ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة)
· درس 13 من 22
قصة أمنا حواء | الحلقة (14) | فتنة العري
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
قصة أمنا حواء
0:08
فتنة العري
0:11
يا حواء
0:13
بين لنا ربنا سبحانه وتعالى
0:16
في قصة أبينا آدم وأمنا حواء
0:19
هدف إبليس من وسوسته لهما
0:23
فقال تعالى
0:25
فوسوس لهم الشيطان ليبدي لهما ما
0:29
وري عنهما من سوءاتهما
0:33
وقال ما نهاكما ربكما
0:36
عن هذه الشجرة
0:38
إلا أن تكون ملكين
0:42
إلا أن تكون ملكين
0:47
أو تكون من الخالدين
0:51
فالآية بيّنت لنا ثلاثة أمور
0:54
الأمر الأول
0:56
وسيلة إبليس في تحقيق هدفه
0:59
وهي الوسوسة
1:01
الأمر الثاني
1:03
هدف إبليس
1:04
هو كشف عورة أبينا آدم وأمنا حواء
1:08
الأمر الثالث
1:10
تزين إبليس للباطل في صورة الحق
1:14
وانطلق إبليس في إغواء آدم وحواء
1:18
من نقطة الضعف فيهما
1:20
وهي شهوة حب البقاء والخلود
1:24
قال ابن تيمية رحمه الله
1:27
فالغفلة والشهوة أصل الشر
1:30
قال تعالى
1:32
ولا تطع من أغفلنا قلبه
1:35
عن ذكرنا واتبع هواه
1:37
وكان أمره فرطا
1:41
والهوا وحده لا يستقل بفعل السيئات
1:44
إلا مع الجهل
1:46
وإلا فصاحب الهوا
1:49
إذا علم قطعا أن ذلك يضره ضرارا راجحا
1:53
إن صرفت نفسه عنه بالطبع
1:56
فإن الله تعالى جعل في النفس
1:59
حبا لما ينفعها
2:01
وبغضا لما يضرها
2:03
فلا تفعل ما تجزم بأنه يضرها ضرارا راجحا
2:08
بل متى فعلت
2:10
كان لضعف العقل
2:12
ولهذا يوصف هذا بأنه عاقل
2:15
وذو نهن وذو حجا
2:18
ولهذا كان البلاء العظيم من الشيطان
2:22
لا من مجرد النفس
2:24
فإن الشيطان يزين لها السيئات
2:27
ويأمرها بها
2:29
ويذكر لها ما فيها من المحاسن التي هي منافع لا مضار
2:35
كما فعل إبليس بآدم وحوا
2:38
فقال
2:39
يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلا
2:45
فأكل منها فبدت لهما سوآتهما
2:49
وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة
2:53
إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين
2:58
وقال سيد قطب رحمه الله
3:01
إن هذا الكائن المتفرد
3:04
الذي كرمه الله كل هذا التكريم
3:08
والذي أعلن ميلاده في الملأ الأعلى
3:11
في ذلك الحفل المهيب
3:14
والذي أسجد له الملائكة
3:16
فسجدوا
3:18
والذي أخرج بسببه إبليس من الجنة
3:21
وطرده من الملأ الأعلى
3:24
إن هذا الكائن مزدوج الطبيعة
3:27
مستعد للاتجاهين على السواق
3:31
وفيه نقط ضعف معينة
3:33
يقاد منها ما لم يلتزم بأمر الله فيها
3:38
ومن هذه النقطة
3:40
تمكن إصابته
3:42
ويمكن الدخول إليه
3:44
إن له شهوات معينة
3:47
ومن شهواته يمكن أن يقاد
3:50
وراح إبليس يداعب هذه الشهوات
3:54
فوسوس لهم الشيطان
3:57
ليبدي لهمما وري عنهما
4:00
من سوءاتهما
4:02
وقال ما نهاكما ربكما
4:05
عن هذه الشجرة
4:07
إلا أن تكونا ملكين
