ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 8 من 12

قصة أمنا حواء | الحلقة (15) | الدعوة إلى العري

◉ 0 مشاهدة ⏱ 9:27 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حواء
0:08 الدعوة إلى العري
0:12 يا حواء
0:14 إن الله عز وجل بعد أن ذكر لنا قصة أمنا حواء مع أبينا آدم
0:21 قال
0:22 يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان
0:30 لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة
0:38 كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما
0:47 ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما
0:53 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
0:59 إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون
1:09 ليبين لنا سبحانه وتعالى
1:12 أن الشيطان يستخدم نفس الوسيلة في إغواء بنات حواء
1:18 وهي العري
1:19 وينهاك سبحانه وتعالى عن الوقوع في فتنة الشيطان لك بالتعري
1:27 قال السعدي رحمه الله
1:29 يقول تعالى محذرا لبني آدم أن يفعل بهم الشيطان كما فعل بأبيهم
1:37 يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان
1:41 بأن يزين لكم العصيان
1:44 ويدعوكم إليه ويرغبكم فيه
1:47 فتنقادون له
1:49 كما أخرج أبويكم من الجنة
1:53 وأنزلهما من المحل العالي إلى أنزل منه
1:58 فأنتم يريد أن يفعل بكم كذلك
2:01 ولا يألو جهده عنكم حتى يفتنكم إن استطاع
2:07 فعليكم أن تجعلوا الحذر منه في بالكم
2:11 وأن تلبسوا لأمة الحرب بينكم وبينه
2:15 وأن لا تغفلوا عن المواضع التي يدخل منها إليكم
2:21 ولك أن تتصور يا حواء
2:24 كيف استطاع الشيطان أن يقنع العرب في جاهليتهم
2:29 وهم أصحاب المروأة والشهامة
2:32 كيف استطاع أن يقنعهم بأن تتعر المرأة تماما كما خلقها الله
2:38 لتطوف بالبيت الحرام
2:41 مثلها مثل الرجل تماما
2:44 كيف جعلهم يعتقدون أن الطواف بالبيت عريانا قربة إلى الله
2:51 قال أبو زهرة رحمه الله
2:54 وإن في ذلك لإشارة واضحة
2:57 إلى أن الشيطان الذي نزع لباس آدم وحواء
3:01 هو الذي ينزع عن العرب لباسهم في الطواف
3:05 حول أقدس بيت الله في الأرض
3:09 أول بيت وضع لعبادة الناس
3:12 وهو البيت الحرام
3:15 وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله
3:18 وهذا تنبيه إلى أن اللباس من أصل الفطرة الإنسانية
3:24 والفطرة أول أصول الإسلام
3:27 وأنه مما كرم الله به النوع منذ ظهوره في الأرض
3:33 وفي هذا تعريض بالمشركين
3:36 إذ جعلوا من قرباتهم نزع لباسهم
3:40 بأن يحجوا عراه
3:42 فهل يعجز إبليس اليوم
3:45 أن يقنع البنات بأن التعري نوع من الجمال
3:50 يا حواء
3:52 إن الذين يدعونك إلى العري
3:55 ومخالفة الفطرة الإنسانية
3:58 والتخلي عن الحياة
4:00 الذي يكسوك بالبهاء والجمال
4:03 هم أعداؤك
4:05 قال سيد قطب رحمه الله
4:08 والفطرة السليمة تنفر من انكشاف سوآتها الجسدية والنفسية
4:15 وتحرص على سترها ومواراتها
4:19 والذين يحاولون تعريت الجسم من اللباس
4:23 وتعريت النفس من التقوى
4:25 ومن الحياة من الله ومن الناس
4:29 والذين يطلقون ألسنتهم وأقلامهم
4:32 وأجهزة التوجيه والإعلام كلها لتأصيل هذه المحاولة
