ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 6 من 17

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (21) | غزوة أحد

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 كنوز السيرة
0:09 غزوة أحد
0:11 سنة ثلاث للهجرة
0:16 بعد هذه الأحداث
0:18 وانتهاء هذه السنة
0:20 ألا وهي السنة الثانية من الهجرة
0:23 اجتمع أهل مكة
0:25 وجمعوا ثلاثة آلاف مقاتل
0:28 من قريش والحلفاء والأحابيش
0:32 وأخذوا معهم النساء
0:34 وجهزوا هذا الجيش للانتقام
0:37 وكانت القيادة لأبي سفيان بن حرب
0:41 بعد مقتل أبي جهل
0:43 وقيادة الفرسان لخالد بن الوليد
0:46 وعكرمة بن أبي جهل
0:48 وخرج هذا الجيش المككي بعد هذا الاعداد التام
0:53 إلى المدينة
0:54 يريدون الانتقام لقتلاهم في بدر
0:58 وبلغ النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر
1:02 فاستنفر الناس
1:04 فحمل الناس سلاحهم خوف المباغة
1:07 لا يتركون السلاح
1:09 حتى في صلاتهم
1:11 يخشون من دخول أهل مكة عليهم
1:15 وكان أهل المدينة من الأنصار
1:18 كسعد بن معاذ
1:19 وأوسيد بن حضير
1:21 وسعد بن عبادة
1:23 يقومون على حراسة النبي صلى الله عليه وسلم
1:27 وجمع النبي صلى الله عليه وسلم
1:30 كبار أصحابه
1:32 وأخبرهم برؤيا رآها صلى الله عليه وسلم
1:36 فقال
1:38 إني رأيت والله خيرا
1:40 رأيت بقرا يذبح
1:43 ورأيت في ذباب سيفي ثلما
1:46 ورأيت أني أدخلت يدي في درع حصينة
1:50 فتأول البقر بنفر من أصحابه يقتلون
1:54 وتأول الثلمة في سيفه في رجل يصاب من أهل بيته
1:59 وتأول الدرع بالمدينة
2:02 ثم قال صلى الله عليه وسلم
2:05 أرى أن نقاتلهم من المدينة
2:08 نتحصن في المدينة ونقاتلهم
2:11 فإن أقاموا بمعسكرهم أقاموا بشر مقام
2:16 وإن دخلوا المدينة
2:18 قاتلناهم من الأزقة ومن فوق البيوت
2:22 ووافقه على هذا كبار الصحابة
2:25 ومن من وافقهم على ذلك
2:28 عبد الله بن أبي بن سلول
2:31 وقام جماعة من شباب الصحابة
2:34 الذين فاتهم القتال في بدر
2:37 فقالوا يا رسول الله
2:39 إنا كنا نتمنى هذا اليوم
2:42 وندعو الله تبارك وتعالى أن يبلغنا إياه
2:47 نخشى أن يظن أن ناجبنا عنك
2:50 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
2:54 لا بأس
2:55 ثم دخل إلى بيته
2:57 ولبس أدراع القتال صلى الله عليه وسلم
3:01 وهذا من بذل السبب
3:04 وكان الناس ينتظرونه صلى الله عليه وسلم
3:08 حتى يخرج إليهم
3:10 فقال لهم سعد بن معاذ
3:13 استكرهتم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الخروج
3:18 فردوا الأمر إليه
3:20 فندموا على ما صنعوا
3:22 فقالوا له
3:24 يا رسول الله
3:25 ما كان لنا أن نخالفك
3:28 فاصنع ما شئت
3:30 إنما هو رأي رأيناه
3:32 إن أحببت أن تمكث في المدينة فافعل
3:37 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:40 ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن ينزعه
3:45 حتى يحكم الله
3:47 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى القتال
3:52 وبينما هم في الطريق
3:54 رجع المنافق عبدالله بن أبي بن سلول بثلث الجيش
3:59 قائلا لا أتوقع أن يكون قتال
4:03 وأنزل الله تبارك وتعالى في المنافقين
4:07 وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو دفعوا
4:16 قالوا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم
4:21 هم للكفر يومئذ أقرب منهم للإيمان
4:27 يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم
4:32 والله أعلم بما يكتمون
