ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة)
· درس 91 من 308
الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (46-2) | سورة الأحقاف | الآيات من (21) إلى (35)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
الخلاصة من تفسير الطبري
0:08
اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمري
0:14
سورة الأحقاف
0:18
بسم الله الرحمن الرحيم
0:24
واذكر أخا عاد
0:26
إذ أنذر قومه بالأحقاف
0:34
وقد خلت النذر من بين يديه ومن خلفه
0:46
ألا تعبدوا إلا الله
0:50
إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم
0:57
واذكر يا محمد لقومك هودا أخا عاد
1:02
فإن الله بعثك إليهم كالذي بعثه إلى عاد
1:06
إذ أنذر قومه عادا بالأحقاف
1:10
وهي الرمال المستعلية المستطيلة
1:13
وهي منازلهم
1:15
وقد مضت الرسل بإنذار أممها من قبل هود ومن بعده
1:20
ألا تشركوا مع الله شيئا في عبادتكم إياه
1:25
إني أخاف عليكم أيها القوم
1:27
بعبادتكم غير الله عذاب الله في يوم عظيم
1:32
وهو يوم القيامة
1:51
قالت عاد لهود
1:53
أجئتنا يا هود لتصرفنا عن عبادة آلهتنا
1:57
إلى عبادة ما تدعونا إليه
2:00
فأتنا بما تعدنا من العذاب
2:03
إن كنت من أهل الصدق في قوله
2:07
قال إنما العلم عند الله
2:11
وأبلغكم ما أرسلت به
2:19
ولكني أراكم قوما تجهلون
2:25
قال هود لقومه
2:27
إنما العلم بوقت مجيئ ما أعدكم به
2:31
من عذاب الله عند الله
2:33
لا أعلم من ذلك إلا ما علمني
2:37
وإنما أنا رسول إليكم مبلغ
2:40
أبلغكم عنه ما أرسلني به من الرسالة
2:44
ولكني أراكم قوما تجهلون
2:47
مواضع حضوظ أنفسكم
2:49
فلا تعرفون ما عليها من المضرة
2:52
بعبادتكم غير الله
2:55
وفي استعجال عذابه
2:58
فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم
3:03
قالوا هذا عارض ممطرنا
3:08
بل هو ما استعجلتم به
3:11
ريح فيها عذاب أليم
3:17
فلما جاءهم عذاب الله الذي استعجلوه
3:21
فرأوه سحابا عارضا في ناحية من نواح السماء
3:26
مستقبل أوديتهم
3:28
قالوا هذا عارض ممطرنا
3:31
ظنا منهم أن غيثا قد أتاهم يحيون به
3:36
قال هود
3:37
بل هو العذاب الذي استعجلتم به
3:40
بل هو ريح فيها عذاب أليم
3:45
تدمر كل شيء بأمر ربها
3:49
فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم
3:54
كذلك نجزل قوم المجرمين
4:00
تخرب كل شيء فتهلكه مما أرسلت بهلاكه
4:05
فأصبح قوم هود وقد هلكوا وفنوا
4:09
فلا يرى في بلادهم شيء
4:11
إلا مساكنهم التي كانوا يسكنونها
4:15
كما جزينا عادا من العقاب في عاجل الدنيا
4:19
كذلك نجزل قوم الكافرين بالله
4:22
إذا تمادوا في غيهم وطغوا على ربهم
4:27
ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه
4:33
وجعلنا لهم سمعا
4:36
وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة
4:43
فما أغنا عنهم سمعهم ولا أبصارهم
4:47
ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون
4:54
إذ كانوا يجحدون بآيات الله
4:58
وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون
5:05
ولقد مكنا أيها القوم عادا
5:08
فيما لم نمكنكم فيه من الدنيا
5:11
من كثرة الأموال وبسطة الأجسام وشدة الأبدان
5:16
وجعلنا لهم سمعا يسمعون به مواعض ربهم
5:20
وأبصارا يبصرون بها حجج الله
5:24
وأفئدة يعقلون بها ما يضرهم وينفعهم
5:28
فلم ينفعهم ما أعطاهم من السمع والبصر والفؤاد
5:33
إذ لم يستعملوها فيما ينجيهم من عقاب الله
5:37
إذ كانوا يكذبون بحجج الله
5:40
وهم رسله
5:41
وعاد عليهم ما استهزأوا به
5:44
ونزل بهم ما سخروا به
5:47
فاحذروا أن يحل بكم ما حل بعاد
5:52
ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى
5:56
وصرفنا الآيات لعلاهم يرجعون
6:02
ولقد أهلكنا أيها القوم من القرى ما حول قريتكم
6:07
كحجر ثمود وارض سدوم ومأرب ونحوها
6:11
ووعظناهم بأنواع العظاة والحجج
6:15
ليرجعوا عما كانوا عليه مقيمين من الكفر بالله وآياته
6:21
فلولا نصرهم الذين اتخذوا من دون الله قربانا آلهة
6:29
بل ضلوا عنهم
6:32
وذلك افكهم وما كانوا يفترون
6:38
فلولا نصر هؤلاء الذين أهلكناهم
6:41
أو ثانهم التي اتخذوا عبادتها قربانا
