शृंखला से साहिह अल-बुखारी
· पाठ 110 में से 113
مختصر صحيح البخاري | الحلقة (110) | تتمة كتاب الجزية
इस पाठ के लिए अनूदित ऑडियो अभी उपलब्ध नहीं है — मूल अरबी रिकॉर्डिंग चलाई जा रही है। नीचे दिया गया पाठ पूर्णतः अनूदित है।
0:000:00
प्रतिलिपि
मशीनी अनुवाद — त्रुटियाँ संभव हैं
0:00
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ
0:03
مَرْكَزُ إِفَادَةٍ
0:06
للدِّراساتِ والبُحُوثِ الإِنسانيَّةِ
0:09
يُقَدِّمُ
0:10
مُخْتَصَرَ صَحِيحِ البُخَارِيِّ
0:16
عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ قَالَ
0:20
بَعَثَ عُمَرُ الْنَّاسَ فِي أَفْنَاءِ الْأَمْصَارِ يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ
0:25
فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانِ
0:28
فقال
0:29
إِنِّي مُستَشِيرُكَ فِي مَغَازِيَّةَ هَاذِهِ
0:32
قال
0:33
نعم
0:34
مثلها ومثل من فيها من الناس من عدو المسلمين
0:39
مثل طائر له رأس وله جناحان وله رجلان
0:44
فإن كُسِر أحد الجناحين
0:47
نهضت الرجلان بجناح والرأس
0:50
فإن كُسِر الجناح الآخر
0:52
نهضت الرجلان والرأس
0:55
وإن تُدِخَ الرأس
0:57
نهبت الرجلان والجناحان والرأس
1:01
فالرأس كِسرى
1:03
والجناح قيصر
1:05
والجناح الآخر فارس
1:07
فمُرِ المسلمين فلينفِروا إلى كِسرى
1:11
قال جبير بن حيّة
1:13
فندبنا عمر
1:15
واستعمل علينا النُّعمان بن مُقرِّم
1:19
حتى إذا كنا بأرض العدو
1:21
وخرج علينا عامل كِسرى في أربعين ألفا
1:25
فقام ترجمان فقال
1:27
ليُكلِّمني رجلٌ منكم
1:30
فقال المغيرة
1:32
سل عمّا شئت
1:34
قال
1:35
ما أنتم
1:37
قال
1:38
نحن أُناسٌ من العرب
1:40
كنا في شقاءٍ شديدٍ
1:42
وبلاءٍ شديد
1:44
نمصُّ الجلد والنوى من الجوع
1:47
ونلبسُ الوبر والشعر
1:49
ونعبد الشجر والحجر
1:52
فبينا نحن كذلك
1:55
إذ بعث ربُّ السماوات وربُّ الأرضين
1:58
تعالى ذكرُه وجلَّت عظمته
2:01
إلينا نبيًّا من أنفسنا
2:04
نعرف أباه وأمة
2:06
فأمرنا نبيُّنا رسولُ ربِّنا صلى الله عليه وسلم
2:11
أن نُقاتِلكم حتى تعبُدُ الله وحده
2:15
أو تؤدُّ الجزيَة
2:17
وأخبرنا نبيُّنا عن رسالة ربِّنا
2:20
أنه من قُتِلَ مِنَّا
2:22
صار إلى الجنة في نعيمٍ لم يرَ مثلَها قط
2:27
ومن بقيَ مِنَّا ملكَ رِقابَكم
2:30
فقال النُّعمان
2:32
ربَّما أشهدَكَ اللهُ مثلَها مع النبي صلى الله عليه وسلم
2:38
فلم يُندِّمكَ ولم يُخزِك
2:41
ولكني شهدتُ القتالَ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم
2:46
كان إذا لم يُقاتِل في أولِ النهار
2:50
انتظرَ حتى تهُبَّ الأرواحُ وتحضُرَ الصَّلَوات
2:59
بعثَ أي أرسل
3:01
أفناء الأمصار
3:03
أي جماعاتهم
3:05
وقيل
3:06
أفناءُ الناسِ أخلاطُهم
3:09
الهُرمزان
3:10
هو ملكٌ كبيرٌ من مُلوك العجم
3:13
وكان لا يُفارِق عُمر رضي الله عنه
3:16
نهضَت أي قامت
3:19
شُدِخَ الرَّأس
3:21
أي كسرُه
3:22
ذهبَت الرِّجلانِ والجناحانِ والرَّأس
3:25
أي لم تقُمْ بالطائر
3:27
كسرَ هو ملكُ الفُرس
3:30
أي صر هو ملكُ الروم
3:33
فلينفِرُ
3:35
النَّفير هو الدعوةُ والخروجُ للجهاد
3:39
فندَبَنا
3:41
أي طلبَنا ودعانا
3:43
وعزمَ علينا أن نجتمعَ للجهاد
3:46
بأرضِ العدو
3:49
وكانت وقعةُ نها وندَ في سنةِ 21
3:53
وقيلَ قبلَ ذلك
3:55
عاملُ كسرَ
3:57
هو الغيرزان
3:58
وقيلَ بندار
4:00
ترجمان
4:02
الترجمانُ هو المُعبِّرُ على اللغةِ بلغة
4:05
في شقاءٍ شديد
4:07
أي منضيقِ العيش
4:09
الوبَر
4:11
هو شعرُ الإبلِ ونحوِها
4:13
من أنفسِنا
4:15
أي من بينِنا
4:17
حتى تعبُدُ اللهَ وحدَه
4:19
أي حتى تُوحِّدُه
4:21
تُؤدُّ
4:23
أي تعطُو
4:25
عن رسالةِ ربِّنا
4:27
أي وحيا
4:29
ملكَ رقابَكم
4:31
كنايةً عن النصرِ والغلبةِ وظهورِ الدين
4:33
أشهدَك
4:35
أي أحضَرك
4:37
فلم يُندِّمك
4:39
أي فلم يجعلكَ اللهُ نادِما
4:41
لم يُخزِك
4:43
أي لم يُذِلَّكَ ويُهِنك
4:45
في أولِ النهار
4:47
أي في الصباح
4:49
تهُبَّ الأرواح
4:51
الأرواحُ جمعُ ريح
4:53
وتحضُرَ الصلوات
4:55
يعني بعدَ زوالِ الشمس
4:57
من فوائدِ الحديث
4:59
يُستفادُ من الحديث
5:02
بيانُ منقبةٍ
5:04
للمغيرةِ بن شعبة
5:06
رضي الله عنه
5:08
ومعرفته بالحرب
5:10
وقوةِ نفسِه وشهامته
5:12
وفصاحتِه وبلاغته
5:14
والحديثُ من أعلامِ النبوة
5:16
وإخبارُه عن المُغيَّباتِ
5:18
ووقوعُها كما أخبر
5:20
وفيهِ فضلُ المشورة
5:22
وأنَّ الكبيرَ لا نقصَ عليه
5:24
في مشاورةِ من هو دونَه
5:26
وفيهِ جوازُ إمارةِ المفضولِ
5:28
مع وجودِ الأفضل
5:30
وفيهِ أنَّ ضربَ المثلِ
5:32
أظهرُ في البيانِ
5:34
وأبلغُ في النفس
5:36
وفي الحديثِ إشارةٌ
5:38
إلى أولويَّاتِ الجهاد
5:40
وأنَّ ضربَ رأسِ العدوِ
5:42
أولى من ضربِ جناحَيه
5:44
وفيهِ أنَّ من الجهادِ
5:46
التعرُّفُ إلى طِباعِ العدو
5:48
وفي الحديثِ إشارةٌ
5:50
إلى مشروعيةِ تعلمِ
5:52
لغةِ العدو
5:54
وفيهِ بيانُ فضلِ الدعوةِ
5:56
إلى توحيدِ الله تعالى
5:58
وفيهِ مشروعيةُ
6:00
مناظرةِ الكفَّار
6:02
وفيهِ بيانُ فضلِ القتالِ
6:04
بعد زوالِ الشمسِ
6:06
على ما قبلَه
6:08
بابُ الوساطِ بأهلِ ذِمةِ
6:12
رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
6:14
عَنْ جُوَيْرِيَةَ
6:16
بْنِ قُدَامَةَ
6:19
التَّمِيمِيِّ
6:21
قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ
6:23
بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه
6:25
قُلْنَا أَوْصِنَا
6:27
يَا أَمِيرَ
6:29
المُؤْمِنِينَ
6:31
قَالَ أُوْصِيكُمْ
6:33
بِذِمَّةِ اللَّهِ
6:35
فَإِنَّهُ ذِمَّةُ نَبِيِّكُمْ
6:37
وَرِزْقُ عِيَالِكُمْ
6:40
بِذِمَّةِ اللَّهِ
6:42
أي بعهده
6:47
يستفاد من الحديث
6:50
أن مبنى الحكم والإمارة على العدل
6:54
