المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (169) | غزوة مؤتة

◉ 770 مشاهدة ⏱ 13:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 محمد رسول الله
0:13 المختصر في السيرة النبوية
0:17 من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:22 حفظه الله
0:25 السنة الثامنة للهجرة
0:33 غزوة مؤتة
0:36 وقعت هذه الغزوة في جماد الأولى سنة ثمان من الهجرة
0:43 قال الحافظ ابن كثير
0:45 هذه الغزوة كانت إرهاصا لما بعدها من غزو الروم
0:50 وإرهابا لأعداء الله ورسوله
0:53 ويسمى جيشها بجيش الأمراء
0:56 فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند جيد
1:01 عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
1:04 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء
1:09 وقال عليكم زيد ابن حارثة
1:13 فإن أصيب زيد فجعفر
1:16 فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة الأنصاري
1:24 سبب هذه الغزوة
1:26 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث ابن عميرين الأزدية رضي الله عنه
1:33 بكتابه إلى ملك بصرا
1:36 فلما نزل مؤته
1:38 عرض له شرحبيل بن عمر الغساني
1:41 فقتله
1:43 ولم يقتل رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم غيره
1:48 وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم
1:53 لأنه جرت العادة والعرف بعدم قتلهم أو التعرض لهم
1:58 فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه
2:03 والحاكم في مستدركه بسند حسن
2:07 عن نعيم ابن مسعود رضي الله عنه قال
2:11 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرسولي مسيلمة
2:17 حين قرأ كتاب مسيلمة
2:20 ما تقولان أنتما
2:22 قال
2:24 نقول كما قال
2:26 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30 أما والله لولا أن الرسل لا تقتل
2:33 لضربت أعناقكما
2:36 تجهز جيش الأمراء
2:41 فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:47 خبر قتل رسوله الحارث بن عميرين الأزدي رضي الله عنه
2:52 ندب الناس للخروج لقتال الروم والغساسنة
2:57 فتهيأ الناس للخروج
3:00 فكان قوام جيش الأمراء
3:02 ثلاثة آلاف مقاتل
3:05 وهو أكبر جيش يتجمع للمسلمين إلى ذلك الوقت
3:10 وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الجيش
3:15 مولاه زيد بن حارثة رضي الله عنه
3:19 فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
3:22 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
3:26 أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤته
3:31 زيد بن حارثة رضي الله عنه
3:34 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:38 إن قتل زيد فجعفر
3:41 وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة
3:45 وفي رواية الإمام أحمد في مسنده بسند جيد
3:50 عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
3:54 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء
3:59 وقال عليكم زيد بن حارثة
4:03 فإن أصيب زيد فجعفر
4:06 فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري
4:11 توجه جيش الأمراء إلى مؤته
4:18 وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم لواء أبيض
4:23 ودفعه إلى زيد بن حارثة رضي الله عنه
4:29 وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير رضي الله عنه
4:34 وأن يدعو من هناك إلى الإسلام
4:37 فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم
4:42 وخرج معهم في هذه الغزوة العظيمة
4:46 خالد بن الوليد رضي الله عنه
4:49 وهي أول مشاهده في الإسلام
4:52 مضى جيش الأمراء إلى عدوهم في الشام
4:56 حتى إذا كانوا بمعان
4:59 بلغهم أنه رقل ملك الروم قد نزل مآب من أرض البلقاء
5:05 في مائة ألف من الروم
5:07 وانضم إليهم من نصار العرب من لخم وجذام
5:12 وقبائل قضاعه من بهراء وبلي وبلقين
5:17 فكان قوام جيش الروم والغساسنة
5:21 مائتي ألف مقاتل
5:27 في أمر الروم والغساسنة
5:30 ولم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمر
5:37 من الذي فوجئوا به
5:39 فأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم
5:43 وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:49 فنخبره بعدد عدونا
5:52 فإما أن يمدنا بالرجال
5:55 وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له
5:58 فقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
6:02 يا قوم والله إن التي تكرهون
6:06 لليتي خرجتم تطلبون
6:08 الشهادة
6:10 وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة
6:13 ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به
