ضمن سلسلة حياة السلف (اكتملت السلسلة)
· درس 64 من 72
مختصر حياة السلف بين القول والعمل | الحلقة (64) | فوائد الطاعة وأضرار المعاصي
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
حياة السلف بين القول والعمل
0:11
فوائد الطاعة والأعمال الصالحة
0:15
وتوجيهات السلف في ذلك
0:19
محبة الله للمطيع
0:22
وتحبيب الناس له
0:24
وتيسير أموره
0:28
قال أبو الدرداء رضي الله عنه
0:31
إن العبد إذا عمل بطاعة الله
0:34
أحبه الله
0:36
وحببه إلى خلقه
0:39
وأذا عمل بمعصية الله
0:41
أبغضه الله
0:43
وبغضه إلى خلقه
0:46
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى
0:51
وكان أبوهما صالحا
0:55
قال حفظهما بصلاح أبيهما
0:59
ولم يذكر منهما صلاحا
1:02
وقال رجل للحسن رحمه الله أو صني
1:07
قال أعز أمر الله
1:10
يعزك الله
1:13
وقال يحيى ابن معاذ رحمه الله
1:16
على قدر خوفك من الله
1:19
يهابك الخلق
1:21
وعلى قدر حبك لله
1:23
يحبك الخلق
1:25
وعلى قدر شغلك بالله
1:28
يشتغل الخلق بأمرك
1:31
وقال هرم بن حيان ومحمد بن واسع رحمهما الله
1:37
ما أقبل عبد بقلبه إلى الله
1:40
إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه
1:44
حتى يرزقه ودهم
1:48
وعن كعب الأحبار رحمه الله قال
1:52
ما استقر لعبد ثناء في الأرض
1:55
حتى يستقر في السماء
1:58
وقال رحمه الله
2:00
إذا أحببتم أن تعلموا ما للعبد عند ربه
2:05
فانظروا ماذا يتبعه من حسن الثناء
2:09
وسئل بشر بن الحارث رحمه الله
2:13
ما كان بدء أمرك
2:15
قال
2:16
كنت رجلا عيارا
2:19
أي لصا ماهرا في السرقة
2:22
فجزت يوما
2:24
فإذا أنا بقرطاس في الطريق
2:27
فرفعته فإذا فيه
2:30
بسم الله الرحمن الرحيم
2:33
فمسحته وجعلته في جيبي
2:37
وكان عندي درهمان ما أملك غيرهما
2:41
فذهبت إلى العطارين
2:43
فاشتريت بهما غالية
2:46
وهو نوع من الطيب
2:48
مركب من مسك وعمبر
2:51
وعود ودهن
2:53
ومسحته في القرطاس
2:55
فنمت تلك الليلة
2:58
فرأيت في المنامي كأن قائلا يقول لي
3:02
يا بشر بن الحارث
3:04
رفعت اسمنا عن الطريق وطيبته
3:08
لو طيب النسمك في الدنيا والآخرة
3:12
ثم كان ما كان
3:15
وقال إبراهيم الخواص رحمه الله
3:18
على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله
3:22
يلبسه الله من عزه
3:24
ويقيم له العز في قلوب المؤمنين
3:28
فذلك قوله تعالى
3:31
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين
3:38
اللذة والأنس وانشراح الصدر
3:42
قال مالك بن دينار رحمه الله
3:46
خرج أهل الدنيا من الدنيا
3:49
ولم يذوقوا أطيب شيء فيها
3:53
قالوا وما هو
3:55
قال
3:56
معرفة الله عز وجل
3:59
وعن الحسن البصري رحمه الله قال
4:03
تفقدوا الحلاوة في الصلاة وفي القرآن وفي الذكر
4:08
فإن وجدتموها فامضوا وأبشروا
4:13
وإن لم تجدوها
4:15
فعلموا أن الباب مغلق
4:18
وقال بعض السلف رحمه الله
4:21
إن الله يرزق العبد حلاوة ذكره
4:25
فإن فرح به وشكره
4:28
آنسه بقربه
4:30
وإن قصر في الشكر
4:32
أجر الذكر على لسانه
4:35
وسلبه حلاوته به
4:38
وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله
4:41
لو علم الملوك وأبناء الملوك
4:44
ما نحن فيه من النعيم والسرور
4:47
لجالدونا بالسيوف
4:49
أيام الحياة على ما نحن فيه
4:52
من لذيذ العيش وقلة التعب
4:55
وقال مسلم ابن يسار رحمه الله
5:00
ما تلذذ المتلذذون
5:02
بمثل الخلوة بمناجات الله عز وجل
5:07
وقال بعض السلف رحمه الله في قوله تعالى
5:11
فلنحيينه حياة طيبة
5:16
قال
5:17
لنرزقنه طاعة يجد لذتها في قلبه
5:22
ولما ركب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
5:27
على باب الحبس
5:29
قال له رجل
5:31
يا سيدي هذا مقام الصبر
5:34
فقال
5:36
بل هذا مقام الحمد والشكر
5:39
والله إنه نازل على قلبي
5:42
من الفرح والسرور شيء
5:45
لو قسم على أهل الشام ومصر
5:47
لفضل عنهم
5:49
