ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 42
كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (20) | أسرى بدر
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:06
أَشْرَى بَدْرٍ
0:14
لما وصل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
0:18
استشار أصحابه في الأسرى
0:21
فقال أبو بكر
0:23
يا رسول الله
0:24
هؤلاء بن العم والعشيرة والإخوان
0:28
وإني أرى أن تأخذ منهم الفدية
0:32
فيكون ما أخذناه قوة لنا على الكفار
0:36
وعسى أن يهديهم الله
0:38
فيكون لنا عضودا
0:41
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:45
ما ترى يا ابن الخطاب
0:47
قال
0:48
والله ما أرى ما رأى أبو بكر
0:52
ولكن أرى أن تمكنني من فلان
0:55
وذكر قريبا له
0:57
فأضرب عنقه
0:59
وتمكن عليا من عقيل ابن أبي طالب
1:02
فيضرب عنقه
1:04
وتمكن حمزة من فلان
1:06
فيضرب عنقه
1:08
حتى يعلم الله تبارك وتعالى
1:11
أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين
1:15
وهؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم
1:20
فهو النبي صلى الله عليه وسلم
1:23
ما قال أبو بكر
1:25
وأخذ منهم الفداء
1:27
فلما كان من الغد
1:29
قال عمر
1:30
غدوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
1:33
وأبي بكر
1:35
فإذا هما يبكيان
1:37
فقلت يا رسول الله
1:39
أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك
1:43
فإن وجدت بكاء بكيت
1:46
وإن لم أجد بكاء
1:47
تباكيت لبكائكما
1:50
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:54
للذي عرض علي من أصحابك من أخذ الفداء
1:58
لقد عرض علي عذابهم أدنى من هذه الشجرة
2:02
وأشار إلى شجرة قريبة
2:05
وأنزل الله جل وعلا
2:08
ما كان لنبي أن يكون له أسرا حتى يثخن في الأرض
2:15
تريدون عرض الدنيا
2:18
والله يريد الآخرة
2:21
والله عزيز حكيم
2:24
لولا كتاب من الله سبقا
2:27
لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم
2:32
أي لكي يثخن في الأرض
2:34
وأما الكتاب الذي سبق من الله تبارك وتعالى
2:38
فهو قول الله جل وعلا
2:41
فإما منًا بعد وإما فداء
2:46
وذلك أن قائد الجيش إذا أسر المشركين
2:50
فهو مخير بين أربعة أمور
2:53
أولا أن يقتلهم
2:56
ثانيا أن يفاديهم بمال أو مقابل أسرا أو ما شابه ذلك
3:03
ثالثا أن يعفو عنهم بدون مقابل
3:07
رابعا أن يسترقهم عبيدا عند المسلمين
3:12
والنبي صلى الله عليه وسلم
3:15
قبل الفداء من بعضهم
3:17
ومن على بعضهم صلى الله عليه وسلم
3:23
هنوز السيرة
3:29
فرض صيام رمضان
3:34
وفي هذه السنة أي الثانية من الهجرة
3:38
فرض الله تبارك وتعالى صيام رمضان
3:42
في قول الله جل وعلا
3:44
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام
3:49
كما كتب على الذين من قبلكم
3:57
لعلكم تتقون
4:00
أياما معدودات
4:03
فمن كان منكم مريضا أو على سفر
4:08
فعدة من أيام أخر
4:13
وعلى الذين يطيقونه
4:16
فدية طعام مسكين
4:19
فمن تطوع خيرا
4:23
فهو خير له
4:25
وأن تصوموا خير لكم
4:29
إن كنتم تعلمون
4:34
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
4:39
هدى للناس وبينات من الهدى والقرآن
4:45
فمن شهد منكم الشهر فليصنه
4:51
ففرض الله تبارك وتعالى الصيام في هذه السنة
4:56
كنوز السيرة
5:02
إسلام عمير بن وهب بن الجمحي
5:06
رضي الله عنه
5:10
وبعد هذه الهزيمة المنكرة لقريش في بدر
5:14
جلس عمير بن وهب بن الجمحي مع صفوان بن أمية في الحجر
5:20
وكان لعمير ولد يقال له وهب
5:23
وهو ممن أسر في بدر
5:26
فتذاكر المصيبة التي وقعت لأهل مكة بهذه الهزيمة
5:31
فقال صفوان بن أمية لعمير
5:34
والله إن في العيش بعدهم خير
5:38
أي ليس في العيش بعدهم خير
5:40
وإن هنا هي النافية
5:43
كما في قول الله تبارك وتعالى
5:46
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه
5:52
قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله
5:57
وكفر به والمسجد الحرام
6:03
وإخراج أهله منه أكبر عند الله
6:08
والفتنة أكبر من القتل
6:11
ولا يزالون يقاتلونكم
6:14
حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا
6:20
أي لن يستطيعوا
6:23
فقال له عمير صدقت والله
6:26
أما والله لو لا دين علي
6:29
ليس له عندي قضاء
6:31
وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي
6:35
لركبت إلى محمد حتى أقتله
6:38
فإن لي قبلهم علة
6:40
إبني أسير في أيديهم
6:43
فقال صفوان دينك علي
6:46
أنا أقضيه عنك
6:48
وعيالك مع عيالي
6:50
ولا يسعني شيء ويعجز عنهم
6:54
فقال عمير وقد ألزم بما قال
6:58
فاكتم عني شأني وشأنك
7:01
قال أفعل
7:04
ثم أخذ عمير سيفة
7:06
وانطلق حتى قدم المدينة
7:09
فبينما هو على باب المسجد ينيخ راحلته
7:13
رآه عمر بن الخطاب
7:15
وهو في نفر من المسلمين
7:18
فقال عمر هذا عدو الله عمير
7:21
ما جاء إلا لشر
7:24
ثم دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
7:27
وقال يا نبي الله
7:30
هذا عدو الله عمير
7:32
قد جاء متوشحا سيفة
7:35
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
7:38
فأدخله علي
7:40
فأقبل عمير
7:42
فلببه عمر في حمالة سيفة
7:45
أي ضمه ضما
7:47
بحيث إنه لا يستطيع أن يمسك سيفة
7:51
وقال لرجال من الأنصار
7:54
ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:58
فاجلسوا عنده
8:00
واحذروا عليه من هذا الخبيث
8:03
فإنه غير مأمون
8:05
فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:09
وعمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه
8:13
قال أرسله يا عمر
8:16
أدن يا عمير
8:19
فقال عمير
8:20
إنعموا صباحا
8:22
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
8:26
قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير
8:31
بالسلام
8:32
تحية أهل الجنة
8:35
ثم قال له النبي صلى الله عليه وسلم
8:39
ما جاء بك يا عمير
8:42
جئت لهذا الأسير الذي بين أيديكم
8:46
فأحسنوا فيه
8:48
فقال
8:49
فما بال السيف في عنقك
8:52
قال
8:53
قبحها الله من سيوف
8:55
وهل أغنت عنا شيئا
8:58
قال
8:59
أصدقني
9:00
ما الذي جئت له
9:02
قال
9:03
ما جئت إلا لذلك
9:06
قال
9:07
بل قعدت أنت وصفوان بن أمية في الحجر
9:11
فذكرتما أصحاب القليب من قريش
9:14
ثم قلت أنت
9:16
لولا دين علي وعيال عندي
9:19
لخرجت حتى أقتل محمدا
9:23
فتحمل صفوان بدينك وعيالك
9:26
على أن تقتلني
9:28
والله حائل بينك وبين ذلك
9:31
فاستغرب عمير
9:33
كيف عرف النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر
9:38
فقال عمير
9:39
أشهد أنك رسول الله
9:42
قد كنا يا رسول الله
9:44
نكذبك بما كنت تأتينا به
9:46
من خبر السماء
9:48
وما ينزل عليك من الوحي
9:51
هذا الأمر
9:52
لم يحضره إلا أنا وصفوان
9:55
فوالله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله
9:59
الحمد لله الذي هداني للإسلام
10:03
وساقني هذا المساق
10:05
ثم تشهد شهادة الحق
10:08
فقال
10:10
أشهد أن لا إله إلا الله
10:13
وأن محمدا رسول الله
10:16
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:20
