اقتباسات
اقتباسات مضيئة
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرْ أوْ يَضَعْ عَنْهُ
من أنظر معسرا أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة
إن في الجنة غرفةً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلّى والناس نيام
يا صهيب ما لك تكنا ابا يحيا وليس لك ولد وتقول إنك من العرب وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني ابا يحيا
وأما قولك في النسب فأنا رجل من النمر بن قاصط من أهل الموصل ولكني سبيت غلاماً صغيرا قد عقلت أهلي وقومي
خياركم من أطعم الطعام ورد السلام
فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام
على كل مسلم صدقه فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة
بين رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراء فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسق الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرى قال في كل كبد رطبة أجر
يا رسول الله إن أمي ماتت فأتصدق عنها قال نعم
فأي الصدقة أفضل قال سقي الماء
أي الصدقة أعجب إليك قال الماء
إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره وولداً صالحاً تركه ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه أو بيتاً لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته
خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث ولد صالح يدعو له وصدقة تجري يبلغه أجرها وعلم يعمل به بعده
سبع يجري للعبد أجرهن من بعد موته وهو في قبره من علم علما أو كرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنا مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته
إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني اسرائيل أن يعملوا بهن وكاد أن يبطئ فقال له عيسى إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني اسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن وإما أن أبلغهن فقال يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي قال فجمع يحيا بني اسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فجعل يعمل ويؤدي غلته إلى غير سيده فأيكم سره أن يكون عبده كذلك وإن الله عز وجل خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفتوا وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك وإن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال هل لكم أن أفتدي نفسي منكم فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه وأمركم بذكر الله عز وجل كثيرا وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم قالوا يا رسول الله وإن صام وإن صلى قال وإن صام وإن صلى وزعم أنه مسلم فادعو المسلمين بأسمائهم بما سماهم الله عز وجل المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل
مَا يَسُرُّنِي أَنَّلِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَ وَعِنْدِي مِنْهُ دِيْنَارٌ إِلَّا دِيْنَارٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيْهُ
وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه صلى الله عليه وسلم
وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه
وكان أجود الناس بالخير يمينه كالريح المرسلة
وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه وتارة بلباسه
وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالصدقة ويحث عليها ويدعو إليها بحاله وقوله
ولذلك كان صلى الله عليه وسلم أشرح الخلق صدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا
فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيرا عجيبا في شرح الصدر
المعروف إلى الناس يقي صاحبها مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة
صنائع المعروف تقيم صارع السوء وصدقة السر تطفئ غضباً رب وصلة الرحم تزيد في العمر
وهذا شيء معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه حتى لو كانت هذه الصدقة من ظالم أو كافر فإن الله يدفع عنه بها كثيراً من الشرور والمصائب
ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس. قيل يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال إن أبواب الخير لكثيره: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم وتهد الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك.
وتغيث الملهوف وتهدو الضال
إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اختصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزْعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ
ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوْحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيّة وإنما لمرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانا يأتيني مثل صل صلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول
كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا فوالله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقر الضيف وتعين على نوائب الحق
ثم فتر عني الوحي فترة فبين أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحرا قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجؤثت منه حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني وفي رواية دثروني وصبوا علي ماء باردا
يا أيها المدثر
لا تحرك به لسانك لتعجل به
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتي
فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما
أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما
لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه
جمعه له في صدرك وتقرأه
فإذا قرأناه فاتبع قرآنه
فاستمع له وأنصت
ثم إن علينا بيانه
كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وفي رواية فيدارسه القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة
اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيهم بساط الكلب
هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت إنك تفعل ذلك فقال إن رجلي لا تحملاني
أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبي وأذا ركع أمكن يديه من ركبتي ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرا ونصب اليمنى وأذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرا ونصب الأخرى وقعد على مقعدته
علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن
إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء
ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو
ثم يتخير من الثناء ما شاء
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيى وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم
ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف
اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم