ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 16 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (116) | كتاب آداب السفر
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
كتاب آداب السفر
0:16
باب استحباب الخروج يوم الخميس
0:19
واستحبابه أول النهار
0:22
عن كعب بن مالك رضي الله عنه
0:27
أن النبي صلى الله عليه وسلم
0:30
خرج في غزوة تبوك يوم الخميس
0:33
وكان يحب أن يخرج يوم الخميس
0:36
واتفق عليه
0:38
وفي رواية في الصحيحين
0:41
لقل ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلا في يوم الخميس
0:48
من فوائد الحديث
0:52
استحباب خروج المسافر يوم الخميس
0:56
وعن صخر بن وداعة الغامدي الصحابي رضي الله عنه
1:02
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
1:06
اللهم بارك لأمتي في بكورها
1:10
وكان إذا بعث سرية أو جيشا
1:13
بعثهم من أول النهار
1:16
وكان صخر تاجرا
1:19
فكان يبعث تجارته أول النهار
1:22
فأثرا وكثر ماله
1:25
رواه أبو داوود والترمذي
1:28
البكور هو أول النهار
1:32
من فوائد الحديث
1:36
الأوقات تتفاضل عن بعضها
1:39
أفضل الأوقات وأبركها هو أولها
1:43
يستحب تحر الوقت المبارك في اليوم لتحصيل البركة فيه
1:50
باب استحباب طلب الرفقة
1:55
وتأميرهم على أنفسهم واحدا يطيعونه
1:59
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال
2:05
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:09
لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم
2:13
ما سار راكب بليل وحدة
2:17
رواه البخاري
2:19
من فوائد الحديث
2:23
النهي عن السفر منفردا
2:26
لأن الناس لو علموا ما علم النبي صلى الله عليه وسلم
2:30
من الضرر في المسير سفرا وحدة
2:33
ما ساروا بليل ولا نهار
2:37
الوحدة فيها ضرر كبير يلحق العبد في سفره
2:42
فهو لا يجد معينا في طريقه إذا مرضا أو تعرضا لمكره
2:47
ذكر الليل فيه دلالة على أن احتمال وقوع الضرر له أكبر
2:53
وعن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال
3:00
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:04
الراكب شيطان
3:06
والراكبان شيطانان
3:09
والثلاثة ركب
3:11
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
3:15
من فوائد الحديث
3:20
المنفرد في سفره يكون معه شيطان
3:24
التفرد والذهاب وحده في الأرض من فعل الشيطان
3:29
وهو شيء يحمل عليه الشيطان ويدعو له
3:33
الشيطان يبعد عن الركب ولا يقربهم
3:37
وذلك لتعاضدهم وتكاتفهم
3:40
وحمل بعضهم البعض
3:42
وتذكير بعضهم البعض
3:45
ودفعهم لكل ضرر يلحق أحدهم
3:50
وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما قال
3:55
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:59
إذا خرج ثلاثة في سفر
4:02
هل يؤمر أحدهم
4:06
رواه أبو داود
4:09
من فوائد الحديث
4:12
ينبغي تولية أمير في السفر
4:15
لأنه يزيل كل إشكال يتعرضون له
4:19
بالرجوع إليه والأخذ برأيه
4:22
الأمير قائم على رعاية مصارح المسافرين
4:26
ويدرأ عنهم الضرر
4:30
إمارة السفر غير إمارة الخليفة
4:33
أو من يؤمره الخليفة
4:36
إمارة السفر تنقطع بانتهائه
4:41
وعن ابن عباس رضي الله عنهما
4:44
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
4:48
خير الصحابة أربعة
4:50
وخير السرايا أربعمائة
4:53
وخير الجيوش أربعة آلاف
4:57
ولن يغلب اثنى عشر ألف من قلة
5:01
رواه أبو داود والترمذي
5:04
الصحابة أي الأصحاب
5:08
السرايا هي القطعة من الجيش
5:12
من فوائد الحديث
5:16
بيان أن خير الأصحاب أربعة
5:19
لأنهم يفون بالمقصود في الحضر والسفر
5:24
بيان أن خير السرايا أربعمائة رجل
5:28
خير الجيوش أربعة آلاف جندي
5:32
الجيش إذا بلغتنا عشر ألفا وغلب
