ضمن سلسلة قصة أمنا حواء (اكتملت السلسلة) · درس 3 من 4

قصة أمنا حواء | الحلقة (3) | حواء لا تتكبر على الحق

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:07 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 قصة أمنا حواء
0:08 حواء لا تتكبر على الحق
0:13 قال تعالى
0:15 وإذ قلنا للملائكة
0:20 اسجدوا لآدم فسجدوا
0:23 فسجدوا إلا إبليس أبى
0:29 واستكبر وكان من الكافرين
0:33 لما خلق الله آدم
0:37 وأمر ملائكته بالسجود له تكريما وتشريفا
0:42 رفض إبليس السجود
0:44 استكبارا على أمر الله
0:46 فلماذا تكبر إبليس على آدم
0:50 بين الله عز وجل في موضع آخر من القرآن
0:54 سبب تكبر إبليس
0:56 فقال
0:58 قال ما منعك أن لا تسجد إذ أمرتك
1:03 قال أنا خير منه خلقتني من نار
1:09 وخلقته من طين
1:13 وقال تعالى
1:15 قال لم أكن لأسجد لبشر
1:19 خلقته من صلصال من حمأ مسنون
1:25 فالسبب الذي منع إبليس من السجود
1:29 وأدى به إلى الاستكبار على أمر الله
1:32 هو المقارنة الفاسدة بين طبيعة خلقه
1:36 وطبيعة خلق آدم
1:38 أما الملائكة
1:41 فإنهم لما أمروا بالسجود
1:44 سجدوا طاعة لله
1:47 قال ابن جرير الطبري رحمه الله
1:50 وكان سجود الملائكة لآدم
1:53 تكرمة لآدم وطاعة لله
1:56 لا عبادة لآدم
1:59 قال قتاد
2:01 فكانت الطاعة لله
2:03 والسجدة لآدم
2:05 أكرم الله آدم أن أسجد له ملائكة
2:09 وفي هذه فائدة
2:12 أن الملائكة لما أطاعوا الله فيما أمرهم به من السجود لآدم
2:18 ولم ينظروا إلى المادة التي خلقوا منها
2:22 ولا في عمله مدأو بفي ذكر الله
2:25 ارتفع شأنهم
2:27 أما إبليس
2:29 فإنه لما عصى الله
2:31 ولم يسجد لآدم استكبارا منه
2:34 حلت عليه اللعنة
2:36 وطلد من رحمة الله
2:38 وكذلك يقال للمرأة
2:42 أن الله لما أمرها أن تخضع لزوجها
2:46 وتطيعه فيما يأمرها به مما هو طاعة أو مباح
2:51 أن فيه الرفعة لها إن هي امتثلت
2:55 وأما إذا عصت زوجها
2:57 فقد شاركت إبليس في صفة معصيته
3:00 وهي الإباء والاستكبار
3:03 لأنه لم يمنعها من الامتثال حقيقة
3:07 إلا الاستكبار
3:09 إن استكبار المرأة وامتناعها عن الامتثال لزوجها
3:14 يؤدي إلى احتقاره وتسفيه رأيه
3:17 ومن ثم احتقار الأحكام الشرعية
3:20 من حيث تشعر أو لا تشعر
3:23 قال القرطبي رحمه الله
3:27 قوله تعالى
3:29 واستكبر
3:30 الاستكبار أي الاستعظام
3:33 فكأنه كره السجود في حقه
3:36 واستعظمه في حق آدم
3:39 فكان ترك السجود لآدم
3:42 تسفيها لأمر الله وحكمته
3:45 وعن هذا الكبر عبر عليه السلام بقوله
3:49 لا يدخل الجنة من كان في قلبه
3:52 مثقال ذرة من كبر
3:55 قال رجل
3:57 إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة
4:02 قال إن الله جميل يحب الجمال
4:07 الكبر بطر الحق وغمط الناس
4:11 أخرجه مسلم
4:13 ومعنى بطر الحق
4:15 تسفيه هو وابطاله
4:17 وغمط الناس
4:19 الاحتقار لهم والازدراء بهم
4:23 كل من سفها شيئا من أوامر الله تعالى
4:27 أو أوامر رسوله عليه الصلاة والسلام
4:31 كان حكمه حكمه
4:33 وهذا ما لا خلاف فيه
4:36 وقال محمد رشيد رضا رحمه الله
4:39 والاستكبار بمعنى التكبر
4:42 وهو الظهور بصفة الكبرياء
4:45 التي من آثارها الترفع عن الحق
4:50 فالتكن المرأة على حذر من ذلك
4:53 فإن بداية الكبر في نفس المرأة
4:56 ينشأ من شعورها
4:58 بأن لها فضلا على الرجل يمنعها من الرضوخ له
5:02 وهذا ما حدث لإبليس
5:05 قال القرطبي رحمه الله
5:08 قال ابن عباس رضي الله عنهما
5:11 كان يرى لنفسه
5:13 أن له فضيلة على الملائكة بما عنده
5:17 فلذلك قال
5:19 أنا خير منه
5:21 ولذلك قال الله عز وجل
5:24 قال يا إبليس ما منعك أن تسجد
5:30 لما خلقت بيدي
5:33 أستكبرت أم كنت من العالين
5:39 أي استكبرت ولا كبر لك
5:42 ولم أتكبر أنا حين خلقته بيدي
5:46 والكبر لي
5:48 فلذلك قال
5:50 وكان من الكافرين
5:52 وقال الشنقيطي رحمه الله
5:56 فكل من رد نصوص الوحي بالأقيسة
6:00 فسلفه في ذلك إبليس
6:03 وقيات إبليس هذا لعنه الله
6:06 باطل من ثلاثة أوجه
6:09 الأول أنه فاسد الاعتبار
6:13 لمخالفة النص الصريح
6:16 فالمرأة التي تقيس النصوص بعقلها
6:19 تقع فيما وقع فيه إبليس من رد الحق والاستكبار علي
6:24 فإذا كان إبليس دخل على الرجل
6:28 من باب رفض تكريم الله للمرأة
6:32 فإنه يدخل على المرأة من باب رفض تفضيل الله للرجل
6:37 ومن استجاب منه مالة
6:40 كان هدم الأسرة على يده
6:43 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
6:47 والحمد لله رب العالمين
6:51 قصة أمنا حوا