وفي الحديث أن مصرف الجزية في عموم مصالح المسلمين
6:59
وفيه بيان فضل عمر رضي الله عنه وعدله
7:03
وفي الحديث إشارة إلى الاهتمام بسبر الرزق
7:08
باب إثم من قتل معاهدا بغير جرم
7:13
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
7:17
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:21
من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة
7:25
وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما
7:30
التعليق على الحديث
7:34
المعاهد هو الذمي
7:37
وسمي بذلك لأنه من أهل العهد أي الأمان
7:42
الجرم أي الذنب
7:45
لم يرح أي لم يجد ولم يشم
7:49
توجد المراد تشم
7:57
يستفاد من الحديث
8:00
تحريم الخيانة ونقض العهود
8:03
وفيه تحريم قتل النفس المعصومة
8:06
وفيه أن عقد الذمة يعصم الدم والمال
8:09
إلا بحقها
8:12
وفي الحديث إشارة إلى اجتناب أسباب الحرمان
8:15
من الجنة ونعيمها
8:19
باب إخراج اليهود من جزيرة العرب
8:22
عن أبي هريرة قال
8:25
بينا نحن في المسجد
8:28
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:31
فقال انطلقوا إلى يهود
8:34
فخرجنا معه
8:37
حتى جئنا بيت المدرس
8:40
فقام النبي صلى الله عليه وسلم
8:43
فناداهم فقال
8:46
يا معشر يهود
8:49
أسلموا تسلموا
8:52
فقالوا قد بلغت يا أبا القاسم
8:55
قال فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:58
ذلك أريد
9:02
ثم قالها الثالثة
9:05
فقال
9:22
فمن وجد منكم بماله شيئا
9:26
فليبع
9:27
وإلا فاعلَموا أنَّما الأرض لله ورسوله
9:31
التعليق على الحديث
9:35
انطلقوا إلى يهود
9:38
أي اذهبوا بنا إلى حي اليهود
9:41
بيت المدرس
9:43
هو البيت الذي يدرسون فيه
9:45
وقيل
9:46
المدرس
9:48
العالم التالي للكتاب
9:50
أسلموا
9:52
أي دخلوا الإسلام
9:54
تسلموا
9:55
أي من القتل والجزية والإخراج
9:58
قد بلغت
10:00
أي أديت ما أمرت به تاماً وافيا
10:04
أجليكم
10:05
أي أخرجكم عن أرضكم
10:09
من فوائد الحديث
10:12
يستفاد من الحديث
10:14
بيان فضل الدعوة إلى توحيد الله عز وجل
10:19
وفيه أن الجزاء من جنس العمل
10:22
فمن أسلم سلم
10:24
وفيه مشروعية مناظرة الكافر رجاء إسلامه
10:29
وفيه مشروعية تهجير الكافر لمصلحة
10:35
باب إذا غدر المشركون بالمسلمين
10:38
هل يعفى عنهم
10:40
عن أبي هريرة قال
10:43
لما فتحت خيبر
10:45
أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
10:48
شات فيها سم
10:51
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:54
إجمعوا لي من كان هاهنا من اليهود
10:58
فجمعوا له
11:00
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:04
إني سائلكم عن شي
11:06
فهل أنتم صادقية عنه
11:09
فقالوا
11:10
نعم يا أبى القاسم
11:13
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:17
من أبوكم
11:19
قالوا
11:20
أبونا فلان
11:22
