اقتباسات
اقتباسات مضيئة
إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيع قال نعم أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك قالت بلى قال فذلك لك
ثلاثة لا يدخلون الجنة وذكر منهم قاطع الرحم
إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات
ألا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة
قوله عليه الصلاة والسلام لا تدخل الملائكة بيتا قال ظاهره العموم أي جميع الملائكة وقيل يستثنى من ذلك الحفظة فإنهم لا يفارقون الشخص في كل حالة والمراد بالبيت المكان الذي يستقر فيه الشخص سواء كان بيتا أو خيمة أو غير ذلك وقد ذكر العلماء أسبابا في امتناع الملائكة من دخول البيت الذي فيه الكلب فقيل لكونها نجسة وقيل لكونها من الشياطين وقيل لأجل النجاسة التي تتعلق بها
إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد
من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة
وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم
هذا الذي أوردني المهالك
والذي بعثك بالحق، فأني لأتبع طرفك من كل ناحية رجاء أن تشير إلي فأضرب عنقه
إن النبي لا ينبغي أن تكون له خائنة الأعين
هذه الآية أصل كبير في التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في أقواله وأفعاله وأحواله
أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها لم يترك داجة ولا حاجة إلا أتاها لو قسيمت قطيئته على أهل الأرض لأوبقتهم أي لأهلكتهم أله من توبه فقال صلى الله عليه وسلم هل أسلمت قال أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله قال تفعل الخيرات وتترك السيئات فيجعلهن الله لك كلهن خيرات قال وغدراتي وفجراتي يا رسول الله قال نعم وغدراتك وفجراتك فقال الله أكبر الله أكبر ثم الدعم على عصاه فلم يزل يردد الله أكبر الله أكبر حتى توارى عن الأنظار
ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما
صحة الفهم وحسن القص من أعظم نعم الله التي أنعم الله بها على عبده بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما
ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها
من عال جاريتان حتى تبلغ كنت أنا وهو في الجنة كهاتين
إن أفضل الجهاد كلمة حق وأفضل الأعمال أمر بالمعروف ونهي عن المنكر
خيركم خيركم لأهله
وما بكم من نعمة فمن الله
حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه
رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين
قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين
وأما بنعمة ربك فحدث
إذا أنعم الله على عبد أحب أن يرى أثر نعمته عليه
أصبحت بين نعمتين لا أدري أيهما أفضل لا أدري أيهما أفضل ظنوب سترها الله فلا يستطيع أن يعيرني بها أحد ومودة قذفها الله في قلوب العباد ولم يبلغها عملي
وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب
ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا
يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
قلت للنبي صلى الله عليه وسلم وأنا في الغار يا رسول الله لو أن أحدهم نظرت تحت قدميه لأبصرنا فقال بأبيه ووأمي صلى الله عليه وسلم وما ظنك يا أبا بكر بثنين الله ثالثهما
واعلموا أن الله مع المتقين
فقال قوم موسى لموسى يا موسى إنا لمدركون فرد عليهم عليه السلام مستشعرا تلك المعية قال كلا إن معي ربي سيهدين
لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى
من يتق الله يكون الله معه ومن يكون الله معه فمعه الفئة التي لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهاد الذي لا يضل
اللهم إني أعوذ بك من الهم وأعوذ بك من الحزن وأعوذ بك من العجز والكسل وأعوذ بك من الجبن والبخل وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال
إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا
ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة
أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟ فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال يسبح مئة تسبيحة فيكتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة
أما في الحياة الدنيا فيثبتهم بالخير والعمل الصالح وقوله وفي الآخرة أي في القبر
