ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة)
· درس 1 من 75
الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (30-1) | سورة الروم | الآيات من (1) إلى (30)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
الخلاصة من تفسير الطبري
0:08
اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري
0:12
سورة الروم
0:18
بسم الله الرحمن الرحيم
0:23
ألف لا مين
0:31
غلبت الروم
0:34
في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون
0:42
في بضع سنين
0:45
لله الأمر من قبل ومن بعد
0:49
ويومئذ يفرح المؤمنون
0:54
بنصر الله
0:57
ينصر من يشاء
1:03
وهو العزيز الرحيم
1:07
ألف لا مين
1:10
غلبت فارس الروم
1:12
في أدنى الأرض
1:13
من أرض الشام إلى أرض فارس
1:17
والروم من بعد غلبت فارس اياهم سيغلبون فارس
1:22
في بضع سنين
1:24
لله الأمر من قبل غلبتهم فارس ومن بعد غلبتهم اياها
1:30
ويوم يغلب الروم فارس
1:33
يفرح المؤمنون بالله ورسوله بنصر الله اياهم على المشركين
1:39
ونصرة الروم على فارس
1:42
ينصر الله من يشاء من خلقه على من يشاء
1:46
والله الشديد في انتقامه من أعدائه
1:50
الرحيم بمن تاب من خلقه
1:54
وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
2:06
وعد الله ان الروم ستغلب فارس من بعد غلبت فارس لهم
2:12
وعد الله ذلك المؤمنين وعدا
2:15
لا يخلفهم الله وعده
2:18
لانه ليس في مواعيده خلف
2:22
ولكن اكثر قريش الذين يكذبون بان الله منجز وعده المؤمنين
2:28
لا يعلمون ان ذلك كذلك
2:32
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
2:42
يعلم هؤلاء المكذبون بحقيقة خبر الله
2:46
ان الروم ستغلب فارس ظاهرا من حياتهم الدنيا
2:51
وتدبير معايشهم فيها وما يصلحهم
2:55
وهم عن امر آخرتهم وما لهم فيه النجاة من عقاب الله
3:01
غافلون لا يفكرون فيه
3:05
أولم يتفكروا في أنفسهم
3:09
ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسما
3:20
وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون
3:31
أولم يتفكر هؤلاء المكذبون بالبعث في خلق الله إياهم
3:36
وأنه خلقهم ولم يكونوا شيئا
3:40
ثم صرفهم أحوالا وتارات حتى صاروا رجالا
3:45
فيعلموا أن الذي فعل ذلك قادر أن يعيدهم بعد فنائهم خلقا جديدا
3:52
ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالعدل
3:58
وبأجل مؤقة مسما
4:01
إذا بلغت ذلك الوقت أثنى ذلك كله
4:06
وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم جاحدون منكرون
4:12
أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم
4:21
كانوا أشد منهم قوة وأثار الأرض وعمروها أكثر مما عمروها
4:34
وجاءتهم رسلهم بالبينات
4:40
فما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
4:50
أولم يسير هؤلاء المكذبون بالله في البلاد
4:54
فينظروا إلى آثار الله في من كان قبلهم من الأمم المكذبة
5:00
كيف كان عاقبة أمرها في تكذيبها رسلها
5:05
فقد كانوا أشد منهم قوة
5:07
واستخرجوا الأرض وحرثوها وعمروها أكثر مما عمر هؤلاء
5:14
فأهلكهم الله بكفرهم وتكذيبهم رسلهم
5:18
إذ جاءتهم رسلهم بالبينات من الآيات فكذبوهم
5:23
فأحل الله بهم بأسة
5:26
فما كان الله ليظلمهم بعقابه إياهم على تكذيبهم رسلة
5:32
ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بمعصيتهم ربهم
5:38
ثم كان عاقبة الذين أساء السوء أن كذبوا بآيات الله وكانوا بها يستهزئون
5:56
ثم كان آخر أمر من كفر من هؤلاء الذين أثاروا الأرض وعمروها
6:02
فأساءوا بذلك
6:04
الخلة التي هي أسوأ من فعلهم
6:07