فقهوا أخاكم في دينه
10:23
وأقرئوه القرآن
10:25
وأطلقوا له أسيرة
10:27
أما صفوان في مكة
10:30
فكان ينتظر خبر النبي صلى الله عليه وسلم
10:34
وكان يقول لأهل مكة
10:37
أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام
10:41
تنسيكم وقعة بدر
10:43
وكلما جاء ركب
10:45
قال لهم ما حال عمير
10:48
حتى جاء ركب فقال لهم
10:51
ما حال عمير
10:53
فقالوا أسلم
10:56
فحلف صفوان ألا يكلمه أبدا
11:00
ورجع عمير إلى مكة
11:02
وأقام بها يدعو إلى الإسلام
11:05
فأسلم على يديه أناس كثير
11:09
سبحان الله
11:11
خرج كي يقتل النبي صلى الله عليه وسلم
11:15
ثم رجع داعية إلى الله جل وعلا
11:31
عقد النبي صلى الله عليه وسلم
11:34
معاهدات مع اليهود في المدينة
11:37
وكان ممن عقد معهم المعاهدات
11:40
بنو قينقاع
11:42
وكانوا شر الطوائف وأشجعهم
11:46
وكانوا يسكنون داخل المدينة في حي باسمهم
11:50
حي بني قينقاع
11:52
وكانوا صاغة للذهب وحدادين وصناعا للأوان
11:57
وكان عدد المقاتلين فيهم سبعمائة
12:01
وهم أول من نكث العهد والميثاق
12:04
مع النبي صلى الله عليه وسلم
12:07
أخرج أبو داوود
12:09
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
12:13
لما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم
12:16
قريشا يوم بدر
12:18
وقدم إلى المدينة
12:20
جمع اليهود في سوق بني قينقاع
12:23
فقال لهم
12:25
يا معشر يهود
12:27
أسلموا قبل أن يصيبكم مثلما أصاب قريشا
12:31
قالوا
12:32
يا محمد
12:34
لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرا من قريش
12:39
كانوا أغمارا لا يعرفون القتال
12:42
إنك لو قاتلتنا
12:44
لعرفت أننا نحن الناس
12:47
وأنك لم تلقى مثلنا
12:49
فأنزل الله تبارك وتعالى
12:52
مدافعا عن نبيه صلى الله عليه وسلم
12:56
قل للذين كثروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم
13:03
وبئس المهاد
13:05
قد كان لكم آية في فئتين التقطا
13:11
فئة تقاتل في سبيل الله
13:14
وأخرى كافرة
13:18
يرونهم مثليهم رعيا العين
13:23
والله يؤيد بنصره من يشاء
13:29
إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار
13:34
وقد روا ابن هشام في سيرته
13:37
عن أبي عون
13:39
أن امرأة من العرب قدمت إلى السوق بجلب لها
13:43
فباعته في سوق بنيقينقاع
13:47
وجلست إلى صائغ
13:49
فجعلوا يريدونها على كشف وجهها
13:52
فأبت
13:53
فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها
13:56
فعقده إلى ظهرها
13:58
وهي لا تعلم
14:00
فلما قامت
14:01
انكشفت سوأتها
14:03
فضحك عليها اليهود
14:05
فصاحت
14:07
فوثب رجل من المسلمين
14:09
فقتل الصائغ
14:11
فقام اليهود وقتل المسلم
14:14
فاستصرخ أهل المسلم على اليهود
14:17
فوقع بينهم شر داخل السوق
14:20
عند ذلك قام النبي صلى الله عليه وسلم
14:24
واستخلف على المدينة أبا لبابة ابن عبد المنذر
14:29
وأعطى لواء المسلمين حمزة ابن عبد المطلب
14:33
وسار بجنود الله إلى بنيقينقاع
14:37
ولما رأوا
14:38
تحصنوا في الحصون داخل حيهم
14:42
فحاصرهم أشد الحصار صلى الله عليه وسلم
14:46
في شوال
14:47
في السنة الثانية من الهجرة
14:50
واستمر الحصار خمس عشرة ليلة
14:53
وقدف الله في قلوبهم الرعب
14:56
فنزلوا على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم
15:00
في رقابهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم
15:05
فأمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم
15:09
فكتفوا
15:10
