ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 12
كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (26) | غزوة بني المصطلق
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
كنوز السيرة
0:09
اجلاء بني قريضة
0:13
جاء جبريل عليه السلام
0:16
الى النبي صلى الله عليه وسلم
0:19
فقال أوضعتم السلاح
0:22
فقال نعم قال جبريل
0:25
أما نحن فلم نضع أسلحتنا بعد
0:28
انهد الى القوم
0:31
يأمرك الله بهذا
0:34
فخرج النبي صلى الله عليه وسلم
0:37
وأمر الناس وقال
0:39
لا يصلين أحد العصر
0:42
إلا في بني قريضة
0:44
فخرج المسلمون استجابة
0:46
لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
0:49
الى بني قريضة
0:51
وعجلهم
0:52
وعطى الراية لعلي ابن أبي طالب
0:55
واستخلف ابن أم مكتوم على المدينة
0:59
وجاء حتى نزل عند حصون
1:01
بني قريضة
1:03
وحاصرهم خمسا وعشرين ليلة
1:06
وعرض عليهم سيدهم كعب ابن أسد
1:09
فقال
1:10
إما أن تسلموا
1:12
وتدخلوا مع محمد صلى الله عليه وسلم
1:15
في دينه
1:17
وأما أن تقتلوا ذراريكم
1:19
وتخرجوا وتقاتلوا حتى تقتلوا
1:22
عن آخركم
1:24
وأما أن تهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:28
وأصحابه يوم السبت
1:30
حين يأمل المسلمون شركم
1:33
فرفضوها كلها
1:36
فقال لهم
1:37
والله إنكم حمر
1:40
ولا شيئة تقبلونه
1:42
فخرج عند ذلك أحدهم وقال
1:45
يا رسول الله
1:47
ننزل على حكم سعد بن معاذ
1:50
وذلك أن عبدالله بن أبي بن سلول
1:53
كما مر سابقا
1:55
شفع في بني قينقاع
1:58
فتركهم النبي صلى الله عليه وسلم له
2:02
فهؤلاء أرادوا حكم سعد بن معاذ
2:05
لأنه كان حليفا لهم في الجاهلية
2:09
فقالوا لعله يدافع عنا
2:12
كما دافع عبدالله بن أبي بن سلول
2:15
عن بني قينقاع
2:17
وما علم الفرق بين عبدالله بن أبي بن سلول
2:20
رأس المنافقين
2:22
وبين سعد بن معاذ
2:24
من رؤوس المتقين رضي الله عنه
2:27
فقالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ
2:31
كما نزل إخواننا على حكم عبدالله بن أبي بن سلول
2:36
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم
2:39
بسعد بن معاذ أن يؤتى به
2:42
وكان قد أصيب في أكحله رضي الله عنه
2:45
فلما جاء
2:47
قال النبي صلى الله عليه وسلم
2:50
قوموا إلى سيدكم
2:53
أي سعد بن معاذ رضي الله عنه
2:56
وأنزلوه من على الحمار الذي جاء به
2:59
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
3:03
أحكم في مواليك
3:05
فصاروا يصيحون به
3:07
أحسن أبا عمر في مواليك
3:10
كما أحسن غيرك
3:12
فقال سعد بن معاذ
3:14
آن لسعد أن لا تأخذه في الله لومة لائم
3:19
فقال
3:21
إن حكم فيهم
3:23
أن يقتل مقاتلتهم
3:25
وتسبى ذراريهم
3:27
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:31
لقد حكمت فيهم بحكم الله
3:35
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم
3:37
بقتل رجالهم
3:39
وسبي ذراريهم ونسائهم
3:42
كنوز السيرة
3:46
غزوة بن المصطلق
3:51
سنة ست للهجرة
3:55
وتسمى غزوة المريسيع
3:58
وكانت في السنة السادسة
4:00
وقيل آخر السنة الرابعة من الهجرة
4:04
وسبب هذه الغزوة
4:06
أن النبي صلى الله عليه وسلم
4:09
بلغه أن رئيس بن المصطلق
4:12
الحارث بن أبي ذرار
4:14
سار في قومه ومن قدر عليه من العرب
4:17
يريدون حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:22
