ضمن سلسلة قصة مريم عليها السلام (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 13
قصة مريم عليها السلام | الحلقة (10) | مريم الصديقة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
قصة مريم ابنة عمران
0:08
عليه السلام
0:12
مريم الصديقة
0:18
ترقت مريم في مراتب الإيمان
0:21
حتى وصلت إلى مرتبة الصديقية
0:25
قال تعالى
0:27
ما المسيح ابن مريم إلا رسول
0:31
وقد خلت من قبله الرسل
0:34
وأمه صديقة
0:37
كانا يأكلان الطعام
0:41
انظر كيف نبيل لهم الآيات
0:46
ثم انظر أنا يؤفكون
0:52
قال ابن تيمية رحمه الله
0:55
فجعل غاية مريم الصديقية
0:58
كما جعل غاية المسيح الرسالة
1:02
وقال ابن كثير رحمه الله
1:04
وقوله
1:06
وأمه صديقة
1:08
أي مؤمنة به مصدقة له
1:11
وهذا أعلى مقاماتها
1:14
فدل على أنها ليست بنبيه
1:18
والصديقية مرتبة لا تعلوها إلا مرتبة النبوة
1:23
كما قال تعالى
1:25
ومن يطع الله والرسول
1:29
فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
1:42
من النبيين والصديقين
1:49
والشهداء والصالحين
1:54
وحسن أولئك رفيقا
1:59
فجاءت مرتبة الصديقية
2:02
بعد مرتبة النبوة مباشرة
2:05
والصديقية هي كمال الإيمان
2:08
بما جاء به الرسول
2:10
علما وتصديقا وقياما
2:13
فهي راجعة إلى نفس العلم
2:16
فكل من كان أعلم
2:18
بما جاء به الرسول
2:20
وأكمل تصديقا له
2:22
كان أتم صديقية
2:25
فالصديقية شجرة أصولها العلم
2:29
وفروعها التصديق
2:31
وثمرتها العمل
2:34
وقال السعدي رحمه الله
2:36
الصديقية هي العلم النافع
2:40
المثمر لليقين والعمل الصالح
2:44
وبين ربنا سبحانه وتعالى
2:46
الطريق الذي سلكته مريم
2:49
حتى بلغت مرتبة الصديقية
2:52
وهو التصديق بكلام الله من غير شك
2:56
والتصديق بالكتب المنزلة
2:59
والمداومة على الطاعة والعبادة
3:03
قال تعالى
3:05
ومري مبنة عمران التي
3:09
أحصنت فرجها
3:11
فنفخنا فيه من روحنا
3:18
وصدقت بكلمات ربها
3:22
وصدقت بكلمات ربها
3:26
وكتبه
3:27
وكانت من القانتين
3:34
قال السعدي رحمه الله
3:36
وهذا وصف لها بالعلم والمعرفة
3:40
فإن التصديق بكلمات الله
3:43
يشمل كلماته الدينية والقدرية
3:47
والتصديق بكتبه
3:49
يقتضي معرفة ما به يحصل التصديق
3:53
ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل
3:56
ولهذا قال
3:58
وكانت من القانتين
4:01
أي المطيعين لله
4:03
المداومين على طاعته بخشية وخشوع
4:08
وهذا وصف لها بكمال العمل
4:11
فإنها رضي الله عنها صديقة
4:15
والصديقية هي كمال العلم والعمل
4:19
ومرتبة الصديقية متاحة لكل من سلك طريقها من الرجال والنساء
4:26
وقد اشتهرت في هذه الأمة
4:29
أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
4:32
الصديقة بنت الصديق
4:36
فكل فتاة وامرأة تريد التأسي بمريم عليه السلام
4:41
وتسلك طريقها الذي سلكته لنيل مرتبة الصديقية
4:46
فعليها بهذه الأمور
4:49
أولاً
4:50
العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
4:55
مما أوحى الله إليه من القرآن
4:58
ومن السنة المطهرة
5:00
وهذا يلزم منه أن تقرأ المرأة القرآن
5:04
وتتفهم معانيه
5:06
ولو من كتب التفسير المختصرة
5:09
كتفسير السعدي
5:11
أو القرآن تدبر وعمل
5:14
وكلاهما متاح في الإنترنت
5:18
كما يلزمها أن تقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
5:23
وهي التطبيق العملي للقرآن
5:26
والتوجيه النبوي للأمة
5:29
وخاصة
5:30
