قصة مريم عليها السلام | الحلقة (10) | مريم الصديقة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:39 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:04 قصة مريم ابنة عمران
0:08 عليه السلام
0:12 مريم الصديقة
0:18 ترقت مريم في مراتب الإيمان
0:21 حتى وصلت إلى مرتبة الصديقية
0:25 قال تعالى
0:27 ما المسيح ابن مريم إلا رسول
0:31 وقد خلت من قبله الرسل
0:34 وأمه صديقة
0:37 كانا يأكلان الطعام
0:41 انظر كيف نبيل لهم الآيات
0:46 ثم انظر أنا يؤفكون
0:52 قال ابن تيمية رحمه الله
0:55 فجعل غاية مريم الصديقية
0:58 كما جعل غاية المسيح الرسالة
1:02 وقال ابن كثير رحمه الله
1:04 وقوله
1:06 وأمه صديقة
1:08 أي مؤمنة به مصدقة له
1:11 وهذا أعلى مقاماتها
1:14 فدل على أنها ليست بنبيه
1:18 والصديقية مرتبة لا تعلوها إلا مرتبة النبوة
1:23 كما قال تعالى
1:25 ومن يطع الله والرسول
1:29 فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم
1:42 من النبيين والصديقين
1:49 والشهداء والصالحين
1:54 وحسن أولئك رفيقا
1:59 فجاءت مرتبة الصديقية
2:02 بعد مرتبة النبوة مباشرة
2:05 والصديقية هي كمال الإيمان
2:08 بما جاء به الرسول
2:10 علما وتصديقا وقياما
2:13 فهي راجعة إلى نفس العلم
2:16 فكل من كان أعلم
2:18 بما جاء به الرسول
2:20 وأكمل تصديقا له
2:22 كان أتم صديقية
2:25 فالصديقية شجرة أصولها العلم
2:29 وفروعها التصديق
2:31 وثمرتها العمل
2:34 وقال السعدي رحمه الله
2:36 الصديقية هي العلم النافع
2:40 المثمر لليقين والعمل الصالح
2:44 وبين ربنا سبحانه وتعالى
2:46 الطريق الذي سلكته مريم
2:49 حتى بلغت مرتبة الصديقية
2:52 وهو التصديق بكلام الله من غير شك
2:56 والتصديق بالكتب المنزلة
2:59 والمداومة على الطاعة والعبادة
3:03 قال تعالى
3:05 ومري مبنة عمران التي
3:09 أحصنت فرجها
3:11 فنفخنا فيه من روحنا
3:18 وصدقت بكلمات ربها
3:22 وصدقت بكلمات ربها
3:26 وكتبه
3:27 وكانت من القانتين
3:34 قال السعدي رحمه الله
3:36 وهذا وصف لها بالعلم والمعرفة
3:40 فإن التصديق بكلمات الله
3:43 يشمل كلماته الدينية والقدرية
3:47 والتصديق بكتبه
3:49 يقتضي معرفة ما به يحصل التصديق
3:53 ولا يكون ذلك إلا بالعلم والعمل
3:56 ولهذا قال
3:58 وكانت من القانتين
4:01 أي المطيعين لله
4:03 المداومين على طاعته بخشية وخشوع
4:08 وهذا وصف لها بكمال العمل
4:11 فإنها رضي الله عنها صديقة
4:15 والصديقية هي كمال العلم والعمل
4:19 ومرتبة الصديقية متاحة لكل من سلك طريقها من الرجال والنساء
4:26 وقد اشتهرت في هذه الأمة
4:29 أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
4:32 الصديقة بنت الصديق
4:36 فكل فتاة وامرأة تريد التأسي بمريم عليه السلام
4:41 وتسلك طريقها الذي سلكته لنيل مرتبة الصديقية
4:46 فعليها بهذه الأمور
4:49 أولاً
4:50 العلم بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
4:55 مما أوحى الله إليه من القرآن
4:58 ومن السنة المطهرة
5:00 وهذا يلزم منه أن تقرأ المرأة القرآن
5:04 وتتفهم معانيه
5:06 ولو من كتب التفسير المختصرة
5:09 كتفسير السعدي
5:11 أو القرآن تدبر وعمل
5:14 وكلاهما متاح في الإنترنت
5:18 كما يلزمها أن تقرأ أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم
5:23 وهي التطبيق العملي للقرآن
5:26 والتوجيه النبوي للأمة
5:29 وخاصة
