ضمن سلسلة تفسير الطبري (اكتملت السلسلة)
· درس 213 من 308
الخلاصة من تفسير الطبري | الحلقة (79) | سورة النازعات
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:05
الخلاصة من تفسير الطبري
0:08
اختصره الدكتور عقيل بن سالم الشمر
0:12
سورة النازعات
0:16
بسم الله الرحمن الرحيم
0:23
والنازعات غرقا
0:27
والناشطات نشطا
0:31
والسابحات سبحا
0:34
فالسابقات سبقا
0:37
فالمدبرات أمرا
0:40
يوم ترجف الراجفة
0:43
تتبعها الرادفة
0:45
قلوب يومئذ واجفة
0:51
أبصارها خاشعة
0:55
أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات غرقا
0:59
ولم يخصص نازعة دون نازعة
1:03
فكل نازعة غرقا فداخلة في قسمه
1:07
ملكا كان أو موتا
1:09
أو نجما أو قوسا
1:11
أو غير ذلك
1:13
وأقسم بالناشطات نشطا
1:16
وهي التي تنشط من موضع إلى موضع
1:19
فتذهب إليه
1:21
ولم يخصص الله ذلك شيئا دون شيء
1:24
بل عم القسم بجميع الناشطات
1:28
والملائكة تنشط من موضع إلى موضع
1:31
وكذلك الموت
1:33
وكذلك النجوم
1:36
وأقسم بالسابحات سبحا من خلقه
1:39
فالموت تسبح في نفس ابن آدم
1:42
والنجوم تسبح في فلكها
1:45
ولم يخصص الله من ذلك بعضا دون بعض
1:49
فذلك كل سابح
1:52
وأقسم بالسابقات
1:54
فالملائكة والخيل سابقة
1:57
والنجوم يسبق بعضها بعضا في السير
2:00
فذلك كل سابق
2:03
وأقسم بالملائكة المدبرة ما أمرت به من أمر الله
2:08
يوم ترجف الأرض والجبال للنفخة الأولى
2:12
تتبعها أخرى تردفة الأولى
2:16
قلوب خلق من خلقه يومئذ
2:18
خائفة من عظيم الهول النازل
2:22
أبصار أصحابها ذليلة مما قد علاها من الكآبة
2:26
من عظيم هول ذلك اليوم
2:31
يقولون أئنا لمردودون في الحافرة
2:36
أئذا كنا عظاما نخرة
2:41
قالوا تلك إذا كرة خاسرة
2:47
فإنما هي زجرة واحدة
2:52
فإذا هم بالساهرة
2:57
يقول هؤلاء المكذبون بالبعث
3:01
فإنا لمردودون إلى حالنا الأولى قبل الممات
3:05
فراجعون أحياء كما كنا قبل مماتنا
3:10
تلك الرجعة الآن رجعة غابنا
3:13
فإنما هي صيحة واحدة
3:16
فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث بالساهرة
3:20
وهي ظهر الأرض
3:23
هل أتاك حديث موسى
3:27
إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوا
3:32
إذهب إلى فرعون إنه طغى
3:37
فقل هل لك إلى أن تزكى
3:41
وأهديك إلى ربك فتخشى
3:46
هل أتاك يا محمد حديث موسى بن عمران
3:50
وهل سمعت خبره حين ناجاه ربه بالواد المطهر المبارك
3:56
وطوا قال بعضهم هو اسم الوادي
4:00
وقال آخرون طأ الأرض حافيا
4:04
وقال آخرون أن الوادي قدس طوا أي مرتين
4:10
إذهب إلى فرعون إنه عتى وتجاوز حده في العدوان
4:16
والتكبر على ربه
4:18
فقل له هل لك إلى أن تتطهر من دنس الكفر وتؤمن بربك
4:25
وهل لك إلى أن أرشدك إلى ما يرضي ربك عنك
4:29
فتخشى عقابه بأداء ما ألزمك من فرائضه
4:33
واجتنا بما نهاك عنه من معاصيه
4:38
فأراه الآية الكبرى
4:41
فكذب وعصى
4:44
ثم أدبر يسعى
4:47
فحشر فنادا
4:50
فقال أنا ربكم الأعلى
4:53
فأخذه الله نكال الآخرة والأولى
4:58
إن في ذلك لعبرة لمن يخشى
5:06
فأرا موسى فرعون الدلالة الكبرى على أنه لله رسول أرسله إليه
5:13
فكذب فرعون موسى فيما أتاه من الآيات المعجزة
5:18
وعصاه فيما أمره به من طاعته ربه وخشته إياه
5:24
ثم ولا معرضا يعمل في معصية الله
5:28
وفيما يسخطه عليه
5:30
فجمع قومه وأتباعه فنادا فيهم فقال لهم