5:35
لا تكون سبب غلبته قلة عدده
5:39
بل سبب آخر
5:41
إما لقلة دينهم
5:43
وإما لاغترارهم بأنفسهم
5:46
وإما لارتكابهم المعاصي
5:49
أو لعدم إخلاصهم
5:51
وغير ذلك من الأمور المانعة للنصر
5:58
باب آداب السير والنزول والمبيت والنوم في السفر
6:03
واستحباب السرى
6:05
والرفق بالدواب ومراعاة مصلحتها
6:09
وجواز الإرداف على الدابة
6:12
إذا كانت تطيق ذلك
6:14
وأمر من قصر في حقها بالقيام بحقها
6:20
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
6:23
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:27
إذا سافرتم في الخصب
6:30
فأعطوا الإبل حظها من الأرض
6:33
إذا سافرتم في الجدب
6:35
فأسرعوا عليها السير
6:37
وبادروا بها نقيها
6:40
وإذا عرستم
6:42
فاجتنبوا الطريق
6:44
فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل
6:49
رواه مسلم
6:51
معنى أعطوا الإبل حظها من الأرض
6:54
أيرفقوا بها في السير
6:56
لترعى في حال سيرها
7:00
وقوله نقيها هو المخ
7:03
معناه أسرعوا بها
7:05
حتى تصلوا المقصد
7:07
قبل أن يذهب مخها من ضنك السير
7:10
والتعريس
7:12
النزول في الليل
7:14
من فوائد الحديث
7:18
ينبغي إعطاء الدواب بحقها في الأكل والمرعى
7:22
وعدم منعها منه
7:24
حظ الإسلام على الرفق بالحيوان
7:27
تعليم للمسافر كيفية المسير
7:32
وأنه إذا سار في الخصب
7:35
فليترك الدابة تأكل وترعى لتقوى
7:39
وإذا سار في الجدب
7:41
أسرع حتى يصل بها إلى مقصده
7:44
قبل أن تتعب من ضنك السير
7:47
النهي عن إيذاء الآخرين
7:49
في المبيت في طريقهم ومنعهم من السير
7:53
دفع ضرر عن المسافر
7:57
وذلك بإخباره عن مسار الهوام والدواب في الليل
8:02
وعن أبي قتادة رضي الله عنه قال
8:07
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:10
إذا كان في سفر
8:12
فعرس بليل
8:14
إضطجع على يمينه
8:16
وإذا عرس قبيل الصبح
8:19
نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه
8:23
رواه مسلم
8:25
قال العلماء
8:27
إنما نصب ذراعه
8:29
لألا يستغرق في النوم
8:31
فتفوت صلاة الصبح عن وقتها
8:34
أو عن أول وقتها
8:37
من فوائد الحديث
8:40
بيان للهيئة الصحيحة في النوم
8:44
تشريف الشق الأيمن على غيره
8:47
استحباب للطجاع بعد سنة الفجر وقبل صلاة الفرب
8:54
حرص الرسول صلى الله عليه وسلم
8:57
على أداء الصلاة في وقتها
9:00
فلذلك كان ينصب ذراعه عند الاضطجاع
9:04
لألا يستغرق في النوم
9:06
فتفوته صلاة الفجر
9:09
وعن أنس رضي الله عنه قال
9:13
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:17
عليكم بالدلجة
9:19
فإن الأرضى تطوا بالليل
9:22
رواه أبو داود
9:25
الدلجة
9:26
أي السير في الليل
9:28
من فوائد الحديث
9:31
استحباب السير في الليل
9:35
لأنه أروح للمسافر ودابته
9:38
ولذلك فهو لا يشعر بطول المسافة وتعب السير
9:43
وكأن الأرضى طويت والمسافات اختصرت
9:47
وعن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه قال
9:53
كان الناس إذا نزلوا منزلاء
9:56
تفرقوا في الشعاب والأودية
9:59
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:03
إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية
10:07
إنما ذلك من الشيطان
10:10
فلم ينزلوا بعد ذلك منزلاء
10:13
إلاً ضم بعضهم إلى بعض
10:16
رواه أبو داود
10:19
الشعاب جمع شعب
10:23
وهو الطريق في الجبل
10:25
الأودية جمع وادي
10:28
وهو كل منفرج بين جبال أو آكام
10:32
يكون منفذا للسير
10:35
من فوائد الحديث
10:38
الفرقة كائنة بسبب وساوس الشيطان
10:43
المراد من الرفقة دفع ما يعرض في السفر
10:47
والإعانة على نوائبه
10:49
والفرقة تمنع ذلك
10:52
حرص الشريعة على اجتماع الأجساد
10:56
لأن ذلك أدعى للوحدة وإظهار القوة