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:25
كذبتم
11:27
بل أبوكم فلان
11:29
فقالوا صدقتَ وبرِرت
11:32
فقال
11:34
هل أنتم صادقِيَّ عن شيءٍ إن سألتُكم عنه؟
11:38
فقالوا
11:39
نعم يا أبى القاسم
11:41
وإن كذبناك عرفتَ كذبنا كما عرفته في أبينا
11:47
قال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
11:51
من أهلُ النار؟
11:53
فقالوا
11:54
نكون فيها يسيرًا ثم تخلفوننا فيها
11:59
فقال لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
12:03
إخسأوا فيها
12:05
والله لا نخلفكم فيها أبدا
12:09
ثم قال لهم
12:10
فهل أنتم صادقِيَّ عن شيءٍ إن سألتُكم عنه؟
12:15
قالوا نعم
12:16
فقال
12:18
هل جعلتم في هذه الشات سما؟
12:21
فقالوا نعم
12:23
فقال
12:24
ما حملكم على ذلك؟
12:27
فقالوا
12:28
أردنا إن كنتَ كذابًا نستريح منك
12:32
وإن كنتَ نبيًا لم يضرَّك
12:36
التعليق على الحديث
12:40
الغدر هو الخيانة ونقض العهد
12:43
أهديت لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم شاتٌ فيها سم
12:49
جاءت بها مرأةٌ يهودية
12:51
اسمها زينب بنت الحارث
12:54
أختُ مرحبا اليهودي
12:56
فهل أنتم صادقِيَّ عنه؟
12:59
المراد
13:00
هل ستصدُقون في الجواب؟
13:03
برِرت
13:04
أي أحسنت
13:05
كما عرفتَ
13:07
هذا إقرارٌ منهم بنبوة النبي صلى الله عليه وسلم
13:12
وأنه علم ذلك وحياة
13:15
نكون فيها يسيرًا
13:17
أي ندخلُ النار مدَّةً قليلةً ثم نخرج
13:21
ثم تخلفوننا فيها
13:24
أي تدخلون النار بعدنا خالدين
13:27
إخسأوا
13:28
زجرٌ لهم بالطرد والإبعاد
13:31
وقيل
13:32
هو دعاءٌ عليهم بذلك
13:35
هل جعلتم
13:37
أي هل وضعتم
13:39
ما حملكم على ذلك
13:41
أي لماذا دسستم السمَّ في الشاه
13:44
وما الدافعُ لكم على ذلك
13:47
لم يضرك
13:48
أي لم يؤثر فيك
13:55
يستفاد من الحديث
13:56
أن القتلَ بالسمِّ
13:58
كالقتلِ بالسلاحِ الذي يُوجِبُ القِصاص
14:02
والحديثُ من أعلام النبوة
14:04
حيث علم النبي صلى الله عليه وسلم
14:07
أن الشاتَ مسمومة
14:09
وفيه بيانُ فضل العفو والصفح
14:13
وفيه أن من فضل الله عز وجل
14:16
أن السمَّ لم يؤثر في بدن النبي صلى الله عليه وسلم
14:20
تأثيرًا كبيرًا
14:22
وهذا من عصمة الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم
14:28
وفيه مشروعيةُ مناظرة الكفار
14:31
وأيقامةِ الحُجَّةِ عليهم
14:33
وفيه أن مبنى حال اليهود على الغدر والمكر
14:37
والكذب والإنكار
14:39
وفيه أن عداء اليهود معروفٌ للأنبياء عليه مسلام
14:45
وفي الحديثِ إشارةٌ إلى فساد دين اليهود
14:48
وكل يهوديٍ تصله دعوةُ الإسلامِ ولم يؤمن
14:53
فمصيرُه إلى النار
15:01
عن عائشةَ رضي الله عنها قالت
15:05
سحرَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم
15:08
رجلٌ من بني زريق
15:10
يُقال له لبيدُ بن الأعصم
15:13
