اقتباسات
اقتباسات مضيئة
في شهود الحائض المناسك كلها وتكبيرها في العيدين دليل على جواز قراءتها القرآن لأن من السنة ذكر الله في المناسك
يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر يا رسول الله أرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة
فلما ألحت أعمرها تطييبا لنفسها
فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين فإن هن كن متمتعات ولم يحظن ولم يقرن وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء هل تخشى؟ قال وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلب
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون
حسن السؤال نصف العلم
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ في المسجد على برد الله فقلت له يا رسول الله إني جئت أطلب العلم فقال مرحباً بطالب العلم قالب العلم لتحفه الملائكة وتظله بأجنحتها ثم يركب بعضه بعضاً حتى يبلغ السماء الدنيا من حبهم لما يطلب فما جئت تطلب قال قال صفوان يا رسول الله لا نزال نسافر بين مكة والمدينة فأفتنى عن المسح على الخفين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم
وخص نفسه بالذكر إعلاماً بأن نفسه الزكية إذا كانت مفتقرة إلى أن تلجأ إلى الله سبحانه فافتقار غيرها ممن هو دونه أحق بذلك
إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده
يا عائشة أحبيه فإني أحبه
لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه
ألا إن لكم على نسائكم حق ولنسائكم عليكم حق فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون
يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله لك
خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا تتبعه نفسك
يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم
يا عائشة لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه ولم ينزع من شيء إلا شانه
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله عز وجل طالبا
المحقرات جمع محقرة وهي الذنوب التي يحتقرها فاعلها وسبب احتقار فاعلها لها أنه يراها من الصغائر وهو مجتنب للكبائر فيطمئن نفسه بأنها ستغفر باجتنابه للكبائر وهذا من مداخل الشيطان على الإنسان
ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم أو ما علمت بأنها تكفر باجتناب الكبائر وبالحسنات ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه فالإصرار على الذنب أقبح منه ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار
إياكم ومحقرات الذنوب ثم ضرب لذلك مثلا بقوم نزلوا بفلات من الأرض فأعوزهم الحطب فجعل هذا يجيء بعود وهذا بعود حتى جمعوا حطبا كثيرا فأوقدوا نارا وأنضجوا خبزتهم فكذلك فإن محقرات الذنوب تجتمع على العبد وهو يستهين بشأنها حتى تهلكه
المحقرات إذا كثرت صارت كبائر بالإصرار عليها والتمادي فيها
إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات
يعني بذلك المهلكات
إنما كانوا يعدون صغائر من الموبقات لشدة خشيتهم لله وإن لم تكن لهم كبائر
إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا
يا رسول الله والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي فقال لا يا عائشة هم الذين يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة
أن يعطون العطاء وهم خائفون أن لا يتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء وهذا من باب الإشفاق والاحتياط فأهل الإيمان يعملون الصالحات ويخافون أن لا يقبل منهم العمل بسبب تقسيرهم فيه أو نقص إخلاصهم
وخوف من خاف من السلف أن لا يتقبل منه لخوفه أن لا يكون أتا بالعمل على وجهه المأمور
عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم إن المؤمن جمع إحسانا وخشيا والمنافق جمع إساءة وأمن
والله سبحانه وصف أهل السعادة بالإحسان مع الخوف ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن
أي في ميدان التسارع في أفعال الخير همهم ما يقربهم إلى الله وأرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه فكل خير سمعوا به أو سنحت لهم الفرصة إليه انتهزوه وبادروه
فخوفه من التقصير في الطاعة من كمال الطاعة
وددت أني كنت نسيا منسيا
كان ابن جدعان كثيرا الإطعام وكان اتخذ للضيفان جفنة يرقى إليها بسلم
شهدت مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم
قلت يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل ذاك نافعه قال لا يا عائشة إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها
معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرا وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين أي لم يكن مصدقا بالبعث ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل
وقد انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم
والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين
مهلاً يا عائشة لا تحصي فيحصي الله عز وجل عليك
يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمر فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان
يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نشاه
من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار
أي ولو كان الاتقاء بالتصدق بشق تمرى واحدة فإنه يفيد
فيه الحض على التهادي والمتاحفة ولو باليسير لما فيه من استجلاب المودة وإذهاب الشحناء واصطفاء الجيرة ولما فيه من التعاون على أمر العيشة المقيمة للإرماق وأيضا فإن الهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة وأسقط للمأونة وأسهل على المهدي للطراح التكليف
وكأن الجامع بينهما في ذلك حلاوتها أي أن الشبعان يأكلها متلذذا بحلاوتها والجائع يأكلها متلذذا بطعمها وحلاوتها
وراء هذه الأحوال الخمسة حالة هي أعلى من الزهد وهي أن يستوي عنده وجود المال وفقده فإن وجده لم يفرح به ولم يتأذ وإن فقده كذلك بل حاله كما كان حال عائشة رضي الله تعالى عنها إذ أتاها مئة ألف درهم من العطاء فأخذتها وفرقتها من يومها فقالت خادمتها ما استطعت فيما فرقت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفتر عليه فقالت لو ذكرتيني لفعلت فمن هذا حاله لو كانت الدنيا بحذافيرها في يده وخزائنه لم تضره إذ هو يرى الأموال في خزانة الله تعالى لا في يد نفسه فلا يفرق بين أن تكون في يده أو في يد غيره
يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله
يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة نجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجاة من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْتَى يأكلها صاحبها سُحْتَى
هذا إنما عنا به النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ومن كان على حالهم ممن غالب قوته متمر وذلك أنه إذا خل البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع كان عن غير الغالب أخلا فيجوع أهله إذ لا يجدون شيئا ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد أو يكون الغالب فيه صنفا واحدا فيقال على بلد ليس فيه إلا البر بيت لا بر فيه جياع أهله
أقول يمكن أن يحمل على الحث على القناعة في بلاد يكثر فيه التمر يعني بيت فيه تمر وقنع به لا يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده تمر وفي هذا تربية لأهل البيت وخاصة المرأة على القناعة برزق الله وعدم التسخط أو التنقل من جهة أخرى لطلب المال فإن امتلاكهم لما يعيشهم من الطعام مما هو متعارف عليه من قوت البلد يرفع عنهم اسم الجياع ويلزمهم شكر نعمة الله عليهم فإن جاءهم مال بغير طلب منهم فهذا من توسعة الله عليهم لأن المسألة وطلب الصداقات من الناس فيها حرج كبير
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك
فقالت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فعف عني
إني خير لكم من العزة ومن كل ما تعبدون إني خير لكم من الجمر الأسود الذي تعبدونه من دون الله
بل أنت زيد الخير لا زيد الخيل الحمد لله الذي جاء بك من سهلك وجبلك ورقق قلبك للإسلام
يا زيد ما وصف لي رجل قط ثم رأيته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت