اقتباسات
اقتباسات مضيئة
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقةً مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
يا عائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق
كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأنا أقول دع لي
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضى قال عروة من هي إلا أنت فضحكت
سألتها هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامث نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني فآكل معه وأنا عارك وكان يأخذ العرق فيقسم علي فيه فأعترق منه ثم أضعه فيأخذه فيعترق منه ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق ويدعو بالشراب فيقسم علي فيه قبل أن يشرب منه فيأخذه فيشرب منه ثم أضعه فيأخذه فيشرب منه ويضع فمه حيث وضعت فمي من القدح
كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت
خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حض فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قال ما لك أنفستي قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها فقال يا عائشة تعالي فانظري فجئت فوضعت لحيا على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي أما شبعتي أما شبعتي قالت فجعلت أقول لا لأنظر منزلتي عنده
قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك قال في الذي لم يرتع منها
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وأذا كنت علي غضبا قالت فقلت من أين تعرف ذلك فقال أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وأذا كنت علي غضبا قلت لا ورب إبراهيم قالت قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا الطجع حتى يؤذن بالصلاة
وفيه أن من شأن النساء إذا تحدثن ألا يكون حديثهن غالبا إلا في الرجال وهذا بخلاف الرجال فإن غالب حديثهم إنما هو فيما يتعلق بأمور المعاش
ولا يغتب بعضكم بعضا
أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهدته.
يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.
استدل بعض العلماء من هذا الحديث على أن ذكر السوء والعيب إذا ذكره أحد فيما لا يعرف بعينه واسمه أنه ليس بغيبة، وإنما الغيبة أن تقصد معينا بما يكره. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حكى عن بعض هؤلاء النسوة ما ذكرنه من عيب أزواجهن، ولا يحكي عن نفسه أو غيره صلى الله عليه وسلم إلا ما يجوز ويباح.
وفيه من الفق جواز الحديث عن الأمم الخالية والأجيال البائدة والقرون الماضية وضرب الأمثال بهم لأن في سيره معتبارا للمعتبر واستبصارا للمستبصر واستخراج الفائدة للباحث المستكثر فإن في هذا الحديث لا سيما إذا حدث به النساء منفعة في الحض على الوفاء للبعولة والندب لقصر الطرف والقلب عليهم والشكر لجميع فعلهم وحسن المعاشرة معهم كحال أم زرع وما ظهر من إعجابها بأبي زرع وثنائها عليه وعلى جميع أهله وشكرها إحسانه لها واستصغارها كل شيء بعده وبسبب قصتها كان جلب الحديث كما وقع مبينا في بعض الروايات معما فيه من التعريف بصبر الأخر التي ذممنا أزواجهن والإعلام بما تحملنه من سوء عشرتهم وشراسة أخلاقهم ليقتدي بذلك من النساء من بلغها خبرهن في الصبر
أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط.
فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك
هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
فإذا كان فيك خير فاجعله عند أقرب الناس لك وليكن أول المستفيدين من هذا الخير وهذا عكس ما يفعله بعض الناس اليوم تجده سيئ الخلق مع أهله حسن الخلق مع غيرهم وهذا خطأ عظيم أهلك أحق بإحسان الخلق أحسن الخلق معهم لأنهم هم الذين معك ليلاً ونهاراً سراً وعلانية إن أصابك شيء أصيبوا معك وإن سررت سروا معك وإن حزنت حزنوا معك فالتكن معاملتك معهم خيراً من معاملتك مع الأجانب فخير الناس خيرهم لأهله
إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في مرأتك
وفي بضع أحدكم صدقه قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر
لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفس قلت يا رسول الله أدعو الله لي فقال اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيسرك دعائي فقالت وما لي لا يسرني دعاؤك فقال والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة
ما توادثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما
هذا الحديث عظيم حفيل جمّ الفوائد أفرد بالتأليف أفرده أبو القاسم بن حبان والقاضي وبن قتيبة وإنما أفرده العلماء بالتصنيف لما فيه من الفوائد الكثيرة والتفاصيل التي قل أن توجد في غيره مجتمعه
وكان والدي رحمه الله يرغبني في حفظ هذا الحديث في صغري لكثرة فوائده وحسن ألفاظه
وبالجملة فكلام هؤلاء النسوة من الكلام الفصيح الألفاظ الصحيح الأغراض البليغ العبارة بديع الكناية والإشارة الرفيع التشبيه والاستعارة وبعضهن أبلغ قولا وأعلى يدا وأكثر طولا وأمكن قاعدة وأصلا وكلام بعضهن أكثر رونقا وديباجة وأرق حاشية وأحلام جاجة وبعضهن أصدق في الفصاحة لهجة وأوضح في البيان محجة أرق في البلاغة والإيجاز حجة فأنت إذا تأملت كلام أم زرع وجدته مع كثرة فصوله وقلة فضوله مختار الكلمات واضح السمات بين القسمات قد قدرت ألفاظه قيس معانيه وقررت قواعده وشيدت مبانيه وجعلت لبعضه في البلاغة موضع وأودعته من البديع بدعا وإذا لمحت كلام التاسعة صاحبة العماد والنجاد والرماد ألفيتها لأفانين البلاغة جامعة ولعلم البيان رافعة وبعص الإيجاز والقصد قارعة