وإنما عن الله جل وعز بذلك أن أنفسهم كانت موقنةً مصدقةً بوعد الله إياها فيما أنفقت في طاعته بغير منٍ ولا أذى فثبتتهم في إنفاق أموالهم ابتغاء مرضات الله وصححت عزمهم وآراءهم يقينا منها بذلك وتصديقا بوعد الله إياها ما وعدها ولذلك قال من قال من أهل التأويل في قوله وتثبيتا وتصديقا ومنهم من قال ويقينا بأن تثبيت أنفس المنفقين أموالهم ابتغاء مرضات الله إياهم إنما كان عن يقين منها وتصديق بوعد الله
هذا مثل الذي مصدر نفقته عن الإخلاص والصدق فإن ابتغاء مرضاته سبحانه هو الإخلاص والتثبيت من النفس هو الصدق في البذل فإن المنفق يعترضه عند انفاقه آفتان إن نجا منهما كان مثله ما ذكره في هذه الآية إحداهما طلبه بنفقته محمدة أو ثناء أو غرضا من أغراضه الدنيوية وهذا حال أكثر المنفقين والآفة الثانية ضعف نفسه وتقاعسها وترددها هل يفعل أم لا والآفة الأولى تزول بابتغاء مرضات الله والآفة الثانية تزول بالتثبيت فإن تثبيت النفس تشجيعها وتقويتها والإقدام بها على البذل وهذا هو صدقها وطلب مرضات الله إرادة وجهه وحده وهذا إخلاصها
أهل الإخلاص للمعبود والمتابعة وهم أهل إياك نعبد حقيقة فأعمالهم كلها لله وأقوالهم لله وعطاؤهم لله ومنعهم لله وحبهم لله وبغضهم لله فمعاملتهم ظاهرا وباطنا لوجه الله وحده لا يريدون بذلك من الناس جزاء ولا شكورا ولا ابتغاء الجاه عندهم ولا طلب المحمدة والمنزلة في قلوبهم ولا هربا من ذمهم بل قد عدوا الناس بمنزلة أصحاب القبور لا يملكون لهم ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فالعمل لأجل الناس وبتغاء الجاه والمنزلة عندهم ورجاؤهم للضر والنفع منهم لا يكون من عارف بهم البتة بل من جاهل بشأنهم وجاهل بربه فمن عرف الناس أنزلهم منازلهم ومن عرف الله أخلص له أعماله وأقواله وعطاءه ومنعه وحبه وبغضه ولا يُعامل أحدٌ الخلق دون الله إلا لجهله بالله وجهله بالخلق وإلا فإذا عرف الله وعرف الناس آثر معاملة الله على معاملتهم
ونحن نذكر قاعدة جامعة في هذا الباب لسائر الأمة فنقول لا بد أن يكون مع الإنسان أصول كلية ترد إليها الجزئيات ليتكلم بعلم وعدل ثم يعرف الجزئيات كيف وقعت وإلا فيبقى في كذب وجهل في الجزئيات وجهل وظلم في الكليات فيتولد فساد عظيم
إنك تجد أهل الكلام أكثر الناس انتقالاً من قول إلى قول وجزماً بالقول في موضع وجزماً بنقيضه وتكفير قائله في موضع آخر وهذا دليل عدم اليقين
من أراد علو بنيانه فعليه بتوثيق أساسه وإحكامه وشدة الاعتناء به فإن البنيان على قدر توثيق الأساس وإحكامه فالأعمال والدرجات بنيان وأساسها الإيمان ومتى كان الأساس وثيقاً حمل البنيان وعتلى عليه وإذا تهدم شيء من البنيان سهل تداركه وإذا كان الأساس غير وثيق لم يرتفع البنيان ولم يثبت وإذا تهدم شيء من الأساس سقط البنيان أو كاد فالعارف همته تصحيح الأساس وإحكامه والجاهل يرفع في البناء عن غير أساس فلا يلبث بنيانه أن يسقق
التَّوَكُل نصف الدين والنصف الثاني الإنابة فإن الدين استعانة وعبادة فالتَّوَكُل هو الاستعانة والإنابة هي العبادة ومنزلته أوسع المنازل وأجمعها ولا تزال معمورة بالنازلين لسعة متعلق التَّوَكُل وكثرة حوائج العالمين وعموم التوَكُل ووقوعه من المؤمنين والكفار والأبرار والفجار والطير والوحش والبهائم فأهل السماوات والأرض المكلفون وغيرهم في مقام التوَكُل وإن تباين متعلق توَكُلهم فأولياؤه وخاصته يتوَكَّلون عليه في الإيمان ونصرة دينه وإعلاء كلمته وجهاد أعدائه وفي محابه وتنفيذ أوامره ودون هؤلاء من يتوَكَّل عليه في استقامته في نفسه وحفظ حاله مع الله فارغا عن الناس ودون هؤلاء من يتوَكَّل عليه في معلوم يناله منه من رزق أو عافية أو نصر على عدو أو زوجة أو ولد ونحو ذلك ودون هؤلاء من يتوَكَّل عليه في حصول الإثم والفواحش فإن أصحاب هذه المطالب لا ينالونها غالبا إلا باستعانتهم بالله وتوَكُلهم عليه بل قد يكون توَكُلهم أقوى من أصحاب الطاعات ولهذا يلقون أنفسهم في المتالف والمهالك معتمدين على الله أن يسلمهم ويُغفرهم بمطالبهم فأفضل التوَكُل التوَكُل في الواجب أعني واجب الحق وواجب الخلق وواجب النفس وأوسعه وأنفعه التوَكُل في التأثير في الخارج في مصلحة دينية أو في دفع مفسدة دينية وهو توَكُل الأنبياء في إقامة دين الله ودفع فساد المفسدين في الأرض وهذا توَكُل ورثتهم ثم الناس بعد في التوَكُل على حسبهم مهم ومقاصدهم فمن متوَكِل على الله في حصول الملك ومن متوَكِل في حصول رغيف ومن صدق توَكُله على الله في حصول شيء ناله فإن كان محبوبا له مرضيا كانت له فيه العاقبة المحمودة وإن كان مسخوطا مبغوضا كان ما حصل له بتوَكُله مضرةا عليه وإن كان مباحا حصلت له مصلحة التوَكُل دون مصلحة ما توَكَل فيه إن لم يستعن به على طاعاته