4:36 ونجح هذا المنافق باستدراج ثلاثمائة رجل من منافق وضعيف إيمان
4:42 ولكن أكثرهم كانوا من المنافقين
4:46 وهمت طائفتان من المسلمين من الأنصار
4:50 وهم بنوا حارثة من الأوس وبنوا سلمة من الخزرج
4:55 أن يرجعوا كذلك مع عبدالله بن أبي بن سلول
4:59 ولكن الله ثبتهما وأنزل الله جل وعلا
5:04 إذ همت طائفتان منكم أن تفشلا والله وليهما
5:13 وعلى الله فليتوكل المؤمنون
5:44 ثم رفع سيفه وقال
5:47 من يأخذ هذا السيف بحقه
5:50 فقام إليه رجال
5:52 فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي دجانه
5:56 خذه
5:57 فقال يا رسول الله وما حقه
6:01 قال أن تضرب به وجوه العدو حتى ينحني
6:07 قال أنا آخذه بحقه يا رسول الله
6:12 فأعطاه إياه
6:14 فلما أخذ السيف عصب على رأسه عصابه
6:18 أي خرقه
6:19 وجعل يتبختر بين الصفين
6:22 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:26 إنها لمشية يبغضها الله
6:29 إلا في مثل هذا الموطن
6:31 لأنه يغيض الأعداء
6:34 وتقارب الجمعان
6:36 وتدانت الفئتان
6:38 وبدأ القتال
6:40 وكان لواء المشركين مع طلحة بن أبي طلحة العبدري
6:45 وكان من فرسان قريش
6:48 يسميه الناس كبش الكتيبة من شجاعته
6:52 وخرج على جمل يدعو إلى المبارزة
6:56 فتقدم إليه الزبير بن العوام
6:59 ووثب إليه وثبة الليث
7:01 حتى صار معه على جمله
7:04 ثم اقتحم به الأرض
7:06 وقام وذبحه رضي الله عنه
7:09 فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:13 وكبر المسلمون
7:15 ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير
7:19 لكل نبي حواري
7:22 وحواري الزبير
7:25 كنوز السيرة
7:30 استشهاد حمزة بن عبد المطلب
7:34 رضي الله عنه
7:38 اشتد القتال بين المسلمين وأهل مكة
7:42 وقتلوا من أهل مكة كثيرا
7:45 واستشهد في هذه المعركة عم الرسول صلى الله عليه وسلم
7:50 أسد الله وأسد رسوله
7:53 حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
7:57 قتله رجل يقال له وحشي بن حرب
8:01 ويحدثنا وحشي بن حرب عن قتله لحمزة
8:05 قال
8:06 كنت غلاما لجبير بن مطعم
8:09 وكان عم جبير بن مطعم
8:11 وهو طعيمة بن عدي
8:13 قد أصيب يوم بدر
8:16 فلما سارت قريش إلى أحد
8:19 قال لي جبير
8:20 إنك إن قتلت حمزة عم محمد بعمي
8:25 فأنت عتيق
8:27 قال
8:28 فخرجت مع الناس
8:29 وكنت رجلا حبشيا أقذف بالحرب
8:33 قل لما أخطئ بها شيئا
8:36 فلما التقى الناس
8:38 خرجت أنظر حمزة وأتبعه ببصري
8:42 حتى رأيته في عرض الناس
8:44 مثل الجمل
8:46 يهد الناس هدا ما يقوم له شيء
8:50 فوالله إني لأتهيأ له أريده
8:54 فأستتر منه بشجرة أو حجر
8:57 ليدن ومني
8:58 إذ تقدمني إليه سباع بن عبد العزة
9:02 فلما رآه حمزة قال له
9:05 هل أم إلي يبن مقطعة البذور
9:09 فضربه ضربة فكأنما أخطأ رأسه
9:13 هنا هززت حربتي
9:15 حتى إذا رضيت منها
9:17 دفعتها إليه
9:19 فوقعت في أحشائه
9:21 حتى خرجت من بين رجليه
9:24 وذهب لي نوع نحوي
9:26 فغلب
9:27 فتركته وإياها حتى مات
9:31 ثم أتيت بعد ذلك فآخذت حربتي
9:34 ورجعت إلى العسكر فقعدت فيه
9:37 ولم يكن لي بغيره حاجة
9:40 وإنما قتلته لأعتق
9:43 فلما قدمت مكة أعتقت
9:46 والعجيب
9:47 أن وحشي بن حرب بعد ذلك أسلم وتاب
9:51 فكان أن وفقه الله تبارك وتعالى
9:54 إلى قتل مسيلمة الكذاب
9:57 فيقول
9:59 قتلت ولي الله
10:01 وقتلت عدو الله
10:04 بنوز السيرة
10:09 من وقائع المعركة
10:14 اشتد القتال في هذه المعركة العظيمة
10:18 وأنزل الله نصره على المسلمين
10:22 وصدقهم وعده سبحانه وتعالى
10:25 فكشف المسلمون الكافرين عن المعسكر