4:12
إلا أن تكونا ملكين
4:16
أو تكونا من الخالدين
4:19
وقاسمهما
4:22
وإني لكما لمن الناصحين
4:53
فماذا فعل الشيطان مع هذه الضوابط
5:00
يا حواء
5:02
إن الشيطان يسير في تحقيق هدفه
5:05
بخطوات مدروسة
5:07
قد لا تظهر لك من البداية
5:10
وأول هذه الخطوات
5:12
هي إيقاعك في معصية الله
5:15
أي معصية
5:17
قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
5:20
فالشيطان وسوس لآدم وزوجه
5:24
لغرض إيقاعهما في المعصية ابتداء
5:27
لأن ذلك طبعه الذي جبل على عمله
5:31
ثم لغرض الإضرار بهما
5:34
إذ كان يعلم أنهما يعصيان الله
5:37
بالأكل من الشجرة
5:39
ولما كان عدوًا لهما
5:42
كان يسعى إلى ما يؤذيهما
5:44
ويحسدهما على رضى الله عنهما
5:48
ويعلم أن العصيان يفضي بهما
5:50
إلى سوء الحال على الإجمال
5:53
فكان مظهر ذلك السوء
5:56
إبداء السوءات
5:59
الخطوة الثانية التي يسعى إليها الشيطان
6:02
هي إفساد فطرتك
6:05
وأذا فسدت الفطرة
6:07
أصبح العري جمالا
6:09
والستر قبحا
6:11
قال سيد قطب رحمه الله
6:14
قد تمت الخدعة
6:16
وآتت ثمرتها المرة
6:19
لقد أنزلهم الشيطان بهذا الغرور
6:22
من طاعة الله إلى معصيته
6:25
فأنزلهما إلى مرتبة دنيا
6:28
فدلّاهما بغرور
6:31
ولقد شعر الآن أن لهما سوءات
6:34
تكشفت لهما بعد أن كانت مواراة عنهما
6:39
فراحى يجمعان من ورق الجنة
6:42
ويشبكان بعضه في بعض
6:45
يخصفان
6:46
ويضعان هذا الورق المشبك على سوءاتهما
6:51
مما يوحي بأنها العورات الجسدية
6:54
التي يخجل الإنسان فطرة من تعريها
6:59
ولا يتعرى ويتكشف
7:01
إلا بفساد في هذه الفطرة من صنع الجاهلية
7:06
لقد صرح القرآن العظيم
7:09
بعلة وسوسة الشيطان لآدم وزوجه
7:12
إنها الرغبة في تعريتهم التعريت التامة
7:17
حتى تظهر لهما سوءاتهما
7:20
فيريان ذلك من أنفسهما معا
7:23
وليس أبعد في المنكر والخزي
7:26
من أن يتعرى الإنسان
7:28
ويكشف عن عورته على ملأ الناس
7:32
إذن تمسخ طبيعته التي فطر عليها
7:36
من رتبة الإنسانية إلى درك البهيمية
7:40
كما هي معظم شوارع هذا الزمان وتلفزيوناته
7:45
قال القنوجي رحمه الله
7:48
وفي الآية دليل على أن كشف العورة
7:51
من المنكرات المحرمات
7:54
وأنه لم يزل مستقبحا في الطباع والعقول
7:58
وقال
8:00
وفي الآية دليل على أن كشف العورة
8:03
من ابن آدم قبيح
8:05
ألا ترى أنهما بادر إلى ستر العورة
8:09
لما تقرر في عقلهما من قبح كشفها
8:13
فماذا تقولين يا حوا
8:16
عن العري في الشوارع وفي الأعراس
8:19
وبين النساء وفي الجامعات
8:22
وفي مواقع العمل مع الرجال
8:25
وفي القنوات والأفلام والمسلسلات
8:29
أليس هذا من العري القبيح
8:32
هل التي تتعرى بأي صورة من الصور
8:36
قليلا كان أو كثيرا
8:38
هل هي محافظة على فطرتها
8:41
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
8:45
والحمد لله رب العالمين
8:48
قصة أمنا حوا