6:45
ومن يتقربون بها الى ربهم منا
6:49
إذ جاءهم بأسنا فتنقذهم من عذابنا
6:53
بل تركتهم آلهتهم فلم تجبهم
6:57
وذلك هو كذبهم الذي كانوا يكذبون
7:01
ويقولون هؤلاء آلهتنا
7:04
وهو الذي كانوا يفترون فيقولون
7:07
هي تقربنا الى الله زلفا
7:10
وهي شفعاؤنا عند الله
7:14
وإذ صرفنا إليك نثرا من الجن يستمعون القرآن
7:22
فلما حضروه قالوا أنصتوا
7:27
فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين
7:36
وإذ صرفنا إليك يا محمد نثرا من الجن يستمعون القرآن
7:42
فلما حضروا القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
7:47
قال بعضهم لبعض
7:49
أنصتوا لنستمع القرآن
7:52
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من تلاوة القرآن
7:58
إنصرفوا منذرين عذاب الله على الكفر به
8:12
مصدقا لما بين يديه يهدي الى الحق وإلى طريق مستقيم
8:24
قالوا يا قومنا من الجن
8:26
إنا سمعنا كتابا أنزل من بعد كتاب موسى
8:31
يصدق ما قبله من كتب الله التي أنزلها على رسله
8:36
يرشد إلى الصواب وإلى طريق اللعو جاج فيه
8:40
وهو الإسلام
8:43
يا قومنا أجيبوا داعي الله وآمنوا به يغفر لكم
8:49
يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم
8:58
ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض
9:04
فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء
9:12
أولئك في ضلال مبين
9:19
يا قومنا أجيبوا رسول الله محمدا إلى ما يدعوكم إليه من طاعة الله
9:26
وصدقوه فيما جاءكم به
9:29
يتغمد لكم ربكم من ذنوبكم فيسترها عليكم
9:34
وينقذكم من عذاب موجع إذا أنتم تبتم من ذنوبكم
9:40
ومن لا يجب أيها القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمدا إلى توحيد الله
9:47
فليس بمعجز ربه بهر به إذا أراد عقوبته
9:52
وليس له من دون ربه نصراء ينصرونه من الله إذا عاقبه
9:57
هؤلاء الذين لم يجيبوا داعي الله في جور عن قصد السبيل
10:03
يبين لمن تأمله أنه ضلال
10:23
أولم ينظر هؤلاء المنكرون إحياء الله خلقه من بعد وفاتهم
10:28
فيروا ويعلموا أن الله الذي خلق السماوات السبعة والأرض
10:34
ولم يعي بإنشاءهن فيعجز عن اختراعهن
10:39
بقادر على أن يحيي الموتى
10:41
فيخرجهم من قبورهم أحياء
10:45
ويحيي الموتى ويحيي الموتى
10:48
ويحيي الموتى
10:50
فيخرجهم من قبورهم أحياء
10:54
بلى
10:54
يقدر على كل شيء شاء خلقه وأراد فعله
10:59
ذو قدرة لا يعجزه شيء ولا يعييه شيء
11:05
ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق
11:12
قالوا بلى وربنا
11:15
قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون
11:22
ويوم يعرض هؤلاء المكذبون بالبعث على النار
11:27
يقال لهم حينئذ
11:29
أليس هذا العذاب الذي تعذبونه وقد كنتم تكذبون به في الدنيا بالحق
11:36
فيجيب هؤلاء الكفرة
11:39
بلى هو الحق والله
11:42
فقال لهم المقرر بذلك
11:45
فذوقوا عذاب النار الآن بما كنتم تجحدونه في الدنيا وتنكرونه
11:52
فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم
11:59
كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار
12:09
بلى
12:11
فهل يهلك إلا القوم الفاسقون
12:19
فاصبر يا محمد على ما أصابك في الله من أذى
12:24
كما صبر أولو العزم من الرسل على القيام بأمر الله
12:28
من رسله الذين لم ينههم عن النفوذ لأمره ما نالهم فيه من شدة
12:34
وقيل
12:35
إن أولو العزم منهم
12:38
كانوا الذين امتحنوا في ذات الله في الدنيا بالمحن
12:42
فلم تزدهم المحن إلا جدا في أمر الله
12:46
كنوح وإبراهيم وموسى ومن أشبههم
12:50
ولا تستعجل عليهم بالعذاب بمسألتك ربك
12:55
فإن ذلك نازل بهم لا محالة
12:58
كأنهم يوم يرون عذاب الله الذي يعدهم أنه منزله بهم
13:04
لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار
13:08
لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا
13:15
هذا القرآن بلاغ لهم وكفاية إن اعتبروا
13:20
وقيل
13:21
ذلك بلاغ لهم في الدنيا إلى أجلهم
13:25
فهل يهلك الله بعذابه إذا أنزله إلا القوم الذين خالفوا أمره وكفروا به
13:32
الخلاصة من تفسير الطبري