قصة أمنا حواء | الحلقة (17) | حواء وجمال اللباس
ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 17 من 27

قصة أمنا حواء | الحلقة (17) | حواء وجمال اللباس

◉ 183 مشاهدة ⏱ 9:52 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حوّاء
0:08 حوّاء وجمال اللباس
0:13 يا حوّاء
0:14 ما هو الهدف من ارتداء الملابس
0:18 ومتى نحكم على ما نلبس
0:20 أنه لباس جميل
0:23 يمكننا يا حوّاء
0:25 معرفة الجواب من الآيات القرآنية
0:28 التي تكلّمت عن اللباس
0:31 منها قوله تعالى
0:34 فلما ذاق الشجرة
0:36 بدت لهم سوآتهما
0:39 وطفقا يخصفان عليهما
0:42 وطفقا يخصفان عليهما
0:45 من ورق الجنة
0:49 وقال تعالى
0:51 والله جعل لكم
0:54 مما خلق ظلالا
0:56 وجعل لكم من الجبال أكنانا
1:00 وجعل لكم
1:02 وصرابي لتقيكم الحر
1:05 وصرابي لتقيكم بأسكم
1:09 كذلك يتم نعمته عليكم
1:13 لعلكم تسلمون
1:16 وقال عز وجل
1:18 وقل للمؤمنات
1:21 يغضبن من أبصارهن
1:24 ويحفظن فروجهن
1:27 ويحفظن فروجهن
1:31 ويحفظن فروجهن
1:34 ولا يبدين زينتهن
1:37 إلا ما ظهر منها
1:40 وليضربن بخمرهن
1:43 على جيوبهن
1:46 ولا يبدين زينتهن
1:49 إلا لبعولتهن
1:52 أو آبائهن
1:55 أو آبائهن
1:58 أو أبائبعولتهن
2:03 أو أبنائهن
2:09 أو أبنائبعولتهن
2:15 أو إخوانهن
2:19 أو بني إخوانهن
2:23 أو بني أخواتهن
2:26 او بني أخواتهن او نسائهن او ما ملكت ايمانهن او التابعين غير أولي الاربة من الرجال
2:49 او الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
3:17 فمن خلال هذه الآيات ندرك أن المقصود من اللباس هو ستر العورة والوقاية من الحر والبرد واخفاء الزينة عن الرجال واللباس زينة وجمال يتخذه الناس
3:34 قال الطاهر بن عاشور رحمه الله وقوله وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة حكاية لابتداء عمل الإنسان لستر نقائصه وتحيله على تجنب ما يكره وعلى تحسين حاله بحسب ما يخيل إليه خياله
3:58 وهذا أول مظهر من مظاهر الحضارة أنشأه الله في عقلي أصلي البشر فإنهما لما شعر بسوءاتهما بكل المعنيين عرفا بعض جزئياتها وهي العورة وحدث في نفوسهما الشعور بقبح بروزها
4:19 فشرع يخفيانها عن أنظارهما استبشاعا وكراهية وإذ قد شعر بذلك بالإلهام الفطري حيث لا ملقن يلقنهما ذلك ولا تعليم يعلمهما تقرر في نفوس الناس أن كشف العورة قبيح في الفطرة وأن سترها متعين
4:43 وإذا كان المقصود من اللباس هو ستر العورة فإن عورة الرجل تختلف عن عورة المرأة لذلك كان الفارق بين لباس الرجال والنساء يعود إلى ما يصلح للرجال وما يصلح للنساء وهو ما يناسب ما يؤمر به الرجال وما تؤمر به النساء
5:06 فالنساء مأمورات بالاستتار والاحتجاب دون التبرج والظهور
5:13 يا حواء إذا كان هذا هو المقصود من اللباس فما هي الشروط المطلوبة في اللباس التي تحقق لك ستر العورة أمام الرجال
5:27 لن أتحدث هنا عن كل الشروط ولكني سأذكر لك شرطا واحدا من شروط اللباس وعليك التأمل في بقية الشروط في الكتب المتخصصة
5:40 قال عبد الكريم زيدان رحمه الله الغرض من اللباس الستر وحجب بدن المرأة عن أنظار الأجانب منعا للفتنة والفساد
5:52 ولا شك أن اللباس الذي لا يحقق هذا الغرض لأنه يصف بدن المرأة ويبرز حجمه وأعضائه
6:02 فلا يكون في الحقيقة ساترا للبدن ولا حاجبا له عن أنظار الأجانب ولا مانعا من الفتنة وتحريك الشهوة ووقوع الفساد
6:15 ومن أجل هذا كل جاء النهي الشرعي عن اللباس الضيق للمرأة فاشترط أن يكون واسعا فاضفاضا حتى لا يصف شيئا من بدنها ولا يحدد حجمه ولا يبرزه للناظرين
6:33 وقد جاء هذا الأمر مصرحا به في حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه
6:40 قال كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهدا له دحية الكلبي فكسوتها مرأتي
6:53 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لا تلبس القبطية فقلت يا رسول الله كسوتها مرأتي
7:04 فقال مرها أن تجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها رواه البيهقي
7:15 والغلالة قطعة القماش التي تغضع تحت اللباس وتسمى بطانة فالذي خاف منه النبي صلى الله عليه وسلم إذا ليست القبطية
7:30 إنما هو وصف حجم العظام لا وصف البشرة قال الدكتور عبد الكريم زيدان رحمه الله
7:38 فهذا نص صريح في أن المحذورة من هذه القبطية كونها تصف حجم الجسم وأعضائه لا أنها تكشف لونه كما هو الشأن في الثياب الرقيقة
7:52 فوضع الغلالة تحت الثياب لمنع بيان حجم أعضاء المرأة أمر شرعي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
8:04 لتحقق المرأة تمام الستر الذي أمرت به والثياب التي تصفه البدن هي التي تلتصق به أو تبين حجم أعضائه من شدة ضيقها
8:17 أو أن المرأة تلبس الثياب الواسعة ثم تشدها على نفسها وهي تسير فتصف حجم عظامها
8:26 يا حواء اللباس الجميل مطلب عندك وعند مثيلاتك من بنات حواء
8:35 لكن الجمال الحقيقي في اللباس يتجلى من خلال التزامك بشروط اللباس التي اشترتها الشرع الحنيف
8:45 فملابسك أمام النساء لها شروط معينة وملابسك أمام الرجال لها شروط معينة
8:56 والجمال في مراعاتك لهذه الشروط فإذا كنت تلبسين ملابسة تفصل بدنك أمام الرجال فهذا مخالف للشرع الحنيف
9:08 وإذا كنت تتعرين أمام النساء كما تفعل الكثيرات في الأعراس فهذا مخالف للشرع الحنيف
9:18 فكيف ترين ملابسك أمام الرجال وأمام النساء نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين
9:30 قصة أمنا حواء