المختصر في السيرة النبوية | حلقات مجمّعة | الفترة المدنية (الجزء 1)

المختصر في السيرة النبوية | حلقات مجمّعة | الفترة المدنية (الجزء 1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 4:36:40 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 محمد رسول الله
0:12 المختصر في السيرة النبوية
0:17 من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:22 حفظه الله
0:24 الإذن بالهجرة إلى المدينة
0:31 قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
0:35 لما صدر السبعون من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:40 طابت نفسه صلى الله عليه وسلم
0:44 وقد جعل الله له منعة وقوما أهل حرب وعدة ونجدة
0:49 وجعل البلاء يشتد على المسلمين من المشركين
0:54 لما يعلمون من خروجهم إلى المدينة
0:57 فضيقوا على أصحابه
1:00 ونالوا منهم ما لم يكونوا ينالون من الشتم والأذى
1:05 فشكى ذلك أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09 واستأذنوه في الهجرة
1:12 وقال ابن إسحاق
1:14 فلما بايعه هذا الحي من الأنصار على الإسلام
1:19 والنصرة له ولمن اتبعه وأوائليهم من المسلمين
1:24 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه من المهاجرين من قومه
1:30 ومن معه بمكة من المسلمين
1:33 بالخروج إلى المدينة والهجرة إليها
1:37 واللحوق بإخوانهم من الأنصار
1:40 وروا الإمام البخاري في صحيحه
1:43 عن عائشة رضي الله عنها قالت
1:47 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين
1:51 إني أريت دار هجرتكم ذات نخل بين لابتين
1:57 وهما الحرتان
1:59 وروا الشيخان في صحيحيهما
2:02 عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال
2:06 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:09 رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل
2:16 فذهب وهلي إلى أنها اليمامة أو هجر
2:20 فإذا هي المدينة يثرب
2:23 ومعنى ذهب وهلي أي وهمي واعتقادي
2:27 ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:31 جميع المسلمين بالهجرة إلى المدينة
2:34 واللحوق بإخوانهم من الأنصار
2:37 فقال لهم إن الله عز وجل
2:41 قد جعل لكم إخوانا ودارا تأمنون بها
2:45 فخرجوا أرسالا متخفين
2:48 وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة
2:53 ينتظر أن يأذن له ربه في الخروج من مكة
2:57 والهجرة إلى المدينة
3:01 تتابع هجرة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
3:08 روى الإمام البخاري في صحيحه
3:11 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
3:15 أول من قدم علينا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
3:20 مصعب بن عمير وبن أم مكتوم
3:24 فجعل يقرئاننا القرآن
3:27 ثم جاء عمار وبلال وسعد
3:31 ثم جاء عمر بن الخطاب في عشرين
3:34 أي عشرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
3:39 وروى بن إسحاق في السيرة بسند صحيح
3:43 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
3:47 اتعدت لما أردنا الهجرة إلى المدينة
3:51 أي تواعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة
3:54 وهشام بن العاص بن وائل السهمي
3:58 التناضب من أضاءة بني غفار فوق سرف
4:02 والأضاءة هي الماء المستنقع من سيل أو غيره
4:07 وقلنا أينا لم يصبح عندها فقد حبس
4:11 فليمضي صاحباه
4:13 قال فأصبحت أنا وعياش بن أبي ربيعة عند التناضب
4:19 وحبس عنا هشام وفتنا ففتت
4:26 استئذان أبي بكر الصديق رضي الله عنه بالهجرة
4:31 قال ابن إسحاق وكان أبو بكر رضي الله عنه
4:36 كثيرا ما يستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة
4:42 فيقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعجل
4:48 لعل الله يجعل لك صاحبا
4:51 فيطمع أبو بكر رضي الله عنه
4:54 أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الصاحب
4:59 وروا الإمام البخاري في صحيحه
5:02 عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت
5:07 فهاجر من هاجر قبل المدينة
5:10 ورجع عامة من كان هاجر بأرض الحبشة إلى المدينة
5:15 وتجهز أبو بكر قبل المدينة
5:19 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:23 على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي
5:27 فقال أبو بكر رضي الله عنه
5:30 وهل ترجو ذلك بأبي أنت
5:33 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:37 نعم
5:38 فحبس أبو بكر نفسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصحبه
5:45 وعلى فراحلتين كانت عنده ورق السمر
5:49 وهو الخبط أربعة أشهر
5:53 اجتماع قريش في دار الندوة
5:56 قال ابن اسحاق
6:00 ولما رأت قريش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:05 قد صارت له شيعة وأصحاب من غيرهم بغير بلدهم
6:10 ورأوا خروج أصحابه من المهاجرين إليهم
6:14 عرفوا أنهم قد نزلوا دارا
6:17 وأصابوا منهم منعه
6:19 فحذروا خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم
6:25 وعرفوا أنهم قد أجمع لحربهم
6:28 فاجتمعوا له في دار الندوة
6:31 يتشاورون فيها ما يصنعون في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين خافوه
6:38 فغدوا في اليوم الذي اتعدوا له
6:41 وكان ذلك اليوم يسمى يوم الزحمة
6:46 فقال بعضهم لبعض
6:48 إن هذا الرجل قد كان من أمره ما قد رأيتم
6:53 فإنا والله ما نأمنه على الوثوب علينا في من قد اتبعه من غيرنا
7:00 فقال قائل منهم
7:02 إحبسوه في الحديد
7:04 وأغلقوا عليه بابا
7:07 ثم تربصوا به ما أصاب أشباهه من الشعراء الذين كانوا قبله
7:13 زهيرا والنابغة ومن مضى منهم من هذا الموت
7:18 حتى يصيبه ما أصابهم
7:21 فرفضوا هذا الرأي
7:23 ثم قال قائل منهم
7:26 نخرجه من بين أظهرنا
7:28 فننفيه من بلادنا
7:30 فإذا أخرج عنا فوالله ما نبالي أين ذهب ولا حيث وقع
7:36 فأصلحنا أمرنا وألفتنا كما كانت
7:40 فرفضوا هذا الرأي
7:43 فقال أبو جهل قبحه الله
7:46 والله إن لي فيه رأيا ما أراكم وقعتم عليه بعد
7:51 قالوا وما هو يا أبا الحكم
7:54 قال أرى أن نأخذ من كل قبيلة فتا شابا جليدا
8:01 نسيبا وسيطا فينا
8:03 ثم نعطي كل فتا منهم سيفا صارما
8:07 ثم يعمدوا إليه
8:09 فيضربوه بها ضربة رجل واحد
8:13 فيقتلوه فنستريح منه
8:16 فإنهم إذا فعلو ذلك
8:18 تفرق دمه في القبائل جميعا
8:22 فلم يقدر بنو عبد مناف على حرب قومهم جميعا
8:26 فرضوا منا بالعقل أي الديا
8:30 فعقلناه لهم
8:32 فاتفقوا على ذلك
8:34 وتفرق القوم على ذلك وهم مجمعون له
8:41 إخبار الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وسلم
8:46 بمكر كفار قريش
8:49 أخبر الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم
8:54 بمكر المشركين به
8:57 فأنزل عليه قوله تعالى
8:59 وإذ يمكر بك الذين كفروا
9:02 ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك
9:08 ويمكرون ويمكر الله
9:12 والله خير الماكرين
9:17 قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية
9:22 فتأويل الكلام
9:24 واذكر يا محمد نعمتي عندك
9:27 بمكر بمن حاول المكر بك من مشرك قومك
9:31 بإثباتك أو قتلك
9:33 أو إخراجك من وطنك
9:36 حتى استنقذتك منهم وأهلكتهم
9:39 فامضي لأمري في حرب من حاربك من المشركين
9:43 وتولى عن إجابة ما أرسلتك به من الدين القيم
9:48 ولا يرعب أنك كثرة عددهم
9:51 فإن ربك خير الماكرين بمن كفر به وعبد غيره
9:56 وخالف أمره ونهيه
10:01 مدة إقامة النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قبل الهجرة
10:09 روى الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال
10:15 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأربعين سنة
10:20 فمكث بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه
10:25 ثم أمر بالهجرة
10:27 فهاجر عشر سنين
10:29 ومات وهو ابن ثلاث وستين
10:32 قال الإمام النووي
10:35 اتفقوا أنه صلى الله عليه وسلم أقام بالمدينة بعد الهجرة عشر سنين
10:42 ومكة قبل النبوة أربعين سنة
10:45 وإنما الخلاف في قدر إيقامته بمكة بعد النبوة
10:51 والصحيح أنها ثلاث عشرة
10:53 فيكون عمره ثلاثا وستين
10:57 وهذا الذي ذكرناه
10:59 أنه بعث على رأس أربعين سنة
11:02 هو الصواب المشهور الذي أطبق عليه العلماء
11:07 هجرة النبي صلى الله عليه وسلم
11:12 ثم أنزل الله على رسوله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى
11:18 وقل رب أدخلني مدخل صدق
11:22 وأخرجني مخرج صدق
11:28 واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا
11:35 وهي آية الإذن بالهجرة له صلى الله عليه وسلم
11:40 قال الحافظ بن كثير في تفسير الآية
11:44 أرشده الله وألهمه أن يدعو بهذا الدعاء
11:48 وأن يجعل له مما هو فيه فرجا قريبا ومخرجا عاجلا
11:53 فأذن له تعالى في الهجرة إلى المدينة النبوية
11:58 حيث الأنصار والأحباب
12:00 فصارت له دارا وقرارا
12:03 وأهلها له أنصارا
12:06 وروا الإمام الترمذي في جامعه
12:09 والحاكم في مستدركه وصححاه
12:12 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
12:15 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة
12:20 ثم أمر بالهجرة
12:22 فنزلت عليه
12:23 وقل رب أدخلني مدخل صدق
12:27 وأخرجني مخرج صدق
12:33 واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا
12:40 وروا الإمام البخاري في صحيحه
12:43 عن عائشة رضي الله عنها قالت
12:46 استأذن النبي صلى الله عليه وسلم
12:49 أبو بكر في الخروج
12:51 حين اشتد عليه الأذى
12:54 فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:58 أقم
12:59 قال يا رسول الله
13:01 أتطمع أن يؤذن لك
13:03 فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
13:08 إني لأرجو ذلك
13:10 قالت
13:11 فانتظره أبو بكر
13:14 فأتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم ظهرا
13:19 فناداه
13:20 فقال أخرج من عندك
13:23 فقال أبو بكر رضي الله عنه
13:26 إنما هم ابنتاي
13:28 أشار بذلك إلى عائشة وأسماء رضي الله عنهما
13:33 وفي رواية أخرى في صحيح البخاري
13:37 إنما هم أهلك
13:39 قال السهيلي في الروض الأنف
13:42 وذلك أن عائشة رضي الله عنها
13:45 قد كان أبوها أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل ذلك
13:52 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:56 أشعرت أنه قد أذن لي في الخروج
14:00 قال يا رسول الله
14:01 الصحبة
14:03 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:07 الصحبة
14:08 قال يا رسول الله
14:10 عندنا قتاني قد كنت أعددتهما للخروج
14:15 فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم إحداهما
14:19 وهي الجدعى
14:23 استأجارهما عبد الله بن أريقط دليلا
14:28 قالت عائشة رضي الله عنها
14:31 واستأجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بن الديل
14:37 وهو من بني عبد بن عدي
14:40 هاديا خريتا
14:42 والخريت هو الماهر بالهداية
14:45 وهو على دين كفار قريش
14:48 فأمناه
14:49 فدفع إليه راحلتيهما
14:52 ووعداه غار ثور بعد ثلاث ليال براحلتيهما
14:57 صبح ثلاث
15:01 تطويق المشركين بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:07 رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى منزله ينتظر مجيء الليل
15:14 ليخرج إلى بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه
15:18 ويتوجه إلى غار ثور
15:21 وهو صلى الله عليه وسلم على علم تام بما اتمرت به قريش من المكر
15:28 واجتمع أولئك النفر من قريش حول بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:34 يتطلعون من صير الباب
15:37 أي من شق الباب
15:39 ويرصدونه يريدون بياته
15:42 ويأتمرون أيهم يكون أشقاها
15:46 فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم
15:50 وأخذ حفنة من تراب في يديه
15:54 فجعل يذره على أرؤوسهم وهم لا يرونه
15:58 وهو يتلو
15:59 واجعلنا من بين أيديهم سدا
16:03 ومن خلفهم سدا
16:05 فأغشيناهم فهم لا يبصرون
16:12 توجه الرسول صلى الله عليه وسلم
16:15 وأبي بكر رضي الله عنه
16:19 إلى غار ثور
16:21 ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:24 إلى بيت أبي بكر الصديق رضي الله عنه
16:29 فلما وصل
16:30 فإذا بأبي بكر رضي الله عنه
16:33 قد أعد للهجرة عدته
16:36 قالت عائشة رضي الله عنها
16:39 فجهزناهما أحث الجهاز
16:42 ثم خرجا وتوجها إلى غار ثور
16:46 وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:49 ينظر إلى مكة شرفها الله
16:52 نظرة الوداع
16:53 وهو يقول
16:55 والله إنك لخير أرض الله
16:58 وأحب أرض الله إلى الله
17:01 ولولا أني أخرجت منك ما خرجت
17:05 وروا الإمام الترمذي والحاكم بسند صحيح
17:09 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
17:13 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمكة
17:17 ما أطيبك من بلد وأحبك إلي
17:21 ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك
17:26 قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
17:30 ثم لحق رسول الله صلى الله عليه وسلم
17:34 وأبو بكر رضي الله عنه بغار في جبل ثور
17:39 فكمنا فيه ثلاث ليال
17:42 وفي رواية أخرى عنها رضي الله عنها
17:45 قالت فركبا فانطلقا حتى أتي الغار
17:50 وهو بثور فتواريا فيه
17:55 خدمة آل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
17:59 للنبي صلى الله عليه وسلم
18:04 كان عبد الله ابن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما
18:08 يبيت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبيه
18:13 في فترة وجودهما في الغار
18:16 قالت عائشة رضي الله عنها
18:19 يبيت عندهما عبد الله ابن أبي بكر
18:23 وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌ ثَقِفٌ لَقٍ
18:27 ثَقِفٌ أي ذُو فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ
18:29 وَلَقٍ
18:31 أي فَهِمٌ حَسَنُ التَّلَقُّنِ لِمَا يَسْمَعُهُ
18:34 فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ
18:37 فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ
18:41 فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَى دَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهٍ
18:45 حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامِ
18:50 رَعْيُ عَامِرِ بْنِ فُهَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهِ
18:56 قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا
19:00 وَيَرْعَ عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ
19:03 مولى أبي بكر
19:05 منحةً من غنم
19:07 فيريحها عليهما حين تذهب ساعةٌ من العشاء
19:12 فيبيتان في رسل
19:14 وهو لبن منحتهما ورضيفهما
19:18 حتى ينعق بهما عامر بن فهيرة بغلس
19:22 وينعق أي صيح بغنمه
19:25 يفعل ذلك في كل ليلةٍ من تلك الليال الثلاث
19:31 وقال ابن إسحاق
19:33 فإذا عبد الله بن أبي بكر رضي الله عنهما
19:36 غدا من عندهما إلى مكة
19:39 اتبع عامر بن فهيرة أثره بالغنم
19:43 حتى يعفي عليه
19:45 أي يدرس ويمحي أثره
19:49 حمل أسماأ رضي الله عنها الطعام إليهما
19:55 قالت أسماأ رضي الله عنها
19:58 صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:02 في بيت أبي بكر
20:04 حين أراد أن يهاجر إلى المدينة
20:07 والسفرة هي طعام يتخذه المسافر
20:11 وأكثر ما يحمل في جلد مستدير
20:14 قالت فلم نجد لسفرته ولا لسقائه ما نربطهما به
20:20 فقلت لأبي بكر رضي الله عنه
20:23 والله ما أجد شيئاً أربط به إلا نطاقي
20:28 والنطاق هو ما تشد به المرأة وسطها
20:32 ليرتفع به ثوبها من الأرض
20:36 قال فشقيه بثنين فاربطيه
20:39 بواحد السقاء وبالآخر السفرة
20:43 ففعلت فلذلك سميت ذات النطاقين
20:48 وفي لفظ آخر في صحيح مسلم
20:51 قالت أسماأ رضي الله عنها
20:54 أنا والله ذات النطاقين
20:57 أما أحدهما
20:59 فكنت أرفع به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:04 وطعام أبي بكر رضي الله عنه من الدواب
21:08 وأما الآخر فنطاق المرأة التي لا تستغني عنه
21:14 قال الإمام النووي
21:16 والأصح أنها سميت بذلك
21:19 لأنها شقت نطاقها الواحد نصفين
21:22 فجعلت أحدهما نطاقاً صغيراً وكتفت به
21:27 والآخر لسفرة النبي صلى الله عليه وسلم
21:31 وأبي بكر رضي الله عنه
21:33 كما صرحت به في هذا الحديث هنا
21:40 خروج المشركين في طلب النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبه
21:47 ظل المشركون عند باب بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون خروجه
21:55 وقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
21:59 حتى أتاهم آتٍ فقال
22:02 ما تنتظرونها هنا
22:05 قالوا محمدًا
22:07 قال
22:07 خيّبكم الله
22:09 قد والله خرج عليكم محمد
22:13 ثم ما ترك منكم رجلاً
22:15 إلا وقد وضع على رأسه ترابا
22:18 وانطلق لحاجته
22:20 أفما ترون ما بكم
22:23 فوضع كل رجلٍ منهم يده على رأسه
22:27 فأيذا عليه تراب
22:29 ثم جعلوا يتطلعون
22:31 فيرون عليًا رضي الله عنه على الفراش
22:35 متسجيًا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم
22:40 فيقولون
22:41 والله إن هذا لمحمدٌ نائمًا
22:45 عليه برده
22:46 فلم يبرحوا كذلك حتى أصبحوا
22:50 فقام عليٌ رضي الله عنه عن الفراش
22:54 فقالوا
22:55 والله لقد كان صدقنا الذي حدثنا
22:59 وجدت قريش في طلب رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:04 وصاحبه الصديق رضي الله عنه
23:07 وأخذوا معهم القافة
23:10 وجعلوا لمن جاء به ماديةً عظيمة
23:13 مئة ناقه
23:15 فجد الناس في الطلب
23:17 والله غالبٌ على أمره
23:21 روى الإمام البخاري في صحيحه
23:24 والإمام أحمد في مسنده
23:26 واللفظ لأحمد
23:28 عن سراقة ابن مالك قال
23:31 جاءنا رسل كفار قريش
23:34 يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:38 وأبي بكر رضي الله عنه
23:41 ذيت كل واحد منهما
23:43 لمن قتلهما أو أسرهما
23:47 وفي رواية ابن إسحاق في السيرة بسند حسن
23:51 عن سراقة ابن مالك قال
23:54 لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
23:58 من مكة مهاجرا إلى المدينة
24:01 جعلت قريش فيه مئة ناقة لمن رده عليهم
24:08 إذ هما في الغار
24:11 انتشر المشركون في كل مكان
24:15 يبحثون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:18 وصاحبه الصديق رضي الله عنه
24:22 حتى انتهت مجموعة منهم إلى جبل ثور
24:26 ووصلوا إلى فم الغار
24:28 ولم يبقى بينهم وبين العثور على رسول الله صلى الله عليه وسلم
24:34 وصاحبه الصديق رضي الله عنه
24:37 إلا أن ينظروا داخل الغار
24:41 روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ لمسلم
24:45 عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال
24:48 إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه حدثه قال
24:54 نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار
24:59 فقلت يا رسول الله
25:01 لو أن أحدهم نظر إلى قدميه
25:04 أبصرنا تحت قدميه
25:07 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:11 يا أبا بكر
25:13 ما ظنك بثنين الله ثالثهما
25:17 وفي لفظ آخر في صحيح البخاري
25:20 قال ابو بكر رضي الله عنه
25:23 كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار
25:28 فرفعت رأسي
25:29 فإذا أنا بأقدام القوم
25:32 فقلت يا نبي الله
25:34 لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا
25:39 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
25:42 أسكت يا أبا بكر
25:44 اثنان الله ثالثهما
25:48 قال الحافظ في الفتح
25:50 ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم
25:54 الله ثالثهما
25:56 أي معاونهما وناصرهما
25:59 وإلا فهو مع كل اثنين بعلمه
26:02 كما قال
26:04 ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم
26:09 ولا خمسة إلا هو سادسهم
26:12 وفي هذا الموقف العظيم
26:14 يقول الله تعالى
26:20 ونصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين
26:26 إذ هما في الغار
26:28 إذ هما في الغار
26:30 إذ يقول لصاحبه لا تحزن
26:34 إذ يقول لصاحبه لا تحزن
26:38 إن الله معنا
26:42 قال الإمام ابن جرير الطبري
26:45 هذا إعلام من الله أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
26:50 أنه المتوكل بنصر رسوله صلى الله عليه وسلم على أعداء دينه
26:56 وإظهاره عليهم دونهم
26:59 أعانوه أو لم يعينوه
27:02 وتذكير منه لهم فعل ذلك به
27:05 وهو من العدد في قلة
27:07 والعدو في كثرة
27:10 فكيف به وهو من العدد في كثرة
27:13 والعدو في قلة
27:15 قلت
27:16 صرف الله سبحانه وتعالى قلوب وأبصار المشركين عن النظر داخل الغار
27:23 فحفظ الله سبحانه بذلك رسوله صلى الله عليه وسلم من المشركين
27:32 مغادرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه الغار
27:40 أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكرين الصديق رضي الله عنه في الغار ثلاث ليال
27:48 حتى إذا خمدت عنهما نار الطلب
27:52 وسكن عنهما الناس
27:54 جاءهما عبد الله بن أريقط بالراحلتين
27:58 فارتحلا
28:00 وانطلق معهما عامر بن فهيرة رضي الله عنه
28:04 قالت عائشة رضي الله عنها
28:07 وانطلق معهما عامر بن فهيرة والدليل
28:11 فأخذ بهم طريق الساحل
28:14 وقال الحافظ بن كثير
28:17 والظاهر أن بين خروجه عليه الصلاة والسلام من مكة
28:22 ودخوله المدينة خمسة عشر يوما
28:26 لأنه أقام بغار ثور ثلاثة أيام
28:30 ثم سلك طريق الساحل
28:32 وهي أبعد من الطريق الجادة
28:38 الطريق إلى المدينة
28:42 روى الحاكم في المستدرك بسند حسن
28:46 عن عائشة رضي الله عنها قالت
28:49 لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم
28:52 من الغار إلى الله تعالى مهاجرا
28:56 ومعه أبو بكر
28:57 وعامر بن فهيرة
28:59 مردفه أبو بكر خلفه
29:02 وعبد الله بن أريقط الليثي
29:05 فسلك بهما أسفل من مكة
29:08 ثم مضى بهما حتى هبط بهما على الساحل أسفل من عسفان
29:14 ثم استجاز بهما على أسفل أمج
29:17 ثم عارض الطريق بعد أن أجاز قديدا
29:21 ثم سلك بهما الخزار
29:24 ثم أجازهما ثنية المرة
29:27 ثم سلك لفتا
29:29 ثم أجاز بهما مدلجة لقف
29:32 ثم استبطن بهما مدلجة مجاح
29:36 ثم سلك بهما مرجح
29:39 ثم ببطن مرجح من ذي الغضوين
29:42 ثم ببطن ذي كشد
29:44 ثم أخذ الجداجد
29:47 ثم سلك ذي سلم من بطن أعداء مدلجة
29:51 ثم أحدر القاحة
29:53 ثم هبط العرج
29:55 ثم سلك ثنية الغائر عن يمين ركوبه
29:59 ثم هبط بطن رئم
30:02 فقدم قباء على بني عمر بن عوف
30:08 أحداث جرت في الطريق
30:12 حدثت لرسول الله صلى الله عليه وسلم
30:15 ومن معه أحداث
30:17 وهم في طريق هجرتهم إلى المدينة النبوية
30:21 فمن ذلك
30:23 روى الإمام البخاري في صحيحه
30:26 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
30:30 أقبل نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة
30:34 وهو مردف أبا بكر
30:37 وأبو بكر شيخ يعرف
30:39 ونبي الله صلى الله عليه وسلم شاب لا يعرف
30:45 قال
30:46 فيلقى الرجل أبا بكر
30:48 فيقول
30:49 يا أبا بكر
30:51 من هذا الرجل الذي بين يديك
30:54 فيقول
30:55 هذا الرجل يهديني السبيل
30:58 قال
30:59 فيحسب الحاسب أنه إنما يعني الطريق
31:03 وإنما يعني سبيل الخير
31:08 الراعي وسقي اللبن
31:12 روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري
31:16 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
31:20 اشترى أبو بكر رضي الله عنه من عازب رحلا بثلاثة عشر درهما
31:27 فقال أبو بكر لعازب رضي الله عنهما
31:31 مر البراء فليحمل إلي رحلي
31:34 فقال عازب لا
31:37 حتى تحدثنا كيف صنعت أنت ورسول الله صلى الله عليه وسلم
31:43 حين خرجتما من مكة والمشركون يطلبونكم
31:48 فقال رضي الله عنه
31:50 ارتحلنا من مكة
31:53 فأحيينا أو سرينا ليلتنا ويومنا
31:57 حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة
32:01 فرميت ببصري هل أرى من ظل فآوي إليه
32:05 فإذا صخرة أتيتها
32:08 فنظرت بقية ظل لها فسويته
32:12 ثم فرشت للنبي صلى الله عليه وسلم فيه
32:16 ثم قلت له اضطجع يا نبي الله
32:20 فاضطجع النبي صلى الله عليه وسلم
32:24 ثم انطلقت أنظر ما حولي هل أرى من الطلب أحدا
32:29 فإذا أنا براعي غنم يسوق غنمه إلى الصخرة
32:34 يريد منها الذي أردنا
32:36 فسألته فقلت له
32:38 لمن أنت يا غلام
32:41 فقال لرجل من قريش
32:44 سماه فعرفته
32:46 فقلت هل في غنمك ملبن
32:50 قال نعم
32:51 قلت فهل أنت حالب لنا
32:54 قال نعم
32:56 فأمرته فاعتقل شاة من غنمه
32:59 ثم أمرته أن ينفض ضرعها من الغبار
33:03 ثم أمرته أن ينفض كفيه
33:06 فقالها كذا
33:08 ضرب إحدى كفيه بالأخرى
33:11 فحلب لي كثبة من لبن
33:14 أي قليلا من لبن
33:16 وقد جعلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم إداوة على فمها خرقه
33:23 فصببت على اللبن حتى برد أسفله
33:26 فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم
33:31 فوافقته قد استيقظ
33:33 فقلت اشرب يا رسول الله
33:36 فشرب حتى رضيت
33:39 ثم قلت قد آن الرحيل يا رسول الله
33:43 قال بلى
33:45 فارتحلنا والقوم يطلبوننا
33:50 مطاردة سراقة بن مالك رضي الله عنه
33:57 أسلم سراقة بن مالك رضي الله عنه
34:00 عند النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة
34:05 حين انصرف من حنين والطائف
34:08 وحسن اسلامه
34:10 وقصته في خروجه وراء النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة مشهورة
34:17 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
34:20 والإمام أحمد في مسنده
34:23 واللفظ لأحمد
34:25 عن سراقة بن مالك رضي الله عنه قال
34:29 جاءنا رسل كفار قريش
34:31 يجعلون في رسول الله صلى الله عليه وسلم
34:35 وفي أبي بكر دية كل واحد منهما
34:39 لمن قتلهما أو أسرهما
34:43 فبينى أنا جالس في مجلس من مجالس قومي بني مدلج
34:48 أقبل رجل منهم حتى قام علينا
34:52 فقال يا سراقة
34:54 إني رأيت آنفا اسودة بالساحل
34:58 إني أراها محمدا وأصحابه
35:02 قال سراقة رضي الله عنه
35:04 فعرفت أنهم هم
35:07 فقلت إنهم ليسوا بهم
35:10 ولكن رأيت فلانا وفلانا انطلق آنفا
35:15 قال
35:16 ثم لبثت في المجلس ساعة
35:19 حتى قمت فدخلت بيتي
35:21 فأمرت جاريتي أن تخرج لي فرسي
35:25 وهي من وراء أكمة
35:27 فتحبسها علي
35:29 وأخذت رمحي
35:31 فخرجت به من ظهر البيت
35:33 فخططت برمح الأرض
35:36 وخفضت عالية الرمح
35:38 حتى أتيت فرسي فركبتها
35:41 فرفعتها تقرب بي
35:44 أي أسرعت بها
35:46 حتى رأيت اسودتهما
35:49 فلما دلوت منهم حيث يسمعهم الصوت
35:52 عثرت بي فرسي فخررت عنها
35:56 فقمت
35:57 فأهويت بيدي إلى كنانتي
36:00 فاستخرجت منها الأزلام
36:02 فاستقسمت بها
36:04 أضرهم أم لا
36:06 فخرج الذي أكره
