ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 21 من 55

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (23) | بعث الرجيع

◉ 0 مشاهدة ⏱ 23:30 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:06 بَعْثُ الرَّجِيعِ
0:11 في السنة الرابعة من الهجرة
0:16 قدم على الرسول صلى الله عليه وسلم
0:19 قومٌ من عضلٍ وقارةً
0:21 وذكروا أن فيهم إسلامًا
0:24 وسألوا أن يبعث معهم من يعلمهم الدين
0:27 ويقرئهم القرآن
0:29 فبعث النبي صلى الله عليه وسلم
0:33 معهم عشرةً من أصحابه
0:35 وأمر عليهم عاصم بن ثابت
0:38 وقيل أمر مرثد بن أبي مرثد
0:42 فلما وصلوا إلى مكان يقال له الرجيع
0:46 استصرخوا عليهم حياً من هذيل
0:49 يقال لهم بنو لحيان
0:52 فتبعوهم بقريبٍ من مائة رامٍ
0:55 من بني لحيان
0:56 فلحقوهم وأحاطوا بهم
0:59 ثم لجأوا إلى مكانٍ يصدهم عن الأعداء
1:03 فقال لهم أعداؤهم
1:05 لكم العهد والميثاق
1:08 إن نزلتم إلينا ألا نقتل منكم رجلاً
1:12 فأبا عاصمٌ أن ينزل
1:14 وقاتلهم مع أصحابه
1:16 فقطل منهم سبعة
1:18 وأما خبيب بن عدي
1:20 وزيد بن الدثنة
1:22 ورجلٌ آخر
1:24 فأعطوهم العهد والميثاق
1:27 فنزلوا إليهم
1:28 لأنهم أكثر من مئة
1:30 مقابل خمسة
1:32 وليس معهم سلاح
1:34 ولكنهم غدروا بهم
1:37 وربطوا اثنين بأوتار قسيهم
1:40 فقال الرجل الثالث
1:42 هذا أول الغدر
1:44 صالحتمون ثم تربطوننا
1:47 فأبا أن يستسلم لهم
1:49 وقاتلهم حتى قتل
1:52 وأخذو خبيب بن عدي
1:54 وزيد بن الدثنة
1:56 فباعوهما بمكة
1:58 وكانا قتلا من رؤوسهم يوم بدر
2:02 فأما خبيب
2:03 فمكث عندهم مسجونا
2:06 ووقعت له حادثتان
2:08 الحادثة الأولى
2:10 أنهم كانوا يجدون عنده الطعام
2:13 ولم يعطيه أحد شيئا
2:16 وإنما هي كرامة من الله سبحانه وتعالى
2:21 الحادثة الثانية
2:23 أنه طلب الموسى
2:25 حتى يحلق الشعر الذي في جسده
2:28 فأرسلت المرأة التي هو في بيتها الموسى مع ولدها
2:32 فلما أتاه الولد بالموسى
2:35 تذكرت المرأة كيف ترسل الموسى مع ولدها
2:39 وهذا الرجل مقتول
2:42 وقد يقتل ولدها مقابل نفسه لينتقم
2:46 فجاءت مسرعة
2:48 فلما رأى خبيب المرأة وهلعها
2:51 والولد عنده والموسى معه
2:54 قال لها
2:55 أخشيت أن أقتله
2:57 وتركه ولم يؤذه
2:59 ثم أخذ خبيب رضي الله عنه
3:02 إلى التنعيم خارج مكة
3:04 أي إلى الحل
3:06 لأنهم كانوا يستحرمون القتل داخل الحرم
3:10 وهنا يستحلون الغدر
3:12 فتحريمهم وتحليلهم هوا
3:15 وليس اتباع دين
3:17 فلما أجمعوا على صلبه
3:20 قال
3:21 دعوني حتى أركع ركعتين
3:24 فتركوه فصلاهما
3:26 فلما قضا
3:28 قال
3:29 والله لولا أن تقولوا إنما بي جزع
3:32 لزد
3:34 فصلا صلاة قصيرة
3:36 وهي ركعتان
3:38 وقال أهل العلم
3:40 سنة القتل ركعتان
3:42 سنها خبيب رضي الله عنه
3:45 ثم قال خبيب
3:47 اللهم أحصهم عددا
3:49 وقتلهم بددا
3:51 ولا تبقي منهم أحدا
3:54 ثم قال أبياتا من الشعر
3:57 لقد أجمع الأحزاب حولي وألبوا
4:00 قبائلهم واستجمعوا كل مجمعي
4:04 وقد قربوا أبناءهم ونساءهم
4:08 وقربت من جذع طويل ممنعي
4:12 إلى الله أشكو غربتي بعد كربتي
4:16 وما جمع الأحزاب لي عند مضجعي
4:20 فذى العرش صبرني على ما يراد بي
4:24 فقد بضعوا لحمي وقد بؤس مطمعي
4:28 وقد خيرون الكفر والموت دونه
4:32 فقد ذرفت عيناي من غير مدمعي
4:36 ولست أبالي حين أقتل مسلما
4:39 على أي شق كان في الله مصرعي
4:43 وذلك في ذات الإله وإن يشأ
4:47 يبارك على أوصال شلو ممزعي
4:51 فالتفت إليه أبو سفيان وقال له
4:54 يا خبيب
4:56 أيسرك أن محمدا عندنا تضرب عنقه
5:00 وأنك في أهلك
5:02 فماذا كان جواب المؤمن المحب
5:05 لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:08 قال لا والله
5:11 ما يسرني أني في أهلي
5:13 وأن محمدا صلى الله عليه وسلم
5:16 في مكانه الذي هو فيه
5:18 يصاب بشوكة تؤذيه
5:21 ثم صلبوه رضي الله عنه
5:24 ووكلوا به من يحرس جثته
5:27 فجاء عمر بن أمية الضمري
5:30 فاحتمله بالليل خديعة
5:32 دون أن يراه أحد
5:34 فذهب به ودفنه
5:36 ويقال إن الذي باشر قتل خبيب بن عدي
5:40 هو عقبة بن الحارث
5:42 قال معاوية رضي الله عنه
5:45 كنت في من حضر قتل خبيب
5:48 فلقد رأيت أبا سفيان
5:50 يلقيني إلى الأرض فرقا من دعوة خبيب
5:54 وكانوا يقولون
5:56 إن الرجل إذا دعي عليه فالطجع
5:59 زلت عنه الدعوة
6:01 فكانوا يعتقدون أنه مظلوم
6:04 وأن دعوته حق
6:06 وكان كذلك
6:08 ومن من حضر قتل خبيب بن عدي
6:11 سعيد بن عامر
6:13 وله معه قصة
6:15 وذلك أن عمر في خلافته
6:18 قد جعله واليا على الشام
6:21 فسأل عمر رضي الله عنه الناس في الشام
6:24 وقال كيف حال واليكم
6:27 فقالوا لا ننقم عليه
6:30 إلا ثلاثة أشياء
6:32 قال عمر وما هي
6:35 قالوا في يوم من الأسبوع
6:38 لا يخرج إلينا
6:40 والثانية أنه لا يخرج إلينا في الليل
6:44 والثالثة أحيانا وهو جالس معنا
6:48 تصيبه غشية ويقع
6:51 فناداه عمر فقال
6:54 يا سعيد ما هذا الذي يحدث الناس
6:58 قال وماذاك يا أمير المؤمنين
7:02 قال يقولون إنك في يوم من الأسبوع لا تخرج إليهم
7:08 قال يا أمير المؤمنين
7:11 هذا اليوم أغسل فيه ثوبي
7:14 وليس عندي ثوب غيره
7:16 هل أخرج لهم بدون ثوب
7:19 فإني أبقى حتى يجف الثوب
7:22 ثم أخرج إليهم
7:24 قال إنهم يقولون إنك لا تخرج إليهم في الليل
7:30 قال يا أمير المؤمنين
7:33 النهار لهم والليل لربي
7:37 قال وما هذه الغشية التي تصيبك
7:41 فبكى وقال
7:43 يا أمير المؤمنين
7:45 إني حضرت قتل خبيب بن عدي
7:48 وإني كلما تذكرت دعوته وقتله
7:52 أغمي علي من الخوف من الله تبارك وتعالى
7:57 هذا حال خبيب
7:59 وأما عاصم بن ثابت رضي الله عنه
8:03 فإنهم تنعى عن النزول إليهم
8:06 ولم يستسلم
8:08 فقاتلهم حتى قتلوه
8:10 ولكن البغض والحقد الذي في قلوب المشركين عظيم
8:15 وتمثل في أن قريشا بعثت من يأتي لهم بجسد عاصم
8:20 حتى يتأكدوا أن عاصما قد قتل
8:24 وتشفى قلوبها من الغل الذي فيها
8:28 فبعث الله تبارك وتعالى مثل الظلة من الدبر
8:34 فلم يستطيعوا أن يصلوا إليه
8:37 وكان عاصم قد أعطى الله تبارك وتعالى عهدا
8:41 ألا يمس مشركة
8:43 ولا يمسه مشرك
8:45 وذلك لبغضه للمشركين
8:48 فوفاه الله تبارك وتعالى عهده حتى بعد موته
8:53 ولذلك لما قيل لعمر ذلك
8:57 قال
8:58 يحفظ الله العبد المؤمن بعد وفاته
9:01 كما يحفظه في حياته
9:13 قدم أبو البراء عامر بن مالك
9:18 ملاعب الأسنة
9:20 على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
9:24 فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام
9:29 فأظهر لنا وأظهر نوع استجابة للنبي صلى الله عليه وسلم
9:35 ولكنه لم يسلم
9:37 وقال للنبي صلى الله عليه وسلم
9:41 يا رسول الله
9:43 لو بعثت أصحابك إلى أهل نجد يدعونهم إلى دينك
9:47 لرجوت أن يجيبوهم
9:50 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
9:53 إني أخشى عليهم أهل نجد
9:56 فقال أبو البراء
9:58 أنا جار لهم
10:00 فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معه سبعين رجلا
10:05 وأمر عليهم المنذر بن عمر
10:08 أحد بني ساعدة
10:10 وكان هؤلاء السبعون من خيار المسلمين
10:14 ذهبوا ينشرون دين الله تبارك وتعالى في أهل نجد
10:19 فساروا يتدارسون القرآن ويصلون بالليل
10:23 حتى نزلوا مكانا يقال له بئر معونة
10:27 ثم بعثوا حرام ابن ملحان
10:30 قال أنس بن مالك رضي الله عنه
10:33 بكتاب الرسول صلى الله عليه وسلم
10:36 إلى عدو الله عامر ابن الطفيل
10:40 فقال له
10:42 هذا كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:46 فرمى بالكتاب قبل أن يقرأه
10:49 ثم أمر رجلا
10:51 فطعن حرام ابن ملحان بظهره رضي الله عنه
10:55 فلما نفذ الرمح في ظهره قال
10:58 الله أكبر فزت ورب الكعبة
11:02 هكذا يرون أن هذا نصر وفوز
11:06 لأنه نال الشهادة في سبيل الله
11:09 ثم قام عامر ابن الطفيل
11:12 واستنفر الناس وقال
11:15 القتال القتال
11:17 فامتنع عنه كثير من الناس
11:20 لجوار ابن البراء ملاعب الأسنة
11:23 لأنه قال
11:25 إنهم في جواري
11:27 ولكن هذا الخبيث
11:29 عامر ابن الطفيل
11:31 رد جوار ابن البراء
11:33 وصار يستنفر الناس ويقول
11:36 قوموا نقتلهم
11:38 فرصة مهيئة وغنيمة باردة
11:42 وقام معه رجال من عصية ورعل وذكوان
11:46 وهي قبائل عربية
11:49 فجاءوا وأحاطوا بأصحاب رسول الله
11:52 عليه وسلم
11:54 فقاتلوا حتى قتلوا عن آخرهم
11:57 فلم ينجوا منهم إلا ثلاثة
12:00 كعب ابن زيد
12:02 سقط مع القتل ولكنه لم يمت
12:05 وبقيت فيه الروح
12:07 فتركوه ومشو ضنا منهم أنه مات
12:11 ثم هرب رضي الله عنه
12:13 وعمر ابن أمية الضمري
12:16 والمنذر ابن عقبة
12:18 وهما كانا بعيدين عن القتال
12:21 لأنهما كانا مع خيل المسلمين
12:24 فلم يكونا معهم
12:26 ولكنهما رأى الطير تحوم من بعيد
12:30 فلما اقترب
12:32 وجد المشركين قد قتلوا أصحابهم
12:35 فقام المنذر
12:37 وصار يقاتل المشركين
12:39 فقتلوه رضي الله عنه
12:42 وأما عمر ابن أمية فأسر
12:45 ثم تركه عامر ابن الطفيل
12:47 لأن على أمه عتق رقبة
12:50 فهذه رقبة أعتقها
12:53 فرجع عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم
12:57 يخبره بهذه النكبة
12:59 وبقتل هؤلاء السبعين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
13:05 كنوز السيرة
13:08 وجوب التثبت
13:15 وفي الطريق
13:18 وقعت حاجثة لعمر ابن أمية رضي الله عنه
13:23 وذلك أنه نزل في ظل شجرة
13:26 فجاءه رجلان من بني كلاب
13:29 فنزلا معه
13:31 فلما ناما
13:32 أخذ السيف وقتلهما
13:35 كان يظن أنهما ممن شارك في قتل أصحابه رضي الله عنه
13:40 فلما قتلهما
13:42 وجد معهما كتابا فيه عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:48 فقدم وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما فعل
13:53 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:57 لقد قتلت قتيلين
13:59 لأدينهما
14:01 وانشغل بجمع ديتيهما صلى الله عليه وسلم
14:06 فجمع من أصحابه
14:08 وطلب من بني النظير
14:10 وذلك أن في صلب المعاهدة بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم
14:16 أنهم يشاركون في الديات
14:19 فكانت بعد ذلك سببا لغزوة بني النظير
14:23 ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم
14:27 تألم جدا لهذه المأساة
14:30 والتي قبلها الرجيع
14:32 وصار يدعو على أولئك القوم في الصلاة شهرا كاملا
14:37 يقنط ويدعو عليهم
14:39 اللهم عليك برعل وذكوان وعصية
14:43 فإنها عصت ربها
14:46 وكان يلعنهم صلى الله عليه وسلم في صلاته
14:50 حتى أنزل الله تبارك وتعالى
14:54 ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون
15:03 فترك النبي صلى الله عليه وسلم القنوط عليهم
15:08 وذكر عن القتلى أنهم قالوا
15:11 بلغوا قومنا أن نلقينا ربنا
15:15 فرضي عننا ورضينا عنه
15:18 وترك الدعاء على المشركين
15:21 كنوز السيرة
15:23 غزوة بن النضير
15:30 اليهود وإن كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم
15:37 صلح ومعاهدات
15:39 إلا أنهم كما هو معلوم أهل غدر
15:43 وكما ذكرنا من غدر بني قينقاع
15:46 الآن نذكر غدر بن النضير
15:49 وبعدهم نذكر غدر بني قريضة
15:52 حتى يعلم أنهم من عادتهم الغدر
15:55 خرج النبي صلى الله عليه وسلم
15:58 في نفر من أصحابه إلى اليهود
16:01 وكلمهم أن يعينوه في دية الكلابيين
16:05 الذين قتلهما عمر بن أمية
16:08 فقالوا نفعل يا أبى القاسم
16:11 اجلسها هنا حتى نقضي حاجتك
16:15 فجلس صلى الله عليه وسلم
16:18 إلى جانب جدار من بيوتهم
16:21 ينتظر وفاءهم ومعه بعض أصحابه
16:24 منهم أبو بكر وعمر
16:27 فاجتمع اليهود وقالوا
16:30 اقتلوه هذه فرصتكم
16:33 فاتفقوا على أن يصعد أحدهم
16:36 إلى أعلى البيت القريب من الرسول صلى الله عليه وسلم
16:40 ويلقي عليه حجرا فيقتله
16:43 فقام رجل يقال له عمر بن جحاش
16:46 فقال أنا أفعلها
16:49 فقال سلام بن مشكم
16:52 فوالله ليخبرن بما هممتم به
16:55 وإنه لنقض للعهد الذي بيننا وبينه
16:58 فقالوا دعنا عنك
17:01 فنزل جبريل من عند رب العالمين
17:04 على رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:07 ليعلمه بما هموا به
17:11 فقام صلى الله عليه وسلم
17:14 مسرعا من مكانه
17:17 وذهب إلى المدينة
17:20 ولحقه أصحابه
17:23 وقالوا له يا رسول الله
17:26 نهضت بدون أن تعلمنا السبب
17:29 فأخبرهم أن اليهود قد عزموا
17:32 على قتله صلى الله عليه وسلم
17:35 فأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم
17:38 أخرجوا من المدينة
17:41 ولا تساكنوني بها
17:44 وقد أجلتكم عشرا
17:47 أي عشرة أيام
17:50 فمن وجدت بعد ذلك بها ضربت عنقه
17:53 ولم يجد اليهود مناصا من الخروج
17:56 فقاموا أياما يتجهزون للرحيل
17:59 ولكن عبدالله بن أبي بن سلول
18:02 بعث إليهم وقال
18:05 أثبتوا وتمنعوا
18:08 ولا تخرجوا من دياركم
