ضمن سلسلة كنوز السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 55
كنوز السيرة | الشيخ عثمان الخميس | الحلقة (15) | الهجرة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
كُنُوزُ السِّيرَةِ
0:09
حِجْرَةُ أَبِي سَلَمَةٍ
0:11
رضي الله عنه
0:15
بدأ المسلمون يُهاجِرون
0:18
وحاول المشركون صدَّهم عن الهجرة
0:21
وكان أول المُهاجِرين أبو سَلَمَة
0:24
وقد هاجر قبل العقبة الكبرى بسنة
0:28
وأخذ معه زوجته أمَّ سَلَمَةَ وولَدَهما سَلَمَة
0:33
فجاءه أصهاره فقالوا له
0:37
أما نفسك فلا نستطيعها
0:40
أرأيت صاحبتنا هذه
0:42
على ما نتركك تسير بها في البلاد
0:46
فوالله لا ندعوها معك
0:49
فأخذوا منه زوجته
0:51
ومن الطبيعي جداً أن وَلَدَه سَلَمَةَ الصَّغِيرَ رَجَعَ مع أمه
0:57
فغضب آل أبي سلمة
0:59
كيف تأخذون من الرجل زوجته
1:02
فقالوا إذا فعلتم ذلك
1:06
فنحن نأخذ ابننا
1:08
فأخذوا سلمة من أمه
1:10
فتشتت أمر هذه العائلة الصغيرة
1:14
أبو سلمة هاجر
1:16
وأم سلمة أخذها قومها
1:19
وسلمة أخذه قوم أبيه
1:22
هاجر أبو سلمة وحده إلى المدينة
1:26
وكانت أم سلمة بعد ذهاب زوجها وأخذ ابنها منها
1:31
تخرج إلى الأبطح تبكي حتى تمسي
1:36
واستمرت على ذلك سنة كاملة
1:39
وهي تبكي فراق ابنها وزوجها
1:42
فرق لها أحد وذويها وقال
1:46
ألا تخرجون هذه المسكينة
1:49
فرقتم بينها وبين زوجها وولدها
1:53
فقالوا لها
1:55
الحقيب زوجك إن شئتي
1:58
فذهبت إلى أهل زوجها
2:00
فأعطوها ولدها
2:02
ثم هاجرت خلف زوجها إلى المدينة
2:06
ولكنها لما خرجت
2:08
لم يكن معها أحد
2:10
فلقيها في الطريق عثمان بن طلحة
2:14
وبعد أن عرف حالها
2:16
شيعها يجاريها في السير
2:19
حتى وصل بها إلى المدينة
2:21
وهو على الشرك
2:23
ولكنها أخلاق العرب
2:26
فلما وصل إلى المدينة قال
2:29
زوجك في هذه القرية
2:32
ادخليها على بركة الله
2:34
ثم انصرف إلى مكة
2:37
هذه صورة من صور المهاجرين
2:40
وكيف عانوا عند خروجهم
2:42
من مكة إلى المدينة
2:46
كنوز السيرة
2:51
هجرة صهيب الرومي
2:54
رضي الله عنه
2:58
أسلم صهيب
3:00
وظل في مكة فترة من الزمن
3:03
ثم رأى أن يهاجر إلى المدينة
3:06
فلما أراد الهجرة
3:09
جاءه كفار مكة وقالوا
3:12
أتيتنا صعلوكا فقيرا
3:14
فكثر مالك عندنا
3:16
وبلغت الذي بلغت
3:19
ثم تريد أن تخرج بمالك ونفسك
3:22
والله لا يكون ذلك
3:24
سبحان الله
3:26
ما سرق مالهم
3:28
ولا غشهم ولا راباهم
3:31
وإنما اشتغل بعرق جبينه
3:33
ومع هذا قالوا له
3:36
لا تخرج أنت ومالك أبدا
3:39
فقال لهم صهيب
3:41
أرأيتم إن جعلت لكم مالي
3:44
أتخلون سبيلي
3:46
قالوا نعم
3:47
قال فإني قد جعلت لكم مالي
3:52
فبلغ هذا الأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:57
فقال ربح صهيب
3:59
ربح صهيب
4:02
وذكر بعض أهل العلم
4:04
أن قول الله تبارك وتعالى
4:07
ومن الناس من يشري نفسه
4:10
ابتغاء مرضات الله
4:14
والله رغم خم بالعباد
4:19
أنها نزلت في صهيب الرومي رضي الله عنه
