ضمن سلسلة نعم المصلّى (اكتملت السلسلة) · درس 21 من 27

نعم المصلى | الحلقة (22) | ماهي نقطة ارتكاز الصراع في العالم؟

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:14 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 نحن شمس لا تغيب
0:07 لو دعى الداعي نجيب
0:10 نرجع الحق السليم
0:14 ننصر الأقصى الحبيب
0:17 فيه خير الخلق صلى
0:20 إنه نعم المصلى
0:24 نعم المصلى
0:28 ما هي نقطة ارتكاز الصراع في العالم
0:38 هناك نقطة ارتكاز محورية
0:41 يدور حولها الصراع بين الحق والباطل
0:45 هي محل جذب ومحط نظر جميع القوى
0:49 منذ أن أوجد الله الخليقة
0:53 وبحسب استقراء التاريخ ومجريات الأحداث
0:57 تعتبر مدينة القدس في الأرض المباركة فلسطين
1:01 هي لب ومحور وعنوان وبوصلة وأصل الصراع بين الحق والباطل
1:07 من خلال استقراء التاريخ
1:10 نخلص إلى نتيجة مفادها
1:13 أن المسجد الأقصى يكون تحت حكم وسيطرة القوة العظمى في العالم
1:19 أي أن كانت بحق أو باطل
1:23 والعكس تماما
1:25 فالقوة والدولة التي تسيطر عليه كتحصيل حاصل
1:30 تكون هي العظمى والمسيطرة على المجريات والركائز الأساسية في العالم
1:37 وعليه
1:38 فأمة الإسلام إذا ما أرادت استرجاع المقدسات
1:43 ينبغي أن تكون رقما صعبا
1:46 وأمة قوية بدينها وعقيدتها
1:50 وسيادتها ومكانتها
1:53 لو أخذنا لمحة تاريخية
1:56 وتوقفنا بعجالة عند بعض المحطات المهمة المفصلية
2:01 سنجد أن لتلك البقعة مكانة تاريخية عريقة
2:06 بالإضافة لمكانتها الدينية
2:10 فهي من أقدم المدن عبر التاريخ
2:13 وأكثرها عرضة للغارات والتخريب والهدم والحرق
2:18 إذ تعرضت لأكثر من ثمانية عشرة مرة للهدم الكامل
2:23 ثم يعاد بناؤها
2:25 هذه المدينة أول من سكنها اليابوسيون
2:29 من العرب الكنعانيين الذين انحدروا من شبه الجزيرة العربية
2:36 لذلك من أقدم أسمائها يبوس نسبة لهم
2:41 وذكر المؤرخون أن بني إسرائيل نزحوا في العام
2:47 تسعة وثمانين ومائة وألف قبل الميلاد
2:51 من مدينة أريحى إلى بيت المقدس
2:55 وما جعلوا مدينة يمرون بها
2:58 إلا أهلكوها وأحرقوها ثم استولوا عليها
3:03 بعد مدة من الزمان
3:05 توالت الحملات العدائية والاحتلالية في تلك المدينة
3:11 حتى شملت الفرس والملكة الأاشورية سنحاريب
3:16 ثم بعد أن استولى عليها اليهود وأفسدوا فيها
3:20 وجعل الله تبارك وتعالى علامة ذهابهم ونهاية دولتهم العلو والإفساد
3:28 فسلط الله عليهم الملك البابلي نبوخ ذنصر
3:33 فسباهم وقتل منهم عددا كبيرا عام ست وثمانين وخمسمائة قبل الميلاد
3:41 ودمر بيت المقدس
3:44 بعد خمسين سنة
3:46 أعادهم الملك الفارسي قورش إلى بيت المقدس
3:51 وعاشوا قرابة عقدين من الزمان تحت السيطرة الفارسية
3:57 وفي عام تسع وسبعين للميلاد
4:00 يذكر المؤرخون أن مدينة القدس شهدت أحداثا دامية
4:05 فقد حاصرها السفاك الروماني تيطس
4:09 حتى هلك الآلاف من سكانها جوعا
4:13 واستمر القتل لمدة أشهر
4:16 حتى قدر عدد القتلى بنصف مليون نسمة
4:21 وهكذا يستمر الصراع بين القوى العظمى والإمبراطوريات في العالم
4:27 على ثرى تلك الأرض
4:29 حتى انتشرت فيها النصرانية
4:32 بعد أن ترك الإمبراطور قسطانطين الوثنية
4:36 واعتنق النصرانية
4:38 في القرن الرابع الميلادي
4:41 بقيتها كذا حتى فتحها عمر رضي الله عنه
4:45 سنة خمسة عشر للهجرة
4:48 سبع وثلاثين وستمائة للميلاد
4:52 لأول مرة يرحب أهلها بالفاتح
4:56 ولم ترق قطرة دم واحدة
4:59 بشهادة المؤرخين من الأعداء
5:02 وهكذا عاش النصار بأمان وسلام
5:06 في ظل دولة الإسلام
5:09 حتى ضعفت واستباحها الصليبيون
5:12 واحتلوها سنة 92 وأربع مئة للهجرة
5:17 وقتلوا خلقا كثيرا من العلماء والزهاد والعباد
5:22 والنساء والأطفال
5:24 فاق السبعين ألفا