5:30 الأحاديث التي خاطب بها النبي صلى الله عليه وسلم المرأة
5:36 ومن الكتب المقترحة
5:38 كتاب رياض الصالحين للنووي
5:41 وكتاب الترغيب والترهيب للمنذري
5:45 وكتاب شرح عمدة المرأة
5:48 ثانيا
5:50 التصديق واليقين بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم
5:56 وهذا أمر قلبي
5:58 تعرفه المرأة من نفسها
6:00 وعلامته أنها إذا سمعت نصاً شرعياً من كتاب الله
6:05 أو سنة رسوله
6:07 يعارض ما تهوى
6:09 لم تعترض عليه بعقلها ولا برأيها
6:13 ولا بحثت عن آراء توافق هواها
6:17 وإنما سلمت تسليماً من غير اعتراض
6:21 ثالثاً
6:22 العمل بمقتضى هذا العلم
6:25 وهي الثمرة
6:27 وهذا الذي يغير حياة الفتاة والمرأة
6:31 وينقلها من الظلمات إلى النور
6:34 ومن الشقاء إلى السعادة التي لا يعرفها إلا من ذاقها
6:40 رابعاً
6:41 المداومة على الطاعة والعبادة
6:45 وهذه المداومة هي علامة الثبات
6:48 وخاصة في زمن الفتاة
6:52 خامساً
6:53 إلتزام الصدق في الأقوال والأفعال والأحوال
6:58 قال ابن القيم رحمه الله
7:01 فالذي جاء بالصدق
7:03 هو من شأنه الصدق في قوله وعمله وحاله
7:07 فالصدق في هذه الثلاثة
7:10 فالصدق في الأقوال
7:12 إستوى اللسان على الأقوال
7:15 كاستواء السنبلة على ساقها
7:18 والصدق في الأعمال
7:20 إستواء الأفعال على الأمر والمتابع
7:24 كاستواء الرأس على الجسد
7:27 والصدق في الأحوال
7:29 إستواء أعمال القلب والجوارح على الإخلاص
7:33 واستفراغ الوسع وبذل الطاقة
7:37 فبذلك يكون العبد من الذين جاءوا بالصدق
7:41 وبحسب كمال هذه الأمور فيه وقيامها به تكون صديقيته
7:48 ولذلك كان لأبي بكر الصديقي ذروة سنام الصديقية حتى سمي الصديق على الإطلاق
7:57 والصديق أبلغ من الصدوق والصدوق أبلغ من الصادق
8:03 فأعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقية وهي كمال للقياد للرسول مع كمال الإخلاص للمرسل
8:14 وعلى المرأة أن تحذر من فساد إيمانها بالاستماع إلى الذين في قلوبهم مرض
8:21 المثيرين للشبهات والداعين إلى الشهوات قال تعالى
8:28 هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وآخر متشابهات
8:48 فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة
9:07 وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله
9:17 والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا الألباب
9:34 ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب
9:49 فنصيحتي لكل فتاة وامرأة تطلب الدرجات العلا عند الله أن تتحرى في من تسمع له أو تقرأ له
10:01 فإن وسائل التواصل اليوم قد امتلأت بأصحاب الشهوات والشبهات الذين يخاطبون المرأة بمعسول الكلام لبث شبهاتهم وجرها إلى شهواتهم
10:15 قال تعالى
10:17 يريد الله ليبين لكم ويهديكم سننا الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم
10:32 والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما
10:44 يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا
10:53 وأخطر ميل تميله المرأة بسببهم هو تكذيبها أو شكها في نصوص الشرع
11:01 وخاصة الأحاديث النبوية المتعلقة بالمرأة والتي كثيرا ما تثار حولها الشبهات
11:09 وهذا الميل يؤثر في القلب فيحرمه من لذة الإيمان والطاعة
11:16 فكيف تصل الفتاة والمرأة بعدها إلى مرتبة الصديقية
11:22 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين