المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (185) | استنفار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين لغزو الروم

◉ 749 مشاهدة ⏱ 12:46 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:03 محمد رسول الله
0:13 المختصر في السيرة النبوية
0:17 من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:22 حفظه الله
0:25 استنفار النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين لغزو الروم
0:36 ندب رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة رضي الله عنهم
0:42 ومن حوله من العرب إلى التهيئ لغزو الروم
0:46 وكان من عادته صلى الله عليه وسلم
0:50 أنه لا يريد غزوة إلا ورى بغيرها
0:54 إلا غزوتين
0:56 وهما غزوة خيبر
0:58 لأن الله وعده بفتحها بنص القرآن
1:02 وغزوة تبوك
1:04 ليتأهب
1:05 لشدة عدوهم وكثرته
1:08 ولبعد المسافة وشدة القيظ
1:11 فقد روى الشيخان في صحيحيهما
1:14 عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال
1:18 لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها
1:25 حتى كانت تلك الغزوة
1:27 أي غزوة تبوك
1:29 غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد
1:35 واستقبل سفرا بعيدا ومفازا وعدوا كثيرا
1:40 فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم
1:44 فأخبرهم بوجهه الذي يريد
1:48 وأول ما نزل من القرآن في شأن غزوة تبوك
1:52 قوله تعالى
1:54 يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله
2:02 أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة
2:10 فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل
2:17 إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما
2:22 ويستبدل قوما غيركم
2:28 ولا تضروه شيئا
2:30 والله على كل شيء قدير
2:36 قال الحافظ ابن كثير
2:39 هذا شروع في عتاب من تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك
2:46 حين طابت الثمار والظلال في شدة الحر
2:50 وحمارة القيض
2:52 أي شدة الحر
2:56 حث النبي صلى الله عليه وسلم على الإنفاق لجيش العسرة
3:02 دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى النفقة والحملان لجيش العسرة
3:11 فتتابع الصحابة رضي الله عنهم على الإنفاق في سبيل الله لجيش العسرة
3:17 قال ابن إسحاق
3:19 ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جد في سفره
3:25 وأمر الناس بالجهاز ولنكماش
3:27 وحض أهل الغنى على النفقة والحملان في سبيل الله
3:31 فحمل رجال من أهل الغنى واحتسبه
3:35 تنافس الكبار للإنفاق
3:41 تسابق الصحابة رضي الله عنهم إلى الإنفاق على جيش العسرة
3:48 وكان هذا ديدنهم رضي الله عنهم في الحرص على أمور الآخرة
3:54 وهذه بعض النفقات الكبيرة لبعض الصحابة رضي الله عنهم
4:00 تسابق أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
4:05 روى الإمام الترمذي وأبو داود والحاكم بسند حسن
4:10 عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال
4:14 أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن نتصدق
4:20 فوافق ذلك مالا عندي
4:22 فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما
4:28 فجئت بنصف مالي
4:30 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:34 ما أبقيت لأهلك
4:36 قلت مثله
4:38 قال وأتى أبو بكر بكل ما عنده
4:42 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:46 ما أبقيت لأهلك
4:48 قال أبقيت لهم الله ورسوله
4:52 فقلت لا أسابقك إلى شيء أبدا
4:57 قال الإمام بن الجوزي
5:00 فإن اعترض جاهل فقال
5:03 جاء أبو بكر رضي الله عنه بكل ماله
5:07 فالجواب
5:09 أن أبا بكر رضي الله عنه صاحب معاش وتجارة
5:13 فإذا أخرج الكل
5:15 أمكنه أن يستدين عليه فيتعيش
5:19 فمن كان على هذه الصفة
5:22 لا أذم إخراجه لماله
5:25 إنفاق عثمان بن عفان رضي الله عنه
5:30 قال ابن إسحاق
5:32 وأنفق عثمان بن عفان رضي الله عنه في ذلك نفقة عظيمة
5:37 لم ينفق أحد مثلها
5:40 وروا الإمام أحمد في مسنده والترمذي في جامعه بسند حسن
5:46 عن عبد الرحمن بن سمرة رضي الله عنه قال
5:50 جاء عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم
5:56 بألف دينار في ثوبه
5:58 حين جهز النبي صلى الله عليه وسلم جيش العسرة
6:03 فصبها في حجر النبي صلى الله عليه وسلم
6:09 فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقلبها بيده ويقول
6:15 ما ضرب نعفان ما عمل بعد اليوم
6:18 يرددها مرارا
6:21 إنفاق عبد الرحمن بن عوف
6:24 رضي الله عنه
6:27 واختلف في نفقة عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه على جيش العسرة
6:33 وأورد الحافظ في الفتح عدة أخبار بذلك
6:37 ثم قال
6:39 وهذا اختلاف شديد في القدر الذي أحضره عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه
6:45 وأصح الطرق فيه ثمانية آلاف درهم
6:49 تعدد من أنفق قدرصا
6:55 روى الشيخان في صحيحيهما
6:58 عن أبي مسعود عقبة بن عمر البدري رضي الله عنه قال
7:03 لما أمرنا بالصدقة
7:06 كنا نتحامل
7:08 أي نحمل على ظهورنا بالأجرة
7:11 ونتصدق من تلك الأجرة
7:14 أو نتصدق بها كلها
7:16 فجاء أبو عقيل بنصف صاع
7:19 وجاء إنسان بأكثر منه
7:22 فقال المنافقون
7:24 إن الله لغني عن صدقة هذا
7:27 وما فعل هذا الآخر إلا رياء
7:31 فنزلت
7:33 الذين يلمزون المتطوعين من المؤمنين في الصدقات
7:39 والذين لا يجدون إلا جهدهم
7:43 والذين لا يجدون إلا جهدهم
7:47 فيسخرون منهم سخر الله منهم
7:51 ولهم عذاب أليم
7:54 وفي صحيح مسلم
7:57 في قصة توبة كعب بن مالك رضي الله عنه
8:01 قال كعب رضي الله عنه
8:04 فبينما هو على ذلك
8:06 يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:09 وهو في طريقه إلى تبوك
8:12 رأى رجلا مبيضا يزول به السراب
8:16 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:20 كن أبا خيثمة
8:22 فإذا هو أبو خيثمة الأنصاري رضي الله عنه
8:26 وهو الذي تصدق بصاع التمر
8:29 حين لمزه المنافقون
8:32 قال الحافظ في الفتح
8:34 وهذا يدل على تعدد من جاء بالصاع
8:38 ويؤيد ذلك أن أكثر الروايات فيها
8:41 أنه جاء بصاع
8:44 وكذا وقع في الزكاه
8:46 فجاء رجل فتصدق بصاع
8:49 وفي حديث الباب
8:52 فجاء أبو عقيل بنصف صاع
8:55 توبيخ الله تعالى للأعراب والمنافقين
9:03 وجاء ناس من المنافقين يستأذنون رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:09 في التخلف من غير عذر
9:11 فأذن لهم
9:13 وهم بضعة وثمانون رجلا
9:16 وجاء المعذرون من الأعراب ليؤذن لهم
9:20 فاعتذروا إليه فلم يعذرهم
9:23 وهم اثنان وثمانون رجلا
9:26 فأنزل الله فيهم
9:29 لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً لاتبعوك
9:36 ولكن بعدت عليهم الشق
9:40 وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم
9:46 يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون
9:53 قال الحافظ ابن كثير
9:56 يقول تعالى موبخاً للذين تخلفوا عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:02 في غزوة تبوك
10:04 وقعدوا بعدما استأذنوه في ذلك
10:07 ومهرين أنهم ذو أعذار ولم يكونوا كذلك
10:11 فقال
10:13 لو كان عرضاً قريباً وسفراً قاصداً
10:17 أي قريباً
10:19 لاتبعوك
10:21 أي لكانوا جاءوا معك لذلك
10:24 ولكن بعدت عليهم الشق
10:27 أي المسافة إلى الشام
10:30 وسيحلفون بالله
10:32 أي لكم إذا رجعتم إليهم
10:35 لو استطعنا لخرجنا معكم
10:38 أي لو لم يكن لنا أعذار لخرجنا معكم
10:43 قال الله تعالى
10:45 يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون
10:52 وعاتب الله سبحانه وتعالى رسوله صلى الله عليه وسلم
10:57 معاتبة لطيفة
10:59 فقال تعالى
11:01 عفى الله عنك
11:04 أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين
11:13 قال الإمام ابن جرير الطبري
11:16 هذا عتاب من الله تعالى ذكره
11:19 عاتب به نبيه صلى الله عليه وسلم في إذنه لمن أذن له في التخلف عنه
11:26 حين شخص إلى تبوك لغزو الروم من المنافقين
11:31 تخلف عدد من الصحابة الصادقين
11:38 ثم استتب برسول الله صلى الله عليه وسلم سفره وأجمع السير
11:45 وقد كان نفر من المسلمين أبطأت بهم النية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:52 حتى تخلفوا عنه عن غير شك والارتياب
11:56 منهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع
12:01 وهلال بن أمية وأبو لبابة بشير بن عبد المنذر
12:06 وكانوا نفر صدق لا يتهمون في إسلامهم
12:11 المختصر في السيرة النبوية
12:16 إن طال شوق العالمين لبعضهم
12:22 فالشوق نحوك لا يحاط مداه
12:29 صلى عليك الله ما رفع النداء
12:36 وتحركت بالباقي شفاه