5:26 وبقيتها كذا حتى حررها صلاح الدين
5:30 سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة للهجرة
5:34 إلا أن سلوكه يختلف عن سلوكهم
5:38 فكان كثير العفو والصفح والحلم والكرم
5:42 قال ابن كثير رحمه الله
5:46 وأطلق السلطان أي صلاح الدين
5:49 خلقا منهم بنات الملوك
5:52 بمن معهن من النساء والصبيان والرجال
5:57 ووقعت المسامحة في كثير منهم
6:00 وشفع في أناس كثيرين
6:03 فعفا عنهم
6:05 وفرق السلطان جميع ما قبض منهم من الذهب في العسكر
6:10 ولم يأخذ منه شيئا مما يقتنى ويدخر
6:15 وكان رحمه الله حليما كريما
6:18 مقداما شجاعا رحيما
6:21 بقيت فلسطين هكذا بيد المسلمين
6:25 إلى قيام الحرب العالمية الأولى
6:28 لتحتلها بريطانيا عام تسعة عشر وتسعمائة وألف للميلاد
6:34 فوجد اليهود فرصة مناسبة
6:37 حتى أقاموا دولتهم سنة ثمان وأربعين وتسعمائة وألف للميلاد
6:43 على معظم أرض فلسطين
6:46 واستكمل احتلال القدس سنة سبع وستين وتسعمائة وألف للميلاد
6:53 وهكذا يبقى الصراع بين الحق والباطل
6:57 بين القوى الكبرى
6:59 يدور حول المسجد الأقصى
7:01 في بيت المقدس وفلسطين
7:04 حتى آخر الزمان وظهور الدجال
7:08 الذي هو أعظم فتنة على وجه الأرض منذ خلق آدم عليه السلام
7:14 وخروجه من المشرق من خراسان
7:18 مارا بأصفهان
7:20 داخلا الجزيرة بين الشام والعراق
7:24 قاصدا المدينة
7:26 ومعه سبعون ألف من يهود أصفهان
7:30 ينزل عيسى عليه السلام
7:32 مسيح الحق
7:34 فيدرك المسيح الدجال
7:36 مسيح الضلال
7:38 فيدركه عند بابلد الشرقي
7:42 فيقتله
7:43 فيهزم الله اليهود
7:45 فلا يبقى شيء مما خلق الله عز وجل يتواقى به يهودي
7:52 إلا أنطق الله ذلك الشيء
7:55 لا حجر ولا شجر
7:57 ولا حائط ولا دابة
8:00 إلا الغرقدة
8:02 فإنها من شجرهم لا تنطق
8:05 إلا قال
8:07 يا عبد الله المسلم
8:09 هذا يهودي فتعالى قتله
8:13 يقول عليه الصلاة والسلام
8:17 لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق
8:22 ظاهرين على من ناواهم
8:25 حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال
8:29 بعد ذلك يخرج يأجوج ومأجوج
8:32 ويصلون إلى فلسطين
8:35 وعيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين
8:39 منحازين إلى الجبل
8:41 فيدعو عيسى عليه السلام ربه
8:44 أن يخلصهم من شرهم
8:47 فيبعث الله عليهم دودا يسمى النغف
8:51 فيصرعون جميعا
8:53 موتة رجل واحد
8:55 ثم يتوسل عيسى عليه السلام إلى الله تبارك وتعالى
9:00 ويدعوه أن يخلصهم من هذه الجثث المنتنة
9:05 فيرسل الله تبارك وتعالى طيرا كأعناق الإبل
9:10 فتحملهم وتطرحهم حيث شاء الله
9:14 ثم يرسل الله مطرا شديدا يغسل الأرض
9:18 حتى يتركها كالمرأة
9:21 ثم يمكث عيسى عليه السلام في الأرض سنين
9:25 تخرج الأرض بركتها
9:27 وتعم الألفة والمحبة والمودة
9:31 والأخوة بين الناس أجمعين
9:34 حتى لا يبقى بين اثنين خصومة ولا شحناء
9:38 ولا عداوة ولا بغضاء
9:41 لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام
9:45 طوبا لعيش بعد المسيح
9:48 يؤذن للسماء في القطر
9:51 ويؤذن للأرض في النبات
9:54 حتى لو بدرت حبك على الصفا لنبت
9:58 وحتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره
10:02 ويطأ على الحية فلا تضره
10:05 ولا تشاح ولا تحاسد ولا تباغض
10:09 وهذا فيه إشارة إلى أن الصراع بين الحق والباطل
10:16 تطوى صفحته وينتهي على وجه الأرض في فلسطين
10:21 نعم المصلى
10:24 نحن شمس لا تغيب
10:27 لو دعى الداعي نجيب
10:30 نرجع الحق السليب
10:33 ننصر الأقصى الحبيب
10:36 فيه خير الخلق صلى
10:40 إنه نعم المصلى
10:43 مهبط الوحي الأمين
10:46 مبعث للمرسلين
10:49 قبلة للمسلمين
10:52 متغل الفاتحين
10:55 فيه خير الخلق صلى
10:58 إنه نعم المصلى