5:35
أنا ربكم الذي كل رب دوني
5:40
فعقبه الله عقوبة الآخرة من كلمته
5:44
وهي قوله أنا ربكم الأعلى
5:48
والأولى قوله
5:50
ما علمت لكم من إله غيري
5:53
وقال آخرون
5:55
بل عنا بذلك
5:57
فأخذه الله نكال الدنيا والآخرة
6:00
إن في العقوبة التي عاقب الله بها فرعون في عاجل الدنيا
6:06
وفي أخذه إياه
6:08
عظة ومعتبر لمن يخاف الله ويخشى عقابه
6:13
أأنتم أشد خلقا أم السماء
6:20
بناها
6:21
رفع سمكها فسواها
6:25
وأغطش ليلها وأخرج ضحاها
6:31
أنتم أيها الناس أشد خلقا أم السماء
6:35
بناها ربكم فسوا السماء
6:39
فلا شيء أرفع من شيء
6:41
ولا شيء أخفض من شيء
6:44
ولكن جميعها مستوء في الارتفاع والامتداد
6:48
فإن من بنى السماء فرفعها سقفا
6:52
هين عليه خلقكم وخلق أمثالكم
6:56
وأحياؤكم بعد مماتكم
6:59
وليس خلقكم بعد مماتكم بأشد من خلق السماء
7:04
وأظلم ليل السماء وأبرز نهارها فأظهره
7:09
ونور ضحاها
7:12
والأرض بعد ذلك دحاها
7:15
أخرج منها ماءها ومرعاها
7:21
والجبال أرساها
7:25
والأرض بعد ذلك دحاها
7:28
ففجر فيها الأنهار وأمبت نباتها
7:31
وأخرج منها ماءها ومرعاها
7:34
منفعة لنا ومتاعا إلى حين
7:38
والجبال أثبتها فيها
7:41
متاعا لكم ولأنعامكم
7:46
يعني أنه خلق هذه الأشياء
7:49
منفعة لنا ومتاعا إلى حين
7:54
فإذا جاءت القامة الكبرى
8:03
يوم يتذكر الإنسان ما سعى
8:08
وبرزت الجحيم لمن يرى
8:14
فإذا جاءت التي تطم على كل هائلة من الأمور
8:19
فتغمر ما سواها بعظيم هولها
8:23
يتذكر الإنسان ما عمل في الدنيا من خير وشر
8:27
وذلك سعيه
8:29
وأظهرت الجحيم لأبصار الناظرين
8:34
فأما من طغى
8:37
وأثر الحياة الدنيا
8:41
فإن الجحيم هي المأوى
8:46
فأما من عتى على ربه وعصاه
8:49
واستكبر عن عبادته
8:51
وأثر متاع الحياة الدنيا على كرامة الآخرة
8:56
وما أعد الله فيها لأوليائه
8:59
فعمل للدنيا وسعى لها
9:02
وترك العمل للآخرة
9:05
فإن نار الله التي اسمها الجحيم
9:08
هي منزله ومأوى
9:10
ومصيره الذي يصير إليه يوم القيامة
9:15
وأما من خاف مطام ربه
9:19
ونهى النفس عن الهوى
9:23
فإن الجنة هي المأوى
9:30
وأما من خاف مسألة الله إياه
9:32
عند وقوفه يوم القيامة بين يديه
9:36
فاتقاه بأداء فرائضه واجتنى بمعاصيه
9:41
ولها نفسه عن هواها فيما يكرهه الله
9:44
ولا يرضاه منها
9:46
فزجرها عن ذلك
9:48
وخالف هواها إلى ما أمره به ربه
9:52
فإن الجنة هي مأواه ومنزله يوم القيامة
9:58
يسألونك عن الساعة أين مرساها
10:03
فيما أنت من ذكرها
10:08
إلى ربك منتهاها
10:13
إنما أنت منذر من يخشاها
10:20
كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها
10:31
يسألك يا محمد هؤلاء المكذبون بالبعث
10:35
عن الساعة التي تبعث فيها الموت من قبورهم
10:39
أيان مرساها
10:41
متى قيامها وظهورها
10:44
في أي شيء أنت من ذكر الساعة والبحث عن شأنها
10:49
إلى ربك منتها علمها
10:52
أي إليه ينتهي علم الساعة
10:55
لا يعلم وقت قيامها غيره
10:58
إنما أنت رسول مبعوث بإنذار الساعة
11:02
من يخاف عقاب الله فيها على إجرامه
11:06
فدع ما لم تكلف علمه
11:08
وعمل بما أمرت به من إنذار من أمرت بإنذاره
11:13
كأن هؤلاء المكذبين بالساعة
11:16
يوم يرون أن الساعة قد قامت
11:20
من عظيم هولها لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم
11:25
أو ضحا تلك العشية
11:29
الخلاصة من تفسير الطبري