ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 1 من 120
رياض الصالحين | الحلقة (13) | باب المراقبة (2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب المراقبة
0:13
عن أنس رضي الله عنه قال
0:19
إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر
0:26
كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الموبقات
0:33
رواه البخاري
0:35
وقال الموبقات المهلكات
0:40
أدق من الشعر يضرب مثلاً للدقة والقلة
0:47
من فوائد الحديث
0:49
الاستخفاف بالذنب يدل على قلة الخشية من الله تعالى
0:56
وهو أمارة نفاق على العكس من استعظامه
1:01
فإنه يدل على كمال الخشية وعظيم المراقبة لله تعالى
1:07
في الحديث تحذير من ركون المرء إلى أعماله
1:11
فيعجب بها ويستخف بالمعاصي
1:15
فإن محقرات الذنوب تحيط به
1:18
فيلق الله ولا يقدر على الفكاك منها
1:22
فتوبقه وتهلكه
1:24
أعلم الناس بالله تعالى بعد الأنبياء
1:28
وأكملهم ورعاً وأشدهم خشية
1:31
هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:35
فلقد كانوا يرون الأمور التي استهونها غيرهم مهلكات
1:41
لعظم شهودهم جلال الله
1:43
وكمال معرفتهم به
1:46
فهم الصحابة لكتاب الله وسنة رسوله هو المعتبر
1:51
لأنه سبيل المؤمنين
1:53
فمن سار على نهجهم نجا
1:56
ومن حاد هلك وأهلك
1:59
عن أبي هريرة رضي الله عنه
2:04
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
2:08
إن الله تعالى يغار
2:11
وغيرة الله تعالى
2:13
أن يأتي المرء ما حرم الله عليه
2:17
متفق عليه
2:19
والغيرة أصلها الأنفة
2:23
من فوائد الحديث
2:26
ينبغي على العبد أن يبتعد عن المعاصي
2:30
لأنها تسبب غضب الله تعالى
2:34
الله سبحانه يكره الكفر والفسوق والعصيان
2:39
عن أبي هريرة رضي الله عنه
2:43
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول
2:48
إن ثلاثة من بني إسرائيل
2:51
أبرص وأقرع وأعمى
2:54
أراد الله أن يبتليهم
2:57
فبعث إليهم ملكا
2:59
فأتى الأبرص فقال
3:02
أي شيء أحب إليك
3:04
قال
3:06
لون حسن وجلد حسن
3:09
ويذهب عني الذي قد قذرني الناس
3:12
فمسحه فذهب عنه قذره
3:15
وأعطي لون حسنا
3:17
قال
3:19
فأي المال أحب إليك
3:22
قال
3:23
الإبل أو قال
3:25
البقر
3:27
شك الراوي
3:29
فأعطي ناقة عشرا
3:31
فقال
3:33
بارك الله لك فيها
3:35
فأتى الأقرع فقال
3:37
أي شيء أحب إليك
3:40
قال
3:41
شعر حسن
3:43
ويذهب عني هذا الذي قذرني الناس
3:47
فمسحه فذهب عنه
3:49
وأعطي شعر حسنا
3:51
قال
3:53
فأي المال أحب إليك
3:55
قال
3:57
البقر
3:58
فأعطي بقرة حاملا
4:00
وقال
4:02
بارك الله لك فيها
4:04
فأتى الأعمى فقال
4:08
أي شيء أحب إليك
4:10
قال
4:12
أن يرد الله إلي بصري
4:14
فأبصر الناس
4:16
فمسحه فرد الله إليه بصره
4:19
قال
4:20
فأي المال أحب إليك
4:23
قال
4:24
الغنم
4:25
فأعطي شاتاً والدا
4:28
فأنتجها ذاني وولد هذا
4:31
فكان لهذا واد من الإبل
4:34
ولهذا واد من البقر
4:37
ولهذا واد من الغنم
4:40
ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته
4:44
فقال
4:45
رجل مسكين
4:47
قد انقطعت بي الحبال في سفري
4:50
فلا بلاغ لي اليوم
4:52
إلا بالله ثم بك
4:55
أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال
5:01
بعيراً أتبلغ به في سفري
5:04
فقال
5:06
الحقوق كثيرة
5:08
فقال
5:09
كأني أعرفك
5:11
ألم تكن أبرص يقدرك الناس
5:14
فقيراً فأعطاك الله
5:17
فقال
5:19
إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر
5:22
فقال
5:24
إن كنت كاذبا
5:26
فصيرك الله إلى ما كنت
5:29
وأتى الأقرع في صورته وهيئته
5:33
فقال له مثل ما قال لهذا
5:36
ورد عليه مثل ما رد هذا
5:39
فقال
5:41
إن كنت كاذبا
5:43
فصيرك الله إلى ما كنت
5:46
وأتى الأعمى في صورته وهيئته
5:50
فقال
5:51
رجل مسكين وبن سبيل
5:54
إن قطعت بي الحبال في سفري
5:57
فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك
6:01
أسألك بالذي رد عليك بصرك
6:04
شاتاً أتبلغ بها في سفري
6:08
فقال
6:09
قد كنت أعمى
6:11
فرد الله إلي بصري
6:14
فخذ ما شئت ودع ما شئت
6:17
فوالله ما أجهدك اليوم بشئ
6:20
أخذته لله عز وجل
6:23
فقال
6:24
أمسك ما لك
6:26
فإنما ابتليتم
6:28
فقد رضي الله عنك
6:30
وسخط على صاحبيك
6:33
متفق عليه
6:36
والناقة العشرى
6:38
هي الحامل
6:39
وقوله
6:41
أنتج
6:42
وفي رواية فنتج
6:44
معناه تولى نتاجها
6:47
والناتج للناقة كالقابلة للمرأة
6:51
ولد هذا
6:53
أي تولى ولادتها
6:55
وهو بمعنى نتج في الناقة
6:58
فالمولد والناتج والقابلة بمعنى
7:02
لكن هذا للحيوان
7:05
وذاك لغيره
7:07
وقوله
7:08
إن قطعت بي الحبال
7:10
أي الأسباب
7:12
وقوله
7:13
لا أجهدك
7:15
معناه
7:16
لا أشق عليك في رد شيء تأخذه أو تطلبه من مالي
7:22
وفي رواية البخاري
7:24
لا أحمدك
7:25
معناه
7:27
لا أحمدك بترك شيء تحتاج إليه
7:31
كما قالوا
7:32
ليس على طول الحياة ندم
7:35
أي على فوات طولها
7:38
أقرع
7:40
هو من ذهب شعر رأسه من آفة
7:43
يبتليهم
7:45
أي يختبرهم
7:47
قذرني
7:48
أي كرهني الناس وتباعدوا عني
7:52
فلا بلاغ
7:54
البلاغ هو ما يتوصل به إلى الشيء المطلوب
7:58
كابرا عن كابر
8:00
أي أبا عن جد
8:02
من فوائد الحديث
8:07
جواز التحدث عن الأمم الماضية
8:10
وبخاصة بني إسرائيل
8:13
فقد كانت فيهم الأعاجيب
8:16
وجوب شكر النعم وعدم كفرانها
8:19
سبب في البركة والنماء
8:22
فضل الصدقة
8:25
والحث على الرفق بالضعفاء وإكرامهم وتبليغهم مآربهم
8:30
من أقبح الصفات البخل
8:33
فإنه حمل ذينك الشخصين على نسيان نعمة الله تعالى عليهما وجحدها
8:40
البخل والكذب موجبان لغضب الله تعالى وسخطه
8:45
كما حصل للأبرص والأقرع
8:48
الصدق والكرم من الصفات الحميدة
8:51
وقد اتصف بهما ذلك الأعمى
8:54
فحمله على الشكر والجود
8:57
فنال بذلك مرضاة الله تعالى
9:02
الجزاء عند الله تعالى على ما يظهر من عمل الإنسان
9:07
وبحسب نيته
9:09
التوجيه والإرشاد بالقصة
9:12
لأن تأثيرها أبلغ في النفوس
9:15
جواز السؤال بالله
9:17
كما فعل الملك مع الأقرع والأبرص والأعمى
9:22
البركة إذا حلت في شيء
9:25
جعلت القليل كثيرا
9:27
والعكس بالعكس
9:30
الشكر الخالص لله تعالى
9:33
يتجلى في اعتراف العبد بفضل الله عليه
9:37
بقلبه ولسانه
9:39
وبادرة إلى الإنفاق في سبيل الله
9:42
قال تعالى
9:44
لإن شكرتم لأزيدنكم
9:49
عن أبي يعلى
9:51
شداد بن أوسر رضي الله عنه
9:54
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:58
الكيس من دان نفسه
10:01
وعمل لما بعد الموت
10:03
والعاجز من أتبع نفسه هواها
10:07
لنا على الله الأماني
10:10
رواه الترمذي
10:12
قال الترمذي وغيره من العلماء
10:15
معنا دان نفسه حاسبها
10:19
الكيس العاقل الحازم
10:24
العاجز الضعيف التارك لما يجب فعله
10:31
من فوائد الحديث
10:33
وجوب الأخذ بالحزم مع النفس ومحاسبتها
10:38
الاستعداد لما بعد الموت بالعمل الصالح
10:43
من سار خلف شهوات نفسه
10:45
ضل وأضل
10:47
عدم الركون إلى الأمان الكاذبة والأوهام الخادعة
10:52
فإن الله تعالى يثيب الناس بما عملوا
10:56
لا بما تمنوا من غير عمل
10:59
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
11:05
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:09
من حسن إسلام المر
11:11
تركه ما لا يعنيه
11:13
رواه الترمذي
11:15
من حسن إسلام المر
11:18
أي من علامة كماله واستقامته
11:23
تركه ما لا يعنيه
11:25
أي يترك ما لا يحتاجه ولا ضرورة إليه بحكم الشرع
11:30
لا بحكم الهوى وطلب النفس
11:34
من فوائد الحديث
11:36
على الإنسان أن يشتغل بما فيه صلاحه معاشاً ومعاداً
11:42
ويعرض عما عدا ذلك
11:45
مما لا يحتاج إليه ولا ينتفع به
11:48
بل قد يضره ويؤذيه
11:51
على الإنسان أن لا يتطفل بشؤون غيره
11:54
فإن ذلك من كمال الاستقامة على الدين
11:59
عن عمر رضي الله عنه
12:02
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
12:06
لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته
12:10
رواه أبو داود وغيره
12:13
من فوائد الحديث
12:17
ينبغي المحافظة على الأسرار التي تكون بين الزوجين
12:23
لا يسأل الرجل فيما ضرب امرأته
12:26
لأنه قد يكون لأسباب يستحيا من ذكرها
12:30
أو مما يجب كتمه
12:32
ويترك ذلك إلى الزوج وإلى مراقبته لله تعالى
12:37
إذا رفعت الأمور إلى القضاء
12:40
وحتاج الأمر إلى السؤال والجواب
12:43
صح ذلك لإقامة الحق وإصلاح ذات البين
12:49
رياض الصالحين