أما في الدنيا فالبوار والهلاك
6:11
وأما في الآخرة فالنار
6:14
لا يخرجون منها ولا هم يستعتبون
6:18
لأنهم كذبوا في الدنيا بآيات الله
6:21
وكانوا بحجج الله وهم أنبياؤه ورسله يسخرون
6:27
الله يبدأ الخلق ثم يعيده ثم إليه ترجعون
6:36
الله تعالى يبدأ إنشاء جميع الخلق
6:40
منفردا بإنشائه
6:42
ثم يعيده خلقا جديدا بعد إفنائه وإعدامه
6:47
ثم إليه يحشرون لفصل القضاء بينهم
6:52
ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون
6:59
ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه
7:04
ييأس الذين أشركوا بالله ويكتئبون ويتندمون
7:10
ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين
7:24
ولم يكن لهاؤلاء المجرمين من شركائهم الذين كانوا يتبعونهم على ما دعوهم إليه من الضلالة
7:33
شفعاء يشفعون لهم عند الله فيستنقذونهم من عذابه
7:39
وكانوا بشركائهم في الضلالة كافرين
7:43
يجحدون ولايتهم ويتبرأون منهم
7:48
ويوم تقوم الساعة يومئذ يتفرقون
7:54
فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون
8:04
ويوم تجيء الساعة يتفرق أهل الإيمان بالله وأهل الكفر به
8:10
فأما الذين آمنوا بالله ورسوله وعملوا بما أمرهم الله
8:16
فهم في الرياحين والنباتات الملتفة وبين أنواع الزهر في الجنان يسرون
8:23
ويلذون بالسماع وطيب العيش الهني
8:29
وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآفرة فأولئك في العذاب محضرون
8:45
وأما الذين جحدوا توحيد الله وكذبوا رسله فأولئك في عذاب الله محضرون
8:53
قد أحضرهم الله إياها فجمعهم فيها ليذوقوا العذاب الذي كانوا في الدنيا يكذبون
9:03
فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون
9:09
وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون
9:17
فصلوا لله حين تمسون وذلك صلاة المغرب وحين تصبحون
9:24
وذلك صلاة الصبح وله الحمد من جميع خلقه في السماوات من سكانها من الملائكة
9:32
وفي الأرض من أهلها وسبحوه أيضا عشيا وذلك صلاة العصر
9:40
وحين تدخلون في وقت الظهر
9:44
يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي
9:49
ويخرج الميت من الحي ويحيي الأرض بعد موتها
9:56
وكذلك تخرجون
10:00
الله الذي يخرج الإنسان الحي من الماء الميت
10:05
ويخرج الماء الميت من الإنسان الحي
10:08
ويحيي الأرض فيخرج زرعها بعد خرابها
10:13
وكما يحيي الأرض بعد موتها
10:15
كذلك يحييكم من بعد مماتكم فيخرجكم أحيا
10:21
ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون
10:38
ومن حججه على أنه القادر على ما يشاء من إنشاء وإفناء وإيجاد وإعدام وأن كل موجود فخلقه
10:50
خلقة أبيكم آدم من تراب ثم إذا أنتم معشر ذرية من خلقناه من تراب بشر تتصرفون
11:01
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لطوم يتفكرون
11:25
ومن حججه وأدلته على ذلك أيضا خلقه لأبيكم آدم من نفسه زوجة ليسكن إليها وجعل بينكم بالمصاهرة والختونة مودة تتوادون بها وتتواصلون من أجلها ورحمة رحمكم بها
11:46
فعطف بعضكم بذلك على بعض إن في فعله ذلك لعبرا وعضا لقوم يتذكرون في حجج الله فيعلمون أنه الإله الذي لا يعجزه شيء أراده
12:01
ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين
12:17
ومن حججه وأدلته أيضا على أنه لا يعجزه شيء خلقه السماوات والأرض بقدرته التي لا يمتنع معها عليه شيء أراده
12:30
واختلاف منطق ألسنتكم ولغاتها واختلاف ألوان أجسامكم إن في فعله ذلك كذلك لعبرا وأدلة لخلقه الذين يعقلون أنه لا يعييه إعادتهم لهيئتهم التي كانوا بها قبل مماتهم
12:50
