ضمن سلسلة معالم في طريق الثبات (اكتملت السلسلة)
· درس 12 من 20
معالم في طريق الثبات | الحلقة (13) | من وسائل الثبات: ذكر الله
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
معالم في طريق الثبات
0:08
ذكر الله
0:12
ومن وسائل الثبات
0:17
كثرة ذكر الله سبحانه
0:20
فقد أمر الله بالذكر الكثير
0:23
فقال تعالى
0:25
يا أيها الذين آمنوا
0:28
ذكروا الله ذكرا كثيرا
0:32
وسبحوه بكرة
0:35
وفي مقام القتال
0:38
أمر الله بالذكر الكثير
0:41
فقال تعالى
0:43
يا أيها الذين آمنوا
0:46
إذا لقيتم فئة فاثبتوا
0:50
فاثبتوا واذكروا الله كثيرا
0:53
لعلكم تفلحون
0:56
والذكر حصن المسلم
0:59
من الشيطان
1:01
فعن الحارث الأشعري رضي الله عنه
1:05
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08
قال
1:10
إن الله تبارك وتعالى
1:12
أمر يحيى بن زكريا
1:14
بخمس كلمات
1:16
الحديث
1:17
ومن هذه الكلمات
1:19
قال
1:20
وأمركم أن تذكروا الله
1:23
فإن مثل ذلك
1:25
كمثل رجل خرج العدو
1:27
في أثره سراعا
1:29
حتى إذا أتى
1:31
على حصن حصين
1:33
يحرز نفسه منهم
1:35
وكذلك العبد
1:37
لا يحرز نفسه من الشيطان
1:39
إلا بذكر الله
1:41
قال ابن القيم
1:43
في الوابل الصيب
1:45
فلو لم يكن في الذكر
1:47
إلا هذه الخصلة الواحدة
1:49
لكان حقيقا بالعبد
1:51
ألا يفتر لسانه
1:53
من ذكر الله تعالى
1:55
وألا يزال لهجا
1:57
بذكره
1:58
فإنه لا يحرز نفسه
2:00
من عدوه
2:02
إلا بالذكر
2:04
ولا يدخل عليه العدو
2:06
إلا من باب الغفلة
2:08
فهو يرصده
2:10
فإذا غفل
2:11
وثب عليه وافترسه
2:13
وإذا ذكر الله تعالى
2:15
انخنس عدو الله تعالى
2:17
وتصاغر وانقمع
2:19
حتى يكون
2:21
كالوصع وكالذباب
2:23
ولهذا سمي
2:25
الوسواس القناس
2:27
أي يوسوس في الصدور
2:29
فإذا ذكر الله
2:31
ذكر الله تعالى
2:33
خنس أي كف وانقبض
2:35
قال ابن عباس
2:37
الشيطان جاثم
2:39
على قلب ابن آدم
2:41
فإذا سهى وغفلا
2:43
وسوس
2:45
فإذا ذكر الله تعالى
2:47
خنس
2:49
وفي صحيح البخاري
2:51
عن أبي موسى رضي الله عنه قال
2:53
قال النبي
2:55
صلى الله عليه وسلم
2:57
مثل الذي يذكر
2:59
الله والذي لا يذكر ربه
3:01
مثل الحي
3:03
والميت
3:05
وفي الصحيحين
3:07
عن أبي هريرة رضي الله عنه
3:09
قال
3:11
قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:13
يقول الله تعالى
3:15
أنا
3:17
عند ظن عبدي بي
3:19
وأنا معه
3:21
إذا ذكرني
3:23
فإن ذكرني في نفسه
3:25
ذكرته في نفسي
3:27
وإن ذكرني في ملأ
3:29
ذكرته في ملأ
3:31
خير منهم
3:33
وإن تقرب إلي بشبر
3:35
تقربت إليه
3:37
ذراعا
3:39
وإن تقرب إلي ذراعا
3:41
تقربت إليه باعا
3:43
وإن أتاني يمشي
3:45
أتيته هرولة
3:47
وفي الترمذي
3:49
عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:51
عن الله عز وجل
3:53
أنه يقول
3:55
إن عبدي كل عبدي
3:57
الذي يذكرني
3:59
وهو ملاق قرنه
4:01
وهذا الحديث
4:04
هو فصل الخطاب
4:06
والتفصيل بين الذاكر
4:08
والمجاهد
4:10
فإن الذاكر المجاهد
4:12
أفضل من الذاكر
4:14
بلا جهاد
4:16
والمجاهد الغافل
4:18
والذاكرة بلا جهاد
4:20
أفضل من المجاهد الغافل
