كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (24) | غزوة الأحزاب
ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 24 من 58

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (24) | غزوة الأحزاب

◉ 555 مشاهدة ⏱ 17:41 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 كنوز السيرة
0:06 غزوة الأحزاب
0:11 سنة أربع للهجرة
0:16 وكانت في آخر السنة الرابعة
0:19 وقيل في بداية السنة الخامسة
0:22 وسبب الغزوة أنه خرج عشرون
0:25 رجلا من بني قريضة
0:27 ومعهم آخرون من بني النظير
0:30 إلى مكة
0:31 وأخذوا يحرضون أهل مكة
0:34 على قتال النبي صلى الله عليه وسلم
0:37 ويقولون نحن معكم
0:40 ننصركم من الداخل ومن الخارج
0:43 وذهبوا إلى غطفان
0:45 وقالوا انصروا قريشا على محمد
0:49 وذهبوا إلى قبائل العرب يحرضونهم
0:53 على قتال النبي صلى الله عليه وسلم
0:57 فخرجت قريش وكنانة
0:59 وخرج غطفان واليهود
1:02 وتجمعوا حول مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم
1:06 بعشرة آلاف
1:07 واتفقوا على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:12 ولما علم النبي صلى الله عليه وسلم
1:16 أن قريشا مع غطفان
1:18 وكنانة واليهود
1:20 تحالفوا عليه
1:22 استشار أصحابه
1:24 فأشار عليه سلمان الفارسي رضي الله عنه
1:28 أن يحفر خندقا
1:30 وقال
1:31 هكذا كان يفعل الفرس إذا تضايقوا
1:35 فأمر النبي صلى الله عليه وسلم
1:37 بحفر الخندق حول المدينة من جهة الشمال
1:41 لأن الجهات الأخرى كلها محصورة بالجبال
1:46 فلا يستطيع أحد أن يأتي منها
1:49 فصاروا يحفرون بجد ونشاط
1:52 والرسول صلى الله عليه وسلم يشاركهم
1:56 قال سهل بن سعد رضي الله عنه
2:00 كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:03 في الخندق وهم يحفرون
2:05 ونحن ننقل التراب على ظهورنا
2:09 فقال الرسول صلى الله عليه وسلم
2:12 اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة
2:16 فاغفر للمهاجرين والأنصار
2:19 وفي رواية
2:21 فأكرم الأنصار والمهاجرة
2:24 وعن أنس رضي الله عنه قال
2:27 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30 إلى الخندق
2:32 فإذا المهاجرون والأنصار
2:34 يحفرون في غداة باردة
2:37 فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم
2:41 فلما رأى ما بهم من النصب والجوع
2:44 قال صلى الله عليه وسلم
2:47 اللهم إن العيش عيش الآخرة
2:50 فاغفر للأنصار والمهاجرة
2:53 فقالوا له
2:55 نحن الذين بايعوا محمدا
2:58 على الجهاد ما بقينا أبدا
3:02 ود متبادل بين النبي صلى الله عليه وسلم
3:06 وأصحابه
3:07 وعن البراء قال
3:10 رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
3:13 ينقل من تراب الخندق
3:15 حتى وارى عني الغبار جلدة بطنه
3:18 فسمعته يرتجز بكلمات عبد الله بن رواحة
3:23 وهي
3:24 اللهم لولا أنت مهتدينا
3:28 ولا تصدقنا وما صلينا
3:31 فأنزلا سكينة علينا
3:34 وثبت الأقدام إلا قينا
3:38 إن الأولى قد بغوا علينا
3:40 وإن أرادوا فتنة أبينا
3:44 ويعيدها
3:45 إن الأولى قد بغوا علينا
3:48 وإن أرادوا فتنة أبينا