ولو أن معي في هذا الموضع ذهبا
5:52
وأنفقته
5:54
ما أديت عشر هذه النعمة التي أنا فيها
5:59
الذل عند الطاعات
6:03
والعز عند المعاصي
6:07
قال عون ابن عبد الله رحمه الله
6:10
كانوا يقولون
6:12
ذلوا عند الطاعة
6:14
وعز عند المعصية
6:17
أضرار المعصية
6:22
شؤم المعصية وما ينتج عنها
6:27
قال ابن مسعود رضي الله عنه
6:31
إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان تعلمه
6:35
للخطيئة يعملها
6:39
وقال رضي الله عنه
6:41
إذا ظهر الزنا والربا في قرية
6:44
أذن بهلاكها
6:47
وعن جبير ابن نفير قال
6:50
لما فتحت قبرص
6:52
فرق بين أهلها
6:54
فبكى بعضها إلى بعض
6:57
فرأيت ابن درداء رضي الله عنه
7:00
جالسا وحده يبكي
7:02
فقلت
7:04
يا ابن درداء
7:06
ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله
7:11
قال
7:12
ويحك يا جبير
7:14
ما أهون الخلق على الله عز وجل
7:17
إذا تركوا أمره
7:19
بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك
7:24
تركوا أمر الله
7:26
فرأيتهم كما ترى
7:30
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
7:33
من أسخط الناس برضى الله
7:36
كفاه الناس
7:38
ومن أرضى الناس بسخط الله
7:41
وكله الله إلى الناس
7:44
وعن حذيفة رضي الله عنه قال
7:47
ما استخفى قوم بحق الله عز وجل
7:51
إلا بعث الله عز وجل عليهم
7:54
من يستخف بحقهم
7:58
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال
8:03
يا صاحب الذنب
8:05
لا تأمن النسوء عاقبته
8:08
ولما يتبع الذنب أعظم من الذنب إذا عملته
8:13
قلة حيائك ممن على اليمين وعلى الشمال وأنت على الذنب
8:18
أعظم من الذنب الذي صنعته
8:21
وضحكك وأنت لا تدري ما الله صانع بك
8:25
أعظم من الذنب
8:27
وفرحك بالذنب إذا عملته أعظم من الذنب
8:32
وحزنك على الذنب إذا فاتك
8:35
أعظم من الذنب إذا ظفرت به
8:38
وخوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب
8:44
ولا يطرب فؤادك من نظر الله إليك
8:48
أعظم من الذنب إذا عملته
8:51
وقال عروة بن الزبير رحمه الله
8:56
إذا رأيت الرجل يعمل الحسنة فعلم أن لها عنده أخوات
9:02
وإذا رأيته يعمل السيئة فعلم أن لها عنده أخوات
9:08
فإن الحسنة تدل على أختها
9:12
وإن السيئة تدل على أختها
9:16
وقال أبو حازم رحمه الله
9:19
لا يحسن عبد فيما بينه وبين الله
9:23
إلا أحسن الله ما بينه وبين العباد
9:27
ولا يعور فيما بينه وبين الله عز وجل
9:32
إلا أعور فيما بينه وبين العباد
9:36
ولمصانعة وجه واحد أيسر من مصانعة الوجوه كلها
9:43
إنك إذا صانعت هذا الوجه مالت الوجوه كلها إليك
9:49
وإذا أفسدت ما بينك وبينه شنئتك الوجوه كلها
9:55
وقال أيضا رحمه الله
9:59
إذا رأيت الله عز وجل يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذر
10:06
وقيل لوهيب بن الورد رحمه الله
10:10
أيجد طعم العبادة من يعص الله
10:13
قال لا ولا من يهم بالمعصية
10:18
وقال شاب للحسن البصري رحمه الله
10:23
أعياني قيام الليل
10:26
فقال قيدتك خطاياك
10:30
وقال سليمان التيمي رحمه الله
10:33
الحسنة نور في القلب وقوة في العمل
10:38
والسيئة ظلمة في القلب وضعف في العمل
10:42
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله
10:47
إنما عص الله عز وجل من عصاه لهوانهم عليه
10:53
ولو كرموا عليه لحجزهم عن معاصيه
10:57
وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله
11:01
لا تغتر بتأخير عقوبة الله تعالى عنك
11:05
وإنما يعجل من يخاف الفوت
11:09
وقال الحسن رحمه الله
11:13
إن الفتنة والله ما هي إلا عقوبة من الله عز وجل تحل بالناس
11:20
وعن مالك بن دينار رحمه الله قال
11:24
ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة القلب
11:30
وقال أيضا رحمه الله
11:33
إن لله تعالى عقوبات
11:36
فتعاهدوهن من أنفسكم في القلوب والأبدان
11:40
وضنك في العيش ووهن في العبادة
11:44
