ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة) · درس 48 من 58

كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (48) | عام الوفود

◉ 0 مشاهدة ⏱ 22:51 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03 كُنُوزُ السِّيْرَةِ
0:06 غَزَوَاتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمٍ
0:13 غزوة تبوك
0:17 هي آخر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
0:21 وقد ساق لنا شاعر النبي صلى الله عليه وسلم
0:26 حسان بن ثابت رضي الله عنه
0:29 قصيدةً تذكر غزوات النبي صلى الله عليه وسلم
0:34 يمدح فيها الأنصار مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:39 فيقول حسان
0:41 ألست خير معد كلها نفرا
0:45 ومعشرا إن هم عم وإن حصلوا
0:49 قوم هم شهدوا بدرا بأجمعهم
0:53 مع الرسول فما آلوا وما خذلوا
0:57 وبايعوه فلم ينكث به أحد
1:01 منهم ولم يك في إيمانه دخلوا
1:05 ويوم صبحهم في الشعب من أحد
1:08 ضرب رصين كحر النار مشتعلوا
1:12 ويوم ذي قرد يوم استثار بهم
1:16 على الجياد فما خانوا وما نكلوا
1:20 وذى العشيرة جاسوها بخيلهم
1:24 مع الرسول عليها البيض والأسل
1:29 ويوم ودان أجلوا أهله رقصا
1:33 بالخيل حتى نهان الحزن والجبل
1:37 وليلة طلبوا فيها عدوهم
1:41 لله والله يجزيهم بما عملوا
1:45 وليلة بحنين جالدوا معه
1:49 فيها يعلهم بالحرب إذ نهلوا
1:53 وغزوة يوم نجد ثم كان لهم
1:58 وصول بها الأسلام والنفلوا
2:02 وغزوة الرقاع فرقن العدو به
2:06 كما يفرق دون المشر بالرسل
2:10 ويوم بويع كانوا أهل بيعته
2:14 على الجلاد فآسوه وما عدلوا
2:18 وغزوة الفتح كانوا في سريته
2:22 مرابطين فما طاشوا وما عجلوا
2:26 يمشون كلهم مستبسل بطلوا
2:30 بالبيض ترعش في الأيمان عاريةا
2:34 تعوج في الضرب أحيانا وتعتدلوا
2:38 فيوم سار رسول الله محتسبا
2:42 إلى تبوك وهم راياته الأول
2:46 وساسة الحرب إن حرب بدت لهم
2:50 حتى بدا لهم الإقبال والقفل
2:55 أولئك القوم أنصار النبي وهم
2:59 قومي أصير إليهم حين أتصلوا
3:03 ماتوا كراما ولم تنكث عهودهم
3:07 وقتلهم في سبيل الله إذ قتلوا
3:16 حج أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالناس
3:22 رجع النبي صلى الله عليه وسلم
3:29 من تبوك وبقي في طيبة المدينة النبوية
3:33 بقية رمضان وشوال وذي القعدة
3:37 ثم بعث النبي صلى الله عليه وسلم
3:41 أبا بكر الصديق أميرا على الحج
3:45 سنة تسع من مهاجره
3:49 فخرج أبو بكر حاجا بالناس
3:53 ونزلت على النبي صلى الله عليه وسلم
3:58 في بيان أحكام العهود التي بينه وبين المشركين
4:02 قال الله تبارك وتعالى
4:06 براءة من الله ورسوله
4:10 إلى الذين عاهدتم من المشركين
4:14 فسيحوا في الأرض أربعة أشهر
4:18 وعلموا أنكم غير معجز الله
4:22 وعلموا أنكم غير معجز الله
4:26 وأن الله مخز الكافرين
4:30 وأذان من الله ورسوله
4:34 إلى الناس يوم الحج الأكبر
4:38 أن الله بريء
4:42 من المشركين ورسوله
4:46 فإن تبتم فهو خير لكم
4:50 وإن توليتم فعلموا
