ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 7 من 10

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (32) | غزوة خيبر

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:29 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 كنوز السيرة
0:06 غزوة خيبر
0:13 وهي بعد صلح الحديبية بأشهر قليلة
0:17 ذكرنا أن الله تبارك وتعالى أنزل سورة الفتح كاملة على النبي صلى الله عليه وسلم
0:25 بعد الحديبية مباشرة
0:27 وقد أنزل الله تبارك وتعالى في تلك السورة قولة
0:32 وعدكم الله مظانم كثيرة تأخذونها
0:38 فعجل لكم هذه وكفأيدي الناس عنكم
0:45 وهذه التي عجلها هي خيبر
0:49 قدم الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة في ذي الحجة
0:54 فآقام بها حتى سار إلى خيبر في المحرم
0:58 فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجيع
1:03 قال سلمة ابن الأكوع
1:06 خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر
1:11 فسرنا ليلة
1:12 فقال رجل من القوم لعامر ابن الأكوع
1:16 ألا تسمعنا من هنيهاتك
1:19 وكان عامر رجلا شاعرا
1:22 فنزل يحدو بالقوم يقول
1:25 اللهم لولا أنت مهتدينا
1:28 ولا تصدقنا ولا صلينا
1:32 فاغفر فداء لك مقتفينا
1:35 وثبت الأقدام إلا قينا
1:38 وأنزلا سكينة علينا
1:41 إنا إذا صيح بنا أتينا
1:45 وبالصياح يعولوا علينا
1:48 وإن أرادوا فتنة أبينا
1:51 سمع الرسول صلى الله عليه وسلم
1:54 كما سمع غيره هذا النشيد
1:58 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:01 من هذا السائق
2:03 قالوا هذا عامر
2:06 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:09 رحمه الله
2:11 فقال رجل من القوم
2:13 وجبت يا رسول الله
2:16 لولا أم تعتنا به
2:18 أي علموا من قول النبي صلى الله عليه وسلم
2:22 رحمه الله
2:24 أنه سيموت في هذه المعركة
2:27 قال
2:28 فأتينا خيبر
2:30 فحاصرناهم حتى أصابتنا مخمصة شديدة
2:34 أي جوع شديد
2:36 فلما أمسوا
2:38 أوقدوا نيرانا كثيرة
2:41 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:44 ما هذه النيران
2:46 وعلى أي شيء توقدون
2:49 قالوا على لحم
2:51 قال
2:52 على أي لحم
2:54 قالوا
2:55 على لحم حمر إنسية
2:58 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:02 أهريقوها وكسروها
3:05 فقال رجل
3:06 يا رسول الله
3:08 أو نهريقها ونغسلها
3:10 قال
3:11 أو ذاك
3:13 فلما تصاف فالقوم من الغد للقتال
3:17 خرج مرحبني اليهودي وهو يخطر بسيفه يقول
3:22 قد علمت خيبر أني مرحبو
3:25 شاك السلاح بطل مجربو
3:28 إذا الحروب أقبلت تلهبو
3:31 فنزل إليه عامر
3:33 المنشد قريبا وهو يقول
3:37 قد علمت خيبر أني عامرو
3:40 شاك السلاح بطل مغامرو
3:43 وهذه كانت عادتهم في السابق قبل المعركة
3:47 تبدأ المبارزة كما ذكرنا في بدر
3:51 لما تبارز حمزة وعلي وأبو عبيدة بن الحارث
3:55 مع الوليد بن عتبة وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة
4:00 وكما تبارز عري بن أبي طالب مع عمر بن عبد ود
4:05 والزبير مع كبش الكتيبة
4:08 فكذلك هنا خرج هذا الرجل للمبارزة
4:13 فاختلفا ضربتين
4:15 فوقع سيف مرحب في ترس عامر
4:18 فذهب عامر يسفل عليه
4:20 أن يريد أن يضربه بالسيف من الأسفل
4:24 وكان سيف عامر فيه قصر
4:27 فرجع عليه ذباب سيفه
4:30 فأصاب عين ركبته فمات منه
4:33 فقال سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم
4:38 زعموا أن عامرًا حبط عمله
4:41 وذلك لأنه قتل نفسه
4:44 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
4:47 كذب من قال ذلك
4:49 إن له أجرين
4:51 وجمع صلى الله عليه وسلم بين إصبعيه
4:55 وقال إنه لجاهد مجاهد
4:59 قل عربي مشى بها مثله
