ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 22
قصة أمنا حواء | الحلقة (7) | يا حواء خذي العبرة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
قصة أمنا حواء
0:07
يا حواء
0:09
خذ العبرة
0:12
قال تعالى
0:15
فأزل لهم الشيطان عنها
0:18
فأخرجهما مما كان فيه
0:22
وقل نهبطوا بعضكم لبعض عدو
0:27
ولكم في الأرض مستقر
0:30
ومتاع إلى حين
0:34
فتلقى آدم من ربه كلمات
0:39
فتاب عليه
0:43
إنه هو التواب الرحيم
0:48
لما قص الله علينا القصص في القرآن الكريم
0:53
قال لنا
0:55
لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
1:01
ما كان حديثا يفترى
1:05
ولكن تصديق الذي بين يديه
1:11
وتفصيل كل شيء
1:16
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون
1:28
فعلمنا يقينا أن ذكر القصص في القرآن العظيم
1:32
المراد منه أخذ العبرة
1:35
وأن التي تأخذ العبرة من قصص القرآن
1:39
موصوفة برجاحة العقل
1:42
وأنها تسير على طريق الهداية
1:46
ولها من الله الرحمة
1:49
مسم الشجرة
1:51
من المهم في دراسة قصة أمنا حواء
1:55
أخذ العبرة من القصة
1:58
عوضا عن الانشغال بمعرفة الشجرة
2:02
قال ابن جرير الطبري رحمه الله
2:05
والقول في ذلك عندنا
2:08
أن الله جلث ناؤه أخبر عباده
2:11
أن آدم وزوجته أكلا من الشجرة
2:15
التي نهاهما ربهما عن الأكل منها
2:19
فأتي الخطيئة التي نهاهما عن إتيانها
2:23
بأكلهما ما أكلا منها
2:26
بعد أن بين الله جلث ناؤه لهما
2:29
عين الشجرة التي نهاهما عن الأكل منها
2:33
وأشار لهما إليها بقوله
2:36
ولا تقربا هذه الشجرة
2:39
ولم يضع الله جلث ناؤه لعباده
2:42
المخاطبين بالقرآن
2:45
دلالة على أي أشجار الجنة
2:48
كان نهيه آدم أن يقربها
2:51
بنص عليها باسمها
2:53
ولا بدلالة عليها
2:56
ولو كان لله في العلم
2:58
بأي ذلك من أي رضا
3:01
لم يخلع باده من نصب دلالة لهم عليها
3:05
يصلون بها إلى معرفة عينها
3:09
ليقيعوه بعلمهم بها
3:11
كما فعل ذلك في كل ما بالعلم به له رضا
3:16
فالصواب في ذلك أن يقال
3:19
إن الله جلث ناؤه
3:21
نهى آدم وزوجته عن أكل شجرة
3:25
بعينها من أشجار الجنة
3:27
دون سائر أشجارها
3:30
فخالفى إلى ما نهاهم الله عنه
3:34
فأكلى منها كما وصفهم الله جلث ناؤه به
3:39
ولا علم عندنا بأي شجرة كانت على التعيين
3:44
لأن الله لم يضع لعباده دليلا على ذلك في القرآن
3:49
ولا في السنة الصحيحة
3:51
فأنى يأتي ذلك
3:54
وقد قيل
3:55
كانت شجرة البر
3:58
وقيل
3:59
كانت شجرة العنب
4:01
وقيل
4:02
كانت شجرة التين
4:05
وجائز أن تكون واحدة منها
4:09
وذلك علم
4:10
إذا علم لم ينفع العالم به علمه
4:14
وإن جهله جاهل
4:16
لم يضره جهله به
4:19
وفي هذا تربية للمرأة
4:22
ألا تخوض في البحث عما لا ينفع
4:25
فتشغل نفسها وتشغل غيرها
4:28
وتضيع وقتها في جدل عقيم
4:33
الشيطان عدوك وعدو زوجك
4:37
قال تعالى
4:38
فأزل لهم الشيطان عنها
4:41
فأخرجهما مما كان فيه
4:45
تشير الآية إلى أن الشيطان أغوى آدم وحوى
4:50
وأوقعهما في مخالفة أمر الله
4:54
وفي هذا فائدة للزوجين
4:56
بأن يحذر من إغواء الشيطان لهما جميعا
5:01
فإذا أذنب أحدهما
5:03
فلا يلقي باللائمة على الآخر
5:07
قال الدكتور عبد العزيز الطريفي
5:10
يخبرنا الله سبحانه
5:13
أن إبليس سول لآدم وحوى
5:16
الأكل من الشجرة التي نهاهم الله عن الأكل منها
5:21
فأكل منها
5:23
