ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 55 من 158

رياض الصالحين | الحلقة (92) | باب الحياء وفضله، وباب حفظ السر

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:39 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الحياء وفضله والحث على التخلق به
0:16 عن ابن عمر رضي الله عنهما
0:22 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار
0:28 وهو يعض أخاه في الحياة
0:31 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:34 دعه فإن الحياة من الإيمان
0:38 متفق عليه
0:40 يعض أي أنصح له معاتبا
0:44 دعه أي تركه على هذا الخلق الحسن
0:49 من فوائد الحديث
0:53 الحياة شعبة من شعب الإيمان
0:57 لأنه يمنع صاحبه من ارتكاب المعاصي كما يمنعه الإيمان
1:02 وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
1:06 وعدم تأخير البيان عن وقت الحاجة
1:10 وعن عمران ابن حسين رضي الله عنهما قال
1:15 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:19 الحياة لا يأتي إلا بخير
1:23 متفق عليه
1:25 وفي رواية لمسلم
1:28 الحياة خير كله
1:30 أو قال
1:32 الحياة كله خير
1:35 من فوائد الحديث
1:38 الحث على التخلق بخلق الحياة
1:41 وأنه خير للفرد والمجتمع
1:44 لما يحمل عليه من فعل الحسن وترك القبيح
1:48 المراد من الحياة في الأحاديث ما يكون شرعيا
1:54 وأما الحياة الذي ينشأ عنه الإخلال بالحقوق
1:58 والخوف من مواجهة من يرتكب المنكرات
2:01 فليس شرعيا
2:03 بل عجز ومهانة وخور
2:06 وإن سمي حياء
2:08 لمشابهته للحياة الشرعية في الصورة الخارجية
2:13 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
2:17 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
2:21 الإيمان بضع وسبعون
2:24 أو بضع وستون شعبة
2:27 فأفضلها قول لا إله إلا الله
2:30 وأدناه إماطة الأذى عن الطريق
2:34 والحياة شعبة من الإيمان
2:38 واتفق عليه
2:40 البضع هو من الثلاثة إلى العشرة
2:45 والشعبة القطعة والخصلة
2:49 والإماطة الإزالة والأذاء
2:53 ما يؤذيك حجر وشوك وطين
2:57 ورماد وقذر ونحو ذلك
3:00 وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
3:04 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:08 أشد حياة من العذراء في خدرها
3:12 فإذا رأى شيئا يكره عرفناه في وجهه
3:17 متفق عليه
3:19 قال العلماء
3:21 حقيقة الحياة خلق يبعث على ترك القبيح
3:25 ويمنع من التقصير في حق ذي الحق
3:28 وروينا عن أبي القاسم الجنيد رحمه الله قال
3:34 الحياة رؤية الآلاء
3:37 أي النعم ورؤية التقصير
3:41 فيتولد بينهما حالة تسمى حياة
3:46 العذراء أي البكر
3:49 وهي الأنثى التي لم يمسها رجل
3:52 الخدر ناحية في البيت يترك عليها ستر
3:57 عرفناه في وجهه أي في تغير وجهه
4:02 ولم يتكلم لشدة حيائه
4:06 من فوائد الحديث
4:09 ضرورة التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة
4:14 لأن الحياة خلق كريم
4:17 الحياة خلق غريزي في النساء
4:22 باب حفظ السر
4:27 قال تعالى
4:30 وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا
4:36 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
4:41 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:45 إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة
4:50 الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه
4:54 ثم ينشر سرها
4:56 رواه مسلم
4:58 يفضي كناية عن الجماع
5:03 ينشر سرها
5:05 أن يذكر للناس تفاصيل ما يجري بينه وبين زوجته في خلوتهما
5:11 وأثناء الجماع وقبله من المقدمات
