ضمن سلسلة المختصر في السيرة النبوية (اكتملت السلسلة)
· درس 114 من 147
المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (169) | غزوة مؤتة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
محمد رسول الله
0:13
المختصر في السيرة النبوية
0:17
من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:22
حفظه الله
0:25
السنة الثامنة للهجرة
0:33
غزوة مؤتة
0:36
وقعت هذه الغزوة في جماد الأولى سنة ثمان من الهجرة
0:43
قال الحافظ ابن كثير
0:45
هذه الغزوة كانت إرهاصا لما بعدها من غزو الروم
0:50
وإرهابا لأعداء الله ورسوله
0:53
ويسمى جيشها بجيش الأمراء
0:56
فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند جيد
1:01
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
1:04
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء
1:09
وقال عليكم زيد ابن حارثة
1:13
فإن أصيب زيد فجعفر
1:16
فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة الأنصاري
1:24
سبب هذه الغزوة
1:26
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الحارث ابن عميرين الأزدية رضي الله عنه
1:33
بكتابه إلى ملك بصرا
1:36
فلما نزل مؤته
1:38
عرض له شرحبيل بن عمر الغساني
1:41
فقتله
1:43
ولم يقتل رسول لرسول الله صلى الله عليه وسلم غيره
1:48
وكان قتل السفراء والرسل من أشنع الجرائم
1:53
لأنه جرت العادة والعرف بعدم قتلهم أو التعرض لهم
1:58
فقد روى الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه
2:03
والحاكم في مستدركه بسند حسن
2:07
عن نعيم ابن مسعود رضي الله عنه قال
2:11
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرسولي مسيلمة
2:17
حين قرأ كتاب مسيلمة
2:20
ما تقولان أنتما
2:22
قال
2:24
نقول كما قال
2:26
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30
أما والله لولا أن الرسل لا تقتل
2:33
لضربت أعناقكما
2:36
تجهز جيش الأمراء
2:41
فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:47
خبر قتل رسوله الحارث بن عميرين الأزدي رضي الله عنه
2:52
ندب الناس للخروج لقتال الروم والغساسنة
2:57
فتهيأ الناس للخروج
3:00
فكان قوام جيش الأمراء
3:02
ثلاثة آلاف مقاتل
3:05
وهو أكبر جيش يتجمع للمسلمين إلى ذلك الوقت
3:10
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الجيش
3:15
مولاه زيد بن حارثة رضي الله عنه
3:19
فقد روى الإمام البخاري في صحيحه
3:22
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
3:26
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة مؤته
3:31
زيد بن حارثة رضي الله عنه
3:34
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:38
إن قتل زيد فجعفر
3:41
وإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة
3:45
وفي رواية الإمام أحمد في مسنده بسند جيد
3:50
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال
3:54
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جيش الأمراء
3:59
وقال عليكم زيد بن حارثة
4:03
فإن أصيب زيد فجعفر
4:06
فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري
4:11
توجه جيش الأمراء إلى مؤته
4:18
وعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم لواء أبيض
4:23
ودفعه إلى زيد بن حارثة رضي الله عنه
4:29
وأوصاهم أن يأتوا مقتل الحارث بن عمير رضي الله عنه
4:34
وأن يدعو من هناك إلى الإسلام
4:37
فإن أجابوا وإلا استعانوا عليهم بالله وقاتلوهم
4:42
وخرج معهم في هذه الغزوة العظيمة
4:46
خالد بن الوليد رضي الله عنه
4:49
وهي أول مشاهده في الإسلام
4:52
مضى جيش الأمراء إلى عدوهم في الشام
4:56
حتى إذا كانوا بمعان
4:59
بلغهم أنه رقل ملك الروم قد نزل مآب من أرض البلقاء
5:05
في مائة ألف من الروم
5:07
وانضم إليهم من نصار العرب من لخم وجذام
5:12
وقبائل قضاعه من بهراء وبلي وبلقين
5:17
فكان قوام جيش الروم والغساسنة
5:21
مائتي ألف مقاتل
5:27
في أمر الروم والغساسنة
5:30
ولم يكن المسلمون أدخلوا في حسابهم لقاء مثل هذا الجيش العرمر
5:37
من الذي فوجئوا به
5:39
فأقاموا في معان ليلتين يفكرون في أمرهم
5:43
وقالوا نكتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:49
فنخبره بعدد عدونا
5:52
فإما أن يمدنا بالرجال
5:55
وإما أن يأمرنا بأمره فنمضي له
5:58
فقال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
6:02
يا قوم والله إن التي تكرهون
6:06
لليتي خرجتم تطلبون
6:08
الشهادة
6:10
وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة
6:13