3:52 قال أبو طلحة رضي الله عنه
3:55 شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:58 من الجوع
4:00 ومن شدة الشكوى
4:02 رفعنا القمص عن بطوننا
4:04 نر النبي صلى الله عليه وسلم
4:07 أننا نربط الحجر على بطوننا
4:10 من شدة الجوع
4:12 فرفع النبي صلى الله عليه وسلم
4:15 عن بطنه
4:16 وأيذا هو قد ربط حجرين
4:19 وهكذا يطمئن الناس
4:21 إذا كان قائدهم مثل النبي صلى الله عليه وسلم
4:26 يشعر بشعورهم
4:28 يجوع كما يجوعون
4:30 ويعطش كما يعطشون
4:33 ويعمل كما يعملون
4:35 ويهتم كما يهتمون
4:38 لا يكون في برج عاجي بعيد عن الناس
4:42 وإنما يشاركهم ويخالطهم
4:46 فإذا رأوا ذلك
4:47 علموا أنهم ليسوا فقط الذين يعملون
4:51 فهذا قائدهم معهم يشاركهم
4:55 بل هو أكثر منهم صلى الله عليه وسلم
4:59 كنوز السيرة
5:05 آية بيّنة
5:10 قال جابر
5:11 كنا يوم الخندق نحفر
5:14 فعرضت كدية شديدة
5:16 ما استطعنا تكسيرها
5:19 فجئنا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
5:23 فقلنا يا رسول الله
5:25 هذه كدية عرضت في الخندق
5:28 ما نستطيع عليها
5:30 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:34 أنا نازل
5:36 ثم قام وبطنه معصوب بحجر
5:39 وكنا قد مضت علينا ثلاثة أيام لم نذق طعاما
5:44 فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول
5:48 وضربه فعاد كثيبا أهيل أو أهيم
5:53 وقال البراء
5:54 لما كان يوم الخندق
5:57 عرضت لنا في بعض الخندق صخرة
6:00 لا تأخذ منها المعاول
6:02 فاشتكينا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:07 فجاء فأخذ المعول
6:09 فقال بسم الله
6:12 ثم ضرب ضربه
6:14 ثم قال الله أكبر
6:17 أعطيت مفاتيح الشام
6:20 والله إني لأنظر إلى قصورها الحمر الساعة
6:24 ثم ضرب الثانية
6:26 فقطع من الصخرة وقال
6:29 الله أكبر
6:31 أعطيت فارس
6:33 والله إني لأبصر قصر المدائن الأبيض الآن
6:38 ثم ضرب الثالثة فقال
6:41 بسم الله
6:42 فقطع بقية الحجر
6:44 وقال
6:46 الله أكبر
6:48 أعطيت مفاتيح اليمن
6:50 والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني
6:55 فاستبشر الصحابة رضي الله عنهم
6:58 لأنهم يعلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق
7:03 فهذه ليست أول مرة يرون فيها آية على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:12 كنوز السيرة
7:17 حصار المدينة
7:22 لما جاءت قريش بجيشها وحلفائها
7:26 وحاصروا مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:31 رآهم المؤمنون
7:33 فقالوا كما ذكر الله تبارك وتعالى عنهم
7:38 ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدن الله ورسوله
7:46 وصدق الله ورسوله
7:49 وما زادهم إلا إيمانا وتسليما
7:56 أما المنافقون داخل المدينة
7:59 فقالوا بعكس قول المؤمنين
8:02 وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرب ما وعدن الله ورسوله إلا هرورا
8:13 فهذان موقفان
8:15 موقف المؤمنين
8:18 وصدق الله ورسوله
8:20 وموقف المنافقين والذين في قلوبهم مرض
8:25 ما وعدن الله ورسوله إلا غرورا
8:29 في مثل هذه المواقف
8:31 الجوع شديد
8:33 حصار
