ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 23 من 25

قصة أمنا حواء | الحلقة (23) | يا حواء من هو قدوتك؟

◉ 0 مشاهدة ⏱ 11:51 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حوّاء
0:08 يا حوّاء من هو قدوتك؟
0:14 يا حوّاء من هو قدوتك في الحياة؟
0:19 سؤال لا أظنك تخطئين الإجابة عليه
0:23 وأتوقع أن تقولي
0:25 رسول الله صلى الله عليه وسلم هو قدوتي
0:30 إن هذه الإجابة التي ترد على النفس بشكل سريع
0:35 لها دلالة عظيمة في النفس
0:39 كما أنها تدل على عظم مكانة النبي صلى الله عليه وسلم في قلبك
0:45 لكن الله ابتلانا يا حوّاء بقوله
0:50 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم
1:01 والله غفور رحيم
1:05 قل أطيعوا الله والرسول
1:09 فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين
1:17 قال ابن كثير رحمه الله
1:20 هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله
1:25 وليس هو على الطريقة المحمدية
1:29 فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر
1:32 حتى يتبع الشرع المحمدي
1:35 والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله وأحواله
1:41 كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
1:48 من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
1:52 ولهذا قال
1:54 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
2:01 أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه
2:06 وهو محبته إياكم
2:09 وهو أعظم من الأول
2:11 كما قال بعض العلماء الحكماء
2:14 ليس الشأن أن تحب
2:17 إنما الشأن أن تحب
2:20 وقال الحسن البصري وغيره من السلف
2:24 زعم قوم أنهم يحبون الله
2:27 فابتلاهم الله بهذه الآية فقال
2:31 قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
2:37 ثم قال تعالى
2:39 ويغفر لكم ذنوبكم
2:42 والله غفور رحيم
2:45 أي
2:46 باتباعكم الرسول صلى الله عليه وسلم
2:49 يحصل لكم هذا كله من بركة سفارته
2:54 ثم قال تعالى آمرا لكل أحد من خاص وعام
2:59 قل أطيعوا الله والرسول
3:02 فإن تولوا
3:04 أي خالفوا عن أمره
3:06 فإن الله لا يحب الكافرين
3:10 فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر
3:14 والله لا يحب من اتصف بذلك
3:18 وأين ادعى وزعم في نفسه أنه محب لله
3:22 ويتقرب إليه
3:24 حتى يتابع الرسول النبي الأمي
3:28 خاتم الرسل
3:30 ورسول الله إلى جميع الثقالين
3:33 الجن والإنس
3:35 الذي لو كان الأنبياء
3:37 بل المرسلون
3:39 بل أولو العزم منهم
3:41 في زمانه
3:42 ما وسعهم إلا اتباعه والدخول في طاعته
3:47 واتباع شريعته
3:50 يا حوا
3:52 أحتاج منك دقائق معدودة
3:55 تفكرين في كلام ابن كثير السابق
3:58 في تفسيره للآية
4:01 ثم تنظرين في أحوالك
4:03 ثم تطبقين قول الله تعالى
4:07 والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها
4:12 وأنابوا إلى الله لهم البشرى
4:18 فبشر عباد
4:20 الذين يستمعون القول
4:23 فيتبعون أحسنه
4:26 أولئك الذين هداهم الله
4:32 وأولئك هم أولو الألباب
4:39 يا حوا
4:41 قال الله تعالى في قصة أبينا آدم
4:44 وأمنا حوا
4:47 فقلنا يا آدم
4:50 إن هذا عدو لك ولزوجك
4:55 فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى
5:01 إن لك أن لا تجوع فيها ولا تعرى
5:07 وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى
5:11 فوسوس إليه الشيطان
5:14 قال يا آدم
5:16 هل أدلك على شجرة الخلد
5:19 وملك لا يبلى
5:22 فأكلى منها فبدت لهما سوآتهما
5:27 وطفقا يخصفان عليهما
5:34 من ورق الجنة
5:37 وعصى آدم ربه فغوى
5:42 ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدا
5:49 قال اهبطا منها جميعا
5:52 بعضكم لبعض عدو
5:55 فإما يأتينكم من هدا
6:02 فمن اتبع هدايا
6:07 فلا يضل ولا يشقى
6:12 يا حوا
6:13 دلت هذه الآيات
6:15 على اقتداء المرأة بزوجها
6:18 وأنها تبع له
6:19 في ثلاثة مواطن
6:22 الأول
6:23 فوسوس إليه الشيطان
6:26 فذكر تعالى وسوسة الشيطان لآدم دون حوا
6:31 لأن المرأة غالبا ما تقتدي بزوجها في أفعاله
6:36 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
6:40 واقتصار الشيطان على التسويل لآدم
6:43 وهو يريد أن يأكل آدم وحوا
6:47 لعلمه بأن اقتداء المرأة بزوجها مركز في الجبلة
6:52 الثاني
6:54 وعصى آدم ربه فغوى
6:57 فذكر عصيان آدم
6:59 ولم يذكر حوا
7:01 مع أن كليهما عصى ربه
7:04 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
7:08 وإثبات العصيان لآدم دون زوجه
7:11 يدل على أن آدم كان قدوة لزوجه
7:15 فلما أكل من الشجرة تبعته زوجه
7:20 الثالث
7:21 قال هبطى منها جميعا
7:24 أي إبليس وآدم
7:26 ولم يذكر حوا
7:28 لأنها تبع لزوجها
7:31 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله
7:34 فالمأمور بالهبوط من الجنة
7:37 آدم وإبليس
7:39 وأما حوا
7:40 فتبع لزوجها
7:44 يا حوا
7:45 إن متابعة المرأة لزوجها أمر فطري
7:50 فكلما أحبت المرأة زوجها تابعته
7:54 وجعلته قدوتها في الحياة
7:56 وهذا أمر جميل
7:58 عندما يكون الزوج على هداية من الله عز وجل
8:04 لكن الإشكال يا حوا
8:06 يتجلى في أمرين اثنين
8:09 الأول
8:11 إذا كانت أفعال الزوج مخالفة لأمر الله
8:15 وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم
8:18 فهنا يقع الابتلاء والاختبار
8:22 فهل تقدمين أمر الله وأمر رسوله
8:25 أم تقدمين حبك لزوجك وحرصك على مرضاته
8:31 وهذا الإشكال يا حوا
8:33 له عدة أسباب
8:35 منها ظنك أن طاعة الله ستفقدك زوجك
8:40 وتنهي حياتك الزوجية
8:42 أو تكثر فيها المشاكل
8:45 فتقدمين مرضات الزوج على مرضات الله
8:50 وقد كتب معاوية إلى عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
8:55 أن اكتبي إلي كتابا توصيني فيه
8:59 ولا تكثري علي
9:01 فكتبت عائشة إلى معاوية
9:04 سلام عليك
9:06 أما بعد
9:08 فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
9:12 من التمس رضاء الله بسخط الناس
9:16 كفاه الله مؤنة الناس
9:19 ومن التمس رضاء الناس بسخط الله
9:23 وكله الله إلى الناس
9:26 والسلام عليك
9:28 رواه الترمذي
9:30 ولك يا حوا
9:32 أسوة في علماء السوء في هذا الزمان
9:36 الذين سعوا في إرضاء السلاطين
9:39 ولو على حساب الدين
9:42 فكانت العاقبة أن سلط الله عليهم من أرضوه يبتغون الدنيا
9:48 فمنهم من سجن
9:50 ومنهم من قتل
9:52 فلا تغتري برضى زوجك عليك فترة من الزمن
9:57 فالله يمهل ولا يهمل
10:01 الإشكال الثاني يا حوا
10:03 يظهر عندما تختلفين مع زوجك الصالح
10:07 ويكون اقتداؤك به ابتداء لأنه زوجك
10:12 فعندما تختلفين معه
10:15 تتقصدين مخالفته في تدينه
10:18 وتفعليين ما يغيظه
10:20 مما تعرفين أنه منكر عنده
10:24 وأكثر ما تفعله النساء في مثل هذه الأحوال
10:28 هو التبرج
10:30 وتغيير السمت في طريقة اللباس
10:33 إغاضة للزوج
10:35 وهذا قد ينطبق عليه حديث النبي صلى الله عليه وسلم
10:41 والذي قال فيه
10:43 ثلاثة لا تسأل عنهم
10:46 رجل فارق الجماعة
10:48 وعصى إمامه
10:50 ومات عاصيا
10:52 وأمة أو عبد أبقى فمات
10:56 وامرأة غاب عنها زوجها
10:59 قد كفاها مؤنة الدنيا
11:02 فتبرجت بعده
11:04 فلا تسأل عنهم
11:06 رواه أحمد
11:08 ولا ينجيك من هذه الإشكالات يا حوى
11:12 إلا أن تقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم صدقا
11:18 ويكون مبتغاك رضى الله حقا
11:22 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
11:26 والحمد لله رب العالمين
11:31 قصة أمنا حوى