ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 3 من 12

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (4) | طفولته صلى الله عليه وسلم وحادثة شق صدره الشريف

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:08 طُفُولَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ
0:12 وَحَادِثَةُ شَقِّ صَدْرِهِ الشَّريفِ
0:17 وهكذا بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني سعد
0:23 حتى إذا كانت السنة الرابعة من عمره أو الخامسة
0:27 وقع حاجث عجيب
0:30 وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم
0:33 آتاه جبريل وهو يلعب مع الغلمان
0:36 فأخذه فصرعه فشق عن قلبه
0:40 فاستخرج القلب واستخرج منه علقه
0:44 فقال هذا حظ الشيطان منك
0:48 ثم غسله في قسط من ذهب بماء زمزم
0:52 ثم لأمه
0:54 وجاء الغلمان يسعون إلى أمه فقالوا
0:58 إن محمداً قد قتل
1:00 لأنهم رأوا الملك جاء إليه وشق صدره وأخرج قلبه
1:06 فخرجت حليمة مع زوجها ينظران إلى مقتل النبي صلى الله عليه وسلم
1:13 فوجداه قائماً صلى الله عليه وسلم
1:17 ولكنه منتقع اللون
1:19 لأن هذا الأمر غريب بالنسبة إليه صلى الله عليه وسلم
1:25 وهذه آية من آيات الله تبارك وتعالى
1:30 والله جل وعلا على كل شيء قدير
1:34 وعندها خافت حليمة على النبي صلى الله عليه وسلم
1:39 فردته إلى أمه
1:42 كنوز السيرة
1:47 وفات أمه صلى الله عليه وسلم
1:54 ولما بلغ سادسة من عمره
1:57 خرجت أمه به لتزور قبر والده في طريق المدينة
2:02 فزارت قبر أبيه
2:04 وكان معها في سفرها هذا جده عبد المطلب
2:09 وخادمتها أم أيمن
2:12 فبعد أن زارت قبر والده
2:14 وهم في الطريق إلى مكة
2:17 ماتت أمه صلى الله عليه وسلم
2:20 في مكان بين مكة والمدينة
2:23 يقال له الأبواء
2:26 فبعد أن كان النبي صلى الله عليه وسلم يتيم الأب
2:31 صار صلى الله عليه وسلم في السادسة من عمره يتيم الأب والأم
2:37 بأبي هو وأمي
2:39 ثم كفله جده ورباه
2:42 ولما بلغ الثامنة من عمره
2:45 مات جده عبد المطلب
2:48 فأخذه عمه أبو طالب ورباه
2:51 حتى بلغ سن الرجال صلى الله عليه وسلم
2:56 وقد قام أبو طالب بحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم خير قيام
3:03 وكان ربما قدمه على ولده
3:21 ولما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم 12 سنة
3:27 خرج مع عمه أبي طالب إلى الشام في تجارة له
3:32 فمر الركب على راهب يقال له بحيرة
3:36 في مكان يقال له بصرا
3:40 ولما نزل به أبو طالب ومن معه
3:43 أكرم ضيافتهم ثم قال
3:46 من معكم
3:48 قالوا نحن
3:49 قال ما معكم أحد آخر
3:53 قالوا معنا صبي عند متاعنا
3:57 قال اأتوني به
3:59 فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم
4:03 ورآه بحيرا راهب
4:05 نظر في وجهه
4:07 وكان يعرف أن هذا الوقت وقت خروج نبي
4:11 ثم بحث
4:13 فوجد خاتم النبوة
4:15 وهو عبارة عن ورمة في كتف النبي صلى الله عليه وسلم من الخلف
4:21 بحجم البيضة
4:23 فقال بحيرا لأبي طالب
4:26 إنكم حينما أشرفتم من العقبة
4:29 لم يبقى حجر ولا شجر إلا وخر ساجدا
4:34 ولا تسجد هذه إلا لنبي
4:37 وإني أعرفه بخاتم النبوة في أسفل غضروف كتفه مثل التفاحة
4:44 وقد وجدناه في كتبنا
4:47 ثرجع به
4:48 فإني أخاف عليه اليهود
4:51 فرجع به إلى مكة
4:54 قال الذهبي رحمه الله
4:57 وهو حديث منكر جدا
5:00 وأين كان أبو بكر
5:02 كان ابن عشر سنين
5:04 فإنه أصغر من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين ونصف
5:10 وأين كان بلال في هذا الوقت
5:13 فإن أبا بكر لم يشتره إلا بعد المبعث
5:17 ولم يكن ولد بعد
5:20 وأيضا
5:21 فإذا كان عليه غمامة تظله
5:24 كيف يتصور أن يميل فيء الشجرة
5:28 لأن ظل الغمامة يعدم فيء الشجرة التي نزل تحتها
5:33 ولم نرى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أبا طالب قط بقول الراهب
5:40 ولا تذاكرته قريش
5:42 ولا حكته أولئك الأشياخ
5:45 مع توفرهم مهم ودواعيهم على حكاية مثل ذلك
5:50 فلو وقع
5:52 لاشتهر بينهم أي ما اشتهار
5:54 ولبقي عنده صلى الله عليه وسلم حس من النبوة
5:59 ولما أنكر مجيء الوحي إليه أولا بغار حراء
6:04 وأتى خديجة خائفا على عقله
6:07 ولما ذهب إلى شواهق الجبال ليرمي نفسه صلى الله عليه وسلم
6:14 وأيضا فلو أثر هذا الخوف في أبي طالب ورده
6:19 كيف كانت تطيب نفسه أن يمكنه من السفر إلى الشام تاجرا لخديجة
6:26 وفي الحديث ألفاظ منكره تشبه ألفاظ الطرقية
6:43 وحضر صلى الله عليه وسلم حلف الفضول
6:47 وذلك حين بلغ الخامسة عشرة من عمره
6:51 وهذا الحلف تداعت إليه بنو هاشم وبنو المطلب
6:56 وبنو أسد وبنو زهرة وبنو تيم
7:00 اجتمعوا في دار عبدالله بن جدعان التيمي
7:04 لسنه وشرفه
7:06 وتعاقدوا على ألا يجدوا مظلوما بمكة
7:10 سواء كان من أهلها أو من غيرهم
7:13 إلا نصروه وأخذو له حقه
7:17 وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول بعد ذلك
7:21 شهدت في دار عبدالله بن جدعان حلفا
7:25 ما أحب أن لي به حمر النعم
7:28 ولو أدعى به في الإسلام لأجبت
7:32 وحمر النعم هي الإبل الحمرى
7:35 التي تشتاق إليها نفوس العربي وتحبها
7:41 كنوز السيرة
7:46 شبهة تعر النبي صلى الله عليه وسلم
7:53 في الصحيحين عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
7:58 يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:02 كان ينقل معهم الحجارة للكعبة
8:05 وعليه إزاره
8:07 فقال له العباس عمه
8:10 يا ابن أخي
8:11 لو حللت إزارك فجعلته على منكبك دون الحجارة
8:16 قال فحله
8:19 فجعله على منكبه
8:21 فسقط مغشيا عليه
8:23 قال
8:24 فما رؤي بعد ذلك اليوم عريانا
8:28 وبدا أهل البدعي يشنعون
8:31 كيف تعر النبي صلى الله عليه وسلم
8:35 فهذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم كما يزعمون
8:40 والرد على هؤلاء يكون بما يأتي
8:44 أولا
8:45 هذا الحديث صحيح الإسنادي لا غبار عليه
8:49 فقد أخرجه الإمام البخاري في صحيحه
8:52 كتاب الصلاة
8:54 باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها
8:58 فهذا الحديث قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
9:03 وقال الزهري رحمه الله
9:05 لما بنت قريش الكعبة
9:08 لم يبلغ النبي عليه الصلاة والسلام الحلم
9:12 ثانيا
9:14 التعري عند أهل العلم يجوز
9:17 إن كان لمصلحة شرعية راجحة
9:20 كجواز التعري أثناء العلاج
9:24 فتعري النبي صلى الله عليه وسلم
9:26 كان قبل بعثة أولا
9:29 وثانيا كان لمصلحة
9:31 لكي يضع ثوبه على عاتقه
9:34 لكي يتقوى بها على حمل الحجارة
9:37 وعلى قربة يتقرب بها لله جل وعلا
9:42 وهي بناء الكعبة
9:44 كما حدث لنبي الله موسى عليه السلام
9:47 لما اتهمه قومه برجولته
9:51 فبرأه الله مما قالوا
9:54 وهذا كما أخرجه الشيخان
9:56 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
10:00 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:03 كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراتا
10:07 ينظر بعضهم إلى بعض
10:09 وكان موسى صلى الله عليه وسلم
10:12 يغتسل وحده
10:14 فقالوا
10:15 والله ما يمنع موسى
10:17 أن يغتسل معنا
10:18 إلا أنه آدر
10:21 فذهب مرة يغتسل
10:23 فوضع ثوبه على حجر
10:26 ففر الحجر بثوبه
10:28 فخرج موسى في إثره يقول
10:31 ثوب يا حجر
10:33 حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى
10:37 فقالوا
10:38 والله ما بموسى من بأس
10:40 وأخذ ثوبه
10:42 فطفق بالحجر ضربا
10:45 فقال أبو هريرة
10:47 والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة
10:51 ثالثا
10:53 ليس في الحديث أنه تعرى أمام الناس صلى الله عليه وسلم
10:59 رابعا
11:00 حينما تعرى أمام عمه فقط
11:03 لم يقر على ذلك وأغشي عليه
11:06 وما رؤي عريانا بعد ذلك
11:10 كنوز السيرة
11:17 قبل البئثة
11:21 كان النبي صلى الله عليه وسلم في تلك الفترة يرعى الغنم
11:26 مقابل مال قليل لأهل مكة
11:30 فعن جابر قال
11:32 كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بمر الظهران
11:37 ونحن نجن الكباث
11:39 وهي ثمر الأراك
11:41 السواك
11:42 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
11:46 عليكم بالأسود منه
11:48 قال
11:49 فقلنا يا رسول الله
11:51 كأنك رعيت الغنم
11:54 قال نعم
11:55 وقال صلى الله عليه وسلم
11:58 ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم
12:02 فقال أصحابه
12:04 وأنت
12:05 قال نعم
12:06 كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة
12:11 قال أهل العلم
12:12 لعل الحكمة من إلهام الأنبياء من رعي الغنم قبل النبوة
12:18 أن يحصل لهم التمرون برعيها
12:21 على ما يتلقونه من القيام بأمر أمتهم
12:25 في مخالطة الغنم
12:27 ما يحصل لهم من الحلم والشفقة
12:31 لأنهم إذا صبروا على رعيها وجمعها بعد تفرقها في المرع
12:36 ودفع عدوها عنها
12:39 ألفوا من ذلك الصبر على الأمة
12:42 وخص الغنم بذلك
12:44 لكونها أضعف من غيرها
12:46 ولأن تفرقها أكثر من تفرق الإبل والبقر
12:51 وبعد رعي الغنم
12:53 اشتغل النبي صلى الله عليه وسلم بالتجارة
12:58 كنوز السيرة
13:05 زواجه صلى الله عليه وسلم
13:12 بلغ خديجة بنت خويلد ما وصف به النبي صلى الله عليه وسلم
13:17 من كريم الأخلاق والأمانة
13:21 فبعثت إليه
13:22 وعرضت عليه أن يخرج في مال لها إلى الشام
13:27 وخديجة من أشراف قومها من بني مخزوم
13:31 وأرسلت معه غلاما لها يقال له ميسرة
13:36 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم بمالها وتاجر لها
13:41 ولما رجع إلى مكة
13:44 أخبرها ميسرة بما وقع من النبي صلى الله عليه وسلم
13:49 من كريم خلوقه وحسن تعامله
13:52 وما كانت من بركة وقعت له صلى الله عليه وسلم
13:57 كل هذا جعلها تعجب به
14:01 فتحدثت عن إعجابها به مع صديقاتها
14:05 وكان ممن تحدثت معها صديقة لها يقال لها نفيسة
14:11 عندها ذهبت نفيسة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
14:16 وعرضت عليه أن يتزوج خديجة
14:19 فقبل صلى الله عليه وسلم
14:23 وذهب مع أعمامه إلى عم خديجة
14:26 وتم الزواج
14:29 وكانت سنها على المشهور أربعين سنة
14:32 وقيل ثمان وعشرين سنة
14:35 وكان سن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة وعشرين
14:41 وقد أحبها النبي صلى الله عليه وسلم حباً شديدا
14:46 ولم يتزوج عليها في حياتها أبدا
14:51 أولاده صلى الله عليه وسلم من خديجة
14:56 رزقه الله تبارك وتعالى من خديجة الولد
15:00 فولدت له عبد الله والقاسم وفاطمة وزينب
15:06 ورقية وأمك الثوم رضي الله عنهم
15:11 كنوز السيرة