6:18 فانطلقوا
6:20 فإنما هي إحدى الحسنيين
6:23 إما ظهور وإما شهاده
6:26 فوافقه الناس
6:28 فنهضوا
6:32 تحرك جيش الأمراء إلى عدوهم
6:36 وحينئذ تحرك جيش الأمراء إلى أرض العدو
6:42 وذلك بعد أن قضى المسلمون ليلتين في معان
6:46 حتى إذا بلغوا تخوم البلقاء
6:50 لقيتهم جموع الروم والغساسنة من نصار العرب وغيرهم
6:55 بقرية يقال لها مشارف
6:58 ثم دن العدو
7:00 وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤته
7:04 فالتق الناس عندها
7:07 فتعبأ المسلمون
7:09 فجعلوا على ميمنتهم قطبة ابن قتادة
7:13 وعلى ميسرتهم عباية ابن مالك الأنصاري
7:18 بدء القتال وتناوب القادة
7:25 والتق الجيشان في مؤته
7:29 وبدأ القتال المرير
7:31 ثلاثة آلاف مقاتل يواجهون مائتي ألف مقاتل
7:37 معركة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة
7:41 ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب
7:47 الرائة بيد زيد بن حارثة رضي الله عنه
7:55 أخذ الرائة زيد بن حارثة رضي الله عنه
8:00 حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04 وجعل يقاتل بضراوة بالغة وبسالة نادرة
8:09 والمسلمون معه يقاتلون
8:12 حتى قتل طعنا بالرماح
8:15 وخر شهيدا رضي الله عنه
8:18 روى الحاكم في المستدرك بسند مرسل لا بأس به
8:23 عن عروة بن الزبير رضي الله عنه ما قال
8:27 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:31 بعثه إلى مؤته
8:33 فقاتل زيد بن حارثة رضي الله عنه
8:36 برائة رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:40 في جماد الأولى سنة ثمان
8:43 حتى شاط في رماح القوم
8:46 الرائة بيد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
8:54 فلما سقط زيد رضي الله عنه
8:58 حمل الرائة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
9:03 وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير
9:07 حتى إذا ألحمه القتال
9:10 نزل عن فرسه فعقرها
9:13 فكان أول فرس يعقر في الإسلام
9:16 وهو يقول
9:18 يا حبذ الجنة واقترابها
9:21 طيبة وبارد شرابها
9:24 والروم روم قدنا عذابها
9:28 كافرة بعيدة أنسابها
9:31 علي إذ لاقيتها ضرابها
9:35 فقطعت يمينه رضي الله عنه
9:38 فأخذ الرائة بشماله
9:41 فقطعت شماله
9:43 فاحتضن الرائة بعضدي
9:45 حتى استشهد رضي الله عنه
9:48 فأثابه الله سبحانه
9:50 بذلك جناحين في الجنة
9:53 يطير بهما حيث شاء رضي الله عنه
9:57 ولذلك سمي بجعفر الطيار
10:00 قال الحافظ بن كثير
10:03 قتل رضي الله عنه
10:05 عن ثلاث وثلاثين سنة على الصحيح
10:08 وروا أبو داوود في سننه
10:11 والحاكم في مستدركه
10:13 واللفظ للحاكم
10:15 بسند حسن
10:17 عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير
10:21 عن أبيه عن جده قال
10:23 أخبرني أبي
10:25 الذي كان أرضعني من بني مرة
10:28 قال كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب
10:32 رضي الله عنه يوم مؤته
10:35 نزل عن فرس له فعرقبها
10:38 أي قطع عرقوبها
10:41 ثم مضى فقاتل حتى قتل
10:44 وروا الإمام البخاري في صحيحه
10:47 عن نافع قال
10:49 إن بن عمر رضي الله عنهما أخبر
10:52 أنه وقف على جعفر يومئذ
10:55 وهو قتيل
10:57 فعددت به خمسين بين طعنة وضربة
11:01 ليس منها شيء في دبره
11:04 يعني في ظهره
11:06 وروا الإمام الترمذي والحاكم وبن حبان
11:11 واللفظ لابن حبان
11:13 بسند حسن
11:15 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
11:18 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:22 أريت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة
11:27 وروا الإمام البخاري في صحيحه
11:30 عن عامر الشعبي قال
11:33 إن بن عمر رضي الله عنهما
11:36 كان إذا سلم على ابن جعفر
11:39 قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين
11:44 الراية بيد عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
11:51 أخذ عبد الله بن رواحة الراية
11:55 وحملها بعدما استشهد جعفر رضي الله عنه
11:59 ثم تقدم بها وهو على فرسه
12:03 فجعل يستنزل نفسه
12:05 ويتردد بعض التردد
12:08 ثم قال
12:10 أقسمت يا نفس لتنزلنه
12:13 لتنزلن أو لتكرهنه
12:16 إن أجلب الناس وشد الرنة
12:19 ما لي أراك تكرهين الجنة
12:23 وقال أيضا
12:25 يا نفس إلا تقتلي تموتي
12:28 هذا حمام الموت قد صليتي
12:31 وما تمنيت فقد أعطيتي
12:34 إن تفعلي فعليهما هديتي
12:38 ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه
12:43 المختصر في السيرة النبوية
12:48 ان طال شوق العالمين لبعضهم
12:55 فالشوق نحوك لا يحاط مداه
13:02 صلى عليك الله ما رفع النداء
13:08 وتحركت بالباقي
13:15 شفاه