18:11 فإن معي ألفين يدخلون معكم حصنكم
18:14 فيموتون دونكم
18:17 وتنصركم قريضة
18:20 وينصركم حلفاؤكم من غطفان
18:23 فلماذا تخافون من محمد
18:26 أثبتوا
18:29 فأعاد إليهم ثقتهم بأنفسهم
18:32 لن نخرج فاصنع ما شئت
18:35 فلما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم
18:38 جواب سيدهم حيي بن أحطب
18:41 كبر صلى الله عليه وسلم
18:44 وكبر أصحابه
18:47 ثم نهض صلوات الله وسلامه عليه
18:50 لمناجزة القوم
18:53 وجعل على المدينة عبدالله بن أم مكتوم
18:56 وجعل اللواء مع علي بن أبي طالب
19:00 ثم أمر بقطع النخيل
19:03 فقالوا محمد يفسد في الأرض
19:06 فقال الله تبارك وتعالى
19:09 ما قطعتم من لينة
19:12 أو تركتموها قائمة على أصولها
19:15 فبإذن الله
19:18 فلما رأوا حصار النبي صلى الله عليه وسلم
19:21 اعتزلتهم قريضة
19:24 وقالوا لا شأن لنا
19:28 واعتزلهم عبدالله بن أبي بن سلول
19:31 وخانتهم غطفان
19:34 وظلوا وحدهم
19:37 قال الله تبارك وتعالى
19:57 اللهم الله من حيث لم يحتسبوا
20:00 وقذف في قلوبهم الرعب
20:03 يخربون بيوتهم
20:06 بأيديهم وأيدي المؤمنين
20:09 فاعتبروا يا أولي الأبصار
20:12 ولولا أن كتب الله
20:15 عليهم الجلاء لعذبهم
20:18 في الدنيا ولهم
20:21 في الآفرة عذاب النار
20:24 ذلك بأنهم شاقوا
20:27 الله ورسوله
20:30 ومن يشاق
20:33 الله فإن الله
20:36 شديد العقاب
20:39 ما قطعتم من لينة
20:42 أو تركتموها قائمة
20:45 على أصولها فبإذن الله
20:48 وليخزي الفاسقين
20:52 قال عبدالله بن عباس
20:55 إن سورة الحشر نزلت فيهم
20:58 وفيها قصة عبدالله بن أبي بن سلول
21:01 ألم تر إلى الذين نافقوا
21:04 يقولون لإخوانهم
21:07 الذين كفروا من أهل الكتاب
21:10 لأن أخرجتم
21:13 لنخرجن معكم
21:16 ولا نطيع فيكم أحدا أبدا
21:19 وإن قوتلتم لننصرنكم
21:22 والله يشهد
21:25 إنهم لكاذبون
21:28 لإن أخرجوا لا يخرجون
21:31 معهم ولإن قوتلوا
21:34 لا ينصرونهم
21:37 ولإن نصروهم
21:40 ليولن الأدبار
21:43 ثم لا ينصرون
21:46 فامتنعوا عن نصرهم
21:49 وخذلوهم وخذلتهم غطفان
21:52 فقال الله تبارك وتعالى
21:56 إذ قال للإنسان كفر
21:59 فلما كفر قال
22:02 إني بريئ منك
22:05 قال إني بريئ منك
22:08 إني أخاف الله
22:12 رب العالمين
22:15 ولم يطل الحصار
22:18 فقط ست ليل وقيل أكثر من ذلك
22:21 فقدف الله تبارك وتعالى
22:24 في قلوبهم الرعب
22:26 فقالوا يا محمد
22:28 نخرج من المدينة
22:30 بشرط أن يخرج معنا
22:32 ذرارينا وما
22:34 حملت إبلنا من السلاح
22:36 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
22:38 لا
22:40 إلا السلاح
22:42 لكم ما حملت الإبل
22:44 إلا السلاح
22:46 فنزلوا على رأي النبي
22:48 صلى الله عليه وسلم
22:50 وصاروا يخربون بيوتهم
22:52 حتى لا يسكنها المسلمون
22:54 وأخذ بعضهم
22:56 الشبابيك والأوتاد
22:58 وغيرها معهم
23:00 وحملوا النساء والصبيان
23:02 على ست مائة بعير
23:04 ورحل أكثرهم
23:06 كحيي وسلام ابن أبي الحقيق
23:08 إلى خيبر
23:10 وقبض النبي صلى الله عليه وسلم
23:12 سلاحهم
23:14 واستولى على أرضهم
23:16 فوجد من السلاح
23:18 خمسين درعة
23:20 و أربعين سيفة
23:22 كنوز السيرة