ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 15 من 16
كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (43) | غنيمة الأنصار
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:06
غَنِيمَةُ الأَنصَارِ
0:11
ثم فرض النبي صلى الله عليه وسلم الغنائم فقسمها
0:18
فكانت سهامهم لكل رجل أربعًا من الإبل و أربعين شاه
0:24
ولا شك أن هذه أعظم غنائمة حازها المسلمون في زمانهم
0:31
فقد أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الناس ما أعطاهم
0:36
وترك الأنصار فلم يعطيهم شيئًا
0:39
الأنصار وجدوا في قلوبهم
0:42
فكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم يعطي هؤلاء
0:47
مسلمة الفتح وبعض أهل مكة وبعض الأعراب
0:51
ونحن لا يعطينا شيئًا
0:54
وكثر فيهم القول
0:56
حتى قال بعضهم
0:58
لقي والله رسول الله صلى الله عليه وسلم قومه ونسينا
1:05
فدخل عليه سعد بن عبادة فقال
1:08
يا رسول الله
1:10
إن هذا الحي من الأنصار
1:12
قد وجدوا عليك في أنفسهم
1:15
لما صنعت في هذا الفيء الذي قسمت في قومك
1:19
وأعطيت عطايا عظامًا في قبائل العرب
1:23
ولم يكن في حي الأنصار منها شيء
1:27
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
1:30
فأين أنت من ذلك يا سعد
1:34
قال يا رسول الله
1:36
ما أنا إلا من قومي
1:39
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
1:42
فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة
1:45
وفي بعض الروايات قال
1:48
ولا يدخل علينا إلا رجل من الأنصار
1:52
فخرج سعد وجمع الأنصار
1:55
فجاء رجال من المهاجرين فدخلوا
1:59
وجاء آخرون فردهم
2:01
فلما اجتمعوا له
2:03
أتاه سعد فقال
2:06
لقد اجتمع لك هذا الحي من الأنصار
2:10
فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم
2:13
فحمد الله وأثنى عليه
2:16
وهذه عادته إذا أراد أن يتكلم
2:20
يحمد الله ويثني عليه
2:22
ثم قال
2:24
يا معشر الأنصار
2:26
مقالة بلغتني عنكم
2:29
وجدة وجدتموها علي في أنفسكم
2:33
ألم آتكم ضلالا فهداكم الله
2:36
وعالة فأغناكم الله
2:39
وأعداء فألف الله بين قلوبكم
2:43
قالوا بلى
2:45
الله ورسوله أمن وأفضل
2:48
ثم قال
2:50
ألا تجيبونني يا معشر الأنصار
2:54
قالوا بماذا نجيبك يا رسول الله
2:58
لله ولرسوله المن والفضل
3:02
فقال صلى الله عليه وسلم
3:05
أما والله لو شئتم لقلتم
3:08
ولصدقتم ولصدقتم
3:10
لو قلتم
3:12
أتيتنا مكذبا فصدقناك
3:15
مخذولا فنصرناك
3:18
طريدا فآويناك
3:20
عائلا فآسيناك
3:23
لو قلتم هذا
3:25
لصدقتم ولصدقتم
3:27
أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم
3:31
في لعاعة من الدنيا
3:34
تألفت بها قوما ليسلموا
3:36
ووكلتكم إلى إسلامكم
3:39
ألا ترضون يا معشر الأنصار
3:42
أن يذهب الناس بالشات والبعير
3:45
وترجعوا برسول الله صلى الله عليه وسلم
3:49
إلى رحالكم
3:51
هو الذي نفس محمد بيده
3:54
لو لا الهجرة
3:55
لكنتم رأى من الأنصار
3:58
لو سلك الناس شعبا
4:00
وسلكت الأنصار شعبا
4:03
لسلكت شعب الأنصار
4:06
اللهم ارحم الأنصار
4:08
وأبناء الأنصار
4:10
وأبناء أبناء الأنصار
4:13
فبكى القوم
4:15
حتى أخضلوا لحاهم من البكاء
4:18
وقالوا رضينا برسول الله
4:20
الله عليه وسلم
4:22
قسما وحظا
4:24
ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:28
وتفرقو
4:30
وهكذا طيب النبي صلى الله عليه وسلم
