ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 2 من 10

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (3) | مولده صلى الله عليه وسلم

◉ 0 مشاهدة ⏱ 14:42 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 كنوز السيرة
0:06 أعمامه صلى الله عليه وسلم
0:14 يذكر أن عبد المطلبي كان له 12 ولدا
0:18 وهم الحارث
0:20 وهو أكبرهم
0:22 حمزة
0:23 العباس
0:24 أبو طالب
0:26 أبو لهب
0:27 حجل
0:28 الزبير
0:29 الغيداق
0:31 المقوم
0:33 صفار
0:34 وقيل ضرار
0:36 عبد الكعبة
0:37 وعبد الله
0:38 والد النبي صلى الله عليه وسلم
0:42 وأولاد عبد المطلبي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام
0:47 الأول
0:48 قسم أدرك الإسلام ودخل فيه
0:51 وهما حمزة والعباس
0:54 الثاني
0:55 قسم أدرك الإسلام ولم يدخل فيه
0:59 وهما أبو طالب وأبو لهب
1:02 الثالث
1:03 قسم لم يدرك الإسلام
1:06 وهما بقية أولاد عبد المطلبي
1:10 كنوز السيرة
1:15 عماته صلى الله عليه وسلم
1:21 البيضاء
1:22 ويقال لها أم حكيم
1:25 وصفية
1:26 وعاتكة
1:27 وبره
1:28 وأروى
1:30 وأميمة
1:31 وأسلمت منهن صفية
1:34 وعلى المشهور
1:35 أن عبد المطلبي لما حفر زمزم
1:38 منعته قريش من أخذه لها
1:41 ولم يكن له ولد يمنعه
1:44 فحزن لأجل هذا
1:46 ونذر قائلا
1:48 لأن رزقني الله عشرة من الولد
1:51 لأذبحن أحدهم تقربا لله
1:55 فرزقه الله تبارك وتعالى أولئك الأولاد
2:00 فأراد أن يوفي بنذره
2:02 فعمل قرعة
2:04 فوقعت القرعة على ولده عبد الله
2:07 والد النبي صلى الله عليه وسلم
2:10 فلما أراد ذبحه
2:13 قامت إليه قريش ومنعت
2:15 فقال عبد المطلب
2:17 فكيف أصنع بنذري
2:20 فأشار عليه بأن يأتي العرافة فيسألها
2:24 فجاءها وسألها
2:26 فأمرته أن يقرع بين ابنه عبد الله
2:29 وعشرة من الإبل
2:31 فقرع
2:32 فوقعت القرعة على عبد الله
2:35 فقالت له
2:37 زد عشرة
2:38 فزاد عشرة من الإبل
2:41 فوقعت القرعة على عبد الله
2:44 فقالت له
2:45 زد عشرة
2:46 وهكذا
2:48 كلما زاد عشرة من الإبل
2:50 كان اتقع القرعة على ولده عبد الله
2:54 حتى بلغت الإبل مئة
2:57 فأقرع
2:58 فوقعت القرعة على الإبل
3:00 عند ذلك قام عبد المطلبي فنحر الإبل
3:04 ثم تركها لا يرد عنها أحدا من البشر أو السباع
3:09 وكانت الدية عند العرب في ذلك الوقت عشرا من الإبل
3:14 فبعد هذه الحادثة
3:16 صارت الدية عند العرب مئة من الإبل
3:20 والإسلام أقرها
3:23 فالدية الآن في دين الله تبارك وتعالى
3:26 مئة من الإبل
3:31 أخواله صلى الله عليه وسلم
3:40 قال الحافظ بن حبان رحمه الله
3:43 وأم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:47 آمنة بنت وهب بن عبد مناف
3:50 ابن زهرة بن كلاب بن مرة
3:53 ابن كعب بن لؤي بن غالب
3:56 ولم يكن لها أخ فيكون خالا للنبي صلى الله عليه وسلم
4:01 إلا عبد يغوث بن وهب
4:04 ولكن بن زهرة يقولون
4:07 إنهم أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:12 لأن آمنة أم رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت منهم
4:29 ذكر أهل السير
4:31 أن للنبي صلى الله عليه وسلم خالتين
4:35 الأولى
4:37 فاختة بنت عمر بن عائذ بن الزهرية
4:40 وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا
4:45 قد أعطيت خالتي غلاما
