ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 9 من 22

قصة أمنا حواء | الحلقة (9) | يا حواء القرآن معين المعرفة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:21 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حوّاء
0:08 يا حوّاء
0:10 القرآن معين المعرفة
0:15 يا حوّاء
0:16 إن من أكبر النعم على هذه الأمة المرحومة
0:20 هو هذا الكتاب العظيم
0:23 الذي لا ريب فيه
0:25 المحفوظ بحفظ الله له
0:28 الهادي إلى أقوَم السُّبُل
0:31 الشافي لما في الصدور
0:33 الذي فيه أحسن القصص
0:37 تنزيلٌ من حكيمٍ
0:39 تنزيلٌ من لدٌ حكيمٍ عليم
0:43 كتابٌ مُبين
0:45 عظيمٌ حكيم
0:47 مجيدٌ كريم
0:49 مباركٌ عزيز
0:51 أحسن الحديث
0:53 فصّلت آياته من لدٌ حكيمٍ خبير
0:58 وهو رحمةٌ للمؤمنين
1:00 فيه من كل مثل
1:02 لمن أراد الهداية من غير جدل
1:06 أنزله الله بالحق
1:08 مصدقًا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنًا عليه
1:14 ونحن نؤمن به
1:15 وبالذي بين يديه
1:18 مُيسّرٌ للذكر
1:20 لا يهجره المؤمنون
1:22 ويرتله الخاشعون
1:25 ما نتلو منه من آية
1:27 إلا كان الله شهيدًا علينا
1:31 لو أنزله الله على جبل
1:34 لرأيته يا حواء
1:36 خاشعًا متصدعًا من خشية الله
1:40 قرآنًا عربيًّا غير ذي عوج
1:43 أنزله الله ليخرج به الناس من الظلمات إلى النور
1:49 ما أنزله الله لنشق
1:51 ولكن تذكرةً لمن يخشى
1:55 فسبحان من علم القرآن
1:58 وخلق الإنسان
2:00 فقرأي يا حواء ما تيسّر من القرآن
2:05 وكوني من الذين يتلونه حق تلاوته
2:09 وتدبّري آيته
2:11 فهو آياتٌ بيّناتٌ في صدور الذين أوتوا العلم
2:17 فليكن في صدرك محفوظًا
2:20 وفي حياتك نورًا
2:23 يا حواء
2:25 لا يزال حديثنا عن قصة أمنا حواء
2:29 مع أبينا آدم عليهما السلام
2:32 وكنا قد تناولنا ذكرها في سورة البقرة
2:36 وما في الآيات من الفوائد العظيمة
2:39 التي نسأل الله أن ينفعنا بها
2:43 واليوم
2:44 ننتقل إلى قصتهما في سورة الأعراف
2:49 قال تعالى
2:51 ويا آدم سكن أنت وزوجك الجنة فكلى
2:58 فكلى من حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكونا من الظالمين
3:08 وأول مسألة نتحدث عنها هي
3:12 ما الفرق بين قصة أمنا حواء في سورة البقرة
3:16 وقصتها في سورة الأعراف
3:20 يجيب على هذا السؤال
3:22 الإمام أبو زهرة رحمه الله
3:25 فيقول
3:27 ما بين قصة خلق الإنسان في سورة البقرة
3:30 وقصته هنا
3:32 يبدو بادي النظر وظاهره
3:36 أن القصة هنا هي بحذافيرها المذكورة أولا في البقرة
3:41 وأن ذلك تكرار في القرآن
3:45 ونحن نرى أن كون الله خلق آدم
3:48 وأمر الله الملائكة أن يسجدوا
3:51 وامتناع إبليس عن السجود
3:54 وطرده وهبوطه هو وأدم وزوجه من الجنة
3:59 مذكور في القصتين
4:02 ولكن كان الاختلاف فيما وراء ذلك
4:06 فذكر في إحداهما ما لم يذكر في الأخرى
4:10 ومجموعهما يأتي بالقصة متكاملة الأجزاء
4:14 فيما تعرضت السورتان له
4:18 الثمرة من ذكر القصة مختلف في كل واحدة عن الأخرى
4:24 أولا أن قررت أن ثمرتها عداوة إبليس لآدم من أصل التكوين
4:31 وحذرت الإنسان من أثر هذه العداوة
4:35 وبينت الآية الكريمة ما يترتب على هذه العداوة
4:40 وذكرت بني إسرائيل
4:43 وما وسوس به الشيطان في نفوسهم
4:46 وكانوا أوضح مثل في البشرية لتحكم إبليس فيهم
4:52 حتى كأنه هو أي إبليس
4:55 وهم شيء واحد
4:57 لولا أنه من الجن
5:00 وهم من الإنس
5:02 وهم مع ذلك
5:03 صورته الحية الواضحة
5:06 جعلهم الله تعالى عبرة المعتبرين من أهل الفضيلة
5:11 والثمرة هنا في هذه الآية
5:14 هو تحكم إبليس في العرب
5:16 حتى جعلهم يطوفون عراتا رجالا ونساء
5:21 كما حمل إبليس أبوي الإنسان على أن يأكلوا من الشجرة
5:27 فبدت لهم سوآتهما
5:30 ثانيا
5:31 أن قصة البقرة فيها تعليم الله تعالى لآدم
5:36 وبيان استعداده لأن يعلم الأشياء كلها
5:41 واختبار الله تعالى للملائكة
5:44 ثم كان الأمر بالسجود
5:46 نتيجة لأن آدم أنبأهم بأسماء ما جهل الملائكة أسماؤهم
5:53 ولم يذكر ذلك في هذه القصة
5:56 بل طوي
5:57 وكان الأمر بالسجود
6:00 فحذف من هنا ما ذكره نالك مفصلا
6:04 وفي قصة التكوين في سورة الأعراف التي تتكلم في معانيها
6:10 ذكرت الطريقة التي أزل بها إبليس الزوجين الكريمين
6:16 إذ قال لهما
6:18 ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة
6:21 إلا أن تكون ملكين أو تكونا من الخالدين
6:26 وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين
6:31 ثالثا
6:33 وفي سورة البقرة
6:34 بينت أنه أزل لهما
6:37 ولم تبين الطريقة التي أزل لهما بها
6:41 فكانت القصة هنا موضحة لذلك
6:45 فهي متممة لها
6:47 وليست مكررة معها
6:50 رابعا
6:51 في هذه السورة
6:53 ذكر ما ترتب على الأكل من الشجرة
6:56 من أن بدت لهما سوآتهما
6:59 وطفقا يخصفان عليهما من وراق الجنة
7:04 فإن ذلك لم يذكر في سورة البقرة
7:07 وذكر هنا
7:08 وهو تتميم لما ذكر
7:11 وما ذكر هنا
7:13 فيه بيان مشابهة ما دعا إليه الله تعالى
7:17 من النهي عن عري العرب في مكة بإغواء إبليس
7:22 فتشابه عمله مع ذريت آدم
7:26 بما عمله مع آدم وزوجه
7:29 خامسا
7:31 في قصة التكوين في الأعراف
7:33 أن آدم وزوجه قد أحسى بما صنعا
7:38 قال ربنا ظلمنا أنفسنا
7:41 وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين
7:47 ولم يذكر ذلك في سورة البقرة
7:50 إلا قوله تعالى
7:53 فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه
7:58 فكانت الآية متممة أو موضحة لما جاء في سورة البقرة
8:04 ولم يذكر في سورة البقرة نداء الله تعالى للزوجين
8:10 قال
8:11 ألم أنهكما عن تلكم الشجرة
8:14 وأقل لكما إن الشيطان لكما عدو مبين
8:19 وهكذا كان ما هنا متمما لما هناك
8:24 سادسا
8:25 ذكر في سورة البقرة إرادة الله تعالى تحكمته
8:30 أن يجعل خليفة
8:32 وما قاله الملائكة في هذا
8:35 وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة
8:41 قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء
8:47 ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
8:51 قال إني أعلم ما لا تعلمون
8:55 ثم بيان الله بتعليمه الأسماء كلها
8:59 وبيان أنه أحق بخلافة الأرض منهم
9:03 ولم يذكر هذا هنا في الأعراف
9:07 وذكر هنا إغواء إبليس
9:09 وطريقته في إغوائه
9:12 وأنه يحيط بهم دائما
9:15 من عن أيمانهم
9:16 وعن شمائلهم
9:18 ولم يذكر هنالك في سورة البقرة
9:22 وأنه بهذه الموازنة
9:24 بينما اجتملت عليه القصة في السورتين
9:28 يتبين أمران
9:30 أولهما
9:31 أنه لا تكرار
9:33 بل كل قصة تكمل الأخرى
9:36 وتتكون قصة كاملة
9:39 لا تتضارب الأجزاء فيها
9:42 ثانيهما
9:44 أن الثمرة في كل جزء مختلفة
9:48 وأن القرآن معين المعرفة
9:50 لا يغيض أبدا
9:53 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:57 والحمد لله رب العالمين
10:00 قصة أمنا حوا