4:33
خاطر الأنصار
4:35
الذين نصروه في ساعة العسرة
4:39
كنوز السيعة
4:44
وفاء وصلة ورحم
4:50
ممن أسر عند النبي صلى الله عليه وسلم
4:53
أخته الشيماء
4:55
وهذه الشيماء بنت الحارث ابن عبد العزة
4:59
أرضعتها مع النبي صلى الله عليه وسلم حليمة السعدية
5:05
وكانت مع السبي
5:07
فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت
5:12
إني أختك من الرضاعة
5:15
فقال
5:16
وما علامة ذلك
5:18
قالت
5:19
عضة عضتنيها في ظهري
5:22
وأنا متوركتك
5:25
فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم العلامة
5:29
فبسط لها رداءه وأجلسها عليه
5:33
وخيرها فقال
5:35
إن أحببت الإقامة فعندي محببة مكرمة
5:39
وإن أحببت أن أمتعك فترجعي إلى قومك
5:44
فقالت
5:45
بل تمتعني وتردني إلى قومي
5:49
ففعل صلى الله عليه وسلم
5:52
ثم أسلمت
5:53
فأعطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أعبد وجارية
5:59
ونعما وشاء
6:02
وسماها حذافة
6:04
أما الشيما
6:06
فهو لقب لها رضي الله عنها
6:09
كنوز السيرة
6:15
إسلام هواز
6:19
جاء وفد هوازنا مسلمين
6:22
وعددهم أربعة عشر رجلا
6:25
وعلى رأسهم رجل يقال له
6:28
زهير بن صرج
6:30
فقالوا يا رسول الله
6:33
من علينا بالسب والأموال
6:36
فقال
6:37
إن معي من ترون
6:39
وإن أحب الحديث إلي أصدقه
6:42
فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم
6:48
فقالوا
6:49
ما كنا نعدل بالأحساب أحدا
6:52
فقال
6:54
إذا صليتوا الغدا
6:56
فقوموا فقولوا
6:58
إنا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم
7:02
إلى المؤمنين
7:03
ونستشفع بالمؤمنين
7:05
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:09
أن يرد إلينا سبينا
7:12
فلما صل الغدات صلى الله عليه وسلم
7:16
قاموا وقالوا ذلك
7:18
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:22
أما ما كان لي و لبني عبد المطلب فهو لكم
7:27
وسأسأل لكم الناس
7:29
فقال المهاجرون والأنصار
7:32
ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم
7:37
فقام الأقرع ابن حابس فقال
7:41
أما أنا وبنو تميم فلا
7:44
وقام عيينة ابن حصن فقال
7:47
أما أنا وبنو فزارة فلا
7:51
وقام العباس ابن مرداس فقال
7:54
أما أنا وبنو سليم فلا
7:58
فقالت بنو سليم
8:00
ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:05
فقال العباس
8:07
وهنتموني
8:09
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:12
إن هؤلاء القوم قد جاءوا مسلمين
8:16
وقد كنت استأنيت سبيهم
8:19
وقد خيرتهم
8:21
فلم يعدلوا بالأبناء والنساء شيئا
8:25
فمن كان عنده منهن شيء
8:27
فطابت نفسه بأن يرده
8:30
فسبيل ذلك
8:32
ومن أحب أن يستمسك بحقه
8:34
فليرد عليهم
8:36
وله بكل فريضة ست فرائض
8:40
من أول ما يفيء الله علينا
8:43
فقال الناس
8:45
طيبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
8:49
فقال
8:50
إنا لا نعرف من رضي منكم من من لم يرضى
8:55
ارجعوا حتى يرفع إلينا عرافاؤكم أمركم
8:59
أي أن يأتي رئيس من كل قبيلة أو فخذ
9:03
ويذكر من رضي ومن لم يرضى
9:06
فردوا عليهم نساءهم
9:09
ولم يتخلف منهم أحد
9:12
غير عينة ابن حصن فقط
9:14
ثم بعد ذلك ردها بعد مدة
9:18
ولما جاء هذا الوفد
9:20
سألهم النبي صلى الله عليه وسلم
9:24
ما حال مالك بن عوف
9:26
قالوا
9:28
هو بالطائف مع ثقيف
