ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة) · درس 32 من 182

الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (2-1) | سورة البقرة | الآيات من (1) إلى (25)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 22:32 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:05 الخلاصة من تفسير الطبري
0:08 اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري
0:13 سورة البقرة
0:17 بسم الله الرحمن الرحيم
0:22 ألف لا مين
0:32 أن الله جل ثناؤه جعلها حروفا مقطعة
0:36 ولم يصل بعضها ببعض
0:38 فيجعلها كسائر الكلام المتصل الحروف
0:42 لأنه عز ذكره
0:44 أراد بلفظه الدلالة بكل حرف منه على معان كثيرة
0:49 لا على معنا واحد
0:52 ذلك الكتاب لا ريب فيه
0:56 هدا للمتقين
1:00 هذا الذي ذكرته وبينته لك يا محمد
1:04 هو الكتاب الذي لا شك فيه أنه من عند الله
1:08 هدا من الضلالة للذين اتقوا ربهم
1:12 فأطاعوه فيما أمرهم به من فرائضه
1:16 وتجنبوا ركوب ما نهاهم عنه من معاصيه
1:20 الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة
1:25 ومن ما رزقناهم ينفقون
1:32 الذين يصدقون بما غاب عنهم من الجنة والنار
1:36 والثواب والعقاب والبعث
1:39 وبما ذكر الله في القرآن
1:42 من التصديق بالله وملائكته وكتبه ورسله
1:46 ويقيمون الصلاة بأدائها بحدودها وفروضها
1:51 كما فرضت عليهم بتمام الركوع والسجود
1:55 والتلاوة والخشوع
1:58 ومن ما رزقناهم مؤدين زكاة أو نفقة
2:02 من لزمته نفقته من أهل وعيال
2:18 والذين يصدقونك بما جئت به من الله جل وعز
2:23 وما جاء به من قبلك من المرسلين
2:27 ولا يفرقون بينهم
2:29 ولا يجحدون ما جاؤهم به من عند ربهم
2:34 وبأمر الآخرة من البعث والنشور
2:37 والثواب والعقاب والحساب والميزان
2:41 وغير ذلك مما أعد الله لخلقه يوم القيامة هم يوقنون
2:47 وهذا تعريض بذم أهل الكتاب
2:50 الذين زعموا أنهم بما جاءت به رسل الله قبل محمد عليه السلام مصدقون
2:58 وهم بمحمد صلى الله عليه وسلم مكذبون
3:15 أولئك المتقون
3:17 والذين يؤمنون بما أنزل إلى محمد صلى الله عليه وسلم
3:22 وإلى من قبله من الرسل
3:25 على نور من ربهم وبرهان
3:28 واستقامة وسداد
3:30 بتسديد الله إياهم وتوفيقه لهم
3:34 وأولئك هم المنجحون المدركون ما طلبوا عند الله تعالى من الفوز بالثواب
3:41 والخلود في الجنان
3:43 والنجاة مما أعد الله لأعدائه من العقاب
4:06 إن الذين جحدوا ما أنزل إليك من ربك
4:11 معتدل عندهم الإنذار أم ترك الإنذار
4:15 لأنهم كانوا لا يؤمنون
4:17 وقد ختمت على قلوبهم وسمعهم
4:33 طبع الله على قلوبهم
4:35 فلا يكون للإيمان إليها مسلك
4:38 ولا للكفر منها مخلص
4:41 وجعل على أبصارهم غطاء
4:44 عن أن يبصروا سبيل الهدى
4:46 فيعلموا قبح ماهم عليه من الضلالة والردى
4:51 ولهم عذاب عظيم
4:53 ومن الناس من يقول آمنا بالله
4:59 وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
5:05 ومن الناس وهم المنافقون
5:08 من يقول صدقنا بالله وبالبعث يوم القيامة
5:13 وما هم بمصدقين فيما يزعمون أنهم به مصدقون
5:19 وهذا تكذيب لهم فيما أخبروا عن اعتقادهم
5:23 وإعلام لنبيه صلى الله عليه وسلم
5:27 أن الذي يبدونه بأفواههم
5:30 خلاف ما في ضمائر قلوبهم
5:33 وضد ما في عزائم نفوسهم
5:37 يخادعون الله والذين آمنوا
5:41 وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون
6:07 فهو لنفسه خادع
6:09 لأنه يظهر لها بفعله أنه يعطيها أمنيتها
6:14 ويسقيها كأس سرورها
6:17 وهو موردها حياض عطبها
6:20 ومذيقها من غضب الله وأليم عقابه
6:24 ما لا قبل لها به
6:26 وهم لا يشعرون بأن الله خادعهم بإملائه لهم
6:31 واستدراجه إياهم
6:37 فزادهم الله مرضا
6:40 ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون
6:46 في اعتقاد قلوبهم الذي يعتقدونه في الدين
6:51 والتصديق بمحمد صلى الله عليه وسلم
6:55 وبما جاء به من عند الله
6:58 سقم وشك
6:59 فزادهم الله بما أحدث من حدوده وفرائضه التي لم يكن فرضها
7:05 شكا وحيرة إلى المرض والشك الذي كان في قلوبهم
7:10 ولهم عذاب مؤلم بما كانوا يكذبون بقولهم بألسنتهم
7:16 آمنا بالله وباليوم الآخر
7:20 وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض
7:24 قالوا إنما نحن مصلحون
7:29 وأذا قيل للمنافقين لا تفسدوا في الأرض
7:35 بمعصيتكم فيها ربكم
7:37 وركوبكم فيها ما نهاكم عن ركوبه
7:41 وتضيعكم فرائضة
7:43 وشككم في دين الله
7:45 ومظاهرتكم أهل التكذيب بالله وكتبه ورسله على أولياء الله
7:52 قالوا إنما نحن مصلحون في الأرض وعلى رشد وهدا
7:58 ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون
8:06 ألا إنهم هم المخالفون أمر الله عز وجل
8:10 المتعدون حدوده
8:12 الراكبون معصيته
8:14 التاركون فروضه
8:16 وهم يدرون أنهم كذلك
8:19 وأذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس
8:24 قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء
8:29 ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون
8:37 وأذا قيل لهم
8:39 صدقوا بمحمد وبما جاء به من عند الله
8:44 كما صدق به المؤمنون الذين آمنوا
8:47 بمحمد ونبوته وما جاء به من عند الله
8:52 قالوا أنؤمنوا كما آمن أهل الجهل
8:56 ونصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم
9:00 كما صدق به هؤلاء الذين لا عقول لهم ولا أفهام
9:05 ألا إنهم هم الجهال في أديانهم
9:09 الضعفاء الأراء في اعتقاداتهم واختياراتهم التي اختاروها لأنفسهم
9:15 من الشك والريب في أمر الله وأمر رسوله
9:19 وهم يحسبون أنهم إليها يحسنون
9:22 وذلك هو عين السفه
9:25 لأن السفيهة إنما يفسد من حيث يرى أنه يصلح
9:30 وكذلك المنافق
9:32 يعصي ربه من حيث يرى أنه يطيع
9:36 ويكفر به من حيث يرى أنه يؤمن به
9:40 ويسيء إلى نفسه من حيث يحسب أنه يحسن إليها
9:45 وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا
9:50 وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إننا معكم
10:03 إنما نحن مستهزئون
10:09 وإذا لقوا المؤمنين المصدقين بالله وكتابه ورسوله
10:14 قالوا لهم آمنا وصدقنا بمحمد وبما جاء به من عند الله
10:20 خداعا عن دمائهم وأموالهم وذراريهم
10:24 وأذا خلوا إلى مردتهم وأهل العتو والشر والخبث منهم
10:29 قالوا لهم إننا معكم على دينكم
10:33 وظهراؤكم على من خالفكم فيه
10:37 إنما نحن ساخرون بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
