اقتباسات
اقتباسات مضيئة
في هذا جريان عرف البشر على خدمة المرأة لزوجها وقيامها بشأن بيتها ورعاية عياله
نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن
وجعل هذا القصص أحسن القصص لأن بعض القصص لا يخلو عن حسن ترتاح له النفوس وقصص القرآن أحسن من قصص غيره من جهة حسن نظمه وإعجاز أسلوبه وبما يتضمنه من العبر والحكم فكل قصص في القرآن هو أحسن القصص في بابه وكل قصة في القرآن هي أحسن من كل ما يقصه القاص في غير القرآن وليس المراد أحسن قصص القرآن حتى تكون قصة يوسف عليه السلام أحسن من بقية قصص القرآن كما دل عليه قوله بما أوحينا إليك هذا القرآن والباء فيه بما أوحينا إليك للسببية متعلقة بنقص فإن القصص الوارد في القرآن كان أحسن لأنه وارد من العليم الحكيم فهو يوحي ما يعلم أنه أحسن نفعا للسامعين في أبدع الألفاظ والتراكيب فيحصل منه غذاء العقل والروح وابتهاج النفس والذوق مما لا تأتي بمثله عقول البشر
وليس القرآن تاريخا ولا قصصا وإنما هو هداية وموعظة فلا يذكر قصة لبيان تاريخ حدوثها ولا لأجل التفكه بها أو الإحاطة بتفصيلها وإنما يذكر ما يذكره لأجل العبرة كما قال تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب وبيان سنن الاجتماع كما قال قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين وقال سنة الله التي قد خلت في عباده وغير ذلك من الآيات
والحوادث المتقدمة منها ما هو معروف والله تعالى يذكر من هذا وذاك ما شاء أن يذكر لأجل العبرة والموعضة فيكتفي من القصة بموضع العبرة ومحل الفائدة ولا يأتي بها مفصلة بجزئياتها التي لا تزيد في العبرة بل ربما تشغل عنها
فالمقصود من قصص القرآن العبرة والاعتبار لا سرد وقائع وامتاع الناس بسردها وتفصيلها عبرة لأولي الألباب ولذلك يقصد المولى الكريم إلى موضع العبرة فيجليه وإلى مكان الاستبصار فيبينه وتلك أقوم السبل التربية بالتاريخ والتثقيف بأحوال السابقين وهذه العبرة يعتبر بها العاقل في معرفة مآلات أفعاله أو أفعال غيره ليتسنى له تصحيح مسار حياته ونصح غيره من أحبابه وأصحابه
لقد كان في قصصهم أي قصص الأنبياء والرسل مع قومهم عبرة لأولي الألباب أن يعتبرون بها أهل الخير وأهل الشر وأن من فعل مثل فعلهم ناله ما نالهم من كرامة أو إهانة ويعتبرون بها أيضا ما لله من صفات الكمال والحكمة العظيمة وأنه الله الذي لا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له
إن محاولة جعل قصص القرآن ككتب التاريخ بإدخال ما يرون فيها على أنه بيان لها هي مخالفة لسنته وصرف للقلوب عن موعظته وأيضاعة لمقصده وحكمته فالواجب أن نفهم ما فيه ونعمل أفكارنا في استخراج العبر منه ونزع نفوسنا عما ذمه وقبحه ونحملها على التحلي بما استحسنه ومدحه
الناس بأزمنتهم أشبه منهم بآبائهم وأمهاتهم
عقول الناس على قدر زمانهم
من رأى أن من في المسجد ليس في الصلاة إلا من كان قائما يصلي فإنه لم يفقه
إن المساجد طهرت من خمس من أن تقام فيها الحدود وأن يقتص فيها الجراح وأن ينطق فيها بالأشعار أو ينشد فيها الضالة أو تتخذ سوقا
ما من رجل يغدو إلى المسجد بخير يتعلمه أو يعلمه إلا كتب الله له أجر المجاهد ولا ينقلب إلا غانما
المساجد بيوت الله وحق على المزور أن يكرم زائره
ما أسرع هذه الأيام في هدم عمرنا وأسرع هذا العام في هدم شهره وأسرع هذا الشهر في هدم يومه
السلطانا بعد الشيب السلطانا بعد الشيب
ما شبهت الشباب إلا بشئ كان في كمي فسقط
أنصح الناس من يخاف الله عز وجل فيك
المسلم ومرآة أخيه
استخيروا الله ولا تخيروا عليه فكم من عبد تخير لنفسه أمرا كان هلاكه فيه
ذنب أفتقر به إلي أحب إلي من عمل أدل به علي
كيف يعجب عاقل بعمله وإنما يعد العمل نعمة من الله إنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع وإنما يعجب بعمله القدرية الذين يزعمون أنهم يعملون فأما من زعم أنه مستعمل بأي شيء يعجب
احتقار الناس في نفسك مرض لا يداوى
إذا خفت على عملك العجب فاذكر رضا من تطلب وفي أي نعيم ترغب ومن أي عقاب ترهب فحينئذ يصغر عندك عملك
ما أوتي عبد بعد الإيمان أفضل من العقل
إني وجدت في بعض ما أنزل الله على أمبيائه أن الشيطان لم يكابد شيئا أشد عليه من مؤمن عاقل وأنه يكابد مائة ألف جاهل فيسخر بهم حتى يركب رقابهم فينقادون له حيث شاء ويكابد المؤمن العاقل فيصعب عليه حتى لا ينال منه شيئا
وهذا كلام في غاية الحسن ويقال من لم يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان حتفه في أغلب خصال الخير عليه
أي الناس أغبط قال أعقلهم قيل أعلمهم قال أعقلهم
لا تنظروا إلى عقل الرجل في كلامه ولكن انظروا إلى عقله في مخارج أموره
ليس ساعة من ساعات الدنيا إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة يوما فيوما وساعة فيساعة فلا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة ويوم مع يوم
لا يشغلك كثرة الناس عن نفسك فإن الأمر يخلص إليك دونهم وأياك أن تذهب نهارك تقطعه هاهنا وهاهنا فإنه محفوظ عليك
كل ما شغلك عن الله عز وجل من أهل ومال أو ولد فهو عليك مشؤوم
هو عمرك فأفنه فيما شئت
أعظم المصيبة على الحكيم في اليوم أن يمضي عنه لا يأتيه فيه هدية من ربه يعني حكمة جديدة
كل الناس أستطيع أن أرضيه إلا حاسد نعمه فإنه لا يرضيه إلا زوالها
ما أنساك إخوة يوسف ولكن عمه في صدرك فإنه لا يضرك ما لم تعد به يدا ولسانا
الغبطة من الإيمان والحسد من النفاق والمؤمن يغبط ولا يحسد والمنافق يحسد ولا يغبط
أراك والله كما أحب وكما يحب من يحب لك الخير أراك قويا على جمع المال عفيفا عنه عادلا في قسمه ولو ملت عدلناك لا يعدل السهم في الثقاف فقال عمر الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا ملت عدلوني
واهل لقصاص الدنيا قبل قصاص الآخرة
إن أبغض الناس إلي أن أظلمه الذي لا يستعين علي إلا بالله عز وجل
لو أن جبلا بغى على جبل لدك الباغي
لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني ولو أن بيني وبين الناس شعرة منقطعت قيل وكيف ذاك قال كنت إذا مدوها خليتها وأذا خلوها مددتها
أشكو إليك قلة الجرذان قال ما أحسن هذه الكناية املأوا بيتها خبزا ولحما وسمنا وتمرا
ليس الرجل الذي إذا وقع في الأمر تخلص منه ولكن الرجل يتوقى الأمور حتى لا يقع فيها
إني لأجمع أن أخرج للمسلمين أمرا من العدل فأخاف أن لا تحتمله قلوبهم فأخرج معه طمعا من طمع الدنيا فإن نفرت القلوب من هذا سكنت إلى هذا
ما يمنعك أن تنفذ لرأيك في هذا الأمر فبالله ما كنت أبالي أن تغلي بي وبك القدور في أنفاذ هذا الأمر فقال عمر إني أروض الناس رياضة الصعب فإن أبقان الله مضيت لرأيي وإن عجلت على منية فقد علم الله نيتي إني أخاف إن بادهت الناس بالتي تقول أن يلجئوني إلى السيف ولا خير في خير لا يجيء إلا بالسيف
فقلت أبا أمية ما أظن هذه البائسة إلا مظلومة فقال يا شعبي إن إخوة يوسف جاءوا أباهم عشاء يبكون
لا أدري فقالوا له أخذ في كل شهر كذا وكذا ولا تحسن مسألة قال إنما آخذه على ما أحسن ولو أخذت على ما لا أحسن لفني بيت المال ولا يفنى ما لا أحسن
عظني وأوجز فقال يا أمير المؤمنين إن الله لم يرضى من نفسه بأن يجعل فوقك أحدا من خلقه فلا ترضى له من نفسك بأن يكون عبدا له أشكر منك
لم أصن وجهي عن الطلب إليك فصن وجهك عن ردي وضعني من كرمك بحيث وضعت نفسي من رجائك
يؤكل الطعام لثلاث مع الإخوان بالسرور ومع الفقراء بالإيثار ومع أبناء الدنيا بالمروءة
أن لم يرى لله عليه نعمة إلا في الأكل والشرب فقد قل فهمه وحضر عذابه
كم من نعمة لله تعالى في عرق ساكن
كونوا لقبول العمل أشد اهتماما منكم بالعمل فإنه لن يقل عمل مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل
يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر
إنك إن اتقيت الله كفاك الناس وأين اتقيت الناس لم يغنو عنك من الله شيئا فاتق الله
إن لأهل التقوى علامات يعرفون بها ويعرفونها من أنفسهم من صبر على البلاء ورضي بالقضاء وشكر النعمة وذل لحكم القرآن
من يتق الله يكن الله معه ومن يكن الله عز وجل معه فمعه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهاد الذي لا يضل
اتقوها بالتقوى فقيل له صف لنا التقوى فقال التقوى عمل بطاعة الله على نور من الله رجاء رحمة الله وترك معصية الله على نور من الله خيفة عقاب الله
أبدع وأوجز فلا تقوى إلا بعمل ولا عمل إلا بترو من العلم والاتباع ولا ينفع ذلك إلا بالإخلاص لله لا ليقال فلان تارك للمعاصي بنور الفقه إذ المعاصي يفتقر اجتنابها إلى معرفتها ويكون الترك خوفا من الله لا ليمدح بتركها فمن داوم على هذه الوصية فقد فاز