جلست 11 أمرأة فتعاهدنا وتعاقدنا ألا يكتمنا من أخبار أزواجهن شيئا قالت الأولى زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل قالت الثانية زوجي لا أثير خبره إني أخاف ألا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره قالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق قالت الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد قالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب شتف وإن اضطج علتف ولا يولج الكف ليعلم البث قالت السابعة زوجي عيايا أو غيايا طباقا كل دائل لهدا شجك أو فلك أو جمع كلا لك قالت الثامنة زوجي ألمس المس مس أرنب والريح ريح زرنب قالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد قالت العاشرة زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح قليلات المسارح قليلات المسارح إذا سمعنا صوت المزهر أيقن أنهن هوالك أيقن أنهن هوالك قالت الحادية عشرة زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني وملأ من شحم عضودي وملأ من شحم عضودي وبجحني فبجحت إلي نفسي وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقمح أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل لشطبة وتشبعه ذراع بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملأ كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا بيتنا تعشيشا قالت خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وأراح علي نعما ركب شريا وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لكي كأبي زرع رواه البخاري ومسلم
يا عائشة كنت لكي كأبي زرع لأم زرع إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق
الصحيح في هذا الحديث أنه كله من قول عائشة رضي الله عنها إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لها كنت لك كأبي زرع لأم زرع هذا هو المتفق عليه عند أهل التصحيح
على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي
إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا
فأما خبر صفية ثابت صحيح وفيهما دل على أن محادثة الزوجة زوجها في اعتكافه ليلا جائز وهو السمر نفسه
وفيه من العلم حسن العشرة مع الأهل واستحباب محادثتهم بما لا إثم فيه
حسن عشرة الرجل مع أهله وتأنيسهم واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا بحديثه لعائشة ومن كان معها من أزواجه بخبر هؤلاء النسوة
في ذلك مرضات لربك ومحبة في أهلك ومثرات في مالك ومنسأة في أجلك
يجب على الإنسان أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم
ويحك ما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله لها أنزل فيها ما أنزل قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها فما أحقني بأن أستمع لمن استمع الله منها
جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده يا رسول الله أن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتس لأم سليم إذا رأت ذاك
قول عائشة لأم سليم فضحت النساء أي كشفت من أسرارهن وما يكتمن من الحاجة إلى الرجال ورؤية الاحتلام
وهذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من عادتهن فأم المؤمنين كرهت أن يعرف الرجال أن المرأة تشتهي الرجل وأنه يقع منها ما يقع للرجل في النوم لأن هذا مما تستحي منه المرأة عادة
المرأة شديدة الإعجاب ببطولة الرجل لقصور قدرتها عما يستطيعه الرجال ولأنها ترى في بطولة الزوج والقرابة ما يطمئن بالها من شر العدات والغارات
عن أسماء رضي الله عنها أن أمرأة قالت يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني فقال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبا قالت فقلت من أين تعرف ذلك فقال أما إذا كنت إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وإذا كنت علي غضبا قلت لا ورب إبراهيم قالت قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك
ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه من الخيلا وثلاث منجيات العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنا والفاقة
زوجي لحم جمل غث على رأس جبل لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل
تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة
وصفت هذه المرأة زوجها بالبخل وقلة الخير وبعده من أن ينال خيره مع قلته كاللحم الهزيل أو الفاسد المنت الذي يزهد فيه فلا يطلب فكيف إذا كان في رأس جبل صعب وعر أو قوز رمل دهس لا يمكن المشي فيه ولا ينال إلا بمشقه
لا تزوج البخيل ولا تعامل
من سيدكم يا بني سلمة قلنا جد بن قيس على أن نبخله قال وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمر بن الجموح
وقد يحدث عن البخل من الأخلاق المذمومة وإن كانت ذريعة إلى كل مذمة أربعة أخلاق ناهيك بها ذما وهي الحرص والشرة وسوء الظن ومنع الحقوق
وأما منع الحقوق فإن نفس البخيل لا تسمح بفراق محبوبها ولا تنقاد إلى ترك مطلوبها فلا تذعن لحق ولا تجيب إلى إنصاف
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس