ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 84 من 100
رياض الصالحين | الحلقة (184) | باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين
0:03
من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب النهي عن الإشارة إلى مسلم بسلاح ونحوه
0:17
سواء كان جدا أو مازحا
0:20
والنهي عن تعاطي السيف مسلولا
0:25
عن أبي هريرة رضي الله عنه
0:28
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:32
لا يشر أحدكم إلى أخيه بالسلاح
0:36
فإنه لا يدري لعل الشيطان ينزع في يده
0:40
فيقع في حفرة من النار
0:44
متفق عليه
0:46
وفي رواية لمسلم قال
0:49
قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم
0:53
من أشار إلى أخيه بحديدة
0:56
فإن الملائكة تلعنه حتى ينزع
1:00
وإن كان أخاه لأبيه وأمه
1:03
من فوائد الحديث
1:07
تحريم تعاطي الأسباب المفضية
1:10
إلى أذية المسلمين بكل وجه
1:13
تحريم قتال المسلم أو قتله
1:17
وتغريض الأمر فيه
1:19
تحريم الإشارة إلى المسلم بالسلاح
1:22
وإن كان لاعبا
1:24
حرص الشيطان على إيقاع العداوة
1:28
والبغضاء بين المسلمين
1:31
ولذلك قد يغري أحد الشاهرين سلاحهم
1:34
فيضرب أخاه بسلاحه
1:37
فيحقق الشيطان أمنيته
1:40
النهي عن ترويع المسلم
1:42
لأن ترويعه حرام
1:45
النهي عن كل ما يفضي إلى محذور
1:48
وإن لم يكن المحذور محققا
1:51
سواء أكان ذلك جدا أو هزلا
1:55
لقد ظهر الأثر العظيم لهذا النهي
1:59
في زماننا الحاضر
2:01
حيث تكثر أخطار حمل السلاح وشهره
2:04
وبخاصة في مناسبات الزواج وغيرها
2:09
وعن جابر رضي الله عنه قال
2:13
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:16
أن يتعاطى السيف مسلولا
2:19
رواه أبو داود والترمذي
2:23
يتعاطى أي يتناول
2:27
مسلولا أي خارجا من غمده
2:33
من فوائد الحديث
2:35
النهي عن تناول السيف مسلولا
2:38
لأن المتناول قد يخطئ في تناوله
2:41
فيصاب بجرح في يده أو شيء من جسده
2:46
يدخل في معنى السيف السكين
2:49
فلا يرميها والحد من جهته
2:56
باب كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان
2:59
إلا لعذر حتى يصلي المكتوبة
3:05
عن أبي الشعثاء قال
3:07
كنا قعودا مع أبي هريرة رضي الله عنه في المسجد
3:12
فأذن المؤذن
3:14
فقام رجل من المسجد يمشي
3:17
فأتبعه أبو هريرة بصره حتى خرج من المسجد
3:23
فقال أبو هريرة
3:25
أما هذا
3:27
فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم
3:31
رواه مسلم
3:36
من فوائد الحديث
3:38
كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان حتى يصلي المكتوبة
3:43
لأن في ذلك مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم
3:49
تنبيه على عظم فضل صلاة الجماعة
3:53
باب كراهة رد الريحان لغير عذر
4:00
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
4:05
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:09
من عرض عليه ريحان فلا يرده
4:13
فإنه خفيف المحمل طيب الريح
4:17
رواه مسلم
4:19
خفيف المحمل أي خفيف الحمل ليس بثقيل
4:27
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه
4:30
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرد الطيب
4:36
رواه البخاري
4:39
من فوائد الحديث
4:41
استحباب قبول هدية الريحان
4:44
فإنه لا تكثر المنة بأخذه
4:47
وقد جرت العادة بالتسامح في بذله
4:51
ينبغي على المسلم أن يكون طيباً رائحة
4:56
ويستعمل الطيب ويعرضه على إخوانه
5:00
عند حضور الجمع والجماعات والمجامع
5:04
لأن ذلك يؤدي إلى التآلف والمحبة بين المسلمين
5:09
باب كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه
5:18
وجوازه لمن أمن ذلك في حقه
5:22
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال
5:28
