ضمن سلسلة المختصر في السيرة النبوية (اكتملت السلسلة)
· درس 121 من 141
المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (182) | غزوة الطائف
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:04
محمد رسول
0:13
المختصر في السيرة النبوية
0:18
من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:22
حفظه الله
0:24
غزوة الطائف
0:34
قال الإمام البخاري في صحيحه
0:37
باب غزوة الطائف
0:39
في شوال سنة ثمان
0:42
قاله موسى بن عقبة
0:44
قال الحافظ في الفتح
0:46
كذا ذكره في مغازي
0:49
وهو قول جمهور أهل المغازي
0:54
سبب الغزوة
0:57
قال ابن إسحاق
0:59
لما قدم ثلث قيف الطائف
1:02
أغلقوا عليهم أبواب مدينتها
1:05
وصنعوا الصنائع للقتال
1:08
مسير النبي صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
1:17
سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الطائف
1:21
حين فرغ من حنين
1:23
وفرض عليهم الحصار
1:25
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
1:28
عن أنس بن مالكر رضي الله عنه قال
1:32
ثم انطلقنا إلى الطائف
1:35
فحاصرناهم أربعين ليلة
1:38
ولم يأذن الله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم بفتح الطائف
1:44
وذلك بعد محاولات من الصحابة رضي الله عنهم لفتحها
1:50
فقد روى الشيخان في صحيحيهما
1:53
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال
1:57
حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف
2:02
فلم ينل منهم شيئا
2:04
فقال
2:06
إنا قافلون إن شاء الله
2:09
أي راجعون
2:11
فقال أصحابه نرجع ولم نفتح
2:15
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:19
أغدوا على القتال
2:21
فغدوا عليه فأصابهم جراح
2:24
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:29
إنا قافلون غدا
2:31
فأعجبهم ذلك
2:33
فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:37
قال الحافظ في الفتح
2:40
وحاصلوا الخبر
2:42
أنهم لما أخبرهم بالرجوع بغير فتح لم يعجبهم
2:47
فلما رأى ذلك أمرهم بالقتال
2:51
فلم يفتح لهم
2:53
فأصيبوا بالجراح
2:55
لأنهم رموا عليهم من أعلى السور
2:58
فكانوا ينالون منهم بسهامهم
3:01
ولا تصل السهام إلى من على السور
3:04
فلما رأوا ذلك
3:06
تبين لهم تصويب الرجوع
3:09
فلما أعاد عليهم القول بالرجوع
3:13
أعجبهم حينئذ
3:15
ولهذا قال
3:16
فضحك
3:18
الدعاء لأهل الطائف بالهداية
3:24
فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:29
الرجوع عن الطائف
3:31
دعا لأهلها بالهداية
3:34
فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند صحيح
3:38
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال
3:42
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:46
اللهم هدي ثقيفا
3:49
وفي لفظ آخر في جامع الترمذي
3:52
عن جابر رضي الله عنه قال
3:55
قالوا يا رسول الله
3:57
أحرقتنا نبال ثقيف
4:00
فادعوا الله عليهم
4:02
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:06
اللهم هدي ثقيفا
4:09
رجوع النبي صلى الله عليه وسلم
4:15
وتقسيم غنائم حنين
4:19
رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:24
إلى الجعرانة ينتظر ثقيفا
4:27
لعلهم يسلمون
4:29
فيحرزون ما أصيب منهم من النساء والذرية
4:33
فلما تأخروا عليه
4:36
أخذ بقسمة غنائم حنين بين المسلمين
4:40
فبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:43
بالمؤلفة قلوبهم
4:46
وهم سادات العرب
4:48
يتألف قلوبهم بهذا العطاء إلى الإسلام
4:52
فقد روى الإمام مسلم في صحيحه
4:55
عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال
4:59
أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:02
أبا سفيان بن حرب
5:04
وصفوان بن أمية
5:06
وعيينة بن حصن
5:08
والأقرع بن حابس
5:10
كل إنسان منهم مئة من الإبل
5:14
وروا الإمام مسلم في صحيحه
5:17
والإمام أحمد والترمذي
5:19
عن صفوان بن أمية رضي الله عنه قال
5:23
أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين
5:28
وإنه لأبغض الخلق إلي
5:31
فما زال يعطيني
5:33
حتى إنه لأحب الخلق إلي
5:36
وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:40
حكيم بن حزام رضي الله عنه مئة من الإبل
5:44
فقد روى الشيخان في صحيحيهما
5:47
عن حكيم بن حزام رضي الله عنه قال
5:51
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني
5:56
ثم سألته فأعطاني
5:59
ثم سألته فأعطاني
6:02
ثم قال
6:03
يا حكيم إن هذا المال خضرة حلوة
6:08
فمن أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه
6:12
ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه
6:17
وكانك الذي يأكل ولا يشبع
6:20
واليد العليا خير من السفل
6:24
قال حكيم فقلت يا رسول الله
6:27
والذي بعثك بالحق
6:30
لا أرزأ أحدا بعدك شيئا حتى أفارق الدنيا
6:35
فكان أبو بكر رضي الله عنه
6:38
يدعو حكيما إلى العطاء
6:41
فيأبى أن يقبله منه
6:43
ثم إن عمر رضي الله عنه دعاه ليعطيه
6:47
فأبى أن يقبل منه شيئا
6:50
فقال
6:51
إني أشهدكم معشر المسلمين على حكيم
6:55
أني أعرض عليه حقه من هذا الفي
6:59
فيأبى أن يأخذه
7:01
فلم يرزأ حكيم أحدا من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:08
حتى توفي
7:10
قال الحافظ في الفتح
7:12
وإنما امتنع حكيم من أخذ العطاء
7:15
مع أنه حقه
7:17
لأنه خشي أن يقبل من أحد شيئا فيعتاد عليه
7:22
فتتجاوز به نفسه إلى ما لا يريده
7:26
ففطمها عن ذلك
7:28
وترك ما يريبه إلى ما لا يريبه
7:32
وازدحم على رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:37
ضعاف الإيمان من مسلمة الفتح وغيرهم
7:41
فقد روى الإمام أحمد في مسنده بسند حسن
7:45
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
7:49
قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:53
غنائم حنين بالجعرانة
7:56
فازدحموا عليه
7:58
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:01
إن عبدا من عباد الله
8:04
بعثه الله عز وجل إلى قومه
8:07
فكذبوه وشجوه
8:10
فجعل يمسح الدم عن جبينه ويقول
8:13
رب اغفر لقومي
8:16
فإنهم لا يعلمون
8:18
قال عبد الله
8:20
فكأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:24
يمسح جبهة
8:26
يحكي الرجل
8:28
وروا الإمام مسلم في صحيحه
8:31
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
8:35
إن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم
8:39
غنما بين جبلين
8:41
فأعطاه إياه
8:43
فأتى قومه فقال
8:45
أي قوم أسلموا
8:47
فوالله إن محمدا
8:49
ليعطي عطاء ما يخاف الفقر
8:53
قال أنس رضي الله عنه
8:56
إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا
9:00
فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها
9:06
قال الإمام النووي
9:09
المراد أنه يظهر الإسلام أولا للدنيا
9:13
لا بقصد صحيح بقلبه
9:16
ثم من بركة النبي صلى الله عليه وسلم ونور الإسلام
9:21
لم يلبث إلا قليلا حتى ينشرح صدره بحقيقة الإيمان
9:27
ويتمكن من قلبه
9:29
فيكون حينئذ أحب إليه من الدنيا وما فيها
9:34
المختصر في السيرة النبوية
9:40
انطال شوق العالمين لبعضهم
9:47
فالشوق نحوك لا يحاط مداه
9:54
صلى عليك الله ما رفع النداء
10:00
وتحركت بالباقي شفاه