حتى كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم
15:17
يخيلُ إليه أنه كان يفعل الشيئ
15:20
وما فعلَه
15:22
في رواية
15:23
حتى كان يرى أنه يأتِ النساءَ ولا يأتيهِن
15:29
حتى إذا كان ذاتَ يومٍ أو ذاتَ ليلةٍ وهو عندي
15:34
لكنه دعا ودعا
15:36
ثم قال
15:38
يا عائشةَ
15:39
أشعرتي أن الله أفتاني فيما استفتيتُه فيه
15:44
في رواية
15:46
فيما فيه شفائي
15:48
أتاني رجلان
15:50
فقعدَ أحدُهما عندَ رأسي والآخرُ عندَ رجلي
15:55
فقال أحدُهما لصاحبِه
15:58
ما وجعُ الرجل
16:00
فقال
16:01
مطبوب
16:03
قال
16:04
من طبَّه
16:05
قال
16:06
لبيدُ بن الأعصم
16:09
في رواية
16:10
رجلٌ من بني زريق
16:12
حليفٌ ليهود
16:14
كان منافقا
16:16
قال
16:17
في أي شيء
16:19
قال
16:20
في مشطٍ ومشاطَة
16:22
في رواية
16:24
في مشطٍ ومشاقة
16:27
وجفِّ طلع نخلةٍ ذكر
16:30
قال
16:31
وأين هو
16:32
قال
16:33
في بئر ذروان
16:36
في رواية
16:37
تحت رعوفةٍ في بئر ذروان
16:41
فأتاها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في ناسٍ من أصحابِه
16:46
فجاءَ فقال
16:48
يا عائشة
16:50
كأنَّ ماءَها نقاعةُ الحِنَّاء
16:53
أو كأنَّ رؤوسَ نخلها رؤوسُ الشياطين
16:57
قلتُ يا رسولَ الله
17:00
أَفَلَ استَخرَجتَه
17:02
قال
17:03
قَدْ عَافَانِ الله
17:05
في رواية
17:06
لا
17:07
أما أنا فقد شفانِ الله
17:11
فكرهتُ أن أُثوِّرَ على الناس فيه شرًّا
17:15
فأمرَ بها فدفِنت
17:18
التعليقُ على الحديث
17:21
الذمِّ
17:23
هو من أهلِ العهدِ والأمان
17:25
يخيَّلُ إليه
17:27
أي يُشبَّهُ له
17:29
فيتوهَّمُ حدوثَ الشيء
17:31
وهو عندي
17:33
المراد
17:34
في يومِ ونوبةِ عائشةَ رضي الله عنها
17:38
أشعرتي
17:39
أي أعلمتي
17:41
أنَّ الله أفتاني
17:43
أي أخبرني
17:45
فيما استفتيتُه
17:47
أي في سؤالِ إياهُ الشفاء
17:50
أتاني رجلان
17:52
أي جاءني ملكاني على هيئةِ رجلين
17:55
وقيل
17:56
هما جبريل وميكال عليهما السلام
18:00
ما وجعُ الرجل
18:02
أي مما يشتكي
18:04
مطبوب
18:05
أي مسحور
18:07
من طبَّه
18:08
أي من سحرَه
18:10
ومشاطه
18:11
هو الشعرُ الذي يسقطُ من الرأسِ واللحيةِ عند التسريحِ بالمشط
18:17
جفِّ طلع
18:18
أي وعاء طلع النخل
18:21
في بئرِ ذروان
18:23
هي بئرٌ بالمدينةِ في بستانِ بني زريقٍ من اليهود
18:28
نقاعةُ الحِنَّى
18:29
أي حمرى
18:31
كالماءِ الذي ينقعُ فيهِ الحِنَّى
18:34
كأنَّ رؤوسَ نخلها رؤوسُ الشياطين
18:38
المراد
18:39
قبحُ صورتها وهولُ منظرها كصورةِ الشياطين
18:44
أثوِّر
18:45
أي أثيرَ وأوهيِّج
18:47
فدُفِنت
18:48
أي البئر
18:50
مشاقه
18:51
أي ما يغزَلُ من الكتَّام
18:54
رعوفة
18:55
أي صخرة
18:57
من فوائدِ الحديث
19:00
يُستفادُ من الحديث
19:02
أنَّ الأنبياءَ عليهم السلامُ بشر
19:06
يجري عليهم من مقاديرِ الحياةِ ما يجري على البشر
19:10
من مرضٍ وموتٍ وسحرٍ وغيرها
19:14
وفيه بيانُ فضلِ الدعاء
19:16
وصدقِ اللجوءِ إلى الله عز وجل
19:19
في رفعِ الضرِّ والبلاء
19:21
وفيه استحبابُ تكرارِ الدعاء
19:24
والإلحاحِ على الله تعالى بالطلب
19:27
وفيه مشروعيةُ التداوي من الأمراضِ الحسيَّةِ والمعنوية
19:32
وفيه أنَّ السحرَ موجود
19:35
وله حقيقةٌ كحقائق غيره من الأشياءِ الثابتة
19:39
خلافًا لمن أنكره ونفا حقيقتَه
19:43
وفيه وجوبُ إزالةِ آثارِ الفعلِ الحرام
19:47
وفي الحديثِ دليلٌ على سدِّ الذرائِع
19:50
وإغلاقِ بابِ الشرِّ على الناس
19:53
وفيه مشروعيةُ التخلُّصِ من السحرِ بدفنِه
19:59
بابُ ما يُحذَرُ من الغدر
20:03
عن عوفِ بن مالكٍ قال
20:05
أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في غزوةِ تبوك
20:10
وهو في قبَّةٍ من أدم
20:12
فقال
20:14
أُعدُد ستًّا بين يدي الساعة
20:17
موتِي ثم فتحُ بيتِ المقدس
20:21
ثم موتانٌ يأخذُ فيكم كقعاصِ الغنَم
20:25
ثم استفادةُ المال
20:28
حتى يُعطى الرجلُ مائةَ دينارٍ فيظلُّ ساخِطا
20:32
ثم فتنةٌ لا يبقى بيتٌ من العربي إلا دخلَت
20:37
ثم هدنةٌ تكون بينكم وبين بني الأصفر
20:42
فيغضِرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية
20:46
تحت كل غايةٍ اثنى عشر ألفا
20:54
قبَّة أي خيمة
20:57
من أدم
20:58
أي من جلدٍ مدبو
21:00
أُعدُد ستًّا
21:02
أي ستَّ علامات
21:04
بين يدي الساعة
21:06
أي قبل قيام الساعة
21:09
موتان
21:10
هو الموتُ الكثيرُ الوقوع
21:13
كقعاصِ الغنَم
21:15
هو داءٌ يأخذُ الغنَم
21:17
فيسيلُ من أُنوفِها شيءٌ فتموتُ فجاءَه
21:21
ساخِطا
21:23
أي غيرَ راض
21:24
هدنة
21:25
أي صُلح
21:27
بني الأصفر
21:28
هم الروم
21:30
غاية
21:31
أي راية
21:33
من فوائد الحديث
21:37
الحديثُ من أعلام النبوة
21:39
وفيه أنَّ من أشراط الساعة موتُ النبي صلى الله عليه وسلم
21:45
ومن أشراطها فتحُ بيتِ المقدس
21:48
وقد تم
21:50
ومن أشراطها كثرةُ الموتِ العام
21:53
وقد وقع ذلك فيما بعد
21:56
ومن أشراطها كثرةُ الفتنِ وكثرةُ المال
22:00
وفي الحديثِ إشارةٌ إلى تحريم الغدر
22:03
وأنَّ الغدر من طباعِ الروم
22:06
وفيه عدمُ التعرُّض لمواطنِ الفتن
22:11
بابُ إثمِ من عاهدَ ثمَّ غدر
22:16
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
22:19
كيف أنتم إذا لم تجتبُوا دينارًا ولا درهما
22:24
فقيل له
22:26
وكيف ترى ذلك كائنًا يا أبا هريرة
22:30
قال
22:31
إيه والذي نفسُ أبي هريرة بيدِه
22:34
عن قولِ الصادقِ المصدوق
22:37
قالوا عمَّ ذاك
22:39
قال
22:41
تنتهكُ ذمةُ الله وذمةُ رسولِه صلى الله عليه وسلم
22:46
فيشدُّ الله عز وجلَّ قلوبَ أهلِ الذمة
22:50
فيمنعونَ ما في أيديهم
22:54
التعليقُ على الحديث
22:57
لم تجتبُوا
22:59
يعني إذا لم تأخذوا من الجزية والخراج
23:03
الصادق
23:05
أي في ذاتِه
23:06
المصدوق
