ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 36
كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (22) | بطولات في غزوة أحد
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:06
بُطُولَاتٌ فِي أُحُدٍ
0:12
طلحة ابن عبيد الله رضي الله عنه
0:18
دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم
0:21
حتى شُلَّت يمينه
0:23
وقال قيس ابن أبي حازم
0:26
رأيتُ يد طلحة شلاة
0:29
وقابها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
0:34
وقال النبي صلى الله عليه وسلم عن طلحة
0:38
من أراد أن ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض
0:42
فلينظر إلى طلحة ابن عبيد الله
0:46
وكان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال
0:50
ذاك اليوم كله لطلحة
0:53
أبو عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه
0:58
رمي النبي صلى الله عليه وسلم في وجنته
1:02
ودخل المغفر في خده
1:05
فجاء أبو بكر مع طلحة ابن عبيد الله
1:09
فأراد أبو بكر أن ينزع المغفر
1:11
عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم
1:15
فقال أبو عبيدة
1:17
ناشدتك بالله إلا تركتني
1:20
فأخذ بفيه أي بفمه
1:23
فجعل ينضضه أي يحركه
1:26
يسيرا كراهية أن يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:32
ثم استله بفمه
1:34
فسقطت ثنيته رضي الله عنه
1:37
ولما سقطت أسنان أبي عبيدة
1:40
قال النبي صلى الله عليه وسلم
1:44
دونكم أخاكم
1:46
فقد أوجب
1:47
أي لما فعل للنبي صلى الله عليه وسلم
1:52
أبو طلحة رضي الله عنه
1:55
قال أنس
1:57
لما كان يوم أحد
1:59
منهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:03
وأبو طلحة بين يديه
2:06
وكان أبو طلحة رجلا راميا شديدا نزع
2:10
فكان يمر عليه الرجل ومعه الجعبة
2:14
فيقول له النبي صلى الله عليه وسلم
2:18
أنثرها لأبي طلحة
2:20
ويشرف النبي صلى الله عليه وسلم
2:23
وأبو طلحة يرمي
2:25
ثم يصد عن النبي صلى الله عليه وسلم
2:29
ويقول
2:30
بأبي أنت وأمي ألا تشرف
2:33
لا يصبك سهم من سهام القوم
2:36
نحري دون نحرك
2:40
أبو دجانة رضي الله عنه
2:43
حين قصد المشركون قتل النبي صلى الله عليه وسلم
2:48
قام أبو دجانة فترس على النبي صلى الله عليه وسلم بظهره
2:54
أي احتضن النبي صلى الله عليه وسلم
2:57
وجعل ظهره للرمي
3:00
وقد أنزل الله تبارك وتعالى في هذه المعركة
3:04
آيات في سورة آل عمران
3:07
و لقد صدقكم الله وعده
3:10
إذ تحسونهم بإذنه
3:14
حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر
3:18
وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون
3:24
منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
3:31
ثم صرفكم عنهم ليبتليكم
3:35
ولقد عفا عنكم
3:38
والله ذو فضل على المؤمنين
3:45
كنوز السيرة
3:51
بطولات النساء
3:55
الأصل أن بطولات الرجال تكون داخل المعارك
4:00
وبطولات النساء تكون خارج المعارك
4:04
بالصبر والثبات
4:05
والرضى بقضاء الله وقدره
4:09
نسيبة بنت كعب
4:12
عن ضمرة ابن سعيد عن جدته
4:15
وكانت قد شهدت أحدا تسق الماء
4:18
قالت
4:19
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
4:23
لمقام نسيبة بنت كعب اليوم
4:27
خير من مقام فلان وفلان
4:30
وكان يراها تقاتل يومئذ أشد القتال
4:34
وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها
4:38
حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا
4:43
امرأة من بني دينار
4:46
أصيب في أحد زوجها وأخوها وأبوها
4:50
فلما قالوا لها
4:52
مات أبوك
4:54
قالت
4:55
ولكن ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:00
قالوا
5:01
وأعظم الله أجرك في أخيك
5:04
قالت
5:05
وما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:10
قالوا
5:21