4:23
كنوز السيرة
4:30
المهاجرون إلى المدينة
4:36
عن البراء رضي الله عنه قال
4:39
قال أبو بكر
4:41
مضى النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه
4:45
حتى أتينا المدينة ليلة
4:48
فنازعه القوم
4:49
أيهم ينزلوا عليه
4:52
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
4:55
إني أنزل الليلة على بني النجار
4:58
أخوال عبد المطلب
5:00
أكرمهم بذلك
5:03
فخرج الناس حين دخلنا المدينة
5:06
في الطريق على البيوت والغلمان والخدم
5:09
يقولون
5:10
الله أكبر
5:12
جاء محمد رسول الله
5:15
الله أكبر
5:16
جاء محمد رسول الله
5:19
وبات عند بني النجار
5:22
فلما أصبح
5:24
انطلق حتى نزل حيث أمر
5:27
قال البراء
5:29
وكان أول من قدم علينا من المهاجرين
5:32
مصعب بن عمير
5:34
فقلت له
5:36
ما فعل رسول الله
5:38
فقال
5:39
هو مكانه
5:40
وأصحابه على أثري
5:43
ثم آتانا بعده عمر بن أم مكتوم
5:47
ثم آتا بعده عمار بن ياسر
5:49
وسعد بن أبي والقاص
5:52
وعبد الله بن مسعود وبلال
5:55
ثم آتانا بعدهم عمر بن الخطاب
5:58
في عشرين راكبا
6:00
ثم آتانا بعدهم رسول الله
6:02
صلى الله عليه وسلم
6:04
وأبو بكر معه
6:06
كنوز السيرة
6:13
حجرة زينب بنت النبي
6:16
صلى الله عليه وسلم
6:21
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:24
لزيد بن حارثة
6:26
ألا تجيءني بزينب
6:28
قال بلى
6:30
قال
6:32
فخذ خاتمي فأعطيها اياه
6:34
فلم يزل يتلطف
6:36
حتى لقي راعيا
6:38
فقال
6:40
لمن ترعى
6:42
فقال لأبي العاص
6:44
قال فلمن هذه الغنم
6:46
قال
6:48
لزينب بنت محمد
6:50
فأعطاه الخاتم
6:52
حتى كان الليل
6:54
خرجت إليه
6:56
فركبت وراءه حتى
6:58
أتت المدينة
7:00
فكان النبي صلى الله عليه وسلم
7:02
يقول لها
7:04
هي أفضل بناتي
7:06
أصيبت فيا
7:08
كنوز السيرة
7:11
حجرة النبي
7:17
صلى الله عليه وسلم
7:19
وفي شهر
7:23
صفر من السنة
7:25
الرابعة عشرة من مبعث
7:27
النبي صلى الله عليه وسلم
7:29
اجتمع أهل
7:31
مكة على أمر عظيم
7:33
مجتمعوا على مثله
7:35
قط وذلك
7:37
لهم اجتمعوا في دار الندوة
7:39
وتعاقدوا
7:41
على قتل النبي صلى الله عليه وسلم
7:43
وهذا
7:45
الرأي كان رأي
7:47
أبي جهل رأس قريش
7:49
في ذلك الوقت
7:51
قال أبو جهل
7:53
والله إن لي فيه رأيا
7:55
ما أراكم وقعتم عليه بعد
7:57
قالوا
7:59
وما هو يا أبا الحكم
8:01
قال
8:03
أرى أن نأخذ من كل قبيلة
8:05
شابا جلدا
8:07
نسيبا وسيطا فينا
8:09
ثم نعطي كل فتا
8:11
منهم سيفا صارما
8:13
ثم يعمدون إليه
8:15
فيضربونه بها
8:17
ضربة رجل واحد
8:19
فيقتلونه ونستريح منه
8:21
فإنهم إذا
8:23
فعلوا ذلك
8:25
تفرق دمه في القبائل جميعا
8:27
فلم يقدر
8:29
بنو عبد مناف على حرب قومهم
8:31
جميعا
8:33
أرسلون منا بالعقل
8:35
أي بالدية
8:37
فعقلناه لهم
8:39
وبعد هذا الاجتماع الخطير
8:41
أرسل الله تبارك وتعالى
8:43
جبريل عليه السلام
8:45
وأخبر النبي
8:47
صلى الله عليه وسلم