4:55 أنكم غير معجز الله
4:59 وبشر الذين كفروا بعذاب أليم
5:03 إلا الذين عاهدتم من المشركين
5:07 ثم لم ينقصوكم شيئا
5:11 ثم لم ينقصوكم شيئا
5:15 ولم يظاهروا عليكم أحدا
5:19 فأتموا إليهم عهدهم
5:24 إلى مدتهم إن الله يحب المتقين
5:28 فإذا انسلخ الأشهر الحرم
5:32 فقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
5:36 واخذوهم وحصروهم وقعدوا لهم
5:40 كل مرصد فإن تابوا
5:44 وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة
5:48 فخلو سبيلهم إن الله يحب
5:52 إن الله وفور رحيم
5:57 لما نزلت هذه الآيات على رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:01 أمر علي بن أبي طالب
6:05 أن يخرج خلف أبي بكر بهذه الآيات
6:09 ليرد إلى المشركين عهودهم
6:13 وكان من عادة العرب أنه إذا عاهد أحدهم عهدا
6:17 لا ينقض عهده ولا يرده
6:21 فلما وصل علي إلى أبي بكر
6:25 قال أبو بكر أمير أو مأمور
6:29 قال بل مأمور فدخل أبو بكر الصديق
6:33 إلى مكة حاجا في الناس تلك السنة
6:37 وقام علي رضي الله عنه ينادي في الناس
6:41 أيها الناس لا يدخل الجنة كافر
6:45 ولا يحج بعد العام مشرك
6:50 فهو في البيت عريان ومن كان له عهد عند رسول الله
6:54 فهو إلى مدته
6:58 فالمشركون انقسموا إلى ثلاثة أقسام
7:02 الأول لهم عهد فهم إلى مدتهم
7:06 كما قال علي رضي الله عنه وينتهي بانتهاء مدته
7:10 الثاني ليس لهم عهد
7:14 فهؤلاء أمهلهم الله تبارك وتعالى
7:19 الثالث لهم عهد ولكنه ينتهي قبل أربعة أشهر
7:23 وهؤلاء اختلف فيهم أهل العلم
7:27 هل مدتهم إلى أربعة أشهر
7:31 أم إلى مدتهم التي هم عليها
7:35 والظاهر انه إلى أربعة أشهر والله أعلم
7:39 وعن يزيد بن يثيع قال
7:43 سألنا علي بأي شيء بعثت في الحجة
7:48 قال بعثت بأربع لا يدخل الجنة
7:52 إلا نفس مؤمنة ولا يطوف بالبيت عريان
7:56 ولا يجتمع مسلم وكافر في المسجد الحرام
8:00 بعد عامه هذا ومن كان بينه وبين
8:04 النبي صلى الله عليه وسلم عهد
8:08 فعهده إلى مدته ومن لم يكن له عهد
8:12 فأجله إلى أربعة أشهر
8:17 رضي الله عنه قال
8:21 بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين
8:25 بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى
8:29 ألا يحج بعد هذا العام مشرك
8:33 ولا يطوف في البيت عريان
8:37 ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم
8:41 أبا بكر بعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما
8:45 قال فأذن معنا علي بأهل منا يوم النحر
8:49 ببراءه وألا يحج بعد العام مشرك
8:53 ولا يطوف بالبيت عريان
8:58 كنوز السيرة عام الوفود
9:05 سنة تسع للهجرة
9:10 في هذا العام نزل قول الله تبارك وتعالى
9:14 إذا جاء نفر الله والفتح
9:19 ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا
9:25 فسبح بحمد ربك واستغفره
9:29 إنه كان توابا
9:34 ومصداق هذه الآية
9:36 أن الوفود صارت تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم أفواجا
9:42 يتبع كل فوج فوجا إلى مدينة النبي صلى الله عليه وسلم
9:49 يبايعون النبي صلى الله عليه وسلم على الإسلام
9:53 أو يصالحونه
9:56 كنوز السيرة وفد ثقيف
10:03 وفيهم كنانة بن عبد ياليل
10:08 وهو رأسهم يومئذ
10:11 وفيهم عثمان بن أبي العاص
10:13 وهو أصغر الوفد
10:15 فقال المغيرة بن شعبة
10:18 يا رسول الله
10:20 أنزلوا قومي علي فأكرمهم
10:23 فإني حديث الجرح فيهم
10:26 أي أنه قبل أن يسلم
10:28 عدا على بعض قومه فقتلهم
10:31 ثم أقبل بأموالهم
10:33 إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأسلم
10:37 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
10:40 أما الإسلام فأقبل
10:42 وأما المال فلست منه في شي
10:46 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:49 لا أمنعك أن تكرم قومك
10:52 ولكن أنزلهم حيث يسمعون القرآن
10:56 ثم أمره بعد أن أكرمهم
10:59 أن ينزل وفد ثقيف في المسجد
11:02 وبنى لهم خياما لكي يسمع القرآن
11:06 ويرو الناس إذا صلوا
11:09 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:12 إذا خطب لا يذكر نفسه
11:15 أي يحمد الله فقط
11:17 فلما سمعه وفد ثقيف
11:21 يأمرنا أن نشهد أنه رسول الله
11:24 ولا يشهد به في خطبته
11:27 فلما بلغه قولهم قال
11:30 فإني أول من شهد أني رسول الله
11:34 وكانوا يغدون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:37 كل يوم
11:40 ويخلفون عثمان بن أبي العاص على رحالهم
11:43 لأنه صغير
11:46 فكان عثمان إذا رجع القوم في الهاجرة وناموا
11:50 ذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:53 فسأله عن الدين وسمع منه القرآن
11:56 فاختلف إليه مرارا
11:59 حتى فقها في الدين والعلم
12:02 وكان إذا وجد رسول الله نائما
12:05 ذهب إلى أبي بكر
12:08 وكان يكتم ذلك عن أصحابه
12:11 فأعجب ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:14 وأحبه
12:17 وكذا الوفد يختلفون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:20 وهو يدعوهم إلى الإسلام
12:23 ويبين لهم مزاياه
12:26 فأسلموا
12:29 فقال كنانة بن عبد ياليل
12:32 هل أنت مقاضينا حتى نرجع إلى قومنا
12:35 قال نعم إن أنتم أقررتم
12:38 بالإسلام أقاضيكم
12:41 وإلا فلا قضية ولا صلح بيني وبينكم
12:45 أرأيت الزنا فإنا قوم نغترب
12:48 فلا بد لنا منه
12:51 فقال صلى الله عليه وسلم
12:54 هو عليكم حرام
12:57 فإن الله عز وجل يقول
13:00 ولا تقرب الزنا إنه كان
13:03 فاحشة وساء سبيلا
13:06 قالوا أفرأيت الربا
13:09 فإن أموالنا كلها ربا
13:13 قال الله عليه وسلم
13:16 لكم رؤوس أموالكم
13:19 فإن الله يقول
13:22 يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا
13:25 ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين
13:28 قالوا أفرأيت الخمر
13:31 فإنها عصير أرضنا لا بد لنا منها
13:34 قال إن الله قد حرمها
13:37 فقرأ
13:41 يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام
13:44 رجس من عمل الشيطان
13:47 فاجتنبوه لعلكم تفلحون