وسخطة في الرزق
11:46
ما قيل في المعاصي والحذر منها
11:52
وفضل من تجنبها
11:56
قال سلمان الفارسي رضي الله عنه
11:59
إذا أسأت سيئة في سريره
12:02
فأحسن حسنة في سريره
12:05
وإذا أسأت سيئة في علانية
12:08
فأحسن حسنة في علانية
12:11
لكي تكون هذه بهذه
12:14
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
12:19
من سره أن يسبق الدائب المجتهد
12:23
فليكف نفسه عن الذنوب
12:26
فإنكم لن تلقوا الله بشيء خير لكم من قلة الذنوب
12:33
وسئل ابن عباس رضي الله عنهما
12:36
عن الرجل يجتهد في العمل
12:39
ويصيب من الذنوب
12:41
ورجل لا يجتهد ولا يذنب
12:44
قال السلامة أحب إلي
12:48
وعن مجاهد رحمه الله قال
12:52
مررت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بخربة
12:56
فقال يا مجاهد
12:59
ناديه يا خربة
13:02
أين أهلك
13:03
قال فناديت
13:06
فقال ابن عمر
13:08
ذهبوا وبقيت أعمالهم
13:11
وكان أبو مسلم الخولاني رحمه الله إذا أتى خربة
13:17
وقف عليها ثم قال
13:20
يا خربة أين أهلك
13:23
ذهبوا وبقيت أعمالهم
13:26
إن قطعت الشهوة وبقيت الخطيئة
13:30
ابن آدم
13:32
ترك الخطيئة أهون من طلب التوبة
13:36
وقال بعض السلف
13:39
لترك دانق مما يكره الله
13:42
أحب إلي من 500 حجة
13:46
وقال الحسن رحمه الله
13:49
ما عبد العابدون بشيء أفضل من ترك ما نهاهم الله عنه
13:55
وقال سهل ابن عبد الله رحمه الله
13:59
ليس من عمل بطاعة الله صار حبيب الله
14:04
ولكن من اجتنب ما نهى عنه الله صار حبيب الله
14:10
ولا يجتنب الآثام إلا صديق مقرب
14:14
وأما أعمال البر
14:17
يعملها البر والفاجر
14:19
وقال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله
14:23
إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة
14:27
ولكن إذا عمل المنكر جهارا
14:31
استحق العقوبة كلهم
14:34
وقال بلال بن سعد رحمه الله
14:38
لا تنظر إلى صغر الخطيئة
14:41
ولكن انظر من عصيت
14:44
وقال علي بن خشرا
14:46
ما رأيت بيدي وكيع ابن الجراح رحمه الله كتابا قط
14:52
إنما هو حفظ
14:55
فسألته عن أدوية الحفظ
14:58
فقال إن علمتك الدواء استعملته
15:02
قلت إي والله
15:05
قال ترك المعاصي
15:08
ما جربت مثله للحفظ
15:11
وقال الشافعي رحمه الله
15:14
شكوت إلى وكيع سوء حفظي
15:17
فأرشدني إلى ترك المعاصي
15:21
وأخبرني بأن العلم نور
15:24
ونور الله لا يهدا لعاصي
15:28
نظرة السلف للمعصية وللعاصي
15:33
كان رجل على حال حسنة
15:37
فأذنب ذنبا
15:39
فرفضه أصحابه ونبذوه
15:42
فبلغ إبراهيم النخعي رحمه الله
15:46
فقال تداركوه وعضوه
15:50
ولا تدعوه
15:52
وقال بعض السلف رحمه الله
15:56
من نظر إلى الخلق بعينه
15:59
طالت خصومته معهم
16:01
ومن نظر إليهم بعين الله
16:04
عذرهم فيما هم فيه
16:07
وقل اشتغاله بهم
16:09
وقال الوزير بن هبيرة رحمه الله
16:13
لولا الظلم الجائر
16:15
ما حصلت الشهادة للشهيد
16:18
ولولا أهل المعاصي
16:21
ما بانت بلو الصابر في الأمر بالمعروف
16:25
ولو كان المجرمون ضعفاء لقهروا
16:29
فلم يحصل ذلك المعنى
16:34
الستر على العاصي وعدم إفشاء معصيته
16:40
كان شرح بيل بن السمط على جيش
16:43
فقال
16:45
إنكم نزلتم أرضا فيها نساء وشراب
16:49
فمن أصاب منكم حد
16:51
فليأتنا حتى نطهر
16:54
فبلغ ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
16:58
فكتب إليه لا أم لك
17:02
تأمر قوما ستر الله عليهم
17:05
أن يهتكوا ستر الله عليهم
17:08
وعن طارق بن شهاب رحمه الله
17:11
أن رجلا خطب إليه ابنة له
17:15
وكانت قد أحدثت له
17:19
فجاء إلى عمر رضي الله عنه
17:22
فذكر ذلك له
17:24
فقال عمر
17:26
ما رأيت منها
17:28
قال
17:29
ما رأيت إلا خيرا
17:32
قال
17:33
فزوجها ولا تخبر
17:36
وقال بعض السلف رحمه الله
17:39
كان يقال
17:41
من سمع بفاحشة فأفشاها
17:45
كان فيها كالذي بدأها
17:49
حياة السلف
17:52
بين القول والعمل