ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 140
رياض الصالحين | الحلقة (19) | باب المجاهدة 1
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب المجاهدة
0:14
قال الله تعالى
0:19
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين
0:28
وقال تعالى
0:30
وعبد ربك حتى يأتيك اليقين
0:34
وقال تعالى
0:36
واذكر اسم ربك وتبتل إليه تبتيلا
0:40
أي انقطع إليه
0:42
وقال سبحانه وتعالى
0:45
فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره
0:50
وقال تعالى
0:52
وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله
0:58
هو خيرا وأعظم أجرا
1:01
وقال تعالى
1:03
وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم
1:09
والآيات في الباب كثيرة معلومة
1:13
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
1:18
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:22
إن الله تعالى قال
1:25
من عاد لي وليا فقد آذنته بالحرب
1:30
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افتربت عليه
1:36
وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه
1:42
فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به
1:47
وبصره الذي يبصر به
1:50
ويده التي يبطش بها
1:53
ورجله التي يمشي بها
1:56
ولئن سألني لأعطي النه
1:59
ولئن استعاذني لأعيذنه
2:02
رواه البخاري
2:05
آذنت أعلمته بأني محارب له
2:10
عاد لي وليا أي اتخذه عدوا أو غرضا
2:17
الولي هو العالم بالله المواضب على طاعته المخلص في عبادته
2:25
يتقرب أي يطلب القرب
2:29
النوافل هي الطاعات الزائدة على الفرائض
2:34
يبطش بها أي يضرب بها
2:39
من فوائد الحديث
2:43
خطورة معادات أولياء الله تعالى
2:46
إما بكراهيتهم أو إيذائهم
2:50
أداء الفرائض مقدم على فعل النوافل
2:54
من أسباب محبة الله لعبده
2:57
تقرب العبد إلى الله بالنوافل
3:00
كقيام الليل والسنن الرواتب وقراءة القرآن
3:05
التقرب إلى الله تعالى بالمحافظة على الفرائض
3:11
والتطوع بالنوافل
3:13
سبب الاستجابة الله لدعاء العبد وحفظه ورعايته
3:19
إذا صدق العبد ربه في عبادته
3:22
حتى صار في موضع الولاية منه
3:25
كان حقا على الله أن يجيب دعاءه
3:28
إن كان ذلك خيرا له
3:31
أو يعوضه خيرا منه في الدنيا أو الآخرة
3:35
عن أنس رضي الله عنه
3:39
عن النبي صلى الله عليه وسلم
3:42
فيما يرويه عن ربه عز وجل
3:45
إذا تقرب العبد إلي شبرى
3:48
تقربت إليه ذراعا
3:51
وإذا تقرب إلي ذراعا
3:54
تقربت منه باعا
3:57
وإذا أتاني يمشي
3:59
أتيته هرولة
4:02
رواه البخاري
4:04
إذا تقرب العبد إلي شبرى
4:09
أي من أتى شيئا من الطاعات ولو قليلا
4:13
قابلته عليه بأضعاف من الإكرام
4:17
وكلما زاد في الطاعة زدته في الثواب
4:21
ذراعا
4:23
أي الساعد إلى المرفق
4:26
الباع
4:28
هو قدر مد اليدين وما بينهما من البدن
4:32
الهرولة
4:35
نوع من العدو فيه مسارعة الخطى
4:38
من فوائد الحديث
4:42
الدلالة على كرم أكرم الأكرمين
4:45
حيث يعطي الجزيل في مقابلة القليل
4:49
إثبات صفة المجيء والإتيان
4:52
ونحن نؤمن بها دون تكييف أو تحريف
4:56
أو تعطيل أو تمثيل
4:59
وهي صفة ثابتة بالكتاب والسنة
5:03
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
5:09
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:13
نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس
5:17
الصحة والفرار
5:20
رواه البخاري
5:22
مغبون
5:25
الغبن هو الشراء بأضعاف الثمن
5:28
أو البيع بأقل من ثمن المثل
5:32
من فوائد الحديث
5:36
المكلف تاجر
5:38
والصحة والفراغ رأس ماله
5:41
فمن أحسن استخدام رأس ماله نال الربح
5:45
ومن ضيعه خسر وندم
5:48
فهو مغبون
5:50
ينبغي الاستفادة من الصحة والفراغ
5:53
للتقرب إلى الله تعالى وفعل الخيرات
5:57
قبل فواتهما
5:59
لأنه يعقب الفراغ الشغل
6:02
والصحة يعقبها السقم
6:05
الإسلام حريص على الوقت لأنه الحياة
6:08
وعلى سلامة الأبدان
6:11
لأنها تعين على كمال الدين
6:15
الدنيا مزرعة الآخرة
6:18
فينبغي التزود بالتقوى
6:20
واستغلال نعمة الله في طاعته
6:23
شكر نعم الله
6:25
يكون باستخدامها في طاعة الله
6:28
عن عائشة رضي الله عنها
6:32
أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:35
كان يقوم من الليل
6:37
حتى تتفطر قدما
6:40
فقلت له
6:42
لم تصنع هذا يا رسول الله
6:45
وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر
6:50
قال
6:51
أفلا أحب أن أكون عبدا شكورا
6:55
متفق عليه
6:57
تتفطر أي تتشقق
7:02
شكورا
7:04
أي كثير الشكر
7:06
معترفا بالنعم قولا وعملا
7:09
من فوائد الحديث
7:13
كثرة اجتهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:17
في عبادة الله
7:19
من أنعم الله عليه بنعمة
7:22
وخصه بفضيلة
7:24
يجب عليه شكرها
7:26
يجب أن تكون النعمة سببا لزيادة الشكر
7:32
قال ابن أبي جمرة
7:34
يجب أن لا يخطر ببالنا
7:37
أن الذنوب التي أخبر الله تعالى
7:40
أنه بفضله غفرها للنبي صلى الله عليه وسلم
7:44
من قبيل ما نقع نحن فيه
7:47
معاذ الله
7:49
إنما ذلك من قبيل توفية ما يجب للربوبية من الإعظام والإكبار والشكر
7:56
ووضع البشرية وإن رفع قدرها حيث رفع
8:01
فإنها تعجز عن ذلك بوصفها لأنها من جملة المحدثات
8:06
وكثرة النعم على الذي رفع قدره أكثر من غيره
8:11
تضاعف الحقوق عليه
8:13
فحصل العجز
8:15
فالغفران لذلك
8:17
عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
8:22
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:26
إذا دخل العشر أحيى الليل
8:29
وأيقظ أهله
8:31
وجد وشد المئزر
8:34
متفق عليه
8:36
والمراد العشر الأواخر من شهر رمضان
8:40
المئزر الإزار
8:43
وهو كناية عن اعتزال النساء
8:47
وقيل
8:48
المراد تشميره للعبادة
8:51
يقال
8:52
شددت لهذا الأمر مئزري
8:55
أي تشمرت وتفرغت له
8:59
من فوائد الحديث
9:03
من الحزم اغتنام الأوقات الفاضلة بالأعمال الصالحة
9:09
يستحب إحياء الليل في رمضان
9:12
ولا سيم العشر الأواخر منه
9:15
فلها فضيلة خاصة
9:17
من أراد الاجتهاد في العبادة
9:20
فعليه صون نفسه عما يثبطه أو يضعفه
9:24
أو يصرفه عنها
9:26
أفضل صلاة العبد بعد الفريضة
9:30
ما كان في الليل وبخاصة آخرة
9:34
الحكيم من جعل الخير يعم أهله
9:38
ينبغي على العبد أن يكون حريصا على أهله
9:42
يأمرهم بالعبادة ويستبر عليها
9:46
ويقيهم نار جهنم بذلك
9:49
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