فلا يركن العبد إلى نفسه وصبره وحاله وعفته ومتركن إلى ذلك تخلت عنه عصمة الله وأحاط به الخذلان
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت قال نزلت في عذاب القبر فيقال له من ربك فيقول ربي الله ونبي محمد صلى الله عليه وسلم
وتحت قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة كنز عظيم من وفق لمظنته وأحسن استخراجه واقتناءه وأنفق منه فقد غنم ومن حرمه فقد حرم وذلك أن العبد لا يستغني عن تثبيت الله له طرفة عين فإن لم يثبت وإلا زالت سماء إيمانه وأرضه عن مكانهما وقد قال تعالى لأكرم خلقه عليه عبده ورسوله ولولا أن ثبتناك لقد كت تركن إليهم شيئا قليلا وقال تعالى لأكرم خلقه إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا وقال تعالى لرسوله وكلا نقص عليك من أمباء الرسل ما نثبت به فؤادك فالخلق كلهم قسمان موفق بالتثبيت ومخذول بترك التثبيت ومادة التثبيت أصله ومن شأه من القول الثابت وفعل ما أمر به العبد فبهما يثبت الله عبده وكل من كان أثبت قولا وأحسن فعلا كان أعظم تثبيتا
قلت لأم سلمة رضي الله عنها يا أم المؤمنين ما كان أكثر دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان عندك قالت كان أكثر دعائه يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك قالت فقلت له يا رسول الله ما أكثر دعائك بهذا قال يا أم سلمة إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزار
إنما الأعمال كالوعاء إذا طاب أسفله طاب أعلى وإذا فسد أسفله فسد أعلى
سددوا وقاربوا وأبشروا فإنه لن يدخل الجنة أحدا عمله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه برحمة واعلموا أن أحب العمل إلى الله أدومه وإن قل
سنتكم والله الذي لا إله إلا هو بينهما بين الغالي والجافي فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقي الذين لم يذهبوا مع أهل الاتراف في اترافهم ولا مع أهل البدع في بدعهم وصبروا على سنتهم حتى لقوا ربهم فكذلكم إن شاء الله فكونوا
يعني رميهم إياها بالزنا مع رؤيتهم الآية في كلام عيسى في المهد وإلا فلولا الآية لكانوا في قولهم جارين على حكم البشر في إنكار حمل من غير ذكر
أن امرأة يهودية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشات مسمومة فأكل منها فجيئ بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألها عن ذلك فقالت أردت لأقتلك قال ما كان الله ليسلطك على ذاك قال أو قال عليه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يأكل الصدقة فأهدت له يهودية بخيب رشاة مصلية سمتها فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم منها وأكل القوم فقال ارفعوا أيديكم فإنها أخبرتني أنها مسمومة فمات بشر بن البراء بن معرور الأنصاري فأرسل إلى اليهودية ما حملك على الذي صنعتي قالت إن كنت نبيا لم يضرك الذي صنعت وإن كنت ملكا أرحت الناس منك فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقتلت ثم قال في وجعه الذي مات فيه ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر فهذا أوان قطعت أبهري
حكى الله عنهم تارة أنهم يقولون المسيح ابن الله وتارة أنهم يقولون إن الله هو المسيح ابن مريم وأما حكايته عنهم أنهم قالوا إن الله ثالث ثلاثة فالمفسرون يقولون الله والمسيح وأمه كما قال يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله ولهذا قال في سياق الكلام ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة أي غاية المسيح الرسالة وغاية أمه الصديقية لا يبلغان إلى اللاهوتية فهذا حجة هذا وهو ظاهر ومن الناس من يزعم أن المراد بذلك الأقانيم الثلاثة وهي الأب والابن وروح القدس وهذا فيه نظر
هذا أيضا مما يخاطب الله به عبده ورسوله عيسى ابن مريم عليه السلام قائلا له يوم القيامة بحضرة من اتخذه وأمه إلهين من دون الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله وهذا تهديد للنصارى وتوبيخ وتقريع على رؤوس الأشهاد
كيف نكلم من كان في المهد صبيا