5:15 من فوائد الحديث
5:19 نشر أسرار الجماع كبيرة من الكبائر
5:23 للوعيد المذكور فيه
5:26 من حقوق الزوجين على بعضهما
5:30 عدم إفشاء أسرارهما
5:33 وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما
5:38 أن عمر رضي الله عنه حين تأيمت بنته حفصة
5:43 قال لقيت عثمان بن عفان رضي الله عنه
5:47 فعرضت عليه حفصة
5:50 فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر
5:55 قال سأنظر في أمري
5:58 فلبثت ليالي
6:00 ثم لقيني فقال
6:02 قد بدى لي ألا أتزوج يومي هذا
6:06 فلقيت أبا بكر الصديق رضي الله عنه
6:10 فقلت إن شئت أنكحتك حفصة بنت عمر
6:15 فصمت أبو بكر رضي الله عنه
6:18 فلم يرجع إليّ شيئا
6:21 فكنت عليه أوجد مني على عثمان
6:25 فلبثت ليالي
6:27 ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم
6:31 فأنكحتها إياه
6:33 فلقيني أبو بكر فقال
6:36 لعلك وجدت عليّ حين عرضت عليّ حفصة
6:40 فلم أرجع إليك شيئا
6:43 فقلت نعم
6:45 قال
6:46 فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي
6:51 إلا أني كنت علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها
6:57 فلم أكل لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:02 ولو تركها النبي صلى الله عليه وسلم لقبلتها
7:08 رواه البخاري
7:10 قوله تأيمت
7:12 أي صارت بلا زوج
7:14 وكان زوجها قد توفي رضي الله عنه
7:18 وجدت أي غضبت
7:22 فلبثت أي انتظرت
7:26 بدأ أي ظهر
7:29 فكنت أوجد أي أشد غضبا
7:33 لأفشي أي لأنشر وأظهر
7:37 من فوائد الحديث
7:39 جواز عرض الإنسان ابنته أو أخته على أهل الخير والصلاح
7:45 لما فيه النفع العائد على المعروضة عليه
7:50 فضل كتمان السر والمبالغة في إخفائه
7:54 فإذا أظهره صاحبه
7:56 ارتفع الحرج عن من سمعه
7:59 المعاتبة لا تفسد المحبة
8:03 بل العتاب على قدر المحبة كما قيل
8:07 ولذلك كان عمر رضي الله عنه عاتبا على أبي بكر
8:12 أشد من عتبه على عثمان
8:15 لما كان لأبي بكر عند عمر
8:18 ولعمر عند أبي بكر من مزيد المحبة والمنزلة
8:23 يستحب لمن أبدى عذره أن يقبل منه ذلك
8:29 الثيب لا بد لها من ولي كالبكر
8:33 فلا تزوج نفسها
8:35 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
8:40 كن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده
8:45 أقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي
8:48 ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا
8:55 فلما رآها رحب بها وقال
8:59 مرحبا بابنتي
9:01 ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله
9:05 ثم سارها
9:07 فبكت بكاءا شديدا
9:10 فلما رآ جزعها
9:12 سارها الثانية
9:14 فضحكت
9:16 فقلت لها
9:18 خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:21 من بين نسائه بالسرار
9:24 ثم أنت تبكين
9:26 فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:30 سألتها
9:32 ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:36 قالت
9:37 ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره
9:43 أما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:47 قلت عزمت عليك بما لي عليك من الحق
9:52 لما حدثتني ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:58 فقالت أما الآن فنعم
10:02 أما حين سارني في المرة الأولى
10:06 أخبرني أن جبريل كان يعارضه القرآن في كل سنة مرة أو مرتين
10:13 وأنه عارضه الآن مرتين
10:16 وإني لا أرى الأجل إلا قد اقترب
10:20 فاتق الله واصبري
10:23 فإنه نعم السلف أنا لك
10:26 فبكيت بكاء الذي رأيت
10:29 فلما رأى جزعي سارني الثانية فقال
10:34 يا فاطمة أما ترضين أن تكون سيدة المؤمنين
10:39 أو سيدة نساء هذه الأمة
10:43 فضحكت ضحك الذي رأيت
10:46 متفق عليه
10:48 وهذا لفظ مسلم
10:52 مشية أي هيئة المشي
10:55 مرحبا بك
10:57 أي نزلت مكانا رحبا واسعا
11:00 رأى جزعها
11:02 أي ضعفها عن تحمل ما سمعت
11:05 عزمت عليك
11:08 أي أقسمت بما لي عليك من الحق
11:11 وهو كونها أمة المؤمنين
11:14 وزوجة النبي صلى الله عليه وسلم
11:17 وحبيبته
11:19 يعارض القرآن
11:21 أي يدارسه القرآن
11:23 وهي مثاعلة من الجانبين
11:26 فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ
11:30 وجبريل عليه السلام يسمع
11:33 ثم جبريل عليه السلام يقرأ
11:36 ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع
11:40 من فوائد الحديث
11:44 بيان منقبة فاطمة رضي الله عنها
11:47 وأنها سيدة نساء هذه الأمة
11:51 الحديث من دلائل النبوة
11:55 فقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ابنته
11:59 بقرب أجله
12:01 وأعلمها بأنها أول أهله لحوقا به
12:05 فكان ما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:10 جواز البكاء الخالي من الصراخ والعويل
12:14 والنياحة ولطم الخدود وشق الجيوب
12:18 لأنه رحمة جعلها الله في قلب عبده المؤمن
12:23 استحباب كتم السر وعدم إفشائه
12:26 حتى يزول المانع من ذلك
12:29 إثبات حق أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
12:34 على المؤمنين والمؤمنات
12:36 فإن هن أمهات المؤمنين
12:39 عرض القرآن على الحفاظ ومدارستهم له
12:44 من طرق حفظه وتثبيته
12:47 فهي سنة متبعة بين أهل القرآن وحفاظه
12:51 ولذلك ينبغي على الحافظ أن يتعاهد حفظه
12:56 جواز الاستدلال بالقرائن
12:59 فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:02 استدل بمعارضة جبريل له القرآن مرتين
13:06 وقد كان يعارضه في كل سنة مرة
13:10 على قرب الأجل ودنو يوم رحيل
13:14 وعن ثابت عن أنس رضي الله عنه قال
13:20 أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:24 وأنا ألعب مع الغلمان
13:26 فسلم علينا
13:28 فبعثني في حاجة
13:30 فأبطأت على أمي
13:32 فلما جئت
13:34 قالت ما حبسك
13:36 فقلت
13:38 بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة
13:42 قالت ما حاجته
13:45 قلت إنها سر
13:48 قالت لا تخبرن بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا
13:57 قال أنس
13:59 والله لو حدثت به أحدا
14:02 لحدثتك به يا ثابت
14:05 رواه مسلم
14:07 وروا البخاري بعضه مختصرا
14:10 فأبطأت
14:12 أي تأخرت وطالت غيبتي
14:15 ما حبسك
14:17 أي ما منعك
14:20 من فوائد الحديث
14:22 فضل أنس بن مالك
14:24 وعظيم لطفه
14:26 وصدق أمانته ووفائه
14:29 وكتمانه سر رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:33 حيا وميتا
14:36 حسن تربية أم سليم لابنها
14:39 فإنها أوصته بعدم التحدث
14:42 بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:45 كتم سر الإخوان وعدم إفشائه
14:49 من كرم الأخلاق والآداب الإسلامية
14:54 الذي ينبغي أن يعلم في باب حفظ السر
14:57 أنه لا يجوز البوح به
14:59 إذا كان على صاحبه مضرة في حياته
15:03 فإذا مات وعلم أنه يلحق به غضاضة
15:07 فلا يجوز ذكر السر
15:10 وإن كان فيه منقبة أو كرامة
15:13 فلا بأس بذكره
15:15 إذا كان في حفظ السر سفك دم حرام
15:19 أو هدك فرج حرام
15:21 أو اقتطاع مال بغير حق
15:24 فحفظه حينئذ حرام
15:27 بل يجب التحذير من ذلك
15:30 رياض الصالحين