هو بحمد الله كما تحبين
5:24
قالت أرونيه حتى أنظر إليه
5:28
فأوشير إليها
5:30
أي هناك الرسول صلى الله عليه وسلم
5:34
فلما رأته قالت
5:36
كل مصيبة بعدك جلل
5:39
وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم
5:44
إذا أصيب أحدكم بمصيبة
5:47
فليتذكر مصيبته في
5:50
فإنها أعظم المصائب
5:53
فأعظم مصيبة أصيب بها الناس كلهم
5:57
هي مصيبة وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
6:01
وهذه الصحابية رضي الله عنها
6:04
حققته واقعا
6:06
مات أبوها وأخوها وزوجها
6:10
وتقول ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:15
كانوا يحبون رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا عظيم
6:21
ونحن بما أننا لم نر رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:26
فإظهار حبنا له
6:28
إنما يكون باتباعه
6:30
والسير على هديه
6:32
والدفاع عن سيرته
6:34
ونشرها بين الناس
6:36
فهذا هو الواجب علينا جميعا
6:39
قتل من المسلمين سبعون
6:42
وقتل من المشركين ثمانية وثلاثون
6:45
أو سبعة وثلاثون
6:47
على خلاف في الروايات
6:50
ومن أراد أن يعرف ما دار في هذه المعركة بصورة عامة
6:55
فعليه أن يقرأ سورة آل عمران
6:58
من الآية الواحدة والعشرين بعد المئة
7:02
إلى الآية الرابعة والسبعين بعد المئة
7:06
فإنها تكلمت عن هذه المعركة بشبه تفصيل
7:10
وذكرت بعض الحوادث
7:13
كنوز السيرة
7:16
هل قتل النبي صلى الله عليه وسلم أحدا
7:27
لحق بالنبي صلى الله عليه وسلم
7:30
أبي بن خلف من كفار مكة وهو يقول
7:34
أين محمد لا نجوت إن نجى
7:38
فقالوا يا رسول الله
7:40
أيعطف عليه رجل منا
7:43
فقال صلى الله عليه وسلم دعوه
7:47
فلما دنا منه تناول رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:52
الحربة من الحارث بن الصمة
7:55
فلما أخذها منه
7:57
انتفض انتفاضة تطاير عنه الشعر من ظهر البعير
8:02
ثم استقبله فطعنه فيها طعنة
8:05
تدحرج منها عن فرسه مرارا
8:08
فحمل وأخذ إلى أهل مكة
8:11
فقالوا له مالك
8:14
فقال قتلني والله محمد
8:17
فقالوا له ذهب والله فؤادك
8:21
والله إن بك من بأس
8:24
فقال إنه قد كان قال لي بمكة
8:28
أنا أقتلك فوالله قتلني
8:32
فمات في الطريق
8:34
وفي مكة قال أبي بن خلف للنبي صلى الله عليه وسلم
8:40
عندي فرس أعلفه كل يوم
8:43
أقتلك عليه
8:45
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول له
8:49
بل أنا قاتلك
8:51
فوقع ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم
8:55
وقتل عدو الله أبي بن خلف
8:58
وبعد إشاعة قتل النبي صلى الله عليه وسلم
9:03
توقف المشركون عن القتال
9:06
وتوقف المسلمون
9:08
كنوز السيرة
9:11
ملخص معركة أحد
9:17
أراد النبي صلى الله عليه وسلم القتال من المدينة في البداية
9:24
ولكن لما أصر شباب الصحابة على الخروج
9:28
خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى أحد
9:32
وتم القتال هناك
9:34
رجع عبد الله بن أبي بن سلول
9:37
بثلوث الجيش
9:39
وصار عدد المسلمين سبعمائة بعد أن كان ألفا
9:43
وكان عدد المشركين ثلاثة آلاف
9:48
أمر النبي صلى الله عليه وسلم الرومات ألا يتركوا مكانهم
9:54
عرض النبي صلى الله عليه وسلم سيفة
9:58
وأخذه أبو دجانة وتبختر به
10:01
هزم المشركون في أول المعركة
10:05
وكانت مخالفة الرومات لأمر النبي صلى الله عليه وسلم
10:10
ودارت الدائرة بعد ذلك على المسلمين
10:14
استشهاد حمزة عم النبي صلى الله عليه وسلم
10:18
وأنس بن النظر
10:20
وعمر بن الجموح
10:22
وعبد الله بن عمر بن حرام
10:24
وغيرهم
10:27
أصيب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه المعركة
10:31
حتى سقطت رباعيته وشج وجه
10:35
محاولة أبي بن خلاف قتل النبي صلى الله عليه وسلم
10:40
وقتل النبي صلى الله عليه وسلم له
10:44
وهذا الوحيد الذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم
10:49
جمع النبي صلى الله عليه وسلم أبويه لسعد بن أبي الوقاص رضي الله عنه
10:56
وقال له ارمي فداك أبي وأمي
11:00
إشاعة مقتل النبي صلى الله عليه وسلم
11:04
لما اشتد القتال و وقع في المسلمين القتل اراد المشركون قتل النبي صلى الله عليه وسلم
11:14
فكان ممن دافع عن النبي صلى الله عليه وسلم امرأة يقال لها ام عمارة نسيبة بنت كعب
11:24
قاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له مخيريق وهو يهودي اسلم وقاتل مع النبي صلى الله عليه وسلم
11:35
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول مخيريق خير يهود
11:42
كنوز السيرة هل يصلى على الشهيد
11:51
المشهور عند اهل العلم بل شبه متواتر ان النبي صلى الله عليه
12:00
وسلم لم يصلي على شهداء احد وانما كفنهم في ثيابهم الا من
12:07
لم يوجد له ثوب فكفن بغيره كمصعب ابن عمير وحمزة حتى قال
12:14
النبي صلى الله عليه وسلم يأتون يوم القيامة الجرح يثعب دما
12:20
اللون لون الدم والريح ريح المسك قال عبد الرحمن ابن عوف رضي
12:27
الله عنه قتل مصعب ابن عمير وهو خير مني وكفن في برد فان
12:35
غطي رأسه بدت رجلاه وان غطيت رجلاه بدى رأسه وانزل رأسه
12:41
وصار يبكي اي عبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنه وارضاه والصحيح
12:48
في الشهداء ان الصلاة عليهم جائزة وهكذا كان فعل النبي صلى الله
12:55
عليه وسلم احيانا يصلي على بعض الشهداء واحيانا يترك صلى
13:01
الله عليه وسلم كنوز السيرة الدروس المستفادة من معركة
13:13
احد ذكر ابن القيم رحمه الله الحكم والغايات والفوائد من
13:22
منها اولا تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية وشؤم ارتكاب
13:30
النهي لما وقع من ترك الرمات موقفهم الذي امرهم الرسول صلى
13:35
الله عليه وسلم ان لا يبرحوه ثانيا ان عادة الرسل ان تبتلى
13:42
وتكون لها العاقبة في النهاية والحكمة في ذلك انهم لو انتصروا
13:48
دائما لدخل في المؤمنين من ليس منهم ولم يتميز الصادق من
13:54
غيره ولو انكسروا دائما لم يحصل المقصود من البعثة فاقتضت
14:00
الحكمة الجمع بين الامرين لتمييز الصادق من الكاذب وذلك
14:06
ان نفاق المنافقين كان مخفيا عن المسلمين فلما جرت هذه
14:12
القصة اظهر اهل النفاق ما اظهروه من الفعل والقول وعاد
14:17
التلويح تصريحا وعرف المسلمون ان لهم عدوا في دورهم فاستعدوا
14:24
لهم وتحرزوا منهم ثالثا قال تعالى هو الذي ارسل رسوله
14:32
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
14:41
فلو كان دائما هزيمة ما ظهر هذا الدين ولو كان دائما نصر لم
14:49
تتميز الصفوف فهزيمة ونصر حتى يظهر الله تبارك وتعالى الدين
14:56
كله على الارض كلها رابعا ان في تأخير النصر في بعض
15:02
المواطن هضما للنفس وكسرا لشماختها حتى لا يصيب
15:08
الانسان الكبر والعجب بنفسه فيهزم أحيانا وينتصر أحيانا
15:14
حتى يعرف أن الأمر كله بيد الله تبارك وتعالى خامسا إن الله
15:22
تبارك وتعالى هيئ لعباده المؤمنين منازل في دار كرامته لا
15:28
تبلغها أعمالهم فقيض لهم أسباب المحن والابتلاء ليصلوا
15:33
إليها فلو لم يكن هناك جهاد ما نال المسلمون الفردوس الأعلى
15:39
عند الله تبارك وتعالى ولا شفع الشهيد لسبعين من أهله ولا
15:45
غفر له مع أول قطرة دم تخرج ولا عصم من فتنة القبر
15:51
ولكن الله يريد أن يرفع درجاتهم فكان الجهاد سادسا إن
15:59
الشهادة من أعلى مراتب الأولياء فساقها الله سبحانه وتعالى
16:05
إليهم سوقا سابعا أراد سبحانه وتعالى إهلاك أعدائه فقيض
16:13
لهم الأسباب التي يستوجبون بها ذلك من كفرهم وبغيهم
16:18
وطغيانهم في أذى أوليائه فمحص بذلك ذنوب المؤمنين
16:24
ومحق بذلك الكافرين ولا شك أن هناك فوائد أخرى ولكن هذه
16:32
بعض الفوائد التي ذكرها الإمام بن القيم رحمه الله.