ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 20 من 29

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (35) | إسلام خالد بن الوليد رضي الله عنه

◉ 0 مشاهدة ⏱ 16:22 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:06 الخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الأُمِّ
0:14 وَلَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ الْخُرُوجَ مِنْ مَكَّةٍ
0:19 تَبِعَتْهُ بْنَةُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدٍ الْمُطْطَلِبِ
0:22 عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ
0:26 وَأَسْمُهَا عُمَارَةٍ
0:27 وَتُناَدِيهِ
0:29 يَا عَمُّ يَا عَمّْ
0:31 وفي قولها لنبي الله صلى الله عليه وسلم
0:35 يا عم
0:36 وهي ابنة عمه
0:38 لأنه عمها من الرضاعة
0:41 حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم
0:44 أرضعته فهيرة مولاة أبي لهب
0:47 وكذلك أرضعت حمزة
0:50 وأما نادته كذلك
0:52 لفارق السن بينها وبين النبي صلى الله عليه وسلم
0:58 وقد كان حمزة هاجر من مكة
1:01 وترك ابنته مع أمها
1:03 فتناولها علي رضي الله عنه
1:07 ثم اختصم فيها مع جعفر وزيد بن حارثة
1:11 كل منهم يريد أن يربيها
1:14 فحكم النبي صلى الله عليه وسلم بينهم
1:18 وقال لعلي
1:20 أنت مني وأنا منك
1:22 وقال لجعفر
1:24 أشبهت خلقي وخلقي
1:27 وقال لزيد
1:29 أنت أخونا ومولانا
1:31 ولكن النبي صلى الله عليه وسلم
1:34 قضى فيها لجعفر بن أبي طالب
1:38 فعلي طالب بها لأنه ابن عمها
1:41 وزوجته فاطمة بنت عمها
1:45 وزيد طالب بها
1:47 لأنه آخ النبي صلى الله عليه وسلم
1:50 بينه وبين حمزة في المدينة
1:53 وهما يتوارثان قبل أن تنزل أحكام المواريث
1:58 أما جعفر
2:00 فهو ابن عمها
2:02 وزوجته أسماء بنت عميس خالتها
2:06 لأن أمها سلما بنت عميس أخت أسماء
2:10 فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
2:13 الخالة بمنزلة الأم
2:16 وذلك أن الرجل لا يجوز له
2:19 أن يجمع بين البنت وخالتها
2:22 فحكم بها لجعفر
2:24 وقد قيل للنبي صلى الله عليه وسلم
2:28 ألا تتزوجها
2:30 أي بنت حمزة
2:32 فقال لا
2:33 إنها ابنة أخي من الرضاعة
2:37 كنوز السيرة
2:42 زواج النبي صلى الله عليه وسلم
2:46 من ميمونة رضي الله عنها
2:52 وفي هذه العمرة تزوج النبي صلى الله عليه وسلم
2:57 ميمونة بنت الحارث العامرية رضي الله عنها
3:01 وهي خالة عبدالله بن عباس
3:04 وخالد بن الوليد
3:06 فبنى بها النبي صلى الله عليه وسلم بسرف
3:10 وهذا هو الصحيح
3:12 ولم يتزوجها وهو محرم
3:15 كما جاء في بعض الروايات
3:18 وقدر الله تبارك وتعالى
3:21 أن تموت ميمونة أم المؤمنين بسرف
3:24 في المكان الذي تزوجها فيه النبي صلى الله عليه وسلم
3:30 وسميت هذه العمرة بعمرة القضاء
3:34 لأنها عبارة عن مقايضة
3:37 أي مصالحة بين قريش وبين النبي صلى الله عليه وسلم
3:42 فلما اتفقت قريش على أن يأتي النبي صلى الله عليه وسلم
3:47 في السنة القادمة
3:49 صارت هذه العمرة تسمى بعمرة القضاء
3:53 وقيل سميت كذلك
3:56 لأنها كانت بدلا أو قضاء عن عمرة الحديبية
4:00 وبعد هذه العمرة أسلم رجلان
4:04 كان لهما أثر في الإسلام بعد ذلك
4:07 ألا وهما عمر بن العاص وخالد بن الوليد
4:22 قال خالد بن الوليد رضي الله عنه
4:28 لما أراد الله بي من الخير ما أراد
4:31 قذف الله في قلبي حب الإسلام
4:35 وحضرني رشدي
4:37 وقلت قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد
4:42 فليس موطن أشهده إلا وأنصرف
4:46 وإني أرى في نفسي أني موضع في غير شي
4:50 وأن محمدا سيظهر
4:53 فلما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية
4:58 خرجت في خيل المشركين
5:01 فلقيت رسول الله وأصحابه بعسفان
5:05 فقمت بإزائه وتعرضت له
5:08 فصل الرسول صلى الله عليه وسلم
5:11 بأصحابه آمنا منا
5:13 فهممت أن أغير عليه وهو في الصلاة
5:17 ثم لم يعزم لنا