4:48 وأنا أرجو أن يبارك الله لها فيه
4:52 وقد نهيتها أن تجعله حجاما أو قصابا أو صائغا
4:58 والثانية
4:59 فريعة بنت وهب بن الزهرية
5:03 وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رفعها بيده وقال
5:08 من أراد أن ينظر إلى خالة رسول الله
5:12 فلينظر إلى هذه
5:26 في شهر ربيع الأول على المشهور
5:30 امتنى الله تبارك وتعالى على البشرية بولادة سيد المرسلين
5:36 وأمام المتقين وقائد الغر المحجلين
5:40 وذلك بعد حادثة الفيل بأشهر في مكة المكرمة
5:46 وولد يتيما الأب
5:48 لأن أباه مات وأمه حامل به
5:52 وكانت ولادته صلى الله عليه وسلم ولادة معتادة
5:57 ولم يتمكن المؤرخون كما يذكر أهل العلم
6:01 من تحديد يوم مولده وشهره على وجه الدقة
6:06 أما يوم المولد من أيام الأسبوع
6:09 فهو يوم الاثنين
6:11 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:14 ذاك يوم ولدت فيه
6:17 ولكن في أي اثنين
6:20 الله أعلم
6:21 قيل في التاسع من ربيع الأول
6:24 وقيل في الثاني عشر
6:27 وقيل غير ذلك
6:29 وقيل في رمضان
6:31 ولكن المشهور أنه في الثاني عشر من ربيع الأول
6:36 وتحديد يوم ميلاده صلى الله عليه وسلم
6:40 لا يرتبط به شيء من الناحية الشرعية
6:45 وأما ما يقوم به كثير من الناس في كثير من بلاد المسلمين
6:50 من الاحتفال بيوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم
6:55 فإنه عمل غير صالح
6:58 وذلك لأمور منها
7:00 أولا
7:01 أنه لا يعرف مولده على وجه الدقة صلى الله عليه وسلم
7:07 ثانيا
7:09 لم يحتفل النبي صلى الله عليه وسلم بيوم مولده في حياته أبدا
7:15 مع أنه عاش ثلاثا وستين سنة
7:18 صلى الله عليه وسلم
7:21 ثالثا
7:23 لم يحتفل الصحابة ولا التابعون
7:26 ولا الأئمة المتبوعون بيوم مولده
7:29 ولو كان خيرا لسبقونا إليه
7:33 رابعا
7:35 إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرنا بذلك
7:39 مع أنه قال
7:41 ليس شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار
7:46 إلا قد أمرتكم به
7:49 خامسا
7:50 المتفق عليه بين أهل العلم
7:53 أن الثاني عشر من ربيع الأول
7:56 هو يوم وفاته صلى الله عليه وسلم
8:00 فلو احتفلنا في هذا اليوم
8:02 فكأننا نحتفل بيوم وفاته
8:05 فلما لم يأمرنا به صلى الله عليه وسلم
8:09 فليس بخير
8:11 والخير كل الخير في الاتباع
8:14 والشر كل الشر في الابتداع
8:17 قال النبي صلى الله عليه وسلم
8:20 من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
8:25 أي مردود على صاحبه
8:40 لما ولد النبي صلى الله عليه وسلم
8:43 أرضعته ثويبة
8:45 وهي مولاة عمه أبي لهب
8:48 وكانت قد أرضعت قبل النبي صلى الله عليه وسلم عمه حمزة
8:54 فيكون أخا للنبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة
8:59 وأمهما جميعا من الرضاعة ثويبة مولاة أبي لهب
9:04 ولم يدم هذا الأمر طويلا
9:07 لأنه كان من عادة العرب
9:10 أنهم يلتمسون المراضع لأولادهم لمدة سنتين
9:14 ثم تفطمه وتعيده إلى أمه
9:18 ونترك حليمة السعدية تذكر لنا قصتها مع النبي صلى الله عليه وسلم
9:25 تقول حليمة السعدية
9:28 خرجت من بلدي مع زوجي وبن لي صغير أرضعه
9:33 في نسوة من بني سعد بن بكر
9:36 التمس الرضعاء
9:38 وذلك في سنة شهباء
9:40 لم تبق لنا شيئا
9:43 فخرجت على أتان لي قمراء
9:46 أي بيضاء