36:08 ألا أضرهم
36:10 فركبت فرسي وعصيت الأزلام
36:13 فرفعتها تقرب بي
36:16 حتى إذا دنوت منهم عثرت بي فرسي فخررت عنها
36:21 فقمت فأهويت بيدي إلى كنانتي
36:25 فأخرجت الأزلام
36:27 فاستقسمت بها
36:29 فخرج الذي أكره
36:31 ألا أضرهم
36:33 فعصيت الأزلام
36:34 وركبت فرسي
36:36 فرفعتها تقرب بي
36:39 حتى إذا سمعت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
36:44 وهو لا يلتفت
36:45 وأبو بكر يكثر للتفات
36:48 ساخت يدى فرسي في الأرض
36:51 حتى بلغت الركبتين
36:54 فخررت عنها
36:55 فزجرتها فنهضت
36:58 فلم تكد تخرج يديها
37:01 فلم استوت قائمة
37:03 إذا لأثر يديها عثان ساطع في السماء مثل الدخان
37:08 والعثان هو الدخان من غير نار
37:12 فاستقسمت بالأزلام
37:14 فخرج الذي أكره
37:16 ألا أضرهم
37:18 فناديتهما بالأمان
37:20 فوقفا
37:22 فركبت فرسي حتى جئتهم
37:25 فوقع في نفسي حين لقيت من الحبس عنهم
37:29 أنه سيظهر أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
37:33 فقلت له
37:35 إن قومك قد جعلوا فيك الديه
37:38 وأخبرتهم من أخبار سفرهم
37:41 وما يريد الناس بهم
37:43 وعرضت عليه مزاد والمتاع
37:46 فلم يرزأوني شيئا
37:49 أي لم يأخذوا مني شيئا
37:52 ولم يسألوني إلا أن أخفي عنا
37:56 فسألته أن يكتب لي كتاب موادعة آمن به
38:01 فأمر عامر بن فهيرة
38:03 فكتب لي في رقعة من أديم
38:06 ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
38:11 وفي حديث أنس رضي الله عنه في صحيح البخاري قال
38:17 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسراقه
38:21 لا تتركن أحدا يلحق بنا
38:25 قال
38:26 فكان أول النهار جاهدا على نبي الله صلى الله عليه وسلم
38:32 وكان آخر النهار مسلحة له
38:36 أي حافظ له من العدو
38:40 قصة الأعرابي وإسلامه
38:44 روى الحاكم في المستدرك بسند صحيح
38:48 عن قيس بن النعمان قال
38:50 لما انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مستخفين
38:56 مروا بعبد يرعى غنما
38:59 فاستسقاه من اللبن
39:01 فقال
39:03 ما عندي شاة تحلب
39:05 غير أنها هنا عناقا حملت أول الشتاء
39:09 وقد أخرجت
39:11 وما بقي لها لبن
39:13 فقال ادعو بها
39:15 فدعى بها
39:17 فاعتق لها النبي صلى الله عليه وسلم ومسح ضرعها
39:22 ودعى حتى أنزلت
39:25 قال
39:26 وجاء أبو بكر بمحجن
39:28 أي جاء بحجر أو خشب ذات عمق
39:32 فحلب فسقى أبا بكر
39:35 ثم حلب فسقى الراعي
39:37 ثم حلب فشرب
39:40 فقال الراعي
39:41 بالله من أنت
39:43 فوالله ما رأيت مثلك قط
39:47 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:50 أوتراك تكتم علي حتى أخبرك
39:54 قال نعم
39:56 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
39:59 فإني محمد رسول الله
40:03 فقال
40:04 أنت الذي تزعم قريش أنه صابئ
40:08 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:11 إنهم ليقولون ذلك
40:14 قال
40:15 فأشهد أنك نبي
40:18 وأشهد أن ما جئت به حق
40:20 وأنه لا يفعل ما فعلت إلا نبي
40:24 وأنا متبعك
40:26 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
40:30 إنك لن تستطيع ذلك يومك
40:33 فإذا بلغك أني قد ظهرت فأتنا
40:39 مرور الرسول صلى الله عليه وسلم على أم معبد الخزاعية
40:47 روى الحاكم في المستدرك
40:49 والبغوي في شرح السنة بسند حسن
40:53 عن هشام بن حبيش بن خويلد رضي الله عنه
40:57 صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
41:01 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من مكة مهاجرا إلى المدينة
41:07 وأبو بكر ومولى أبي بكر عامر بن فهيرة
41:12 ودليلهما الليثي عبد الله بن أوريقط
41:16 مروا على خيمة أم معبد الخزاعية
41:20 وكانت امرأة برزة جلدة
41:23 تحتبي بفناء الخيمة
41:26 ثم تسقي وتطعم
41:28 فسألوها لحما وتمرا ليشتروا منها
41:32 فلم يصيبوا عندها شيئا من ذلك
41:36 وكان القوم مرملين مسنتين
41:39 أي نفد زادهم
41:41 فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شات في كسر الخيمة
41:47 فقال
41:49 ما هذه الشات يا أم معبد
41:52 قالت
41:53 شات خلفها الجهد عن الغنم
41:56 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:00 هل بها ملبا
42:02 قالت
42:03 هي أجهد من ذلك
42:06 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:09 أتأذنين لي أن أحلبها
42:12 قالت
42:13 بأبي وأمي
42:15 إن رأيت بها حلبا فحلبها
42:19 فدعى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
42:23 فمسح بيده ضرعها وسمى الله تعالى
42:27 ودعى لها في شاتها
42:30 فتفاجت عليه ودرت فاجترت
42:34 فدعى بإناء يربض الرهط
42:37 أي يروي الرهط من الرجال
42:39 فحلب فيه ثجا
42:41 أي لبنا سائلا كثيرا
42:44 حتى علاه البهى
42:46 أي بريق رغوته
42:48 ثم سقاها حتى رويت
42:51 وسقى أصحابه حتى رووا
42:54 حتى أراضوا وشرب آخرهم
42:58 ثم حلب فيه الثانية على بدء
43:01 حتى ملأ الإناء
43:03 ثم غادره عندها
43:05 ثم بايعها وارتحلوا عنها
43:10 وصول الرسول صلى الله عليه وسلم
43:14 وصاحبه إلى قبا
43:18 روى الإمام البخاري في صحيحه عن عروة ابن الزبير قال
43:23 وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة
43:31 فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه
43:35 حتى يردهم حر الظهيرة
43:38 فانقلبوا يوما بعدما أطال انتظارهم
43:42 فلما أووا إلى بيوتهم
43:45 أوفى رجل من يهود على أطم من آطامهم لأمر ينظر إليه
43:51 فبصر برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب
43:59 فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته
44:03 يا معشر العرب
44:05 هذا جدكم الذي تنتظرون
44:09 فثار المسلمون إلى السلاح
44:11 فتلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بظهر الحرة
44:17 فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمر بن عوف
44:22 وذلك يوم الاثنين من شهر ربيع الأول
44:27 فقام أبو بكر للناس
44:30 وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم صامتا
44:34 فطفق من جاء من الأنصار
44:37 ممن لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يحي أبا بكر
44:43 حتى أصابت الشمس رسول الله صلى الله عليه وسلم
44:48 فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه
44:53 فعرف الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك
44:58 فلبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في بني عمر بن عوف
45:03 بضع عشرة ليلة
45:05 وأسس المسجد الذي أُسس على التقوى
45:09 وصلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم
45:16 بناء مسجد قباء وفضله
45:20 وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلال إقامته في قباء
45:26 مسجد قباء
45:28 وهو أول مسجد بني في الإسلام لجماعة المسلمين
45:33 وقال الله فيه
45:35 لمسجد أُسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه
45:44 فيه رجال يحبون أن يتطهروا
45:49 والله يحب المطهرين
45:53 قال الحافظ في الفتح
45:56 وهو في التحقيق
45:58 وهو مسجد صلى النبي صلى الله عليه وسلم فيه بأصحابه جماعة ظاهرة
46:05 وأول مسجد بني لجماعة المسلمين
46:09 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور مسجد قباء
46:14 بعدما أقام في المدينة
46:17 ويصلي فيه
46:19 فرو الشيخان في صحيحيهما واللفظ لمسلم
46:23 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
46:26 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء
46:31 راكبا وماشيا
46:33 فيصلي فيه ركعتين
46:36 وفي لفظ آخر في الصحيحين عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
46:41 كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء
46:46 كل سبت ماشيا وراكبا
46:49 وروا الحاكم في المستدرك بسند صحيح
46:53 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
46:56 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر الاختلاف إلى قباء
47:02 ماشيا وراكبا
47:04 وروا بن ماجه والحاكم
47:07 واللفظ للحاكم
47:09 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
47:13 دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجد بني عمر بن عوف
47:18 وهو مسجد قباء
47:20 يصلي فيه
47:22 فدخل عليه رجالٌ من الأنصار يُسلِّمون عليه
47:27 وأما ما جاء في فضل الصلاة في مسجد قبا
47:32 فرو الإمام أحمد في مسنده
47:34 وابن ماجه بسندٍ حسن
47:37 واللفظ لابن ماجه
47:39 عن سهل ابن حنيف رضي الله عنه قال
47:42 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
47:46 من تطهَّر في بيته
47:48 ثم أتى مسجد قبا
47:51 فصلَّى فيه صلاة
47:53 كان له كأجر عمره
47:57 ارتحال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبا
48:03 ودخوله المدينة
48:06 فلما كان يوم الجمعة
48:09 ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته
48:13 وأردف خلفه أبا بكرين الصديق رضي الله عنه
48:17 وأرخال راحلته الزمام
48:20 حتى دخلت المدينة النبوية
48:23 في جوٍ مشحونٍ بالفرح والسرور
48:27 ولم تزل ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
48:31 سائرةً به وبأبي بكرين رضي الله عنه
48:35 حتى إذا أتت دار بني مالك بن النجار
48:39 وهو موضع المسجد النبوي اليوم
48:42 بركت
48:44 وذلك في بن النجار
48:46 أمام دار أبي أيوب بن الأنصاري رضي الله عنه
48:51 روى الإمام البخاري والإمام أحمد
48:54 واللفظ لأحمد
48:56 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
49:00 ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأنصار
49:05 فجاءوا نبي الله صلى الله عليه وسلم
49:09 فسلموا عليهما
49:11 وقالوا
49:12 إركبا آمين مطاعين
49:15 قال
49:16 فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر
49:21 وحفوا حولهما بالسلاح
49:24 فقيل في المدينة
49:26 جاء نبي الله
49:28 فاستشرفوا نبي الله صلى الله عليه وسلم ينظرون إليه
49:33 ويقولون جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم
49:38 فأقبل يسير
49:40 حتى نزل إلى جانب دار أبي أيوب رضي الله عنه
49:45 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
49:49 أي بيوت أهلنا أقرب
49:52 فقال أبو أيوب رضي الله عنه
49:55 أنا يا نبي الله
49:57 هذه داري
49:58 وهذا بابي
50:00 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
50:04 فانطلق فهيئ لنا مقيلا
50:07 فذهب فهيئ لهما مقيلا
50:10 ثم جاء فقال
50:12 يا نبي الله
50:14 قد هيئت لكما مقيلا
50:16 فقوما على بركة الله فقيلا
50:20 وروا الإمام البخاري في صحيحه عن عروة ابن الزبير قال
50:26 ثم ركب راحلته
50:28 فسار يمشي معه الناس
50:31 حتى بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة
50:36 وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين
50:41 وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل
50:45 غلامين يتيمين في حجر أسعد بن زرارة رضي الله عنه
50:50 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته
50:56 هذا إن شاء الله المنزل
50:59 وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح
51:03 عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال
51:07 ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا معه
51:12 حتى قد من المدينة
51:15 فتلقاه الناس
51:17 فخرجوا في الطريق وعلى الأجاجير
51:20 يعني الصطوح
51:22 فاشتد الخدم والصبيان في الطريق يقولون
51:26 الله أكبر
51:28 جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
51:31 جاء محمد
51:33 وتنازع القوم أيهم ينزل عليه
51:37 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
51:41 أنزلوا الليلة على بن النجار أخوال عبد المطلب
51:46 لأكرمهم بذلك
51:48 قال الحافظ ابن كثير
51:50 فهذه منقبة عظيمة لأبي أيوب
51:54 خالد بن زيد رضي الله عنه
51:57 حيث نزل في داره رسول الله صلى الله عليه وسلم
52:02 وكذلك نزوله صلى الله عليه وسلم في دار بن النجار
52:07 واختيار الله له ذلك منقبة عظيمة
52:11 وقد كان في المدينة دور كثيرة تبلغ تسعى
52:16 كل دار محلة مستقلة بمساكنها ونخيلها وزروعها وأهلها
52:23 كل قبيلة من قبائلهم قد اجتمعوا في محلتهم
52:28 وهي كالقرى المتلاصقة
52:31 فاختار الله لرسوله صلى الله عليه وسلم دار بني مالك ابن النجار
52:44 كانت المدينة النبوية قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم
52:50 عبارة عن قرى متفرقة
52:53 وكل فخذ من الأنصار مع بعضهم البعض
52:57 قال الإمام الذهبي
52:59 كانت يثرب لم تمصر
53:02 أي لم تبنى
53:03 وإنما كانت قرى مفرقة
53:06 بن مالك ابن النجار في قرية
53:09 وهي مثل المحلة
53:11 وهي دار بني فلان
53:13 كما في الحديث
53:15 خير دور الأنصار دار بن النجار
53:19 وكانت بن عدي ابن النجار لهم دار
53:23 وبن مازن ابن النجار كذلك
53:26 وبن سالم كذلك
53:28 وبن ساعدة كذلك
53:31 وبن الحارث ابن الخزرج كذلك
53:34 وبن عمر ابن عوف كذلك
53:37 وبن عبد الأشهل كذلك
53:39 وسائر بطون الأنصار كذلك
53:43 قال النبي صلى الله عليه وسلم
53:46 وفي كل دور الأنصار خير
53:55 قال الحافظ ابن كثير
53:58 شرفت المدينة بهجرته صلى الله عليه وسلم إليها
54:03 وصارت كهفاً لأولياء الله وعباده الصالحين
54:08 ومعقلاً وحصناً منيعاً للمسلمين
54:11 ودار هداً للعالمين
54:14 والأحاديث في فضلها كثيرة جدا
54:18 وروا الشيخان في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
54:24 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
54:28 إن الإيمان ليأرز إلى المدينة
54:31 كما تأرز الحية إلى جحرها
54:35 ويأرز
54:36 أن ينضم إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها
54:47 أول عمل قام به رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد استقراره في المدينة النبوية
54:55 هو بناء المسجد النبوي
54:59 فروا الشيخان في صحيحيهما عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
55:05 ثم إنه أمر ببناء المسجد
55:08 فأرسل إلى ملأ بني النجار
55:11 فجاؤوا
55:12 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
55:16 يا بني النجار
55:17 ثامنوني حائطكم هذا
55:20 فقالوا لا والله
55:23 لا نطلب ثمنه إلا إلى الله تعالى
55:27 وفي رواية أخرى في صحيح البخاري
55:30 قال عروة ابن الزبير
55:33 بركت عند مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة
55:38 أي بركت ناقة الرسول صلى الله عليه وسلم
55:42 وهو يصلي فيه يومئذ رجال من المسلمين
55:47 وكان مربدا للتمر لسهيل وسهل
55:51 غلامين يتيمين في حجر أسعد ابن زرارة رضي الله عنه
55:56 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بركت به راحلته
56:02 هذا إن شاء الله المنزل
56:05 ثم دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغلامين
56:10 فساومهما بالمربد ليتخذه مسجدا
56:14 فقال
56:16 لا
56:17 بل نهبه لك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم
56:22 فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبله منه ماهبة
56:28 حتى ابتاعه منهما
56:30 ثم بناه مسجدا
56:33 ثم شرع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم
56:39 في بناء المسجد النبوي
56:42 فروى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح
56:45 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
56:49 كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبن النجار
56:55 وكان فيه نخل وحرث وقبور من قبور الجاهلية
57:00 فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنخل فقطع
57:05 وبالحرث فأفسد
57:07 وبالقبور فنبشت
57:10 وفي صحيح البخاري ومسلم
57:13 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
57:17 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت
57:23 وبالخرب فسويت
57:25 وبالنخل فقطع
57:27 فصف النخل قبلة المسجد
57:30 وجعلوا عضادتيه حجارة
57:33 وجعلوا ينقلون ذاك الصخرة وهم يرتجزون
57:37 ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم يقولون
57:42 اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة
57:47 فانصر الأنصار والمهاجرة
57:50 وبني المسجد النبوي في أبسط صورة
57:54 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن نافع
57:58 أن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أخبر
58:02 أن المسجد كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
58:07 مبنيا باللب
58:09 وسقفه الجريد
58:11 وعمده خشب النخل
58:16 بناء حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
58:22 وبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم حول مسجده الشريف حجرا
58:29 لتكون مساكن له ولأهله
58:32 وكانت في أبسط صورة
58:34 فكان لسودة بنت زمعة رضي الله عنها بيت
58:39 وآخر لعائشة رضي الله عنها
58:42 لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن تزوج في ذلك الوقت غيرهما
58:49 روى الإمام البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح
58:54 عن داوود بن قيس قال
58:57 رأيت الحجرات من جريد النخل
59:00 مغشيا من خارج بمسوح الشعر
59:03 أي كساء الشعر
59:05 وأظن عرض البيت من باب الحجرة إلى باب البيت
59:10 نحو من ست أو سبع أذرع
59:13 وأحزر البيت الداخل عشر أذرع
59:16 وأظن سمكه بين الثمان والسبع نحو ذلك
59:21 ووقفت عند باب عائشة
59:23 فإذا هو مستقبل المغرب
59:26 وروى الإمام البخاري في الأدب المفرد بسند صحيح
59:31 عن محمد بن هلال
59:33 أنه رأى حجر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
59:38 من جريد مستور بمسوح الشعر
59:41 فسألته عن بيت عائشة
59:44 فقال
59:45 كان بابه من وجهة الشام
59:48 فقلت
59:49 مصراعا كان أو مصراعين
59:52 قال
59:53 كان بابا واحدا
59:56 قلت
59:57 من أي شيء كان
59:59 قال
1:00:00 من عرعر أو ساج
1:00:05 المؤاخات بين المهاجرين والأنصار
1:00:10 ثم آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم
1:00:18 وعقدت المؤاخات في دار أنس بن مالك رضي الله عنه
1:00:24 فقد روى الشيخان في صحيحيهما
1:00:27 والإمام أحمد في مسنده
1:00:29 واللفظ لأحمد
1:00:31 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
1:00:35 حالف رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين والأنصار في دارنا
1:00:42 قال سفيان
1:00:43 كأنه يقول آخى
1:00:46 قال الحافظ في الفتح
1:00:48 كان ابتداء المؤاخات أوائل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
1:00:55 واستمر يجددها بحسب من يدخل في الإسلام
1:00:59 أو يحضر إلى المدينة
1:01:02 وقال الإمام ابن القيم
1:01:04 آخى بينهم على المواساة
1:01:07 ويتوارثون بعد الموت دون ذوي الأرحام
1:01:11 إلى حين وقعة بدر
1:01:13 فلما أنزل الله عز وجل
1:01:16 وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله
1:01:21 رد التوارث على الرحم دون عقد الأخوة
1:01:26 وروا الحاكم في المستدرك بسند حسن
1:01:29 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
1:01:33 فينا نزلت هذه الآية
1:01:36 وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
1:01:40 قال
1:01:41 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد آخى بين رجل من المهاجرين ورجل من الأنصار
1:01:49 فلم أشك أننا نتوارث لو هلك كعب
1:01:53 أي كعب ابن مالك الأنصاري
1:01:56 وليس له من يرثه
1:01:58 فظننت أني أرثه
1:02:00 ولو هلقت كذلك يرثني
1:02:03 حتى نزلت هذه الآية
1:02:06 وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
1:02:10 وروا الحاكم في المستدرك بسند صحيح
1:02:13 عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال
1:02:17 إنما كان المهاجرون يتوارثون دون الأعراب
1:02:22 فنزلت
1:02:23 وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
1:02:27 وفي لفظ آخر في سنن أبي داوود بسند حسن عنه رضي الله عنه قال
1:02:33 كان الرجل يحالف الرجل
1:02:36 ليس بينهما نسب
1:02:38 فيرث أحدهما الآخر
1:02:41 فنسخ ذلك الأنفال
1:02:43 فقال تعالى
1:02:45 وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض
1:02:51 تشريع الأذان
1:02:54 شرع الأذان في السنة الأولى من الهجرة
1:02:58 روى الشيخان في صحيحيهما
1:03:01 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
1:03:04 كان المسلمون حين قدموا المدينة
1:03:07 يجتمعون فيتحينون الصلاة
1:03:10 ليس ينادا لها
1:03:13 فتكلموا يوما في ذلك
1:03:15 فقال بعضهم
1:03:17 اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى
1:03:21 وقال بعضهم
1:03:23 بل بوقا مثل بوق اليهود
1:03:26 فقال عمر رضي الله عنه
1:03:28 أولا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة
1:03:32 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:03:36 يا بلال قم فنادي بالصلاة
1:03:40 وفي لفظ آخر في الصحيحين
1:03:43 عن أنس رضي الله عنه أنه قال
1:03:47 لما كثر الناس
1:03:49 ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه
1:03:53 فذكروا أن يوروا نارا
1:03:56 أو يضربوا ناقوسا
1:03:58 وروا أبو داوود في سننه بسند صحيح
1:04:03 عن أبي عمير بن أنس
1:04:05 عن عمومة له من الأنصار
1:04:08 قال
1:04:09 اهتم النبي صلى الله عليه وسلم للصلاة
1:04:13 كيف يجمع الناس لها
1:04:16 فقيل له
1:04:17 انصب راية عند حضور الصلاة
1:04:20 فإذا رأوها آذن بعضهم بعضا
1:04:24 فلم يعجبه ذلك
1:04:28 رؤيا عبدالله بن زيد
1:04:31 رضي الله عنه
1:04:34 روى الإمام أحمد في مسنده
1:04:37 وأبو داوود
1:04:38 وبن ماجة
1:04:39 واللفظ لأحمد
1:04:41 بسند حسن
1:04:43 عن عبدالله بن زيد بن عبد ربه رضي الله عنه
1:04:47 قال
1:04:48 لما أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضرب بالناقوس
1:04:54 يجمع للصلاة الناس
1:04:56 وهو كاره لموافقة النصارى
1:05:00 طاف بي من الليل طائف وأنا نائم
1:05:03 رجل عليه ثوبان أخضران
1:05:06 وفي يده ناقوس يحمله
1:05:09 فقلت له
1:05:11 يا عبدالله
1:05:12 أتبيع الناقوس
1:05:14 قال وما تصنع به
1:05:16 قلت
1:05:17 ندعو به إلى الصلاة
1:05:20 قال
1:05:21 أفلا أدلك على خير من ذلك
1:05:24 فقلت بلى
1:05:26 قال
1:05:27 تقول
1:05:28 الله أكبر
1:05:30 الله أكبر
1:05:32 الله أكبر
1:05:34 الله أكبر
1:05:36 أشهد أن لا إله إلا الله
1:05:39 أشهد أن لا إله إلا الله
1:05:43 أشهد أن محمد رسول الله
1:05:46 أشهد أن محمد رسول الله
1:05:50 حي على الصلاة
1:05:52 حي على الصلاة
1:05:54 حيّ على الفلاح
1:05:56 حيّ على الفلاح
1:05:58 الله أكبر
1:06:00 الله أكبر
1:06:02 لا إله إلا الله
1:06:04 ثم استأخر غير بعيد
1:06:06 فقال
1:06:08 ثم تقول
1:06:10 إذا أقمت الصلاة
1:06:12 الله أكبر
1:06:14 الله أكبر
1:06:16 أشهد أن لا إله إلا الله
1:06:18 أشهد أن
1:06:20 محمد رسول الله
1:06:22 حيّ على الصلاة
1:06:24 حيّ على الفلاح
1:06:26 قد قامت الصلاة
1:06:28 قد قامت الصلاة
1:06:30 الله أكبر
1:06:32 الله أكبر
1:06:34 لا إله إلا الله
1:06:36 قال
1:06:38 فلما أصبحت
1:06:40 أتيت رسول الله
1:06:42 صلى الله عليه وسلم
1:06:44 فأخبرته بما رأيت
1:06:46 فقال رسول الله
1:06:48 إن هذه لرؤيا حق
1:06:50 إن شاء الله
1:06:52 ثم أمر بالتأذين
1:06:54 فكان بلال
1:06:56 مولى أبي بكر
1:06:58 يؤذن بذلك
1:07:00 وفي رواية ابن ماجة
1:07:02 قال رسول الله
1:07:04 صلى الله عليه وسلم
1:07:06 لعبد الله ابن زيد رضي الله عنه
1:07:08 فخرج مع بلال
1:07:10 إلى المسجد
1:07:12 فالقها عليه
1:07:14 وليناد بلال
1:07:16 فإنه أندا صوتا منك
1:07:18 فقال
1:07:20 فخرجت مع بلال إلى المسجد
1:07:22 فجعلت ألقيها عليه
1:07:24 وهو ينادي بها
1:07:26 فسمع عمر بن الخطاب
1:07:28 رضي الله عنه بالصوت
1:07:30 فخرج فقال
1:07:32 يا رسول الله
1:07:34 والله لقد رأيت
1:07:36 مثل الذي رأى
1:07:38 زاد أبو داود
1:07:40 فقال رسول الله
1:07:42 صلى الله عليه وسلم
1:07:44 فلله الحمد
1:07:48 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:07:50 ببناء المساجد
1:07:52 في القرى
1:07:55 روى الإمام الترمذي
1:07:57 وأبو داود بسند صحيح
1:07:59 عن عائشة رضي الله
1:08:01 عنها قالت
1:08:03 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:05 ببناء
1:08:07 المساجد في الدور
1:08:09 وأن تنظف وتطيب
1:08:11 قال الإمام الترمذي
1:08:13 قال سفيان
1:08:15 قوله ببناء
1:08:17 المساجد في الدور
1:08:19 يعني القبائل
1:08:21 وقال الإمام الذهبي
1:08:23 الدار هي القرية
1:08:25 ودار بني عوف
1:08:27 هي قبا
1:08:29 فوقع بناء مسجده
1:08:31 صلى الله عليه وسلم
1:08:33 في بني مالك بن النجار
1:08:35 وكانت قرية صغيرة
1:08:37 وروى الإمام أحمد
1:08:39 في مسنده بسند حسن
1:08:41 عن عروة بن الزبير
1:08:43 عن من حدثه من أصحاب
1:08:45 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:47 قال
1:08:49 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:08:51 يأمرنا
1:08:53 أن نصنع المساجد في دورنا
1:08:55 وأن نصلح صنعتها
1:08:57 ونطهرها
1:08:59 قال السندي
1:09:01 قوله وأن نصلح
1:09:03 صنعتها بالإحكام
1:09:05 وصرف المال الحلال
1:09:07 لا بالتزين
1:09:09 قلت وكان
1:09:11 الأمر بذلك في السنة الأولى
1:09:14 كتابة النبي صلى الله عليه وسلم
1:09:19 الصحيفة
1:09:21 وموادعة اليهود
1:09:23 قال ابن اسحاق
1:09:26 كتب رسول الله
1:09:28 صلى الله عليه وسلم
1:09:30 كتابا بين المهاجرين
1:09:32 والأنصار
1:09:34 وادع فيه يهود وعاهدهم
1:09:36 وآقرهم على دينهم
1:09:38 وأموالهم
1:09:40 وشرط لهم واشترط عليهم
1:09:42 وقال الإمام
1:09:44 ابن القيم
1:09:46 ووادع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:09:48 من بالمدينة
1:09:50 من اليهود
1:09:52 وكتب بينه وبينهم
1:09:54 كتابا
1:09:56 وروا الإمام مسلم في صحيحه
1:09:58 عن جابر ابن عبدالله
1:10:00 رضي الله عنهما قال
1:10:02 كتب النبي صلى الله عليه وسلم
1:10:04 على كل
1:10:06 بطن عقوله
1:10:08 والبطن هو ما دون
1:10:10 القبيلة وفوق الفخذ
1:10:12 والعقول هي الديات
1:10:14 قلت
1:10:16 ذكر ابن إسحاق بنود
1:10:18 هذه الصحيفة
1:10:20 وهي وإن كان لا يثبت
1:10:22 إسنادها فإنه
1:10:24 ثبت في أحداث السيرة النبوية
1:10:26 ما يصدق بنودها
1:10:28 المغاز
1:10:32 النبوية
1:10:35 فلما استقر
1:10:37 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:10:39 بالمدينة
1:10:41 وأيده الله بنصره
1:10:43 رباده المؤمنين
1:10:45 وألف بين قلوبهم
1:10:47 بعد العداوة والإحن
1:10:49 التي كانت بينهم
1:10:51 فمنعته أنصار الله