فبعث النبي صلى الله عليه وسلم
4:25
بريدة بن الحصيب
4:27
للتحقق من الأمر
4:29
فأتاهم ولقي الحارث بن أبي ذرار
4:32
وكلّمه
4:33
ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم
4:37
فأخبره أنهم قاصدون لقتاله
4:41
فلما تأكد النبي صلى الله عليه وسلم
4:44
من صحة الخبر
4:46
ندب الصحابة وأمرهم بالخروج
4:49
وخرج معه جماعة من المنافقين
4:52
وذلك أن المنافقين كانوا يظهرون الإسلام
4:56
ويبطنون الكفر
4:58
فلما سمع الحارث بن أبي ذرار
5:01
بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:05
خاف خوفاً شديدا
5:07
وتفرق عنه من كان معه من العرب
5:11
فلما وصل النبي صلى الله عليه وسلم
5:14
إلى المريسيع
5:16
وهو ماء لخزاعه
5:18
وراية المهاجرين كانت مع أبي بكر الصديق
5:22
وراية الأنصار كانت مع سعد بن عبادة
5:26
قال ابن القيم رحمه الله
5:29
ولم يكن بينهم قتال
5:32
وإنما أغار عليهم النبي صلى الله عليه وسلم على الماء
5:37
بعد أن فر أكثر مقاتليهم
5:40
فسبى ذراريهم وأخذ أموالهم
5:43
كما جاء في صحيح البخاري
5:46
أغار رسول الله صلى الله عليه وسلم على بني المصطلق
5:51
وهم غارون
5:53
وكان من جملة السبي في هذه الغزوة
5:56
جويرية بنت الحارث
5:58
سيد قومه
6:00
وكانت في سهم ثابت بن قيس
6:03
فكاتبها
6:05
والمكاتبة هي أن يقول لها
6:08
لك حريتك على أن تعطيني شيئاً من المال
6:12
مثل مئة دينار أو مئتين
6:15
حسب ما يتفق وأياها عليه
6:18
فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم بذلك
6:22
أدى عنها
6:24
ثم تزوجها صلى الله عليه وسلم وهي حرة
6:28
ولما سمع المسلمون بأن النبي صلى الله عليه وسلم
6:32
قد تزوج بجويرية
6:35
أعتقوا من كان معهم من ذراري وسبي بني خزاعه
6:39
وقالوا
6:41
أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:45
ووقعت حادثتان من رأس المنافقين
6:48
عبد الله بن أبي بن سلول
6:51
في تلك الغزوة
6:53
كنوز السيرة
6:56
ليخرجن الأعز منها الأذل
7:05
كان مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه أجير
7:09
يقال له جهجاهن الغفاري
7:12
فزدحم جهجاهن مع سنان بن وبرن الجهني على الماء
7:17
فاقتتلا
7:19
فصرخ الجهني قائلا
7:21
يا معشر الأنصار
7:23
وصرخ جهجاهن قائلا
7:26
يا معشر المهاجرين
7:28
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:32
أبي دعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم
7:36
دعوها فإنها منتنة
7:39
لما سمع عبد الله بن أبي بن سلول بذلك
7:43
قال
7:44
أو قد فعلوها
7:46
قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا
7:50
والله ما نحن وهم
7:52
إلا كما قال الأول
7:54
سمن كلبك يأكلك
7:57
أما والله لإن رجعنا إلى المدينة
8:00
ليخرجن الأعز منها الأذل
8:03
ثم أقبل على من حضره فقال لهم
8:07
هذا ما فعلتم بأنفسكم
8:10
أحللتموهم بلادكم
8:12
وقاسمتموهم أموالكم
8:15
أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم
8:19
لتحولوا إلى غير دياركم
8:22
وسمع زيد بن أرقم رضي الله عنه هذا الكلام
8:26
وكان شاب صغير
8:29
فذهب إلى عمه فأخبر
8:32
فأخبر عمه رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:36
وكان عنده عمر رضي الله عنه
8:39
فقال عمر يا رسول الله
8:42
مر عباد بن بشر فليقتله
8:45
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
8:49
فكيف يا عمر
8:51
إذا تحدث الناس إن محمدا يقتل أصحابه