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة
5:35
فقال أهلكتم أو قطعتم ظهر الرجل
5:41
متفق عليه والإطراء المبالغة في المدح
5:48
من فوائد الحديث تحريم المدح في الوجه
5:52
لأنه مظنة الاغترار بالنفس والوقوع في العجب
5:57
وهذه الصفات مهلكة لدين العبد
6:01
وعن أبي بكرة رضي الله عنه
6:06
أن رجلاً ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم
6:10
فأثنى عليه رجل خيرا
6:13
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
6:16
ويحك قطعت عنق صاحبك
6:20
يقوله مرارا
6:22
إن كان أحدكم مادحاً لا محالة
6:26
فليقل أحسب كذا وكذا
6:29
إن كان يرى أنه كذلك
6:32
وحسيبه الله
6:34
ولا يزكى على الله أحد
6:37
متفق عليه
6:39
يطري
6:41
أي يبالغ في مدحه والثناء عليه
6:44
ويحك
6:45
كلمة تقال للترحم لمن وقع منه أمر لا يستحقه
6:51
لا محالة
6:54
أي لا بد
6:55
ولا حيلة له في ترك ذلك
6:58
أحسبه
7:00
أي أظنه
7:01
لا يزكى
7:03
أي لا يقطع بزكاة وطهارة أحد من العيوب
7:07
من فوائد الحديث
7:11
من كان مادحاً لا محالة
7:13
فليوك الحالة الممدوح في النهاية إلى الله
7:17
فهو حسيبه وأعلم بحاله
7:20
الثناء على العبد
7:23
ينبغي أن يكون على سبيل حسن الظن به
7:27
وليس على سبيل الجزم والقطع
7:30
النهي عن الجزم في المدح والقطع بمصائر العباد
7:35
وكذلك مدحهم جزافاً بما ليس فيهم
7:39
وعن همام بن الحارث عن المقداد رضي الله عنه
7:45
أن رجلاً جعل يمدح عثمان رضي الله عنه
7:49
فعمد المقداد
7:51
فجثى على ركبتي
7:53
فجعل يحثو في وجهه الحصبا
7:57
فقال له عثمان
7:59
ما شأنك
8:01
فقال
8:02
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
8:06
إذا رأيتم المداحين
8:09
فحثو في وجوههم التراب
8:12
رواه مسلم
8:14
عمد
8:17
أي قصد
8:19
جثى
8:20
أي جلس جلسة المستوفز
8:23
يحثو
8:24
أي يرمي
8:26
الحصبا
8:28
أي صغار الحصى
8:30
من فوائد الحديث
8:34
الأصل في الأدلة
8:36
العمل بظاهرها
8:38
الذي يقتضيه لسان العرب
8:41
حتى يأتي ما يصرفها عن ذلك
8:44
ويظهر ذلك في فهم المقداد بن الأسود للحديث
8:48
وإقرار عثمان رضي الله عنه له
8:51
لا يجوز الإصغاء لأقوال المداحين
8:56
وعدم مكافأتهم على مدحهم
8:59
إلا بحثو الحصباء في وجوههم
9:02
ومن من يشملهم هذا الحديث
9:05
الشعراء
9:06
الذين جعلوا المديح سبيلاً للتكسب
9:10
سرعة استجابة الصحابة رضي الله عنهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم
9:16
وتطبيق سنته
9:18
السنة قد تخفى على كبار الصحابة رضي الله عنهم
9:24
ولذلك خفي هذا الحديث على عثمان رضي الله عنه
9:29
نقل العدل الضابط حجة
9:32
ولذلك أقر عثمان المقداد بن الأسود رضي الله عنهما ولم يستفصل
9:39
فهذه الأحاديث في النهي
9:43
وجاء في الإباحة أحاديث كثيرة صحيحة
9:47
قال العلماء
9:49
وطريق الجمع بين الأحاديث أن يقال
9:53
إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين
9:57
ورياضة نفس
9:59
ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن ولا يغتر بذلك
10:04
ولا تلعب به نفسه
10:07
فليس بحرام ولا مكروه
10:10
وإن خيف عليه شيء من هذه الأمور
10:13
كره مدحه في وجهه كراهة شديدة
10:17
وعلى هذا التفصيل تنزل الأحاديث المختلفة في ذلك
10:22
ومما جاء في الإباحة
10:24
قوله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه
10:29
أرجو أن تكون منهم
10:32
أي من الذين يدعون من جميع أبواب الجنة لدخولها
10:37
وفي الحديث الآخر
10:39
لست منهم
10:41
أي لست من الذين يسبلون أزورهم خيلا
10:45
وقال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه
10:50
ما رأاك الشيطان سالكا فجا
10:53
إلا سلك فجا غير فجك
10:56
والأحاديث في الإباحة كثيرة
11:00
وقد ذكرت جملة من أطرافها في كتاب الأذكار
11:05
رياض الصالحين