8:49
أن الله يأمره بالهجرة
8:51
فذهب النبي
8:53
في الهاجرة قبيل الظهر
8:55
إلى أبي بكر الصديق
8:57
رضي الله عنه
8:59
ليبرم معه مراحل الهجرة
9:01
قالت عائشة
9:03
بينما نحن جلوس
9:05
في بيت أبي بكر
9:07
في نحر الظهيرة
9:09
قال قائل لأبي بكر
9:11
هذا رسول الله
9:13
صلى الله عليه وسلم متقنعا
9:15
وذلك
9:17
في ساعة لم يكن
9:19
يأتينا فيها
9:21
فقال أبو بكر
9:23
فداء له أبي وأمي
9:25
والله ما جاء به
9:27
في هذه الساعة إلا
9:29
فجاء رسول الله
9:31
صلى الله عليه وسلم
9:33
فاستأذن فأذن له
9:35
فدخل
9:37
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
9:39
لأبي بكر
9:41
أخرج من عندك
9:43
فقال أبو بكر
9:45
إنما هم أهلك بأبي
9:47
أنت يا رسول الله
9:49
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
9:51
إني قد
9:53
أذن لي في الخروج
9:55
فقال أبو بكر
9:57
الصحبة بأبي
9:59
أنت يا رسول الله
10:01
فقال له رسول الله
10:03
صلى الله عليه وسلم
10:05
نعم
10:07
فبقي النبي صلى الله عليه وسلم
10:09
إلى عتمة الليل
10:11
وإذا كفار مكة
10:13
عند باب النبي صلى الله عليه وسلم
10:15
يريدون قتله
10:17
إذا خرج
10:19
وفيه أنزل الله
10:21
تبارك وتعالى
10:23
وإذ يمكر بك
10:25
كفروا ليثبتوك
10:27
أو يقتلوك
10:29
أو يخرجوك
10:31
ويمكرون
10:33
ويمكروا الله
10:35
والله خير الماكرين
10:40
هذا مكرهم
10:42
وهو أن اجتمعوا على قتل
10:44
النبي صلى الله عليه وسلم
10:46
وأن يقتله
10:48
شباب أقوي
10:50
فيتفرق دم النبي صلى الله عليه وسلم
10:52
في القبائل
10:54
فيقبل بنو عبد
10:56
منافن الدية
10:58
والننظر إلى مكر الله
11:00
تبارك وتعالى
11:02
كيف صنع الله بهم
11:04
كما قال جل وعلا
11:06
إنهم يكيدون
11:08
كيدا
11:10
وأكيد كيدا
11:12
فمهل الكافرين
11:14
أمهلهم رويدا
11:16
قال رسول الله
11:18
صلى الله عليه وسلم
11:20
لعلي بن أبي طالب
11:22
أم على فراشي
11:24
وتسج ببردي
11:26
فإنه لن يخلص إليك
11:28
شيء تكرهه منهم
11:30
وهذا تطمين
11:32
من النبي صلى الله عليه وسلم
11:34
لعلي رضي الله عنه
11:36
وقد أبقى النبي
11:38
صلى الله عليه وسلم
11:40
علي في مكة
11:42
حتى يرد الأمانات التي
11:44
عنده لأهل مكة
11:46
ونريد أن ننبه
11:48
إلى أمرين اثنين
11:50
أولهما
11:52
أن كفار مكة
11:54
كانوا يقولون
11:56
عن النبي صلى الله عليه وسلم
11:58
كاذب
12:00
ساحر
12:02
شاعر
12:04
مجنون
12:06
وغير ذلك من الصفات التي اتهموه بها
12:08
وهم في هذا كاذبون
12:10
فهم لا يصدقون
12:12
ما يقولون
12:14
إذ كانوا يضعون أماناتهم
12:16
عند النبي صلى الله عليه وسلم
12:18
فهل يجوز
12:20
أن يعطي عاقل
12:22
الأمانة لرجل
12:24
يرى أنه كذاب أو مجنون
12:26
أو أنه ساحر
12:28
هذا لا يمكن أبدا
12:30
فدل هذا على
12:32
أنهم لا يكذبونه
12:34
كما قال الله تبارك
12:36
وتعالى فإنهم
12:38
لا يكذبونك
12:40
ولكن الظالمين
12:42
بآيات الله يجحدون
12:44