1:10:53 وكتيبة الإسلام
1:10:55 من الأسود والأحمر
1:10:57 وبذلوا نفوسهم دونه
1:10:59 وقدموا محبته
1:11:01 على محبة الآباء
1:11:03 والأبناء والأزواج
1:11:05 وكان أولى بهم من أنفسهم
1:11:07 رمتهم العرب
1:11:09 واليهود عن قوس واحدة
1:11:11 وشمروا لهم
1:11:13 عن ساق العداوة والمحاربة
1:11:15 وصاحوا بهم
1:11:17 من كل جانب
1:11:19 والله تعالى يأمرهم
1:11:21 بالصبر والعفو والصفح
1:11:23 حتى قويت
1:11:25 الشوكة واشتد الجناح
1:11:27 فأذن لهم حينئذ
1:11:29 في القتال
1:11:31 ولم يفرضه عليهم
1:11:33 فقال تعالى
1:11:35 أذن للذين يقاتلون
1:11:37 بأنهم ظلموا
1:11:39 وإن الله على نصرهم
1:11:41 لقدير
1:11:43 ثم فرض عليهم
1:11:45 القتال بعد ذلك
1:11:47 لمن قاتلهم دون
1:11:49 من لم يقاتلهم
1:11:51 فقال تعالى
1:11:53 وقاتلوا في سبيل الله
1:11:55 الذين يقاتلونكم
1:11:57 ثم فرض عليهم
1:11:59 قتال المشركين كافة
1:12:01 وكان محرما
1:12:03 ثم مأذونا فيه
1:12:05 ثم مأمورا به
1:12:07 لمن بدأهم بالقتال
1:12:09 ثم مأمورا به
1:12:11 لجميع المشركين
1:12:13 إما فرض عين
1:12:15 على أحد القولين
1:12:17 أو فرض كفاية على المشهور
1:12:19 وروا الحاكم
1:12:21 في المستدرك بسند حسن
1:12:23 عن ابن عباس
1:12:25 رضي الله عنه ما قال
1:12:27 إن عبد الرحمن
1:12:29 ابن عوف رضي الله عنه
1:12:31 وأصحابا له أتوا النبي
1:12:33 صلى الله عليه وسلم
1:12:35 فقالوا يا نبي الله
1:12:37 كنا في عز
1:12:39 ونحن مشركون
1:12:41 فلما آمنا
1:12:43 صرنا أذلة
1:12:45 فقال رسول الله
1:12:47 صلى الله عليه وسلم
1:12:49 إني أمرت بالعفو
1:12:51 فلا تقاتل القوم
1:12:53 فلما حوله إلى
1:12:55 المدينة أمره بالقتال
1:12:57 وروا الإمام
1:12:59 أحمد في مسنده
1:13:01 والترمذي في جامعه
1:13:04 عن ابن عباس رضي الله عنه ما قال
1:13:07 لما أخرج النبي
1:13:09 صلى الله عليه وسلم
1:13:11 من مكة
1:13:13 قال أبو بكر رضي الله عنه
1:13:15 أخرجوا نبيهم
1:13:17 ليهلكون
1:13:19 فأنزل الله
1:13:21 أذن للذين يقاتلون
1:13:23 بأنهم
1:13:25 ظلموا
1:13:27 وإن الله على
1:13:29 نصرهم لقدير
1:13:31 فقال أبو بكر رضي الله
1:13:33 عنه لقد
1:13:35 علمت أنه سيكون
1:13:37 قتال
1:13:41 سرية سيف البحر
1:13:43 بعث رسول الله
1:13:45 صلى الله عليه وسلم
1:13:47 سرية سيف البحر
1:13:49 في رمضان من السنة الأولى
1:13:51 على رأس سبعة أشهر
1:13:53 من مهاجره
1:13:55 وكانت بقيادة حمزة
1:13:57 بن عبد المطلب رضي الله
1:13:59 عنه ومعه
1:14:01 ثلاثون راكبا من المهاجرين
1:14:03 وعقد له
1:14:05 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:14:07 لواء أبيض
1:14:09 والهدف
1:14:11 اعتراض عير لقريش
1:14:13 قادمة من الشام
1:14:15 وفيها أبو جهل
1:14:17 بنهشام في ثلاثمائة
1:14:19 رجل
1:14:21 فبلغوا سيف البحر
1:14:23 فالتقوا واصطفوا للقتال
1:14:25 فمشى مجدي
1:14:27 بن عمر الجهني
1:14:29 وكان حليفا للفريقين جميعا
1:14:31 حتى حجز بينهم
1:14:33 ولم يقتتلوا
1:14:37 سرية عبيدة
1:14:39 بن الحارث بن المطلب
1:14:41 إلى رابغ
1:14:44 ثم بعث رسول الله
1:14:46 صلى الله عليه وسلم
1:14:48 عبيدة بن الحارث بن المطلب
1:14:50 في ستين رجلا من المهاجرين
1:14:52 إلى بطن رابغ
1:14:54 وذلك في شوال
1:14:56 على رأس ثمانية
1:14:58 أشهر من مهاجر
1:15:00 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:15:02 وعقد له
1:15:04 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:15:06 راية بيضا
1:15:08 حملها مصطح بن أوثاثة
1:15:10 رضي الله عنه
1:15:12 فلقي أبا سفيان بن حرب
1:15:14 في مئتي رجل
1:15:16 على بطن رابغ
1:15:18 على عشرة أميال
1:15:20 من الجحفة
1:15:22 فلم يكن بينهم قتال
1:15:24 وإنما كانت مناوشة
1:15:26 فرمى سعد بن أبي
1:15:28 وقاصر رضي الله عنه
1:15:30 يومئذ بسهم
1:15:32 فكان أول سهم
1:15:34 رمي به في الإسلام
1:15:36 ثم انصرف الفريقان
1:15:38 وروا الإمام البخاري
1:15:40 عن سعد بن أبي
1:15:42 وقاصر رضي الله عنه
1:15:44 قال إني لأول العرب
1:15:46 رمى بسهم في سبيل الله
1:15:52 سرية سعد بن أبي
1:15:54 وقاصر على الخرار
1:15:56 ثم بعث رسول الله
1:15:59 صلى الله عليه وسلم
1:16:01 سعد بن أبي
1:16:03 وقاصر رضي الله عنه
1:16:05 إلى الخرار
1:16:07 وذلك في ذي القعدة
1:16:09 على رأس تسعة أشهر
1:16:11 من مهاجر رسول الله
1:16:13 صلى الله عليه وسلم
1:16:15 وعقد له لواء أبيض
1:16:17 حمله المقداد بن عمر
1:16:19 رضي الله عنه
1:16:21 وبعث معه عشرين
1:16:23 رجلا من المهاجرين
1:16:25 ليعترض عيرا لقريش
1:16:27 وعهد إليه
1:16:29 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:16:31 ألا يجاوز الخرار
1:16:33 فخرجوا على
1:16:35 أقدامهم
1:16:37 يكمنون بالنهار ويسيرون
1:16:39 بالليل حتى
1:16:41 صبح المكان
1:16:43 فوجدوا العير قد مرت بالأمس
1:16:45 فانصرفوا إلى المدينة
1:16:47 ولم يلقوا كيدا
1:16:49 السنة الثانية
1:16:51 للهجرة
1:16:53 غزوة الأبواء
1:16:56 أو الدان
1:16:58 وهي أول غزوة
1:17:01 يغزوها رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:17:03 قال
1:17:05 الإمام البخاري
1:17:07 وقال ابن اسحاق
1:17:09 أول ما غز النبي
1:17:11 صلى الله عليه وسلم
1:17:13 الأبواء ثم بواط
1:17:15 ثم العشيرة
1:17:17 وكانت في صفر
1:17:19 على رأس 12 شهرا
1:17:21 من مقدم النبي
1:17:23 صلى الله عليه وسلم المدينة
1:17:25 وحمل لوائه
1:17:27 حمزة ابن عبد المطلب
1:17:29 وكان لواء أبيض
1:17:31 واستخلف على
1:17:33 المدينة سعد ابن عبادة
1:17:35 رضي الله عنه
1:17:37 وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:17:39 في 70 رجلا
1:17:41 من المهاجرين
1:17:43 حتى فيهم أنصاري
1:17:45 حتى بلغ الأبواء
1:17:47 يعترض عيرا لقريش
1:17:49 فلم يلقى كيدا
1:17:51 ووادع رسول الله
1:17:53 صلى الله عليه وسلم
1:17:55 في هذه الغزوة
1:17:57 مخشي ابن عمر الضمري
1:17:59 وكان سيد بني
1:18:01 ضمرة في زمانه
1:18:03 على ألا يغزو بني ضمرة
1:18:05 ولا يغزوه ويكثر
1:18:07 عليه جمعة
1:18:09 ولا يعين عليه عدوة
1:18:11 وكتب بينه وبينهم
1:18:13 كتابا
1:18:15 وكانت غيبته صلى الله عليه وسلم
1:18:17 في هذه الغزوة
1:18:19 15 ليلة
1:18:21 غزوة بواط
1:18:25 وهي الغزوة
1:18:27 الثانية لرسول الله
1:18:29 صلى الله عليه وسلم
1:18:31 وكانت في ربيع الأول
1:18:33 على رأس
1:18:35 13 شهرا من مهاجره
1:18:37 وحمل لواءه
1:18:39 سعد ابن أبي وقاصر رضي
1:18:41 رضي الله عنه
1:18:43 واستخلف على المدينة سعد
1:18:45 ابن معاذر رضي الله عنه
1:18:47 وخرج رسول الله
1:18:49 صلى الله عليه وسلم
1:18:51 في مئتين من أصحابه
1:18:53 المهاجرين
1:18:55 يعترض عيرا لقريش
1:18:57 فيها أمية ابن خلفن
1:18:59 الجمحي ومئة
1:19:01 رجل من قريش
1:19:03 وألفان وخمسمائة بعير
1:19:05 فبلغ بواطا
1:19:07 من ناحية رضوى
1:19:09 ورجع إلى المدينة
1:19:11 غزوة العشيرة
1:19:15 وهي الغزوة الثالثة
1:19:17 لرسول الله
1:19:19 صلى الله عليه وسلم
1:19:21 وكانت في جماد الآخرة
1:19:23 على رأس
1:19:25 16 شهرا من مهاجره
1:19:27 صلى الله عليه وسلم
1:19:29 وحمل لواءه
1:19:31 حمزة ابن عبد المطلب
1:19:33 رضي الله عنه
1:19:35 وكان لواء أبيض
1:19:37 واستخلف على المدينة
1:19:39 أبى سلمة ابن عبد
1:19:41 الأسد المخزومية
1:19:43 رضي الله عنه
1:19:45 وخرج رسول الله
1:19:47 صلى الله عليه وسلم في
1:19:49 خمسين ومائة
1:19:51 ويقال في مئتين
1:19:53 من المهاجرين
1:19:55 ولم يكره أحدا على الخروج
1:19:57 وخرجوا على ثلاثين
1:19:59 بعيرا يعتقبونها
1:20:01 يعترضون عيرا لقريش
1:20:03 ذاهبة إلى الشام
1:20:05 وكان قد جاء
1:20:07 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:20:09 الخبر بخروجها من مكة
1:20:11 فيها أموال قريش
1:20:13 فبلغ
1:20:15 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:20:17 العشيرة
1:20:19 فوجد العير قد مضت قبل ذلك
1:20:21 بأيام
1:20:23 وهذه العير هي التي خرج
1:20:25 في طلبها رسول الله
1:20:27 صلى الله عليه وسلم
1:20:29 حين رجعت من الشام
1:20:31 وهي التي وعده الله
1:20:33 إياها أو المقاتلة
1:20:35 وذات الشوكة
1:20:37 وذلك في غزوة بدرن
1:20:39 الكبرى
1:20:43 غزوة سفوان
1:20:45 أو بدرن الأولى
1:20:47 لم يقم رسول الله
1:20:50 صلى الله عليه وسلم
1:20:52 بالمدينة حين قدم
1:20:54 من غزوة العشيرة
1:20:56 إلا لياليا لا تبلغ العشرة
1:20:58 حتى أغار
1:21:00 كرز بن جابر الفهري
1:21:02 على سرح المدينة
1:21:04 فاستاقى
1:21:06 حاج رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:21:08 في سبعين رجلا
1:21:10 من أصحابه المهاجرين
1:21:12 وحمل
1:21:14 لواءه علي بن أبي طالب
1:21:16 رضي الله عنه
1:21:18 وكان لواء أبيض
1:21:20 واستخلف على المدينة
1:21:22 زيد بن حارثة رضي الله عنه
1:21:24 فطلبه رسول الله
1:21:26 صلى الله عليه وسلم
1:21:28 حتى بلغ وادي
1:21:30 يقال له سفوان
1:21:32 من ناحية بدر
1:21:34 وفاته كرز بن جابر
1:21:36 الفهري فلم يلحق
1:21:38 ورجع رسول الله
1:21:40 صلى الله عليه وسلم
1:21:42 إلى المدينة
1:21:46 سرية عبد الله بن جحش
1:21:48 رضي الله عنه
1:21:50 إلى نخله
1:21:52 ثم بعث رسول الله
1:21:54 صلى الله عليه وسلم
1:21:56 عبد الله بن جحش الأسدي
1:21:58 رضي الله عنه
1:22:00 إلى نخله
1:22:02 وبعث معه ثمانية من المهاجرين
1:22:04 حيث فيهم أنصاري
1:22:06 وذلك في رجب
1:22:08 على رأس سبعة عشر شهرا
1:22:10 من الهجرة
1:22:12 فكان كل اثنين يعتقبان
1:22:14 بعيرا
1:22:16 وكتب له رسول الله
1:22:18 صلى الله عليه وسلم كتابا
1:22:20 وأمره ألا ينظر فيه
1:22:22 حتى يسير يومين
1:22:24 ثم ينظر فيه
1:22:26 فيمضي لما أمره به
1:22:28 ولا يستكره أحدا
1:22:30 من أصحابه
1:22:32 رضي الله بن جحش رضي الله عنه
1:22:34 وبعد مسيرة يومين
1:22:36 فتح الكتاب
1:22:38 فإذا فيه
1:22:40 إذا نظرت في كتابي هذا
1:22:42 فمضي حتى تنزل
1:22:44 نخلة بين مكة
1:22:46 والطائف
1:22:48 فترصد بها قريشا
1:22:50 وتعلم لنا من أخبارهم
1:22:52 فقال رضي الله عنه
1:22:54 سمعا وطاعا
1:22:56 ثم أخبر أصحابه
1:22:58 بذلك وبأنه
1:23:00 لا يستكرههم
1:23:02 فمن أحب الشهادة فلينهض
1:23:04 ومن كره الموت
1:23:06 فليرجع
1:23:08 وأما أنا فناهض
1:23:10 فمضوا كلهم
1:23:12 فلما كان في أثناء
1:23:14 الطريق أضل
1:23:16 سعد بن أبي وقاص
1:23:18 وعتبة بن غزوان رضي الله عنهما
1:23:20 بعيرا لهما
1:23:22 كان يعتقبانه
1:23:24 فتخلفا في طلبه
1:23:26 وأكمل عبد الله بن جحش
1:23:28 رضي الله عنه وبقية
1:23:30 أصحابه حتى
1:23:32 نزل نخلة
1:23:34 فمرت به عير لقريش
1:23:36 تحمل زبيبا وأدما
1:23:38 وتجارة
1:23:40 وفيها عمر بن الحضرمي
1:23:42 وعثمان ونوفل
1:23:44 ابن عبدالله بن المغيرة
1:23:46 والحكم بن كيسان
1:23:48 مولاه شام بن المغيرة
1:23:50 فتشاور
1:23:52 المسلمون
1:23:54 وقالوا نحن في آخر يوم
1:23:56 حيب الشهر الحرام
1:23:58 فإن قاتلناهم
1:24:00 انتهكن الشهر الحرام
1:24:02 وإن تركناهم الليلة
1:24:04 دخلوا الحرم
1:24:06 ثم أجمعوا على ملاقاتهم
1:24:08 فرمى واقد
1:24:10 ابن عبدالله التميمي عمر بن الحضرمي
1:24:12 بسهم
1:24:14 فقتله
1:24:16 وشد المسلمون عليهم
1:24:18 فأسروا عثمان بن عبدالله
1:24:20 والحكم بن كيسان
1:24:22 وأفلت نوفل ابن عبدالله
1:24:24 ثم قدموا بالعير والأسيرين
1:24:27 إلى المدينة
1:24:29 وقد عزلوا من ذلك
1:24:31 الخمس
1:24:33 فكان في هذه السرية
1:24:35 أول خمس في الإسلام
1:24:37 وأول قتيل من الكفار
1:24:39 في الإسلام
1:24:41 وأول أسيرين في الإسلام
1:24:43 فلما وصلوا إلى
1:24:45 المدينة
1:24:47 أنكر عليهم رسول الله
1:24:49 صلى الله عليه وسلم ما فعلوا
1:24:51 وقد كانوا رضي الله
1:24:53 عنهم مجتهدين فيما
1:24:55 صنعوا
1:24:57 فسقط ذلك في أيدي القوم
1:24:59 رضي الله عنهم
1:25:01 وظنوا أنهم قد هلكوا
1:25:03 واشتدت عنت
1:25:05 قريش وإنكارهم ذلك
1:25:07 وقالوا
1:25:09 قد أحل محمد
1:25:11 الشهر الحرام
1:25:13 فأنزل الله تعالى
1:25:15 يسألونك عن الشهر الحرام
1:25:17 قتال فيه
1:25:19 قل قتال
1:25:21 فيه كبير
1:25:23 وصد عن سبيل الله
1:25:25 وكفر به
1:25:27 وكفر به
1:25:29 والمسجد الحرام
1:25:31 وإخراج أهله
1:25:33 منه أكبر عند الله
1:25:35 والفتنة
1:25:37 أكبر من القتل
1:25:39 ولا يزالون
1:25:41 يقاتلونكم حتى
1:25:43 يردوكم عن
1:25:45 دينكم إن استطاعوا
1:25:47 ومن
1:25:49 يرتبذ منكم
1:25:51 عن دينه فيمت
1:25:53 وهو كافر
1:25:55 فأولئك
1:25:57 فأولئك
1:25:59 حبطت أعمالهم
1:26:01 في الدنيا والآخرة
1:26:03 وأولئك
1:26:05 أصحاب
1:26:07 النار هم فيها
1:26:09 خالدون
1:26:11 قال الحافظ ابن كثير
1:26:13 يقول سبحانه
1:26:15 هذا الذي وقع
1:26:17 وإن كان خطأ
1:26:19 لأن القتال في الشهر الحرام
1:26:21 كبير عند الله
1:26:23 إلا أنما أنتم عليه
1:26:25 أيها المشركون
1:26:27 من الصد عن سبيل الله
1:26:29 والكفر به وبالمسجد الحرام
1:26:31 وإخراج محمد
1:26:33 وأصحابه الذين
1:26:35 هم أهل المسجد الحرام
1:26:37 في الحقيقة
1:26:39 أكبر عند الله من القتال
1:26:41 في الشهر الحرام
1:26:43 تحويل القبل
1:26:46 حولت القبلة من
1:26:49 بيت المقدس إلى
1:26:51 المسجد الحرام
1:26:53 في النصف من رجب
1:26:55 من السنة الثانية للهجرة
1:26:57 فأنزل الله
1:26:59 قد نرى تقلب وجهك
1:27:01 في السماء
1:27:03 فلنولي
1:27:05 أنك قبلة
1:27:07 ترضاها
1:27:09 فولي وجهك شطر
1:27:11 المسجد الحرام
1:27:13 وحيث ما كنتم
1:27:15 فولو وجوهكم
1:27:17 شطرة
1:27:19 وإن الذين أوتوا الكتاب
1:27:21 ليعلمون
1:27:23 أنه الحق
1:27:25 من ربهم
1:27:27 ومن الله بغافل
1:27:29 عما يعملون
1:27:31 وروا
1:27:33 الإمام البخاري ومسلم في صحيح
1:27:35 حيهما
1:27:37 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما
1:27:39 قال
1:27:41 صلينا مع رسول الله
1:27:43 وسلم نحو بيت المقدس
1:27:45 ستة عشر شهرا
1:27:47 أو سبعة عشر شهرا
1:27:49 ثم صرفنا
1:27:51 نحو الكعبة
1:27:53 وروا الحاكم في المستدرك
1:27:55 بسند حسن
1:27:57 عن ابن عباس رضي الله عنهما
1:27:59 قال
1:28:01 أول ما نسخ من القرآن
1:28:03 فيما ذكر لنا
1:28:05 شأن القبلة
1:28:07 قال الله
1:28:09 ولله المشرق والمغرب
1:28:11 تولوا فثم
1:28:13 وجه الله
1:28:15 إن الله واسع
1:28:17 عليم
1:28:19 فاستقبل رسول الله
1:28:21 صلى الله عليه وسلم
1:28:23 فصلى نحو بيت المقدس
1:28:25 وترك البيت العتيق
1:28:27 فقال
1:28:29 سيقول السفهاء
1:28:31 من الناس
1:28:33 ما أولاهم عن
1:28:35 قبلتهم التي
1:28:37 كانوا عليها
1:28:39 يعنون بيت المقدس
1:28:41 فنسخها
1:28:43 وصرفه الله إلى البيت العتيق
1:28:45 فقال
1:28:47 ومن حيث خرجت
1:28:49 فولي وجهك شطر
1:28:51 المسجد الحرام
1:28:53 وحيث ما كنتم
1:28:55 فولو وجوهكم
1:28:57 شطرة
1:28:59 قال الإمام ابن القيم
1:29:01 في قوله تعالى
1:29:03 وحيث ما كنتم
1:29:05 فولو وجوهكم شطرة
1:29:07 قال
1:29:09 يفيد الأمر باستقبالها
1:29:11 في أي موضع استقر فيه
1:29:13 وهو تعالى لم يقيد
1:29:15 الخروج بغاية
1:29:17 بل أطلق غايته كما
1:29:19 عمّم مبدأه
1:29:21 فمن حيث خرج
1:29:23 إلى أي مخرج كان
1:29:25 من صلاة أو غزو
1:29:27 أو حج أو غير ذلك
1:29:29 فهو مأمور باستقبال
1:29:31 المسجد الحرام
1:29:33 هو والأمة
1:29:35 كانوا في الأرض
1:29:37 فهو مأمور هو والأمة
1:29:39 باستقباله
1:29:41 فتناولت الآيتان
1:29:43 أحوال الأمة كلها
1:29:45 في مبدأ تنقلهم من حيث
1:29:47 خرجوا وفي غايته
1:29:49 إلى حيث انتهوا
1:29:51 وفي حال استقرارهم
1:29:53 حيث ما كانوا
1:29:55 فأفاد ذلك عموم الأمر
1:29:57 بالاستقبال في الأحوال
1:29:59 الثلاثة التي لا ينفك
1:30:01 منها العبد
1:30:04 كرر الباري تعال الأمر
1:30:06 بالتوجه إلى البيت الحرام
1:30:08 في ثلاث آيات
1:30:10 لأن المنكرين لتحويل
1:30:12 القبلة كانوا ثلاث أصناف
1:30:14 من الناس
1:30:16 أولا اليهود
1:30:18 لأنهم لا يقولون
1:30:20 بالنسخ في أصل مذهبهم
1:30:22 الثاني
1:30:24 وأهل الريب والنفاق
1:30:26 اشتد انكارهم له
1:30:28 لأنه كان أول
1:30:30 نسخ نزل
1:30:32 الثالث
1:30:34 وكفار قريش
1:30:36 لأنهم قالوا
1:30:38 ندم محمد على فراق
1:30:40 ديننا
1:30:42 فسيرجع اليه كما رجع
1:30:44 إلى قبلتنا
1:30:48 فرض صيام رمضان
1:30:51 فرض صيام شهر رمضان
1:30:53 في السنة الثانية للهجرة
1:30:55 وتوفي
1:30:57 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:30:59 وقد صام تسعة
1:31:01 رمضانات
1:31:04 يا أيها الذين آمنوا
1:31:06 كتب عليكم
1:31:08 الصيام كما كتب
1:31:10 على الذين من قبلكم
1:31:12 كما كتب
1:31:14 على الذين من قبلكم
1:31:16 لعلكم تتقون
1:31:20 وكان من هدي رسول الله
1:31:22 صلى الله عليه وسلم
1:31:24 في شهر رمضان
1:31:26 الاخثار من أنواع
1:31:28 العبادات
1:31:30 وكان جبريل يدارسه القرآن
1:31:32 في رمضان
1:31:34 وكان إذا لقيه جبريل
1:31:36 أجود بالخير من الريح المرسلة
1:31:38 وكان أجود الناس
1:31:40 وأجود ما يكون
1:31:42 في رمضان
1:31:44 يكثر فيه من الصدقة
1:31:46 والإحسان وتلاوة القرآن
1:31:48 والصلاة والذكر
1:31:50 والاعتكاف
1:31:52 قال الحافظ ابن كثير
1:31:54 يقول الله تعالى
1:31:56 مخاطباً للمؤمنين من هذه الأمة
1:31:58 وآمراً لهم
1:32:01 وهو الإمساك عن الطعام
1:32:03 والشراب والوقاع
1:32:05 بنية خالصة لله
1:32:07 عز وجل
1:32:09 لما فيه من زكاة النفس
1:32:11 وطهارتها
1:32:13 وتنقيتها من الأخلاق
1:32:15 الرديئة والأخلاق الرذيلة
1:32:23 وقعت غزوة بدر الكبرى
1:32:25 في صبيحة يوم الجمعة
1:32:27 السابع عشر من رمضان
1:32:29 من السنة الثانية
1:32:31 للهجرة
1:32:33 قال الحافظ ابن عبدالبر
1:32:35 كانت أشرف غزواته
1:32:37 صلى الله عليه وسلم
1:32:39 وأعظمها حرمة
1:32:41 عند الله وعند رسوله
1:32:43 صلى الله عليه وسلم
1:32:45 وعند المسلمين
1:32:47 غزوة بدر الكبرى
1:32:49 حيث قتل الله صناديد
1:32:51 قريش وأظهر دينه
1:32:53 وأعزه الله
1:32:55 من يومئذ
1:32:57 وكانت بدر في السنة الثانية
1:32:59 من الهجرة
1:33:01 لسبع عشرة من رمضان
1:33:03 صبيحة يوم الجمعة
1:33:05 وليس في غزواته
1:33:07 صلى الله عليه وسلم
1:33:09 ما يعدل بها في الفضل
1:33:11 ويقرب منها
1:33:13 إلا غزوة الحديبية
1:33:15 حيث كانت بيعة الرضوان
1:33:17 وذلك سنة ست من الهجرة
1:33:23 سبب الغزوة
1:33:26 بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33:28 أن عيرا
1:33:30 قريش مقبلة من الشام
1:33:32 على رأسها أبو سفيان
1:33:34 صخر بن حرب
1:33:36 في ثلاثين أو أربعين
1:33:38 رجلا من قريش
1:33:40 وفيها أموال عظيمة
1:33:42 وهي العير التي
1:33:44 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33:46 في طلبها
1:33:48 في غزوة العشيرة
1:33:50 حين خرجت من مكة
1:33:52 ندب النبي صلى الله عليه وسلم
1:33:58 أصحابه للخروج
1:34:00 ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:34:04 أصحابه إلى الخروج
1:34:06 فقال لهم
1:34:08 هذه عير قريش
1:34:10 فيها أموالهم
1:34:12 فخرجوا إليها
1:34:14 لعل الله ينفلكموها
1:34:16 وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:34:19 من كان ظهره
1:34:21 حاضرا بالنهوض
1:34:23 ولم يحتفل لها احتفالا
1:34:25 بليغا
1:34:27 لأنه خرج مسرعا
1:34:29 فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
1:34:31 عن أنس ابن مالك
1:34:33 رضي الله عنه قال
1:34:35 بعث رسول الله
1:34:37 صلى الله عليه وسلم
1:34:39 بسيسة عينا
1:34:41 ينظر ما صنعت عير
1:34:43 أبي سفيان
1:34:45 فجاء وما في البيت أحد
1:34:47 غيري وغير رسول الله
1:34:49 صلى الله عليه وسلم
1:34:51 قال
1:34:53 فحدثه الحديث
1:34:55 فخرج رسول الله
1:34:57 صلى الله عليه وسلم
1:34:59 فتكلم
1:35:01 فقال إن لنا طلبة
1:35:03 أي شيئا نطلبه
1:35:05 فمن كان ظهره حاضرا
1:35:07 فليركب معنا
1:35:09 فجعل رجال يستأذنونه
1:35:11 في ظهرانيهم
1:35:13 في علو المدينة
1:35:15 فقال لا
1:35:17 إلا من كان ظهره حاضرا
1:35:19 فانطلق رسول الله
1:35:21 صلى الله عليه وسلم
1:35:23 وأصحابه
1:35:27 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:35:29 من المدينة
1:35:31 يوم السبت
1:35:33 لثنتين عشرة ليلة
1:35:36 خلت من شهر رمضان
1:35:38 على رأس تسعة عشر شهرا
1:35:40 من مهاجره
1:35:42 واستخلف رسول الله
1:35:44 صلى الله عليه وسلم
1:35:46 ابن أم مكتوم
1:35:48 على الصلاة بالناس في المدينة
1:35:50 ثم رد أبا لبابا
1:35:52 ثم رد أبا لبابا
1:35:54 ثم رد أبا لبابا
1:35:56 ثم رد أبا لبابا
1:35:58 بشير ابن عبد المنذر
1:36:00 رضي الله عنه من الروحى
1:36:02 واستعمله على المدينة
1:36:04 خرج مع رسول الله
1:36:06 صلى الله عليه وسلم
1:36:08 من المهاجرين والأنصار
1:36:10 ثلاثمائة
1:36:12 وبضعة عشر رجلا
1:36:14 فقد روى الإمام البخاري
1:36:16 في صحيحه
1:36:18 عن البراء ابن عازب رضي الله عنه
1:36:20 ما قال
1:36:22 كنا نتحدث أن أصحاب
1:36:24 ثلاثمائة وبضعة عشر
1:36:26 بعدة أصحاب طالوت
1:36:28 الذين جاوزوا معه النهر
1:36:30 وما جاوز معه
1:36:32 إلا مؤمن
1:36:34 وكان مع المسلمين
1:36:36 سبعون بعيرا
1:36:38 يتعاقبون عليها
1:36:40 كل ثلاثة على بعير
1:36:42 وعامتهم
1:36:44 مشات على أقدامهم
1:36:46 وفرس واحد
1:36:48 للمقداد ابن عمر رضي الله عنه
1:36:50 فقد روى الإمام أحمد
1:36:52 في مسنده بسند حسن
1:36:54 عن عبد الله ابن مسعود
1:36:56 رضي الله عنه
1:36:58 قال
1:37:00 كنا يوم بدر
1:37:02 كل ثلاثة على بعير
1:37:04 كان أبو لبابة
1:37:06 وعلي بن أبي طالب
1:37:08 زميلي رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:37:10 قال
1:37:12 وكانت عقبة رسول الله
1:37:14 صلى الله عليه وسلم
1:37:16 فقال
1:37:18 نحن نمشي عنك
1:37:20 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:37:22 ما أنتما
1:37:24 بأقوى مني
1:37:26 ولا أنا بأغنى
1:37:28 عن الأجر منكما
1:37:30 وروا الإمام أحمد في مسنده
1:37:32 بسند صحيح
1:37:34 عن علي بن أبي طالب
1:37:36 رضي الله عنه قال
1:37:38 ما كان فينا فارس
1:37:40 يوم بدر غير المقداد
1:37:42 وروا الإمام أحمد
1:37:44 في مسنده بسند
1:37:46 صحيح
1:37:48 رضي الله عنه قال
1:37:50 لقد شهدت من المقداد
1:37:52 مشهدا
1:37:54 لأن أكون أنا
1:37:56 صاحبه أحب إلي
1:37:58 مما على الأرض من شيء
1:38:00 قال
1:38:02 أتى النبي صلى الله عليه وسلم
1:38:04 وكان رجلا فارس
1:38:06 ثم ذكر موقفه
1:38:08 يوم استشار رسول الله
1:38:10 صلى الله عليه وسلم
1:38:12 الناس
1:38:14 وقال الحافظ في الإصابة والتهذيب
1:38:16 المقداد بن عمر
1:38:18 رضي الله عنه
1:38:20 أسلم قديما
1:38:22 وشهد بدرا والمشاهد
1:38:24 وكان فارس يوم بدر
1:38:26 ولم يثبت أنه
1:38:28 ممن شهدها فارس غيره
1:38:30 توزيع الرايات
1:38:34 دفع رسول الله
1:38:37 صلى الله عليه وسلم
1:38:39 اللواء
1:38:41 إلى مصعب بن عمير رضي الله عنه
1:38:43 وراية المهاجرين
1:38:45 إلى علي بن أبي طالب
1:38:47 رضي الله عنه
1:38:49 وراية الأنصار إلى سعد بن معاذ
1:38:51 رضي الله عنه
1:38:53 وجعل على الساقة
1:38:55 قيس بن أبي صعصة
1:38:57 رضي الله عنه
1:39:00 طريق المسلمين
1:39:02 إلى بدر
1:39:05 سار رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:39:07 بجيشه حتى
1:39:09 بلغ الروحى
1:39:11 فنزل بها
1:39:13 ثم ارتحل وسار
1:39:15 فلما قرب من الصفراء
1:39:17 بعث بسبسة بن عمر
1:39:19 الجهني وعدي
1:39:21 بن أبي الزغباء رضي الله
1:39:23 عنهما إلى بدر
1:39:25 يتحسسان أخبار العير
1:39:27 ثم ارتحل
1:39:29 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:39:31 حتى بلغ
1:39:33 وادي ذفران فنزل
1:39:35 به
1:39:40 استنفار أهل مكة
1:39:42 وخروجهم
1:39:45 فلما بلغ أبا سفيان
1:39:47 قائد العير مخرج
1:39:49 رضي الله صلى الله عليه وسلم
1:39:51 وقصده إياها
1:39:53 استأجر ضمضم بن عمر
1:39:55 الغفاري إلى مكة
1:39:57 مستصرخ لقريش
1:39:59 بالنفير إلى عيرهم
1:40:01 ليمنعوه
1:40:03 من محمد صلى الله عليه وسلم
1:40:05 وأصحابه
1:40:07 وبلغ الصريخ أهل مكة
1:40:09 فنهضوا مسرعين
1:40:11 وأوعبوا في الخروج
1:40:13 ولم يتخلف
1:40:15 من أشرافهم أحد
1:40:17 سوى أبي لهب
1:40:19 وبعث مكانه العاصب
1:40:21 بن هشام بن المغيرة
1:40:23 وكان عدتهم
1:40:25 ألف مقاتل
1:40:27 ومعهم مئة ثرس
1:40:29 وجمال كثيرة
1:40:31 لا يعرف عددها
1:40:35 خوف أمية بن خلف
1:40:37 من القتل
1:40:40 روى الإمام البخاري في
1:40:42 صحيحه
1:40:44 عن عبد الله بن مسعود
1:40:46 رضي الله عنه
1:40:48 أنه قال
1:40:50 كان صديقا لأمية
1:40:52 بن خلف
1:40:54 وكان أمية
1:40:56 إذا مر بالمدينة
1:40:58 نزل على سعد
1:41:00 وكان سعد إذا مر بمكة
1:41:02 نزل على أمية
1:41:04 فلما قدم
1:41:06 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:41:08 المدينة انطلق
1:41:10 سعد معتمرا
1:41:12 فنزل على أمية بمكة
1:41:14 فقال لأمية
1:41:16 أنظر لي ساعة
1:41:18 خلوة لعلي
1:41:20 أن أطوف بالبيت
1:41:22 فخرج به قريبا
1:41:24 من نصف النهار
1:41:26 فلقيهما أبو جهل
1:41:28 فقال يا أبا
1:41:30 صفوان من هذا معك
1:41:32 فقال
1:41:34 هذا سعد
1:41:36 فقال له أبو جهل
1:41:38 ألا أراك تطوف
1:41:40 بمكة آمنا
1:41:42 وقد آويتم الصباه
1:41:44 أنكم تنصرونهم
1:41:46 وتعينونهم
1:41:48 أما والله لولا أنك
1:41:50 مع أبي صفوان
1:41:52 ما رجعت إلى أهلك سالما
1:41:54 فقال له سعد
1:41:56 ورفع صوته
1:41:58 عليه أما والله
1:42:00 لإن منعتني هذا
1:42:02 لأمن عنك ما هو
1:42:04 أشد عليك منه
1:42:06 طريقك على المدينة
1:42:08 فقال له أمية
1:42:10 لا ترفع صوتك يا سعد
1:42:13 سيد أهل الوادي
1:42:15 فقال سعد
1:42:17 دعنا عنك يا أمية
1:42:19 فوالله لقد سمعت
1:42:21 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:42:23 يقول
1:42:25 إنهم قاتلوك
1:42:27 قال بمكة
1:42:29 قال لا أدري
1:42:31 ففزع لذلك
1:42:33 أمية فزعا شديدا
1:42:35 فلما رجع
1:42:37 أمية إلى أهله
1:42:39 قال يا أم صفوان
1:42:41 ألم تري ما قال لي سعد
1:42:43 قالت
1:42:45 وما قال لك
1:42:47 قال زعم
1:42:49 أن محمدا أخبرهم
1:42:51 أنهم قاتلي
1:42:53 فقلت له بمكة
1:42:55 قال لا أدري
1:42:57 فقال أمية
1:42:59 والله لا أخرج من مكة
1:43:01 فلما كان يوم بدر
1:43:03 استنفر أبو جهل