9:30
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
9:33
أخبروه
9:35
إن أتاني مسلما
9:37
رددت إليه أهله وماله
9:39
وأعطيه مئة من الإبل
9:42
فلما بلغ ذلك الكلام مالكا
9:45
إن سل من ثقيف
9:47
حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:52
فأسلم وحسن إسلامه
9:54
فرد النبي صلى الله عليه وسلم
9:57
عليه ماله وأهله
9:59
وأعطاه مئة من الإبل
10:02
عند ذلك قال مالك بن عوف
10:05
هذا ما إن رأيت ولا سمعت بمثله
10:09
في الناس كلهم بمثل محمدي
10:13
أوفى وأعطى للجزيل إذا اجتدي
10:16
ومتى تشأ يخبرك عما في غدي
10:20
وأذا الكتيبة عردت أنيابها
10:24
بالسمهري وضرب كل مهند
10:27
فكأنه ليث على أشباله
10:31
وسط الهباءة خادر في مرصدي
10:35
نعم لقد رأى هذا بعينه
10:39
الناس فروا
10:40
والجيش مقبل
10:42
والنبي صلى الله عليه وسلم
10:45
ما مقبل لوحده يواجه الجيش
10:48
فأي شجاعة هذه
10:51
إنها شجاعة النبي صلى الله عليه وسلم
10:55
التي لم تكن مثلها شجاعة أبدا
10:59
كنوز السيرة
11:05
الدروس المستفادة من غزوة حنين
11:11
أولا إن الله تبارك وتعالى من حكمته
11:16
أنه أذاق المسلمين مرارة الهزيمة
11:19
مع كثرتهم وقوتهم
11:22
حتى يطامن سبحانه وتعالى رؤوسا رفعت بالفتح
11:27
ثانيا إن الله يبين لمن قال
11:31
لن نغلب اليوم من قلة
11:34
أن النصر إنما هو من عند الله تبارك وتعالى
11:38
لا ناصر غيره جل وعلا
11:42
ثالثا
11:43
لما منع الله تبارك وتعالى المسلمين غنائم مكة
11:48
عوضهم غنائم حنين
11:50
فكانت أعظم غنائم حصلوا عليها
11:54
رابعا
11:55
تأليف النبي صلى الله عليه وسلم لقلوب الكفار
12:00
وحديث العهد بالإسلام
12:03
وذلك من باب جلب أعظم المصلحتين
12:06
ودفع أعظم المفسدتين
12:09
فإذا أعطى الرسول صلى الله عليه وسلم السيد
12:13
تبعه قومه
12:15
فهذه مصلحة عظيمة
12:17
دون المصلحة الأخرى
12:19
التي فيها المساوات بين الناس في العطاء
12:23
ودفع مفسدت عظيمة
12:26
إذا كفر هذا كفر قومه
12:29
فلذلك إذا أسلم السادة أسلم قومهم
12:33
فسعد بن معاد رضي الله عنه
12:36
لما أسلم أسلم قومه
12:38
وكذلك سعد بن عبادة رضي الله عنه
12:43
كنوز السيرة
12:48
هدم صنم طيء
12:50
عام تسع للهجرة
12:53
أرسل النبي صلى الله عليه وسلم
12:57
علي بن أبي طالب إلى صنم لطيء
13:01
يقال له القلس ليهدمه
13:05
وبعثه في مئة وخمسين
13:07
على مئة بعير وخمسين فرسا
13:11
ومعه راية سوداء
13:13
ولواء أبيض
13:15
فشن الغارة على محلة حاتم
13:18
مع الفجر
13:20
فهدم الصنم القلس
13:22
ورجعوا ومعهم أخت عدي بن حاتم الطائي
13:26
وهرب عدي بن حاتم إلى الشام
13:30
وجاءت أخته للنبي صلى الله عليه وسلم
13:33
فقالت
13:35
يا رسول الله
13:36
غاب الوافد وانقطع الوالد
13:40
وأنا عجوز كبيرة
13:42
ما بي من خدمة
13:44
فمن علي من الله عليك
13:47
فقال
13:48
من وافدك
13:50
قالت
13:51
عدي بن حاتم
13:53
وفي رواية أنه قال
13:56
الذي فر من الله ورسوله
13:59
ثم مضى صلى الله عليه وسلم
14:02
فلما كان الغد
14:04
قالت مثل ذلك
14:07
فمن عليها النبي صلى الله عليه وسلم
14:11
فلما رجعت إلى أخيها بالشام
14:14
لقيته فقالت
14:16
لقد فعل فعلة
14:18
ما كان أبوك يفعلها
14:21
ائته راغبا أو راهبا
14:24
فجاءه عدي بن حاتم
14:27
كنوز السيرة
14:29
كنوز السيرة
14:31
كنوز السيرة
14:33
كنوز السيرة
14:35
كنوز السيرة