9:47 معنا شارف لنا
9:49 أي ناقة
9:51 والله ما تبض بقطرة
9:54 وما ننام ليلنا أجمع
9:56 من صبينا الذي معنا من بكائه من الجوع
10:01 والله ما في ثدي ما يغنيه
10:04 وما في شارفنا ما يغذيه
10:07 ولكننا كنا نرجو الغيث والفرج
10:10 فخرجت على أتاني تلك
10:13 حتى قدمنا مكة نلتمس الرضعاء
10:17 فما منا مرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:23 فتأباه
10:25 وذلك إذا قيل لها إنه يتيم
10:28 وذلك أننا كنا نرجو المعروف من أبي الصبي
10:33 فكنا نقول يتيم
10:35 وما عسى أن تصنع أمه وجده
10:38 فكنا نكرهه لذلك
10:41 فما بقيت مرأة قدمت معي إلا أخذت رضيعا
10:46 غيري
10:47 فلما أجمعنا لانطلاق
10:50 قلت لصاحبي
10:51 والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ولم آخذ رضيعا
10:58 والله لأذهبن إلى ذلك اليتيم فلآخذنه
11:02 قال
11:03 لا عليك أن تفعلي
11:05 عسى الله أن يجعل فيه بركة
11:09 سبحان الله
11:10 هذه المسكينة حليمة السعدية
11:13 لا تدري أن الخير والبركة كلها في هذا اليتيم صلى الله عليه وسلم
11:20 قالت
11:21 فرجعت إليه فأخذته
11:24 وما حملني على أخذه إلا أني لم أجد غيره
11:29 فلما أخذته رجعت به إلى رحلي
11:32 فلما وضعته في حجري
11:35 أقبل عليه ثديايا بما شاء من لبن
11:39 فشرب حتى روي
11:41 وشرب معه أخوه حتى روي
11:44 ثم ناما
11:46 وما كنا ننام معه قبل ذلك من بكائه
11:51 وقام زوجي إلى شارفنا تلك
11:54 فإذا هي حافل
11:56 أي مملوأة اللبن
11:58 فحلب منها ما شرب وشربت معه
12:02 حتى انتهينا ريا وشبعا
12:05 فبتنا بخير ليلة
12:07 فقال لي صاحبي حين أصبحنا
12:11 تعلمي والله يا حليمة
12:13 لقد أخذت نسمة مباركة
12:16 فقلت والله إني لأرجو ذلك
12:21 ثم خرجنا وركبت أنا أتاني
12:24 وحملته عليها معي
12:26 أي حملت النبي صلى الله عليه وسلم
12:30 فوالله لقطعت بالركب
12:33 ما لا يقدر عليه شيء من حمرهم
12:36 أي سبقتهم في المسير
12:39 حتى ان صواحبي ليقلني
12:42 يبنة أبي ذؤيب
12:44 ويحكي أربعي علينا
12:46 أي لا تسرعي
12:48 أليست هذه أتانك التي كنت خرجت عليها
12:53 فأقول لهم
12:54 بلى والله إنها لهيهي
12:58 فيقل
12:59 والله إن لها شأنا
13:02 ثم قدمنا منازلنا من بلاد بني سعد
13:06 وما أعلم أرضا من أرض الله أجدب منها
13:10 فكانت غنمي تروح علي حين قدمنا بها معنا
13:15 شباعا لبنا
13:17 فنحلب ونشرب
13:19 وما يحلب إنسان قطرة لبا
13:22 لأن الأرض جدبا
13:24 حتى كان الحاضرون من قومنا يقولون لرعيانهم
13:29 ويلكم
13:30 أسرحوا حيث يسرح راعي بنت أبي ذؤيب
13:34 فتروح أغنامهم جياعا
13:37 ما تبض بقطرة لبا
13:39 وتروح غنمي شباعا لبنا
13:43 فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير
13:47 حتى مضت سنة وفصلته
13:50 أي فطمته
13:51 وكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان
13:55 فلم يبلغ سنتيه
13:57 حتى كان غلاما جفرا
14:00 أي قويا
14:02 فقدمنا به على أمه
14:04 ونحن أحرص على مكثه فينا
14:07 لما كنا نرى من بركته
14:10 فكلمنا أمه وقلت لها
14:13 لو تركت ابني عندي حتى يغلظ
14:16 فإني أخشى عليه وباء مكة
14:20 وهي لا تخشى عليه الوباء
14:22 ولكنها تريده لما رأت من الخير عند مجيئه صلى الله عليه وسلم
14:29 قالت
14:30 فما زلت بها حتى ردته معنا