ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة) · درس 54 من 82

الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (16-3) | سورة النحل | الآيات من (51) إلى (74)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 19:05 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:05 الخلاصة من تفسير الطبري
0:08 اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري
0:12 سورة النحل
0:18 بسم الله الرحمن الرحيم
0:22 وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين
0:28 إنما هو إله واحد فإياه فارهبون
0:38 وقال الله لعباده لا تتخذوا لي شريكا أيها الناس
0:43 ولا تعبدوا معبودين
0:46 إنما هو معبود واحد وانا ذلك
0:50 فإياه فاتقوا وخافوا عقابي
0:55 وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا
1:01 أفغير الله تتقون
1:06 ولله ملك ما في السماوات والأرض من شيء
1:10 وله الطاعة والإخلاص دائما ثابتا واجبا
1:15 أفغير الله أيها الناس ترهبون
1:18 وتحذرون أن يسلبكم نعمة الله عليكم
1:22 بإخلاصكم العبادة لربكم وإفرادكم الطاعة له
1:27 وما لكم نافع سواء
1:44 ما يكن بكم أيها الناس من عافية وصحة
1:49 فالله المنعم عليكم لا غيره
1:52 ثم إذا أصابكم في أبدانكم سقم ومرض
1:56 فإلى الله تصرخون بالدعاء وتستغيثون به
2:00 ليكشف ذلك عنكم
2:04 ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم
2:12 إذا فريق منكم بربهم يشركون
2:21 ثم إذا وهب لكم ربكم العافية
2:24 ورفع عنكم ما أصابكم من المرض والشدة
2:28 إذا جماعة منكم يجعلون لله شريكا في عبادتهم
2:33 فيعبدون الأوثان ويذبحون له الذبائح
2:38 شكرا لغير من أنعم عليهم بالفرج مما كانوا فيه من الضر
2:51 ليجحدوا الله نعمته فيما آتاهم من كشف الضر عنهم
2:58 فتمتعوا في هذه الحياة الدنيا إلى أن توافيكم آجالكم
3:03 فإنكم من ذلك ستصيرون إلى ربكم
3:07 وتندمون حين لا ينفعكم الندم
3:11 ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم
3:20 كالله لتسألن عن ما كنتم تفترون
3:28 ويجعل هؤلاء المشركون لما لا يعلمون منه ضرا ولا نفعا
3:34 حظا وجزاءا مما رزقناهم من الأموال
3:39 إشراكا منهم
3:41 والله أيها المشركون
3:43 ليسألنكم الله يوم القيامة عما كنتم في الدنيا تختلعون
3:48 ثم ليعاقبنكم عقوبة لافترائكم عليه
3:53 ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون
4:02 وإذا بشر أحدهم بالأنثى
4:07 ظل وجهه مسودا
4:11 ظل وجهه مسودا
4:14 ظل وجهه مسودا
4:17 وهو كظيم
4:21 ويجعلون لمن خلقهم وأنعم عليهم البنات
4:26 نزه الله نفسه عما نسبوه إليه من البنات
4:31 ويجعلون لأنفسهم البنين الذين يشتهون
4:35 وأذا بشر أحد هؤلاء بولادة الأنثى
4:39 ظل وجهه مسودا من كراهته له
4:43 وقد كظم الحزن
4:45 وامتلأ غما بولادته له
4:49 يتوارى من القوم من سوء ما بشر به
4:56 أيمسكه على هون أم يدسه في التراب
5:03 ألا ساء ما يحكمون
5:09 يتوارى هذا المبشر بولادة الأنثى من القوم
5:14 فيغيب عن أبصارهم من مساءته إياه
5:18 مميلا بين أن يمسكه على هوان
5:22 أم يدفنه حيا في التراب
5:25 ألا ساء الحكم الذي يحكم هؤلاء المشركون
5:29 وذلك أن جعلوا لله ما لا يرضون لأنفسهم
5:33 وجعلوا لما لا ينفعهم ولا يضرهم شركا فيما رزقهم الله
5:39 وعبدوا غير من خلقهم وأنعم عليهم
5:59 للذين لا يصدقون بالمعاد
6:02 القبيح من المثل
6:04 ولله المثل الأفضل والأطيب
