ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة)
· درس 127 من 129
الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (2-16) | سورة البقرة | الآيات من (243) إلى (252)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
الخلاصة من تفسير الطبري
0:08
اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري
0:13
سورة البقرة
0:17
بسم الله الرحمن الرحيم
0:23
ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم
0:28
وهم ألوف حذر الموت
0:34
فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم
0:40
إن الله لذو فضل على الناس
0:45
ولكن أكثر الناس لا يشكرون
0:51
ألم تعلم يا محمد
0:53
الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف في العدد
0:57
وقد خرجوا فرارا من الموت
0:59
فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم
1:03
إعلاما وتذكيرا لهم
1:06
بأن الإماتة والإحياء بيديه وإليه دون خلقه
1:10
وأن التحصن في الحصون والاختباء في المنازل والدور
1:14
غير منج أحدا من قضائه إذا حل بساحته
1:19
كما لم ينفع الهاربين من الطاعون
1:22
إن الله لذو فضل ومن على خلقه
1:26
بتبصيره إياهم سبيل الهدى
1:29
وتحذيره لهم من طرق الردى
1:32
وغير ذلك من نعمه التي ينعمها عليهم في دنياهم ودينهم
1:37
ولكن أكثر الناس لا يشكرون نعمة التي أنعمتها عليهم
1:43
وفضل الذي تفضلت به عليهم
1:46
بعبادتهم غيري
1:48
وصرفهم رغبتهم ورهبتهم إلى من دوني
1:52
ممن لا يملك لهم ضرا ولا نفعا
1:56
وقاتلوا في سبيل الله
1:59
وعلموا أن الله سميع عليم
2:05
وقاتلوا أيها المؤمنون في دين الله
2:08
الذي هداكم له أعداء دينكم
2:12
ولا تجبنوا عن لقائهم
2:14
فإن بيدي حياتكم وموتكم
2:18
ولا يمنعن أحدكم من لقائهم وقتالهم حذر الموت
2:22
وخوف المنية على نفسه
2:25
وعلموا أيها المؤمنون أن ربكم سميع لقول
2:29
من يقول من منافقيكم لمن قتل في سبيلي
2:33
لو أطاعونا فجلسوا في منازلهم ما قتلوا
2:38
عليم بما تخفيه صدورهم من النفاق والكفر
2:42
وقلة الشكر لنعمة عليهم
2:45
من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا
2:50
فيضاعفه له أضعافا كثيرا
2:55
والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون
3:02
من هذا الذي ينفق في سبيل الله
3:06
فيعين مضعفا
3:08
أو يقوي ذا فاقة أراد الجهاد في سبيل الله
3:12
ويعطي منهم مقترا
3:14
فيضاعفه الله له أضعافا
3:18
جزاء له على قرضه ونفقته
3:21
ما لا حد له ولا نهاية
3:24
والله بيده قبض أرزاق العباد وبسطها
3:28
فيقتر بقبضه الرزق عن من يشاء من خلقه
3:32
ويوسع ببسطة الرزق على من يشاء منهم
3:36
وإلى الله معادكم أيها الناس
3:39
فاتقوا الله في أنفسكم
3:42
أن تضيعوا فرائضه وتتعدوا حدوده
3:54
حسى إذ قالوا لنبي لهم
3:57
إذ قالوا لنبي لهم
4:00
بعث لنا ملكا
4:02
نقاتل في سبيل الله
4:07
قال هل عسيتم
4:10
إن كتب عليكم القتال
4:13
ألا تقاتلوا
4:15
قالوا وما لنا ألا نقاتل
4:18
في سبيل الله وقد أخرجنا
4:21
وقد أخرجنا من ديارنا
4:25
وأبنائنا
4:28
فلما كتب عليهم
4:31
القتال تولوا إلا
4:34
قليلا منهم
4:37
والله عليم
4:41
بالظالمين
4:44
ألم تعلم يا محمد
4:48
إلى وجوه بني إسرائيل وأشرافهم
4:51
من بعد ما قبض موسى فمات
4:55
إذ قالوا لنبي لهم
4:58
إبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله
5:01
قال النبي
5:03
هل تعيدون إن فرض عليكم القتال
5:06
ألا تفو بما تعيدون الله من أنفسكم
5:10
من الجهاد في سبيله
5:12
فإنكم أهل نكث وغدر
5:15
قال الملأ من بني إسرائيل لنبيهم
5:18
وأي شيء يمنعنا أن نقاتل في سبيل الله
5:21
عدونا وعدو الله
5:24
وقد أخرج من غلب عليه من رجالنا
5:28
ونسائنا من ديارهم وأولادهم
5:31
ومن سبي بالقهر والغلبة
5:34
فلما فرض عليهم قتال عدوهم
5:37
والجهاد في سبيله
5:41
أدبروا مولين عن القتال وضيعوا
5:44
ما سألوه نبيهم من فرض الجهاد
5:47
وقد عبروا النهر مع طالوت
5:50
والله ذو علم بمن ظلم منهم نفسه
5:53
فأخلف الله ما وعده من نفسه
5:56
وخالف أمر ربه
5:59
وقال لهم نبيهم
6:02
إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا
6:05
قالوا أنا يكون
6:08
له الملك علينا
6:12
ونحن أحق بالملك منه
6:15
ولم يؤتى سعة من المال
6:19
قال إن الله
6:22
اصطفاه عليكم وزاده
6:25
بسطة في العلم والجسم
6:28
والله يؤتي ملكه
6:31
من يشاء
6:35
والله واسع عليم
6:38
وقال للملئ
6:41
من بني إسرائيل
6:45
نبيهم
6:48
إن الله قد أعطاكم ما سألتم
6:51
وبعث لكم طالوت ملكا
6:54
قالوا أنا يكون لطالوت الملك علينا
6:58
وهو من سبط بن يامين بن يعقوب
7:01
وسبط بن يامين سبط لا ملك فيهم
7:04
ولا نبوة
7:07
ونحن أحق بالملك منه
7:10
لأن من سبط يهوذ بن يعقوب
7:14
قال نبيهم
7:17
إن الله اختاره عليكم
7:21
وبسط له في العلم والجسم
7:24
وآتاه من العلم فضلا على ما آتا غيره
7:27
والملك لله وبيده دون غيره
7:30
يؤتيه من يشاء
7:33
فيضعه عنده ويخصه به
7:37
ويمنحه من أحب من خلقه
7:40
والله واسع بفضله فينعم به على من أحب
7:43
بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه
7:46
وفضله الذي يعطيه
7:50
وقال لهم نبيهم
7:53
إن آية ملكه
7:56
أن يأتيكم التابوت
7:59
أن يأتيكم التابوت
8:02
فيه سكينة من ربكم
8:06
وبقية
8:09
وبقية مما ترك
8:12
فقالوا له
8:15
ائتي بآية على ذلك
8:18
إن كنت من الصادقين
8:21
قال لهم نبيهم
8:25
إن علامة ملك طالوت
8:30
أن يأتيكم التابوت
8:33
الذي كانت بنو إسرائيل
8:36
إذا لقوا عدوًا لهم
8:39
فقالوا له إئتي بآية على ذلك
8:42
إذا لقوا عدوًا لهم
8:46
قدموه أمامهم وزحفوا معه
8:49
فلا يقوم لهم معه عدو
8:52
ولا يظهر عليهم أحدنا وأهم
8:55
حتى منعوا أمر الله وكثر اختلافهم
8:58
على أمبيائهم
9:02
فسلبهم الله إياه مرة بعد مرة
9:05
يرده إليهم في كل ذلك
9:08
حتى سلبهم آخر مرة فلم يرده عليهم
9:11
التابوت عند عدو لبني إسرائيل
9:14
فآية ملك طالوت
9:17
أن يأتيكم التابوت الذي كنتم تستنصرون به
9:21
فيه سكينة من ربكم
9:24
وفي التابوت ما تسكن إليه النفوس
9:27
من الآيات التي تعرفونها
9:30
والشيء الباقي من تركة آل موسى
9:33
وآل هارون من العصى أو كسر الألواح
9:37
والتورات أو بعضها
9:40
أو الجهاد في سبيل الله
9:44
تحمله الملائكة حتى وضعته
9:47
في دار طالوت بين أظهر بني إسرائيل
9:50
إن في مجيئكم التابوت
9:53
فيه سكينة من ربكم
9:56
وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون
10:00
حاملته الملائكة
10:03
لعلامة لكم ودلالة أيها الناس
10:06
على صدقي فيما أخبرتكم أن الله
10:09
سأثلكم طالوت ملكا
10:12
إن كنتم مصدقية عند مجيئ الآية
10:15
التي سألتمونيها على صدقي
10:20
فلما فصل طالوت بالجنود
10:23
قال إن الله مبتليكم
10:26
بنهر
10:29
قال إن الله مبتليكم
10:32
بنهر
10:36
فمن شرب منه فليس مني
10:39
فمن شرب منه فليس مني
10:43
ومن لم يطعمه
10:46
فإنه مني
10:49
إلا من اغترف