13:50 فقام القوم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:53 وخلى بعضهم ببعض
13:56 قالوا ويحكم
13:59 إنا نخاف إن خالفنا
14:02 يوما كيوم مكة
14:05 انطلقوا نكاتبه عما سألناه
14:09 فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:12 فقالوا نعم لك ما سألت
14:15 أرأيت الربا
14:18 أي صنمه ملات ما نصنع فيها
14:21 قال اهدموها
14:24 قالوا هيهات لو تعلموا
14:27 الربة أنك تريد هدمها لقتلت
14:30 أهلها فقال عمر بن الخطاب
14:33 ويحكي ابن عبد ياليل
14:36 ما أجهلك إنما الربة حجر
14:39 فقالوا إنا لم نأتك
14:42 يا ابن الخطاب
14:45 وقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
14:48 تول أنت هدمها فأما نحن
14:51 فإنا لا نهدمها أبدا
14:54 فقال صلى الله عليه وسلم
14:57 سأبعث إليكم من يكفيكم هدمها
15:00 فكاتبوه على هذا
15:04 فقالك نانة إذا لنا قبل رسولك
15:07 ثم بعث في آثارنا
15:10 إنا أعلم بقومنا
15:13 فأذن لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:16 وأكرمهم وحباهم
15:19 وقالوا يا رسول الله
15:22 أمر علينا رجلا يأمنا من قومنا
15:25 فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص
15:28 لما رأى من حرصه على الإسلام
15:32 فلما خرجوا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:35 قالك نانة
15:38 أنا أعلم الناس بثقيف
15:41 فاكتموهم القضية
15:44 وخوفوهم بالحرب والقتال
15:47 وأخبروهم أن محمدا سألنا أمورا
15:50 أبيناها عليه
15:53 سألنا أن نهدم اللات والعزا
15:56 وأن نحرم الخمر والزنا
15:59 فخرجت ثقيف
16:02 وحين دنا منهم الوفد يتلقونهم
16:05 سار العنق وقطر الإبل
16:08 وتغشوا ثيابهم كهيئة القوم
16:11 قد حزنوا وكربوا
16:14 فقال بعضهم لبعض
16:17 ما جاء وفدكم بخير ولا رجعوا به
16:20 فترجل الوفد
16:23 وذهبوا إلى اللات ونزلوا عندها
16:27 إنهم لا عهد لهم برؤيتها
16:30 ثم رجع كل رجل منهم إلى أهله
16:33 وجاء منهم خاصته من ثقيف
16:36 فسألوهم ماذا جئتم به
16:39 وماذا رجعتم به
16:42 قالوا أتينا رجلا فضا غليظا
16:45 يأخذ من أمره ما يشاء
16:48 قد ظهر بالسيف
16:51 وداخله العرب ودان له الناس
16:55 فعرض علينا أمورا شدادا
16:58 هدم اللات والعزا
17:01 وترك الأموال في الربا
17:04 إلا رؤوس أموالكم
17:07 وحرم الخمر والزنا
17:10 فقال الثقيف
17:13 والله لا نقبل هذا أبدا
17:16 فقال الوفد
17:19 أصلحوا السلاح إذا وتهيئوا للقتال
17:23 فقالوا بذلك يومين أو ثلاثة
17:26 يتجهزون للقتال
17:29 ثم ألقى الله عز وجل في قلوبهم الرعب
17:32 وقالوا والله ما لنا به طاقة
17:35 وقد داخله العرب كلهم
17:38 فرجعوا إليه وأعطوهما سأل
17:41 فلما رأى الوفد أنهم رغبوا
17:44 واختاروا الأمان على الخوف والحرب
17:47 قال الوفد فإنا قد قاضيناه
17:50 وإعطيناه ما أحببنا
17:53 وشرطنا ما أردنا
17:56 ووجدناه أتقى الناس وأوفاهم
17:59 وأرحمهم وأصدقهم
18:02 وقد بورك لنا ولكم في مسيرنا إليه
18:05 وفيما قاضيناه عليه
18:08 فقبلوا عافية الله
18:11 فقالت ثقيف