5:19 ولقد كانت فيه خيرة
5:21 فطلع على ما في أنفسنا من الهم به
5:25 فصلّى بأصحابه العصر صلاة الخوف
5:29 فوقع ذلك مني موقعا
5:32 فقلت الرجل ممنوع
5:35 ثم افترقنا وعدل عن سنن خيلنا
5:38 وأخذت ذات اليمين
5:41 فلما صالح قريشا في الحديبية
5:44 ودافعته قريش بالراحة
5:47 قلت في نفسي
5:49 أي شيء باقي
5:51 أين المذهب
5:53 إلى النجاشي
5:54 فقد اتبع محمدا
5:56 وأصحابه آمنون عنده
5:59 فأخرج إله رقل
6:02 فأخرج من ديني إلى نصرانية أو يهودي
6:06 فأوقيم مع عجم تابع
6:09 أو أوقيم في داري
6:11 فمن يبقى
6:13 فأنا على ذلك
6:15 إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:18 في عمرة القضية
6:20 وتغيبت
6:22 فلم أشهد دخوله
6:24 وكان آخي الوليد بن الوليد
6:26 قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم
6:29 في عمرة القضية
6:31 فطلبني فلم يجدني
6:34 فكتب إلي كتابا
6:36 وفي هذا الكتاب خير عظيم
6:39 فلما قرأت الكتاب فإذا فيه
6:42 بسم الله الرحمن الرحيم
6:45 أما بعد
6:47 فإني لم أر أعجب من ذهاب
6:49 رأيك عن الإسلام
6:51 وعقلك عقلك
6:53 ومثل الإسلام جهله أحد
6:56 وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:00 فقال
7:01 أين خالد
7:02 فقلت
7:04 يأتي الله به
7:05 فقال
7:07 ما مثل خالد جهل الإسلام
7:10 ولو كان جعل نكايته وجده
7:13 مع المسلمين على المشركين
7:15 لكان خيرا له
7:17 ولقد دمناه على غيره
7:20 فاستدرك يا أخي ما فاتك منه
7:23 فقد فاتتك مواطن صالحة
7:26 قال خالد
7:28 فلما جاءني كتابه
7:30 نشطت للخروج
7:32 وزادني رغبة في الإسلام
7:35 وسرني مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:39 وأرا في النوم
7:41 كأني في بلاد ضيقة جديبة
7:45 فخرجت إلى بلد أخضر وأوسع
7:48 فقلت إن هذه لرؤيا
7:52 فقدمت المدينة فقلت
7:55 لأذكرنها لأبي بكر
7:57 يعني بعد إسلامه
7:59 قال فذكرتها له
8:01 فقال
8:03 هو مخرجك الذي هداك الله للإسلام
8:06 والضيق الذي كنت فيه الشرك
8:10 قال
8:11 فلما أجمعت أن أذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم
8:16 قلت من أصاحب إلى محمد
8:19 فلقيت صفوان بن أمية
8:22 فقلت يا أبا وهب
8:24 أما ترى ما نحن فيه
8:26 إنما نحن أكلة رأس
8:29 وقد ظهر محمد على العرب والعجم
8:33 فلو قدمنا على محمد فاتبعنا
8:36 فإن شرف محمد شرف لنا
8:39 فأبا أشد الإباء
8:41 وقال
8:43 لو لم يبقى غيري من قريش
8:45 ما اتبعته أبدا
8:48 فافترقنا
8:49 فقلت هذا رجل موتور
8:52 يطلب واترا
8:54 قتل أبوه وأخوه ببدر
8:57 قال خالد
8:58 فلقيت عكرمة بن أبي جهل
9:01 فقلت له مثل ما قلت لصفوان
9:04 فقال لي مثل ما قال صفوان
9:07 قلت
9:08 فطوي ما ذكرت لك
9:10 قال لا أذكره
9:13 فخرجت بعدها إلى منزلي
9:16 فأمرت براحلتي تخرج إلي
9:19 إلى أن ألقى عثمان بن طلحة
9:22 فقلت
9:23 إن هذا لي لصديق
9:25 ولو ذكرت له ما أريد
9:28 ثم ذكرت من قتل من آبائه
9:31 فكرهت أن أذكره
9:33 ثم قلت
9:35 وما علي وأنا راحل في ساعتي
9:38 فذكرت له ما صار الأمر إليه
9:41 وقلت
9:43 إنما نحن بمنزلة ثعلب في جحر
9:46 لو صب عليه ذنوب من ماء خرج
9:50 كما قلت له نحو ما قلت لصاحبي
9:54 فأسرع الإجابة وقال
9:57 لقد غدوت اليوم وأنا أريد أن أغدو
10:00 وهذه راحلتي بفخ مناخة
10:04 فاتعدت أنا وهو بيأجج
10:07 إن سبقني أقام
10:09 وإن سبقته أقمت
10:11 فأدلجنا سحرة
10:13 فلم يطلع الفجر
10:15 حتى التقينا بيأجج
10:17 فغدونا حتى التقينا بالهدة
10:21 فنجد عمر بن العاص بها
10:24 فقال مرحبا بالقوم
10:26 قلنا وبك
10:28 قال
10:29 أين مسيركم
10:31 قلنا ما أخرجك
10:33 قال
10:34 فمن الذي أخرجكم
10:36 قلنا
10:37 الدخول في الإسلام
10:39 واتباع محمد صلى الله عليه وسلم
10:43 قال
10:44 وذلك الذي أقدمني
10:47 قال
10:48 فاصطحبنا جميعا
10:50 حتى قدمنا المدينة
10:52 فآنخنا بظاهر الحرة