6:07 والله ذو العزة التي لا يمتنع معها عقوبة هؤلاء المشركين
6:13 الحكيم في تدبيره
6:15 فلا يدخل تدبيره خلل ولا خطى
6:34 يُؤخِّرهم ولكن يُؤخِّرهم إلى أجل مُسمَّى
6:43 فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة
6:49 ولا يستقدمون
6:54 ولو يُؤخِّذ الله عصاة بني آدم بمعاصيهم
6:58 ما ترك على الأرض من دابة تدب عليها
7:03 ولكن بحلمه يُؤخِّر هؤلاء الظلمة إلى وقتهم الذي وقت لهم
7:10 فإذا جاء الوقت الذي وقت لهلاكهم
7:13 لا يستأخرون عن الهلاك ساعة فيُمهلون
7:17 ولا يستقدمون له
7:20 حتى يستوفوا آجالهم
7:24 ويجعلون لله ما يكرهون
7:28 وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى
7:35 لا جرم أن لهم النار وأن هم مُفرَطون
7:45 يجعلون لله ما يكرهونه لأنفسهم
7:49 وهو البنات
7:50 وتفتري ألسنتهم الكذب أن لهم الذكور
7:54 حقاً واجباً أن لهاؤلاء القائلين لله البنات يوم القيامة النار
8:02 وأنهم مخلفون متركون في النار
8:05 منسيون فيها
8:08 كالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك
8:15 فزين لهم الشيطان أعمالهم
8:23 فهو وليهم اليوم
8:29 ولهم عذاب أليم
8:35 والله يا محمد
8:37 لقد أرسلنا رسلاً من قبلك إلى أممها
8:40 بمثل ما أرسلناك إلى أمتك
8:44 من الدعاء إلى التوحيد لله وخلع الأنداد
8:48 فحسن لهم الشيطان ما كانوا عليه من الكفر بالله
8:53 فالشيطان ناصرهم اليوم في الدنيا
8:56 وبئس الناصر
8:58 ولهم عذاب أليم في الآخرة عند ورودهم على ربهم
9:05 وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه
9:18 وما أنزلنا يا محمد عليك كتابنا إلا لتبين لهم ما اختلفوا فيه من دين الله
9:33 فتعرفهم الصواب منه والحق من الباطل
9:38 وبياناً من الضلالة
9:40 ورحمة لقوم يؤمنون به
9:43 فيقرون بما تضمنه من أوامر
9:48 والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها
9:59 إن في ذلك لآية لقوم يسمعون
10:08 معبودكم الذي له العبادة
10:11 أنزل من السماء مطرى
10:14 فأنبت بما أنزل الأرض الميتة التي لا زرع بها ولا عشب
10:20 بعدما هي ميتة لا شيء فيها
10:23 إن في إحيائنا الأرض بعد موتها
10:27 لدليلاً واضحاً لقوم يسمعون هذا القول
10:31 فيتدبرونه ويعقلونه
10:34 ويطيعون الله بما دلهم عليه
10:37 وإن لكم في الأنعام لعبرة
10:43 نسقيكم مما في بطونه
10:48 من بين فرث ودم اللبن
10:52 لبن خالصاً سائغاً للشاربين
11:01 وإن لكم أيها الناس لعظة في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونها من اللبن
11:08 نخرجه لكم من بين فرث ودم
11:12 خلص من مخالطة الدم والفرث فلم يختلطا به
11:17 يسوغ لمن شربه فلا يغص به
11:20 كما يغص الغاص ببعض ما يأكله من الأطعمة
11:25 ومن ثمرات النخيل والأعناب
11:30 تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً
11:36 إن في ذلك لآية لقوم يعقلون
11:43 ولكم أيضاً أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب
11:51 ما تتخذون منه سكرا
11:53 وهو كل ما كان حلالاً شربه
11:56 كالنبيذ الحلال والخل والرطب
12:00 وتتخذون منه التمر والزبيب
12:04 إن فيما وصفنا لكم من نعمنا التي آتيناكم أيها الناس
12:09 من الأنعام والنخل والكرم
12:12 لدلالة واضحة لقوم يعقلون عن الله حججه فيتعظون بها
12:19 وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاً
12:27 أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر ومن ما يعرشون
12:36 ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللاً
12:45 يخرج من بطونها شراب مختلف الألوانه
12:52 مختلف الألوانه فيه شفاء للناس
13:00 إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون
13:08 وألهم ربك يا محمد النحل إيحاء لها
13:13 أن اتخذي من الجبال بيوتاً ومن الشجر
13:17 ومما يبنون من السقوف فرفعوها بالبناء
13:22 ثم كلي أيتها النحل من الثمرات فاسلكي طرق ربك مذللةً لك
13:29 لا يتوعر عليها مكان سلكته
13:32 يخرج من بطون النحل عسل مختلف ألوانه
13:37 لأن فيها أبيض وأحمر وغير ذلك من الألوان
13:42 في العسل شفاء للناس
13:45 إن في إخراج الله من بطون هذه النحل الشراب المختلف
13:50 لدلالةً وحجةً واضحةً على من سخر النحل وهداها
13:56 وأخرج من بطونها الشفاء للناس
13:59 إنه الواحد الذي ليس كمثله شيء
14:03 وأنه لا ينبغي أن يكون له شريك
14:07 ولا تصح الألوهة إلا له
14:11 والله خلقكم ثم يتوفاكم
14:16 ومنكم من يرد إلى أرض للعمر
14:23 لكي لا يعلم بعد علم شيئا
14:31 إن الله عليم قدير
14:38 والله خلقكم أيها الناس ثم يقبضكم
14:43 ومنكم من يهرم فيصير إلى أرض العمر
14:47 ليعود جاهلاً كما كان في حال طفولته
14:51 ولئلا يعلم شيئا بعد علم كان يعلمه في شبابه
14:56 إن الله عليم لا ينسى
14:59 ولا يتغير علمه قدير على ما شاء
15:03 لا يجهل شيئا ولا يعجزه شيء أراده
15:09 والله فضل بعضكم على بعض في الرزق
15:15 فمن الذين فضلوا برد رزقهم
15:22 على ما ملكت أيمانهم
15:28 فهم فيه سواء
15:31 أفبنعمة الله يجحدون
15:37 والله أيها الناس فضل بعضكم على بعض
15:40 في الرزق الذي رزقكم في الدنيا
15:44 فمن الذين فضلهم الله
15:46 بمشرك مماليكهم فيما رزقهم من الأموال والأزواج
15:51 حتى يستوهم في ذلك وعبيدهم
15:55 فهم لا يرضون بأن يكونوا هم ومماليكهم فيما رزقتهم سواء
16:02 وقد جعلوا عبيدي شركائي في ملك وسلطاني
16:07 أفبنعمة الله التي أنعمها على هؤلاء المشركين يجحدون
16:12 بإشراكهم غير الله من خلقه في سلطانه وملكه
16:43 والله الذي جعل لكم أيها الناس من أنفسكم أزواجا
16:48 فخلق من آدم زوجته حواء
16:52 وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفده
16:56 وهم المسرعون في خدمة الرجل المتخففون فيها
17:02 كأولادنا وأزواجنا الذين يصلحون للخدمة
17:06 وأختاننا الذين هم أزواجنا
17:09 وأختاننا الذين هم أزواج بناتنا
17:12 وخدمنا من مماليكنا
17:15 ورزقكم الله من حلال المعاش والأرزاق والأقوات
17:20 أف بالباطل من تحريم أولياء الشيطان من البحائر والسوائب
17:25 يصدق هؤلاء المشركون بالله
17:29 وبما أحل الله لهم من ذلك ينكرون ويجحدون تحليله
17:35 ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون
17:49 فلا تضربوا لله الأمثال
17:54 إن الله يعلم وأنه لا يستطيعون
18:02 إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون
18:09 ويعبد هؤلاء المشركون أوثانا لا تملك لهم رزقا من السماوات
18:16 فلا تقدر على إنزال القطر
18:19 ولا تملك لهم أيضا رزقا من الأرض
18:23 فلا تقدر على إخراج شيء من نباتها
18:27 ولا تقدر على شيء
18:29 فلا تمثلوا لله الأمثال
18:32 ولا تشبه له الأشباه
18:34 فإنه لا مثل له ولا شبه
18:38 والله أيها الناس
18:40 يعلم خطأ ما تمثلون وتضربون من الأمثال وصوابه
18:45 وغير ذلك من سائر الأشياء
18:48 وأنتم لا تعلمون صواب ذلك من خطأه
18:52 الخلاصة من تفسير الطبري