1:43:05 للناس
1:43:07 قال أدركوا عيركم
1:43:09 فكره أمية أن يخرج
1:43:11 فأتاه أبو جهل
1:43:13 فقال
1:43:15 يا أبا صفوان
1:43:17 إنك متى يراك الناس
1:43:19 قد تخلفت
1:43:21 وأنت سيد أهل الوادي
1:43:23 تخلفوا معك
1:43:26 فلم يزل به أبو جهل
1:43:28 حتى قال
1:43:30 أما إذ غلبتني
1:43:32 فوالله لأشترين أجود
1:43:34 بعير بمكة
1:43:36 ثم قال أمية
1:43:38 يا أم صفوان
1:43:40 جهزيني
1:43:42 فقالت له
1:43:44 يا أبا صفوان
1:43:46 وقد نسيت ما قال لك أخوك
1:43:48 اليثربي
1:43:50 قال لا
1:43:52 ما أريد أن أجوز معهم
1:43:54 إلا قريبا
1:43:56 فلما خرج أمية
1:43:58 أخذ لا ينزل منزلا
1:44:00 إلا عقل بعيره
1:44:02 فلم يزل بذلك
1:44:04 حتى قتله الله عز وجل
1:44:06 قال الحافظ في الفتح
1:44:08 وفي الحديث معجزات للنبي
1:44:10 صلى الله عليه وسلم
1:44:12 ظاهرة
1:44:14 وفيه ما كان عليه
1:44:16 سعد بن معاذ رضي الله عنه
1:44:18 من قوة النفس واليقين
1:44:20 وفيه أن
1:44:22 شأن العمرة كان قديما
1:44:24 وأن الصحابة
1:44:26 كان مأذونا لهم في الاعتمار
1:44:28 من قبل أن يعتمر
1:44:30 النبي صلى الله عليه وسلم
1:44:32 بخلاف الحج
1:44:34 والله أعلم
1:44:36 بلوغ الرسول
1:44:39 صلى الله عليه وسلم
1:44:41 خروج قريش
1:44:43 ومشاورته
1:44:46 بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:44:48 خروج قريش
1:44:50 ليمنع عيرهم
1:44:52 فاستشار أصحابه
1:44:54 فتكلم المهاجرون
1:44:56 فأحسنوا
1:44:58 ثم استشارهم مرة ثانية
1:45:00 فقد روى الإمام
1:45:02 مسلم في صحيحه
1:45:04 عن أنس بن مالك رضي الله عنه
1:45:06 قال
1:45:08 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:45:10 شاور حين
1:45:12 بلغه إقبال أبي
1:45:14 سفيان
1:45:16 وفي رواية عند الإمام أحمد
1:45:18 في مسنده إن رسول الله
1:45:20 صلى الله عليه وسلم
1:45:22 شاور الناس يوم بدر
1:45:24 فتكلم أبو بكر
1:45:26 فأعرض عنه
1:45:28 ثم تكلم عمر
1:45:30 فأعرض عنه
1:45:32 أمام البخاري في صحيحه
1:45:34 عن عبد الله بن مسعود
1:45:36 رضي الله عنه قال
1:45:38 قال المقداد يوم بدر
1:45:40 يا رسول الله
1:45:42 إنا لا نقول لك
1:45:44 كما قالت بنو إسرائيل
1:45:46 لموسى فاذهب
1:45:48 أنت وربك فقاتل
1:45:50 إنا هاهنا قاعدون
1:45:52 ولكن امضي
1:45:54 ونحن معك
1:45:56 فكأنه سري عن رسول الله
1:45:58 صلى الله عليه وسلم
1:46:00 وفي لفظ آخر
1:46:02 للبخاري والإمام أحمد
1:46:04 في مسنده واللفظ
1:46:06 لأحمد قال عبد الله
1:46:08 بن مسعود رضي الله عنه
1:46:10 لقد شهدت من المقداد
1:46:12 مشهدا لأن
1:46:14 أكون أنا صاحبه
1:46:16 أحب إلي مما على
1:46:18 الأرض من شيء
1:46:20 قال أتى النبي صلى الله
1:46:22 عليه وسلم
1:46:24 وكان رجلا فارس
1:46:26 فقال أبشر
1:46:28 لن نقل لك
1:46:30 كما قالت بنو إسرائيل
1:46:32 لموسى صلى الله عليه وسلم
1:46:34 فاذهب
1:46:36 أنت وربك فقاتل
1:46:38 إنا هاهنا قاعدون
1:46:40 ولكن والذي
1:46:42 بعثك بالحق
1:46:44 لنكونن بين يديك
1:46:46 وعن يمينك
1:46:48 وعن شمالك ومن خلفك
1:46:50 حتى يفتح الله
1:46:52 عليك
1:46:54 ثم استشار رسول الله
1:46:56 عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم
1:46:58 فقال
1:47:00 أشيروا علي
1:47:02 أيها الناس
1:47:04 وإنما يريد الأنصار
1:47:06 وذلك أنهم عدد الناس
1:47:08 وأنهم حين بايعوه
1:47:10 بالعقبة
1:47:12 قالوا يا رسول الله
1:47:14 إنا برأاء من ذمامك
1:47:16 حتى تصل إلى ديارنا
1:47:18 فإذا وصلت إلينا
1:47:20 فأنت في ذمتنا
1:47:22 نمنعك مما
1:47:24 نمنع منه أبناءنا ونساءنا
1:47:26 فكان
1:47:28 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47:30 يتخوف
1:47:32 أن لا تكون الأنصار ترى عليها
1:47:34 نصرة إلا ممن
1:47:36 دهمه بالمدينة من عدوه
1:47:38 وأن ليس عليهم
1:47:40 أن يسير بهم إلى عدو
1:47:42 من بلادهم
1:47:44 فقام سعد بن معاذ
1:47:46 رضي الله عنه
1:47:48 وقال والله لك
1:47:50 أنك تريدنا يا رسول الله
1:47:52 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:47:54 أجل
1:47:56 فقال سعد رضي الله عنه
1:47:58 آمنا بك
1:48:00 وصدقناك
1:48:02 وشهدنا أن ما جئت به
1:48:04 هو الحق
1:48:06 وأعطيناك على ذلك
1:48:08 عهودنا ومواثيقنا
1:48:10 على السمع والطاعة
1:48:12 فامضي يا رسول الله
1:48:14 لما أردت فنحن معك
1:48:16 فوالذي بعثك
1:48:18 بالحق
1:48:20 أردت بنا هذا البحر
1:48:22 فخذته
1:48:24 لخذناه معك
1:48:26 ما تخلف منا رجل واحد
1:48:28 وما نكره أن تلقى بنا
1:48:30 عدونا غدا
1:48:32 إنا لصبر في الحرب
1:48:34 صدق في اللقاء
1:48:36 ولعل الله يريك
1:48:38 منا ما تقر به عينك
1:48:40 فسر بنا على
1:48:42 بركة الله
1:48:44 فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:48:46 بقول سعد
1:48:48 ثم قال
1:48:50 سيروا وأبشروا
1:48:52 فإن الله قد وعدني
1:48:54 إحدى الطائفتين
1:48:56 والله لك أن
1:48:58 الآن أنظر إلى مصارع
1:49:00 القوم
1:49:04 نزول المسلمين بالعدوة الدنيا
1:49:06 والكفار
1:49:08 بالعدوة القصوى
1:49:10 ثم سار
1:49:13 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:49:15 حتى نزل
1:49:17 بجيشه بالعدوة الدنيا
1:49:19 قريبا من بدر
1:49:21 ونزل كفار قريش
1:49:23 بالعدوة القصوى
1:49:25 ولا أحد يعلم
1:49:27 مكان الآخر
1:49:29 وأما أبو سفيان
1:49:31 فلحق بساحل البحر
1:49:33 ونجاب القافلة
1:49:35 قال الله تعالى
1:49:37 إذ أنتم بالعدوة الدنيا
1:49:39 وهم بالعدوة القصوى
1:49:41 والركب أسفل
1:49:43 منكم
1:49:45 ولو تواعدتم لاختلفتم
1:49:47 قرأوا بالمعاد
1:49:49 ولكن ليقضي الله
1:49:51 أمرا كان مفعلا
1:49:53 ليهلك من
1:49:55 هلك عن بينة
1:49:57 ويحيا من حي
1:49:59 عن بينة
1:50:01 وإن الله
1:50:03 لسميع عليم
1:50:05 قال ابن إسحاق
1:50:07 في تفسير الآية
1:50:09 أي ليكفر من كفر بعد
1:50:11 الحجة
1:50:13 لما رأى من الآية والعبرة
1:50:15 من آمن على مثل ذلك
1:50:17 وقال الحافظ ابن كثير
1:50:19 معلقا على تفسير
1:50:21 ابن إسحاق
1:50:23 وهذا تفسير جيد
1:50:25 وبست ذلك
1:50:27 أنه تعالى يقول
1:50:29 إنما جمعكم مع عدوكم
1:50:31 في مكان واحد على غير
1:50:33 ميعاد لينصركم
1:50:35 عليهم ويرفع
1:50:37 كلمة الحق على الباطل
1:50:39 ليصير الأمر ظاهرا
1:50:41 والحجة قاطعة
1:50:43 لا يبقى لأحد
1:50:45 حجة ولا شبه
1:50:47 فحينئذ
1:50:49 يهلك من هلك
1:50:51 أي يستمر في الكفر
1:50:53 من استمر فيه
1:50:55 على بصيرة من أمره
1:50:57 أنه مبطل
1:50:59 لقيام الحجة عليه
1:51:01 ويحيا من حي
1:51:03 أي يؤمن من آمن
1:51:05 عن بينة
1:51:07 أي حجة وبصيرة
1:51:11 بعث رسول الله
1:51:13 عليه وسلم أصحابه
1:51:15 إلى بدر
1:51:17 بعث رسول الله
1:51:19 عليه وسلم
1:51:21 علي بن أبي طالب
1:51:23 والزبير بن العوام
1:51:25 وسعد بن أبي وقاص
1:51:27 رضي الله عنهم
1:51:29 في نفر من الصحابة
1:51:31 إلى ماء بدر
1:51:33 يلتمسون خبر قريش
1:51:35 فقد روى الإمام أحمد
1:51:37 في مسنده بسند صحيح
1:51:39 عن علي بن أبي طالب
1:51:41 فوجدنا فيها
1:51:43 رجلين منهم
1:51:45 رجلا من قريش
1:51:47 ومولا لعقبة بن أبي معيط
1:51:49 فأما القرشي فانفلت
1:51:51 وأما مولا عقبة
1:51:53 فآخذناه
1:51:55 فجعلنا نقول له
1:51:57 كم القوم
1:51:59 فيقول هم والله كثير
1:52:01 عددهم شديد بأسهم
1:52:03 فجعل المسلمون
1:52:05 إذا قال ذلك ضربوه
1:52:07 حتى انتهوا به
1:52:09 فجهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:52:11 فقال له
1:52:13 كم القوم
1:52:15 قال هم والله كثير
1:52:17 عددهم شديد
1:52:19 بأسهم
1:52:21 فجهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:52:23 أن يخبره كم هم
1:52:25 فأبى
1:52:27 ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم
1:52:29 سأله كم ينحرون
1:52:31 من الجزر
1:52:33 الجزر جمع جزور
1:52:35 وهو البعير
1:52:37 عشرا كل يوم
1:52:39 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:52:41 القوم ألف
1:52:43 كل جزور
1:52:45 لمئة وتبعها
1:52:47 وفي رواية
1:52:49 أخرى في صحيح مسلم
1:52:51 ومسند الإمام أحمد
1:52:53 وسنن أبي داوود
1:52:55 عن أنس رضي الله عنه قال
1:52:57 فأيذا هم
1:52:59 بروايا قريش
1:53:01 فيها عبد أسود لبن الحجاج
1:53:03 فأخذه
1:53:05 أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:53:07 فجعلوا يسألون
1:53:09 أين أبو سفيان
1:53:11 فيقول
1:53:13 والله مالي
1:53:15 بشيء من أمره علم
1:53:17 ولكن هذه قريش
1:53:19 قد جاءت
1:53:21 فيهم أبو جهل
1:53:23 وعتبة وشيبة ابنى ربيعة
1:53:25 وأومية ابن خلف
1:53:27 فإذا قال لهم ذلك
1:53:29 ضربوه
1:53:31 فيقول دعوني
1:53:33 أخبركم
1:53:35 فأيذا تركوه
1:53:37 قال والله مالي
1:53:39 بأبي سفيان علم
1:53:41 ولكن هذه قريش
1:53:43 قد أقبلت فيهم أبو جهل
1:53:45 وعتبة وشيبة
1:53:47 ابنى ربيعة وأومية
1:53:49 ابن خلف قد أقبلوا
1:53:51 والنبي صلى الله عليه وسلم
1:53:53 يصلي
1:53:55 وهو يسمع ذلك
1:53:57 فلما انصرف قال
1:53:59 والذي نفسي بيده
1:54:01 إنكم لتضربونه
1:54:03 إذا صدقكم
1:54:05 وتدعونه إذا كذبكم
1:54:07 هذه قريش
1:54:09 قد أقبلت لتمنع
1:54:11 أبى سفيان
1:54:13 قلت وفي ضرب الصحابة
1:54:15 رضي الله عنهم لعبد
1:54:17 بن الحجاج دليل
1:54:19 على كراهيتهم للقتال
1:54:21 كما قال تعالى
1:54:23 وإذ يعدكم الله
1:54:25 إحدى الطائفتين
1:54:27 أنها لكم
1:54:29 وتودون أن
1:54:31 غير ذات الشوكة
1:54:33 تكون لكم
1:54:35 ويريد الله
1:54:37 أن يحق الحق
1:54:39 بكلماته
1:54:41 ويقطع دابر الكافرين
1:54:45 قال الحافظ ابن كثير
1:54:47 فكره ذلك أصحاب
1:54:49 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:54:51 وودوا
1:54:53 أن لو كان لعير أبي سفيان
1:54:55 وأنه منهم قريب
1:54:57 ليفوزوا به
1:54:59 لأنه أخف مأونة
1:55:01 من قتال النفير من قريش
1:55:03 لشدة بأسهم
1:55:05 واستعدادهم لذلك
1:55:07 فجعلوا يضربونهما
1:55:09 فإذا آذاهما
1:55:11 الضرب قال نحن
1:55:13 لأبي سفيان
1:55:15 فإذا سكتوا عنهما
1:55:17 واسألوهما قال نحن
1:55:19 لقريش
1:55:23 نزول الرسول صلى الله عليه وسلم
1:55:25 على ماء
1:55:27 بدر
1:55:30 سار رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:55:32 بجيشه نحو
1:55:34 ماء بدر
1:55:36 ليسبق المشركين إليه
1:55:38 ويحول بينهم وبين
1:55:40 الاستيلاء عليه
1:55:42 فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:55:44 وأصحابه على
1:55:46 أفضل بئر من آبار بدر
1:55:48 فقد روى
1:55:50 الإمام أحمد في مسنده
1:55:52 بسند صحيح
1:55:54 عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
1:55:56 قال
1:55:58 سار رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:56:00 إلى بدر
1:56:02 وبدر بئر
1:56:04 فسبقنا المشركين إليها
1:56:06 نزول المطر
1:56:10 على الفريقين
1:56:12 وحال الله سبحانه
1:56:15 بين قريش وبين الماء
1:56:17 بمطر عظيم
1:56:19 أرسله فكان
1:56:21 نقمة على الكفار
1:56:23 ونعمة على المسلمين
1:56:25 مهد لهم الأرض ولبدها
1:56:27 قال تعالى
1:56:29 إذ يغشيكم
1:56:31 النعاس أمنة
1:56:33 منه وينزل
1:56:35 عليكم من السماء
1:56:37 ماء
1:56:39 وينزل
1:56:41 عليكم من السماء
1:56:43 ماء
1:56:45 ليطهركم
1:56:47 به
1:56:49 ليطهركم
1:56:51 به ويذهب عنكم
1:56:53 رجز الشيطان
1:56:55 وليربط على
1:56:57 قلوبكم ويثبت
1:56:59 به الأقدام
1:57:01 قال
1:57:03 الإمام بن القيم
1:57:05 وأنزل الله عز وجل
1:57:07 في تلك الليلة مطرا واحدا
1:57:09 فكان على المشركين
1:57:11 وابلا شديدا
1:57:13 منعهم من التقدم
1:57:15 وكان على المسلمين طلا
1:57:17 طهرهم به
1:57:19 وأذهب عنهم رجز الشيطان
1:57:21 ووطأ به الأرض
1:57:23 وصلب الرمل
1:57:25 وثبت الأقدام
1:57:27 ومهد به المنزل
1:57:29 وربط به على قلوبهم
1:57:31 فسبق رسول الله
1:57:33 صلى الله عليه وسلم
1:57:35 والمسلمون إلى الماء
1:57:37 فنزلوا عليه شطر الليل
1:57:39 وصنعوا الحياض
1:57:41 ثم غوروا ما عداها
1:57:43 من المياه
1:57:45 ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:57:47 وأصحابه على الحياض
1:57:49 بناء العريش
1:57:53 وتعبئة جيش المسلمين
1:57:55 وبني لرسول الله
1:57:57 صلى الله عليه وسلم
1:57:59 عريش يكون فيه
1:58:01 على تل
1:58:03 يشرف على المعركة
1:58:05 فكان فيه رسول الله
1:58:07 صلى الله عليه وسلم
1:58:09 وصاحبه أبو بكر
1:58:11 الصديق رضي الله عنه
1:58:13 وفي ليلة الجمعة
1:58:15 السابع عشر من رمضان
1:58:17 وهي ليلة المعركة
1:58:19 أخذ رسول الله
1:58:21 هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:58:23 يعبئ جيشه
1:58:25 ثم جعل يمشي
1:58:27 في أرض المعركة
1:58:29 وجعل يشير بيده
1:58:31 هذا مصرع فلان
1:58:33 غدا
1:58:35 وهذا مصرع فلان غدا
1:58:37 إن شاء الله
1:58:39 ويضع يده على الأرض
1:58:41 ها هنا وها هنا
1:58:44 قال أنس رضي الله عنه
1:58:46 فوالله ما أماط
1:58:48 رجل منهم عن موضع
1:58:50 رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:58:52 أي ما زال
1:58:54 وما بعد
1:58:56 وفي لفظ آخر في صحيح
1:58:58 مسلم عن عمر رضي الله عنه
1:59:00 أنه قال
1:59:02 فوالذي بعثه بالحق
1:59:04 ما أخطأ الحدود
1:59:06 التي حد رسول الله
1:59:08 صلى الله عليه وسلم
1:59:10 نزول النعاس
1:59:13 وصلاة النبي
1:59:15 صلى الله عليه وسلم
1:59:17 أصاب المسلمين
1:59:20 ليلة الجمعة النعاس
1:59:22 أمنة من الله
1:59:24 قال تعالى
1:59:26 إذ يغشيكم
1:59:28 النعاس أمنة منه
1:59:30 فناموا جميعا
1:59:32 قال الحافظ ابن كثير
1:59:34 يذكرهم الله
1:59:36 بما أنعم به عليهم
1:59:38 من إلقائه النعاس
1:59:40 عليهم أمانا من
1:59:42 خوفهم الذي حصل لهم
1:59:44 من كثرة عدوهم وقلة
1:59:46 عددهم
1:59:48 وروا الإمام أحمد في مسنده
1:59:50 بسند صحيح
1:59:52 عن أنس بن مالك رضي الله عنه
1:59:54 قال
1:59:56 إن أبا طلحة الأنصارية رضي الله عنه
1:59:58 قال
2:00:00 غشينا النعاس ونحن في
2:00:02 مصافنا يوم بدر
2:00:04 قال أبو طلحة
2:00:06 كنت في من غشيه النعاس
2:00:08 يومئذ
2:00:10 فجعل سيفي يسقط من يدي
2:00:12 وآخذه
2:00:14 وبات رسول الله
2:00:17 صلى الله عليه وسلم
2:00:19 تلك الليلة
2:00:21 ليلة الفرقان
2:00:23 يصلي تحت شجرة
2:00:25 يتضرع إلى الله سبحانه وتعالى
2:00:27 فقد روى
2:00:29 الإمام أحمد في مسنده
2:00:31 بسند صحيح
2:00:33 عن علي بن أبي طالب رضي الله
2:00:35 عنه قال
2:00:37 ما كان فينا فارس
2:00:39 يوم بدر غير المقداد
2:00:41 ولقد رأيتنا
2:00:43 إلا نائم
2:00:45 إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:00:47 تحت شجرة
2:00:49 يصلي ويبكي
2:00:51 حتى أصبح
2:00:53 وروى ابن حبان في صحيحه
2:00:55 بسند حسن
2:00:57 عن علي بن أبي طالب رضي الله
2:00:59 عنه قال
2:01:01 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:01:03 لما أصبح
2:01:05 ببدر من الغد
2:01:07 أحيا تلك الليلة كلها
2:01:09 نزول جيش
2:01:12 المشركين
2:01:14 وادي بدر
2:01:17 فلما أصبح رسول الله
2:01:19 صلى الله عليه وسلم
2:01:21 وذلك يوم الجمعة
2:01:23 السابع عشر من رمضان
2:01:25 من السنة الثانية للهجرة
2:01:27 وهو يوم الفرقان
2:01:29 صف أصحابه
2:01:31 وعدل صفوفهم
2:01:33 وقال لهم
2:01:35 لا يتقدمن أحد
2:01:37 منكم على شيء حتى
2:01:39 أكون أنا أوذنه
2:01:41 وأقبلت قريش في كتائبها
2:01:43 وبدأت
2:01:45 تأخذ موضعها في أرض المعركة
2:01:47 فلما رآها
2:01:49 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:01:51 قال
2:01:53 اللهم هذه قريش
2:01:55 قد أقبلت بخيالائها
2:01:57 وفخرها
2:01:59 تحادك وتكذب رسولك
2:02:01 اللهم فنصرك
2:02:03 الذي وعدتني
2:02:05 المبارزة
2:02:09 فلما استقرت
2:02:12 قريش في أرض المعركة
2:02:14 طلبت المبارزة
2:02:16 فقد روى الحاكم
2:02:18 في المستدرك بسند صحيح
2:02:20 عن علي بن أبي طالب
2:02:22 رضي الله عنه
2:02:24 أنه قال
2:02:26 فبرز عتبة وآخوه شيبة
2:02:28 وابنه الوليد
2:02:30 فقالوا من يبارز
2:02:32 فخرج فتية
2:02:34 من الأنصار شببة
2:02:36 فقال عتبة
2:02:38 لا نريد هؤلاء
2:02:40 ولكن يبارزنا من أعمام
2:02:42 بني عبد المطلب
2:02:44 فقال رسول الله
2:02:46 صلى الله عليه وسلم
2:02:48 قم يا حمزة
2:02:50 قم يا عبيدة
2:02:52 قم يا علي
2:02:54 فبرز حمزة لعتبة
2:02:56 وعبيدة لشيبة
2:02:58 وعلي للوليد
2:03:00 فقتل حمزة عتبة
2:03:02 وقتل علي الوليد
2:03:04 وقتل عبيدة شيبة
2:03:06 وضرب شيبة رجل
2:03:08 لعبيدة فقطعها
2:03:10 فاستنقذه حمزة
2:03:12 وعلي حتى توفي
2:03:14 بالصفراء
2:03:16 وفي رواية الإمام أحمد
2:03:18 في مسنده بسند صحيح
2:03:20 قال علي ابن أبي طالب
2:03:22 رضي الله عنه
2:03:24 فقتل الله تعالى عتبة
2:03:26 وشيبة ابني ربيعة
2:03:28 والوليد ابن عتبة
2:03:30 وجرح عبيدة
2:03:32 قال الإمام الذهبي
2:03:34 الصحيح أنما بارز
2:03:36 هذا حمزة عتبة
2:03:38 وعلي شيبة والله أعلم
2:03:40 وقال الحافظ
2:03:42 في الفتح
2:03:44 وهذا أصح الروايات
2:03:46 لكن الذي في السيرة
2:03:48 من أن الذي بارزه
2:03:50 علي رضي الله عنه
2:03:52 هو الوليد هو المشهور
2:03:54 وهو اللائق بالمقام
2:03:56 لأن عبيدة
2:03:58 رضي الله عنه وشيبة
2:04:00 كانا شيخين
2:04:02 كعتبة وحمزة
2:04:04 قال في علي رضي الله عنه
2:04:06 والوليد فكان
2:04:08 شابين
2:04:10 وقال ابن سعد في طبقاته
2:04:12 أثبت
2:04:14 أن حمزة قتل عتبة
2:04:16 وأن علي قتل الوليد
2:04:18 وأن عبيدة بارز
2:04:20 شيبة
2:04:22 وروا الشيخان في صحيحيهما
2:04:24 وابن ماجة واللفظ
2:04:26 لابن ماجة
2:04:28 عن قيس بن عباد قال
2:04:30 سمعت أبا ذر رضي الله
2:04:32 يقسم لنزلت هذه
2:04:34 الآيات في هؤلاء
2:04:36 الراهط الستة يوم بدر
2:04:38 هذان خصمان
2:04:40 اختصموا في ربهم
2:04:42 في حمزة بن عبد المطلب
2:04:44 وعلي بن أبي طالب
2:04:46 وعبيدة بن الحارث
2:04:48 وعتبة بن ربيعة
2:04:50 وشيبة بن ربيعة
2:04:52 والوليد بن عتبة
2:04:54 يوم بدر
2:04:56 اختصموا في الحجج
2:04:58 قال الإمام ابن جرير
2:05:00 صبري
2:05:02 وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب
2:05:04 وأشبهها بتأويل
2:05:06 الآية قول من قال
2:05:08 عني بالخصمين
2:05:10 جميع الكفار
2:05:12 من أي أصناف الكفر كان
2:05:14 وجميع المؤمنين
2:05:16 وانما قلت
2:05:18 ذلك أولى بالصواب
2:05:20 لأنه تعالى ذكره
2:05:22 ذكر قبل ذلك صنفين
2:05:24 من خلقه
2:05:26 أحدهما أهل طاعة له
2:05:28 والآخر أهل معصية له
2:05:30 قد حق عليه العذاب
2:05:32 ثم أتبع ذلك
2:05:34 صفة الصنفين كليهما
2:05:36 وما هو فاعل بهما
2:05:38 فان قال قائل
2:05:40 فما أنت قائل
2:05:42 فيما روي عن أبي ذر
2:05:44 رضي الله عنه في قوله
2:05:46 إن ذلك نزل
2:05:48 في الذين بارزوا يوم بدر
2:05:50 قيل
2:05:52 ذلك إن شاء الله
2:05:54 كما روي عنه
2:05:56 فإن الآية قد تنزل
2:05:58 بسبب من الأسباب
2:06:00 ثم تكون عامة
2:06:02 في كل ما كان نظير
2:06:04 ذلك السبب
2:06:06 وهذه من تلك
2:06:11 نشوب القتال
2:06:13 ومناشدة النبي
2:06:15 صلى الله عليه وسلم
2:06:17 ربه
2:06:19 ثم حمي الوطيس
2:06:21 وتزاحف الناس
2:06:23 ودنا بعضهم من بعض
2:06:25 واستدارت رحل حرب
2:06:27 القتال
2:06:29 وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:06:31 في الدعاء والابتهال
2:06:33 ومناشدة ربه
2:06:35 عز وجل
2:06:37 فروا الإمام البخاري في صحيحه
2:06:39 عن ابن عباس
2:06:41 رضي الله عنهما قال
2:06:43 إن رسول الله
2:06:45 صلى الله عليه وسلم
2:06:47 قال وهو في قبة يوم بدر
2:06:49 اللهم إني
2:06:51 أنشدك عهدك ووعدك
2:06:53 اللهم إن تشأ
2:06:55 لا تُعبد بعد اليوم
2:06:57 فأخذ أبو بكر
2:06:59 رضي الله عنه بيده
2:07:01 فقال حسبك
2:07:03 يا رسول الله
2:07:05 الححت على ربك
2:07:08 وفي رواية الإمام مسلم
2:07:10 في صحيحه
2:07:12 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
2:07:14 قال فاستقبل
2:07:16 نبي الله صلى الله عليه وسلم
2:07:18 القبلة
2:07:20 ثم مد يديه
2:07:22 فجعل يهتف بربه
2:07:24 اللهم أنجز لي ما وعدتني
2:07:26 اللهم آتي
2:07:28 ما وعدتني
2:07:30 اللهم إن تُهلك هذه
2:07:32 العصابة من أهل الإسلام
2:07:34 لا تُعبد في الأرض
2:07:36 فما زال يهتف
2:07:38 بربه مادًا يديه
2:07:40 مستقبل القبلة
2:07:42 حتى سقط رداؤه عن
2:07:44 منكبيه فأتاه
2:07:46 أبو بكر فأخذ رداؤه
2:07:48 فألقاه على منكبيه
2:07:50 ثم التزمه من
2:07:52 وراءه وقال
2:07:54 يا نبي الله
2:07:56 كذاك مناشدتك ربك
2:07:58 فإنه سينجز
2:08:00 لك ما وعدك
2:08:04 نزول الملائكة
2:08:06 ثم أغفى
2:08:08 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:08:10 إغفاءه
2:08:12 ثم رفع رأسه وهو يقول
2:08:14 أبشر يا أبا بكر
2:08:16 هذا جبريل
2:08:18 على ثناياه النقع
2:08:20 أي على قوائم
2:08:22 فرسه ورأسه
2:08:24 الغبار
2:08:26 وروا الإمام البخاري في صحيحه
2:08:28 عن ابن عباس رضي الله
2:08:30 عنهما قال
2:08:32 إن النبي صلى الله عليه وسلم
2:08:34 قال يوم بدر
2:08:36 هذا جبريل
2:08:38 آخذ برأس فرسه
2:08:40 عليه أداة الحرب
2:08:42 قال الله تعالى
2:08:44 إذ تستغيثون
2:08:46 ربكم فاستجاب
2:08:48 لكم
2:08:50 أني ممدكم
2:08:52 بألف
2:08:54 من الملائكة
2:08:56 مردفين
2:08:58 وما
2:09:01 جعله الله إلا
2:09:03 بشرا ولتطمئن
2:09:05 به قلوبكم
2:09:07 وما النصر
2:09:09 إلا من عند
2:09:11 الله إن
2:09:13 الله عزيز
2:09:15 حكيم
2:09:17 وقال تعالى
2:09:19 إذ يوحي ربك
2:09:21 إلى الملائكة
2:09:23 أني معكم
2:09:25 فثبتوا
2:09:27 الذين آمنوا
2:09:29 سألقي في قلوب
2:09:31 الذين كفروا الرعب
2:09:33 فاضربوا
2:09:35 فوق الأعناق
2:09:37 واضربوا منهم كل
2:09:39 بنان
2:09:41 وروا الإمام مسلم في صحيحه
2:09:43 عن ابن عباس رضي الله
2:09:45 عنهما قال
2:09:47 لما رجل من المسلمين
2:09:49 يومئذ يشتد في أثر
2:09:51 رجل من المشركين
2:09:53 أمامه
2:09:55 إذ سمع ضربة بالسوط فوقه
2:09:57 وصوت الفارس يقول
2:09:59 أقدم حيزوم
2:10:01 فنظر إلى المشرك أمامه
2:10:03 فخر مستلقي
2:10:05 فنظر إليه
2:10:07 فإذا هو قد خطم
2:10:09 أنفه وشق وجهه
2:10:11 كضربه بالسوط
2:10:13 فخضر ذلك أجمع
2:10:15 فجاء الأنصاري
2:10:17 فحدث بذلك رسول الله
2:10:19 صلى الله عليه وسلم
2:10:21 فقال
2:10:23 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:10:25 صدقت
2:10:27 ذلك من مدد السماء
2:10:29 الثالثة
2:10:33 رمي النبي صلى الله عليه وسلم
2:10:35 المشركين
2:10:37 بالحصب
2:10:39 فلما أنزل الله
2:10:41 سبحانه ملائكته
2:10:43 خرج رسول الله
2:10:45 الله عليه وسلم من العريش
2:10:47 وهو يقول
2:10:49 سيهزم الجمع
2:10:51 ويولون الدبر
2:10:53 ثم أخذ حفنة من الحصب
2:10:55 فاستقبل بها الكفار
2:10:57 وقال
2:10:59 شاهت الوجوه
2:11:01 ثم رمى بها في وجوههم
2:11:03 فما بقي أحد منهم
2:11:05 إلا وامتلأت
2:11:07 عيناه من الحصب
2:11:09 وفي ذلك يقول
2:11:11 الله تعالى
2:11:13 قولوهم ولكن
2:11:15 الله قتلهم
2:11:17 وما رميت
2:11:19 إذ رميت ولكن
2:11:21 الله رمى
2:11:23 قال الإمام ابن القيم
2:11:25 الآية من أكبر
2:11:27 معجزات النبي صلى الله عليه وسلم
2:11:29 والخطاب
2:11:31 بها خاص لأهل
2:11:33 بدر وكذلك
2:11:35 القبضة التي رمى بها النبي
2:11:37 صلى الله عليه وسلم
2:11:39 فأوصلها الله سبحانه
2:11:41 إلى جميع وجوه المشركين
2:11:43 وذلك خارج
2:11:45 عن قدرته صلى الله عليه وسلم
2:11:47 وهو
2:11:49 الرمي الذي نفاه عنه
2:11:51 وأثبت له الرمي الذي
2:11:53 هو في محل قدرته
2:11:55 وهو الحذ
2:11:57 وكذلك القتل الذي نفاه عنهم
2:11:59 هو قتل لم تباشره
2:12:01 أيديهم
2:12:03 وإنما باشرته
2:12:05 أيدي الملائكة
2:12:07 فكان أحدهم يشتد في أثر
2:12:09 وإذا برأسه قد
2:12:11 وقع أمامه من ضربة
2:12:13 الملك
2:12:15 وقال في مدارج السالكين
2:12:17 وجه الإشارة بالآية
2:12:19 أنه سبحانه
2:12:21 أقام أسبابا ظاهرة
2:12:23 لدفع المشركين
2:12:25 وتولى دفعهم وأهلاكهم
2:12:27 بأسباب باطنة
2:12:29 غير الأسباب التي تظهر للناس
2:12:31 فكان ما حصل
2:12:33 من الهزيمة والقتل
2:12:35 والنصرة مضافا إليه
2:12:37 وهو خير الناصرين
2:12:45 وأنزل الله سبحانه
2:12:48 نصره على رسوله
2:12:50 صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
2:12:52 ومنحهم
2:12:54 أكتاف المشركين أسرا وقتلا
2:12:56 فقتلوا منهم
2:12:58 70 وأسروا 70
2:13:00 فقد روى الإمام
2:13:02 البخاري في صحيحه
2:13:04 عن البراء بن عازب
2:13:06 رضي الله عنهما قال
2:13:08 كان النبي صلى الله عليه وسلم
2:13:10 وأصحابه أصابوا
2:13:12 من المشركين يوم بدر
2:13:14 40 و 100
2:13:16 70 أسيرا
2:13:18 70 قتيلا
2:13:20 وروا الإمام مسلم في صحيحه
2:13:22 عن ابن عباس
2:13:24 رضي الله عنهما قال
2:13:26 فقتلوا يومئذ 70
2:13:28 وأسروا 70
2:13:30 قال الحافظ
2:13:32 في الفتح
2:13:34 هذا هو الحق في عدد القتلى
2:13:36 فكان من جملة من قتل
2:13:38 من المشركين ممن سما
2:13:40 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:13:42 أبو جهل
2:13:44 وهو أبو الحكم
2:13:46 عمر بن هشام
2:13:48 وعتبة وشيبة بن ربيعة
2:13:50 والوليد بن عتبة
2:13:52 وأمية بن خلف
2:13:54 وغيرهم من سادات الكفر
2:13:56 وقوف النبي
2:14:00 صلى الله عليه وسلم
2:14:02 على قتل
2:14:04 الكفار
2:14:06 ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:14:08 بقتل الكفار
2:14:10 فسحبوا
2:14:12 إلى قليب من قلوب بدر
2:14:14 فطرحوا فيه
2:14:16 فقد روى الإمام البخاري
2:14:18 في صحيحه
2:14:20 عن أنسر رضي الله عنه
2:14:22 عن أبي طلحة رضي الله عنه
2:14:24 أن نبي الله صلى الله عليه وسلم
2:14:26 أمر
2:14:28 يوم بدر بأربعة
2:14:30 وعشرين رجلا من صناديد
2:14:32 قريش
2:14:34 والطوي من أطواء بدر
2:14:36 خبيث مخبث
2:14:38 والطوي هي البئر التي
2:14:40 طويت وبنيت بالحجارة
2:14:42 لتثبت ولا تنهار
2:14:44 وكان إذا ظهر على قوم
2:14:46 أقام بالعرصة
2:14:48 ثلاث ليال
2:14:50 فلما كان ببدر
2:14:52 اليوم الثالث أمر براحلته
2:14:54 فشد عليها رحلها
2:14:56 ثم مشى وتبعه
2:14:58 أصحابه
2:15:00 وقالوا ما نرى ينطلق
2:15:02 حتى قام على
2:15:04 شفة الركي
2:15:06 أي طرف البئر
2:15:08 فجعل يناديهم بأسمائهم