ما نقاتلهم إلا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به
6:18
فانطلقوا
6:20
فإنما هي إحدى الحسنيين
6:23
إما ظهور وإما شهاده
6:26
فوافقه الناس
6:28
فنهضوا
6:32
تحرك جيش الأمراء إلى عدوهم
6:36
وحينئذ تحرك جيش الأمراء إلى أرض العدو
6:42
وذلك بعد أن قضى المسلمون ليلتين في معان
6:46
حتى إذا بلغوا تخوم البلقاء
6:50
لقيتهم جموع الروم والغساسنة من نصار العرب وغيرهم
6:55
بقرية يقال لها مشارف
6:58
ثم دن العدو
7:00
وانحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤته
7:04
فالتق الناس عندها
7:07
فتعبأ المسلمون
7:09
فجعلوا على ميمنتهم قطبة ابن قتادة
7:13
وعلى ميسرتهم عباية ابن مالك الأنصاري
7:18
بدء القتال وتناوب القادة
7:25
والتق الجيشان في مؤته
7:29
وبدأ القتال المرير
7:31
ثلاثة آلاف مقاتل يواجهون مائتي ألف مقاتل
7:37
معركة تشاهدها الدنيا بالدهشة والحيرة
7:41
ولكن إذا هبت ريح الإيمان جاءت بالعجائب
7:47
الرائة بيد زيد بن حارثة رضي الله عنه
7:55
أخذ الرائة زيد بن حارثة رضي الله عنه
8:00
حب رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04
وجعل يقاتل بضراوة بالغة وبسالة نادرة
8:09
والمسلمون معه يقاتلون
8:12
حتى قتل طعنا بالرماح
8:15
وخر شهيدا رضي الله عنه
8:18
روى الحاكم في المستدرك بسند مرسل لا بأس به
8:23
عن عروة بن الزبير رضي الله عنه ما قال
8:27
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:31
بعثه إلى مؤته
8:33
فقاتل زيد بن حارثة رضي الله عنه
8:36
برائة رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:40
في جماد الأولى سنة ثمان
8:43
حتى شاط في رماح القوم
8:46
الرائة بيد جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
8:54
فلما سقط زيد رضي الله عنه
8:58
حمل الرائة جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه
9:03
وطفق يقاتل قتالا منقطع النظير
9:07
حتى إذا ألحمه القتال
9:10
نزل عن فرسه فعقرها
9:13
فكان أول فرس يعقر في الإسلام
9:16
وهو يقول
9:18
يا حبذ الجنة واقترابها
9:21
طيبة وبارد شرابها
9:24
والروم روم قدنا عذابها
9:28
كافرة بعيدة أنسابها
9:31
علي إذ لاقيتها ضرابها
9:35
فقطعت يمينه رضي الله عنه
9:38
فأخذ الرائة بشماله
9:41
فقطعت شماله
9:43
فاحتضن الرائة بعضدي
9:45
حتى استشهد رضي الله عنه
9:48
فأثابه الله سبحانه
9:50
بذلك جناحين في الجنة
9:53
يطير بهما حيث شاء رضي الله عنه
9:57
ولذلك سمي بجعفر الطيار
10:00
قال الحافظ بن كثير
10:03
قتل رضي الله عنه
10:05
عن ثلاث وثلاثين سنة على الصحيح
10:08
وروا أبو داوود في سننه
10:11
والحاكم في مستدركه
10:13
واللفظ للحاكم
10:15
بسند حسن
10:17
عن يحيى بن عباد بن عبدالله بن الزبير
10:21
عن أبيه عن جده قال
10:23
أخبرني أبي
10:25
الذي كان أرضعني من بني مرة
10:28
قال كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب
10:32
رضي الله عنه يوم مؤته
10:35
نزل عن فرس له فعرقبها
10:38
أي قطع عرقوبها
10:41
ثم مضى فقاتل حتى قتل
10:44
وروا الإمام البخاري في صحيحه
10:47
عن نافع قال
10:49
إن بن عمر رضي الله عنهما أخبر
10:52
أنه وقف على جعفر يومئذ
10:55
وهو قتيل
10:57
فعددت به خمسين بين طعنة وضربة
11:01
ليس منها شيء في دبره
11:04
يعني في ظهره
11:06
وروا الإمام الترمذي والحاكم وبن حبان
11:11
واللفظ لابن حبان
11:13
بسند حسن
11:15
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
11:18
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:22
أريت جعفرا ملكا يطير بجناحيه في الجنة
11:27
وروا الإمام البخاري في صحيحه
11:30
عن عامر الشعبي قال
11:33
إن بن عمر رضي الله عنهما
11:36
كان إذا سلم على ابن جعفر
11:39
قال السلام عليك يا ابن ذي الجناحين
11:44
الراية بيد عبد الله بن رواحة رضي الله عنه
11:51
أخذ عبد الله بن رواحة الراية
11:55
وحملها بعدما استشهد جعفر رضي الله عنه
11:59
ثم تقدم بها وهو على فرسه
12:03
فجعل يستنزل نفسه
12:05
ويتردد بعض التردد
12:08
ثم قال
12:10
أقسمت يا نفس لتنزلنه
12:13
لتنزلن أو لتكرهنه
12:16
إن أجلب الناس وشد الرنة
12:19
ما لي أراك تكرهين الجنة
12:23
وقال أيضا
12:25
يا نفس إلا تقتلي تموتي
12:28
هذا حمام الموت قد صليتي
12:31
وما تمنيت فقد أعطيتي
12:34
إن تفعلي فعليهما هديتي
12:38
ثم تقدم فقاتل حتى قتل رضي الله عنه
12:43
المختصر في السيرة النبوية
12:48
ان طال شوق العالمين لبعضهم
12:55
فالشوق نحوك لا يحاط مداه
13:02
صلى عليك الله ما رفع النداء
13:08
وتحركت بالباقي
13:15
شفاه