الأمر الثاني
12:46
أمانة النبي
12:48
صلى الله عليه وسلم
12:50
فلما أرادوا قتله
12:52
لم يقل
12:54
أنا آخذ أموالهم لأنهم
12:56
يريدون قتلي
12:58
فأنا أستحقها
13:00
قال صلى الله عليه وسلم
13:02
أدل أمانة
13:04
إلى من اعتمنك
13:06
ولا تخن من خانك
13:08
أي وإن خانه
13:10
فأنت لا تخون
13:12
فالمؤمن لا يخون أبدا
13:14
فتبقى أخلاق المؤمن
13:16
شامخة عالية ظاهرة
13:18
وإن غدر
13:20
من غدر من الكافرين
13:23
فلما عزم النبي
13:25
صلى الله عليه وسلم
13:27
على الخروج من بيته
13:29
وأولئك الشبان الأقوياء
13:31
المسلحون ينتظرونه
13:33
عند الباب ليقتلوه
13:35
ألقى الله تبارك وتعالى
13:37
عليهم النوم جميعا
13:39
وخرج إليهم
13:41
النبي صلى الله عليه وسلم
13:43
وأخذ حفنة من البطحى
13:45
فجعل يذره
13:47
على رؤوسهم
13:49
وكان الله قد أخذ
13:51
أبصارهم فلا يرونه
13:53
والنبي صلى الله عليه وسلم
13:55
يتلو
13:57
واجعلنا من بين
13:59
أيديهم سدا
14:01
ومن خلفهم سدا
14:03
فأغشيناهم فهم
14:05
لا يبصرون
14:07
فلم يبق منهم رجل
14:09
إلا وضع النبي صلى الله عليه وسلم
14:11
على رأسه
14:13
ترابا
14:15
ومضى إلى بيت أبي بكر
14:17
فخرج من خوخة
14:19
في دار أبي بكر
14:21
ليلة حتى لحق
14:23
بغار ثور اتجاه اليمن
14:25
وظل مريد
14:27
قتل النبي صلى الله عليه وسلم
14:29
واقفين
14:31
حتى جاءهم رجل
14:33
ممن لم يكن معهم
14:35
ورأاهم عند الباب
14:37
فقال لهم ماذا
14:39
يقولون
14:41
قالوا محمدا
14:43
قال خبتم وخسرتم
14:45
قد والله مر بكم
14:47
وذر على رؤوسكم
14:49
التراب وانطلق
14:51
لحاجته
14:53
فوضعوا أيديهم على رؤوسهم
14:55
فوجدوا التراب
14:57
فقاموا ينفضونه
14:59
وقالوا والله
15:01
ما أبصرناه
15:03
ثم نظروا داخل البيت
15:05
فرأوا عليا
15:07
والله محمد
15:09
إنه نائم
15:11
فلم يبرحوا كذلك
15:13
حتى أصبحوا وقام علي
15:15
عن الفراش
15:17
فسقط في أيديهم
15:19
وقالوا له اين محمد
15:21
قال لا علم لي
15:23
ولما كان
15:25
النبي صلى الله عليه وسلم
15:27
يعلم ان قريشا
15:29
ستجد في الطلب
15:31
وان الطريق الذي ستتجه
15:33
اليه الانظار هو المدينة
15:35
كان من ذكائه
15:37
صلى الله عليه وسلم
15:39
أن سلك طريقا آخر
15:41
يضاده تماما
15:43
وهو طريق اليمن
15:45
مشى خمسة أميال
15:47
في اتجاه اليمن
15:49
والانظار كلها والعقول
15:51
تقول إن النبي
15:53
صلى الله عليه وسلم سيهاجر
15:55
الى المدينة
15:57
وهكذا كان
15:59
ولكنه اراد ان يعمي
16:01
عليهم الامر
16:03
ومكث في مكان
16:05
يقال له جبل ثور
16:07
ثلاثة ايام
16:09
وكان يمشي متجه
16:11
الى غار ثور
16:13
على اطراف قدميه
16:15
لان الطريق كان وعرا
16:17
فحفيت قدماه
16:19
صلى الله عليه وسلم
16:21
وطفق يشتد به الامر
16:23
حتى انتهى الى الغار
16:25
في قمة الجبل
16:27
ولما انتهى يا الى الغار
16:29
قال ابو بكر
16:31
والله ما تدخله يا
16:33
رسول الله حتى
16:35
ادخله قبلك
