ضمن سلسلة المختصر في السيرة النبوية (اكتملت السلسلة)
· درس 87 من 168
المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (120) | الرسول صلى الله عليه وسلم يقتل أبي بن خلف قبحه الله
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
محمد الرسول
0:13
المختصر في السيرة النبوية
0:17
من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:23
حفظه الله
0:25
دفاع الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35
قال ابن سعد في طبقاته
0:38
وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:41
عصابة من أصحابه
0:43
أربعة عشر رجلا
0:46
سبعة من المهاجرين
0:48
فيهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه
0:51
وسبعة من الأنصار
0:54
وروا الإمام مسلم في صحيحه
0:57
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
1:01
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:04
أفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار
1:08
ورجلين من المهاجرين
1:11
فلما رهقوه
1:12
أي غشوه واقتربوا منه
1:15
قال
1:16
من يردهم عننا وله الجنة
1:19
أو هو رفيقي في الجنة
1:22
فتقدم رجل من الأنصار
1:24
فقاتل حتى قتل
1:27
ثم رهقوه أيضا
1:29
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:33
من يردهم عننا وله الجنة
1:36
أو هو رفيقي في الجنة
1:38
فتقدم رجل من الأنصار
1:41
فقاتل حتى قتل
1:43
فلم يزلك ذلك حتى قتل السبعة
1:47
فلما قتل هؤلاء الأنصار السبعة رضي الله عنهم
1:52
لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:55
إلا طلحة بن عبيد الله
1:58
وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهما
2:02
فقد روى الشيخان في صحيحيهما
2:05
عن أبي عثمان النهدي قال
2:08
لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:11
في بعض تلك الأيام
2:13
يريد يوم أحد
2:16
التي قاتل فيهن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:20
غير طلحة وسعد
2:23
وكانت أحرج ساعة بالنسبة إلى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:30
وفرصة ذهبية بالنسبة إلى المشركين
2:34
ولم يتوان المشركون في انتهاز تلك الفرصة
2:38
فقد ركزوا حملتهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:43
وطمعوا في القضاء عليه
2:45
حتى أصيبت رباعيته اليمن السفلا
2:49
وشج في جبهته
2:51
وحتى دخلت حلقتان من حلق المغفر في وجنته
2:56
فقد روى الشيخان في صحيحيهما
2:59
عن سهل بن سعد رضي الله عنه
3:02
أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد
3:07
فقال
3:08
جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم
3:12
وكسرت رباعيته
3:14
وهشمت البيضة على رأسه
3:17
أي كسرت الخوذة على رأسه
3:20
وروى عبد الرزاق الصنعاني في مصنفه بسند مرسل قوي
3:26
عن الزهري قال
3:28
ضرب وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ بالسيف سبعين ضربه
3:34
وقاه الله شرها كلها
3:40
نزول الملائكة
3:43
وفي هذه اللحظات الحرجة
3:46
أنزل الله سبحانه وتعالى ملائكته
3:50
لحماية رسوله صلى الله عليه وسلم
3:54
فقد روى الشيخان في صحيحيهما
3:57
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال
4:01
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد
4:06
ومعه رجلان يقاتلان عنه
4:09
عليهما ثياب بيض كأشد القتال
4:13
ما رأيتهما قبل ولا بعد
4:16
وفي رواية أخرى في صحيح مسلم
4:20
قال سعد رضي الله عنه
4:22
رأيت عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26
وعن شماله يوم أحد
4:29
رجلين عليهما ثياب بيض
4:32
ما رأيتهما قبل ولا بعد
4:35
يعني جبريل وميكائيل عليهم السلام
4:42
تجمع الصحابة حول النبي صلى الله عليه وسلم
4:48
وقعت هذه الأحداث كلها بسرعة هائلة
4:52
في لحظات خاطفة
4:54
وإلا فقد ثبت أبو بكر الصديق
4:57
وعمر بن الخطاب
4:59
وعلي بن أبي طالب
5:01
ومصعب بن عمير
5:03
وغيرهم الذين كانوا في الصفوف المتقدمة عند القتال
5:09
لم يكادوا يرون تطور الموقف
5:12
أو يسمعون صوته صلى الله عليه وسلم
5:16
حتى أسرعوا إليه
5:18
إلا أنهم وصلوا وقد لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:23
ما لقي من الجراحات
5:25
ودفعوا أولئك الكفار عنه
5:28
قال الحافظ في الفتح
5:30
بعد أن جمع أسماء من ثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:36
قال
5:37
وإن ثبت
5:38
حمل على أنهم ثبتوا في الجملة
5:41
وما تقدم فيمن حضر عنده صلى الله عليه وسلم أولا فأول
5:47
والله أعلم
5:49
وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو المسلمين
5:54
فكان أول من عرفه تحت المغفر
5:58
كعب بن مالك رضي الله عنه
6:00
فصاح بأعلى صوت
6:02
يا معشر المسلمين
6:04
أبشروا هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:09
فأشار إليه أنسكت
6:12
واجتمع إليه المسلمون
6:14
ونهضوا معه إلى الشعب الذي نزل فيه
6:18
ومعه أبو بكر الصديق
6:20
وعمر بن الخطاب
6:22
وعلي بن أبي طالب
6:24
وطلحة بن عبيد الله
6:26
والزبير بن العوام
6:28
والحارث بن الصمة
6:30
وغيرهم رضي الله عنهم
6:36
الرسول صلى الله عليه وسلم
6:39
يقتل أبي بن خلف قبحه الله
6:44
روى الحاكم في المستدرك بسند حسن
6:48
عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال
6:51
أقبل أبي بن خلف يوم أحد
6:54
وقال إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريده
6:58
فاعترض له رجال من المؤمنين
7:02
فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:05
فخلوا سبيله
7:07
فاستقبله مصعب بن عمير
7:10
أخو بني عبد الدار
7:12
ورأى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:15
ترقوة أبي
7:17
من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة
7:20
فطعنه بحربته
7:23
فسقط أبي عن فرسه
7:25
ولم يخرج من طعنته دم
7:28
فكسر ضلعا من أضلاعه
7:31
فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور
7:35
فقالوا له ما أعجزك
7:38
إنما هو خدش
7:40
فذكر لهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:44
بل أنا أقتل أبيا
7:47
ثم قال
7:48
والذي نفسي بيده
7:50
لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز
7:54
لماتوا أجمعين
7:56
فما تأبي إلى النار
7:59
فسحقا لأصحاب السعير
8:02
قبل أن يقدم مكة
8:04
فأنزل الله
8:06
وما رميت إذ رميت
8:08
قال الحافظ ابن كثير
8:11
وهذا القول عن هذين الإمامين غريب جدا
8:15
وهما سعيد بن المسيب والزهري
8:18
ولعلهما أراد أن الآية تتناوله بعمومها
8:23
لا أنها نزلت فيه خاصة
8:26
وإلا فسياق الآية في سورة الأنفال
8:29
في قصة بدر لا محالة
8:32
وهذا مما لا يخفى على أئمة العلم
8:36
والله أعلم
8:38
وروا الإمام البخاري في صحيحه
8:41
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
8:45
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:49
اشتد غضب الله على من قتله النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل الله
8:56
قال الإمام النووي
8:58
قوله صلى الله عليه وسلم
9:01
في سبيل الله
9:02
احتراز ممن يقتله في حد أو قصاص
9:07
لأن من يقتله في سبيل الله
9:09
كان قاصدًا قتل النبي صلى الله عليه وسلم
9:15
المختصر في السيرة النبوية
9:41
بالباقي شفاه