10:42 في قيلنا لهم إذا لقيناهم آمنا بالله وباليوم الآخر
10:48 الله يستهزئ بهم ويمدهم في طريانهم يعمهون
10:56 استهزاء الله بأن جعل لأهل النفاق في الدنيا
11:01 من الأحكام المدخلة لهم في عداد من يشمله اسم الإسلام
11:06 وإن كانوا لغير ذلك مستبطنين
11:10 مع علم الله بكذبهم والطلاعه على خبث اعتقادهم
11:15 حتى ظنوا حشره إياهم في الآخرة مع المؤمنين
11:20 والله معد لهم من أليم عقابه ونكال عذابه
11:25 مستهزئا وساخرا وخادعا وماكرا بهم
11:29 ويملي لهم ويذرهم يبغون في ضلالهم وكفرهم
11:34 يترددون حيارا ضلالا
11:38 لا يجدون إلى المخرج منه سبيلا
11:58 أولئك الذين أخذوا الضلالة وتركوا الهدى
12:02 فخسروا ولم يربحوا
12:04 وما كانوا رشداء في اختيارهم الضلالة على الهدى
12:09 واستبدالهم الكفر بالإيمان
12:35 مثل استضاءة المنافقين
12:38 بما أظهروه من الاقرار بالله وبمحمد صلى الله عليه وسلم
12:43 وبما جاء به قولا وهم به مكذبون اعتقادا
12:48 كمثل استضاءة الموقد نارا
12:51 حتى أضاءت وأبصر ما حوله
12:54 خمدت النار وانطفأت
12:56 فذهب نوره
12:58 وعاد المستضيء به في ظلمة وحيرة
13:03 فكذلك المنافقون
13:05 ذهب الله بنورهم
13:07 وتركهم في ظلمات لا يبصرون بعد الضياء الذي كانوا فيه في الدنيا
13:13 بما كانوا يظهرون بألسنتهم من الاقرار بالإسلام
13:17 وهم لغيره مستبطنون
13:29 صم عن الهدى والحق
13:31 فلا يسمعونهما لغلبة خذلان الله عليهم
13:35 خرس عن القيل بهما
13:37 فلا ينطقون بهما
13:39 عم عن أن يبصروهما فيعقلوهما
13:43 فهم لا يرجعون إلى الإقلاع عن ضلالتهم
14:01 يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذرا الموت
14:13 والله محيط بالكافرين
14:20 مثل استضاءة المنافقين بضوء إقرارهم بالإسلام
14:24 مع استسرادهم الكفر
14:26 كمثل غيث سرى ليلا
14:28 في مزنة ظلماء وليلة مظلمة
14:31 يحدوها رعد ويستطير في حافاتها برق شديد لمعانه
14:37 يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار ويختطفها
14:41 من شدة ضيائه ونور شعاعه
14:44 وينهبط منها تارات صواعق
14:47 تكاد تدع النفوس من شدة أهوالها زواهق
14:52 فضرب الله الصيب لظاهر إيمان المنافق مثلا
14:57 ومثل ما فيه من ظلمات بضلالته
15:01 وما فيه من ضياء برق بنور إيمانه
15:05 واتقاءه من الصواعق بتصير أصابعه في أذني
15:10 بضعف جنانه ونخب فؤاده من حلول عقوبة الله بساحته
15:16 ومشيه في ضوء البرق
15:18 باستقامته على نور إيمانه
15:21 وقيامه في الظلام
15:24 بحيرته في ضلالته وارتكاسه في عمه
15:28 والله جامع الكافرين
15:32 فمحل بهم عقوبته
15:54 ثم عاد جل ذكره إلى نعت إقرار المنافقين بألسنتهم
16:06 فقال
16:08 يكاد الإقرار الذي أظهروه بألسنتهم بالله وبرسوله وما جاء به
16:14 يذهب بأبصارهم ويستلبها من شدة ضيائه ونور شعاعه
16:20 كلما أضاء لهم الإيمان
16:23 رأوا فيه ما يعجبهم في عاجل دنياهم
16:26 من النصرة على الأعداء
16:28 وإصابة الغنائم في المغازي
16:31 والسلامة في الأبدان والأهل والأولاد
16:34 ثبتوا عليه وأقاموا فيه
16:37 وأذا أظلم
16:39 فلم يروا في الإسلام ما يعجبهم
16:42 أقاموا على نفاقهم وثبتوا على ضلالتهم
16:46 كما يمشي السائر في ظلمة الليل وظلمة الصيب