23:08
أي فيما يخبر
23:10
عمَّ ذاك
23:11
أي كيف يحدثُ ذلك
23:13
تنتهكُ ذمةُ الله وذمةُ رسولِه صلى الله عليه وسلم
23:19
انتهاكُ الحُرمة
23:20
أي تناولُها بما لا يحلُّ من الجور والظُّلم
23:25
فيشدُّ الله عز وجل
23:27
أي يبعثُ فيها القوة
23:30
فيمنعونَ ما في أيديهم
23:32
المراد
23:34
يمتنعونَ عن أداء الجزية والخراج
23:42
الحديثُ من أعلام النُّبوَّة
23:45
فقد منع أهلُ الذمة الجزية
23:47
واستضعفوا جانبَ المسلمين
23:50
وفيه كمالُ يقينِ الصحابة رضي الله عنهم
23:54
بأن كلَّ ما أخبر به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الحوادث سيكون
24:00
وفي الحديثِ إشارةٌ إلى تحريمِ الظُّلم
24:03
وفيه الإرشادُ إلى إعطاء أهلِ الذمة حقوقَهم
24:07
وعدمِ هضمِها أو الانتقاصِ منها
24:11
وفيه الإرشادُ إلى الوفاءِ بالعُهود
24:14
والتحذيرِ من مآلاتِ الغدر والخيانة
24:17
باب
24:21
عن أبي وائلٍ قال
24:23
كنا بصفين
24:25
في رواية
24:27
كنا بصفين
24:29
فقال رجل
24:30
ألم تر إلى الذين يُدعون إلى كتابِ الله
24:34
فقال علي
24:35
نعم
24:37
فقام سهلُ ابن حنيف
24:39
فقال
24:40
أيها الناس
24:42
اتهموا أنفسكم
24:44
في رواية
24:45
اتهموا الرأي
24:47
فلقد رأيتُني يوم أبي جندل
24:50
ولو أستطيعُ أن أرد على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أمره لردد
24:57
والله ورسولُه أعلم
25:00
وما وضعنا أسيافنا على عواتقنا
25:03
لأمرٍ يفضعنا
25:05
إلا أسهلنا بنا إلى أمرٍ نعرفه قبل هذا الأمر
25:10
ما نسدُّ منها خُصمًا إلاً فجر علينا خُصمٌ ما ندري كيف نأتي له
25:16
فإنا كنا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم يوم الحُديبية
25:22
ولو نرى قتالًا لقاتلنا
25:25
فجاء عمرُ ابن الخطاب فقال
25:28
يا رسول الله
25:30
ألسنا على الحق وهم على الباطل
25:33
فقال بلى
25:35
فقال
25:37
أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار
25:41
قال بلى
25:42
قال
25:44
فعلى ما نعطي الدنية في ديننا
25:47
أنرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم
25:51
فقال
25:53
يا ابن الخطاب
25:54
إني رسولُ الله
25:56
ولن يضيّعني الله أبدا
25:59
فانطلق عمرُ إلى أبي بكر
26:02
فقال له مثل ما قال للنبي صلى الله عليه وسلم
26:07
فقال
26:08
إنه رسولُ الله
26:11
ولن يضيّعه الله أبدا
26:14
فنزلت سورة الفتح
26:16
فقرأها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على عمر إلى آخرها
26:22
فقال عمر
26:24
يا رسول الله
26:25
أوفتحُنه
26:27
أوفتحُنه
26:28
قال نعم
26:31
التعليق على الحديث
26:34
بصفين
26:35
هو اسم موضع على الفرات
26:38
وقعت فيه الحرب المشهورة
26:40
اتهموا أنفسكم
26:42
أي اتهموا رأيكم في هذا القتال
26:46
فعلى ما نعطي الدنية
26:48
أي لماذا نرضى النقيصة والمذلة
26:52
ولما يحكم الله بيننا وبينهم
26:55
أي لم يقع الفصل بيننا وبين الكفار
26:59
لن يضيّعني
27:01
أي لن يتركني
27:03
ما وضعنا أسيافنا
27:05
أي ما جرّدنا سيوفنا
27:08
لأمر يفضعنا
27:10
أي شديد علينا
27:12
أسهلنا بنا إلى أمر نعرفه
27:15
أي أوصلنا إلى أمر واضح سهل وفيه خير
27:21
قبل هذا الأمر
27:22
أي الفتنة التي وقعت بين المسلمين
27:26
فإنها مشكلة
27:27
حيث حلّت المصيبة بقتل المسلمين
27:35
الحديث من أعلام النبوة
27:38
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
27:41
بفتح مكة قبل وقوعه
27:44
وفيه الإرشاد إلى عدم تقديم الرأي على النص
27:48
وعدم مصادمة العقل للشرع
27:51
وفيه بيان فضل علم أبي بكر رضي الله عنه
27:55
وصلابة إيمانه وقوة يقينه
27:58
وفيه أن مصالحة المشركين
28:01
ببعض ما فيه ضيم على المسلمين
28:04
جائزة للمصلحة الراجحة
28:07
ودفع ما هو شر منه
28:09
ففيه دفع أعلى المفسدتين
28:11
باحتمال أدناهما
28:14
وفي الحديث الإرشاد إلى الوفاء بالعهود والعقود
28:18
وفيه أن صلح الحديبية من أعظم الفتوحات
28:23
وفيه التحذير من الفتن
28:25
وأن من مبادئ الفتن تحكيم الرأي
28:29
وفيه أن السلامة في التمسك بالكتاب والسنة
28:33
وفي الحديث إشارة إلى أن الفتن يرقق بعضها بعضا
28:39
وفيه الإشارة إلى الكف زمن الفتن
28:44
باب إثم الغادر للبر والفاجر
28:48
عن عبد الله وأنس
28:51
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
28:54
لكل غادر لواء يوم القيامة
28:58
قال أحدهما ينصب
29:01
وقال الآخر يرى يوم القيامة
29:05
يعرف به
29:07
وعن ابن عمر رضي الله عنهما
29:10
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
29:14
إن الغادر يرفع له لواء يوم القيامة
29:18
يقال
29:20
هذه غدرة فلان ابن فلان
29:23
في رواية
29:25
لما خلع أهل المدينة يزيد ابن معاوية
29:29
جمع ابن عمر حشمه وولده
29:32
فقال
29:33
إني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
29:38
ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة
29:42
وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله
29:47
وإني لا أعلم غدراً أعظم من أن يبايع رجل على بيع الله ورسوله
29:53
ثم ينصب له القتال
29:56
وإني لا أعلم أحداً منكم خلعه
29:59
ولا بايع في هذا الأمر
30:02
إلا كانت الفيصل بيني وبينه
30:09
عبد الله هو ابن مسعود رضي الله عنه
30:13
غادر هو الذي يواعد على أمر ولا يفي به
30:18
لواء أي علم
30:21
ينصب أي يركز ويرفع
30:25
هذه غدرة أي بسبب غدرته في الدنيا
30:29
أو بقدر غدرته
30:32
من فوائد الحديث
30:35
يستفاد من الحديث
30:37
التغليض في تحريم الغدر
30:40
والغدر من صاحب الولاية العامة أعظم جرما
30:44
لأن غدره يتعدى ضرره إلى خلق كثيرين
30:49
وفيه الإرشاد إلى الوفاء بالعهود كلها
30:53
وفي الحديث إشارة إلى الوفاء ببيعة الإمام
30:57
وعدم الخروج عليه