2:15:10 وأسماء آبائهم
2:15:12 يا فلان ابن فلان
2:15:14 ويا فلان ابن فلان
2:15:16 أي سركم
2:15:18 أنكم أطعتم الله ورسوله
2:15:20 فإنا قد وجدنا
2:15:22 ما وعدنا ربنا
2:15:24 حقا
2:15:26 فهل وجدتم ما وعد ربكم
2:15:28 حقا
2:15:30 رضي الله عنه
2:15:32 يا رسول الله
2:15:34 ما تكلم من أجساد لا
2:15:36 أرواح لها
2:15:38 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:15:40 والذي نفس
2:15:42 محمد بيده
2:15:44 ما أنتم بأسمع لما
2:15:46 أقول منهم
2:15:48 قال قتاده
2:15:50 أحياهم الله حتى أسمعهم
2:15:52 قوله توبيخا وتصغيرا
2:15:54 ونقمة
2:15:56 وحسرة وندما
2:15:58 وروا الإمام مسلم في صحيحه
2:16:00 عن أنس ابن مالك
2:16:02 رضي الله عنه
2:16:04 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:16:06 ترك قتلا
2:16:08 بدر ثلاثا ثم
2:16:10 أتاهم فقام عليهم
2:16:12 فناداهم فقال
2:16:14 يا أبا جهل
2:16:16 ابن هشام يا أمية
2:16:18 ابن خلف يا عتبة
2:16:20 ابن ربيعة يا شيبة
2:16:22 ابن ربيعة
2:16:24 أليس قد وجدتم ما وعد
2:16:26 ربكم حقا
2:16:28 فإني وجدت ما وعدني
2:16:30 ربي حقا
2:16:32 فسمع عمر رضي الله عنه
2:16:34 قول النبي صلى الله عليه وسلم
2:16:36 فقال يا
2:16:38 رسول الله
2:16:40 كيف يسمعوا
2:16:42 وأنى يجيبوا وقد جيفوا
2:16:44 فقال رسول الله
2:16:46 صلى الله عليه وسلم
2:16:48 والذي نفسي بيده
2:16:50 ما أنتم بأسمع
2:16:52 لما أقول منهم
2:16:54 لكنهم لا يقدرون
2:16:56 أن يجيبوا
2:17:00 عدد شهداء المسلمين
2:17:02 استشهد من
2:17:04 الصحابة الكرام رضي الله عنهم
2:17:06 في غزوة بدر الكبرى
2:17:08 أربعة عشر
2:17:10 رجلا ستة
2:17:12 من المهاجرين
2:17:14 وستة من الخزرج
2:17:16 واثنان من الأوس
2:17:20 تبشير أهل المدينة
2:17:22 بعث رسول الله
2:17:24 صلى الله عليه وسلم
2:17:26 مولاه زيد بن حارثة
2:17:28 رضي الله عنه
2:17:30 وعبد الله بن رواحة
2:17:32 بالبشرى لأهل المدينة
2:17:34 فقد روى الحاكم في المستدرك
2:17:36 والبيهقي
2:17:38 في دلائل النبوة
2:17:40 بسند حسن لغيره
2:17:42 عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم
2:17:44 وصالح بن أبي أمامة
2:17:46 بن سهل بن حنيف
2:17:48 قالا
2:17:50 لما فرغ رسول الله
2:17:52 صلى الله عليه وسلم من بدر
2:17:54 بعث بشيرين إلى أهل المدينة
2:17:56 بعث زيد بن حارثة
2:17:58 إلى أهل السافلة
2:18:00 وبعث عبد الله بن رواحة
2:18:02 رضي الله عنه
2:18:04 إلى أهل العالية
2:18:06 يبشرونهم بفتح الله
2:18:08 على نبيه صلى الله عليه وسلم
2:18:10 فوافق
2:18:12 زيد بن حارثة ابنه
2:18:14 أسامة حين سوى على
2:18:16 رقية بنت رسول الله
2:18:18 صلى الله عليه وسلم
2:18:20 فقيل له
2:18:22 لا كأبوك حين قدم
2:18:24 قال أسامة
2:18:26 فجئت وهو واقف للناس
2:18:28 يقول
2:18:30 قتل عتبة بن ربيعة
2:18:32 وشيبة بن ربيعة
2:18:34 وأبو جهل بن هشام
2:18:36 ونبيه ومنبه
2:18:38 وأمية بن خلف
2:18:40 فقلت يا أبه
2:18:42 أحق
2:18:44 قال نعم والله يا بني
2:18:48 رجوع النبي صلى الله عليه وسلم
2:18:52 إلى المدينة بالأسارة
2:18:56 ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:18:58 وأصحابه الكرام
2:19:00 إلى المدينة النبوية
2:19:02 مؤيدا منصورا
2:19:04 قرير العين بنصر الله له
2:19:06 ومعه الأسارة
2:19:08 والمغانم
2:19:10 ودخل المدينة
2:19:12 وقد خافه كل عدو له
2:19:14 بالمدينة وحولها
2:19:16 فأسلم بشر كثير
2:19:18 من أهل المدينة
2:19:20 وحين اذن دخل عبد الله
2:19:22 بن أبين المنافق
2:19:24 وأصحابه في الإسلام ظاهرا
2:19:26 وفرغ
2:19:28 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:19:30 من شأن بدر والأسارة
2:19:32 في شوال
2:19:35 قال موسى بن عقبة
2:19:37 وأذل الله بوقعة بدر
2:19:39 رقاب المشركين والمنافقين
2:19:41 فلم يبق بالمدينة
2:19:43 منافق ولا يهودي
2:19:45 إلا وهو
2:19:47 خاضع عنقه
2:19:49 وكان ذلك يوم الفرقان
2:19:51 يوم فرق الله
2:19:53 بين الشرك والإيمان
2:19:55 نزول
2:19:58 سورة الأمثال
2:20:00 قال ابن اسحاق
2:20:02 فلما انقضى أمر بدر
2:20:04 أنزل الله عز وجل
2:20:06 فيه من القرآن
2:20:08 الأمثال بأسرها
2:20:10 وروا الإمام البخاري
2:20:12 في صحيحه
2:20:14 عن سعيد بن جبير قال
2:20:16 قلت لابن عباس رضي الله
2:20:18 عنهما
2:20:20 سورة الأمثال
2:20:22 قال نزلت في بدر
2:20:24 وفي لفظ آخر
2:20:26 في صحيح مسلم
2:20:28 قال سعيد بن جبير
2:20:30 قلت لابن عباس رضي الله
2:20:32 عنهما
2:20:34 سورة الأمثال
2:20:36 قال تلك سورة بدر
2:20:38 وقال الإمام السهيلي
2:20:40 الأمثال
2:20:42 هي الغنائم
2:20:47 فضل أهل بدر
2:20:49 روا الإمام البخاري في صحيحه
2:20:51 عن معاذ بن رفاعة
2:20:53 بن رافع الزراقي
2:20:55 عن أبيه
2:20:57 وكان أبوه من أهل بدر
2:20:59 قال جاء جبريل
2:21:01 إلى النبي صلى الله عليه وسلم
2:21:03 فقال
2:21:05 ما تعدون أهل بدر
2:21:07 فيكم
2:21:09 قال من أفضل المسلمين
2:21:11 أو كلمة نحوها
2:21:13 قال وكذلك
2:21:15 من شهد بدر
2:21:17 من الملائكة
2:21:20 وروا الشيخان في صحيحيهما
2:21:22 عن علي بن أبي طالب
2:21:24 رضي الله عنه قال
2:21:26 قال رسول الله
2:21:28 صلى الله عليه وسلم
2:21:30 إنه قد شهد بدر
2:21:32 يعني حاطب بن أبي
2:21:34 بلتعه رضي الله عنه
2:21:36 وما يدريك لعل
2:21:38 الله اطلع على من شهد
2:21:40 بدرا فقال
2:21:42 اعملوا ما شئتم
2:21:44 فقد غفرت لكم
2:21:46 قال الحافظ في الفتح
2:21:48 هي بشارة عظيمة
2:21:50 لم تقع لغيرهم
2:21:52 وقال الإمام بن القيم
2:21:54 والذين ظنوا في ذلك
2:21:56 والله أعلم
2:21:58 أن هذا الخطاب لقوم
2:22:00 قد علم الله سبحانه
2:22:02 أنهم لا يفارقون دينهم
2:22:04 بل يموتون على الإسلام
2:22:06 وأنهم قد
2:22:08 يقارفون بعض ما يقارفه
2:22:10 غيرهم من الذنوب
2:22:12 ولكن لا يتركهم
2:22:14 لأنه مصرين عليها
2:22:16 بل يوفقهم لتوبة
2:22:18 النصوح واستغفار
2:22:20 وحسنات تمحو
2:22:22 أثر ذلك
2:22:24 ويكون تخصيصهم بهذا
2:22:26 دون غيرهم
2:22:28 لأنه قد تحقق ذلك فيهم
2:22:30 وأنهم مغفور لهم
2:22:32 ولا يمنع ذلك كون
2:22:34 المغفرة حصلت بأسباب
2:22:36 تقوم بهم
2:22:38 كما لا يقتضي ذلك
2:22:40 أن يعطل الفرائض
2:22:42 وما كانت قد حصلت بدون
2:22:44 الاستمرار على القيام بالأوامر
2:22:46 لم احتاج بعد ذلك
2:22:48 إلى صلاة ولا صيام
2:22:50 ولا حج ولا زكاة
2:22:52 ولا جهاد وهذا
2:22:54 محال
2:22:56 ومن أوجب الواجبات التوبة بعد ذلك
2:22:58 فضمان المغفرة
2:23:00 لا يوجب تعطيل أسباب
2:23:02 المغفرة
2:23:04 وكذلك من بشره رسول الله
2:23:06 صلى الله عليه وسلم
2:23:08 بالجنة أو أخبره
2:23:10 لأنهم مغفور له
2:23:12 لم يفهم منه ولا غيره
2:23:14 من الصحابة
2:23:16 إطلاق الذنوب والمعاصي له
2:23:18 ومسامحته بترك الواجبات
2:23:20 بل كان هؤلاء
2:23:22 أشد اجتهادا وحذرا
2:23:24 وخوفا بعد البشارة منهم
2:23:26 قبلها كالعشرة
2:23:28 المشهود لهم بالجنة
2:23:30 وروا الإمام مسلم في صحيحه
2:23:32 عن جابر رضي الله عنه
2:23:34 قال
2:23:36 إن عبدا لحاطب جاء
2:23:38 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:23:40 يشكو حاطبا
2:23:42 فقال يا رسول الله
2:23:44 ليدخلن حاطبني
2:23:46 النار
2:23:48 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:23:50 كذبت
2:23:52 لا يدخلها
2:23:54 فإنه شهد بدرا والحديبية
2:23:56 وروا الإمام البخاري
2:23:58 في صحيحه
2:24:00 عن أنس بن مالك رضي الله عنه
2:24:02 قال
2:24:04 إن أم الربيع بنت البرى
2:24:06 وهي أم حارثة بن سراقه
2:24:08 أتت النبي صلى الله عليه وسلم
2:24:10 فقالت
2:24:12 يا نبي الله
2:24:14 ألا تحدثني عن حارثة
2:24:16 وكان قتل يوم بدر
2:24:18 أصابه سهم غرب
2:24:20 أي لا يعرف راميه
2:24:22 فإن كان في الجنة
2:24:24 صبرت
2:24:26 وإن كان غير ذلك
2:24:28 اجتهدت عليه في البكاء
2:24:30 فقال رسول الله
2:24:32 صلى الله عليه وسلم
2:24:34 يا أم حارثة
2:24:36 إنها جنان في الجنة
2:24:38 وإن ابنك
2:24:40 أصاب الفردوس الأعلى
2:24:42 قال الحافظ ابن كثير
2:24:44 وفي هذا
2:24:46 تنبيه عظيم على فضل
2:24:48 أهل بدر
2:24:50 وروا الإمام البخاري في صحيحه
2:24:52 عن معاذ ابن رفاعة
2:24:54 ابن رافع
2:24:56 وكان رفاعة من أهل بدر
2:24:58 وكان رافع من أهل العقبة
2:25:00 فكان يقول
2:25:02 ما يسرني
2:25:04 أني شهدت بدر
2:25:06 بالعقبة
2:25:08 قال الحافظ في الفتح
2:25:10 والذي يظهر أن رافع
2:25:12 لم يسمع من النبي
2:25:14 صلى الله عليه وسلم
2:25:16 التصريح بتفضيل أهل بدر
2:25:18 على غيرهم
2:25:20 فقال ما قال باجتهاد منه
2:25:22 وشبهته
2:25:24 أن العقبة كانت من شاء نصرة
2:25:26 الإسلام
2:25:28 وسبب الهجرة التي نشأ منها
2:25:30 لغزوات كلها
2:25:32 لكن الفضل بيد الله
2:25:34 يؤتيه من يشاء
2:25:36 والله أعلم
2:25:40 غزوة بني سليم
2:25:42 لما قدم
2:25:45 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:25:47 المدينة مرجعه
2:25:49 من بدر وكان
2:25:51 فراغه منها في عقب شهر
2:25:53 رمضان لم يقم
2:25:55 بها إلا سبع ليال
2:25:57 حتى غزى بنفسه
2:25:59 يريد بني سليم
2:26:01 حتى بلغ ماء من مياههم
2:26:03 يقال له الكدر
2:26:05 فأقام عليه ثلاث ليال
2:26:07 ثم رجع
2:26:09 إلى المدينة
2:26:11 ولم يلقى كيدا
2:26:15 غزوة بني قينقاع
2:26:17 قال ابن اسحاق
2:26:20 حدثني عاصم
2:26:22 ابن عمر ابن قتادة
2:26:24 أن بني قينقاع
2:26:26 كانوا أول يهود
2:26:28 نقضوا ما بينهم وبين رسول الله
2:26:30 صلى الله عليه وسلم
2:26:32 وحاربوا فيما بين
2:26:34 بدر وأحد
2:26:36 لما رأى يهود بني قينقاع
2:26:38 أن الله سبحانه
2:26:40 نصر رسوله صلى الله عليه وسلم
2:26:42 والمؤمنين
2:26:44 نصرا مؤزرا في ميدان
2:26:46 بدر وأنهم قد
2:26:48 صارت لهم عزة وشوكة
2:26:50 وهيبة في قلب القاص
2:26:52 والدان
2:26:54 ظهر غيظهم
2:26:56 وكاشفوا بالعداوة والشر
2:26:58 وجاهروا بالبغي والأذى
2:27:00 قال الحافظ في الفتح
2:27:02 فكان أول من
2:27:04 نقض العهد من اليهود
2:27:06 بني قينقاع
2:27:08 فحاربهم في شوال
2:27:10 بعد وقعة بدر
2:27:12 وروا أبو داوود في سننه
2:27:14 وابن اسحاق في السيرة
2:27:16 بسند حسن بالشواهد
2:27:18 واللف لأبي داوود
2:27:20 عن ابن عباس رضي الله
2:27:22 عنهما قال
2:27:24 لما أصاب رسول الله
2:27:26 صلى الله عليه وسلم
2:27:28 بعد وقدم المدينة
2:27:30 جمع اليهود في سوق
2:27:32 بني قينقاع
2:27:34 فقال يا معشر
2:27:36 يهود أسلموا
2:27:38 قبل أن يصيبكم مثل ما
2:27:40 أصاب قريشا
2:27:42 قالوا يا محمد
2:27:44 لا يغرنك من نفسك
2:27:46 أنك قتلت نفرا
2:27:48 من قريش كانوا
2:27:50 أغمارا لا يعرفون القتال
2:27:52 إنك لو قاتلتنا
2:27:54 لعرفت أننا نحن
2:27:56 الناس وأنك لم تلقى
2:27:58 مثلنا
2:28:00 فأنزل الله في ذلك
2:28:02 قل للذين كفروا
2:28:04 ستغلبون إلى قوله
2:28:06 تعالى فأت
2:28:08 تقاتل في سبيل الله
2:28:10 ببدر وأخرى
2:28:12 كافرة حصار
2:28:16 بني قينقاع
2:28:18 ثم جلاؤهم
2:28:20 فلما نقض بني قينقاع
2:28:22 العهد مع رسول الله
2:28:24 صلى الله عليه وسلم
2:28:26 خرج إليهم رسول الله
2:28:28 صلى الله عليه وسلم
2:28:30 واستعمل على المدينة
2:28:32 أبا لبابة
2:28:34 بشير بن عبد المنذر رضي الله عنه
2:28:36 ودفع لواء المسلمين
2:28:38 إلى حمزة بن عبد المطلب
2:28:40 رضي الله عنه
2:28:42 فحاصرهم خمس عشرة
2:28:44 ليلة حتى قذف
2:28:46 الله الرعب في قلوبهم
2:28:48 فنزلوا على حكم
2:28:50 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:28:52 فأمر
2:28:54 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:28:56 فكتفوا
2:28:58 فقام عبد الله
2:29:00 بن أبي بن سلول
2:29:02 وكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:29:04 فيهم مؤلح
2:29:06 عليه لأنهم حلفاء
2:29:08 فوهبهم له
2:29:10 فأمر رسول الله
2:29:12 صلى الله عليه وسلم
2:29:14 أن يخرجوا من المدينة
2:29:16 ولا يجاوروه بها
2:29:18 فخرجوا إلى أذرعات
2:29:20 الشام
2:29:22 من الشيخان في صحيحيهما
2:29:24 عن ابن عمر رضي الله عنهما
2:29:26 قال
2:29:28 إن يهود بن النظير وقريضة
2:29:30 حاربوا رسول الله
2:29:32 صلى الله عليه وسلم
2:29:34 فأجلى رسول الله
2:29:36 صلى الله عليه وسلم
2:29:38 بن النظير
2:29:40 وأقر قريضة ومن عليهم
2:29:42 حتى حاربت قريضة
2:29:44 بعد ذلك
2:29:46 فقتل رجالهم
2:29:48 وقسم نساءهم وأولادهم
2:29:50 بين المسلمين
2:29:52 إلا أن بعضهم لحقوا
2:29:54 برسول الله صلى الله عليه وسلم
2:29:56 فآمنهم
2:29:58 وأسلموا
2:30:00 وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30:02 يهود المدينة كلهم
2:30:04 بني قينقاع
2:30:06 وهم قوم عبد الله
2:30:08 بن سلام
2:30:10 ويهود بن حارثة
2:30:12 وكل يهودي كان بالمدينة
2:30:14 غزوة السويق
2:30:18 أو قرقرة
2:30:20 القرقرة الكدر
2:30:23 وقعت غزوة السويق
2:30:25 في شهر ذي الحجة
2:30:27 من السنة الثانية للهجرة
2:30:29 والسويق
2:30:31 هو طعام يتخذ
2:30:33 من مدقوق الحنطة والشعير
2:30:35 وسمي بذلك
2:30:37 لانسياقه في الحلق
2:30:39 قال ابن هشام في السيرة
2:30:41 وإنما سميت غزوة السويق
2:30:43 فيما حدثني
2:30:45 أبو عبيدة
2:30:47 أن أكثر ما طرح القوم من أزوادهم
2:30:49 السويق
2:30:51 فهجم المسلمون على سويق كثير
2:30:53 فسميت غزوة السويق
2:30:55 والقرقر
2:30:57 هي الأرض المستوية
2:30:59 والكدر
2:31:01 ماء لبني سليم
2:31:03 سبب الغزوة
2:31:07 لما رجع
2:31:09 فل المشركين من بدر
2:31:11 موتورين
2:31:13 نذر أبو سفيان
2:31:15 ألا يمس رأسه ماء من جنابه
2:31:17 حتى يغزو محمدا
2:31:19 صلى الله عليه وسلم
2:31:21 فخرج في مائتي
2:31:23 راكب من قريش
2:31:25 حتى أتى بني النظير
2:31:27 تحت الليل
2:31:29 وبات ليلة واحدة
2:31:31 عند سلام ابن مشكمين اليهودي
2:31:33 فسقاه الخمر
2:31:35 وبطن له من خبر الناس
2:31:37 أي أعلمه بخبرهم
2:31:39 ثم خرج في عقب
2:31:41 ليلته حتى أتى
2:31:43 أصحابه
2:31:45 فبعث رجالا من قريش
2:31:47 حتوا ناحية من المدينة
2:31:49 يقال لها العريض
2:31:51 فحرقوا في أصوار
2:31:53 من نخل بها
2:31:55 ووجدوا بها رجلا من
2:31:57 الأنصار وحليفا له
2:31:59 فقتلوهما
2:32:01 ثم انصرفوا راجعين
2:32:05 خروج النبي صلى الله
2:32:07 عليه وسلم
2:32:09 في طلبه
2:32:12 فبلغ ذلك رسول الله
2:32:14 صلى الله عليه وسلم
2:32:16 فندب أصحابه
2:32:18 وخرج في مئتي رجل
2:32:20 من المهاجرين والأنصار
2:32:22 في أثرهم يطلبهم
2:32:24 وجعل أبو سفيان
2:32:26 وأصحابه يتخففون
2:32:28 فيلقون جرب السويق
2:32:30 وهي عامة
2:32:32 أزوادهم
2:32:34 فجعل المسلمون يأخذونها
2:32:36 فسميت غزوة السويق
2:32:38 وبلغ
2:32:40 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:32:42 قرقرة الكدر
2:32:44 ولم يدرك أبا سفيان
2:32:46 ثم انصرف رسول الله
2:32:48 صلى الله عليه وسلم
2:32:50 إلى المدينة
2:32:52 وكان غاب خمسة أيام
2:32:54 السنة الثالثة
2:32:58 للهجرة
2:33:00 غزوة ذي أمر
2:33:02 أو غطفان
2:33:04 لما رجع
2:33:07 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:33:09 من غزوة السويق
2:33:11 أقام بالمدينة
2:33:13 بقية ذي الحجة
2:33:15 أو قريبا منها
2:33:17 ثم غزى نجدا
2:33:19 يريد غطفان
2:33:21 وسبب ذلك
2:33:23 ما بلغ رسول الله
2:33:25 صلى الله عليه وسلم
2:33:27 أن جمعا من بني ثعلبة
2:33:29 ومحارب بذي أمر
2:33:31 قد تجمعوا يريدون
2:33:33 أن يصيبوا من أطراف المدينة
2:33:35 خرج رسول الله
2:33:37 صلى الله عليه وسلم
2:33:39 ومعه أربعمائة وخمسون
2:33:41 رجلا
2:33:43 وفي أثناء الطريق
2:33:45 يقال له جبار
2:33:47 من بني ثعلبة
2:33:49 فأدخل على رسول الله
2:33:51 صلى الله عليه وسلم
2:33:53 فأخبره من
2:33:55 خبرهم
2:33:57 وقال لن يلاقوك
2:33:59 لو سمعوا بمسيرك
2:34:01 لهربوا في رؤوس الجبال
2:34:03 وأنا سائر معك
2:34:05 فدعاه رسول الله
2:34:07 صلى الله عليه وسلم
2:34:09 إلى الإسلام
2:34:11 فأسلم
2:34:13 رسول الله عليه وسلم
2:34:15 حتى بلغ ماء
2:34:17 يقال له ذو أمر
2:34:19 فعسكر به
2:34:21 وتفرقت غطفان
2:34:23 في رؤوس الجبال
2:34:25 ثم رجع رسول الله
2:34:27 صلى الله عليه وسلم
2:34:29 إلى المدينة
2:34:31 ولم يلقى كيدا
2:34:33 وكانت غيبته 11 ليلة
2:34:37 غزوة أحد
2:34:39 وقعت غزوة أحد
2:34:41 يوم السبت
2:34:43 من السنة الثالثة
2:34:45 للهجرة
2:34:47 قال الحافظ في الفتح
2:34:49 وكانت عنده الوقعة المشهورة
2:34:51 أي عند جبل أحد
2:34:53 في شوال
2:34:55 سنة ثلاث باتفاق
2:34:57 الجمهور
2:34:59 ونزل في هذه الغزوة العظيمة
2:35:01 آيات كثيرة من
2:35:03 سورة آل عمران
2:35:05 ابتداءا من قوله تعالى
2:35:13 تفشلا والله
2:35:15 وليهما
2:35:17 وعلى الله فليتوكل
2:35:19 المؤمنون
2:35:21 ولقد نصركم الله
2:35:23 ببدر وأنتم
2:35:25 أذن له فاتقوا
2:35:27 الله لعلكم
2:35:29 تشكرون
2:35:31 قال الحافظ ابن كثير
2:35:33 في تفسير هذه الآيات
2:35:35 المراد بهذه الوقعة
2:35:37 يوم أحد عند الجمهور
2:35:39 قاله ابن عباس
2:35:41 والحسن
2:35:43 وقتادة والسدي
2:35:45 وغير واحد
2:35:47 وعن الحسن البصري
2:35:49 المراد بذلك يوم الأحزاب
2:35:51 رواه ابن جرير
2:35:53 وهو غريب لا يعول
2:35:55 عليه
2:35:57 قال ابن إسحاق في السيرة
2:35:59 كان يوم أحد يوم
2:36:01 بلاء ومصيبة وتمحيص
2:36:03 اختبر الله به
2:36:05 المؤمنين
2:36:07 ومحن به المنافقين
2:36:09 كان يظهر الإيمان بلسانه
2:36:11 وهو مستخف بالكفر
2:36:13 في قلبه
2:36:15 ويوما أكرم الله فيه
2:36:17 من أراد كرامته
2:36:19 بالشهادة من أهل
2:36:21 ولايته
2:36:25 سبب الغزوة
2:36:27 قال ابن إسحاق
2:36:29 لما أصيب يوم بدر
2:36:31 من كفار قريش أصحاب القليب
2:36:33 ورجع فلهم
2:36:35 إلى مكة
2:36:37 ورجع ابو سفيان ابن حرب
2:36:39 مشى عبدالله
2:36:41 بن أبي ربيعة
2:36:43 وعكرمة بن أبي جهل
2:36:45 وصفوان بن أمية
2:36:47 في رجال من قريش
2:36:49 ممن أصيب آباؤهم
2:36:51 وأبناؤهم وإخوانهم يوم بدر
2:36:53 فكلموا
2:36:55 أبا سفيان ابن حرب
2:36:57 ومن كانت له في تلك العير
2:36:59 من قريش تجارة
2:37:01 فقالوا يا معشر قريش
2:37:03 إن محمدا
2:37:05 قد وتركهم
2:37:07 وقتل خياركم
2:37:09 فأعينونا بهذا المال
2:37:11 على حربه
2:37:13 فلعلنا ندرك منه ثأرنا
2:37:15 بمن أصاب منا
2:37:17 ففعلوا
2:37:19 ففيهم كما ذكر لي بعض أهل العلم
2:37:21 أنزل الله تعالى
2:37:23 إن الذين
2:37:25 كفروا ينفقون
2:37:27 أموالهم
2:37:29 ليصدوا عن سبيل
2:37:31 الله
2:37:33 فسينفقونها
2:37:35 ثم تكون عليهم
2:37:37 حسرة ثم
2:37:39 يغلبون
2:37:41 والذين كفروا
2:37:43 إلى جهنم
2:37:45 يحشرون
2:37:47 قال الحافظ ابن كثير
2:37:49 في تفسير هذه الآية
2:37:51 كذا روي عن مجاهد
2:37:53 وسعيد ابن جبير
2:37:55 والحكم ابن عيينة
2:37:57 وقتادة والسدي
2:37:59 وابن أبزا
2:38:01 أنها نزلت في أبي سفيان
2:38:03 تحريض الأموال في أحد
2:38:05 لقتال رسول الله
2:38:07 صلى الله عليه وسلم
2:38:09 وقال الضحاك
2:38:11 نزلت في أهل بدر
2:38:13 وعلى محل تقدير
2:38:15 فهي عامة
2:38:17 وإن كان سبب نزولها
2:38:19 خاصة
2:38:23 تحريض القبائل
2:38:25 وعدد جيش الكفار
2:38:27 تجهزت قريش
2:38:29 لحرب رسول الله
2:38:31 صلى الله عليه وسلم
2:38:33 وبعثت نفرا يسيرون
2:38:35 في العرب يدعونهم إلى
2:38:37 نصرتهم
2:38:39 ويؤلبون على رسول الله
2:38:41 صلى الله عليه وسلم
2:38:43 وعلى المسلمين
2:38:45 فاجتمع إليهم ثلاثة آلاف
2:38:47 من قريش وحلفائها
2:38:49 والأحابيش
2:38:51 وجاءوا بنسائهم
2:38:53 لألا يفروا
2:38:55 وانضم إليهم أبو عامر
2:38:57 الفاسق
2:38:59 وهو والد حنظلة غسيل
2:39:01 في خمسين
2:39:03 رجلا من قومه
2:39:05 وكان دوره حفر الحفر
2:39:07 في أرض المعركة
2:39:09 ليسقط بها المسلمون
2:39:11 فخرج أبو سفيان
2:39:13 بن حرب وهو قائد
2:39:15 الناس وأقبل
2:39:17 بهم نحو المدينة
2:39:19 فنزل قريبا من جبل
2:39:21 أحد بمكان
2:39:23 يقال له عينين
2:39:25 قال ابن إسحاق
2:39:27 فاجتمعت قريش لحرب
2:39:29 حسول الله صلى الله عليه وسلم
2:39:31 حين فعل ذلك
2:39:33 أبو سفيان بن حرب
2:39:35 وأصحاب العير
2:39:37 بأحابيشها ومن أطاعها
2:39:39 من قبائل كنانة
2:39:41 وأهل تهامة
2:39:43 وخرجوا معهم بالضعون
2:39:45 أي النساء
2:39:47 التماس الحفيظة وألا يفروا
2:39:49 فأقبلوا حتى
2:39:51 نزلوا بعينين
2:39:53 بجبل ببطن السبخة
2:39:55 من قناة على شفير الوادي
2:39:57 مقابل المدينة
2:39:59 جبير بن مطعم
2:40:03 وقتل حمزة
2:40:05 رضي الله عنه
2:40:07 ودعى جبير بن مطعم
2:40:10 رضي الله عنه
2:40:12 وكان مشركا
2:40:14 غلاما له حبشيا
2:40:16 يقال له وحشي
2:40:18 يقذف بحربة له قذف
2:40:20 الحبشة قل لما
2:40:22 يخطئ بها
2:40:24 فقال له أخرج من الناس
2:40:26 فإن أنت قتلت
2:40:28 حمزة عم محمد
2:40:30 بعمي طعيمة بن عدي
2:40:32 فأنت عتيق
2:40:34 وروا الإمام البخاري
2:40:36 في صحيحه
2:40:38 عن جعفر بن عمر بن أمية الضمري
2:40:40 قال
2:40:42 وحشي إن حمزة
2:40:44 قتل طعيمة بن عدي
2:40:46 بن الخيار ببدر
2:40:48 فقال لي مولاي جبير
2:40:50 بن مطعم
2:40:52 إن قتلت حمزة بعمي
2:40:54 فأنت حر
2:40:56 ولم تكلي بشئ
2:40:58 حاجة غيره
2:41:00 رسالة
2:41:04 العباس بن عبد المطلب
2:41:06 رضي الله عنه
2:41:08 إلى رسول الله
2:41:10 صلى الله عليه وسلم
2:41:12 وكان العباس
2:41:14 بن عبد المطلب رضي الله عنه
2:41:16 يرقب حركات
2:41:18 قريش واستعداداتها
2:41:20 العسكرية
2:41:22 فلما تحرك هذا الجيش
2:41:24 بعث العباس رضي الله
2:41:26 عنه رسالة
2:41:28 مستعجلة إلى رسول الله
2:41:30 صلى الله عليه وسلم
2:41:32 ضمنها جميع
2:41:34 تفاصيل الجيش
2:41:37 قال الحافظ بن عبد البر
2:41:39 كان العباس رضي الله
2:41:41 عنه يكتب بأخبار
2:41:43 المشركين إلى رسول الله
2:41:45 صلى الله عليه وسلم
2:41:47 وكان المسلمون
2:41:49 يتقوون به بمكة
2:41:51 وقال الإمام الذهبي
2:41:53 لم يزل
2:41:55 عباس رضي الله عنه
2:41:57 مشفقا على النبي صلى الله عليه وسلم
2:41:59 محبا له
2:42:01 صابرا على الأذى
2:42:03 ولما يسلم بعد
2:42:05 بحيث إنه
2:42:07 ليلة العقبة
2:42:09 عرف وقام مع ابن آخيه
2:42:11 في الليل وتوثق له
2:42:13 من السبعين
2:42:15 ثم خرج إلى بدر مع قومه
2:42:17 مكرهة
2:42:19 فأسر
2:42:21 فأبدى لهم أنه كان أسلم
2:42:23 ثم رجع إلى مكة
2:42:25 فما أدري لماذا أقام
2:42:27 بها ثم لا
2:42:29 ذكر له يوم أحد
2:42:31 ولا يوم الخندق
2:42:33 ولا خرج مع أبي سفيان
2:42:35 ولا قالت له قريش
2:42:37 في ذلك شيئا في ما
2:42:39 علمت ثم جاء
2:42:41 إلى النبي صلى الله عليه وسلم
2:42:43 مهاجرا قبيل
2:42:45 فتح مكة
2:42:47 فلم يتحرر لنا قدومه
2:42:49 استشارة
2:42:53 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:42:55 أصحابه
2:42:57 وبعدما تأكد
2:43:00 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:43:02 من خبر قريش
2:43:04 جمع أصحابه
2:43:06 واستشارهم
2:43:08 أيخرج إليهم
2:43:10 أم يمكث في المدينة
2:43:12 وكان رأي رسول الله
2:43:14 صلى الله عليه وسلم
2:43:16 أن لا يخرجوا من المدينة
2:43:18 وأن يتحصنوا بها
2:43:20 فإن دخلها
2:43:22 المشركون
2:43:24 قاتلهم المسلمون
2:43:26 على أفواه الأزقة
2:43:28 والنساء من فوق البيوت
2:43:30 ثم أخبرهم رسول الله
2:43:32 صلى الله عليه وسلم
2:43:34 برؤيا رآها في منامه
2:43:36 فقد روى الإمام أحمد
2:43:38 في مسنده بسند حسن
2:43:40 عن ابن عباس
2:43:42 رضي الله عنهما قال
2:43:44 تنفل رسول الله
2:43:46 صلى الله عليه وسلم
2:43:48 سيفه ذالفقار يوم
2:43:50 بدر وهو الذي رأى
2:43:52 فيه الرؤيا يوم
2:43:54 أحد فقال
2:43:56 رأيت في سيفي
2:43:58 ذالفقار فلا
2:44:00 أي ثلمة فيه
2:44:02 فأولته فلن يكون
2:44:04 فيكم
2:44:06 ورأيت أني مردف كبش
2:44:08 فأولته
2:44:10 كبش الكتيبة
2:44:12 ورأيت أني في درع
2:44:14 حصينة فأولتها
2:44:16 المدينة ورأيت
2:44:18 بقرا تذبح
2:44:20 فبقر والله خير
2:44:22 فبقر
2:44:24 والله خير
2:44:26 وروا الإمام النسائي
2:44:28 في السنن الكبرى بسند
2:44:30 صحيح عن جابر
2:44:32 ابن عبد الله رضي الله عنهما
2:44:34 قال
2:44:36 استشار رسول الله صلى الله عليه
2:44:38 وسلم الناس
2:44:40 يوم أحد فقال
2:44:42 إني رأيت فيما
2:44:44 يرى النائم
2:44:46 أني لفي درع حصينة
2:44:48 وكأن بقرا
2:44:50 تنحر وتباع
2:44:52 ففسرت الدرع المدينة
2:44:54 والبقر نفرا
2:44:56 والله خير
2:44:58 فلو قاتلتموهم
2:45:00 في السكك فرماهم
2:45:02 النساء من فوق الحيطان
2:45:04 وفي رواية
2:45:06 الإمام أحمد بسند
2:45:08 صحيح عن جابر
2:45:10 رضي الله عنه قال
2:45:12 قال رسول الله
2:45:14 صلى الله عليه وسلم
2:45:16 لو أننا أقمنا
2:45:18 بالمدينة
2:45:20 فإن دخلوا علينا فيها
2:45:22 قاتلناهم
2:45:26 رأي من لم يشهد
2:45:28 بدرا
2:45:31 فبادر جماعة من فضلاء
2:45:33 الصحابة رضي الله عنهم
2:45:35 ممن فاته الخروج
2:45:37 يوم بدر
2:45:39 إلى الإشارة بالخروج
2:45:41 إليهم
2:45:43 وألحوا على رسول الله
2:45:45 في ذلك
2:45:47 فقالوا يا رسول الله
2:45:49 والله ما دخل علينا
2:45:51 فيها في الجاهلية
2:45:53 فكيف يدخل علينا
2:45:55 فيها في الإسلام
2:45:57 فقال رسول الله
2:45:59 صلى الله عليه وسلم
2:46:01 شأنكم إذا
2:46:03 وفي رواية النسائي
2:46:05 في السنن الكبرى
2:46:07 بسند صحيح
2:46:09 قالوا فيدخلون علينا
2:46:11 المدينة ما دخلت
2:46:13 ولكننا نخرج
2:46:15 إليهم
2:46:17 فقال رسول الله
2:46:19 صلى الله عليه وسلم
2:46:21 فشأنكم إذا
2:46:23 وروا الحاكم في المستدرك
2:46:25 بسند حسن
2:46:27 عن ابن عباس رضي الله عنهما
2:46:29 قال
2:46:31 تنفل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:46:33 سيفه ذالفقار
2:46:35 يوم بدر
2:46:37 وهو الذي رأى فيه الرؤيا
2:46:39 يوم أحد
2:46:41 ذلك أن رسول الله
2:46:43 صلى الله عليه وسلم
2:46:45 لما جاءه المشركون
2:46:47 يوم أحد
2:46:49 كان رأي رسول الله
2:46:51 صلى الله عليه وسلم
2:46:53 أن يقيم بالمدينة
2:46:55 يقاتلهم فيها
2:46:57 فقال له ناس لم يكون
2:46:59 شهدوا بدرا
2:47:01 يخرج بنا رسول الله
2:47:03 صلى الله عليه وسلم
2:47:05 إليهم نقاتلهم
2:47:07 بأحد
2:47:09 من يصيبوا من الفضيلة
2:47:11 ما أصاب أهل بدر
2:47:13 قال الحافظ ابن كثير
2:47:15 وأبى كثير من
2:47:17 الناس إلا الخروج إلى العدو
2:47:19 ولم يتناهوا
2:47:21 إلى قول رسول الله
2:47:23 صلى الله عليه وسلم ورأيه
2:47:25 ولو رضوا بالذي
2:47:27 أمرهم كان ذلك
2:47:29 ولكن غلب القضاء
2:47:31 والقدر
2:47:33 وعامة من أشار إليه بالخروج
2:47:35 رجال لم يشهدوا
2:47:37 بدرا
2:47:39 قد علموا الذي سبق لأصحاب بدر
2:47:41 من الفضيلة
2:47:45 تهيؤ الرسول
2:47:47 صلى الله عليه وسلم
2:47:49 للخروج إلى
2:47:51 أحد
2:47:54 فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:47:56 ودخل
2:47:58 بيته ولبس لأمته
2:48:00 وظاهر بين درعين
2:48:02 فقد روى الإمام
2:48:04 الترمذي في جامعه
2:48:06 بسند حسن
2:48:08 رضي الله عنه
2:48:10 قال
2:48:12 كان على النبي صلى الله عليه وسلم
2:48:14 درعان يوم أحد
2:48:16 وفي رواية
2:48:18 الإمام أحمد وبن ماجة
2:48:20 بسند صحيح
2:48:22 عن السائب ابن يزيد
2:48:24 رضي الله عنه قال
2:48:26 إن النبي صلى الله عليه وسلم
2:48:28 ظاهر بين
2:48:30 درعين يوم أحد
2:48:32 وقد انثنى عزم
2:48:34 أولئك الصحابة رضي الله
2:48:36 عنهم
2:48:38 وقالوا رددنا
2:48:40 على رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:48:42 رأيه
2:48:44 فلما خرج عليهم رسول الله
2:48:46 صلى الله عليه وسلم
2:48:48 قالوا يا رسول الله
2:48:50 أقم
2:48:52 فالرأي رأيك
2:48:54 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:48:56 ما ينبغي
2:48:58 لنبي أن يضع
2:49:00 آداته بعد ان لبسها
2:49:02 حتى يحكم
2:49:04 بينه وبين عدوه
2:49:06 وقال الإمام البخاري
2:49:08 في صحيحه
2:49:11 فإذا عزم الرسول
2:49:13 صلى الله عليه وسلم
2:49:15 لم يكن لبشر
2:49:17 التقدم على الله ورسوله
2:49:19 صلى الله عليه وسلم
2:49:21 وشاور النبي
2:49:23 صلى الله عليه وسلم
2:49:25 أصحابه يوم أحد
2:49:27 في المقام والخروج
2:49:29 فرأوا له الخروج
2:49:31 فلما لبس لأمته
2:49:33 قالوا أقم
2:49:35 فلم يمل إليهم
2:49:37 بعد العزم
2:49:39 وقال لا ينبغي
2:49:41 لنبي يلبس لأمته
2:49:43 فيضعها حتى يحكم
2:49:45 الله
2:49:49 خروج الرسول صلى الله عليه وسلم
2:49:51 إلى أحد
2:49:53 ثم أذن رسول الله
2:49:55 صلى الله عليه وسلم
2:49:57 في الناس بالخروج إلى العدو
2:49:59 فخرج رسول الله
2:50:01 صلى الله عليه وسلم
2:50:03 فلما في ألف مقاتل من الصحابة
2:50:05 رضي الله عنهم
2:50:07 وفيهم المنافقون
2:50:09 على رأسهم
2:50:11 عبد الله بن أبي بن سلول
2:50:13 رد من استصغر
2:50:18 من الصحابة
2:50:20 فلما وصل
2:50:22 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:50:24 إلى مكان
2:50:26 يقال له الشيخين
2:50:28 عسكر فيه
2:50:30 ثم أخذ يستعرض جيشه
2:50:32 فرد من استصغر
2:50:34 ولم يره مطيقا للقتال
2:50:36 وكان منهم
2:50:38 عبد الله بن عمر
2:50:40 بن الخطاب
2:50:42 وزيد بن ثابت
2:50:44 وأوسامة بن زيد
2:50:46 والبراء بن عازب
2:50:48 وأبو سعيد الخدري
2:50:50 وغيرهم رضي الله
2:50:52 عنهم أجمعين
2:50:54 وكانوا في سن دون
2:50:56 البلوغ
2:50:58 روى الشيخان في صحيحيهما
2:51:00 عن ابن عمر رضي الله
2:51:02 بما قال
2:51:04 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:51:06 عرضه يوم أحد
2:51:08 وهو ابن أربع عشرة
2:51:10 سنة فلم يجزني
2:51:12 ثم عرضني
2:51:14 يوم الخندق
2:51:16 وأنا ابن خمس عشرة
2:51:18 فأجازني
2:51:22 تمرد عبد الله بن أبي
2:51:24 وأصحابه
2:51:26 وقبل طلوع فجر
2:51:28 يوم السبت
2:51:30 أدلج رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:51:32 حتى إذا كان بالشوط
2:51:34 صلى الفجر
2:51:36 وكان بمقربة جدا
2:51:38 من العدو
2:51:40 وهناك انسحب عبد الله بن أبي
2:51:42 بن سلول
2:51:44 بنحو ثلث الجيش
2:51:46 ثلاثمائة رجل
2:51:48 وهو يقول
2:51:50 ما ندري على ما نقتل أنفسنا
2:51:52 هاهنا أيها الناس
2:51:54 فرجع بمن اتبعه من قومه
2:51:56 من أهل النفاق والريب
2:51:58 ولحقهم عبد الله
2:52:00 بن عمر بن حرام
2:52:02 رضي الله عنه
2:52:04 فقال لهم يا قوم
2:52:06 اذكركم الله
2:52:08 أن لا تخذلوا قومكم
2:52:10 ونبيكم عندما حضر
2:52:12 من عدوهم
2:52:14 فقالوا لو نعلم
2:52:16 أنكم تقاتلون لما
2:52:18 أسلمناكم ولكن
2:52:20 لا نرى أنه يكون
2:52:22 قتال
2:52:24 فلما استعصوا عليه
2:52:26 وآبوا إلا لانصراف عنهم
2:52:28 فقال رضي الله عنه
2:52:30 أبعدكم الله
2:52:32 أعداء الله
2:52:34 فسيغني الله عنكم نبيه
2:52:36 صلى الله عليه وسلم
2:52:38 وأنزل الله في هؤلاء
2:52:40 المنافقين قوله
2:52:42 تعالى
2:52:44 وما أصابكم يوم
2:52:46 التقى الجمعان فبإذن الله
2:52:48 وليعلم المؤمنين
2:52:50 وليعلم
2:52:52 الذين نافقوا
2:52:54 وقيل لهم تعالوا
2:52:56 قاتلوا في سبيل
2:52:58 الله أو دفعوا
2:53:00 قالوا لو نعلم
2:53:02 قتالا لاتبعناكم
2:53:04 هم للكفر
2:53:06 يومئذ أقرب من
2:53:08 هم للإيمان
2:53:10 يقولون بأفواه
2:53:12 هم ما ليس
2:53:14 في قلوبهم والله
2:53:16 أعلم بما يكتمون
2:53:18 ونزل
2:53:20 فيهم قوله تعالى
2:53:22 فما لكم في المنافقين
2:53:24 فئتين والله
2:53:26 أركسهم بما كسبو
2:53:28 وروا الشيخان
2:53:30 في صحيحيهما
2:53:32 عن زيد بن ثابت
2:53:34 رضي الله عنه قال
2:53:36 لما خرج النبي
2:53:38 صلى الله عليه وسلم
2:53:40 إلى غزوة أحد
2:53:42 رجع ناس ممن خرج معه
2:53:44 وكان
2:53:46 أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
2:53:48 فيهم فرقتين
2:53:50 فرقة تقول
2:53:52 وفرقة تقول
2:53:54 لا نقاتلهم
2:53:56 فنزلت
2:53:58 فما لكم في المنافقين
2:54:00 فئتين والله
2:54:02 أركسهم بما كسبو
2:54:04 قال الحافظ
2:54:06 في الفتح هذا هو
2:54:08 الصحيح في سبب نزولها
2:54:10 تأثر بني
2:54:14 سلمة وبني حارثة
2:54:16 بالمنافقين
2:54:18 تأثر بني سلمة
2:54:20 وبنو حارثة بكلام
2:54:22 فهمتا بالرجوع
2:54:24 لكن الله
2:54:26 عصمهما من ذلك
2:54:28 وثبتهما
2:54:30 قال تعالى
2:54:32 إذ همت
2:54:34 الطائفتان منكم
2:54:36 أن تفشلا والله
2:54:38 وليهما
2:54:40 وعلى الله فليتوكل
2:54:42 المؤمنون
2:54:44 قال الإمام القرطبي
2:54:46 الطائفتان
2:54:48 بنو سلمة من الخزرج
2:54:50 وبنو حارثة من الأوس
2:54:52 وكانا جناحي
2:54:54 العسكر يوم أحد
2:54:56 وروا الشيخان في
2:54:58 صحيحيهما
2:55:00 عن جابر بن عبدالله رضي الله
2:55:02 عنهما قال
2:55:04 فينا نزلت
2:55:06 إذ همت طائفتان
2:55:08 منكم أن تفشلا
2:55:10 والله وليهما
2:55:12 نحن الطائفتان
2:55:14 بنو حارثة وبنو
2:55:16 سلمة وما
2:55:18 أحب أنها لم تنزل
2:55:20 وقال سوفيان مرة
2:55:22 وما يسرني
2:55:24 لقول الله
2:55:26 والله وليهما
2:55:30 متابعة الرسول
2:55:32 صلى الله عليه وسلم
2:55:34 مسيره إلى أحد
2:55:36 قام رسول الله
2:55:39 صلى الله عليه وسلم
2:55:41 بعد رجوع المنافقين
2:55:43 ببقية الجيش
2:55:45 وكانوا سبعمائة مقاتل
2:55:47 واختلف
2:55:49 هل كان معهم شيء
2:55:51 من الخيل أم لا
2:55:53 ومضى حتى نزل الشعب
2:55:55 من أحد في عدوة
2:55:57 الوادي إلى الجبل
2:55:59 فعسكر بجيشه
2:56:01 مستقبلا المدينة
2:56:03 وجاعلا ظهره إلى جبل
2:56:05 أحد وجعل
2:56:07 جبل عينين عن يساره
2:56:09 وعلى هذا
2:56:11 صار جيش العدو
2:56:13 فاصلا بين المسلمين
2:56:15 وبين المدينة
2:56:18 رسول صلى الله عليه وسلم
2:56:20 جيشه
2:56:22 ووصيته للرماه
2:56:24 وفي صبيحة
2:56:27 يوم السبت
2:56:29 الخامس عشر من شوال
2:56:31 عبأ رسول الله
2:56:33 صلى الله عليه وسلم
2:56:35 أصحابه للقتال
2:56:37 واختار منهم أمهر
2:56:39 الرماه وعددهم
2:56:41 خمسون راميا
2:56:43 وأمر عليهم عبدالله
2:56:45 بن جبير بن النعمان
2:56:47 الأوسي البدري
2:56:49 رضي الله عنه
2:56:51 وأمرهم بالتمركز على جبل صغير
2:56:53 عرف بعد ذلك
2:56:55 بجبل الرماه
2:56:57 وأمرهم رسول الله
2:56:59 صلى الله عليه وسلم
2:57:01 بأوامر واضحة
2:57:03 لا لبس فيها
2:57:05 فقال أحمو ظهورنا
2:57:07 فإن رأيتمونا نقتل
2:57:09 فلا تنصرونا
2:57:11 وإن رأيتمونا قد غنمنا
2:57:13 فلا تشركونا
2:57:15 وروا الإمام البخاري
2:57:17 وأبو داود
2:57:19 عن البراء بن عازب
2:57:21 رضي الله عنهما قال
2:57:23 جعل رسول الله
2:57:25 صلى الله عليه وسلم
2:57:27 على الرومات يوم أحد
2:57:29 وكانوا خمسين رجلا
2:57:31 عبدالله بن جبير
2:57:33 وقال
2:57:35 إن رأيتمونا تخطفنا الطير
2:57:37 فلا تبرحوا مكانكم
2:57:39 هذا حتى أرسل
2:57:41 إليكم
2:57:43 إن رأيتمونا هزمنا القوم
2:57:45 وأوطأناهم
2:57:47 فلا تبرحوا حتى أرسل
2:57:49 إليكم
2:57:51 وفي لفظ آخر في صحيح البخاري
2:57:53 عن البراء بن عازب
2:57:55 رضي الله عنهما قال
2:57:57 قال رسول الله
2:57:59 صلى الله عليه وسلم
2:58:01 لا تبرحوا
2:58:03 إن رأيتمونا ظهرنا
2:58:05 عليهم فلا تبرحوا
2:58:07 وإن رأيتموهم ظهروا
2:58:09 علينا فلا تعينونا
2:58:11 وبتعيين هذه الفصيلة
2:58:13 في الجبل
2:58:15 مع هذه الأوامر العسكرية
2:58:17 الشديدة
2:58:19 سد رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:58:21 الثلمة الوحيدة
2:58:23 التي كان يمكن
2:58:25 لفرسان المشركين أن يتسللوا
2:58:27 من ورائها إلى صفوف
2:58:29 المسلمين
2:58:31 ويقوموا بحركات الالتفاف
2:58:33 وعملية التطويق
2:58:35 تشجيع النبي
2:58:38 صلى الله عليه وسلم
2:58:40 كما أصحابه على القتال
2:58:42 دفع
2:58:45 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:58:47 اللواء
2:58:49 إلى مصعب ابن عمير رضي الله عنه
2:58:51 ثم أخذ
2:58:53 رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:58:55 سيفا قاطعا
2:58:57 وعرضه على أصحابه
2:58:59 رضي الله عنهم
2:59:01 فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
2:59:03 عن أنس رضي الله عنه
2:59:05 قال
2:59:07 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:59:09 وسلم أخذ سيفا يوم أحد
2:59:12 فقال من يأخذ مني هذا
2:59:16 فبسطوا أيديهم كل إنسان منهم يقول أنا أنا
2:59:22 قال من يأخذه بحقه
2:59:25 قال فأحجم القوم
2:59:28 فقال سماك بن خرشة أبو دجانة
2:59:32 أنا آخذه بحقه
2:59:35 فأخذه ففلق به هام المشركين
2:59:39 وفي رواية الحاكم في مستدركه بسند حسن
2:59:43 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
2:59:47 عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا يوم أحد
2:59:53 فقال من يأخذ هذا السيفة بحقه
2:59:57 فقمت فقلت أنا يا رسول الله
3:00:01 فأعرض عني
3:00:02 ثم قال من يأخذ هذا السيفة بحقه
3:00:07 فقام أبو دجانة سماك بن خرشة
3:00:10 فقال أنا آخذه يا رسول الله بحقه
3:00:15 فما حقه
3:00:16 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:00:20 ألا تقتل به مسلما
3:00:23 ولا تفر به عن كافر
3:00:25 قال أخذه بحقه
3:00:28 فقمت فقلت أنا يا رسول الله
3:00:32 فأعرض عني
3:00:33 ثم قال من يأخذ هذا السيفة بحقه
3:00:37 فدفعه إليه
3:00:39 وكان إذا أراد القتال أعلم بعصابه
3:00:43 قال قلت لأنظرنا اليوم كيف يصنع
3:00:48 فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه
3:00:54 أي قطعه
3:00:57 تعبئة جيش المشركين
3:01:01 وعبأت قريش جيشها حسب نظام الصفوف
3:01:06 فكانت القيادة العامة إلى أبي سفيان
3:01:09 وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل
3:01:13 واستعملوا على ميمنة خيلهم خالد بن الوليد
3:01:18 ودفعوا اللواء إلى طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار
3:01:23 وقبل بدء القتال
3:01:25 حاول أبو عامر للفاسق
3:01:27 وهو من الأوس أن يتألف قومه
3:01:31 فذهب إليهم وأخذ يناديهم
3:01:34 يا معشر الأوس
3:01:36 أنا أبو عامر
3:01:38 فرد عليه الصحابة من الأوس رضي الله عنهم
3:01:42 لا أنعم الله بك عينا يا فاسق
3:01:46 فقال
3:01:47 لقد أصاب قومي بعد شر
3:01:50 فتركهم ورجع إلى المشركين
3:01:56 بدء القتال
3:01:58 وإبادة حملة لواء المشركين
3:02:03 ثم التحم الجيشان
3:02:05 وقتتل الناس يومئذ اقتتالاً شديداً
3:02:08 في كل مكان من ميدان المعركة
3:02:12 واشتد القتال حول لواء المشركين
3:02:16 فقطل من حملته سبعة أو تسعة
3:02:20 فما يحمله أحد إلا قتل
3:02:23 فقد روى الإمام أحمد والحاكم بسند حسن
3:02:27 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:02:31 كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم
3:02:34 وأصحابه أول النهار
3:02:37 حتى قتل من أصحاب لواء المشركين
3:02:40 سبعة أو تسعة
3:02:45 شدة أبي دجانة رضي الله عنه
3:02:49 وقاتل أبو دجانة رضي الله عنه
3:02:52 بسيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:02:56 قتالاً عظيماً
3:02:58 وجعل لا يلقى مشركاً إلا قتله
3:03:02 فقد روى الحاكم في المستدرك بسند حسن
3:03:06 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
3:03:10 لأنظرنا اليوم كيف يصنع
3:03:13 قال
3:03:14 فجعل لا يرتفع له شيء إلا هتكه وأفراه
3:03:19 حتى انتهى
3:03:20 إلا نسوة في سفح الجبل
3:03:23 معهن دفوف لهن
3:03:26 فيهن امرأة وهي تقول
3:03:29 نحن بنات طارق
3:03:31 نمشي على النمارق
3:03:33 إن تقبلون عانق
3:03:35 ونبسط النمارق
3:03:37 أو تدبرون فارق
3:03:40 فراق غير وامق
3:03:42 قال
3:03:43 فأهوا بالسيف إلى المرأة ليضربها
3:03:46 ثم كف عنها
3:03:48 فلما انكشف القتال
3:03:50 قلت له
3:03:52 كل عملك قد رأيت
3:03:54 ما خلا رفعك السيف على المرأة
3:03:57 ثم لم تضربها
3:03:59 قال
3:04:00 إني والله أكرمت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:04:05 أن أقتل به مرأة
3:04:10 استشهاد عبد الله بن عمر
3:04:13 رضي الله عنه
3:04:16 استشهد عبد الله بن عمر بن حرام
3:04:18 والد جابر
3:04:20 رضي الله عنهما
3:04:22 في غزوة أحد
3:04:23 بعد أن ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:04:28 فقد روى الشيخان في صحيحيهما
3:04:31 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما
3:04:35 قال
3:04:36 أصيب أبي يوم أحد
3:04:38 فجعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي
3:04:42 وجعلوا ينهونني
3:04:44 ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينهاني
3:04:48 وجعلت فاطمة بنت عمر تبكيه
3:04:52 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:04:56 تبكيه أو لا تبكيه
3:04:58 ما زالت الملائكة تضله بأجنحتها حتى رفعتموه
3:05:04 قال الحافظ في الفتح
3:05:06 ومحصله
3:05:08 أن هذا الجليل القدر
3:05:10 الذي تضله الملائكة بأجنحتها
3:05:14 لا ينبغي أن يبكى عليه
3:05:16 بل يفرح له بما صار إليه
3:05:21 انتصار المسلمين الساحق
3:05:26 سحق المسلمون عدوهم وانتصروا عليهم
3:05:30 والفضل بعد الله جل جلاله
3:05:33 يعود لثبات الرومات على الجبل
3:05:36 الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:05:39 بالثبات عليه
3:05:41 فأنزل الله نصره على المسلمين
3:05:44 وصدقهم وعده
3:05:46 فحسوهم بالسيوف
3:05:48 حتى كاشفوهم عن المعسكر
3:05:51 وكانت الهزيمة التي لا شك فيها
3:05:56 روى الإمام أحمد في مسنده
3:05:58 والحاكم في المستدرك بسند حسن
3:06:02 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:06:05 ما نصر النبي صلى الله عليه وسلم
3:06:08 في موقن كما نصر في أحد
3:06:12 قال فأنكرنا عليه
3:06:15 فقال ابن عباس رضي الله عنهما
3:06:18 بيني وبين من أنكر ذلك
3:06:21 كتاب الله عز وجل
3:06:23 إن الله عز وجل يقول في يوم أحد
3:06:27 ولقد صدقكم الله وعده
3:06:30 إذ تحسونهم بإذنه
3:06:33 يقول ابن عباس والحس القتل
3:06:37 وروا الإمام البخاري في صحيحه
3:06:40 عن عائشة رضي الله عنها قالت
3:06:43 لما كان يوم أحد
3:06:45 هزم المشركون هزيمة بينة
3:06:49 وروا الحاكم وابن اسحاق في السيرة
3:06:52 بسند حسن
3:06:54 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
3:06:58 والله لقد رأيتني أنظر
3:07:00 على خدم هند بنت عتبة وصواحبها
3:07:04 مشمرات هوارب
3:07:06 والخدم جمع خدمة
3:07:09 وهو الخلخال
3:07:11 وهو نوع من أنواع الحلي
3:07:13 تلبسه المرأة في ساقها
3:07:16 وروا الإمام البخاري في صحيحه
3:07:19 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
3:07:24 فهزموهم
3:07:25 فأنا والله رأيت النساء يشددن
3:07:29 أي يسرعن في الهرب
3:07:31 قد بدت خلاخلهن وأسواقهن
3:07:34 رافعات ثيابهن
3:07:37 وأسواقهن جمع ساق
3:07:39 وسبب رفعهن ثيابهن
3:07:42 ليعينهن ذلك على سرعة الهرب
3:07:48 مخالفة الرمات أمر النبي صلى الله عليه وسلم
3:07:54 كانت الدولة أول النهار للمسلمين على الكفار
3:07:59 فانهزموا راجعين
3:08:01 وولوا مدبرين
3:08:02 حتى انتهوا إلى نسائهم
3:08:05 فلما رأى الرمات هزيمتهم
3:08:08 تركوا مركزهم الذي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظه
3:08:14 وقالوا
3:08:16 يا قوم
3:08:16 الغنيمة الغنيمة
3:08:19 فذكرهم أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه
3:08:23 عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم
3:08:28 فلم يلتفتوا إليه
3:08:30 وظنوا أن ليس للمشركين رجعة
3:08:33 وأنهم لا تقوموا لهم قائمة بعد ذلك
3:08:37 فذهبوا في طلب الغنيمة
3:08:40 وأخلوا الثغر
3:08:42 روى الإمام البخاري في صحيحه
3:08:45 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال
3:08:49 قال أصحاب ابن جبير
3:08:52 أي قوم الغنيمة
3:08:54 ظهر أصحابكم
3:08:56 فما تنتظرون
3:08:58 فقال عبد الله بن جبير رضي الله عنه
3:09:02 أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:09:07 قالوا
3:09:08 والله لنأتينا الناس
3:09:10 فلنصيبنا من الغنيمة
3:09:13 وروا الإمام أحمد والحاكم بسند حسن
3:09:17 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:09:21 فلما غنم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:09:25 وأباحوا عسكر المشركين
3:09:28 انكفت الرمات جميعا
3:09:30 فدخلوا في العسكر ينتهبون
3:09:33 وترك عامة الرمات الخمسين أماكنهم التي أمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظها
3:09:42 وخلوا ظهور المسلمين للعدو
3:09:45 وثبت أميرهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه
3:09:50 في نفر يسير دون العشرة مكانهم
3:09:54 قال تعالى في ذلك
3:09:56 حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون
3:10:06 منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة
3:10:16 التفاف خالد بن الوليد واضطراب المسلمين
3:10:23 فلما ترك الرمات الثغرة الذي أوصاهم به رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:10:29 كر فرسان المشركين
3:10:32 بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه
3:10:35 فوجدوا الثغرة خالية
3:10:37 قد خلا من الرماة
3:10:39 فجازوا منه وتمكنوا حتى أقبل آخرهم
3:10:44 فأحاطوا بالمسلمين
3:10:46 فأكرم الله سبحانه عددا منهم بالشهادة
3:10:50 على رأسهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه
3:10:54 ثم التف من وراء المسلمين
3:10:57 وصاح فرسانهم صيحة
3:11:00 عرف المشركون المنهزمون بسرعة تبدل الحال
3:11:04 فانقلبوا على المسلمين
3:11:07 روى الإمام أحمد والحاكم بسند حسن
3:11:10 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
3:11:14 فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم
3:11:17 وأباحوا عسكر المشركين
3:11:20 أكب الرماة جميعا
3:11:22 فدخلوا في العسكر ينهبون
3:11:25 وقد التقت صفوف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:11:30 فهم هكذا
3:11:32 وشبك بين أصابع يديه
3:11:35 والتبسوا
3:11:36 فلما أخل الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها
3:11:41 أي تركوا تلك البقعة
3:11:43 دخل الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
3:11:49 فضرب بعضهم بعضا والتبسوا
3:11:52 وقتل من المسلمين ناس كثير
3:11:56 وروى ابن إسحاق في السيرة بسند حسن
3:11:59 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
3:12:03 مالت الرومات إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه
3:12:07 وخلوا ظهورنا للخيل
3:12:10 فأتينا من خلفنا
3:12:12 وصرخ صارخ
3:12:14 ألا إن محمدا قد قتل
3:12:17 فانكفأنا
3:12:18 أي ملنا
3:12:19 وانكفأ علينا القوم
3:12:22 وروى الحاكم في المستدرك بسند حسن
3:12:25 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
3:12:29 والله لقد رأيتني أنظر إلى خدم هند بنت عتبة وصواحباتها
3:12:35 مشمرات هوارب
3:12:38 ما دون أخذهن قليل ولا كثير
3:12:41 إذ مالت الرومات إلى العسكر حين كشفنا القوم عنه
3:12:45 يريدون النهب
3:12:47 وخلوا ظهورنا للخيل
3:12:49 فأتينا من أدبارنا
3:12:52 وصرخ صارخ
3:12:53 ألا إن محمدا قد قتل
3:12:56 فانكفأنا وانكفأ القوم
3:12:59 بعد أن أصبنا اللواء
3:13:01 حتى ما يدنو منه أحد من القوم
3:13:05 مقتل اليمان
3:13:08 والد حذيفة رضي الله
3:13:11 عنهما خطأ
3:13:14 روى الإمام البخاري في صحيحه
3:13:18 عن عائشة رضي الله عنها قالت
3:13:21 لما كان يوم أحد
3:13:23 هزم المشركون
3:13:25 فصاح إبليس
3:13:27 أي عباد الله
3:13:28 أخراكم
3:13:30 أي احترزوا من الذين وراءكم متأخرين عنكم
3:13:34 فرجعت أولاهم
3:13:36 فاجتلدت هي وأخراهم
3:13:39 فنظر حذيفة رضي الله عنه
3:13:41 فإذا هو بأبيه اليمان
3:13:44 فقال أي عباد الله
3:13:46 أبي أبي
3:13:48 فوالله ما احتجزوا حتى قتلوه
3:13:51 فقال حذيفة رضي الله عنه
3:13:54 غفر الله لكم
3:13:56 وروا الإمام أحمد والحاكم بسند حسن
3:14:00 عن محمود بن لبيد رضي الله عنه قال
3:14:04 اختلفت سيوف المسلمين على اليمان
3:14:07 أبي حذيفة يوم أحد
3:14:10 ولا يعرفونه
3:14:12 فقتلوه
3:14:13 فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه
3:14:18 فتصدق حذيفة بديته على المسلمين
3:14:22 استشهاد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه
3:14:29 استغل وحشي بن حرب هذه الفوضى التي وقع فيها المسلمون
3:14:35 وقتل حمزة رضي الله عنه
3:14:38 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
3:14:41 عن وحشي قال
3:14:43 كمنت لحمزة تحت صخرة
3:14:46 فلما دنا مني رميته بحربتي
3:14:50 فأضعها في ثنته
3:14:52 أي ما بين سرته وعانته من أسفل البطن
3:14:56 حتى خرجت من بين وركيه
3:14:59 فكان ذاك العهد به
3:15:02 وفي رواية بن إسحاق
3:15:05 قال وحشي
3:15:07 هززت حربتي
3:15:09 حتى إذا رضيت منها
3:15:11 دفعتها عليه
3:15:13 فوقعت في ثنته حتى خرجت من بين رجليه
3:15:17 وذهب لي نوء نحوي
3:15:19 أي لينهض
3:15:21 فغلب
3:15:22 وتركته وإياها حتى مات
3:15:25 ثم أتيته فأخذت حربتي
3:15:28 ثم رجعت إلى العسكر فقعدت فيه
3:15:31 ولم يكن لي بغيره حاجة
3:15:34 وإنما قتلته لأعتق
3:15:37 استشهاد حنظلة رضي الله عنه
3:15:43 غسيل الملائكة
3:15:46 استشهد حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه
3:15:50 في هذه الغزوة
3:15:52 فقتله شداد بن الأسود
3:15:55 فقد روى بن حبان في صحيحه
3:15:58 والحاكم في المستدرك بسند حسن
3:16:01 عن الزبير بن العوام رضي الله عنه
3:16:04 قال
3:16:05 كان الناس انهزموا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:16:10 حتى انتهى بعضهم إلى دون الأعراض
3:16:13 إلى جبل بناحية المدينة
3:16:16 والأعراض هي قرى المدينة
3:16:19 ثم رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:16:24 وقد كان حنظلة بن أبي عامر
3:16:27 التقاه هو وأبو سفيان بن حرب
3:16:30 فلم استعلاه حنظلة
3:16:32 رآه شداد بن الأسود
3:16:34 فعلاه شداد بالسيف حتى قتله
3:16:38 وقد كاد يقتل أبا سفيان
3:16:41 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:16:45 ان صاحبكم حنظلة
3:16:47 تغسله الملائكة
3:16:49 فسلوا صاحبته
3:16:51 فقالت
3:16:52 خرج وهو جنب
3:16:54 لما سمع الهائعة
3:16:56 اي لما سمع صوت الصارخ للفزع
3:17:00 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17:04 فذاك قد غسلته الملائكة
3:17:07 ثبات الرسول صلى الله عليه وسلم
3:17:15 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17:18 في مجموعة من أصحابه يراقب الوضع
3:17:21 بعدما تغيرت الأحوال
3:17:24 فقد روى النسائي في السنن الكبرى
3:17:27 والبيهقي في دلائل النبوة بسند جيد
3:17:31 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
3:17:35 لما كان يوم أحد وولى الناس
3:17:39 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17:42 في ناحية في 12 رجلا من الأنصار
3:17:46 وفيهم طلحة بن عبيد الله
3:17:49 فأدركه المشركون
3:17:51 فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:17:55 فقال من للقوم
3:17:57 فقال طلحة رضي الله عنه
3:18:00 أنا
3:18:02 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18:05 كما أنت
3:18:06 فقال رجل من الأنصار
3:18:09 أنا يا رسول الله
3:18:12 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18:15 أنت
3:18:16 فقاتل حتى قُتل
3:18:18 ثم التفت
3:18:19 فيذا بالمشركين
3:18:21 فقال من للقوم
3:18:23 فقال طلحة رضي الله عنه
3:18:26 أنا
3:18:27 رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنت
3:18:31 فقال رجل من الأنصار أنا
3:18:34 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت
3:18:39 فقاتل حتى قتل
3:18:41 ثم لم يزل يقول ذلك
3:18:44 ويخرج إليهم رجل من الأنصار
3:18:47 فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل
3:18:51 حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18:54 وطلحة ابن عبيد الله
3:18:56 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من للقوم فقال طلحة رضي الله عنه أنا
3:19:04 فقاتل طلحة رضي الله عنه قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه
3:19:13 وروا الإمام البخاري في صحيحه عن قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة
3:19:21 شلا وقابها النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد دفاع الصحابة عن
3:19:32 رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن سعد في طبقاته وثبت مع رسول
3:19:41 الله صلى الله عليه وسلم عصابة من أصحابه أربعة عشر رجلا سبعة من
3:19:48 المهاجرين فيهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وسبعة من الأنصار وروا
3:19:56 الإمام مسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال إن رسول
3:20:03 الله صلى الله عليه وسلم أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين
3:20:10 من المهاجرين فلما رهقوه أي غشوه واقتربوا منه قال من يردهم
3:20:19 عننا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار فقاتل
3:20:27 حتى قتل ثم رهقوه أيضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
3:20:35 يردهم عننا وله الجنة أو هو رفيقي في الجنة فتقدم رجل من الأنصار
3:20:42 فقاتل حتى قتل فلم يزلك ذلك حتى قتل السبعة فلما قتل هؤلاء
3:20:50 الأنصار السبعة رضي الله عنهم لم يبق مع رسول الله صلى الله
3:20:56 عليه وسلم إلا طلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص رضي الله
3:21:02 فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن أبي عثمان النهدي قال لم يبق
3:21:10 مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض تلك الأيام يريد يوم
3:21:16 أحد التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم غير طلحة
3:21:23 وسعد وكانت أحرج ساعة بالنسبة إلى حياة رسول الله صلى الله عليه
3:21:30 وسلم وفرصة ذهبية بالنسبة إلى المشركين ولم يتوان المشركون
3:21:37 في انتهاز تلك الفرصة فقد ركزوا حملتهم على رسول الله صلى الله
3:21:43 عليه وسلم وطمعوا في القضاء عليه حتى أصيبت رباعيته اليمن
3:21:50 السفلا وشج في جبهته وحتى دخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته
3:21:57 فقد روى الشيخان في صحيحيهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه أنه
3:22:04 سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقال جرح وجه
3:22:11 النبي صلى الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على
3:22:17 رأسه أي كسرت الخوذة على رأسه وروا عبد الرزاق الصنعاني في
3:22:25 بسند مرسل قوي عن الزهري قال ضرب وجه رسول الله صلى الله عليه
3:22:32 وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله شرها كلها نزول الملائكة
3:22:44 وفي هذه اللحظات الحرجة أنزل الله سبحانه وتعالى ملائكته
3:22:51 لحماية رسوله صلى الله عليه وسلم فقد روى الشيخان في صحيحيهما
3:22:58 عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال رأيت رسول الله صلى الله عليه
3:23:05 وسلم يوم أحد ومعه رجلان يقاتلان عنه عليهما ثياب بيض كأشد
3:23:13 القتال ما رأيتهما قبل ولا بعد وفي رواية أخرى في صحيح
3:23:21 قال سعد رضي الله عنه رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:23:27 وعن شماله يوم أحد رجلين عليهما ثياب بيض ما رأيتهما قبل ولا بعد
3:23:36 يعني جبريل وميكايل عليهم السلام تجمع الصحابة حول النبي صلى
3:23:46 الله عليه وسلم وقعت هذه الأحداث كلها بسرعة هائلة في لحظات
3:23:54 خاطفة وإلا فقد ثبت أبو بكرين الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن
3:24:02 أبي طالب ومصعب بن عمير وغيرهم الذين كانوا في الصفوف المتقدمة
3:24:09 عند القتال لم يكادوا يرون تطور الموقف أو يسمعون صوته صلى
3:24:16 الله عليه وسلم حتى أسرعوا إليه إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول الله
3:24:22 صلى الله عليه وسلم ما لقي من الجراحات ودفعوا أولئك الكفار
3:24:29 عنه قال الحافظ في الفتح بعد أن جمع أسماء من ثبت مع رسول الله
3:24:35 صلى الله عليه وسلم قال وإن ثبت حمل على أنهم ثبتوا في الجملة
3:24:42 وما تقدم في من حضر عنده صلى الله عليه وسلم أولا فأول والله
3:24:49 أعلم وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين فكان أول
3:24:57 من عرفه تحت المغفر كعب بن مالك رضي الله عنه فصاح بأعلى
3:25:03 صوت يا معشر المسلمين أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:25:10 فأشار إليه أنسكت واجتمع إليه المسلمون ونهضوا معه إلى الشعب
3:25:18 الذي نزل فيه ومعه أبو بكرين الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن
3:25:25 أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام والحارث
3:25:30 بن الصمة وغيرهم رضي الله عنهم الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل
3:25:42 أبي بن خلف قبحه الله روى الحاكم في المستدرك بسند حسن عن سعيد
3:25:50 بن المسيب عن أبيه قال أقبل أبي بن خلف يوم أحد إلى النبي صلى
3:25:57 الله عليه وسلم يريده فاعترض له رجال من المؤمنين فأمرهم
3:26:04 رسول الله صلى الله عليه وسلم فخلوا سبيله فاستقبله مصعب بن
3:26:11 أخو بني عبد الدار ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ترقوة
3:26:17 أبي من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه بحربته فسقط
3:26:24 أبي عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم فكسر ضلعا من أضلاعه فأتاه
3:26:33 أصحابه وهو يخور خوار الثور فقالوا له ما أعجزك إنما هو
3:26:40 خدش فذكر لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتل
3:26:47 أبي ثم قال والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي
3:26:55 المجاز لماتوا أجمعين فمات أبي إلى النار فسحقا لأصحاب
3:27:02 السعير قبل أن يقدم مكة فأنزل الله وما رميت إذ رميت
3:27:09 قال الحافظ ابن كثير وهذا القول عن هذين الإمامين غريب جدا
3:27:16 وهما سعيد ابن المسيب والزهري ولعلهما أراد أن الآية تتناوله
3:27:23 بعمومها لا أنها نزلت فيه خاصة وإلا فسياق الآية في سورة
3:27:30 الأنفال في قصة بدر لا محالة وهذا مما لا يخفى على أئمة
3:27:37 والله أعلم وروا الإمام البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي
3:27:44 الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اشتد غضب
3:27:51 الله على من قتله النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله قال
3:27:58 الإمام النووي قوله صلى الله عليه وسلم في سبيل الله احتراز
3:28:05 ممن يقتله في حد أو قصاص لأن من يقتله في سبيل الله كان قاصدا
3:28:12 قتل النبي صلى الله عليه وسلم انحياز النبي صلى الله عليه وسلم
3:28:21 بأصحابه نحو الجبل كان الشيطان لعنه الله قد صاح بمقتل
3:28:29 الرسول صلى الله عليه وسلم فأثر ذلك على معنويات الصحابة رضي
3:28:36 الله عنهم وما ان رأوه معافا حتى دبت فيهم الحياة وانحاز
3:28:42 بهم نحو جبل أحد فقد روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم
3:28:49 في المستدرك بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال صاح
3:28:55 الشيطان قتل محمد فلم نشك فيه انه حق فما زلنا كذلك ما
3:29:03 نشك انه قد قتل حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين
3:29:10 السعدين اي بين سعد ابن معاذ وسعد ابن عبادة رضي الله عنهما
3:29:16 نعرفه بتكفؤه اذا مشى اي بتمايله الى قدام اذا مشى فثرحنا
3:29:25 حتى كأنه لم يصبنا ما اصابنا فرقي نحونا وهو يقول اشتد غضب
3:29:33 الله على قوم دم وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول مرة
3:29:41 اخرى اللهم انه ليس لهم ان يعلونا حتى انتهى الينا صعود
3:29:51 الرسول صلى الله عليه وسلم الصخرة في الجبل واراد رسول الله صلى
3:29:59 الله عليه وسلم ان يعلو الصخرة التي عرضت له من الجبل فنهض
3:30:06 إليها ليعلوها فلم يستطع لأنه صلى الله عليه وسلم كان قد بدًا
3:30:13 أي من البدانة وظاهر بين درعين وقد أصابه الضعف لكثرة ما نزف
3:30:20 من جراحه فجلس تحته طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه فصعد
3:30:27 رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره حتى استوى روى الإمام
3:30:34 أحمد والترمذي والحاكم بسندٍ حسن واللفظ للترمذي عن الزبير
3:30:40 بن العوام رضي الله عنه قال كان على النبي صلى الله عليه وسلم
3:30:46 درعان يوم أحد فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد طلحة تحته
3:30:54 فصعد النبي صلى الله عليه وسلم حتى استوى على الصخرة فقال رسول
3:31:00 الله صلى الله عليه وسلم أوجب طلحة آخر هجومٍ للمشركين فلما
3:31:12 استقر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب ومعه أصحابه رضي
3:31:18 الله عنهم قام المشركون بآخر هجومٍ حاولوا فيه النيل من
3:31:24 المسلمين قال ابن اسحاق فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:31:30 بالشعب معه أولئك النفر من أصحابه اذ علت عاليةٌ من قريشٍ
3:31:37 الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إنه لا ينبغي
3:31:44 لهم أن يعلونا فقاتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ورهطٌ
3:31:50 معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل نزول النعاس على
3:32:01 ولم انتهت هذه المعركة العظيمة أنزل الله سبحانه وتعالى
3:32:07 النعاس على المؤمنين بعد ما نزل بهم من الجراح والقتل
3:32:13 لتهدأ نفوسهم فقال تعالى
3:32:31 قال ابن اسحاق فأنزل الله النعاس أمنةً منه على أهل
3:32:39 اليقين به فهم نيامٌ لا يخافون وروا الإمام البخاري في صحيحه
3:32:46 عن أبي طلحة رضي الله عنه قال كنت في من تغشاه النعاس يوم
3:32:52 أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا يسقط وآخذه ويسقط وآخذه
3:33:00 وروا الإمام الترمذي والحاكم بسند صحيح عن أبي طلحة
3:33:06 الأنصاري رضي الله عنه قال رفعت رأسي يوم أحد فجعلت أنظر
3:33:13 وما منهم أحدٌ إلا وهو يميد تحت حجفته من النعاس
3:33:19 أي يتحرك ويميل تحت ترسه فذلك قوله عز وجل
3:33:26 ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة النعاس يغشى طائفةً منكم
3:33:49 قال ابن عباس رضي الله عنهما فمكث ساعة فإذا أبو سفيان يصيح في
3:33:56 أسفل الجبل أعله بل يعني آلهته أي نبن أبي كبشة أي نبن أبي
3:34:06 قحافة أي نبن الخطاب قال الإمام البيهقي في دلائل النبوة
3:34:12 بلغني أن أبا كبشة أول من عبد الشعر وخالف دين قومه فلما
3:34:20 خالف النبي صلى الله عليه وسلم دين قريش وجاء بالحنيفية
3:34:26 شبهوه بأبي كبشة ونسبوه إليه فقالوا ابن أبي كبشة فقال عمر رضي
3:34:35 الله عنه يا رسول الله ألا أجيبه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:34:42 بلى فقال عمر رضي الله عنه الله أعلى وأجل فقال أبو سفيان يبن
3:34:52 الخطاب إنه يوم الصمت فعاد فقال أي نبن أبي كبشة أي نبن أبي
3:35:00 قحافة أي نبن الخطاب فقال عمر رضي الله عنه هذا رسول الله صلى
3:35:08 الله عليه وسلم وهذا أبو بكر وهذا عمر فقال أبو سفيان يوم
3:35:16 بيوم بدر والأيام دول والحرب سجال فقال عمر رضي الله عنه لا
3:35:24 سوى قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار فقال أبو سفيان إنكم
3:35:33 لتزعمون ذلك لقد خبنا إذا وخسرنا ثم قال أبو سفيان أما
3:35:40 إنكم سوف تجدون في قتلاكم مثله ولم يكن ذلك عن رأي سراتنا
3:35:47 أي أشرافنا ثم أدركته حمية الجاهلية فقال أما إنه إذا
3:35:54 كان ذلك لم نكره مواعدة المشركين اللقاء في بدر قال ابن
3:36:05 اسحاق ولما انصرف أبو سفيان ومن معه نادا إن موعدكم بدر
3:36:12 للعام القابل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من
3:36:18 أصحابه قل نعم هو بيننا وبينكم موعد مداوات الرسول صلى الله
3:36:28 عليه وسلم ولما انتهى أمر المعركة أخذ الصحابة رضي الله
3:36:37 عنهم يعالجون جراح الرسول صلى الله عليه وسلم فقد روى
3:36:42 ابن حبان في صحيحه بسند قوي عن الزبير بن العوام رضي الله عنه
3:36:49 قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي
3:36:55 الله عنه فأتى المهراس وهو ماء بجبل أحد واتاه بماء في
3:37:02 درقته أي في ترسه من الجلد فأراد رسول الله صلى الله عليه
3:37:09 وسلم أن يشرب منه فوجد له ريحا فعافه فغسل به الدم الذي في وجه
3:37:17 وهو يقول صلى الله عليه وسلم اشتد غضب الله على من دما وجه
3:37:24 رسول الله صلى الله عليه وسلم وروا الشيخان في صحيحيهما عن
3:37:31 سهل بن سعد رضي الله عنه أنه سئل عن جرح رسول الله صلى الله
3:37:37 عليه وسلم يوم أحد فقال رضي الله عنه جرح وجه رسول الله صلى
3:37:44 الله عليه وسلم وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه فكانت
3:37:52 فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم تغسل الدم وكان علي
3:37:58 بن أبي طالب رضي الله عنه يسكب عليها بالمجن أي بالترس فلما
3:38:06 رأت فاطمة أن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة أخذت قطعة حصير
3:38:12 فأحرقته حتى صار رمادا ثم ألصقته بالجرح فاستمسك الدم
3:38:19 تفقد المسلمين شهداءهم ودفنهم ثم نزل رسول الله صلى الله
3:38:29 عليه وسلم وأصحابه يتفقدون قتلاهم وأمر رسول الله صلى الله
3:38:36 عليه وسلم أن يجمع شهداء أحد ويدفنوا في مصارعهم ولا يحملوا
3:38:42 إلى المدينة فيدفنوا بها فقد روا أبو داوود في سننه بسند صحيح
3:38:49 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كنا حملنا القتلى
3:38:56 يوم أحد لندفنهم فجاء مناد النبي صلى الله عليه وسلم فقال
3:39:03 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تدفنوا القتلى في
3:39:09 مضاجعهم فرددناهم وفي رواية الإمام الترمذي في جامعه بسند
3:39:16 صحيح قال جابر رضي الله عنه لما كان يوم أحد جاءت عمتي بأبي
3:39:24 لتدفنه في مقابرنا فنادا منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:39:31 رد القتلى إلى مضاجعها وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع
3:39:39 الرجلان والثلاثة في القبر الواحد والسبب في ذلك أنهم
3:39:45 كانوا عاجزين عن حفر القبور بسبب ما أصابهم من الجراح فقد
3:39:52 روا أبو داوود في سننه والترمذي في جامعه بسند صحيح واللفظ
3:39:58 لأبي داوود عن هشام بن عامر رضي الله عنهما قال جاءت الأنصار
3:40:06 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فقالوا أصابنا قرح وجهد
3:40:13 فكيف تأمرنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم احفروا وأوسعوا
3:40:21 واجعلوا الرجلين والثلاثة في القبر فقيل فأيهم يقدم قال
3:40:29 رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثرهم قرآنا قال هشام أصيب أبي
3:40:36 يومئذ عامر بين اثنين أو قال واحد وفي لفظ الإمام الترمذي قال
3:40:44 هشام فمات أبي فقدم بين يدي رجلين وروى الإمام البخاري في صحيحه
3:40:53 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم
3:41:00 يجمع بين الرجلين من قتلاء حد في ثوب واحد ثم يقول أيهم أكثر
3:41:08 أخذا للقرآن فإذا أشير له إلى أحدهم قدمه في اللحد قال الإمام
3:41:16 بن القيم السنة في الشهداء أن يدفنوا في مصارعهم ولا ينقلوا
3:41:23 إلى مكان آخر فضل شهداء أحد روى الإمام البخاري في صحيحه
3:41:33 عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله
3:41:40 عليه وسلم أنا شهيد على هؤلاء وروا الإمام أحمد في مسنده بسند
3:41:48 حسن عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال سمعت رسول الله صلى
3:41:55 الله عليه وسلم يقول إذا ذكر أصحاب أحد أما والله لو ددت
3:42:01 أني غودرت مع أصحاب نحص الجبل يعني سفح الجبل وروا الإمام
3:42:08 أحمد في مسنده وأبو داود والحاكم بسند حسن عن ابن عباس رضي
3:42:15 الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب
3:42:22 إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر ترد أنهار
3:42:29 الجنة تأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة
3:42:37 فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا من يبلغ
3:42:45 إخواننا عنا أن أحياء في الجنة نرزق لأن لا يزهدوا في الجهاد
3:42:53 ولا ينكلوا عند الحرب فقال الله تعالى أنا أبلغهم عنكم قال فأنزل
3:43:02 الله عز وجل ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
3:43:14 عند ربهم يرزقون قال الحافظ ابن كثير أما أرواح الشهداء فهي
3:43:24 في حواصل طير خضر فهي كالكواكب بالنسبة إلى أرواح عموم
3:43:31 فإنها تطير بأنفسها فنسأل الله الكريم المنان أن يثبتنا
3:43:39 على الإيمان عدد شهداء غزوة أحد بلغ عدد شهداء غزوة أحد
3:43:51 سبعون شهيدا وعامتهم من الأنصار فقد روى الإمام البخاري في
3:43:58 صحيحه عن قتادة قال حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه أنه
3:44:06 قتل منهم يوم أحد سبعون أي من الأنصار قال الحافظ في
3:44:12 الفتح ظاهر كلام أنس رضي الله عنه أن الجميع من الأنصار وهو
3:44:19 كذلك إلا القليل وروى الإمام الترمذي في جامعه والإمام
3:44:26 أحمد في مسنده بسند حسن عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال
3:44:32 لما كان يوم أحد قتل من الأنصار أربعة وستون رجلا ومن
3:44:39 المهاجرين ستة عدد قتل المشركين قال ابن اسحاق فجميع من
3:44:50 قتل الله تبارك وتعالى يوم أحد من المشركين اثنان وعشرون
3:44:57 ثناء الرسول صلى الله عليه وسلم على ربه عز وجل فلما انتهى
3:45:10 أمر هذه الغزوة العظيمة وقبل رجوع النبي صلى الله عليه وسلم
3:45:15 إلى المدينة أمر أصحابه بالاستواء ليثني على ربه جل جلاله فقد
3:45:23 روى الإمام أحمد والحاكم في المستدرك بسند صحيح عن
3:45:28 رفاعة ابن رافع الزراقي رضي الله عنه قال لما كان يوم أحد وانكفأ
3:45:36 المشركون قال رسول الله صلى الله عليه وسلم استوى حتى أثني على
3:45:43 ربي عز وجل فصارو خلفه صفوفا فقال اللهم لك الحمد كله اللهم
3:45:53 لا قابض لما بسط ولا باسط لما قبض ولا هادي لمن أضللت ولا مضل
3:46:03 لمن هديت ولا معطي لما منعت ولا مانع لما أعطيت ولا مقرب
3:46:11 لما باعت ولا مباعد لما قربت اللهم ابسط علينا من بركاتك
3:46:19 ورحمتك وفضلك ورزقك اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول
3:46:28 ولا يزول اللهم إني أسألك الأمن يوم الخوف اللهم إني عائذ بك
3:46:36 من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه
3:46:44 في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من
3:46:52 الراشدين اللهم توفنا مسلمين وأحينا مسلمين وألحقنا بالصالحين
3:47:01 غير خزايا ولا مفتونين اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك
3:47:09 ويصدون عن سبيلك واجعل عليهم رجزك وعذابك إله الحق آمين
3:47:19 عودة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ثم انصرف رسول الله صلى
3:47:30 الله عليه وسلم راجعا إلى المدينة ودخلها مساء يوم السبت الخامس
3:47:37 عشر من شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة وأنزل الله سبحانه
3:47:44 وتعالى آيات كثيرة من سورة آل عمران لأحداث هذه الغزوة العظيمة
3:47:51 من قوله تعالى وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد
3:47:59 للقتال والله سميع عليم غزوة حمراء الأسد قال ابن اسحاق فلما
3:48:15 كان الغد من يوم الأحد لستة عشرة ليلة من شوال اذن مؤذن رسول الله
3:48:23 صلى الله عليه وسلم في الناس بطلب العدو وأن لا يخرج جن معنا
3:48:30 فلم يخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من شهد أحدا
3:48:38 سوى جابر رضي الله عنه فقد خلفه أبوه على أخواته
3:48:44 واستشهد أبوه يوم أحد رضي الله عنهما فاستأذن رسول الله صلى
3:48:51 الله عليه وسلم في الخروج إلى حمراء الأسد فأذن له وروا الإمام
3:48:58 مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال لم
3:49:05 أشهد بدرا ولا أحدا من عني أبي فلما قتل عبد الله يوم أحد أي
3:49:13 والده عبد الله ابن عمر بن حرام لم أتخلف عن رسول الله صلى
3:49:19 الله عليه وسلم في غزوة قط سبب هذه الغزوة بلغ رسول الله صلى
3:49:30 الله عليه وسلم أن أبا سفيان يريد الرجوع إلى المدينة ليستأصل
3:49:36 من بقي من المسلمين فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه
3:49:43 بملاحقة الكفار فقد روى الإمام النسائي في السنن الكبرى
3:49:49 بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما انصرف المشركون
3:49:56 عن أحد وبلغوا الروحى قالوا لا محمد قتلتم ولا الكواعب
3:50:03 أردفتم وبئس ما صنعتم ارجعوا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله
3:50:11 عليه وسلم فندب الناس فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد وصول
3:50:22 الرسول صلى الله عليه وسلم إلى حمراء الأسد نهض رسول الله صلى
3:50:30 الله عليه وسلم وهو مجروح في وجهه ومشجوج في جبهته ورباعيته
3:50:37 ومعه أصحابه الذين شهدوا غزوة أحد وهم مثقلون بالجراح
3:50:44 حتى بلغوا حمراء الأسد روى الإمام البخاري في صحيحه عن
3:50:51 عائشة رضي الله عنها قالت في قوله تعالى الذين استجابوا لله
3:50:59 والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم
3:51:06 واتقوا أجر عظيم قالت لعروة يا ابن أختي كان أبواك منهم
3:51:15 الزبير وأبو بكر لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أصاب
3:51:22 يوم أحد وانصرف المشركون خاف أن يرجعوا قال من يذهب في أثرهم
3:51:31 فانتدب منهم سبعون رجلا قال كان فيهم أبو بكر والزبير قال
3:51:39 الشامي في سبل الهدى والرشاد ولا تخالف بين قول عائشة
3:51:45 رضي الله عنها وما ذكر أصحاب المغازي لأنه يمكن أن يكون السبعون
3:51:51 سبقوا غيرهم ثم تلاحق الباقون مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:51:58 إلى حمراء الأسد حتى عسكر بها وأقام فيها ثلاث ليال فلما
3:52:07 علم بذلك المشركون خافوا وانصرفوا إلى مكة وفي يوم الأربع
3:52:14 عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد استرد المسلمون
3:52:20 الكثير من هيبتهم بعدما كادت تتزعزع بسبب غزوة أحد
3:52:26 نزول الآيات في حمراء الأسد وأنزل الله سبحانه في هذه
3:52:37 الغزوة قوله تعالى الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما
3:52:45 أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم الذين قال
3:52:54 لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا
3:53:03 وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل
3:53:12 لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم
3:53:21 قال الإمام القرطبي أخبرهم تعالى أن الأجر العظيم قد تحصل
3:53:29 لهم بهذه القفلة والقفلة هي المرة من القفول أي إن أجر
3:53:35 المجاهد في انصرافه إلى أهله بعد غزوه كأجره في إقباله
3:53:42 لأن في قفوله راحة للنفس واستعدادا بالقوة للعود وحفظا
3:53:49 لأهله برجوعه إليهم السنة الرابعة للهجرة أهم السرايا
3:54:01 والبعوث بين أحد والخندق كان لغزوة أحد أثر سيء على سمعة
3:54:12 فقد زالت هيبتهم عن النفوس وطمعت بهم القبائل وكاشفهم
3:54:19 اليهود والمنافقون بما كانوا يضمرونه من العداوة والبغض
3:54:24 فلم يمضي على غزوة أحد إلا عدة أشهر حتى تهيأت بعض
3:54:31 القبائل للإغارة على المدينة وحاول يهود بن النظير قتل
3:54:37 النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:54:43 غافلا عن هذا كله بل كان يواجهه بحكمته حتى استطاع أن يعيد
3:54:51 للمسلمين هيبتهم سرية أبي سلمة إلى بني أسد بعث رسول الله صلى
3:55:02 الله عليه وسلم أبا سلمة عبدالله بن عبد الأسد المخزومية
3:55:09 عنه ومعه مئة وخمسون رجلا من المهاجرين والأنصار إلى قطن وهو
3:55:17 جبل بناحية فيد به ماء لبني أسد بن خزيمة وذلك في هلال محرم
3:55:25 من السنة الرابعة للهجرة وكان سبب بعث هذه السرية ما
3:55:31 بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن طليحة وسلمة بنيخ
3:55:37 قد سار في قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله صلى
3:55:45 الله عليه وسلم خرج أبو سلمة رضي الله عنه فأغار على سرح
3:55:52 لهم وأخذوا رعاء لهم مماليك ثلاثة وأفلت سائرهم فجاءوا جمعهم
3:56:02 فتفرقوا في كل ناحية وعاد أبو سلمة رضي الله عنه ومن معه
3:56:08 إلى المدينة سالمين غانمين لم يلقوا كيدا وفات أبي سلمة
3:56:18 رضي الله عنه فلما دخل أبو سلمة رضي الله عنه المدينة
3:56:25 انتفض جرحه الذي أصيب به يوم أحد فمات رضي الله عنه وذلك
3:56:33 لثلاث بقيت من جماد الآخرة من السنة الرابعة للهجرة روى
3:56:40 الإمام مسلم في صحيحه عن أم سلمة رضي الله عنها قالت دخل
3:56:47 رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره
3:56:53 أي ارتفع بصره فأغمض ثم قال إن الروح إذا قبض تبعه
3:57:01 فضج ناس من أهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تدعو
3:57:10 على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون
3:57:16 ثم قال اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين
3:57:24 واخلفه في عقبه في الغابرين واغفر لنا وله يا رب العالمين
3:57:32 وافسح له في قبره ونور له فيه سرية عبد الله بن أنيس رضي الله
3:57:44 عنه وفي الخامس من محرم من السنة الرابعة للهجرة بعث
3:57:51 رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن أنيس رضي الله عنه
3:57:57 لقتل خالد بن سفيان الهذلي فقد روى الإمام أحمد في مسنده
3:58:03 وبن حبان في صحيحه بسند حسن عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه
3:58:10 قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إنه قد بلغني
3:58:18 أن خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني
3:58:24 وهو بعرنة فأتهي فاقتله قلت يا رسول الله إن عته لي حتى
3:58:32 أعرفه أي صفه لي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيته
3:58:40 وجدته اق شعريره وهي الرعدة وهي قيام الشعر على الجلد قال
3:58:47 فخرجت متوشحا بسيفي حتى وقعت عليه وهو بعرنة مع ضعن يرتاد
3:58:55 لهن منزلا أي مع نساء يطلب لهن منزلا وحين كان وقت العصر
3:59:02 فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:59:08 من الاق شعريره فأقبلت نحوه وخشيت أن يكون بيني وبينه
3:59:15 محاولة تشغلني عن الصلاة فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأس
3:59:22 الركوع والسجود فلما انتهيت إليه قال من الرجل قلت رجل
3:59:30 من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل يعني الرسول صلى الله
3:59:36 عليه وسلم فجاءك لهذا قال أجل أنا في ذلك قال
3:59:44 قال فمشيت معه شيئا حتى إذا أمكنني حملت عليه السيف حتى
3:59:53 قتلته ثم خرجت وتركت ضعائنه مكبات عليه فلما قدمت
4:00:00 على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأاني فقال أفلح
4:00:06 الوجه قلت قتلته يا رسول الله قال رسول الله صلى الله
4:00:13 عليه وسلم صدقت قال ثم قام معي رسول الله صلى الله
4:00:19 عليه وسلم فدخل بي بيته فأعطاني عصى فقال رسول الله
4:00:26 صلى الله عليه وسلم أمسك هذه عندك يا عبدالله بن
4:00:32 أنيس قال فخرجت بها على الناس فقالوا ما هذه العصى
4:00:39 قلت أعطانيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني
4:00:46 أن أمسكها قالوا أولا ترجع إلى رسول الله فتسأله
4:00:52 عن ذلك قال فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:00:58 فقلت يا رسول الله لما أعطيتني هذه العصى فقال رسول
4:01:05 الله صلى الله عليه وسلم آية بيني وبينك يوم القيامة
4:01:11 أي علامة بيني وبينك إن أقل الناس المتخصرون يوم
4:01:17 إذ والمتخصر من يمسك العصى بيده أو يتكئ عليها