9:54
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:58
المؤمن القوي
10:00
خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
10:04
وفي كل خير
10:06
احرص على ما ينفعك
10:09
واستعن بالله ولا تعجز
10:12
وإن أصابك شيء
10:14
فلا تقل لو أني فعلته كان كذا وكذا
10:19
ولكن قل قدر الله وما شاء فعل
10:24
فإن لو تفتح عمل الشيطان
10:28
رواه مسلم
10:30
القوي
10:33
أي في دينه وبدنه
10:35
ونفسه وعقله
10:37
الذي يصلح لحمل الدين والدعوة إليه والذبع
10:42
والضعيف عكسه
10:44
وفي كل خير
10:46
لاشتراكهما بأصل الإيمان
10:49
لا تعجز
10:52
أي لا تفرط في طلب ما ينفعك
10:55
تفتح عمل الشيطان
10:58
أي وساوسه المفضية إلى الخسران
11:02
من فوائد الحديث
11:05
تفاضل أهل الإيمان في إيمانهم
11:09
وإن اشتركوا في أصله
11:11
الإيمان قول وعمل
11:15
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
11:18
ينبغي على المؤمن أن يجاهد نفسه
11:21
ليبلغ درجة المؤمنين الأقوياء الكمل
11:26
الحث على جمع القوة الإيمانية
11:29
مع القوة البدنية
11:31
إن القوة والضعف
11:33
إنما هو بالنسبة لمجاهدة النفس
11:37
والمحافظة على الطاعة
11:39
وفعل ما ينفع الناس
11:41
ودفع الشر عنهم
11:43
يجب على الإنسان أن يحرص على ما فيه نفعه
11:48
وبخاصة ما يتعلق بإيمانه
11:51
إرشاد إلى الدواء عند وقوع المقدور
11:55
وذلك بالتسليم لأمر الله
11:58
والرضى بقضائه وقدره
12:01
والإعراض عن الالتفاة لما مضى
12:04
فإن ذلك يقول إلى الخسران
12:07
وذلك بقول
12:09
قدر الله وما شاء فعل
12:12
أن ندم على ما فات لا يعيده
12:15
وعلى الإنسان أن يجتهد في تعويضه بالرضى
12:19
بما قدر الله
12:21
والإزدياد في الطاعات القادمة
12:24
أن ندم على ما فات
12:27
من أحابير الشيطان
12:29
يفسد بها قلب الإنسان
12:32
فيحزنه ويقنطه من رحمة الله
12:36
الإيمان بالقدر خيره وشره
12:39
وأن ما أراده الله كان
12:42
لا معقب لحكمه ولا راد لقضائه
12:46
عن أبي هريرة رضي الله عنه
12:51
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
12:55
حجبة النار بالشهوات
12:58
وحجبة الجنة بالمكاره
13:01
متفق عليه
13:03
وفي رواية لمسلم
13:06
حفة بدل حجبة
13:08
وهو بمعنى
13:10
أي بينه وبينها هذا الحجاب
13:13
فإذا فعله دخلها
13:16
الشهوات
13:19
أي ما يستلذ من أمور الدنيا
13:22
مما منع الشرع من تعاطيه
13:25
ويلتحق بذلك الشبهات
13:28
المكاره
13:29
أي ما أمر المكلف
13:31
بمجاهدة نفسه فيه فعلا وتركا
13:35
كالإتيان بالعبادات على وجهها
13:38
والمحافظة عليها
13:40
واجتنا بالمنهيات قولا وفعلا
13:44
من فوائد الحديث
13:48
سبب الوقوع في الشهوات
13:50
هو تزيين الشيطان المنكر والقبيح
13:54
حتى تراه النفس حسنا
13:56
فتميل إليه
13:58
قد تكره النفس أشياء
14:00
وفيها خير كثير
14:02
كما قال تعالى
14:04
كتب عليكم القتال
14:06
وهو كره لكم
14:09
وعسى أن تكره شيئا وهو خير لكم
14:13
وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم
14:18
والله يعلم وأنتم لا تعلمون
14:22
لا بد من مجاهدة النفس
14:26
وفطامها عن شهواتها ومألوفاتها
14:30
النار والجنة موجودتان مخلوقتان
14:35
رياض الصالحين