4:22
عن الله تعالى
4:24
فأفضل الذاكرين المجاهدون
4:26
وأفضل المجاهدين الذاكرون
4:30
قال الله تعالى
4:32
يا أيها الذين آمنوا
4:34
إذا لقيتم فئة
4:36
فاثبتوا
4:38
فاثبتوا
4:40
واذكروا الله كثيرا
4:42
لعلكم تفلحون
4:46
فأمرهم بالذكر الكثير
4:48
والجهاد معا
4:50
ليكونوا على رجاء
4:52
على رجاء من الفلاح
4:54
وقد قال تعالى
4:56
يا أيها الذين آمنوا
4:58
ذكروا الله
5:00
ذكرا كثيرا
5:02
وقال تعالى
5:04
والذاكرين الله
5:06
كثيرا والذاكرات
5:08
أي كثيرا
5:10
وقال تعالى
5:12
فإذا قضيتم
5:14
مناسككم
5:16
فاذكروا الله كذكركم
5:18
آباءكم أو أشد
5:20
ذكرا
5:22
ففيه الأمر بالذكر
5:24
بالكثرة والشدة
5:26
لشدة حاجة العبد إليه
5:28
وعدم استغنائه عنه
5:30
طرفة عين
5:32
فأي لحظة
5:34
قلا فيها العبد
5:36
عن ذكر الله عز وجل
5:38
كانت عليه لا له
5:40
وكان خسرانه فيها
5:42
أعظم مما ربح في غفلته
5:45
عن الله
5:47
ولا ريب أن القلب يصدأ
5:49
بالفضة وغيرهما
5:51
وجلاؤه بالذكر
5:53
فإنه يجلوه
5:55
حتى يدعه كالمرآة
5:57
البيضاء
5:59
فإذا ترك الذكر صدئ
6:01
فإذا ذكر جلاه
6:03
وصدأ القلب بأمرين
6:05
بالغفلة والذنب
6:07
وجلاؤه بشيئين
6:09
بالاستغفار والذكر
6:13
فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته
6:15
كان الصدأ متراكبا
6:17
على قلبه
6:19
وصدأه بحسب غفلته
6:21
وإذا صدأ القلب
6:23
لم تنطبع فيه
6:25
صور المعلومات على ما
6:27
هي عليه
6:29
فيرى الباطل في صورة الحق
6:31
والحق في صورة الباطل
6:33
لأنه
6:35
لما تراكم عليه الصدأ
6:37
أظلم
6:39
فلم تظهر فيه صورة الحقائق
6:41
كما هي عليه
6:43
فإذا تراكم عليه الصدأ
6:45
وركبه الران
6:47
فسد تصوره
6:49
وإدراكه
6:51
فلا يقبل حقا
6:53
ولا ينكر باطلا
6:55
وهذا أعظم عقوبات القلب
6:57
وأصل ذلك
7:00
من الغفلة والتباع
7:02
الهوى
7:04
فإنهما يطمسان نور القلب
7:06
ويعميان بصرا
7:08
قال تعالى
7:10
ولا تطع من أغفلنا
7:12
قلبه عن ذكرنا
7:14
فعى هوى
7:16
وكان أمره فرطا
7:18
فإذا أراد العبد
7:20
أن يقتدي برجل
7:22
فلينظر
7:24
هل هو من أهل الذكر
7:26
أو من الغافرين
7:28
وهل الحاكم عليه
7:30
الهوى أو الوحي
7:32
فإن كان الحاكم عليه
7:34
هو الهوى
7:36
وهو من أهل الغفلة
7:38
وأمره فرط
7:40
لم يقتدي به ولم يتبع
7:43
ومعنى الفرط
7:45
قد فسر بالتضييع
7:47
أي أمره الذي يجب
7:49
أن يلزمه ويقوم به
7:51
وبه رشده وفلاحه
7:53
ضائع قد فرط فيه
7:57
وفسر بالإسراف
7:59
أي قد أفرط
8:01
وفسر بالإهلاك
8:03
وفسر بالخلاف للحق
8:05
وكلها
8:07
أقوال متقاربة
8:09
والمقصود أن الله
8:11
سبحانه وتعالى
8:13
نهى عن طاعة من جمع
8:15
هذه الصفات
8:17
فينبغي للرجل أن ينظر
8:19
في شيخه وقدوته
8:21
ومتبوعه
8:23
فإن وجده كذلك
8:25
فليبعد عنه
8:27
وإن وجده ممن غلب عليه
8:29
ذكر الله تعالى عز وجل
8:31
واتباع السنة
8:33
وأمره غير مفروط
8:35
عليه
8:37
بل هو حازم في أمره
8:39
ولا فرق بين
8:41
الحي والميت إلا بالذكر
8:43
فمثل الذي
8:45
يذكر ربه والذي
8:47
لا يذكر ربه
8:49
كمثل الحي والميت
8:51
معالم في
8:54
طريق الثبات