4:01:23 قال فقرنها عبد الله بسيفه فلم تزل معه حتى
4:01:30 حتى إذا مات أمر بها فضمت معه في كفنه ثم دفنا جميعا
4:01:46 كانت هذه السرية في صفر من السنة الرابعة للهجرة
4:01:51 روى الإمام البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:01:57 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة عينا
4:02:02 وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر بن الخطاب
4:02:09 حتى إذا كانوا بالهدة بين عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل
4:02:16 يقال لهم بنوا لحيان فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رامي
4:02:23 فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا ما أكله التمر في منزل نزلوه
4:02:30 فقالوا تمر يثرب فاتبعوا آثارهم
4:02:35 فلما أحس بهم عاصم وأصحابه لجأوا إلى موضع
4:02:40 فأحاط بهم القوم فقالوا لهم انزلوا فأعطوا بأيديكم
4:02:47 ولكم العهد والميثاق ألا نقتل منكم أحدا
4:02:52 فقال عاصم بن ثابت رضي الله عنه أيها القوم
4:02:57 أما أنا فلا أنزل في ذمة كافر
4:03:01 ثم قال اللهم أخبر عنا نبيك صلى الله عليه وسلم
4:03:07 فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما
4:03:11 ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق
4:03:16 منهم خبيب وزيد بن الدثنة ورجل آخر
4:03:21 جاء في رواية ابن إسحاق في السيرة
4:03:24 أنه عبد الله بن طارق البلوي رضي الله عنه
4:03:29 فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم
4:03:34 فربطوهم بها فقال الرجل الثالث
4:03:38 أي عبد الله بن طارق هذا أول الغدر
4:03:42 والله لا أصحبكم إن لي بها أولاء أسوى
4:03:47 يريد القتلى فجرروه وعالجوه
4:03:51 فأبا أن يصحبهم
4:03:54 فانطلق بخبيب وزيد بن الدثنة
4:03:57 حتى باعوهما بعد وقعة بدر
4:04:01 فابتاع بن الحارث بن عامر بن نوفل خبيبا
4:04:05 وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر
4:04:10 فلبث خبيب عندهم أسيرا حتى أجمعوا قتله
4:04:15 فاستعار من بعض بنات الحارث موسى يستحد بها
4:04:20 فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه
4:04:25 فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده
4:04:30 قالت ففزعت فزعة عرفها خبيب
4:04:35 فقال أتخشين أن أقتله
4:04:39 ما كنت لأفعل ذلك
4:04:42 قالت والله ما رأيت أسيرا قط
4:04:46 خيرا من خبيب
4:04:48 والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده
4:04:53 وإنه موثق بالحديد
4:04:56 وما بمكة من ثمره
4:04:59 وكانت تقول إنه لرزق رزقه الله خبيبا
4:05:05 فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحل
4:05:09 قال لهم خبيب دعوني أصلي ركعتين
4:05:14 فتركوه فركع ركعتين
4:05:17 فقال والله لولا أن تحسبوا أنما بي جزع لزد
4:05:23 ثم قال اللهم أحصهم عددا
4:05:27 واقتلهم بددا
4:05:29 ولا تبق منهم أحدا
4:05:32 ثم أنشأ يقول
4:05:34 فلست أبالي حين أقتل مسلما
4:05:38 على أي جنب كان لله مصرعي
4:05:42 وذلك في ذات الإله وإن يشأ
4:05:46 يبارك على أوصال شلو ممزعي
4:05:50 ثم قام إليه أبو سروعة
4:05:53 عقبة بن الحارث فقتله
4:05:56 روى بن إسحاق في السيرة بسند صحيح
4:06:01 عن عقبة بن الحارث قال
4:06:03 ما أنا والله قتلت خبيبا
4:06:06 لأني كنت أصغر من ذلك
4:06:09 ولكن أبا ميسره أخى بني عبد الدار
4:06:13 أخذ الحربة فجعلها في يدي
4:06:16 ثم أخذ بيدي وبالحربة
4:06:19 ثم طعن بها حتى قتله
4:06:22 وكان خبيب هو سن لكل مسلم
4:06:25 قتل صبرا الصلاة
4:06:28 وبعث ناس من قريش إلى عاصم بن ثابت
4:06:32 حين حدثوا أنه قتل
4:06:35 أن يؤتوا بشيء منه يعرف
4:06:38 وكان قتل رجلا عظيما من عظمائهم
4:06:42 قال الحافظ في الفتح
4:06:44 لعل العظيم المذكور عقبة بن أبي معيط
4:06:48 فإن عاصما قتله صبرا بأمر النبي صلى الله عليه وسلم
4:06:54 بعد أن انصرفوا من بدر
4:06:57 فبعث الله لعاصم مثل الظلة من الدبر
4:07:01 أي مثل السحابة من الزنانير أو النحل
4:07:05 فحمته من رسولهم
4:07:08 فلم يقدروا أن يقطعوا منه شيئا
4:07:12 زاد بن إسحاق
4:07:14 فلما حالت بينه وبينه مدبر
4:07:17 قالوا دعوه حتى يمسي
4:07:20 فتذهب عنه فنأخذه
4:07:23 فبعث الله الوادي أي السيل
4:07:27 فحتمل عاصما فذهب به
4:07:39 وقعت هذه الفاجعة في صفر
4:07:42 من السنة الرابعة للهجرة
4:07:45 اختلف في سبب بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:07:49 هذه السرية على النحو التالي
4:07:53 أولا طلب العون من رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:07:58 على عدو
4:08:01 روى الإمام البخاري في صحيحه
4:08:04 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
4:08:07 إن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان
4:08:12 استمدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على عدو
4:08:17 فأمدهم بسبعين من الأنصار
4:08:20 كنا نسميهم القراء في زمانهم
4:08:24 كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل
4:08:29 ثانيا طلب تعليم القرآن والسنة
4:08:33 روى الإمام مسلم في صحيحه
4:08:36 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
4:08:40 جاء ناس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا
4:08:45 أن بعث معنا رجالا يعلمون القرآن والسنة
4:08:50 فبعث إليهم سبعين رجلا من الأنصار
4:08:54 يقال لهم القراء
4:08:57 وقال ابن اسحاق قدم أبو برى
4:09:00 عامر بن مالك بن جعفر
4:09:03 ملاعب الأسنة على رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
4:09:09 فعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام
4:09:14 ودعاه إليه فلم يسلم ولم يبعد من الإسلام
4:09:19 وقال يا محمد
4:09:22 لو بعثت رجالا من أصحابك إلى أهل نجد
4:09:26 فدعوهم إلى أمرك رجوت أن يستجيبوا لك
4:09:31 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:09:35 إني أخشى عليهم أهل نجد
4:09:38 فقال أبو برى
4:09:40 أنا لهم جار
4:09:42 فبعثهم فليدعو الناس إلى أمرك
4:09:45 فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمر
4:09:50 في أربعين رجلا من أصحابه
4:09:53 من خيار المسلمين
4:09:58 وصول الصحابة رضي الله عنهم إلى بئر معونة
4:10:05 خرج أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم السبعون من المدينة
4:10:10 وأمر عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمر
4:10:16 العقبي البدري رضي الله عنه
4:10:19 حتى إذا بلغوا بئر معونة
4:10:22 عرض لهم حيان من بني سليم
4:10:25 فغدروا بهم وقتلوهم
4:10:28 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
4:10:32 عن أنسر رضي الله عنه قال
4:10:35 فعرض لهم حيان من بني سليم
4:10:39 رعل وذكوان
4:10:41 عند بئر يقال لها بئر معونة
4:10:44 فقال القوم
4:10:46 والله ما إياكم أردنا
4:10:49 إنما نحن مجتازون في حاجة للنبي صلى الله عليه وسلم
4:10:55 فقتلوهم
4:10:57 وفي لفظ آخر في صحيح البخاري
4:11:00 قال أنسر رضي الله عنه
4:11:03 فانطلقوا حتى بلغوا بئر معونة
4:11:06 غدروا بهم وقتلوهم
4:11:09 وروا الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح
4:11:13 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
4:11:17 فآتوا على حي من بني سليم
4:11:20 وفيهم خالي حرام
4:11:23 فقال حرام لأميرهم
4:11:26 دعني فلأخبر هؤلاء
4:11:28 أننا لسنا إياهم نريد
4:11:31 حتى يخلو وجهنا
4:11:33 فقال لهم حرام
4:11:35 إنا لسنا إياكم نريد
4:11:38 فاستقبله رجل بالرمح
4:11:41 فأنفذه منه
4:11:43 فلما وجد الرمح في جوفه
4:11:46 قال الله أكبر
4:11:49 فزتوا رب الكعبة
4:11:51 قال فانطووا عليهم
4:11:54 فما بقي منهم أحد
4:11:57 فلما قتل هؤلاء القراء رضي الله عنهم
4:12:02 قالوا لربهم سبحانه
4:12:05 اللهم بلغ عنا نبيك
4:12:08 فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
4:12:11 عن أنس رضي الله عنه قال
4:12:14 فقتلوهم قبل أن يبلغوا المكان
4:12:18 أي ديار بني عامر
4:12:20 وهم قوم ملاعب الأسنة
4:12:23 فقالوا
4:12:25 اللهم بلغ عنا نبيك
4:12:28 أنا قد لقيناك فرضينا عنك
4:12:31 ورضيت عنا
4:12:33 لم ينجوا من هذه المقتلة إلا رجلان
4:12:37 وهما
4:12:39 قال أنس بن مالك رضي الله عنه
4:12:42 فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل
4:12:46 سم ابن اسحاق في السيرة الرجل الأعرج
4:12:50 فقال قتلوا من عند آخرهم
4:12:54 إلا كعب ابن زيد
4:12:56 أخى بني دينار ابن النجار
4:12:59 فإنهم تركوه وبه رمق
4:13:02 فرتث من بين القتلى
4:13:05 فعاش حتى قتل يوم الخندق شهيدا
4:13:09 يرحمه الله
4:13:11 والرجل الثاني
4:13:13 هو عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:13:17 وكان قد أسر فأطلق
4:13:20 كما سيأتي
4:13:25 فضل عامر بن فهيرة رضي الله عنه
4:13:29 كان من بين قتلى فاجعت بئر معونة
4:13:33 عامر بن فهيرة
4:13:35 مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنهما
4:13:39 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
4:13:43 عن عروة ابن الزبير قال
4:13:46 لما قتل الذين ببئر معونة
4:13:49 وأسر عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:13:53 قال له عامر بن الطفيل
4:13:56 من هذا
4:13:58 فأشار إلى قتيل
4:14:00 فقال له عمر بن أمية
4:14:02 هذا عامر بن فهيرة
4:14:05 فقال
4:14:06 لقد رأيته بعدما قتل
4:14:09 رفع إلى السماء
4:14:11 حتى إني لأنظر إلى السماء بينه وبين الأرض
4:14:16 ثم وضع
4:14:17 قال المصنف
4:14:20 هذا الرجل عامر بن الطفيل
4:14:23 قبحه الله
4:14:25 رأس من رؤوس بني سليم
4:14:27 الذين غدروا بالقراء رضي الله عنهم
4:14:31 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
4:14:34 عن أنس رضي الله عنه قال
4:14:37 إن النبي صلى الله عليه وسلم
4:14:40 بعث خاله
4:14:42 أخ لأم سليم
4:14:44 في سبعين راكبا
4:14:46 وكان رئيس المشركين
4:14:48 عامر بن الطفيل
4:14:50 قال السندي في شرحه للمسند
4:14:53 قوله عامر بن الطفيل
4:14:55 هو العامري
4:14:57 مات كافرا
4:14:58 وليس هو عامر بن الطفيل
4:15:00 الأسلمي الصحابي
4:15:03 حزن النبي صلى الله عليه وسلم
4:15:08 على شهداء بئر معونة
4:15:12 بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:15:16 خبر فاجعة بئر معونة
4:15:19 وأصحاب سرية الرجيع
4:15:22 في يوم واحد
4:15:24 فحزن عليهم حزنا شديدا
4:15:27 وأخذ يدعو على من غدر بأصحابه
4:15:30 شهرا كاملا في كل صلاة
4:15:34 فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
4:15:37 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
4:15:41 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:15:44 لأصحابه
4:15:46 إن إخوانكم قد قتلوا
4:15:48 وإنهم قالوا
4:15:50 اللهم بلغ عنا نبينا
4:15:53 أنا قد لقيناك
4:15:55 فرضينا عنك ورضيت عننا
4:15:58 وروا الشيخان في صحيحيهما
4:16:01 والإمام أحمد في مسنده
4:16:04 واللفظ لأحمد
4:16:06 عن أنس رضي الله عنه قال
4:16:09 ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:16:12 وجد على شيء قط
4:16:15 ما وجد على أصحاب بئر معونة
4:16:18 أصحاب سرية المنذر بن عمر
4:16:21 فمكث شهر يدعو على الذين أصابوهم
4:16:24 في قنوط صلاة الغدا
4:16:27 يدعو على رعل وذكوان
4:16:30 وعصية ولحيان
4:16:32 وهم من بني سليم
4:16:34 وروا الإمام أحمد في مسنده
4:16:37 وأبو داوود والحاكم
4:16:39 بسند صحيح
4:16:41 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
4:16:44 قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:16:48 شهر متتابع
4:16:50 في الظهر والعصر
4:16:52 والمغرب والعشاء والصبح
4:16:55 في دبر كل صلاة
4:16:57 إذا قال سمع الله لمن حمده
4:17:00 من الركعة الأخيرة
4:17:02 يدعو عليهم
4:17:04 على حي من بني سليم
4:17:06 على رعل وذكوان وعصية
4:17:09 ويؤمن من خلفه
4:17:12 وكان أرسل إليهم يدعوهم إلى الإسلام
4:17:15 فقتلوهم
4:17:17 وروا الشيخان في صحيحيهما
4:17:20 عن أنسر رضي الله عنه قال
4:17:23 أنزل الله عز وجل
4:17:25 في الذين قتلوا ببئر معونة
4:17:28 قرآنا قرأناه
4:17:30 حتى نسخ بعد
4:17:32 أنبلغوا قومنا
4:17:34 أن قد لقينا ربنا
4:17:36 فرضي عنا ورضينا عنه
4:17:42 عودة عمر بن أمية الضمري
4:17:45 رضي الله عنه
4:17:47 إلى المدينة
4:17:49 أسر عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:17:54 فلما علموا أنه من مضر
4:17:57 أطلقوه لسبب غريب
4:18:00 قال ابن اسحاق
4:18:02 وأخذوا عمر بن أمية أسيرا
4:18:05 فلما أخبرهم أنه من مضر
4:18:08 أطلقه عامر بن الطفيل
4:18:11 وجز ناصيته
4:18:13 وأعتقه عن رقبة
4:18:15 زعم أنها كانت على أمه
4:18:18 قتل العامريين
4:18:23 رجع عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:18:28 إلى المدينة
4:18:29 حتى إذا كان بالقرقرة
4:18:32 أقبل رجلان من بني عامر
4:18:35 وهي قبيلة الذين غدروا بالصحابة القراء رضي الله عنهم
4:18:41 حتى نزل معه في ظل هو فيه
4:18:45 وكان مع العامريين عقد من رسول الله
4:18:49 صلى الله عليه وسلم وجوار
4:18:52 لم يعلم به عمر بن أمية رضي الله عنه
4:18:56 وقد سألهما حين نزل
4:18:59 ممن أنتم
4:19:01 قال من بني عامر
4:19:03 فأمهلهما
4:19:05 حتى إذا ناما قتلهما
4:19:08 وهو يرى أنه قد أصاب بهما ثأره من بني عامر
4:19:13 فلما قدم عمر بن أمية رضي الله عنه
4:19:17 على رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:19:20 أخبره خبر أصحابه
4:19:23 وأخبره خبر قتله الرجلين من بني عامر
4:19:27 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:19:31 لقد قتلت قتيلين
4:19:34 لأدينهما
4:19:36 فكان قتل عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:19:40 هذين الرجلين
4:19:42 وجمع النبي صلى الله عليه وسلم ديتهما
4:19:46 سببا لغزوة بن النظير
4:19:49 كما ذكر ابن إسحاق
4:19:51 غزوة بن النظير
4:20:00 كانت في ربيع الأول
4:20:03 من السنة الرابعة للهجرة
4:20:06 اختلف في سبب هذه الغزوة على النحو التالي
4:20:11 السبب الأول
4:20:13 جمع ديت القتيلين
4:20:15 قال ابن إسحاق
4:20:17 ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:20:21 إلى بن النظير
4:20:23 يستعينهم في ديت ذينك القتيلين من بني عامر
4:20:28 الذين قتل عمر بن أمية الضمري رضي الله عنه
4:20:33 للجوار الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد لهما
4:20:39 كما حدثني يزيد بن روما
4:20:42 وكان بين بن النظير وبين بني عامر
4:20:46 عقد وحلف
4:20:48 كما أتاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:20:52 يستعينهم في ديت ذينك القتيلين
4:20:56 قالوا نعم يا أبى القاسم
4:20:59 نعينك على ما أحببت مما استعنت بنا عليه
4:21:03 ثم خلى بعضهم ببعض فقالوا
4:21:07 إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه
4:21:11 ورسول الله إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد
4:21:16 فمن رجل يعلو على هذا البيت
4:21:19 فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه
4:21:23 فانتدب لذلك عمر بن جحاش بن كعب أحدهم
4:21:28 فقال أنا لذلك
4:21:31 فصعد ليلقي عليه صخرة كما قال
4:21:35 ورسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من أصحابه
4:21:40 فيهم أبو بكر وعمر وعلي
4:21:43 رضوان الله عليهم
4:21:46 فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء
4:21:51 بما أراد القوم
4:21:53 فقام وخرج راجعا إلى المدينة
4:21:56 فلما استلبث النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه
4:22:01 قاموا في طلبه
4:22:03 فلقوا رجلا مقبلا من المدينة
4:22:06 فسألوه عنه
4:22:08 فقال رأيته داخلا المدينة
4:22:12 فأقبل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتهوا إليه
4:22:18 فأخبرهم الخبر
4:22:20 بما كانت اليهود أرادت من الغدر به
4:22:24 وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:22:27 بالتهيئ لحربهم والسير إليهم
4:22:31 السبب الثاني
4:22:33 الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم وقتله
4:22:38 روا أبو داوود في سننه
4:22:41 وعبد الرزاق الصنعاني في مصنفه بسند صحيح
4:22:46 واللفظ لعبد الرزاق
4:22:48 عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:22:53 إن كفار قريش
4:22:55 كتبوا إلى عبد الله بن أبي بن سلول
4:22:59 ومن معه يعبد الأوثان من الأوس والخزرج
4:23:03 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالمدينة قبل وقعة بدر
4:23:10 يقولون
4:23:11 إنكم آويتم صاحبنا
4:23:14 وإنكم أكثر أهل المدينة عددا
4:23:18 وإنا نقسم بالله
4:23:20 لتقتلنه أو لتخرجنه
4:23:23 أو لنستعين عليكم العرب
4:23:26 ثم لنسيرن إليكم بأجمعنا
4:23:29 حتى نقتل مقاتلتكم
4:23:32 ونستبيح نساءكم
4:23:36 فلما بلغ ذلك عبد الله بن أبي
4:23:39 ومن معه من عبدة الأوثان
4:23:42 تراسلوا فاجتمعوا
4:23:45 وأجمعوا لقتال النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه
4:23:50 فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم
4:23:54 لقيهم في جماعة
4:23:56 فقال
4:23:58 لقد بلغ وعيد قريش منكم المبالغ
4:24:02 ما كانت لتكيدكم بأكثر مما تريدون أن تكيدوا به أنفسكم
4:24:08 فأنتم هؤلاء تريدون أن تقتلوا أبناءكم وإخوانكم
4:24:13 فلما سمعوا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
4:24:18 تفرقوا
4:24:20 فبلغ ذلك كفار قريش
4:24:23 وكانت وقعة بدر
4:24:25 فكتبت كفار قريش بعد وقعة بدر إلى اليهود
4:24:30 إنكم أهل الحلقة والحصون
4:24:33 وإنكم لتقاتلن صاحبنا
4:24:36 أو لنفعلن كذا وكذا
4:24:39 ولا يحول بيننا وبين خدم نسائكم شيء
4:24:44 فلما بلغ كتابهم اليهود
4:24:47 أجمعت بن النظير على الغدر
4:24:50 فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
4:24:54 أخرج إلينا في ثلاثين رجلا من أصحابك
4:24:58 ولنخرج في ثلاثين حبرا
4:25:01 أي عالما من علمائنا
4:25:04 حتى نلتقي بمكان كذا
4:25:07 نصف بيننا وبينكم
4:25:10 فيسمعوا منك
4:25:12 فإن صدقوك وآمنوا بك
4:25:15 آمنا كلنا
4:25:17 فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:25:20 في ثلاثين من أصحابه
4:25:23 وخرج إليه ثلاثون حبرا من يهود
4:25:26 حتى إذا برزوا في براز من الأرض
4:25:30 قال بعض اليهود لبعض
4:25:33 كيف تخلصون إليه
4:25:36 ومعه ثلاثون رجلا من أصحابه
4:25:39 كلهم يحب أن يموت دونه
4:25:42 فأرسلوا إليه
4:25:44 كيف تفهم ونفهم
4:25:46 ونحن ستون رجلا
4:25:48 أخرج في ثلاثة من أصحابك
4:25:51 ويخرج إليك ثلاثة من علمائنا
4:25:55 فليسمعوا منك
4:25:57 فإن آمنوا بك
4:25:59 آمنا كلنا وصدقناك
4:26:02 فخرج النبي صلى الله عليه وسلم
4:26:05 في ثلاثة من أصحابه
4:26:07 واشتملوا على الخناجر
4:26:10 وأرادوا الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26:14 فأرسلت امرأة ناصحة من بن النظير
4:26:18 إلى بني أخيها
4:26:20 وهو رجل مسلم من الأنصار
4:26:23 فأخبرته خبر ما أراد بن النظير
4:26:26 من الغدر برسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26:30 فأقبل أخوها سريعا
4:26:32 حتى أدرك النبي صلى الله عليه وسلم
4:26:36 فساره بخبرهم قبل أن يصل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم
4:26:43 فرجع النبي صلى الله عليه وسلم
4:26:47 فلما كان من الغد
4:26:49 غدا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26:53 بالكتائب فحاصرهم
4:26:56 قال الحافظ في الفتح
4:26:58 فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق
4:27:02 من أن سبب غزوة بن النظير
4:27:05 طلبه صلى الله عليه وسلم أن يعينوه في دية الرجلين
4:27:10 لكن وافق ابن إسحاق جل أهل المغازي
4:27:14 والله أعلم
4:27:16 حصار بن النظير
4:27:23 واستسلامهم
4:27:25 سار رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه
4:27:32 واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم رضي الله عنه
4:27:37 فلما رآه يهود بن النظير
4:27:40 تحصنوا في حصونهم
4:27:43 فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ست ليال
4:27:48 وأمر بحرق وبقطع نخيلهم
4:27:51 فقد روى الشيخان في صحيحيهما
4:27:55 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
4:27:58 حرق رسول الله صلى الله عليه وسلم نخل بن النظير وقطع
4:28:04 وهي البويرة
4:28:06 وهي موضع النظير
4:28:08 فنزلت
4:28:22 وروا الإمام الترمذي في جامعه بسند صحيح
4:28:27 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال في قول الله عز وجل
4:28:32 ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها
4:28:39 قال اللينة النخلة
4:28:43 وليخزي الفاسقين
4:28:46 قال استنزلهم من حصونهم
4:28:49 وأمروا بقطع النخل
4:28:52 اشتد الحصار على يهود بن النظير
4:28:56 وأيقنوا أن حصونهم لن تمنعهم من الله
4:29:00 وقدف الله عز وجل الرعب في قلوبهم
4:29:04 فعند ذلك صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجلاء
4:29:10 وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأموال والأمتعة
4:29:15 إلا السلاح
4:29:17 قال الإمام القرطبي في تفسيره
4:29:20 الجلاء مفارقة الوطن
4:29:23 والفرق بين الجلاء والإخراج
4:29:26 وإن كان معناهما واحدا من وجهين
4:29:30 أحدهما أن الجلاء ما كان مع الأهل والولد
4:29:35 والإخراج قد يكون مع بقاء الأهل والولد
4:29:40 الثاني أن الجلاء لا يكون إلا لجماعة
4:29:45 والإخراج يكون لواحد ولجماعة
4:29:51 روى الحاكم في المستدرك بسند حسن
4:29:54 عن عائشة رضي الله عنها قالت
4:29:58 كانت غزوة بن النظير
4:30:00 وهم طائفة من اليهود
4:30:03 على رأس ست أشهر من وقعة بدر
4:30:07 وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة
4:30:11 فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:30:15 حتى نزلوا على الجلاء
4:30:18 وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأمتعة والأموال
4:30:23 إلا الحلقة يعني السلاح
4:30:26 وروا الشيخان في صحيحيهما
4:30:29 عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
4:30:32 إن يهود بن النظير وقريضة
4:30:35 حاربوا رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:30:39 فأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:30:42 بن النظير
4:30:44 وأقر قريضة ومن عليهم
4:30:47 حتى حاربت قريضة بعد ذلك
4:30:50 فقتل رجالهم
4:30:52 وقسم نساءهم وأولادهم وأموالهم بين المسلمين
4:30:57 أول فيء في الإسلام
4:31:03 وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:31:07 ما تركه يهود بن النظير من الأموال والسلاح
4:31:11 فكانت له خاصة
4:31:14 وخص جزء من هذا الفيء في هذه الغزوة
4:31:19 للمهاجرين خاصة لفقرهم
4:31:22 وجعل باقيها له صلى الله عليه وسلم
4:31:27 قال الإمام ابن القيم
4:31:29 وكانت بن النظير
4:31:31 خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
4:31:35 لنوائبه ومصالح المسلمين
4:31:38 ولم يخمسها
4:31:40 لأن الله عز وجل أفاءها عليه
4:31:45 ولم يوجف المسلمون عليها بخيل ولا ركاب
4:31:50 وروا الشيخان في صحيحيهما
4:31:53 عن عمر رضي الله عنه قال
4:31:56 كانت أموال بن النظير
4:31:58 مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم
4:32:03 مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب
4:32:08 فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة
4:32:13 وروا الشيخان في صحيحيهما
4:32:16 عن أنس بن مالكر رضي الله عنه قال
4:32:20 كان الرجل يجعل للنبي صلى الله عليه وسلم النخلات
4:32:25 حتى افتتح قريضة والنظير
4:32:28 فكان بعد ذلك يرد عليهم
4:32:32 وروا أبو داوود في سننه بسند صحيح
4:32:36 عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:32:41 كان نخل بن النظير لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة
4:32:47 أعطاه الله إياه وخصه بها
4:32:50 فقال وما أفاء الله على رسوله منهم
4:32:56 فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب
4:33:00 يقول بغير قتال
4:33:03 فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أكثرها للمهاجرين
4:33:08 وقسمها بينهم
4:33:10 وقسم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة
4:33:15 سماهم ابن إسحاق في السيرة
4:33:18 سهل بن حنيف وأبو دجانة
4:33:21 سماك بن خرشة رضي الله عنهما
4:33:25 لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما
4:33:29 وبقي منها صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:33:33 التي في أيدي بني فاطمة رضي الله عنها
4:33:38 نزول سورة الحشر
4:33:43 قال ابن إسحاق
4:33:46 ونزل في بن النظير سورة الحشر بأسرها
4:33:51 وروا الإمام البخاري في صحيحه
4:33:54 عن سعيد بن جبير قال
4:33:57 قلت لابن عباس رضي الله عنهما
4:34:00 سورة الحشر
4:34:02 قال نزلت في بن النظير
4:34:06 وفي لفظ آخر في صحيح البخاري
4:34:09 قال سعيد بن جبير
4:34:11 قلت لابن عباس رضي الله عنهما
4:34:14 سورة الحشر
4:34:16 قال قل سورة النظير
4:34:20 قال الحافظ في الفتح
4:34:22 كأنه كره تسميتها بالحشر
4:34:25 لأن لا يظن أن المراد يوم القيامة
4:34:29 وإنما المراد به هنا إخراج بن النظير
4:34:33 غزوة بدر الآخرة
4:34:39 وتسمى بدر الصغرى
4:34:41 لعدم وقوع قتال فيها
4:34:44 وتسمى أيضا بدر الموعد
4:34:47 لموعدة أبي سفيان يوم أحد
4:34:50 على اللقاء في بدر من العام القابل
4:34:53 وتسمى بدر الثالثة
4:34:56 وقعت غزوة بدر الأخرى
4:34:59 في شعبان من السنة الرابعة للهجرة
4:35:02 واعد أبو سفيان عند انصرافه
4:35:05 من غزوة أحد
4:35:07 رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:35:10 على القتال في العام القابل من أحد
4:35:13 في بدر
4:35:15 فلما كان في شعبان من العام القابل
4:35:18 سنة أربع للهجرة
4:35:21 خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:35:24 لموعده في ألف وخمسمائة
4:35:27 حتى انتهى إلى بدر
4:35:30 فآقام بها ثمانية أيام
4:35:33 ينتظر المشركين
4:35:35 أبو سفيان من مكة ومعه ألفان
4:35:38 فلما انتهى إلى مر الظهران
4:35:41 قال لمن معه
4:35:44 إن العام عام جدب
4:35:47 وقد رأيت أن أرجع بكم
4:35:50 فانصرفوا راجعين وأخلفوا الموعد
4:35:53 ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:35:56 إلى المدينة النبوية
4:35:59 وقد سمع الناس بمسيره
4:36:03 في السيرة النبوية
4:36:06 انطال شوق العالمين
4:36:09 لبعضهم
4:36:12 فالشوق نحوك لا
4:36:16 يحاط مداه
4:36:19 صلى عليك الله
4:36:22 ما رفع النداه
4:36:25 وتحركك
4:36:29 بالباقي