10:55 وأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:59 فسر بنا
11:00 فلبست من صالح ثيابي
11:03 ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:07 فلقيني أخي
11:09 قال أسرع
11:11 فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:14 قد أخبر بك
11:15 فسر بقدومك
11:17 وهو ينتظركم
11:19 قال
11:20 فأسرعت المشي
11:22 فطلعت
11:23 فما زال يبتسم إلي
11:25 حتى وقفت عليه
11:27 فسلمت عليه بالنبوة
11:30 فرد علي السلام بوجه طلق
11:33 فقلت
11:34 إني أشهد أن لا إله إلا الله
11:38 وأنك رسول الله
11:40 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:44 الحمد لله الذي هداك
11:46 قد كنت أرى لك عقلا
11:49 ورجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير
11:53 قلت يا رسول الله
11:55 قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن عليك
11:59 معاندا عن الحق
12:01 فادعوا الله يغفرها لي
12:04 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:08 الإسلام يجب ما كان قبله
12:12 قلت يا رسول الله على ذلك
12:15 فقال
12:16 اللهم اغفر لخالد بن الوليد
12:19 كل ما أوضع من صد عن سبيلك
12:23 قال خالد
12:24 وتقدم عمر وعثمان
12:27 فبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:31 وكان قدومنا في صفر
12:34 سنة ثمان من الهجرة
12:36 كنوز السيرة
12:42 إسلام عمر بن العاص
12:45 رضي الله عنه
12:47 قال عمر بن العاص
12:51 لما انصرفنا من الخندق
12:53 جمعت رجالا من قريش
12:55 وقلت
12:57 والله إن أمر محمد
12:59 يعلو علوا منكرا
13:01 والله ما يقوم له شي
13:04 وقد رأيت رأيا
13:06 قالوا وما هو
13:08 قال
13:09 أن نلحق بالنجاشي على حاميتنا
13:13 فإن ضفر قومنا
13:15 فنحن من قد عرفوا
13:17 نرجع إليهم
13:18 وإن يظهر محمد
13:20 فنكون تحت يدي النجاشي
13:23 أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمد
13:27 قالوا أصبت
13:29 قلت
13:30 فابتاعوا له الهدايا
13:32 وكان من أعجب ما يهدا إليه من أرضنا الأدم
13:37 أي الجلود
13:38 فجمعنا له أدما كثيرا وقدمنا عليه
13:43 فوافقنا عنده عمر بن أمية الضمري
13:47 قد بعثه النبي صلى الله عليه وسلم
13:50 في أمر جعفر وأصحابه
13:53 فلما رأيته قلت
13:55 لعلي أقتله
13:57 وأدخلت الهدايا على النجاشي
14:00 فقال النجاشي
14:02 مرحبا وأهلا بصديقي
14:05 فقال عمر
14:07 أيها الملك
14:08 إني رأيت رسول محمد عندك
14:12 وهو رجل قد وترنا وقتل أشرافنا
14:16 فأعطنيه أضرب عنقه
14:18 فغضب النجاشي
14:20 وضرب أنفه ضربة
14:22 ظننت أنه قد كسره
14:24 فلو انشقت لي الأرض لدخلت فيها
14:28 فقلت للنجاشي
14:30 لو ظننت أنك تكره هذا لم أسألك
14:34 فقال لي
14:35 سألتني أن أعطيك رسول رجل
14:38 يأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى الأكبر
14:42 تقتله
14:43 قلت
14:44 وإن ذاك لك ذلك
14:47 قال نعم
14:48 ثم قال النجاشي لعمر بن العاص
14:51 والله إني لك ناصح
14:54 فاتبع
14:55 والله ليظهرنك ما ظهر موسى وجنوده
14:59 قلت
15:00 أيها الملك
15:02 فبايعني أنت له على الإسلام
15:05 فقال نعم
15:07 فبسط يده
15:09 فباعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام
15:14 وخرجت منه
15:17 وخرجت على أصحابي
15:19 وقد حال رأيي
15:21 فقالوا ما وراءك
15:23 قلت خير
15:25 فلما أمسيت
15:27 جلست على راحلتي وانطلقت وتركتهم
15:31 فوالله إني لأهوي
15:33 إذ لقيت خالد بن الوليد بالهدة
15:37 هو وعثمان بن طلحة
15:39 فقلت
15:40 إلى أين يا أبا سليمان
15:43 قال
15:44 أذهب والله أسلم
15:46 إنه والله قد استقام الميسم
15:50 إن الرجل لنبي ما أشك فيه
15:54 فقلت
15:55 وأنا والله
15:57 فقد من المدينة
15:59 فقلت يا رسول الله
16:01 أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي
16:06 فقال لي
16:07 يا عمر
16:09 بايع
16:10 فإن الإسلام يجب ما كان قبله
16:14 كنوز السيرة