8:55
ثم سكت النبي صلى الله عليه وسلم
8:59
فلما ارتحل الناس
9:01
جاء سيد بن حضير رضي الله عنه
9:05
فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم
9:09
أما بلغك ما قال صاحبكم
9:13
فقال وما قال
9:16
فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
9:19
زعم إن رجع إلى المدينة
9:22
ليخرجن الأعز منها الأذل
9:25
فقال أسيد بن حضير
9:28
فأنت يا رسول الله تخرجه منها إن شئت
9:31
هو والله الذليل
9:34
وأنت والله العزيز
9:37
ثم قال يا رسول الله
9:40
ارفق به والله لقد جاءنا الله بك
9:43
وإن قومه لينظمون له الخرز
9:46
ليتوجوه فإنه يرى
9:49
أنك استلبته ملكة
9:52
ثم مشى النبي صلى الله عليه وسلم
9:55
بالناس حتى أصبح
9:59
حتى آذتهم الشمس
10:02
ثم نزل بالناس ووقعوا نياما
10:05
وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم
10:08
لا يريدهم أن يتكلموا بهذا الأمر
10:11
فأتعبهم في المشي
10:14
حتى إذا وصلوا ناموا
10:17
أما عبد الله بن أبي
10:20
فإنه علم أن زيدا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
10:23
بالخبر
10:26
الله عليه وسلم وحلف وقال
10:29
والله يا رسول الله ما قلت
10:32
وإنما كذب علي زيد
10:35
وقال من حضر من الأنصار
10:38
يا رسول الله عسى أن يكون
10:41
الغلام قد أوهم في حديثه
10:44
ولم يحفظ ما قال الرجل فصدق
10:47
قال زيد بن أرقم
10:50
فأصابني هم لم يصبني مثله قط
10:53
أنه يتهم بالكذب أو بعدم الفهم
10:56
يقول فجلست في بيتي
10:59
من الحزن فأنزل الله جل وعلا
11:02
إذا جاءك
11:05
المنافقون قالون
11:08
شهد إنك لرسول الله
11:11
والله يعلم إنك
11:14
لرسوله والله يشهد
11:17
إن المنافقين
11:21
إلى قوله تعالى
11:24
هم الذين يقولون
11:27
لا تنفقوا على من عند
11:30
رسول الله حتى ينفضوا
11:33
ولله خزائن
11:36
السماوات والأرض
11:39
ولكن المنافقين
11:42
لا يفقهون
11:45
يقولون لإن رجعنا إلى المدينة
11:48
فيخرجنا الأعز منا الأذل
11:51
ولله العزة
11:54
ولرسوله
11:57
وللمؤمنين
12:00
ولكن المنافقين
12:03
لا يعلمون
12:06
هنا بينا الله تبارك وتعالى
12:09
أن زيدا لم يكذب رضي الله عنه
12:12
وإنما صدق بما قال
12:15
أن عبدالله بن أبي بن سلول
12:18
كاذب في مدعاه
12:21
فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:24
إلى زيد فقرأها عليه
12:27
ثم قال له إن الله
12:30
قد صدقك وكان عبدالله
12:33
بن عبدالله بن أبي بن سلول
12:36
رجلا صالحا من أصحاب النبي
12:39
صلى الله عليه وسلم
12:43
فوقف في وجه والده
12:46
عند دخوله المدينة
12:49
وقال له أنت الذي تقول
12:52
لأن رجعنا إلى المدينة ليخرجن
12:55
الأعز منها الأذل
12:58
تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:01
فوالله لرسول الله هو الأعز
13:04
وأنت الأذل
13:07
فحمية العقيدة طغت على حمية الولادة
13:10
ثم قال والله لا تدخل إلى المدينة
13:13
إلا وأنا قاتلك
13:16
أو يأذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:19
عند ذلك أمره النبي
13:22
صلى الله عليه وسلم أن يتركه
13:25
ودخل إلى المدينة
13:28
وفي رواية أنه جاء إلى
13:31
رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:34
فقال يا رسول الله
13:37
إني أن والدي قال كيت وكيت
13:40
فإن أردت قتله
13:43
فدعني أنا أقتله
13:46
فإني أخشى أن أرى قاتل والدي
13:50
فلا أصبر