ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 16 من 16

قصة أمنا حواء | الحلقة (24) | يا حواء التوبة الصادقة تتبعها الهداية

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:09 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حوّاء
0:08 يا حوّاء
0:10 التوبة الصادقة تتبعها الهداية
0:15 يا حوّاء
0:17 أنت اليوم في شهر مبارك
0:19 وفي ليل مباركة
0:22 وفي العشر الأواخر من رمضان
0:25 وكونك أدركت رمضان
0:27 فقد أدركت خيرا كثيرا
0:30 كما بشر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم
0:34 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
0:38 كان رجلان من بلي
0:40 وهو حي من قضاعة
0:42 أسلما مع النبي صلى الله عليه وسلم
0:46 واستشهد أحدهما
0:48 وأخر الآخر سنة
0:51 قال طلحة ابن عبيد الله
0:53 فأريت الجنة
0:55 فرأيت المؤخر منهما
0:57 أدخل قبل الشهيد
0:59 فتعجبت لذلك
1:02 فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
1:07 أو ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم
1:12 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:16 أليس قد صام بعده رمضان
1:19 وصلى ستة آلاف ركعة
1:22 أو كذا وكذا ركعة صلاة السنة
1:26 رواه أحمد
1:29 فالأول قتل في سبيل الله شهيدا
1:32 والثاني مات على فراشه
1:35 ولكنه بقي بعده سنة يصلي
1:38 وأدرك رمضان
1:40 ففاقه في الأجر
1:42 وعلت رتبته في الجنة
1:45 فأنت يا حواء اليوم
1:47 في نعمة عظيمة
1:49 وهي إدراك شهر رمضان وصيامه
1:53 وهذه النعمة تحتاج إلى شكر
1:56 ومن شكر هذه النعمة
1:58 التوبة من الذنوب
2:01 والعزم على الاستمرار في العمل الصالح بعد رمضان
2:05 من قراءة القرآن
2:07 وقيام ما تيسر من الليل
2:10 وغيرها من الأعمال الصالحة
2:13 التي استجدت في حياتك
2:15 بسبب دخول شهر رمضان
2:19 يا حواء
2:21 إن كثيرا من الناس يتوب في رمضان
2:24 لما هيئ الله له من أسباب الهداية
2:27 من تصفيد الشياطين
2:30 ومن فتح أبواب الجنان
2:32 ومن العتق من النيران
2:34 وغيرها من الأسباب
2:36 ولكنه بعد رمضان
2:38 يرجع إلى ما كان عليه
2:40 من فعل المنكرات
2:42 أو ترك الطاعات
2:44 كهجر القرآن
2:46 وتأخير الصلوات
2:48 أو تركها
2:50 أو غير ذلك
2:52 فهذه التوبة يا حواء
2:54 التي تكون في رمضان
2:56 إن لم تكن صادقة
2:59 أن تقبل
3:01 وعلامة صدق التوبة
3:03 أن تكون بعد التوبة
3:05 خيرا منك قبلها
3:07 وهذا ما استفدناه
3:09 من قصة أمنا حواء
3:11 مع أبينا آدم
3:13 قال تعالى
3:15 فوسوس إليه الشيطان
3:17 قال يا آدم
3:19 هل أدلك على
3:21 شجرة الخلد
3:23 وملك لا يبلى
3:25 فأكلى منها
3:27 تبدت لهما سوآتهما
3:29 وطفقا
3:31 يخصفان عليهما
3:33 وطفقا
3:35 يخصفان عليهما
3:37 من ورق الجنة
3:39 وعصى
3:41 آدم
3:43 ربه فغوى
3:45 ثم اجتباه
3:47 ربه فتاب
3:49 عليه وهدا
3:51 قال ابو زهرة
3:54 رحمه الله
3:57 ثم العاطفة
3:59 للترتيب والتراخي
4:01 للإشارة الى البعد
4:03 بين المرتبتين
4:05 مرتبة العصيان والغواية
4:07 ومرتبة الاجتباء
4:09 والهداية
4:11 والاجتباء هو الاختيار
4:13 والاصطفاء
4:15 وقد اجتباه ابتداءا
4:17 بأن جعله أول خلقه
4:19 واجتباه ثانيا
4:21 بأن اختاره للاختبار
4:23 وتاب عليه من هذه
4:25 ربه المعصية التي عصاها
4:27 فرجع الله تعالى
4:29 إليه بالمغفرة
4:31 إذ تاب هو بالشعور
4:33 بالخطأ
4:35 وعاد الله تعالى
4:37 عليه بالمغفرة
4:39 ثم بالهداية بعد ذلك
4:41 وهذا المعنى يشير
4:43 إلى أن الخطأ في طبيعة
4:45 الإنسان والتوبة
4:47 خلق المهديين
4:49 والله تعالى غفور
4:52 الرحيم
4:54 بعد ذنب ارتكبته أمنا حوا
4:56 وهو الأكل من الشجرة
4:58 والمتسبب
5:00 في هذا الذنب
5:02 هو الشيطان
5:04 فهو يسعى دائما إلى غواية
5:06 الإنسان
5:08 لكن هذا الذنب أيضا
5:10 كان سببا في توبة
5:12 أمنا حواة وهدايتها
5:14 قال السعدي
5:16 رحمه الله
5:18 فكان بعد التوبة احسن منه قبلها
5:20 ورجع كيد
5:23 فكان عدو عليه وبطل مكره
5:25 فتمت النعمة عليه
5:27 وعلى ذريته
5:29 ووجب عليهم القيام بها
5:31 والاعتراف
5:33 وأن يكونوا على حذر
5:35 من هذا العدو المرابط
5:37 الملازم لهم ليلا ونهارا
5:39 وقال ابن تيمية
5:41 رحمه الله
5:43 وآدم تاب وأناب
5:45 وقال هو وزوجته
5:47 ربنا ظلمنا
5:49 أنفسنا
5:52 فمن تغفر لنا وترحمنا
5:54 لنكونن من الخاسرين
5:56 فتاب الله عليه
5:58 فاجتباه وهدا
6:00 وأنزله الى الأرض
6:02 ليعمل فيها بطاعته
6:04 فيرفع الله
6:06 بذلك درجته
6:08 ويكون دخوله الجنة
6:10 بعد هذا أكمل
6:12 مما كان
6:14 فمن أذنب من أولاد آدم
6:16 فاقتدا بأبيه آدم
6:18 في التوبة كان سعيدا
6:20 وإذا تاب وآمن وعمل صالحا
6:22 بدل الله
6:24 سيئاته حسنات
6:26 وكان بعد التوبة
6:28 خيرا منه قبل الخطيئة
6:30 كسائر أولياء الله
6:32 المتقين
6:34 يا حوا
6:37 أحوالك بعد التوبة
6:39 تبين مدى صدق
6:41 التوبة عندك
6:43 وأحوالك بعد رمضان
6:45 تبين صدق عملك
6:47 وتوبتك ودعائك
6:50 قال ابن تيمية رحمه الله
6:52 ولهذا تجد
6:54 التائب الصادق
6:56 أثبت على الطاعة
6:58 وأرغب فيها
7:00 وأشد حذرا من الذنب
7:02 من كثير من الذين
7:04 لم يبتلوا بذنب
7:06 وقد تكون التوبة
7:08 موجبة له من الحسنات
7:10 ما لا يحصل لمن لم يكن
7:12 مثله تائبا من الذنب
7:14 ولسنا نقول
7:16 إن كل من أذنب وتاب
7:18 هو أفضل ممن لم يذنب
7:20 ذلك الذنب
7:22 بل هذا يختلف باختلاف
7:24 أحوال الناس
7:26 فمن الناس من يكون
7:28 بعد التوبة أفضل
7:30 ومنهم من يعود إلى ما كان
7:32 ومنهم من لا يعود
7:34 إلى مثل حاله
7:36 والأصناف الثلاثة
7:38 فيهم من هو أفضل
7:40 ممن لم يذنب ويتب
7:42 وفيهم من هو مثله
7:44 وفيهم من هو دونه
7:46 ويشرح ابن القيم
7:48 رحمه الله كلام شيخه
7:50 ابن تيمية فيقول
7:52 وهذا بحسب قوة
7:54 التوبة وكمالها
7:56 وما أحدثته المعصية
7:58 للعبد من الذل والخضوع
8:00 والإنابة والحذر
8:02 والخوف من الله
8:04 والبكاء من خشية الله
8:06 فقد تقوى هذه الأمور
8:08 حتى يعود
8:10 التائب إلى أرفع من درجته
8:12 ويصير بعد
8:14 جوبتي خيرا منه
8:16 قبل الخطيئة
8:18 فهذا قد تكون الخطيئة
8:20 في حقه رحمة
8:22 فإنها نفت عنه داء العجب
8:24 وخلصته من ثقته
8:26 بنفسه وإدلاله
8:28 بأعماله
8:30 ووضعت خد ضراعته وذله
8:32 وانكساره
8:34 على عتبة باب سيده
8:36 ومولاه
8:38 وعرفته قدرة
8:40 وأشهدته فقرا
8:42 إلى حفظ مولاه له
8:44 وإلى عفوه عنه
8:46 ومغفرته له
8:48 وأخرجت من قلبه
8:50 صولة الطاعة
8:52 وكسرت أنفه من أن يشمخ
8:54 بها أو يتكبر بها
8:56 أو يرى نفسه بها
8:58 خيرا من غيره
9:00 وأوقفته بين يدي ربه
9:02 موقف الخطائين المذنبين
9:04 ناكس الرأس
9:06 بين يدي ربه
9:08 مستحيا خائفا منه
9:10 محتقرا لطاعته
9:12 مستعظما لمعصيته
9:14 عرف نفسه
9:16 بالنقص والذم
9:18 وربه متفرد
9:20 بالكمال والحمد
9:22 والوفاء
9:24 فهذا الصنف يا حواء
9:26 هو من استفاد من ذنبه
9:28 بالتوبة الصادقة
9:30 فهداه الله إلى الحق
9:32 وتغيرت أحواله
9:34 إلى الأفضل
9:36 وظهرت عليه علامات الهداية
9:38 جعلني الله وإياك
9:40 من هذا الصنف
9:42 نكمل في لقاء
9:45 قادم إن شاء الله
9:47 والحمد لله رب العالمين
9:51 قصة أمنا حواء