عندها قام الخبيث عبد الله ابن أبي بن سلول
15:14
رأس المنافقين
15:16
فألح على رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:19
لن يعفو عنهم
15:21
قال
15:23
يا محمد أحسن إلى موالي
15:26
وكانوا حلفاء الخزرج
15:29
فسكت النبي صلى الله عليه وسلم
15:33
فكرر مقالته
15:35
فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم
15:39
فأمسك بالنبي صلى الله عليه وسلم
15:42
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم
15:46
أرسلني
15:48
ويحك أرسلني
15:51
فقال المنافق
15:52
لا والله لا أرسلك
15:55
حتى تحسن في موالي
15:57
أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع
16:01
منعوني من الأحمر والأسود
16:04
تحصدهم في غداة واحدة
16:06
إني والله مرؤ أخشى الدوائر
16:10
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
16:14
هم لك
16:15
فوهبهم له
16:17
ولكن أمرهم أن يخرجوا من المدينة
16:20
وألا يجاوروه فيها
16:23
فخرجوا إلى الشام
16:26
كنوز السيرة
16:32
قتل كعب بن الأشرف
16:37
وكان من أشد اليهود أذن وحقدا على النبي صلى الله عليه وسلم
16:43
فهذا اليهودي
16:45
صار يهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
16:49
يمدح أعداء النبي ويحرضهم عليه
16:53
حتى سافر إلى قريش
16:55
فنزل على المطلب بن أبي وداعة السهمي
16:59
وجعل ينشد الأشعار
17:01
يبكي فيها على أصحاب القليب من قتل المشركين
17:06
يريد أن يهيج أهل مكة للانتقام
17:10
وهناك سأله أهل مكة
17:12
أديننا أحب إليك أم دين محمد وأصحابه
17:17
وأي الفريقين أهدا سبيلا
17:20
فقال أنتم أهدا سبيلا
17:23
وقام وسجد لأصنامهم
17:26
فأنزل الله جل وعلا
17:29
ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت
17:37
ويقولون للذين كثروا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا
17:46
أولئك الذين لعنهم الله
17:51
ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا
17:58
حينئذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:02
من لكعب بن الأشرف
18:05
فإنه آذى الله ورسوله
18:08
فقام محمد بن مسلمة
18:10
فقال أنا يا رسول الله
18:13
أتحب أن أقتله
18:16
قال نعم
18:17
قال فأذل لي أن أقول شيئا
18:21
قال قل
18:24
فأتاه محمد بن مسلمة
18:26
فقال إن هذا الرجل قد سألنا صدقه
18:31
وإنه قد عنانا
18:33
قال كعب والله لتملنه
18:37
قال محمد بن مسلمة
18:40
فإنا قد اتبعناه
18:42
فلا نحب أن ندعه
18:43
حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه
18:47
وقد أردنا أن تسلفنا وسقا أو وسقين
18:51
قال كعب
18:53
نعم
18:54
إرهنوني
18:55
قال ابن مسلمة
18:57
أي شيء تريد
18:59
قال
19:00
أرهنوني نساءكم
19:03
قال
19:04
كيف نرهنك نساءنا
19:06
وأنت أجمل العرب
19:08
قال
19:09
فترهنوني أبناءكم
19:11
قال
19:12
كيف نرهنك أبناءنا
19:15
فيسب أحدهم
19:17
فيقال
19:18
رهن بوسق أو وسقين
19:21
هذا عار علينا
19:23
ولكننا نرهنك اللأمة
19:25
أي السلاح
19:27
فقال كعب
19:28
أفعل
19:29
وكذا فعل أبو نائلة مع كعب بن الأشرف
19:34
فجاءه ومعهما بعض أصحابهما
19:37
فقال أبو نائلة
19:39
هل لك يا ابن الأشرف أن تمشي إلى شعب العجوز
19:44
فنتحدث بقية ليلتنا
19:47
قال
19:48
إن شئتم
19:49
فقال أبو نائلة
19:51
ما رأيتك الليلة طيبا أعطر قط
19:55
وزهي كعب بما سمع
19:57
فقال له أبو نائلة
20:00
أتأذن لي أن أشم رأسك
20:03
قال نعم
20:04
فأدخل يده في شعره ثم أخذ برأسه وقال
20:09
دونكم عدو الله
20:11
فقتلوه
20:13
كنوز السيرة