16:37
فان كان فيه شيء
16:39
اصابني دونك
16:41
فدخل ابو بكر فكسحه
16:43
ووجد في جانبه
16:45
ثقبا فشق
16:47
ازاره وسده به
16:49
وبقي ثقبان اخران
16:51
فالقمهما رجليه
16:53
ثم قال لرسول الله
16:55
صلى الله عليه وسلم
16:57
ادخل
16:59
انتهى يا
17:01
رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:03
ووضع رأسه في
17:05
حجر ابو بكر ونام
17:07
فلدغ ابو بكر
17:09
في رجله من الجحر
17:11
فلم يتحرك
17:13
مخافة ان ينتبه
17:14
الرسول صلى الله عليه وسلم
17:17
فسقط الدموعه
17:19
من شدة الألم على وجه
17:21
الرسل صلى الله عليه وسلم
17:23
فقال رسول الله
17:25
صلى الله عليه وسلم
17:27
قَالَ لُدِغْتُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي
17:31
فَتَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَانًا لَدْغَةٍ
17:36
فَذَهَبَ مَا يَجِدُهُ مِنْ أَلَمٍ
17:39
وهذا أيضًا يُبَيِّن لنا أمرين اثنين
17:44
الأول
17:45
شدَّة محبَّتهم للنبي ﷺ
17:49
حتى إنه يُلدَغُ فلا يتحرك
17:53
حتى لا يؤذِ النبي ﷺ وهو نائم
17:58
الثاني
17:59
بركة دعاء النبي ﷺ
18:03
وكيف أنه مجرد أن تفل في جرحه
18:07
أذهب الله جل وعلا عنه ما يجده
18:10
وظلَّى في الغار ثلاث ليال
18:13
ليلة الجمعة وليلة السبت وليلة الأحد
18:18
وكان عبد الله بن أبي بكر يبيت عندهما
18:22
قالت عائشة
18:24
وهو غلام شاب ثقف لقن
18:27
فيدلج من عندهما بسحر
18:30
فيصبح مع قريش بمكة كبائت فيها
18:34
فلا يسمع أمر يكتادان به إلا وعاه
18:38
حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام
18:43
وكان يرعى غنمه عليهما عامر بن فهيرة
18:47
مولى أبي بكر
18:49
فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء
18:53
فيبيتان في رسل
18:56
وكان يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليال
19:00
وكان يأتي إلى أثر عبد الله بن أبي بكر
19:04
وهو راجع وهو ذاهب
19:07
فيمشي بالغنم حتى يذهب أثره
19:10
وأما قريش
19:12
فقد جن جنونها حينما تأكد لديها
19:15
أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أفلت
19:19
في صبيحة الليلة التي عزموا فيها على قتله
19:24
وحاولوا في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وآذوه
19:29
حتى يعلمهم مكان النبي صلى الله عليه وسلم
19:33
فلم يعلمهم بشي
19:36
حتى إذا يأسوا منه
19:38
ذهب أبو جهل إلى بيت أبي بكر الصديق
19:42
فخرجت إليه أسماء بنت أبي بكر
19:45
فقال لها أين أبوك
19:48
قالت لا أدري
19:50
فرفع أبو جهل يده
19:52
فلطم خدها لطمة
19:54
طرح منها قرطها
19:57
وجعلت قريش مكافآت
19:59
قدرها مائة ناقه
20:01
لكل من يدلها على مكان النبي صلى الله عليه وسلم
20:06
سواء كان حيا أو ميتا
20:09
وجدت الفرسان والمشات
20:11
وقصاص الأثر في الطلب
20:14
لأن مائة ناقة شيء عظيم
20:17
وانتشروا في الجبال والوديان
20:20
يبحثون عن النبي صلى الله عليه وسلم
20:23
ولكن دون فائدة
20:26
كنوز السيرة