5:02 وكان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم
5:06 صلى بها الصبح
5:08 وركب المسلمون
5:10 فخرج أهل خيبر بمساحيهم ومكاتلهم
5:14 أي أدوات الزراعة
5:16 لا يشعرون بمجيء النبي صلى الله عليه وسلم
5:20 وأصحابه إليهم
5:22 فلما رأوا الجيش قالوا
5:25 محمدٌ والله
5:26 محمدٌ والخميس
5:29 ثم رجعوا هاربين إلى حصونهم
5:32 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:35 الله أكبر
5:37 خربت خيبر
5:39 الله أكبر
5:40 خربت خيبر
5:42 إنا إذا نزلنا بساحة قوم
5:46 فساء صباح المنذرين
5:49 فلما دن النبي صلى الله عليه وسلم وأشرف على خيبر
5:54 قال
5:55 قفوا
5:56 فوقف الجيش
5:58 ثم قال
6:00 اللهم رب السماوات السبع وما أضلل
6:04 ورب الأرضين السبع وما أقلل
6:07 ورب الشياطين وما أضلل
6:11 فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها
6:17 ونعوذ بك من شر هذه القرية وشر أهلها وشر ما فيها
6:23 أقدموا بسم الله
6:25 ولما كانت ليلة دخول خيبر
6:28 وبعد مقتل عامر بن الأكوع
6:31 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:35 لأعطينا الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله
6:40 ويحبه الله ورسوله
6:42 يفتح الله على يديه
6:45 فباتوا يدوكون أيهم يعطاها
6:48 أي يتكلمون في هذا الأمر
6:51 كل واحد يتمنى أن يكون هو ذاك الرجل
6:56 فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:01 كلهم يرجو أن يعطاها
7:04 فقال صلى الله عليه وسلم
7:07 أين علي بن أبي طالب
7:10 فقالوا يا رسول الله
7:12 هو يشتكي عينيه
7:14 قال
7:15 فأرسلوا إليه
7:17 فأتي به
7:18 فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعاله
7:24 فبرئ حتى كأن لم يكن به وجع
7:28 فأعطاه الراية
7:30 فقال علي بن أبي طالب
7:32 أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا
7:36 قال
7:37 أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم
7:41 ثم ادعهم إلى الإسلام
7:43 وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه
7:48 فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا
7:52 خير من أن يكون لك حمر نعم
7:56 فخرج مرحب وهو يقول
7:58 أي كعادته لما خرج في المرة الأولى
8:03 قد علمت خيبر أني مرحب
8:06 شاك السلاح بطل مجرب
8:09 إذا الحروب أقبلت تلهبوا
8:12 فبرز إليه علي وهو يقول
8:16 أنا الذي سمتني أمي حيدرة
8:19 كليث غابات كريه المنظرة
8:23 أوفيهم بالصاع كيل السندرة
8:26 فضرب مرحبا فثلق هامته
8:30 ثم كان الفتح
8:32 وجاء في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
8:36 أن محمد بن مسلمة هو الذي قتل مرحبا
8:40 قال جابر في حديثه
8:43 خرج مرحبني اليهودي من حصن خيبر
8:46 قد جمع سلاحه وهو يرتجز ويقول
8:50 من يبارز
8:52 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:55 من لهذا
8:57 فقال محمد بن مسلمة
8:59 أنا له يا رسول الله
9:02 أنا والله الموتور الثائر
9:05 قتلوا أخي بالأمس
9:07 فقال صلى الله عليه وسلم
9:10 قم إليه
9:12 اللهم أعنه عليه
9:14 فلما دنى أحدهما من صاحبه
9:17 دخلت بينهما شجرة
9:20 أي صار كل واحد خلف هذه الشجرة
9:23 فجعل كل واحد منهما يلوذ بها من صاحبه
9:28 كل ما لاذ بها منه
9:30 اقتطع صاحبه بسيفه من دونه منها
9:34 حتى برز كل واحد منهما لصاحبه
9:38 وصارت الشجرة بينهما كالرجل القائم
9:42 ما فيها فنن
9:44 أي الأغصان
9:45 كلها قطعت
9:47 ثم حمل مرحب على محمد فضربه
9:51 فاتقاه بالدرقة
9:53 أي الدرع الذي يمسكه بيده
9:56 فوقع سيفه فيها
9:58 وضربه محمد ابن مسلمة فقتله
10:02 ولا يهم من قتل مرحبا اليهودي
10:05 المهم أنه قتل
10:07 ولكن رواية مسلم أصح
10:10 لأنها في صحيح مسلم
10:13 فإنها تقدم
10:15 وفي هذه الغزوة