11:00
بيان سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم
11:04
لتنفيذ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:08
لأن فيه عزتهم وحياتهم وكرامتهم
11:13
وعن سهل بن عمر
11:16
وقيل سهل بن الربيع بن عمر الأنصاري
11:20
المعروف بابن الحنظلية
11:23
وهو من أهل بيعة الرضوان رضي الله عنه قال
11:28
مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعير
11:33
قد لحق ظهره ببطنه
11:36
فقال
11:37
اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة
11:41
فاركبوها صالحة وكلوها صالحة
11:46
رواه أبو داوود
11:48
المعجمة أي العجماء
11:52
وهي التي لا تتكلم
11:55
من فوائد الحديث
11:59
وجوب الرفق بالحيوان
12:02
وجوب الإحسان إلى الحيوان
12:04
حتى يتمكن كذلك من استخدامه بوجه لا يعود عليه بالظلم
12:12
وعن أبي جعفر عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما قال
12:18
أردفني رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم خلفه
12:23
وأسر إلي حديثا لا أحدث به أحدا من الناس
12:29
وكان أحب ما استتر به رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته
12:35
هدف أو حائش نخل
12:38
يعني حائط نخل
12:40
رواه مسلم هكذا مختصرا
12:44
وزاد فيه البرقاني بإسناد مسلم بعد قوله
12:48
حائش نخل
12:50
فدخل حائطا لرجل من الأنصار
12:54
فإذا فيه جمل
12:56
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرجر وذرفت عيناه
13:03
فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم
13:07
فمسح سراته أي سنامه وذفراه
13:11
فسكن
13:13
فقال من رب هذا الجمل لمن هذا الجمل
13:19
فجاء فتا من الأنصار فقال هذا لي يا رسول الله
13:26
فقال أفلا تتق الله في هذه البهيمة التي ملكك الله إياها
13:33
فإنه يشكو إلي أنك تجيعه وتدئبه
13:38
ورواه أبو داود كرواية البرقاني
13:42
قوله ذفراه هو لفظ مفرد مؤنث
13:47
قال أهل اللغة الذفرا الموضع الذي يعرق من البعير خلف الأذن
13:54
وقوله تدئبه أي تتعبه
13:58
أحب ما استثر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:04
أي احتجب به من أعين الناس عند قضاء حاجته
14:09
جرجر أي صوت
14:12
ذرفت عيناه أي سالت عيناه بالدموع
14:17
من فوائد الحديث
14:21
جواز الإرداف على الداب
14:24
من كان عنده فضل زائد في مركبه
14:27
أعان ملا مركب له
14:30
حمل اثنين على الدابة ليس ظلما لها
14:34
جواز اختصاص أقوام بسر دون غيرهم
14:39
وجواز عدم إعلام أحد عن هذا السر
14:43
ولكن ينبغي أن يعلم أن هذا يكون خاصا به
14:48
ولا ينبني عليه حكم شرعي
14:51
لأن ما كان كذلك لا يجوز إخفاؤه وعدم كشفه
14:56
استحباب المبالغة في ستر العورة عند قضاء الحاجة
15:01
معجزة من معجزاته صلى الله عليه وسلم
15:07
وهي شكوى الجمال له
15:09
عدم إعطاء الدابة حقها من الطعام
15:13
ظلم لها
15:16
إثبات الشعور للدواب وألامها وأحاسيسها
15:21
معرفة الدواب لرسول الله صلى الله عليه وسلم
15:26
قيام الشرع بالعدل والإنصاف في كل ذي روح
15:31
وعن أنس رضي الله عنه قال
15:35
كنا إذا نزلنا منزلا
15:38
لا نسبح حتى نحل الرحال
15:42
رواه أبو داود بإسناد على شرط مسلم
15:47
قوله لا نسبح
15:49
أي لا نصل النافلة
15:52
ومعنى
15:54
أننا مع حرصنا على الصلاة
15:56
لا نقدمها على حط الرحال وإراحة الدواب
16:01
من فوائد الحديث
16:05
من تمام الراحة
16:07
وضع الرحال عن الدواب عند النزول
16:11
حرص الصحابة رضوان الله عليهم على تنفيذ وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:18
بالإحسان إلى الدواب
16:21
حرص المسلم على ما ينفعه
16:23
وبخاصة في سفره
16:26
ولذلك ينبغي إراحة الدواب
16:30
رياض الصالح يا رياض الصالحين