16:50 إذا برقت فيها بارقة أبصر طريقه فيها
16:55 وإذا ذهب ضوء البرق عنهم
16:58 حار في طريقه فلم يعرف منهجه
17:02 ولو شاء الله أذهب من المنافقين السمع والأبصار
17:06 إن الله مقتدر عليهم
17:09 وعلى إحلال سخطه بهم وإنزال نقمته عليهم
17:20 يا أيها الناس جميعا
17:23 من الكفار والمنافقين وغيرهم
17:26 من سائر خلقه المكلفين
17:29 وحّدوا ربكم الذي خلقكم وخلق آباءكم
17:33 وأجدادكم وسائر الخلق غيركم
17:37 لعلكم تتقون سخطه وغضبه
17:40 أن يحل عليكم
17:42 وتكونوا من المتقين
17:45 لكي يحلوا عليكم
17:48 وتكونوا من المتقين الذين رضي عنهم ربهم
17:53 الذي جعل لكم الأرض فراشا
17:58 والسماء بناء
18:07 وأنزل من السماء ما
18:14 فأخرج به من الثمرات رزقا لكم
18:18 فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون
18:27 أعبدوا ربكم
18:30 الجاعل لكم الأرض مهادا وموطئا
18:33 وقرارا يستقر عليها
18:36 والسماء بناءا فوق الأرض
18:39 كهيئة القبة
18:41 وأنزل من السماء مطرا
18:43 فأخرج به من زرعهم وغرسهم
18:47 ثمرات رزقا لهم
18:49 غذاء وأقواتا
18:51 فلا تجعلوا لله ندا وعدلا في الطاعة
18:55 وأنتم تعلمون أنه لا رب لكم يرزقكم غيره
18:59 وأنه مبدع الخلق وخالقهم
19:03 وإن كنتم في ريب
19:07 مما نزلنا على عبدنا
19:11 فأتوا بسورة
19:13 فأتوا بسورة من مثله
19:17 وادعوا شهداءكم من دون الله
19:23 وادعوا شهداءكم من دون الله
19:30 إن كنتم صادقين
19:34 وإن كنتم أيها المشركون في ريب
19:37 من أنما أنزلت على عبدي من القرآن من عندي
19:42 فأتوا بسورة من مثل هذا القرآن
19:45 من كلامكم الذي هو مثله في العربية
19:49 إذ كنتم عرباء
19:51 واستنصروا على أن تأتوا بسورة من مثله أعوانكم وشهداءكم
19:57 الذين يشاهدونكم ويعاونونكم على تكذيبكم الله ورسوله
20:02 إن كنتم محقين في زعمكم
20:05 أنما جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم اختلاق وافتراء
20:11 فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار
20:19 فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة
20:25 أعدت للكافرين
20:29 فإن لم تأتوا بسورة من مثله وقد تظاهرتم أنتم وشركاؤكم عليه
20:35 ولن تأتوا بسورة من مثله أبدا
20:39 فاتقوا أن تصلوا النار التي حطبها الناس والحجارة
20:44 أعدت للجاهدين أن الله ربهم
20:49 وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار
21:06 كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا
21:11 قالوا هذا الذي رزقنا من قبل
21:16 وأتوا به متشابها
21:19 ولهم فيها أزواج مطهرة
21:24 وهم فيها خالدون
21:28 يا محمد بشر من صدقك أنك رسولي
21:33 وحققت صديقه ذلك بأداء الصالح من الأعمال
21:38 أن له جنات تجري من تحتها الأنهار
21:42 كلما رزقوا من أشجار البساتين من ثمرة
21:46 قالوا هذا الذي رزقنا من قبل في الدنيا
21:51 وأوتوا بالذي رزقوا من ثمارها متشابها مع ثمر الدنيا في المنظر واللون
21:57 مختلفا في الطعم والذوق
22:00 وللذين آمنوا وعملوا الصالحات
22:03 أزواج مطهرة من كل أذا وقذا وريبة مما يكون في نساء أهل الدنيا
22:11 وهم في الجنات خالدون باقون على ما أعطاهم الله فيها من الحبرة والنعيم المقيم