10:17 جاء رجل من الأعراب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
10:22 فآمن به واتبعه
10:25 فقال للرسول صلى الله عليه وسلم
10:28 أهاجر معك
10:30 فأوصى به بعض أصحابه
10:33 فلما انتهت غزوة خيبر
10:35 غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم أموالا كثيرة
10:40 فقسمها بين أصحابه وللأعرابي
10:43 لأنه شارك
10:45 قال
10:46 أعطوه لفلان
10:48 كان يرعى الإبل
10:50 فلما جاء الرجل
10:52 أعطوه وقالوا له
10:54 هذا حقك
10:56 فقال الرجل
10:57 ما هذا
10:59 قالوا
11:00 قسم قسمه لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:05 فأخذه الأعرابي وجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
11:11 ما هذا يا رسول الله
11:13 قال
11:14 قسم قسمته لك
11:17 قال يا رسول الله
11:19 ما على هذا اتبعتك
11:21 ولكن اتبعتك على أن أرماها هنا
11:25 وأشار إلى حلقه بسهم
11:27 فأموت وأدخل الجنة
11:30 فقال صلى الله عليه وسلم
11:33 إن تصدق الله يصدق
11:36 ثم نهض صلى الله عليه وسلم إلى قتال العدو
11:41 فأتي بالأعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقتول
11:46 فقال صلى الله عليه وسلم
11:49 أهوه
11:51 قالوا نعم يا رسول الله
11:53 قال
11:54 صدق الله فصدقه
11:57 فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في جبته
12:02 ثم قدمه فصلى عليه
12:04 وكان من دعائه صلى الله عليه وسلم أنه قال
12:09 اللهم هذا عبدك
12:12 خرج مهاجرا في سبيلك
12:14 قتل شهيدا
12:16 وأنا عليه شهيد
12:18 فهذه شهادة عظيمة من نبي عظيم صلى الله عليه وسلم
12:25 وعن ابن عمر رضي الله عنهما
12:28 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل أهل خيبر
12:33 حتى ألجاهم إلى قصرهم
12:36 فغلب على الزرع والنخل والأرض
12:39 فصالحوه على أن يجلوا منها ولهم ما حملت ركابهم
12:44 ولرسول الله صلى الله عليه وسلم الصفراء والبيضاء
12:49 واشترط عليهم أن لا يكتموا ولا يغيبوا شيئا
12:54 فإن فعلوا فلا ذمة لهم ولا عهد
12:58 قال عبد الله ابن عمر
13:00 فغيبوا مسكا فيه مال وحلي لحيي بن أخطب
13:04 وكان احتمله معه إلى خيبر
13:07 حين أجليت بن النظير
13:10 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعم حيي بن أخطب
13:16 ما فعل مسك حيي الذي جاء به من النظير
13:21 قال أذهبته النفقات والحروب يا رسول الله
13:26 فقال صلى الله عليه وسلم
13:29 العهد قريب
13:30 والمال أكثر من ذلك
13:33 فشك النبي صلى الله عليه وسلم في أنهم قد غيبوا شيئا
13:39 فأرسله النبي صلى الله عليه وسلم إلى الزبير
13:43 فمسه بعذاب حتى يعترف
13:46 وهذا يدل على أنه إذا كان تريبة وشك
13:50 في أنه كاذب أو سارق أو قاتل
13:54 فلا بأس أن يمس بعذاب حتى يعترف
13:58 فمسه بعذاب
14:00 فقال إنه كان قبل ذلك قد دخل خربه
14:05 فقال قد رأيت حيي يطوف بخربة
14:09 فذهبوا وطافوا
14:11 فوجدوا المسك في الخربة
14:14 فقتل رسول الله ابني أبي الحقيق
14:17 وأحدهما زوج صفية بنت حيي بن أخطب
14:22 وسب الرسول صلى الله عليه وسلم نساءهم وذراريهم وقسم أموالهم
14:28 بالنكث الذي نكثوا
14:30 لأنهم نكثوا العهد
14:32 وأراد أن يجليهم منها
14:35 فقالوا يا محمد
14:37 دعنا نكون في هذه الأرض
14:40 نصلحها ونقوم عليها
14:42 فنحن أعلم بها منكم
14:45 ولم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا لأصحابه غلمان يقومون عليها
14:53 فأعطاهم خيبر
14:54 على أن لهم الشطر من كل زرع ومن كل ثمر
14:59 ما بدى لرسول الله أن يقرهم على ذلك
15:03 وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الغزوة
15:07 صفية بنت حيي بن أخطب سبيا
15:11 ثم أعتقها وتزوجها
15:14 وجعل عتقها مهرها
15:16 فصارت من أمهاات المؤمنين