4:38 في شت الصور والأساليب الشيطانية الخبيثة
4:42 هم الذين يريدون سلب الإنسان خصائص فطرته
4:47 وخصائص إنسانيته التي بها صار إنسانا
4:52 وهم الذين يريدون إسلام الإنسان لعدوه الشيطان وما يريده به
4:58 من نزع لباسه وكشف سوآته
5:02 وهم الذين ينفذون المخططات الصهيونية الرهيبة
5:06 لتدمير الإنسانية
5:09 وأيشاعة الانحلال فيها
5:11 لتخضع لملك صهيون بلا مقاومة
5:15 وقد فقدت مقوماتها الإنسانية
5:19 إن العري فطرة حيوانية
5:22 ولا يميل الإنسان إليه
5:25 إلا وهو يرتكس إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان
5:30 وإن رؤية العري جمالا
5:33 هو انتكاس في الثوق البشري قطعا
5:36 والمتخلفون في أواسط إفريقية عرا
5:41 والإسلام حين يدخل بحضارته إلى هذه المناطق
5:46 يكون أول مظاهر الحضارة
5:48 اكتساء العرا
5:51 فأما في الجاهلية الحديثة
5:53 التقدمية
5:55 فهم يرتكسون إلى الوهدة
5:58 التي ينتشر الإسلام المتخلفين منها
6:02 وينقلهم إلى مستوى الحضارة
6:05 بمفهومها الإسلامي
6:07 الذي يستهدف استنقاذ خصائص الإنسان
6:11 وإبرازها وتقويتها
6:14 والعري النفسي من الحياء والتقوى
6:17 وهو ما تجتهد فيه الأصوات والأقلام
6:21 وجميع أجهزة التوجيه والإعلام
6:24 هو النكسة والردة إلى الجاهلية
6:28 وليس هو التقدم والتحضر
6:30 كما تريد هذه الأجهزة الشيطانية المدربة الموجهة أن توسوس
6:37 وقصة النشأة الإنسانية في القرآن
6:41 توحي بهذه القيم والموازين الأصيلة
6:44 وتبينها خير بيان
6:47 والحمد لله الذي هدانا إليه
6:50 وأنقذنا من وسوسة الشيطان ووحل الجاهلية
6:56 هؤلاء الأعداء يا حواء
6:58 هم وكلاء إبليس في عالم الإنس
7:02 وهم شياطين الإنس
7:04 لا يتركون وسيلة يستطيعون أن يفتنوك بها عن دينك إلا فعلوها
7:11 قال الله عنهم
7:13 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
7:19 إن الشيطان لا يعمل لوحده
7:22 بل له جيش سخرهم لخدمته
7:25 من شياطين الجن والإنس
7:29 قال أبو زهرة رحمه الله
7:31 وإذا كان إبليس قد تراء في الجنة الأولى لآدم وحواء
7:37 فدلّاهما بغرور
7:39 فإن أتباعه لا يظهرون
7:42 ولكن يوسوسون
7:45 ولذا قال تعالى
7:47 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
7:52 إن إبليس يختفي
7:55 ولكن له سلطان قوي على النفوس
7:59 والقوة الخفية له هو وقبيله
8:02 أي جماعته التي يجمعها
8:05 هذه القوة تبعث في النفس بقدر لا يقل عن القوة الظاهرة
8:11 التي كانت لأبوي الخليقة آدم وزوجه
8:16 وهذه القوة يؤثر بها في نفوس الكبراء
8:20 بإغرائهم بالسلطان
8:22 وتسليطهم على الضعفاء
8:25 فيكون على الضعفاء قوتان تسيطران على أنفسهم
8:30 قوة أصحاب السلطان الظالم
8:33 وقوة الشيطان والاستخداء له في نفوسهم
8:39 يا حواء
8:40 إذا اجتمع على تعريتك من اللباس والأخلاق
8:44 إبليس ومن معه
8:46 وسخر السلطان الظالم الذي يزين لك العريا ويشجع عليه
8:52 كما شجعت قريش على التعري عند الطواف بالبيت
8:57 فكيف تقاومينهم جميعا
9:01 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:05 والحمد لله رب العالمين
9:10 قصة أمنا حواء