الأحاديث التي خاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم المرأة
5:36
ومن الكتب المقترحة
5:38
كتاب رياض الصالحين للنووي
5:41
وكتاب الترغيب والترهيب للمنذري
5:45
وكتاب شرح عمدة المرأة
5:48
ثانيا
5:50
التصديق واليقين بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
5:56
وهذا أمر قلبي
5:58
تعرفه المرأة من نفسها
6:00
وعلامته أنها إذا سمعت نصاً شرعياً من كتاب الله
6:05
أو سنة رسوله
6:07
يعارض ما تهوى
6:09
لم تعترض عليه بعقلها ولا برأيها
6:13
ولا بحثت عن آراء توافق هواها
6:17
وإنما سلمت تسليماً من غير اعتراض
6:21
ثالثاً
6:22
العمل بمقتضى هذا العلم
6:25
وهي الثمرة
6:27
وهذا الذي يغير حياة الفتاة والمرأة
6:31
وينقلها من الظلمات إلى النور
6:34
ومن الشقاء إلى السعادة التي لا يعرفها إلا من ذاقها
6:40
رابعاً
6:41
المداومة على الطاعة والعبادة
6:45
وهذه المداومة هي علامة الثبات
6:48
وخاصة في زمن الفتاة
6:52
خامساً
6:53
إلتزام الصدق في الأقوال والأفعال والأحوال
6:58
قال ابن القيم رحمه الله
7:01
فالذي جاء بالصدق
7:03
هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله
7:07
فالصدق في هذه الثلاثة
7:10
فالصدق في الأقوال
7:12
إستوى اللسان على الأقوال
7:15
كاستواء السنبلة على ساقها
7:18
والصدق في الأعمال
7:20
إستواء الأفعال على الأمر والمتابع
7:24
كاستواء الرأس على الجسد
7:27
والصدق في الأحوال
7:29
إستواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص
7:33
واستفراغ الوسع وبذل الطاقة
7:37
فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق
7:41
وبحسب كمال هذه الأمور فيه وقيامها به تكون صديقيته
7:48
ولذلك كان لأبي بكر الصديقي ذروة سنام الصديقية حتى سمي الصديق على الإطلاق
7:57
والصديق أبلغ من الصدوق والصدوق أبلغ من الصادق
8:03
فأعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية وهي كمال للقياد للرسول مع كمال الإخلاص للمرسل
8:14
وعلى المرأة أن تحذر من فساد إيمانها بالاستماع إلى الذين في قلوبهم مرض
8:21
المثيرين للشبهات والداعين إلى الشهوات قال تعالى
8:28
هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات
8:48
فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة
9:07
وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله
9:17
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا الألباب
9:34
ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
9:49
فنصيحتي لكل فتاة وامرأة تطلب الدرجات العلا عند الله أن تتحرى في من تسمع له أو تقرأ له
10:01
فإن وسائل التواصل اليوم قد امتلأت بأصحاب الشهوات والشبهات الذين يخاطبون المرأة بمعسول الكلام لبث شبهاتهم وجرها إلى شهواتهم
10:15
قال تعالى
10:17
يريد الله ليبين لكم ويهديكم سننا الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم
10:32
والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما
10:44
يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا
10:53
وأخطر ميل تميله المرأة بسببهم هو تكذيبها أو شكها في نصوص الشرع
11:01
وخاصة الأحاديث النبوية المتعلقة بالمرأة والتي كثيرا ما تثار حولها الشبهات
11:09
وهذا الميل يؤثر في القلب فيحرمه من لذة الإيمان والطاعة
11:16
فكيف تصل الفتاة والمرأة بعدها إلى مرتبة الصديقية
11:22
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين