ضمن سلسلة المختصر في السيرة النبوية (اكتملت السلسلة)
· درس 85 من 123
المختصر في السيرة النبوية | الحلقة (164) | مصالحة يهود فدك
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
محمد رسول الله
0:13
المختصر في السيرة النبوية
0:17
من تأليف الشيخ موسى بالراشد العازمي
0:23
حفظه الله
0:25
مصالحة يهود فدك
0:31
قال ابن اسحاق
0:35
فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر
0:40
قذف الله الرعب في قلوب أهل فدك
0:43
حين بلغهم ما أوقع الله تعالى بأهل خيبر
0:48
فبعثوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصالحونه على النصف من فدك
0:55
فقدمت عليه رسلهم بخيبر
0:58
أو بالطائف
1:00
أو بعدما قدم المدينة
1:02
فقبل ذلك منهم
1:04
فكانت فدك لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة
1:10
لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب
1:14
وروا أبو داوود في سننه بسند حسن
1:18
عن مالك بن أوس بن الحدثان قال
1:22
كان فيما احتج به عمر رضي الله عنه
1:25
أنه قال
1:27
كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث صفايا
1:32
بن النظير وخيبر وفدك
1:36
فأما بن النظير فكانت حبوسا لنوائبه
1:41
وأما فدك فكانت حبوسا لأبناء السبيل
1:46
وأما خيبر
1:48
فجزأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أجزاء
1:53
جزئين بين المسلمين
1:56
وجزأ نفقة لأهله
1:58
فما فضل عن نفقة أهله جعله بين فقراء المهاجرين
2:04
وروا أبو داوود في سننه بسند حسن
2:09
عن المغيرة قال
2:11
جمع عمر بن عبد العزيز بني مروان حين استخلف
2:16
فقال
2:18
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له فدك
2:23
فكان ينفق منها
2:25
ويعود منها على صغير بني هاشم
2:28
ويزوج منها أيمهم
2:31
حسار واد القرى
2:36
وقصة مدعم
2:38
إن صرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر إلى واد القرى
2:45
وكان بها جماعة من اليهود
2:49
فلما نزلوا استقبلهم يهود بالرمي
2:53
وهم على غير تعبئه
2:56
حتى فتحها المسلمون عنوة
2:59
وكان مع رسول الله غلام يقال له مدعم
3:04
غل شملة من المغانم وقتل
3:08
فقد روى الشيخان في صحيحيهما والحاكم في المستدرك
3:13
واللفظ للحاكم
3:15
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
3:18
إن صرفنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خيبر إلى واد القرى
3:25
ومعه غلام له
3:27
أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي
3:31
فبينما هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:36
مع مغير بالشمس
3:38
أتاه سهم غرب فقتله
3:41
وهو السهم الذي لا يدرى من رمى به
3:45
فقلنا له هنيئا له الجنة
3:49
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:53
كلا والذي نفس محمد بيده
3:57
إن شملته الآن لتحترق عليه في النار
4:01
غلها من فيئ المسلمين يوم خيبر
4:05
فجاء رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعا
4:11
حين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك
4:16
فقال يا رسول الله
4:19
أصبت شراكين لنعلين لي
4:22
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:26
يقد لك مثلهما في النار
4:30
عودة النبي صلى الله عليه وسلم منصورا إلى المدينة
4:39
ثم عاد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة النبوية منصورا على يهود خيبر
4:48
وقد مكنه الله جل جلاله منها
4:52
وفي طريق عودتهم حدثت عدة أحداث منها
4:58
فضل لا حول ولا قوة إلا بالله
5:04
روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري
5:08
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال
5:12
لما غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر
5:17
أو قال لما توجه رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:23
أشرف الناس على واد فرفعوا أصواتهم بالتكبير
5:28
الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله
5:34
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:38
اربعوا على أنفسكم إنكم لا تدعون أصمة ولا غائبا
5:45
إنكم تدعون سميعا قريبا وهو معكم
5:50
وأنا خلف دابة رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:55
فسمعني وأنا أقول لا حول ولا قوة إلا بالله
6:01
فقال لي يا عبدالله بن قيس
6:05
قلت لبيك رسول الله
6:08
قال ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة
6:14
قلت بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي
6:19
قال لا حول ولا قوة إلا بالله
6:24
قال الحافظ في الفتح هذا السياق
6:29
يوهم أن ذلك وقع وهم ذاهبون إلى خيبر
6:34
وليس كذلك بل إنما وقع ذلك حال رجوعهم
6:39
لأن أبا موسى إنما قدم بعد فتح خيبر مع جعفر رضي الله عنه
6:46
وعلى هذا ففي السياق حذف تقديره
6:50
لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى خيبر
6:55
فحاصرها ففتحها فثرغ فرجع
7:00
أشرف الناس إلى آخره
7:09
روى الشيخان في صحيحيهما واللفظ للبخاري
7:13
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
7:17
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه
7:24
فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا
7:28
وبدا له أحد قال
7:31
هذا جبل يحبنا ونحبه
7:35
ثم أشار بيده إلى المدينة وقال
7:39
اللهم إني أحرم ما بين لابتيها
7:43
كتحريم إبراهيم مكة
7:46
اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا
7:50
قال الإمام النووي
7:52
قوله صلى الله عليه وسلم
7:55
هذا جبل يحبنا ونحبه
7:58
الصحيح المختار
8:00
أن معناه أن أحدا يحبنا حقيقة
8:04
جعل الله تعالى فيه تمييزا يحب به
8:08
كما قال سبحانه وتعالى
8:11
وإن منها لما يهبط من خشية الله
8:15
وكما حن الجذع اليابس
8:18
وكما سبح الحصى
8:20
وكما فر الحجر بثوب موسى عليه السلام
8:24
وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم
8:28
إني لأعرف حجر بمكة
8:31
كان يسلم علي
8:33
وكما دع الشجرتين المفترقتين
8:36
فاجتمعتا
8:38
وكما رجف حرا
8:40
فقال
8:41
أسكن حرا
8:43
فليس عليك إلا نبي أو صديق
8:46
وكما كلمه ذراع الشاه
8:49
وكما قال سبحانه وتعالى
8:53
وإن من شيء إلا يسبح بحمده
8:57
ولكن لا تفقهون تسبيحهم
9:00
والصحيح في معنى هذه الآية
9:03
أن كل شيء يسبح حقيقة بحسب حاله
9:08
ولكن لا نفقه
9:10
وهذا وما أشبه شواهد لما اخترناه
9:14
واختاره المحققون في معنى الحديث
9:17
وأن أحدا يحبنا حقيقة
9:20
المختصر في السيرة النبوية
9:26
ان طال شوق العالمين لبعضهم
9:32
فالشوق نحوك لا يحاط مداه
9:39
صلى عليك الله ما رفع النداء
9:45
وتحركت بالباقي شفاه