18:14 فلمك تمتمون هذا الحديث
18:18 من قلوبكم نخوة الشيطان
18:21 فأسلموا مكانكم فأسلموا
18:24 ثم مكثوا أياما
18:27 ثم قدم عليهم رسل رسول الله
18:30 صلى الله عليه وسلم
18:33 قد أمر عليهم خارد ابن الوليد
18:36 وفيهم المغيرة ابن شعبة
18:39 فلما قدموا عمدوا إلى اللات
18:42 ليهدموها واستكفت ثقيف كلها
18:46 واجتمعوا لينظروا كيف ستفعل اللات
18:49 بمن أراد هدمها
18:52 حتى خرج العواتق من الحجال
18:55 لا ترى عامة ثقيف أنها مهدومة
18:58 يظنون أنها ممتنعة
19:01 فقام المغيرة ابن شعبة
19:04 فأخذ الكرزين أي الفأس
19:07 وقال لأصحابه
19:10 والله لأضحكنكم من ثقيف
19:13 فقام وضرب بالفأس
19:16 ثم سقط يركض كأنه أصيب
19:19 بسبب ضربه للصنم
19:22 فصاح أهل الطائف كلهم ضجة واحدة
19:25 فقالوا أبعد الله المغيرة
19:28 قتلته الرب
19:31 وفرحوا حين رأوه ساقطا
19:34 وقالوا من شاء منكم فليقرب منها
19:37 وليجتهد على هدمها
19:41 عندها قام المغيرة وقال
19:44 قبحكم الله يا معشر ثقيف
19:47 إنما هي لكاع
19:50 حجارة ومدر
19:53 فقبلوا عافية الله وعبدوه
19:56 ثم ضرب الباب فكسره
19:59 ثم على سورها وعلى الرجال معه
20:02 فما زالوا يهدمونها حجرا حجرا
20:05 حتى ساووها بالأرض
20:09 ثم يقول ليغضبن عليكم الأساس
20:12 وليخسفن بكم
20:15 فلما سمع ذلك المغيرة
20:18 قال لخالد دعني أحفر أساسها
20:21 فحفروا حتى أخرجوا ترابها
20:24 فبهتت ثقيف
20:27 وقالت عجوز منهم
20:30 أسلمها الرباع وتركوا المصاع
20:33 ثم أقبل الوفد على رسول الله
20:37 وأعطوه الكسوة والحلية والذهب
20:40 الذي وجدوه عند هذا الصنم
20:43 فحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:46 الله عز وجل على نصره
20:49 وإعزاز دينه
20:54 أولا أن الكافر
20:57 إن سرق من قومه ثم قدم مسلما
21:00 فإنه يقبل منه الإسلام
21:03 ولا يقبل منه المال الذي جاء به
21:07 ولا يضمن هذا المال لقومه إذا أسلم
21:11 ثانيا جواز إنزال الكافر
21:14 المسجد ليرى الصلاة
21:17 وليتعرف على الإسلام
21:20 أما لغير ذلك فلا يجوز
21:23 خاصة المسجد الحرام
21:26 قال تعالى إنما المشركون نجس
21:29 فلا يقرب المسجد الحرام
21:32 بعد عامهم هذا
21:36 كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
21:39 وهدمها أعظم من هدم الحانات
21:42 ومحلات الفديو وغيرها
21:45 مما يتسارع كثير من الجهال
21:48 إلى تفجيرها وهدمها
21:51 فالشرك يجب إزالته ومنع الناس
21:54 من الوصول إليه بالدعوة بالحسنى
21:57 كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم
22:00 في مكة فما هدم صنما
22:03 لكن لما صار وليا للأمر
22:06 وصار حاكما صار يهدمها
22:09 فلا يجوز لأحد أن يهدم مثل
22:12 هذه الأشياء إلا عن طريق
22:15 ولي الأمر الذي هو صاحب الشأن
22:18 ولكن على أهل العلم
22:21 أن يبين لأولياء الأمور أن ذلك
22:24 من الباطل الذي يجب هدمه
22:27 وإزالته ومنع الناس منه
22:30 فصار الأمر في ذمته
22:33 وهو الذي يجب عليه أن يمنع الناس
22:36 من ذلك كله