ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 6 من 12

قصة أمنا حواء | الحلقة (8) | يا حواء رحمة الله واسعة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 9:26 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حواء
0:08 يا حواء
0:09 رحمة الله واسعة
0:13 قال تعالى
0:15 فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه
0:24 إنه هو التواب الرحيم
0:29 قلنا اهبطوا منها جميعا
0:33 فإما يأتي النكم مني هدا
0:38 فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم
0:48 ولا هم يحزنون
0:51 والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
0:57 فأولئك أصحاب النار
1:03 هم فيها خالدون
1:06 الله التواب الرحيم
1:09 قال تعالى
1:11 فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه
1:17 إنه هو التواب الرحيم
1:21 ختم الله قصة أمنا حواء
1:24 باسمين من أسمائه الحسنى
1:27 يدلان على عظيم رحمته بعباده
1:30 هم التواب والرحيم
1:33 وأسماء الله الحسنى عندما تأتي في الآية
1:37 فلها متعلق بموضوع الآية وما قبلها
1:43 والقصة تتكلم عن أمنا حواء
1:46 وما وقع منها ومن أبينا آدم
1:49 من مخالفة أمر الله والأكل من الشجرة
1:53 وهو ذنب عظيم
1:55 نالا بسببه تأديبا عظيما
1:58 وهو إخراجهما من الجنة
2:01 ولكن كان مع الإخراج
2:04 ندم واستغفار من أبينا آدم
2:07 وأمنا حواء
2:09 نالا بسببه توبة الله عليهما
2:12 ورحمته سبحانه وتعالى بهما
2:16 قال ابن كثير رحمه الله
2:19 وقوله تعالى
2:21 إنه هو التواب الرحيم
2:24 أي إنه يتوب على من تاب إليه وأناب
2:28 كقوله
2:30 ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده
2:35 وقوله
2:37 ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه
2:40 ثم يستغفر الله
2:43 يجد الله غفورا رحيما
2:46 وقوله
2:48 ومن تاب وعمل صالحا
2:51 فإنه يتوب إلى الله متابا
2:56 وغير ذلك من الآيات الدالة
2:59 على أنه تعالى يغفر الذنوب
3:02 ويتوب على من يتوب
3:05 وهذا من لطفه بخلقه ورحمته بعبيده
3:08 لا إله إلا هو التواب الرحيم
3:13 يا حواء
3:18 عاملك الله بستره في القصة
3:21 عندما تتأملين قصة أمنا حواء في كل القرآن
3:25 تجدين ستر الله عليها
3:28 على الرغم من الإشارة الصريحة في القرآن
3:32 على مشاركتها لأبينا آدم في المعصية
3:36 إلا أن الله عز وجل ستر عليها
3:40 فلم يذكرها صراحة كما ذكر أبان آدم عليه السلام
3:46 وهذا من رحمة الله بك
3:50 قال ابن عطية الأندلسي رحمه الله
3:53 وإنما خص الله تعالى آدم
3:56 بالذكر هنا في التلقي والتوبة
3:59 وحواء مشاركة له في ذلك بإجماع
4:03 لأنه المخاطب في أول القصة بقوله
4:07 أسكن أنت وزوجك الجنة
4:10 فلذلك كملت القصة بذكره وحده
4:13 وأيضا فلأن المرأة حرمة ومستورة
4:17 فأراد الله الستر لها
4:20 ولذلك لم يذكرها في المعصية في قوله
4:24 وعصى آدم ربه فغوى
4:27 وفي هذا عبرة لنا في التعامل مع قضايا حوى
4:32 فنعاملها بالستر لا بالفضيحة
4:36 يا حوى
4:38 الناس إما أهل سعادة وإما أهل شقاوة
4:45 لما قال تعالى
4:48 فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
4:53 والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
4:57 أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
5:02 علمنا أن الناس ينقسمون إلى قسمين
5:07 أهل السعادة وأهل الشقاوة
5:10 قال السعدي رحمه الله
5:13 وفي هذه الآيات وما أشبهها
5:16 انقسام الخلق من الجن والإنس
5:20 إلى أهل السعادة وأهل الشقاوة
5:23 وفيها صفات الفريقين
5:26 والأعمال الموجبة لذلك
5:29 فكيف تكونين يا حواء من أهل السعادة
5:34 من رحمة الله بك
5:36 أن أنزل لك ولأسرتك ولناس أجمعين
5:41 منهجا يبين لهم طريق السعادة في الدنيا والآخرة
5:46 فقال تعالى
5:49 قل نهبطوا منها جميعا
5:52 فإما يأتينكم مني هدا
5:56 فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون
6:02 قال ابن كثير رحمه الله
6:05 قال أبو العالية
6:08 الهدى الأنبياء والرسل والبيان
6:12 وقال مقاتل ابن حيان
6:15 الهدى محمد صلى الله عليه وسلم
6:19 وقال الحسن
6:22 الهدى القرآن
6:25 وهذان القولان صحيحان
6:28 وقول أبو العالية أعم
6:32 فمن تبع هداي
6:34 أي من أقبل على ما أنزلته الكتب
6:37 وأرسلته الرسل
6:40 فلا خوف عليهم
6:43 أي فيما يستقبلونه من أمر الآخرة
6:46 ولا هم يحزنون
6:49 على ما فاتهم من أمور الدنيا
6:52 فأنت على دين بيّن واضح
6:55 يهدي إلى الحق وإلى صراط مستقيم
6:58 والمطلوب منك فقط
7:01 هو السير على هذا الصراط المستقيم
7:05 يا حواء
7:08 راحتك النفسية في اتباع هدى الله
7:11 كل الناس يبحثون عن الراحة النفسية
7:14 لأنهم يدركون تماما
7:17 أن كل متاع الدنيا بدون الراحة النفسية
7:20 لا يساوي شيئا
7:23 فكيف نحصل هذه الراحة النفسية
7:26 من رحمة الله بك يا حواء
7:30 أنه لم يترك تبحثين في المجهول
7:33 عن هذه الراحة النفسية
7:36 بل أنزل لك هذا الكتاب العظيم
7:39 وقال
7:42 فإما يأتينكم مني هدا
7:45 فمن تبع هدايا فلا خوف عليهم
7:48 ولا هم يحزنون
7:51 قال السعدي رحمه الله
7:54 فرتب على اتباع هداه
7:57 أربعة أشياء
8:00 هذا يكون خوف والحزن
8:03 والفرق بينهما
8:06 أن المكروه ان كان قد مضى
8:09 أحدث الحزن
8:12 وإن كان منتظرا أحدث الخوف
8:15 فنفاهما عمن اتبع هداه
8:18 وإذا انتفيا حصل ضدهما
8:21 وهو الأمن التام
8:24 وكذلك نفي الضلال والشقاء
8:27 ثبت ضدهما وهو الهدى والسعادة
8:32 فمن اتبع هدى حصل له الأمن والسعادة الدنيوية والأخروية والهدى
8:40 وانتفى عنه كل مكروه من الخوف والحزن والضلال والشقى
8:46 فحصل له المرغوب واندفع عنه المرهوب
8:51 وهذا عكس من لم يتبع هدى فكفر به وكذب بآياته
8:57 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين
9:05 قصة أمنا حواء