10:52
غرفة بيده
10:55
فشربوا منه إلا قليلا
10:59
منهم
11:02
فلما جاوزه هو
11:05
والذين آمنوا معه
11:08
لا طاقة لنا اليوم
11:11
قالوا لا طاقة لنا اليوم
11:14
بجالوت وجنوده
11:18
قال الذين يظنون
11:21
أنهم ملاقوا الله
11:24
كم من فئة
11:27
كم من فئة قليلة
11:30
ولبت فئة كثيرة
11:34
بإذن الله
11:37
فأتاهم التابوت
11:41
فصدقوا عند ذلك نبيهم
11:44
وأذعنوا له بذلك
11:48
فشخص طالوت بالجند ورحل بهم
11:51
فقال طالوت لجنوده
11:54
إذ شكوا إليه العطش
11:57
إن الله مختبركم بنهر
12:00
ليعلم كيف طاعتكم له
12:04
فمن شرب من مائه فليس هو من أهل
12:07
ومن لم يذق ماء ذلك النهر
12:10
فهو من أهل ولايتي وطاعتي
12:13
والمؤمنين بالله وبلقائه
12:16
إلا من اغترف كفا من ماء
12:19
فإنه مني
12:23
فكان من شرب منه عطش
12:26
ومن اغترف غرفة روي
12:29
فشربوا منه إلا قليلا منهم
12:32
فلما جاوز النهر مع طالوت المؤمن
12:35
والكافر الذي شرب منه الكثير
12:38
وقع التمييز بينهم بعد ذلك
12:42
برؤية جالوت ولقائه
12:45
فقال أهل الشرك والنفاق
12:48
لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده
12:51
وقال الذين يعلمون ويستيقنون بالمعاد
12:54
كثيرا غلبت فئة قليلة
12:58
فئة كثيرة بقضاء الله وقدره
13:01
والله مع الحابسين أنفسهم
13:05
على رضاه وطاعته
13:08
ولما برزوا لجالوت وجنوده
13:11
قالوا ربنا أفرز علينا
13:14
صبرا
13:18
قالوا ربنا أفرز علينا
13:21
صبرا وثبت أقدامنا
13:24
وثبت أقدامنا
13:27
وانصرنا على القوم الكافرين
13:31
ولما صاروا بالبراز من الأرض
13:35
وما ظهر منها واستوى
13:38
قال طالوت وأصحابه
13:41
ربنا أنزل علينا صبرا
13:45
وقو قلوبنا على جهادهم
13:48
لتثبت أقدامنا فلا نهزم عنهم
13:51
وانصرنا على القوم الذين كفروا بك
13:54
فجحدوك إلىها وعبدوا غيرك
13:57
واتخذوا الأوثان أربابا
14:01
قموهم بإذن الله
14:04
وقتل داوود جالوت
14:07
وقتل داوود جالوت
14:10
وآتاه الله الملك
14:14
والحكمة وعلمه
14:17
وعلمه مما يشاء
14:20
ولولا دفع الله
14:23
الناس بعضهم
14:26
ببعض لفسدت الأرض
14:29
ففسدت الأرض
14:33
ولكن الله ذو فضل
14:36
على العالمين
14:40
فهزم طالوت وجنوده أصحاب جالوت
14:43
بقضاء الله وقدره
14:46
وقتل داوود جالوت
14:49
وأعطى الله داوود الملك والنبوة
14:53
وعلمه صنعة الدروع
14:56
والتقدير في السرد
14:59
أهل الإيمان به أهل المعصية والشرك
15:02
كما دفع عن المتخلفين عن طالوت
15:05
بمن جاهد معه من أهل الإيمان بالله
15:08
واليقين والصبر
15:12
لهلك أهل الأرض بعقوبة الله إياهم
15:15
ففسدت بذلك الأرض
15:18
ولكن الله ذو من على خلقه
15:21
بدفعه بالبر من خلقه عن الفاجر
15:24
وبالمطيع عن العاصي منهم
15:28
هذه آيات الله نتلوها عليك بالحق
15:31
وإنك لمن المرسلين
15:38
هذه الآيات التي اقتص الله فيها
15:42
أمر الذين خرجوا من ديارهم
15:45
وأمر الملئ من بني إسرائيل
15:48
حجج على من جحد نعمتي وخالف أمري
15:51
وكفر برسولي من أهل الكتابين
15:54
التوراة والإنجيل
15:57
وقصصت عليك من الأمباء الخفية
16:01
التي يعلمون أنها من عندي
16:04
لم تتخرصها ولم تتقولها
16:07
أنت يا محمد لأنك أمي
16:10
وإنك يا محمد لمرسل
16:13
متبع في طاعتي وإيثار مرضاتي على هواك
16:17
فسالك في ذلك من أمرك
16:20
سبيل من قبلك من رسلي
16:23
الذين أقاموا على أمري
16:26
على هواهم ولم تغيرهم الأهواء
16:29
ومطامع الدنيا
16:34
الخلاصة من تفسير الطبري