8:34 عشرة آلاف
8:36 قلة
8:37 داخل المدينة
8:39 هنا تظهر المعاد
8:41 ويظهر المؤمن ويظهر المنافق
8:45 ثم بدأ القتال
8:47 وصاروا يترامون
8:49 ووجد المشركون ثغرة
8:51 فأرادوا أن يدخلوا منها
8:54 فخرج إليهم جمع من المسلمين بقيادة علي بن أبي طالب
8:59 وسدوا عليهم الثغرة
9:02 فطلبوا المبارزة
9:04 فقام عمر بن ود
9:06 أو ابن عبد ود
9:08 على خلاف في اسمه
9:10 وكان من الشجعان
9:12 فقال من يبارزني
9:14 وكان قد جاوز المائة من عمره على المشهور
9:18 فخرج إليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه
9:22 فقال له
9:23 يا عمر
9:25 إنك قد كنت عاهدت الله
9:27 ألا يدعوك رجل من قريش إلى أحد خلتين
9:31 إلا أخذتها منه
9:33 قال أجل
9:35 قال علي
9:36 فإني أدعوك إلى الله ورسوله وإلى الإسلام
9:41 قال
9:42 لا حاجة لي بذلك
9:44 قال
9:45 فإني أدعوك إلى النزال
9:48 فقال
9:49 يا ابن أخي
9:51 فوالله ما أحب أن أقتلك
9:54 قال علي
9:55 لكني والله أحب أن أقتلك
9:58 فحمي عمر
10:00 ونزل عن فرسه فتنازل
10:03 فقتله علي
10:05 وكان قد قال عمر
10:07 ولقد بححت من النداء لجمعهم
10:10 هل من مبارزي
10:12 ووقفت إذ جبنا المشجع موقف القرن المناجزي
10:17 ولذاك إني لم ألوا متسرعا قبل الهزاهزي
10:22 إن الشجاعة في الفتا والجود من خير الغرائزي
10:28 فرد عليه علي
10:30 لا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجزي
10:36 في نية وبصيرة والصدق من جاء كل فائزي
10:41 إني لأرجو أن أقيم عليك نائحة الجنائزي
10:46 من ضربة النجلاء يبقى ذكرها عند الهزاهزي
10:52 ثم صارت مرامات بين المسلمين والمشركين
10:56 لأنهم لا يستطيعون أن يتجاوز الخندق
11:00 ورمي سعد بن معاذ رضي الله عنه
11:04 وأصيب أكحله
11:06 فقال بعد المعركة
11:08 اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك
11:14 من قوم كذبوا رسولك وأخرجوه
11:18 وهنا يظهر بغضه لقريش أكثر من غيرهم
11:22 لأنهم آذوا الرسول صلى الله عليه وسلم وطردوه
11:27 وحاولوا قتله وألبوا الناس عليه
11:31 فحب أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم وبغضهم
11:36 مرتبط برسول الله صلى الله عليه وسلم
11:40 وبدين الله تبارك وتعالى
11:43 وهكذا يجب على المسلم أن يكون حبه وبغضه لله
11:49 ثم قال
11:50 اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم
11:56 فإن كان بقي من حرب قريش شيء
11:59 فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك
12:02 وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتي فيها
12:07 ثم قال
12:09 ولكن لا تمتني حتى تقرعيني في بني قريضة
12:14 لأنهم خانوا الله وخانوا رسوله صلى الله عليه وسلم
12:19 وهم القسم الثالث من اليهود
12:32 جاء رجل من بن النظير إلى كعب بن أسد
12:38 سيد بني قريضة
12:40 فقال له
12:41 حيي بن أخطب على الباب
12:44 فقال كعب
12:46 أغلقه دونه لا أريد أن أراه
12:49 فما زال يكلمه حتى أذن له
12:53 ففتح له الباب
12:55 فقال حيي
12:56 إني قد جئتك يا كعب بعز الدهر وبحر طامي
13:02 جئتك بقريش على قادتها وسادتها
13:06 حتى أنزلتهم بمجمع الأسيال من رومة
13:10 وبغطفان على قادتها وسادتها
13:14 حتى أنزلتهم بذنب نقم إلى جانب أحد
13:19 عاهدوني وعاقدوني على ألا يبرحوا
13:23 حتى نستأصل محمدا ومن معه
13:26 فقال له كعب
13:28 جئتني والله بذل الدهر
13:31 وبجهام قد هراق ماءه
13:34 أي قد جئتني بوجه ليس فيه حياة
13:38 ثم قال
13:39 ويحك يا حيي
13:41 فدعني وما أنا عليه
13:44 فإني لم أر من محمد إلا صدقا ووفاء
13:48 فقال حيي
13:50 ويحك فرصتنا
13:52 وما زال معه حتى قال له
13:55 نعم آتي محمدا من الداخل
13:59 ورضي عند إذن بالغدر
14:02 ودخل في الحرب ضد المسلمين
14:05 ولما أحس النبي صلى الله عليه وسلم بالغدر
14:09 أرسل أحد أصحابه حتى يتثبت
14:13 لأن التثبت مطلوب
14:15 فقد يكون الخبر كذبا
14:18 فبعث النبي صلى الله عليه وسلم
14:21 سعد ابن معاذ
14:23 وسعد ابن عباده
14:25 وعبد الله ابن رواحة
14:27 وخوات ابن جبير
14:29 وقال انطلقوا حتى تنظروا
14:32 أحق ما بلغنا عن هؤلاء القوم أم لا
14:36 فإن كان حقا
14:38 فالحنوا لي لحنا أعرفه
14:41 وإن كانوا على الوفاء
14:43 فاجهروا به للناس
14:46 لأن الناس قد يصيبهم نوع من الإحباط واليأس
14:50 حصار من الخارج
14:52 وغدر من الداخل
14:54 فتفت هذه الأمور في أعضادهم
14:57 وإن كانوا على العهد
14:59 فصيحوا بها
15:01 فقولوا هم على العهد يا رسول الله
15:04 حتى يطمئن الناس
15:06 فلما دنوا منهم
15:08 وجدوهم على أخبث ما يكون
15:11 يسبون الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه
15:16 وقالوا من رسول الله هذا
15:20 لا عهد بيننا وبين محمد
15:23 يتكلمون بينهم بصوت مرتفع
15:26 يسمعون الناس
15:28 فانصرف هؤلاء الصحابة رضي الله عنهم
15:32 فلما أقبلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:37 قالوا يا رسول الله
15:39 عضل وقارة
15:41 ففهم النبي صلى الله عليه وسلم
15:45 أنهم يريدون غدر الرجيع
15:48 فهتم النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الأمر
15:52 وكان الموقف لا شك حرجا
15:55 كما قال الله تبارك وتعالى
15:58 إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم
16:05 وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر
16:11 وتظنون بالله الغنونا
16:14 هنا لكبتلي المؤمنون
16:17 وزلزلوا زلزالا شديدا
16:21 وأظهر بعض المنافقين كفرهم
16:24 كما قال الله تبارك وتعالى
16:27 ولتعرفنهم في لحن القول
16:31 فقال بعضهم لبعض
16:33 إن محمدا يعدنا بكنوز كسرا وقيصر
16:37 وأحدنا لا يأمن على نفسه حين يذهب إلى الغائط
16:42 وبعضهم جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
16:47 وقال
16:48 يا رسول الله
16:49 إن بيوتنا عورة
16:51 أي خارج المدينة
16:53 ونريد أن نذهب إليها
16:56 قال الله
16:57 ويستأذن فريق منهم النبي
17:01 يقولون إن بيوتنا عورة
17:05 وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا
17:10 وأما الرسول صلى الله عليه وسلم
17:14 فإنه تقنع بثوبه فترة
17:17 ثم رفع رأسه وقال
17:20 الله أكبر
17:22 أبشروا يا معشر المسلمين بفتح الله ونصره
17:26 ثم قام صلى الله عليه وسلم يثبت الناس
17:31 كنوز السيرة