وسمى الله ما فعلاه زللا عن الجنة
5:27
وسببا للإخراج منها
5:30
فالخطأ وقع من الزوجين
5:33
والعقوبة كانت عليهما كذلك
5:38
إذا أذنبتي فبادري بالتوبة
5:41
كما فعلت أمك حوى
5:44
من أهم العبر التي نتعلمها من القصة
5:48
هي المبادرة إلى التوبة بعد الذنب مباشرة
5:52
كما فعل أبونا آدم وأمنا حوى
5:56
قال ابن تيمية رحمه الله
5:59
إن الله سبحانه وتعالى قال
6:03
فتلقى آدم من ربه كلمات
6:06
فتاب عليه
6:08
إنه هو التواب الرحيم
6:12
قل نهبطوا منها جميعا
6:15
فأخبر أنه تاب عليه
6:17
بالكلمات التي تلقاها منه
6:21
وقد قال تعالى
6:23
قال ربنا ظلمنا أنفسنا
6:27
الآية
6:28
فأخبر أنه أمرهم بالهبوط
6:31
عقب هذه الكلمات
6:33
وأخبر أنه تاب عليه
6:35
عقب الكلمات
6:37
وأمره بالهبوط
6:39
فكان أمره بالهبوط
6:41
عقب الكلمات التي تلقاها منه
6:44
وهي قولهما
6:46
قال ربنا ظلمنا أنفسنا
6:50
وإن لم تغفر لنا وترحمنا
6:53
لنكونن من الخاسرين
6:56
أو كلمات تشبه هذه الكلمات
6:59
ذكر ذلك طائفة كثيرة من المفسرين
7:04
ومن ذكر أن الكلمات التي تلقاها من ربه غير هذه
7:09
لم يكن معه حجة في خلاف ظاهر القرآن
7:14
وقد ذكر ابن أبي الدنيا في كتاب التوبة
7:17
في هذه الكلمات أشياء كثيرة
7:20
كلها تدور على ما ذكره الله في كتابه
7:24
من قول آدم وحواء
7:27
ربنا ظلمنا أنفسنا
7:30
وإن لم تغفر لنا وترحمنا
7:32
لنكونن من الخاسرين
7:35
وأيضا فإن قولهما
7:38
ظلمنا أنفسنا
7:40
وإن لم تغفر لنا وترحمنا
7:43
يتضمن الإقرار والاستغفار
7:46
ومن هو دون آدم
7:49
إذا أقر بذنبه
7:51
واستغفر منه
7:53
غفر له
7:54
كما في الصحيحين
7:56
أن النبي صلى الله عليه وسلم
7:59
قال لعائشة
8:01
إن كنت ألممت بذنب
8:03
فاستغفر الله وتوب إليه
8:06
فإن العبد إذا اعترف بذنبه
8:09
وتاب
8:10
تاب الله عليه
8:12
وقال تعالى
8:14
ومن يعمل سوء
8:16
أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله
8:20
يجد الله غفورا رحيما
8:23
وإذا حصلت مغفرة بالتوبة
8:26
حصل المقصود بها لا بغيرها
8:30
وقد ثبت في الصحيح عن عمر بن العاص
8:33
أن النبي صلى الله عليه وسلم
8:36
قال له
8:38
يا عمر
8:39
أما علمت أن الإسلام
8:41
يهدم ما كان قبله
8:43
وأن التوبة تهدم ما كان قبلها
8:47
وكذلك الآية التي في آل عمران
8:51
والذين إذا فعلوا فاحشة
8:56
أو ظلموا
8:58
أنفسهم ذكروا الله
9:02
ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
9:06
فاستغفروا لذنوبهم
9:09
ومن يغفر الذنوب إلا الله
9:13
ومن يغفر الذنوب إلا الله
9:17
ولم يصروا على ما فعلوا
9:20
وهم يعلمون
9:23
وقال ابن كثير رحمه الله
9:27
وقال فخر الدين
9:29
اعلم أن في هذه الآيات
9:32
تهديدا عظيما عن كل المعاصي من وجوه
9:36
الأول
9:38
أن من تصور ما جرى على آدم
9:42
بسبب إقدامه على هذه الزلة الصغيرة
9:46
كان على وجل شديد من المعاصي
9:50
قال الشاعر
9:52
يا ناظرا يرنوا بعيني راقدي
9:55
ومشاهدا للأمر غير مشاهدي
9:59
تصل الذنوب إلى الذنوب وترتجي
10:03
درج الجنان ونيل فوز العابد
10:07
أنسيت ربك حين أخرج آدم
10:10
منها إلى الدنيا بذنب واحدي
10:14
فالعبرة التي يجب على حواء
10:18
أن تنشغل بها
10:20
هي خطورة الذنب
10:22
مهما كان صغيرا في عينها
10:25
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:29
والحمد لله رب العالمين
10:32
قصة أمنا حواء