10:29 وكانت الهزيمة على المشركين
10:32 قال الزبير بن العوام
10:35 والله لقد رأيتني
10:37 أنظر إلى خدم هند بنت عتبة
10:39 وصواحبها مشمرات
10:42 ما دون أخذهن قليل ولا كثير
10:45 وفي حديث البراء رضي الله عنه
10:48 فلما لقيناهم هربوا
10:51 حتى رأيت النساء يشتددن في الجبل
10:54 يرفعن سوقهن
10:56 قد بدت خلاخيلهن
10:59 فتبع المسلمون المشركين
11:02 يضعون فيهم السلاح
11:04 وينتهبون الغنائم
11:06 ومن هذا يتبين نصر الله للمسلمين
11:09 في أول هذه المعركة
11:12 وكان النبي صلى الله عليه وسلم
11:15 قد أمر الرماة ألا يتركوا مكانهم أبدا
11:19 ولكنهم لما رأوا الهزيمة
11:22 ورأوا النساء تفر
11:24 والرجال يفرون
11:26 ظنوا أن المعركة قد انتهت
11:29 فنزلوا عن أماكنهم
11:31 وكان عبد الله بن جبير الأنصاري
11:34 قائد الرماة
11:36 يأمرهم أن لا يتحركوا
11:39 وأن يبقوا في أماكنهم
11:40 كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم
11:44 وردوا عليه بأن القتال قد انتهى
11:47 ونزلوا عن أماكنهم
11:50 وخالد بن الوليد
11:52 وعكرمة بن أبي جهل
11:54 كانوا قائدين الفرسان
11:56 ولم يشارك في هذه المعركة
11:59 لأنه ما كان لهما دور
12:02 لأن المسلمين كانوا قد أخذوا الأماكن الصحيحة
12:06 فلما رأى خالد بن الوليد الرماة
12:09 قد تركوا مكانهم
12:11 التف خلف الجبل
12:13 وصاح في كفار قريش يناديهم
12:16 فرجع كفار مكة
12:19 وصار المسلمون في الوسط
12:21 بين فكي الكماشة
12:23 فوقع فيهم القتل
12:25 وفر من فر من المسلمين
12:28 بعد هذه الفوضى التي رأوها
12:31 وأن الكفار صاروا يقتلون فيهم قتلا ذريعا
12:35 لا يتركون أحدا إلا قتلوه
12:38 ممن قالوه بأيديهم أو بسهامهم
12:42 فمر أنس ابن النظر رضي الله عنه بالمسلمين
12:46 فقال ما تنتظرون
12:49 قالوا قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:54 وذلك أنه أشيع أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:59 فقال لهم أنس
13:01 ما تصنعون بالحياة بعده
13:04 قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:10 ثم قال
13:12 اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء
13:16 يعني المسلمين
13:18 وأبرأوا إليك مما صنع هؤلاء
13:21 يعني المشركين
13:23 ثم تقدم
13:24 فلقيه سعد بن موضوع
13:27 فقال
13:28 أين يا أبا عمر
13:30 فقال أنس
13:32 واهل لريح الجنة يا سعد
13:35 إني أجده دون أحد
13:38 ثم مضى وقاتل القوم حتى قتل
13:42 فلم يعرفه أحد إلا أخته ببنانه
13:46 وذلك أنه وجد به بضع وثمانون طعنة أو ضربة سيف
13:52 قال أنس بن مالك
13:55 أفرد الرسول صلى الله عليه وسلم يوم أحد
13:59 في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش
14:03 فلما رهقوه قال
14:06 من يردهم عنا وله الجنة
14:09 أو هو رفيقي في الجنة
14:11 فتقدم رجل من الأنصار فقاتل حتى قتل
14:16 ثم قام الثاني
14:18 فقاتل حتى قتل
14:20 حتى قتل السبعة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:24 وقد ثبت في الصحيحين
14:26 أن النبي صلى الله عليه وسلم
14:29 كسرت رباعيته وشج رأسه
14:32 فجعل يمسح الدم صلى الله عليه وسلم
14:35 ويقول كيف يفلح قوم شجوا وجه نبيهم
14:41 وأنزل الله عز وجل
14:43 ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم
14:48 أو يعذبهم فإنهم ظالمون
14:52 وفي رواية
14:54 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
14:57 اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
15:02 كنوز السيرة