ومن آياته منامكم بالليل والنهار وبتغاؤكم من فضله إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون
13:09
ومن حججه عليكم أيها القوم تقديره الساعات والأوقات ومخالفته بين الليل والنهار فجعل الليل لكم سكنا تسكنون فيه
13:22
وجعل النهار مضيئ لتصرفكم في معايشكم والتماسكم فيه من رزق ربكم إن في فعل الله ذلك لعبرا وذكرا على أن فاعل ذلك لا يعجزه شيء أراده لقوم يسمعون مواعض الله فيتعظون بها
13:43
ومن آياته يريكم البرق خوفا وطمعا وينزل من السماء ماء فيحيي به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون
14:12
ومن حججه يريكم البرق خوفا لكم إذا كنتم سفرا أنتم طروا فتتأذوا به وطمعا لكم إذا كنتم في إقامة أنتم طروا فتحيوا وتخصبوا
14:28
وينزل من السماء مطرا فيحي الأرض الميتة فتمبت ويخرج زرعها إن في فعله ذلك لعبرا وأدلة لقوم يعقلون عن الله حججه وأدلته
14:43
ومن آياته أن تقوم السماء والأرض بأمره ثم إذا دعاكم دعوة من الأرض إذا أنتم تخرجون
15:02
ومن حججه أيها القوم على قدرته على ما يشاء قيام السماء والأرض بأمره خضوعا له بالطاعة بغير عمد ترى ثم أنتم تخرجون من الأرض إذا دعاكم دعوة مستجيبين لدعوته إياكم
15:23
وله من في السماوات والأرض كل له قانتون
15:30
وله من في السماوات والأرض من ملك وجن وإنس كل من في السماوات والأرض من خلق لله مطيع في تصرفه فيما أراد تعالى ذكره من حياة وموت
15:46
وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم
16:03
والذي له هذه الصفات هو الذي يبدأ الخلق من غير أصل ثم يعيده كما بدأه وإعادته أهون عليه من بدءه وكل على الله هي
16:19
ولله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو أنه لا إله إلا هو وحده لا شريك له ليس كمثله شيء فذلك المثل الأعلى وهو العزيز في انتقامه من أعدائه الحكيم في تدبيره خلقه
16:50
من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون
17:20
أخوا فيما خولناكم من نعمنا فهم سواء وأنتم في ذلك تخافون أن يقاسموكم ذلك المال الذي هو بينكم وبينهم كخيفة بعضكم بعضا أن يقاسمه ما بينه وبينه من المال شركة
17:38
فالخيفة التي ذكرها تعالى ذكره بأن تكون خيفة مما يخاف الشريك من مقاسمة شريكه المال الذي بينهما إياه أشبه من أن تكون خيفة منه بأن يرثه لأن ذكر الشركة لا يدل على خيفة الوراثة وقد يدل على خيفة الفراق والمقاسمة
18:01
كما بينا لكم أيها القوم حججنا في هذه الآيات على قدرتنا على ما نشاء كذلك نبين حججنا في كل حق لقوم يعقلون فيتدبرونها فيتعظون بها
18:18
بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم فمن يهدي من أضل الله وما لهم من ناصرين
18:36
ما ذلك كذلك ولا أشرك هؤلاء المشركون لأن لهم شركاء فيما رزقهم الله من ملك أيمانهم فهم وعبيدهم فيه سوا يخافون أن يقاسموهم فرضوا لله بما رضوا به لأنفسهم
18:55
ولكن الذين ظلموا أنفسهم اتبعوا أهواءهم فأشركوا الأوثان في عبادته فمن يوفق للإسلام من أضل الله عن الاستقامة وما لمن أضل الله من ناصرين ينصرونه فينقذونه من الضلال
19:15
فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون
19:36
فسدد وجهك نحو الوجه الذي وجهك إليه ربك يا محمد لطاعته مستقيما لدينه وطاعته صنعة الله التي خلق الناس عليها لا تغيير لدين الله
19:53
إن إقامتك وجهك للدين حنيفا غير مغير ولا مبدل هو الدين المستقيم الذي لا عوج فيه
20:02
ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن الدين الذي أمرتك يا محمد به بقولي فآقم وجهك للدين حنيفا هو الدين الحق دون سائر الأديان غيره
20:16
الخلاصة من تفسير الطبري