اقتباسات
اقتباسات مضيئة
لما عرج بنبي الله صلى الله عليه وسلم في الجنة أو كما قال عرض له نهر حافتاه الياقوت المجيب أو قال المجوف فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكا فقال محمد صلى الله عليه وسلم للملك الذي معه ما هذا قال الكوثر الذي أعطاك الله عز وجل
ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام فأوحى الله إلي ما أوحى ففرض علي خمسين صلاة في كل يوم وليلة فنزلت إلى موسى عليه السلام فقال ما فرض ربك على أمتك قلت خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك لا يطيقون ذلك فإني قد بلوت بني إسرائيل وخبرتهم
فرجعت إلى ربي فقلت يا ربي خفف على أمتي فحط عني خمسة فرجعت إلى موسى فقلت حط عني خمسة قال إن أمتك لا يطيقون ذلك فرجع إلى ربك فاسأله التخفيف
فلم أزل أرجع بين ربي تبارك وتعالى وبين موسى عليه السلام حتى قال يا محمد إن هن خمس صلوات كل يوم وليلة لكل صلات عشر فذلك خمسون صلاة ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فإن عملها كتبت له عشر ومن هم بسيئات فلم يعملها لم تكتب شيئا فإن عملها كتبت سيئاتا واحدة
فنزلت حتى انتهيت إلى موسى عليه السلام فأخبرته فقال ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد رجعت إلى ربي حتى استحييت منه
ذهبت عائشة وابن مسعود رضي الله عنهما إلى انكارها واختلف على ابي ذر رضي الله عنه ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه فجاءت عن ابن عباس رضي الله عنهما أخبار مطلقة وأخرى مقيدة فيجب حمل مطلقها على مقيدها
وذهب جماعة إلى أنه رآه بعينه وهو قول أنس والحسن وعكرمة
وفي حديث شريك زيادة تفرد بها على مذهب من زعم أنه صلى الله عليه وسلم رأى ربه عليه السلام وقول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة رضي الله عنهم في حملهم هذه الآيات على رؤيته جبريل عليه السلام أصح
نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة
لأن السبق إلى المعرفة للأشياء يوجب الفضيلة للسابقين إليها كما وجب لأبي بكر رضي الله عنه بسبقه الناس إلى تصديقه رسول الله صلى الله عليه وسلم على إتيانه بيت المقدس من مكة ورجوعه منه إلى منزله بمكة في تلك الليلة حتى سمي بذلك الصديق وإن كان المؤمنون جميعا يشهدون لرسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك إذا وقفوا عليه
علمت أني أتيت بيت المقدس الليلة
ففتح لي صراط كأني أنظر إليه لا يسلني عن شيء إلا أنبأته عنه
وقد عاين رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليلة من الآيات والأمور التي لو رآها أو بعضها غيره لأصبح مندهشا أو طائشا العقل ولكنه صلى الله عليه وسلم أصبح ساكنا يخشى إن بدأ فأخبر قومه بما رآ أن يبادر إلى تكذيبه فتلطف بإخبارهم أولا عندما جاء بيت المقدس في تلك الليلة
فلما كان ليلة الإسراء فرض الله على رسوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس وفصل شروطها وأركانها وما يتعلق بها بعد ذلك شيئا فشيئا والله أعلم
بهذا أمرت
بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى أثرة علينا وعلى أن لا ننازع الأمر أهله وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لو متلائم
إنا بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن نقول في الله لا تأخذنا فيه لو متلائم وعلى أن ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم علينا يثرب بما نمنع منه أنفسنا وأزواجنا وأبناءنا ولنا الجنة فهذه بيعة رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعناه عليها
نعم والذي بعثك بالحق لنمنع عنك مما نمنع منه أزورنا فبايعنا يا رسول الله فنحن أهل الحروب وأهل الحلقة ورثناها كابرا عن كابر
يا ابن أخي إني لا أدري ما هؤلاء القوم الذين جاؤوك إني ذو معرفة بأهل يثرب
هؤلاء قوم لا أعرفهم هؤلاء أحداث
لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين
أرسله معنا غدا يرتع ويلعب وإنا له لحافظون
قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون
قالوا يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
وجاءوا على قميصه بدم كذب قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين
قال هي راودتني عن نفسي وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين
وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
يوسف أعرض عن هذا واستغفري لذنبك إنك كنت من الخاطئين
ما زلت على الحال التي فارقتك عليها قلت نعم فقال صلى الله عليه وسلم لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنت هن سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته
أصمت أمس قلت لا قال أتريدين أن تصومي غدا قلت لا قال فأفطري
من سيدكم يا بني سلمة فقالوا الجد بن قيس على بخل فيه فقال صلى الله عليه وسلم وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم الجعد الأبيض
هذا المولا ممن رفعه الله بالقرآن
مرحبا بكم نعم القوم عبد القيس
إن فيك خصلتين يحبهم الله ورسوله الحلم والأنا فقلت يا رسول الله أنا أتخلق بهما أم الله جبلني عليهما قال بل الله جبلك عليهما
من سره أن يتزوج أمرأة من أهل الجنة فليتزوج هذه
اقتص لها سعد
يا ابني إنه كان أحب إلى رسول الله منك وأبوه كان أحب إلى رسول الله من أبيك فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم على حبي
ألا تجلسون إلي ساعة فأحدثكم بما عندي فإن سركم ما تسمعون أتممت وإن أضجركم أمسكت
أخبرت أنه يسب الرسول عليه الصلاة والسلام ويأتمر بقتله والذي نفسي بيده لئن رأيته لو هاجمنه ثم لا أكف عنه حتى يموت الأسبق منا أجلا
ما سرني أنني كنت واقفا بين رجلين غيرهما كائنا من كان غير الرسول عليه الصلاة والسلام
دهات العرب أربعة معاوية للأنا وعمر بن العاص للمعضلات والمغيرة للبديهة وزياد بن أبيه للصغير والكبير
أيها الملك إن هؤلاء الذين كلموك أشراف يستحيون من الأشراف وليس كل ما أرسلو به إليك قالوه لك وقد أحسنوا ولا يجدر بمثلهم إلا ما فعلوه فإن شئت بلغتك عنهم وهم يشهدون إنك قد وصفتنا بما كنا عليه من سوء الحال فجاء وصفك دون الحقيقة لأنك لم تكن عالما بنا وأما جوعنا الذي ذكرته فلم يكن يشبهه جوع فقد كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات ونرى ذلك طعاما مستساغا وأما منازلنا فإنما هي ظهر الأرض ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم كان ديننا أن يقتل بعضنا بعضا وأن يبغي بعضنا على بعض وقد كان الواحد منا يدفن ابنته وهي حية كراهية أن تأكل من طعامه وكنا نعبد الحجارة فإذا رأينا حجر أحسن من الذي نعبده ألقيناه وأخذنا غيره لقد كانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرت لك ثم بعث الله إلينا رجلا منا معروفا لدينا فأرضه خير أرضنا وحسبه خير حسبنا وبيته خير بيوتنا وهو نفسه أصدقنا وأحلمنا فدعانا إلى الإيمان بالله وحده وقال وقلنا وصدق وكذبنا وزاد ونقصنا فلم يقل شيئا إلا وكان فقدف الله في قلوبنا التصديق له واتباعه فصار فيما بيننا وبين رب العالمين فما قال لنا فهو قول الله وما أمرنا به فهو أمر الله وقال لنا من تابعكم على هذا الدين فله ما لكم وعليه ما عليكم ومن أبى فعرضوا عليه الجزية ثم حموه مما تحمون منه أنفسكم ومن أبى فقاتلوه فاختر إن شئت الجزية تدفعها وأنت صاغر وإن شئت فالسيف أو تسلم فتنجي نفسك وعشيرتك
يا أرحم الراحمين يا صمد يا قوي يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك عليك توكلنا وبقدرتك استعنا وبطولك اعتصمنا
وأما قوله تعالى جده ويل يومئذ للمكذبين وويل للمطففين فإنه لا ينبغي أن تقول إنه دعاؤنها هنا لأن الكلام بذلك قبيح يعني في هذا السياق في تفسير كلام الله لا ينبغي أن تقول إنه دعاء لأن الكلام بذلك قبيح واللفظ به قبيح ولكن الإباد إنما كلموا بكلامهم وجاء القرآن على لغتهم وعلى ما يعنون فكأنه والله أعلم قيل لهم ويل للمطففين ويل يومئذ للمكذبين أي هؤلاء مما وجب هذا القول لهم لأن هذا الكلام إنما يقال لصاحب الشر والهلكة فقيل هؤلاء ممن دخل في الشر والهلكة ووجب لهم ذلك لأنه تعليم من الله لعباده بما يستحقه هؤلاء أسأل الله السلام وليس من باب الدعاء
فأما من ثقلت موازينه فهو في عيشة راضية
وإنه لحب الخير لشديد
وحُصِّل ما في الصدور
لأن أقرأ في ليلتي حتى أصبح إذا زلزلت والقارعة لا أزيد عنهما وأتردد فيهما وأتفكر أحب إلي من أن أهذ القرآن ليلتي هذا أو قال أن ثروه نسرها
بأبي وأمي ما أطيبك حيا وميت
في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب
والله لا يلبسها أحد بعدك أبدا
يا أبتاه أجاب ربا دعا يا أبتاه جنة الفردوس مأوا يا أبتاه إلى جبريل ننعا
إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ثم يخير
اللهم الرفيق الأعلى
والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم
بأبي أنت وأمي يا نبي الله والله لا يجمع الله عليك موتتين الموتة التي كتبت عليك فقد متها
أما بعد من كان منكم يعبد محمدا صلى الله عليه وسلم فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت
والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعاقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض حين سمعته تلاها علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات
فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين